« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: علم الطلاسم الصامتة (آخر رد :عبد الغفور)       :: الاختيارات والاجرام (آخر رد :ابو فرات)       :: الملاغم البرانیة مؤلف جابر بن حیان الکوفي الخراساني، أبوموسی (آخر رد :المعلم)       :: علاء بغدادي برنامج مثلث االشيح خادم الساده (آخر رد :الحساس)       :: تذبير قديم (آخر رد :الادريسي باقر)       :: الجزء السابع من جامع التحف والغرائب أو الفلاحه النبطيه او البستان مخطوط أكثر من رائع (آخر رد :ابو تميم)       :: الجزء الحادى عشر جامع التحف والغرائب أو الفلاحه النبطيه او البستان مخطوط أكثر من رائع (آخر رد :ابو تميم)       :: منهاج الدكّان ودستور الأعيان لكوهين العطار، أبو المنى ابن أبي نصر، (آخر رد :احجار)       :: جلب الحبيب للزواج 1 ولا اسرع من هيك (آخر رد :ahmedd)       :: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (آخر رد :ابو فرات)      



إضافة رد
قديم 07-31-2017, 11:17 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
علي العذاري
 
الصورة الرمزية علي العذاري
 






علي العذاري غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
علي العذاري is on a distinguished road

افتراضي سورة المدثر (إنذار وغفران)


سورة المدثر (إنذار وغفران)
من إعداد:
السيد إبراهيم الشخص
سورة المدثر (إنذار وغفران)
افتتاح
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين، والحمد لله رب العالمين، وبعد:
بين يدي سورة المدثر نقف متأملين لنكون من المتعظين، فهي سورة تنذر من عذاب يوم عظيم، عذاب أليم، وتتحدى المعاندين والمستهزئين، فتنقل النبي الكريم من الدعوة سرا لجماعة خاصين، إلى الجهر والتصريح بالدعوة لكل البشر من الأولين والآخرين، ثم تعد التائبين والمتقين بالمغفرة والنجاة من عذاب يوم الدين.
ولذلك قسمت آيات السورة في هذه الصفحات القليلة إلى ثلاثة أقسام: الأول هو ما تحدث عما أمر به النبي صلى الله عليه وآله من الجهر بالدعوة وما رسم له من منهاج عام للسير عليه، وهو في الواقع بيان للناس يوضح حقيقة هذه الدعوة وغاياتها. والثاني هو ما تحدث عن أحد أكبر معاندي قريش وأكثرهم إجراما واستهزاءا بالرسالة والرسول، فواجهته الآيات بما يستحق من التهديد والوعيد والردع. أما القسم الثالث ففيه البيان العام والتحذير الشامل لجميع البشر، تحذير من السير في الظلمات ومن نيل عذاب المعاندين في سقر، التي هي مصير هذا المعاند الذي ذكر وهي إحدى الكُبر.

?تقديم
كما هو واضح من الآيات الأولى من سورة المدثر؛ هي من أوائل السور النازلة على نبينا محمد صلى الله عليه وآله، لكنها ليست الأولى فسورة العلق هي أول ما نزل، خصوصا إذا لاحظنا بقية سورة المدثر فإننا سنجد أنها تتكلم عن المشركين وكيف كانوا يعارضون الرسول ويتهمونه بالسحر، أما إذا قلنا أن الآيات السبع الأولى نزلت قبل سورة العلق وبقية السورة نزلت بعدها فقد يكون هذا مقبولا، لكن آيات سورة العلق في سياقها أقرب لأن تكون هي ما نزل أولا، ففيها أمر بتلقي الوحي وقراءة القرآن الكريم.
واحتمل بعض المفسرين أن سورة المدثر أول ما نزل عند الأمر بإعلان الدعوة بعدما كانت خفية خاصة لمدة ثلاث سنوات، فهي على كل حال من أوائل السور المكية.
وقد جاء في فضل هذه السورة عدة روايات:
فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: (من قرأ في الفريضة سورة المدثر كان حقا على الله عز وجل أن يجعله مع محمد صلى الله عليه وآله في درجته، ولا يدكه في الحياة الدنيا شقاء أبدا إن شاء الله تعالى).
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (من قرأ هذه السورة أعطي من الأجر بعدد من صدق بمحمد صلى الله عليه وآله وبعدد من كذب به عشر مرات، ومن أدمن قراءتها وسأل الله في آخرها حفظ القرآن لم يمت حتى يشرح الله قلبه ويحفظه).
الفصل الأول:
منهج الدعوة إلى الحق
?بسم الله الرحمن الرحيم
(يأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ(1) قُمْ فَأَنْذِرْ(2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4) وَالرُّجْزَ فاهْجُرْ(5) وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6) وَلِرَبِّكَ فاصْبِرْ(7) فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ(8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الكَـفِرِينَ غَيرُ يَسِير(10)).
منهج الدعوة إلى الحق:
يَأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (2).
(المدثر): بتشديد الدال والثاء، أصله المتدثر، اسم فاعل من التدثر بمعنى المتغطي بالثياب عند النوم، والدثار الثوب الذي يستدفأ به، وتدثر بالثوب أي اشتمل به داخلا فيه. (3)
وللمفسرين احتمالات أخرى في المقصود من (المدثر) في الآية، فمنهم من قال: المراد تلبسه بالنبوة، شبهت بالثياب التي يتحلى بها ويتزين. وقيل: المراد اعتزاله وغيبته عن النظر حيث كان في غار حراء. (4)
والمناسب هنا ذكر بعض ما وجهه النبي صلى الله عليه وآله من مشركي مكة، حيث كان يدعوا الناس إلى الإسلام سرا امتثالا لأوامر الله عز وجل، ثم صار خبره ينتشر شيئا فشيئا، وأخذت قريش تواجهه وتبعد الناس عنه، ومن ذلك أنهم صاروا يتهمونه بعدة تهم تصرف الناس عنه، فقالوا أنه شاعر أو مجنون، حتى قالوا أنه ساحر يفرق بين المرء وزوجه، فبلغه ذلك، ولاشك أن ذلك مما يؤذيه ويعيق تبليغه الرسالة، ولم يؤمر بالمواجهة أو الجهر بالدعوة بعد، فيحتمل أنه كان مغتما لذلك متدثرا بثيابه فنزلت عليه هذه الآيات تأنسه وتأمره بالجهر بالدعوة وتنذر المشركين عذاب يوم عظيم.
وَ مَآ أَرْسَلنَـكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً) (5)، لكن الإنذار هو الأنسب لبداية الدعوة، فالغافل إنما ينذر ليحذر قبل أن يبشر فيستر (6).
أمر بالإنذار من كل ضلال بعمومه، ولكل الناس في شموله، فعليه أن ينذر الناس من الشرك وعبادة الأصنام والكفر والظلم والفساد، ينذرهم جميعا أن يقعوا فيما يوجب لهم العذاب الإلهي، فاليُعدوا للحساب يوم المحشر، بل وينذرهم أن يشملهم غضب الله وعذابه في الدنيا أيضا.
ثم يؤمر صلى الله عليه وآله بتكبير الله وحده، فتقديم (ربك) فيه دلالة على حصر التكبير والإجلال لله سبحانه وتعالى، والأمر هنا أيضا يعم كل أنواع التكبير، ويشمل كل الأوقات، فهو يرسم منهجا للرسالة؛ أن ذلك الرب هو مالكك ومربيك، وجميع ما عندك فهو منه تعالى، لذلك عليك أن تضع غيره في زاوية النسيان، وتشجب كل الآلهة المصطنعة، وامح كل آثار الشرك، وانسبه هو فقط إلى الكبرياء والعظمة اعتقادا وعملا؛ قولا وفعلا.
والتكبير هو التنزيه من أن يعادله أو يفوقه شيء، فلا شيء يشاركه أو يغلبه أو يمانعه، ولا نقص يعرضه، ولا وصف يحده، فالتكبير يشمل معنى التسبيح الذي هو بمعنى التنزيه عن النقص، وهذه الكلمات هي أساس الرسالة الإسلامية الموجهة إلى البشر، خصوصا أهل الشرك في ذلك الزمان.
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4)) كناية عن إصلاح العمل، لأن عمل الإنسان بمنزلة ثيابه، هو يشينه أو يزينه، وظاهر الإنسان عنوان باطنه، وقيل: الكلام على ظاهره والمراد تطهير الثياب من النجاسات للصلاة. وعلى هذا المعنى يكون المراد بالتكبير في الآية السابقة هو التكبير للدخول في الصلاة.
والأمر الثالث بعد الجهر بالدعوة هو نبذ وهجران كل ما دون العقيدة الحقة الثابتة السليمة، فالرجز في اللغة هو تتابع الحركات، مما يؤدي إلى الاضطراب والتزلزل، ثم أُطلق على كل أنواع الشرك والمساوئ، التي تسبب اضطراب الإنسان في أمره وعقيدته، فيكون في شك وعلى غير ثقة ولا اطمئنان، وقيل أن المراد بالرجز هو العذاب وما يسببه، أي اهجر ما يسببه من الذنوب المعاصي(7).
وكل هذه المعاني يمكن ربطها بمعنى عام يمثل أيضا جزاء من المنهج العام في مسيرة الدعوة إلى الله، وهو هجر كل انحراف وعمل سيء، كل ما لا يرضي الله وما يجلب سخطه في الدنيا أو الآخرة.
والأمر الرابع هو جزء مهم أيضا من منهج دعوته صلى الله عليه وآله، وهو أنه لا يمن على أحد بما يقدم في سبيل هذه الدعوة، ولا يستكثر عملا يعمله في هذا الطريق، فمقام الرسالة نعمة من الله عليه، والمعنى: فلا تمنن ولا تستكثر تكبيرك لله وتطهير ثيابك وهجران الرجز، فإنما كل ذلك توفيق من الله عز وجل، إنما أنت عبد لا تملك من نفسك إلا ما ملكك الله ولا تقدر إلى على ما الله أقدرك عليه.
والأمر الخامس في طريق الدعوة هو الصبر في هذا الطريق لله سبحانه وتعالى، وهو يشمل الصبر في تبليغ الرسالة وما يتطلبه من جهد، والصبر على أذى المشركين، والصبر في جهاد النفس والعبادة، والصبر في الحروب، وغير ذلك.

الفصل الثاني:
قصة وتحذير من العذاب
(ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً(11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً (12)وَبَنِينَ شُهُوداً(13) وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيداً(14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15)كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لاَِيَتِنَا عَنِيداً(16) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً(17)).
قصة وتحذير من العذاب:
في هذه الآيات وما يليها تهديد ووعيد، وقد استفاض النقل أنها نازلة في الوليد بن المغيرة، الذي كان شيخا من دهاة العرب، ومن المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله، اجتمعت إليه قريش فقالوا: يا أبا عبد شمس، ما هذا الذي يقول محمد ؟ أشعر هو أم كهانة ؟ فقال: دعوني أسمع كلامه. فدنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بجنب الكعبة، فقال: يا محمد أنشدني من شعرك. فقال صلى الله عليه وآله: ما هو شعر ولكنه كلام الله الذي ارتضاه لملائكته وأنبيائه ورسله. فقال الوليد: اتل علي منه شيئا.
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَـعِقَةً مِّثْلَ صَـعِقَةِ عَاد وَثَمُودَ)(9) اقشعر الوليد وقامت كل شعرة في رأسه ولحيته، ومَرّ إلى بيته ولم يرجع إلى قريش، فأرسلوا له ابن أخيه أبا جهل، فقال له: يا عم نكست رؤوسنا وفضحتنا وأشمتت بنا عدونا وصبوت إلى دين محمد. قال الوليد: ما صبوت إلى دينه ولكني سمعت كلاما تقشعر منه الجلود. فقال له أبو جهل: أَخطْبٌ هو ؟ قال: لا إن الخطب كلام متصل وهذا كلام منثور ولا يشبه بعضه بعضا. قال: أفشعر هو ؟ قال: لا، أما إني سمعت أشعار العرب بسيطها ومديدها ورملها ورجزها وما هو بشعر. قال: فما هو ؟ قال: دعني أفكر.
فلما كان من الغد قالوا له: يا أبا عبد شمس، ما تقول فيما قلناه ؟ قال: قولوا: هو سحر فإنه آخذ بقلوب الناس. عندها نزلت (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11))(10).
تتعد الاحتمالات في معنى هذه الآية، وإرادة كل تلك المعاني أمر ممكن، فهي معان متقاربة، وجمعها في كلمات قليلة قصيرة يمثل نوع إعجاز، فالآية تشير إلى التوحيد بحسب أحد معانيها المحتملة، وهو أن اتركني مع من خلقته ولم يشاركني في خلقه أحد، ففيها تذكير للوليد أن خالقه هو الله الواحد، وقريش كانوا يؤمنون بالله لكنهم يشركون معه غيره، والاحتمال الآخر للآية هو أن دعني لوحدي ولا تحل بيني وبين هذا الذي هو أحد خلقي لأعذبه بما عصاني.
أو هي تشير إلى خلق الإنسان ضعيفا في أول أمره ثم يرزقه الله المال والقوة والبنون، فيكون معنى الآية أن اتركني مع مخلوقي الذي خلقته وحيدا ضعيفا لا مال له ولا بنون. وقد تكون الآية فيها نوع استهزاء بالوليد إذ عرف عنه قوله: أنا الوحيد ابن الوحيد، ليس لي في العرب نظير ولا لأبي نظير. كان يفتخر بماله وجاهه، لكنه كيف قضى آخر عمره ؟
ثم تؤكد الآيات أن كل ما تميز به الوليد إنما هي نعم من الله سبحانه وتعالى، حيث كان ذا مال ممدود، أي مبسوط كثير، وكان له بنون حاضرون عنده لا يفارقونه ولا يحتاجون إلى السفر للتجارة مثلا، فهو يأنس بمشاهدة بنيه ويتأيد بهم، وقد مهّد الله له أمور دنياه من الراحة والقوة والجاه.
كل هذه النعم وهو لازال يطمع في الزيادة لما ملئ قلبه من حب الدنيا، مع أنه كافر بنعم الله؛ لم يمتثل لأوامر الله، وعاند آياته، والعنيد هو المخالف مع معرفة، والمباهي بما عنده، وقد قيل أنه ما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك.
أما جزاءه وعقابه فتشبهه الآية بغشيانه عقبة جبل وعرة صعبة الصعود، فالإرهاق هو الغشيان بعنف، والصعود عقبة الجبل التي يشق مصعدها.
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ(18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(20) ثُمَّ نَظَرَ(21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ(22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)فَقَالَ إِنْ هَـذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ(24) إِنْ هَـذَآ إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ(25)).
التقدير عن تفكير هو نظم معان وأوصاف في الذهن بالتقديم والتأخير والوضع والرفع لاستنتاج غرض مطلوب، والتصميم على تطبيقه. إنه فكر و دبر ما ذا يقول في القرآن، و قدر القول في نفسه: إن قلنا شاعر كذبتنا العرب فما أتى به ليس بشعر، و إن قلنا كاهن لم يصدقونا لأن كلامه لا يشبه كلام الكهان، فنقول ساحر يؤثر ما أتى به عن غيره من السحرة.
قَـتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)(11) .
ثم تبين الآيات حالة عدائه واستكباره وعناده، إذ نظر ليقضي في أمره ليطمئن من استحكامه وانسجامه، ثم عبس أي قطّب وجهه وقبض ملامحه، والبسور بدء التكره في الوجه، هذا ما ظهر على شكله، أما نفسه فقد أدبرت وأعرضت، واستكبرت امتناعا وعتوا، كل ذلك نتيجته المباشرة أن قال: إن هذا إلا سحر يروى ويُتعلم من آثار الماضين.
فَقَالَ إِنْ هَـذَآ إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ) يفيد أن قوله هذا مترتب على إدباره واستكباره، بعد نظره ثم عبوسه وبسوره.
ثم يؤكد كلامه أنه سحر وليس من كلام الله؛ بقوله أنه من كلام البشر، قال الطبرسي: و لو كان القرآن سحرا أو من كلام البشر كما قاله الملعون لأمكن السحرة أن يأتوا بمثله و لقدر هو و غيره مع فصاحتهم على الإتيان بسورة مثله.
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَآ أَدْراكَ مَا سَقَرُ(27))(12).
ــــــــــــ
1ـ البرهان في تفسير القرآن ج 8 ص 152.
2ـ سورة المزمل 1.
3ـ مجمع البيان ج 10 ص 94، ولسان العرب ج 2 (دثر) ص 1229.
4ـ راجع الميزان ج 20 ص 87.
5ـ سورة الفرقان 56.
6ـ ذكر هذا المعنى في الميزان ج 20 ص 88.
7ـ ورد معنى الرجز في الأمثل ج 19 ص 117، ولسان العرب ج 2 (رجز) ص 1457، وفي مجمع البيان ج 10 ص 96 وذكر معان أخرى.
8ـ راجع الأمثل ج 19 ص 116 – 119، والميزان ج 20 ص 88 – 90.
9ـ سورة فصلت 13.
10ـ هذه القصة مذكورة في عدة تفاسير بفوارق يسيرة: في الميزان ج 20 ص 100، 101، وفي البرهان ج 8 ص 157، 158، وغيرهما. ومما ذكر من قول الوليد لقومه لما سمع آيات سورة فصلت: و الله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجن و إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أعلاه لمثر و إن أسفله لمغدق و إنه ليعلو و ما يعلى. ثم انصرف إلى منزله. في مجمع البيان ج 10 ص 98.
11ـ سورة التوبة 30.
12ـ راجع الميزان ج 20 ص 93 – 95، والأمثل ج 19 ص 121 – 124، ومجمع البيان ج 10 ص 99.



سورة المدثر القسم الثاني
السيد إبراهيم الشخص
1431 هـ
الفصل الثالث:
هول العذاب والخلاص منه
(سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) وَمَآ أَدْراكَ مَا سَقَرُ(27) لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ(29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ(30) وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَبَ النَّارِ إِلاَّ مَلَـئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَـبَ وَيزْدَادَ الَّذِينَ اَمَنُوا إِيمَـناً وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَـبَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَـفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهـذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ(31)).

هول العذاب:
هنا أخذت الآيات تبين عظم عذاب المشركين والمكذبين بشكل عام، بعد أن تعرضت لأحد كبار معانديهم، وتشير هذه الآيات إلى بعض صفات نار جهنم التي هي مصيرهم يوم القيمة؛ إنذارا لهم لعلهم يحذرون ويرجعون عن عنادهم.
وَمَآ أَدْراكَ مَا سَقَرُ) تفخيم لأمر سقر وتهويل، فبينت الآية أولا أنها أعظم مما تتصورون وما يمكن أن تدركوا، ثم تأتي الآيات التي بعدها لتقرب شيئا من أحوالها، فهي ليست كنار الدنيا التي ربما أحرقت شيئا وتركت شيئا مما تصيبه، بل هي لا تبقي شيئا إلا أحرقته، تحرق كل ما يقع فيها، بل وتحرق الأرواح مع الأبدان أيضا، وهي لوّاحة أي تغير لون الجلد إلى السواد (1)، والبشر جمع بشرة، وهو ظاهر الجلد (2)، ومن عظيم عذابها أن عليها تسعة عشر ملكا، وقيل أنهم تسعة عشر مجموعة من الملائكة، وتؤكد الآيات أنهم من الملائكة وليسوا بشرا ليسهل على البشر مواجهتهم، حيث يذكر أن أبا جهل استهزء بهذا العدد وقال لقريش: أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم ؟ فقال أبو الأسد بن أسيد الجحمي – وكان شديد البطش -: أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين(3).
لكن الآيات تؤكد أن الإخبار بعددهم وأنهم تسعة عشر كان اختبارا لقريش وابتلاءا لهم، أما الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى فسيوقنون بأن هذا القرآن حق، وذلك لأنهم سيجدون هذا العدد مطابقا لما في كتبهم، وذلك سيزيد المؤمنين أيضا إيمانا وتصديقا ويقينا، أما المنافقون والكفار فهم الذين سيرتابون ويترددون في قبول الحق، فيزيد الله المعاندين ضلالا ويكرم المؤمنين بمزيد توفيق للهدى والإيمان.
فَمَنْ شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ)(4) ، فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء من فضله. قال الطبرسي: ولو راجع الكفار عقولهم لعلموا أن من سلط ملكا واحدا على كافة بني آدم لقبض أرواحهم فلا يغلبونه قادر على سوق بعضهم إلى النار و جعلهم فيها بتسعة عشر من الملائكة (5).
(كَلاَّ وَالْقَمَرِ(32))، هذا ردع وإنكار، فنجد الآيات الكريمة تتخذ أسلوب الحوار مع المشركين، إذ أنذرت بالعذاب لمن استهزء بالنبي صلى الله عليه وآله، ووصفت النار، ثم أوردت ما قابلوا به الإنذار من استهزاء بالملائكة، وعادت مرت أخرى لتؤكد على عظم العذاب، وتقسم على ذلك بعدة أقسام في تذكيرٍ بِعظم الخالق بالإشارة إلى آياته في الخلق ومخلوقاته التي إذا تفكر فيها الإنسان تذكر، كالقمر وتقلب الليل والنهار.
(وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ(33) وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ(34)) قسم بعد قسم، وهذه الأقسام الثلاثة مرتبطة ببعضها، فالقمر ذو الجمال والنور في الليل لا تراه في النهار، كما أن الليل إذا أدبر وقرب الصبح يكون أكثر جملا وعجبا، وأجمل ما في النهار إذا أسفر وأخذ نوره يزداد شيئا فشيئا، حيث النشاط والحيوية، كما يمكن ربط هذا بشروق نور التوحيد وهداية القرآن، واستدبار ظلمات الشرك.
هذه الأقسام ليتفكروا فيها لعلهم يتذكرون أن خالقها هو القادر على كل شيء، فيؤمنوا بما يدعوهم إليه، ويحذروا العذاب والنار التي هي إحدى الكبر، فتعود الآيات لتحذرهم مرة أخرى بقولها:
(إِنَّهَا لاَحْدَى الْكُبَرِ(35)) هنا تحذير من النار وتأكيد على أنها إحدى الأهوال الكبيرة ومن أعظمها، وقد يكون المراد هو القيامة، وفي قول أنها آيات القرآن الكريم، أو الملائكة الذين استهزء بهم المشركون، وكل ذلك من العظائم(6).
نَذِيراً لّلْبَشَرِ(36) لِـمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ(37) كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ(38) إِلاَّ أَصْحَـبَ الْـيَمِينِ(39) فِى جَنَّـت يَتَسآءَلُونَ(40) عَنِ الْـمُجْرِمِينَ(41) مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ(42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ(44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَآئِضِينَ(45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الْدِّينِ(46) حَتَّى أَتَـنا الْيَقِينُ(47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَـعَةُ الْشَّـفِعِينَ(48)).

طريق الخلاص بمعرفة الأسباب:
يقدم القرآن الكريم هذا التحذير والبيان والتذكير نذيرا للبشر، ليس فقط لأولئك الذين أنكروا واستهزؤوا، بل هو لكل البشر، لكل من أحب أن يتقدم، وحتى من يريد أن يتأخر، فهاقد حُذّر أُنذر، فكل نفس ستبقى رهينة مالم تؤدي واجبها وتكاليفها، ستبقى رهينة العذاب والنار، إلا من حطم أغلال وسلاسل الحبس بشعاع الإيمان والعمل الصالح فيدخلون الجنة.
فَإِنَّهُمْ لَُمحْضَرُونَ (127) إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُـخْلَصِينَ)(8) .
وفي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: ( نحن وشيعتنا أصحاب اليمين وكل من أبغضنا أهل البيت فهم مرتهنون )(9) .
أصحاب اليمين هؤلاء سيكونون في جنات، وتنكير جنات بالتنوين وعدم تعريفها بالألف واللام لبيان عظمها وعدم محدوديتها، فهم في جنات لا يُدرك وصفها، ثم تؤكد الآيات أنكم سترون ذلك وتعلمون أنه الحق من ربكم، وستعاتبون: مالكم في أهل النار ؟
وتدير الآيات هنا حوارا بين أصحاب اليمين وأهل الجحيم، لتبين ما ينبغي للإنسان أن يسلكه من طريق الحق لينجوا من العذاب، وذلك في أربع نقاط مهمة، أولها الصلاة فهي تُذكر بالله وتنهى عن الفحشاء والمنكر، والمقصود بالصلاة هو التوجه العبادي ليشمل كل العبادة التي شرعت في جميع الشرائع السماوية، والنقطة الثانية هي ما يتعلق بحق الناس والمجتمع من الاهتمام بالمحتاجين وقضاء حوائجهم، وأبرز ما يحتاجه الإنسان هو الطعام، والثالثة ترك الباطل والإعراض عنه وعدم المساعدة عليه، فمن الجرائم التي أدت إلى تردي المجرمين في سقر استهزائهم بالقرآن والنبي، وفي هذه النقطة إشارة إلى الحركة الجماعية للمجتمع في اتجاه واحد، وتحذير من أن يسير الفرد مع الناس دون تفكر وتدبر إلا أن يقول: حشر مع الناس عيد. بل يجب أن يكون سير المجتمع في اتجاه الحق لا الباطل، والنقطة الرابعة هي الإيمان بيوم القيامة والحساب، وهو أساس الإيمان والأعمال الصالحة، والدافع عن ارتكاب المحارم، وبداية الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.
فهذه أركان أربعة لها الأثر البالغ في تربية وهداية الإنسان إلى الحق، بدايتها التوحيد وختامها المعاد، وهي تنظم علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بالمخلوقين من حوله، هذا ما يجب أن يكون عليه الإنسان إلى آخر حياته، أما إذا أتاه الموت وهو على غير ذلك فهو ممن سلك سقر، وبالموت يكون قد رأى وتيقن الحق فلا شفاعة عندها تنفعه، فاليقين في الآية إما هو الموت لأنه مما لا يشك فيه الإنسان وعليه أن يتعض به، أو هو العلم الحاصل بعد الموت بمشاهدة آيات القيامة وعالم البرزخ، ولا تنفع الشفاعة عندئذ لمن لم يُهيء لها.
فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ(49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنفِرَةٌ (50)فَرَتْ مِن قَسْوَرَة(51))، تعجب من عنادهم وفرارهم من الحق وكأنه أسد هجم على مجموعة حمر، وحمر جمع حمار، والحمار وإن كان وحشيا إلا أنه شديد الخوف، فصوت الأسد يجعله كالمجنون، أما إذا حمل الأسد على فصيل منها فإنها تتفرق في كل الجهات بحيث يتعجب الناظر من رؤيتها. وهذا التشبيه الواضح يبين مدى عنادهم، فهم مع ما لهم من عقول إلا أنهم آثروا أن يكونون كالمجانين المرعوبين على أن يتفكروا فيهتدوا، إلا أنهم مرضى لا يقبلون ما يصلح نفوسهم ويربي أرواحهم(10).
(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىء مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً(52) كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ الاْءَخِرَةَ(53) كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ(54) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ(55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ(56)).

التقوى طريق المغفرة:
يتكبرون على الله عز وجل وعلا ولا يقبلون برسله ولا يتبعونهم، إلا أن ينزّل على كل واحد منهم ما ينزّل على الرسل، وهذا نظير ما جاء في قوله تعالى (وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ اللهِ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ)(11) ، والجواب لهم وضح في هذه الآية، فالرسالة ليست لكل أحد، بل هي لمن هو أهل لها، هي لمن أعد وتهيأ بطهارة الروح وصلاح النفس، وعلى كل حال فإن كلامهم هذا إنما هو حجة يحتجون بها لإنكار الحق، والواقع أنهم لم يخافوا ولم يتقوا الآخرة، فهم لو آمنوا بالآخرة ولم يكذبوا بيوم الحساب لما عاندوا ولخافوا، كما حكت الآيات السابقة عن لسانهم وهم في العذاب يقولون: (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الْدِّينِ(46)) .
ثم تختم السورة بالتذكير فالقرآن للذكرى، وهذا رفض لحجتهم الباطلة، فالذكرى تحصل بإرسال الرسل ولا حاجة لأن ينزل على كل إنسان كتاب، وبعد هذه التذكرة فالإنسان مختار إن شاء آمن وإن شاء أبى، ومع ذلك فهم غير خارجين عن إرادة الله وغير معجزين له، فالله هو من جعلهم مختارين أن يتذكروا أو ينفروا، ومن يسعى إلى الإيمان فإن الله تعالى يزيده من توفيقه.
وتؤكد آخر آية من السورة أن الله صاحب كل هذه القدرة والسيطرة حتى على النفوس، أنه هو الأحق أن يُتقى، وأنه هو صاحب المغفرة، فجمعت الآية بين الخوف والرجاء، وبين التذكير بالعذاب والمغفرة، لكنها رجحت جانب المغفرة بذكر التقوى، فهي ذكرت بالعذاب بكلمة التقوى التي هي الطريق إلى المغفرة. ويمكن أن يقصد أنه هو أهل لأن لا يظلم أحدا، لأن الآية علقت تذكرتهم بمشيئة الله، فكذلك هو أهل لأن يغفر ويهدي(12).
هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ(56)) أنه قال: (قال الله تبارك وتعالى: أنا أهل أن أُتقى، ولا يشرك بي عبدي شيئا، أنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن أدخله الجنة. وقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذ أهل التوحيد بالنار أبدا)(13) .
خاتمة
هكذا بدأت السورة بالإنذار والتكليف، وختمت بالدعوة إلى التقوى والوعد بالمغفرة، فالله سبحانه وتعالى إنما يريد لعباده الهداية والصلاح، لكنه كما هو غفور رحيم فهو شديد العقاب لذلك يحذرهم أشد تحذير، ويهدد المستهزئين والمعاندين بأقسى تهديد، لعلهم يحذرون، ولعلهم يهتدون، ولكي يتعظ الآخرون، فمن يقرأ قصص المعاندين يعرف مصيرهم وعاقبتهم فيتقيها لينجوا.
نسأل الله أن يوفقنا لتقواه ولنيل رضاه في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من المصلين المطعمين، ومن المعرضين عن اللغو والخوض في غمرات الباطل والظلم، بل المؤمنين بيوم الدين، لنكون من المتقين الخائفين، المستحقين للمغفرة والمشفوعين بشفاعة الشافعين، اللهم فلتلطف بعبدك المسكين.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
ــــــــــــــ
(1) قدح مُلوّح : مغير بالنار ، وكل ما غيرته النار ، و(لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ) أي تخرق الجلد حتى تسوده ، لسان العرب ج 4 (لوح) ص 3624 .
(2) ذكر معنى التلويح ، ومعنى بشر في مجمع البيان ج 10 ص 97 .
(3) ومما ذكر في وصف ملائكة سقر ( هم خزنتها مالك و معه ثمانية عشر أعينهم كالبرق الخاطف و أنيابهم كالصياصي يخرج لهب النار من أفواههم ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة تسع كف أحدهم مثل ربيعة و مضر نزعت منهم الرحمة يرفع أحدهم سبعين ألفا فيرميهم حيث أراد من جهنم و قيل معناه على سقر تسعة عشر ملكا و هم خزان سقر و للنار و دركاتها الآخر خزان آخرون ) ، في مجمع البيان ج 10 ص 99 .
(4) سورة الكهف 29 .
(5) الميزان ج 20 ص 95 – 98 ، والأمثل ج 19 125 – 130 ، ومجمع البيان ج 10 ص 99 ، 100 .
(6) أيضا في الميزان ج 20 ص 103 ، والأمثل ج 20 ص 131 .
(7) سورة الواقعة 10 ، 11 .
(8) سورة الصافات 127 ، 128 .
(9) الأمثل ج 19 ص 133 . والبرهان ج 8 ص 161 ، 162 .
(10) راجع الأمثل ج 19 ص 131 – 138 ، والميزان ج 20 ص 103 – 107 .
(11) سورة الأنعام 124 .
(12) راجع الميزان ج 20 ص 107 – 109 ، والأمثل ج 19 ص 138 – 140 .
(13) البرهان ج 8 ص 163 .








التوقيع

أللهم إنك قلت وقولك الحق : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا

  رد مع اقتباس
قديم 10-20-2017, 05:26 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الكاشف






الكاشف غير متواجد حالياً

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الكاشف is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خيرا وعلما ونورا







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir