المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تذكرة أولى الألباب و الجامع للعجب العجاب تأليف داود بن عمر الأنطاكي 1008


علي العذاري
10-06-2012, 04:17 PM
تذكرة أولى الألباب و الجامع للعجب العجاب تأليف داود بن عمر الأنطاكي 1008 ه‍.
ويليها: ذيل التذكرة لاحد تلاميذ المؤلف وبالهامش النزهة المبهجة، في تشحيذ الأذهان وتعديل الأمزجة، للمؤلف الجزء الأول المكتبة الثقافية بيروت - لبنان
(١)

يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا (قرآن كريم) بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك يا مبدع مواد الكائنات بلا مثال سبق، ومخترع صور الموجودات في أكمل نظام ونسق ومنوع أجناس المزاج الثاني نتائج الأوائل، ومقسم فصوله المميزة على حسب الفواعل والقوابل، ومزين جواهره بالاعراض والمجموع بالخواص، وملهم استخراجها بالتجارب والقياس من اخترت من الخواص، فكان ارتباطها بالمؤثرات على وحدانيتك أعدل شاهد، وتطابق كلياتها وجزئياتها على علمك بالكليات والجزئيات ولو زمانية أصح راد على الجاحد، تقدست حكيما علم غاية التركيب فعدله، وواحدا علم أن لا قوام بدون الاستعداد فأتقنه وأصله، فتثليث المئات وتسديس العشرات شاهد بالاتقان، وتنصيف ذلك وتربيعه، وتتسيعه وتسبيعه، وتثليثه وتسديسه، وواحده وتخميسه، ونسبه الصحيحة إلى كل ذرة في العالمين، وتوقيعه في كل تقسيم من الجهتين من أعظم الأدلة على احتياج ما سواك لفضلك، وقصور العقول وإن ذقت عن تصور ساذج لمثلك، فلك الحمد على جوهر نفيس خلص من رين العناصر الظلمانية، بالسبك في فيوض الاجرام النورانية، وعقل تيقن حين شاهد ما أودعت في الحوادث، تنزهك عن الشريك والثالث، وحكم أفضتها على ما تكاثر مزجا فاعتدل، واستخرج بها ما دق في الثلاثة من سر الأربعة على تكثرها وجل، وأجل صلاة تزيد على حركات المخيط وموجات المحيط زيادة تجل عن الاحصاء وتدق عن الاستقصاء على من اخترت من النفوس القدسية لقوام الأدوار في كل زمان، والارشاد إلى منهاج الحق وقانون الصدق في كل عصر وأوان، خصوصا على منتهى النظام وخاتمة الارتباط وانحلال القوام، شفاء النفوس من الداء العضال وكاشف ظلم الطغيان والضلال، صاحب البداية والنهاية والغاية في كل مطلب وكفاية، وعلى القائمين بإيضاح طرقه وسننه وتحرير قواعد شرعه وسننه ما تعاقبت الأسباب والعلل، واحتاجت الأجسام إلى الصحة عند تطرق الخلل.
وبعد، فتفاضل أفراد النوع الإنساني بعضها بعضا أظهر من أن يحتاج إلى دليل وارتقاؤها بالفضل وتكميل القاصرين ولو بالسعي والاجتهاد، وإن لم تساعد الاقدار غنى عن التعليل وأن ذلك ليس إلا بقدر تحصيلها من العلوم التي بها يظهر تفاوت الهمم، وينكشف للمتأمل ترافع القيم.
ولما كان العمر أقصر من أن يحيط بكلها جملة وتفصيلا، ويستقصى أصلها عدا وتحصيلا، وجبت المنافسة منها في الأنفس الموصل للنوع الأوسط إلى النظام الأقدس، ولا مرية أن المذكور ما كثر الاحتياج إليه وعم الانتفاع به وتوقفت صحة كل شخص عليه، وغير خفى على ذي العقل السليم والطبع القويم أن ذلك محصور في متعلق الأبدان والأديان. ولما كان الثاني مشيد الأركان في كل أوان وثابت البنيان بحمد الله وتوفيقه في كل زمان. والأول مما قد نبذ ظهريا وجعل نسيا منسيا
(٢)

وتوازعه الجهلاء، فتماروا بنقله وانتسب إليه من ليس من أهله، فترتب على ذلك من الفساد ما أقله قتل العلماء القائمين بالسداد، وكنت ممن أنفق في تحصيله برهة من نفيس العمر الفاضل خالية من العوارض والشواغل، فأتى البيت من بابه وتسنم من هذا الشأن أعلى هضابه، فقرر قواعده ورد شوارده وأوضح دقائق مشكلاته وكشف للمتبصرين وجوه معضلاته، وألف فيه كتبا مطولة، تحيط بغالب أصوله ومتوسطة تتضمن غالب تعليله، ومختصرة لتحفظ، ونظما يحيط بالغميض: كمختصر القانون وبغية المحتاج وقواعد المشكلات ولطائف المنهاج واستقصاء العلل وشافى الأمراض والعلل، لا سيما الشرح الذي وضعته على نظم القانون، فقد تكفل بجل هذه الفنون، واستقصى المباحث الدقيقة وأحاط بالفروع الأنيقة، لم يحتج مالكه إلى كتاب سواه ولم يفتقر معه إلى سفر مطالعه إذا أمعن النظر فيما حواه حتى عن لي أن لا أكتب بعده في هذا الفن مسطورا ولا أدون دفترا ولا منشورا إلى أن انبلج صدري لكتاب غريب مرتب على نمط عجيب لم يسبق إلى مثاله ولم ينسج ناسج على منواله، ينتفع به العالم والجاهل، ويستفيد منه الغبي والفاضل قد عرى عن الغوامض الخفية وأحاط بالعجائب السنية وتزين بالجواهر البهية وجمع كل شاردة وقيد كل آبدة وانفرد بغرابة الترتيب ومحاسن التنقيح والتهذيب، لم يكلفني أحد سوى القريحة بجمعه، فهو إن شاء الله خالص لوجهه الكريم مدخر عنده جزيل نفعه، بالغت فيه بالاستقصاء واجتهدت في الجمع والاحصاء، راجيا بذلك إن وفق الله لميل القلوب إليه نصح كل واقف عليه.
بيد أنى لما شاهدت من فساد المتلبسين بالاخوان اللابسين على قلوب الأسود شعار الرهبان كتمته في سويداء القلب وسواد الأحداق، متطلبا مع ذلك إيداعه عند متصف بالاستحقاق لانى جازم باغتيال الزمان وطروق الحدثان وذهول الأذهان والله المسؤول في وضعه حيث شاء ومعاملتي فيه بمقصدي بما يشاء إنه خير من وفق للصواب وأكرم من دعى فأجاب.
ولما انتسق على هذا المنط وانتظم في هذا السلك البديع وانخرط، سميته:
بتذكرة أولى الألباب، والجامع للعجب العجاب ورتبته حسبما تخيلته الواهمة على مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.
(أما المقدمة) ففي تعداد العلوم المذكورة في هذا الكتاب، وحال الطب معها، ومكانته وما ينبغي له ولمتعاطيه، وما يتعلق بذلك من الفوائد.
(والباب الأول) في كليات هذا العلم والمدخل إليه.
(والباب الثاني) في قوانين الافراد والتركيب وأعماله العامة وما ينبغي أن يكون عليه من الخدمة في نحو السحق والقلى والغلى (1) والجمع والافراد والمراتب والدرج وأوصاف المقطع والملين والمفتح إلى غير ذلك:
(والباب الثالث) في المفردات والمركبات وما يتعلق بها من اسم وماهية ومرتبة ونفع وضرر وقدر وبدل وإصلاح مرتبا على حروف المعجم.
(والباب الرابع) في الأمراض وما يخصها من العلاج وبسط العلوم المذكورة وما يخص العلم من النفع وما يناسبه من الأمزجة وماله من المدخل في العلاج.
(والخاتمة) في نكت وغرائب ولطائف وعجائب.
وأرجو إن تم أن يأمن من أن يشفع بمثله فالله تعالى يعصمني من الموانع عن تحريره وينفعني بفعله.
(٣)

المقدمة بحسب ما أسلفناه وفيها فصول فصل: في تعداد العلوم وغايتها وحال هذا العلم معها العلوم من حيث هي كمال نفسي في القوة العاقلة يكون به محله عالما، وغايتها التمييز عن المشاركات في النوع والجنس بالسعادة الأبدية ولا شبهة أن بالعقلاء حاجة إلى طلب المراتب الموجبة للكمال وكل مطلوب له مادة وصورة وغاية وفاعل. فالأول بحسب المطلوبات. والثاني كذلك ولكنه متفاوت في الفائدة. والثالث نفس المطلوب. والرابع الطالب. وعار على من وهب النطق المميز للغايات أن يطلب رتبة دون الرتبة القصوى فما ظنك بالتارك أصلا وليس الطالب مكلفا بالحصول إذ ذاك مخصوصا بأمر فياض القوى بل بالاستحصال، ومما يحرك الهمم الصادقة رؤية ارتفاع بعض الحيوانات على بعض عندما يحسن صناعة واحدة كالجري في الخيل والصيد في الباز وليست محل الكمال لنقصها مثل النطق فكيف بمن أعطيه ويزيد الهمم الصادقة تحريكا إلى طلب المعالي معرفة شرف العلوم في أنفسها وتوقف النظام البدني في المعاش على بعضها كالطب والمآلي على بعض كالزهد وهما على آخر كالفقه واتصاف واجب الوجود به إنه هو السميع العليم، وإسناد الخشية بأداة الحصر إلى المتصفين به في قوله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وإسناد التعقل والتفكر فيما يقود النفس من القواهر والبواهر إلى إعطاء الطاعة باريها عند قيام الأدلة بقوله تعالى (وما يعقلها إلا العالمون) ونص صاحب الأدوار ومالك أزمة الوجود قبل إيجاد الآثار على شرفه بقوله عليه الصلاة والسلام (طلب العلم فريضة على كل مسلم) على أنه فرض على كل فرد من النوع وإنما ذكر المسلم بيانا لمزيد اهتمامه بتشريف من اتصف بهذا الدين الذي هو أقوم الأديان، وقول علي رضي الله عنه بأن العلم أشرف من المال لأنه يحرس صاحبه ويزكو بالانفاق وأنه حاكم وأهله أحياء ما دام الدهر وإن فقدت أعيانهم والمال بعكس ذلك كله. وقول أفلاطون: اطلب العلم تعظمك الخاصة والمال تعظمك العامة والزهد يعظمك الفريقان، كفى بالعلم شرفا أن كلا يدعيه وبالجهل ضعة أن كلا يتبرأ منه والانسان إنسان بالقوة إذا لم يعلم ولم يجهل جهلا مركبا فإذا علم كان إنسانا بالفعل أو جهل جهلا مركبا كان حيوانا بل أسوأ منه لفقدان آلة التخييل. وقال المعلم: الجهل والشهوة من صفات الأجسام والعلم والعفة من صفات الملائكة والحالة الوسطى من صفات الانسان وهو ذو جهتين إذا غلب عليه الأولان رد إلى سلك البهائم أو ضدهما التحق بالملائكة وهؤلاء أهل النفوس القدسية من الأصفياء الذين أغناهم الفيض عن تعلم المبادئ وإذا اعتدلت فيه الحالات فهو الانسان المطلق الذي أعطى كل جزء حظه من الجسماني والروحاني فهذه بلالة من بحر وذبالة من أنوار في شأن العلم (ورتبته) من كلام أهل الاعتماد والنظام الذين لا يرتاب في أنهم أقطاب مداراته وشموس مطالع صفاته. ثم من كرامات العلم معرفة موضوعه ومبادئه ومسائله وغايته وصونه عن الآفات كعدم العلم برتبته وفائدته، فلا يعتقد أن علم الفقه فوق كل العلوم شرفا إذ علم التوحيد أشرف إلا أن علم الأخلاق هو المنفرد بحفظ النظام دائما بل إلى ورود شرعنا فقد كفى عنه وتضمنته مطاويه ولا أن علم الطب كفيل بسائر الأمراض لان فيها ما لا يمكن برؤه كاستحكام الجذام، فلا تمنعه مستحقا لما فيه من إضاعته ولا تمنحه جاهلا بقدره لما فيه من إهانته ولا تستنكف عن طلبه من وضيع في نفسه لقوله عليه الصلاة والسلام (الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أهل الشرك) ولا تخرجه عن قدره بأن تبذله لوضيع كما وقع في الطب فإنه كان من علوم الملوك يتوارث فيهم ولم يخرج عنهم خوفا على مرتبته فان موضوعه البنية الانسانية؟ التي هي أشرف الموجودات الممكنة وفيه ما يهدمها كالسم وما يفسد
(٤)

بعض أجزائها كالمعميات والمصمات فإذا لم يكن العارف به أمينا متصفا بالنواميس الإلهية حاكما على عقله قاهرا لشهوات نفسه أنفذ أغراض هواه وبلغ من عدوه مناه، ومتى كان عاقلا دله ذلك على أن الانتصار للنفس من الشهوات البهيمية والصبر والتفويض للمبدع الأول من الأخلاق الحكمية النبوية حتى جاء أبقراط فبذله للأغراب فحين خرج عن آل اسقلميوس توسع فيه الناس حتى تعاطاه أراذل العالم كجهلة اليهود فرذل بهم ولم يشرفوا به، وهذا لعمري قول الحكيم الفاضل أفلاطون حيث قال:
الفضائل تستحيل في النفوس الرذلة رذائل كما يستحيل الغذاء الصالح في البدن الفاسد إلى الفساد، هذا على أنه قد يكون لباذل العلم مقصد حسن فلم يؤاخذه الله بما امتهنه بناء على قول صاحب الوجود عليه أفضل الصلاة والسلام (إنما الأعمال بالنيات) فقد نقل إلينا أن أبقراط عوتب في بذله الطب للأغراب، فقال رأيت حاجة الناس إليه عامة، والنظام متوقف عليه، وخشيت انقراض آل اسقلميوس ففعلت ما فعلت، ولعمرى قد وقع لنا مثل هذا فانى حين دخلت مصر ورأيت الفقيه الذي هو مرجع الأمور الدينية يمشى إلى أوضع يهودي للتطبب به فعزمت على أن أجعله كسائر العلوم يدرس ليستفيده المسلمون فكان في ذلك وبالى ونكد نفسي وعدم راحتي من سفهاء لازموني قليلا ثم تعاطوا التطبب فضروا الناس في أبدانهم وأموالهم وأنكروا الانتفاع بي وأفحشوا في أفاعيلي أسأل الله مقابلتهم عليها، على أنى لا أقول بأني وأبقراط سالمان من اللوم حيث لم نتبصر، فيجب على من أراد ذلك، التبصر والاختبار والتجارب والامتحان فإذا خلص له شخص بعد ذلك منحه لتخف الضرورة وكذا وقع في أحكام النجوم حتى قال الشافعي رضي الله عنه: علمان شريفان وضعهما ضعة متعاطيهما الطب والنجوم. ولمزيد حرص القدماء على حراسة العلوم وحفظها اتفقوا على أن لا تعلم إلا مشافهة ولا تدون لئلا تكثر الآراء فتذبل الأذهان عن تحريرها اتكالا على الكتب. قال المعلم الثاني في جامعه واستمر ذلك إلى أن انفرد المعلم الأول بكمال الكمالات فشرع في التدوين فهجره أستاذه أفلاطون على ذلك فاعتذر عنده عن فعله وأوقفه على ما دون فإذا هو يكتفى بأدنى إشارة فيأتي غالبا بالدلالة اللزومية دون أختيها وتارة بكبرى القياس إذا أرشدت إلى المطلوب وأخرى بأحد الجزأين الأخيرين. وقال إن الحامل له على ذلك حلول الهرم وفتور الذهن وذهاب الحدس عند انحلال الغريزية فيكون ذلك تذكرة ولمن اختار الله تبصرة فصوب رأيه وكل ذلك من البراهين القائمة على شرف العلم.
* (فصل) * ولما كان الطريق إلى استفادة العلوم: إما الالهام أو الفيض المنزل في النفوس القدسية على مشاكلاتها من الهياكل الإلهية أو التجربة المستفادة بالوقائع أو الأقيسة كانت قسمة العلوم ضرورية إلى ضروري ومكتسب وقياسي خيلته التصورات في الأقوال وهى مواد النتائج التي هي الغايات فلا جرم جعل أولا إما تصورا وهو حصول الصورة في الذهن أو تصديقا وهو الحكم أو العلم به على تلك الصورة بإيقاع أو انتزاع ومواد الأول أقسام الألفاظ والدلالات والكليات الخمس، والأقوال الشارحة بقسمي الحد والرسم. ومواد الثاني أقسام القضايا إلى حمل وشرط ومحمول ومعدول وموجهات وتعاكس وقياس وشروط ونتائج إما يقينية أو غيرها من التسعة. والمتكفل بهذا هو المنطق وهل هو من مجموع الحكمة أو أحد جزأيها أو آلة لها؟ خلاف، الأصح التفصيل كما اختاره العلامة في شرح الإشارات (والحصر الثاني) أن يقال: إن العلم إما مقصود لذاته وهو تكميل النفس في قوتها العلمية: أي النظرية
(٥)

علي العذاري
10-06-2012, 04:20 PM
الاعتقادية والعملية وهو غاية الأول أو كهو وهذا هو علم الحكمة ثم هذه إما أن يكون موضوعها ليس ذا مادة وهذا هو الإلهي أو ذا مادة وهو الطبيعي أو ما من شأنه أن يكون ذا مادة وإن لم يكن وهو الرياضي، والثلاثة علمية أو يكون البحث فيها عن تهذيب النفس من حيث الكمالات وهو تدبير الشخص، أو من حيث حصر الأوقات التي بها بقاء المهج وهو تدبير المنزل مع نحو الزوجة والولد أو من حيث حفظ المدينة الفاضلة التي بها قوام النظام وهو علم السياسية والأخلاق. والأول أعم مطلقا، والثاني أخص منه وأعم من الثالث لاختصاصه بالملوك إن تعلق بالظاهر، والقطب الجامع إن تعلق بالباطن، والأنبياء إن تعلق بهما وكلها عملية، أو مقصود لغيره إما موصلا إلى المعاني والألفاظ فيه عرضية دعت ضرورة الإفادة والاستفادة إليها وهو الميزان، أو بواسطة الألفاظ ذاتا وهى الأدبية، ثم الرياضي إن نظر في موضوع يمكن تلاقى أجزائه على حد مشترك فالهندسة والهيئة وكل إن كان قار الذات فالعدد إن كان منفصل الاجزاء، فان اتصل فالزمان وإلا بأن لم يتصف بالوصفين فالموسيقيرى (والحصر الثالث) أن يقال العلم إن كان موضوعه الألفاظ والخط ومنفعته إظهار ما في الناس الفاضلة وغايته حلية اللسان والبيان. فالأدب وأجناسه عشرة، لأنه إن نظر في اللفظ المفرد من حيث السماع فاللغة أو الحجة فالتصريف، أو في المركب، فإما مطلقا وهو المعاني إلا أن تتبع تراكيب البلغاء وإلا فالبيان، أو مختصا بوزن، فإن كان ذا مادة فقط فالبديع أو صورة، فإن تعلق بمجرد الوزن فالعروض وإلا فالقافية أو فيما يعم المفرد والمركب معا وهو النحو أو بالخط فإن كان موضوعه الوضع الخطى فالرسم أو النقل فقوانين القراءة وإن كان موضوعه الذهن ومنفعته جلية الحدس والفكر والقوة العاقلة وغايته عصمة الذهن عن الخطأ في الفكر، فالميزان وهو المعيار الأعظم الموثق البراهين الذي لا ثقة بعلم من لم يحسنه، وقد ثبت أن سبب الطعن عليه فساد بعض من نظر فيه قبل أن تهذبه النواميس الشرعية فظن أنها برهانية كالحكمة، فلما تبين له خلاف ذلك استخف بها وتبعه أمثاله والفساد من الناظر لا من المنظور فيه بل المنطق يؤيد الشرائع وكذلك الحكميات لأنه قد ثبت فيها أن الكلى إذا حكم عليه بشئ تبعه جزئيه وأن النبوة كلي أجمع على صحتها فإذا لم يجد لبعض جزئيات جاءت بها كتخصيص رمضان بالصوم وتجرده عن الثياب عند الاحرام في الميقات حجة كان برهانها القطع بالحكم الكلى وهو صدق من جاء بها وأجزاؤه تسعة أو عشرة قدمنا الإشارة إليها سابقا إجمالا بحسب اللائق هنا، أو نظرا فيما جرد من المادة مطلقا كما مر وكانت منفعته صحة العقيدة وغايته حصول سعادة الدارين فالإلهي أو نظر فيما له مادة في الذهن والخارج، فإن كان موضوعه البدن ومنفعته حفظ الصحة وغايته صون الأبدان من العوارض المرضية فالطب، أو أجزاء البدن ومنفعته معرفة التركيب وغايته إيقاع التداوي على وجهه فالتشريح، أو نظر في النقطة وما يقوم عنها من مجسم ومخروط وكرة فالهندسة، أو في تركيب الأفلاك وتداخلها ومقادير أزمنتها فالهيئة ومنفعتها معرفة المواقيت وغايتها إيقاع العبادات في أوقات أرادها الشارع وجمعنا بينهما لان الأول مبادى الثاني، أو فيما يمكن تجرده فالرياضي وقد عرفت أقسامه، أو كان نظره فيما سوى الانسان، فإن كان موضوعه الجسم الحساس غير الطيور فالبيطرة أو هي فالبزدرة أو الجماد، فإن كان موضوعه الجسم النباتي فهو علم النبات ويترجم بالمفردات وعلم الزراعة وأحوال الأرض ويترجم بالفلاحة. أو المعدن، فان نظر في الطبيعي منه فعلم المعادن بقول مطلق وتقسيمها إلى سائل ونام وجامد ومنطرق وتقسيمها في أنواعها وأجناسها وأثمانها وخواصها ومكانها وزمانها أو في المصنوع فعلم الكيمياء (والحصر الرابع) أن يقال العلم إما علم بأمور ذهنية

(٦)

تظهر من دال خارج أو بالعكس أو أمور خارجية المادة لا الصورة أو العكس، فالأول كالفراسة فإنها استدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن، والثاني علم التعبير فإنه الاستدلال بمشاهدات النفس عند خلوها وانقضاء الشواغل على ما يقع لها في الخارج، والثالث كالهيئة، والرابع كالمنطق (والخامس) أن يقال العلم إما استدلال بعلوي على علوي فقط وهو كغالب الطبيعي أو بعلوي على سافل كالاحكام النجومية أو بسفلى على مثله كالشعبذة والسيميا والسحر أو استعانة ببعض الأجسام على بعض بشرط مخصوص نحو زمان ومكان، كعلم الطلسمات أو النظر في المواد اللطيفة إما لاصلاح البصر كالمناظر أو للوصول إلى ارتسام شئ في شئ فالمرايا أو المواد الكثيفة إما لقيام الأمكنة فعلم المعاقد أو لتعديل الخطوط والمقادير فالمساحة أو لتعديل ما يعلم به المقادير فعلم الموازين كالقبان أو القدرة على حركة الجسم العظيم بلا كلفة فجر الأثقال ومقاييس الماء أو في تحريك جسم في قدر مضبوط من الزمان فعلم السواقي أو فيما يحتال به على بلوغ المآرب على طريق القهر فعلم آلات الحرب أو على طريق خفى فعلم الروحانيات (والسادس) أن يقال العلم إما أن يستخدم الذهن مادة ذهنية كالحساب أو خارجية إما علوية كالريح والتقاويم والمواقيت أو سفلية كالنير نجات أو مركبة منهما كعلم الرصد وتسطيح الكرة. والعلم الذهني إما أن ينظر في العدد وهو الحساب وينقسم إلى ناظر في المعاملات وهو المفتوح، أو المجهولات من مثلها وهو الجبر والخطائين أو من معلومات كالتخت والرقم أو إلى تركيب البسيط وهو علم التكعيب، وأما القصب والدراهم فمن المعاملات وكذا الصبرات. أو تعلق بأعضاء مخصوصة فحساب اليد وغير الذهني فالشرعي المسترعى بالقول المطلق والاصطلاح المخصوص وإلا فالعلوم كلها ذهنية من حيث افتقارها إليه. ولنا ضابط غير هذه وهو أن مدار العلوم إما الأذهان وأصول علومها خمسة عشر علما: المنطق والحساب والهيئة والهندسة والفلسفة الأولى والثانية والإلهيات والطبيعات والفلكيات والسماء والعالم والاحكام والمرايا والموسيقى والارتماطيقى والصناعات الخمس. وإما اللسان، وأصول علومه كذلك اللغة والمعانى والبيان والبديع والعروض والقافية والاشتقاق والنحو والصرف والقراءة والصوت والمخارج والحروف وتقسيم الحروف وتوزيع اصطلاحات الأدب (أو الأبدان) وأصول علومها، كذلك الطب والتشريح والصياغات والسباحة وتركيب الآلات والكحل والجراحة والجبر والفراسة والنبض والبحارين والأقاليم والتأثيرات الهوائية والملاعب والسياسة (أو الأديان) وأصولها كذلك التفسير للكتاب والسنة والرواية والدراية والفقه والجدل والمناظرة والافتراق واستنباط الحجج وأصول الفقه والعقائد وأحوال النفس بعد المفارقة والسمعيات والسحر للوقاية وضبط السياسات من حيث إقامة الحكم والعلم بالصناعات الجالبة للاقوات فهذه ستون علما هي أصول العلوم كلها وإن كان تحتها فروع كثيرة ويتداخل بعضها في بعض وإن بعد في الظاهر فقد قال بعض المحققين إن علم العروض ديني شرعي لان في القرآن آيات موزونة حتى على الضروب البعيدة فان قال قائل إنها شعر رده العروضي بأن شرط الشعر مع الوزن القصد فتزول شبهته وزوالها شرعي بلا نزاع، وعلى هذا فقس.
(فصل) وإذ قد عرفت المنزع والدستور في تقسيم العلوم فينبغي أن تعرف أن حال الطب معها على أربعة أقسام (الأول) ما استغنى كل منهما عن الآخر وهذا كالعروض مع الطب وكالفقه معه إذ لا علاقة لأحدهما بالآخر مطلقا (الثاني) أن يستغنى الطب في نفسه عنه ولا يستغنى هو عنه وهذا كجر الأثقال ولعب الآلة فإن الطب ليس به إلى ذلك حاجة وأما هو فمحتاج إلى الطب إذ لا قدرة لمزاولها

(٧)

بدون الصحة الكاملة وما تحفظ به وهذان القسمان لم نتعرض لذكرهما أصالة إذ لا ضرورة بنا إليه كما عرفت (الثالث) أن يستغنى العلم في نفسه عن الطب ويحتاج الطب إليه كالتشريح إذ لا غنية للطبيب عنه، أما التشريح فلا حاجة به إلى الطب (الرابع) أن يحتاج كل منهما إلى الآخر كعلم العوم فإن الطبيب يحتاج إليه لما فيه من الرياضة المخرجة للفضلات المحترقة التي قد يضرها باقي أنواع الرياضة، وسنفصل أكثر هذين القسمين في مواضعه كما وعدنا إن شاء الله تعالى.
واعلم أنا لا نريد بالحاجة هنا إلا ما توقف العلم أو كاد أن يتوقف عليه وإلا فمتى أطلقنا فليس لنا علم يستغنى عن الطب أصلا لان اكتساب العلوم لا يتم إلا بسلامة البدن والحواس والعقل والنفس المدركة وهذه لما كانت في معرض الفساد لعدم بقاء المركب على حالة واحدة حال امتداده بالمختلفات المتعذر وزنها في كل وقت فلابد لها من قانون تحفظ به صحتها الدائمة وتسترد إذا زالت وهو الطب، ومن هنا ظهر أنه أشرف العلوم لان موضوعه البدن الذي هو أشرف الموجودات إذ العلوم لا تشرف إلا بمسيس الحاجة أو شرف الموضوع فما ظنك باجتماعهما ومن هنا قال إمامنا رضي الله عنه : العلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان وعلم الأبدان مقدم على علم الأديان كذا نقله عنه في شرح المهذب، وظنه بعضهم حديثا.
(فصل) ينبغي لهذه الصناعة الاجلال والتعظيم والخضوع لمتعاطيها لينصح في بذلها وكشف دقائقها فقد اشتملت معانيها على معان لم توجد في علم غير هذا العلم من ممرض ومصحح ومفسد ومصلح ومفزع ومفرح ومقو ومضعف ومميت ومحى بإذن مودعه تقدس وتعالى، وينبغي تنزيهه عن الأراذل والضن به على ساقطي الهمة لئلا تدركهم الرذالة عند الدعوة إلى واقع في التلف فيمتنعون أو فقير عاجز فيكلفونه ما ليس في قدرته قال هرمس الثاني وهذا العلم خاص بآل أسقلميوس عليهم السلام لشرفهم فيكافؤنه، واعتذر الفاضل أبقراط في إخراجه عنهم إلى الاغراب بخوف الانقراض فكان يأخذ العهد على متعاطيه فيقول له برئت من قابض أنفس الحكماء وفياض عقول العقلاء ورافع أوج السماء، مزكى النفوس الكلية وفاطر الحركات العلوية إن خبأت نصحا أو بذلت ضرا أو كلفت بشرا أو تدلست بما يغم النفوس وقعه أو قدمت ما يقل عمله؟؟ عرفت ما يعظم نفعه، وعليك بحسن الخلق بحيث تسع الناس ولا تعظم مرضا عند صاحبه ولا تسر إلى أحد عند مريض ولا تجس نبضا وأنت معبس ولا تخبر بمكروه ولا تطالب بأجر وقدم نفع الناس على نفعك واستفرغ لمن ألقى إليك زمامه ما في وسعك فان ضيعته فأنت ضائع وكل منكما مشتر وبائع والله الشاهد على وعليك في المحسوس والمعقول والناظر إلى وإليك والسامع لما نقول فمن نكث عهده فقد استهدف لقضائه إلا أن يخرج عن أرضه وسمائه وذلك من أمحل المحال فليسلك المؤمن سنن الاعتدال وقد كانت اليونان تتخذ هذا العهد درسا والحكماء مطلقا تجعله مصحفا إلى أن فسد الزمان وكثر الغدر وقل الأمان واختلط الرفيع بالوضيع (فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وقال بعض شراح هذا العهد إنه قال فيه ويجب اختيار الطبيب حسن الهيئة كامل الخلقة صحيح البنية نظيف الثياب طيب الرائحة يسر من نظر إليه وتقبل النفس على تناول الدواء من يديه وأن يتقن بقلبه العلوم التي تتوقف الإصابة في العلاج عليها وأن يكون متينا في دينه متمسكا بشريعته دائرا معها حيث دارت واقفا عند حدود الله تعالى ورسوله، نسبته إلى الناس بالسواخلى القلب من الهوى لا يقبل الارتشاء، ولا يفعل حيث يشأ، ليؤمن معه الخطا وتستريح إليه النفوس من العنا. قال جالينوس وهذه الزيادة منه بلا شك ولا ريبة فمن اتصف بهذه الأوصاف

(٨)

فقد صلح لهذا العلم، إذ هو صناعة الملوك وأهل العفاف. فان قيل لا ضرر ولا نفع إلا بقضاء الله وقدره.
قلنا مع ما ذكر من الشروط والاحترازات من ذلك كما أرشد إليه صلاة الله وسلامه عليه حيث سئل (أيدفع الدواء القدر؟ بقوله: الدواء من القدر) فرحم الله من سلك سبيل الانصاف، وترك التعسف والخلاف، وأحل كلا محله ومقامه، ولم يتبع آراءه وأوهامه، والسلام.
* (الباب الأول في كليات هذا العلم والمدخل إليه) * اعلم أن لكل علم (موضوعا) هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية (ومبادئ) هي تصوراته وتصديقاته (ومسائل) هي مطالبه الحالة مما قبلها محل النتيجة من المقدمتين (وغاية) هي المنفعة (وحدا) هو تعريفه إجمالا. (فموضوع) هذا العلم بدن الانسان في العرف الشائع المخصوص والجسم في الاطلاق لأنه باحث عن أحوالهما الصحية والمرضية (ومبادئه) تقسيم الأجسام والأسباب الكلية والجزئية (ومسائله) العلاج وأحكامه (وغايته) جلب الصحة أو حفظها حالا والثواب في دار الآخرة مآلا (وحده) علم بأحوال بدن الانسان يحفظ به حاصل الصحة ويسترد زائلها على الأول، وأحوال الجسم على الثاني هذا هو المختار، وله رسوم كثيرة استقصيناها في شرح نظم القانون، واختير هذا الحد لدلالة صدره على النظري الكائن لا باختيارنا كالطبيعيات، وعجزه على العملي الكائن به كالنظر فيما يمرض، وقد اتفق علماء هذه الصناعة على أن مبدأ الجزء الأول قسمة الأمور الطبيعية وهى سبعة، وأسقط بعضهم الافعال محتجا بأن الطبيعيات يجب أن تكون مقومة والافعال لوازم، فليست طبيعية لعدم التقويم باللازم، ورد بأن الافعال إما غائية أو فاعلية وكلاهما مقوم للوجود إذ المادي والصوري لا يقومان غير الماهية، وقيل السحنة والألوان والذكورة والأنوثة من الطبيعيات على ما ذكرتم، لتقويمها الوجود، ورد بأنها لم توجد بجملتها في فرد بخلاف باقي الافعال. والأمور الطبيعية سبعة لأنها فرع الأسباب الداخلة والخارجة سواء أثرت بالفعل وهى الصورية أو بالقوة وهى المادية أو في الماهية وهى الفاعلية أو في المؤثر فيها وهى الغائية يظهر ذلك للفطن (أحدها الأركان) وتعرف بالاستقصاءات والعناصر والأصول والأمهات والهيولي باعتبارات مختلفة وهى أجسام لطيفة بسيطة أولية للمركبات وهى أربعة: النار تحت الفلك فالهواء فالماء فالتراب لاحتياج كل مركب إلى حرارة تلطف ورطوبة تسهل الانتفاش وبرودة تكثف ويبوسة تحفظ الصورة وهى في الأربعة على هذا الترتيب أصلية على الأصح وإنما رطب الماء أكثر من الهواء لاعتضاد المعنوية فيه بالحسية وفى الشافي أن الشيخ يرى أصالة برد التراب ولم يعزه إلى كتاب معين وعندي فيه نظر وسنستقصي ما في كل واحد من الكلام في الباب الثالث (وثانيها المزاج) وهى كيفية متشابهة الاجزاء حصلت. من تفاعل الأربعة بحيث كسر كل سورة الآخر بلا غلبة، وإلا كان المكسور كاسرا والثاني باطل وهذا التفاعل بالمواد والكيفيات دون الصور وإلا لزالت عند التغير فلم يبق الماء ماء حال الحرارة أو خلت المادة عن صورة والكل باطل. لا يقال الرطوبة الباقية فيه عند حره صورة لأنه يوجب صورتين في مادة وقد أحالته الفلسفة، وتنقسم هذه الكيفية إلى معتدل بالحقيقة والعقل والفرض والاصطلاح والغرض هنا الأخير ومعناه أن يكون للشخص مزاج لا يستقيم به غيره ويكون هذا الاعتدال في الجنس والنوع والشخص والصنف والعضو بالقياس في الخمسة إلى خارج عن كل كحيوان إلى نبات وداخل فيه كانسان إلى فرس وهكذا وإلى خارج عن الاعتدال إما في واحد كحرارة غلبت على برد مع اعتدال الآخرين وهو أربعة أو في اثنين كحرارة ويبوسة غلبا متكافئين على الآخرين وهو كذلك أيضا لكن المغلوبان تارة يتعادلان وأخرى يغلب أحدهما الآخر، وعد

(٩)

هذا الاعتبار في المفرد فهذه أقسام المزاج وهى مائة وأربعة لم نسبق إلى تحريرها إذ لم يصرحوا بأكثر من سبعة عشر فتأمله وبرهان التحليل أعنى التقطير والتركيب برد الانسان إلى الحيوان وهو إلى النبات وهو إلى الكيفيات شاهد بتفاضل الأنواع كالانسان والفرس وبعضه والأصناف كتركي وهندي وهنديين والاشخاص كزيد وعمرو وزيد في نفسه والأعضاء كقلب ودماغ وأحدهما في نفسه وأن الأعدل أهل خط الاستواء في الأصح فالإقليم الرابع وفى الأعضاء أنملة السبابة فما يليه تدريجا والآخر الخلط الحار وهو عضو بالقوة القريبة وكذا في الثلاثة فما ينشأ عن كل على اختلاف رتبته وسيأتى في مواضعه (وثالثها) الخلط وهو جسم رطب سيال يستحيل إليه الغذاء أولا ورطوباته ثمانية نطفية تبقى من المنى الأصلي وعضوية مبثوثة كالطل تدفع اليبس الأصلي وعرقية تكون من الغذاء الطارئ وأخرى من الأصلي، وأربعة تتولد من المتناولات وهى المعروفة بالاخلاط عند الاطلاق وأفضلها الدم لأنه الذي يخلف المتحلل وينمى ويصلح الألوان ومنه طبيعي وهو الأحمر الطيب الرائحة الحلو بالقياس إلى باقي الاخلاط المعتدل المشرق، وقيل الطبيعي ما تولد في الكبد فقط وفيه نظر وغيره مفضول وينقسم باعتبار تغييره في نفسه وغيره إلى أربعة أقسام وقل في كل خلط كذلك. ويليه (البلغم) عند الأكثرين لقربه منه وتنمية الأعضاء وانقلابه دما إذا احتاجه، ورده في الشافي بأن الأعضاء باردة لا تقدر على قلبه دما وبأنه لو تولد الدم في غير الكبد لكان وجودها عبثا، وأجاب عن الأول بأن الأعضاء باردة بالنسبة إلى الكبد وإلا ففيها حرارة وعن الثاني بأن الكبد هي التي هيأت البلغم في رتبة تقدر الأعضاء على إحالته ولو ورد عليها غذاء بعيد لم تقدر على قلبه، وبأن التواليد في سوى الكبد نادر وإن جاز لم تنتف حاجتها اه‍ ولعمرى إنه أجاد فالخلطان المذكوران رطبان إلا أن الأول حار والثاني بارد وخلقا بلا مفرغة لاحتياج كل عضو في كل وقت إليهما والطبيعي من البلغم حلو حال الانفصال، تفه إذا فارق برهة، وما قيل إن المراد بالحلاوة التفاهة والعكس سهو، وغير الطبيعي إن تغير بنفسه فهو التفه وغليظه النخام ورقيقه الماسخ ويقسم من حيث القوام فقط فالرقيق مخاطي والغليظ جصي إن اشتد بياضه وإلا فزجاجي أو بأحد الاخلاط فيقسم في الطعم لا غير فالمتغير بالدم حلو والصفراء مالح والسوداء حامض. وتليه (الصفراء) والطبيعي منها أحمر ناصع عند المفارقة أصفر بعدها خفيف حاد، وفائدته أن ينفصل أقله وألطفه يلزم الدم للتغذية والتلطيف وأكثره ينحدر لغسل الثفل واللزوجات والتنبيه على القيام وهو أحر من السابق في الأصح وغير الطبيعي محى إن تغير بالبلغم كراثي إن تغير بالسوداء ولم يبلغ احتراقه الغاية فان بلغ الغاية فز نجاري ولا اسم للباقي. ويليها (السوداء) وطبيعيها الراسب كالدردي للدم إذ لا رسوب للبلغم لغلظه ولا للصفراء للطفها وحركتها، وتقسم إلى ماض مع الدم للتغذية والتغليظ وإلى الطحال لينبه على الشهوة إذا دفعه إلى المعدة وطعمه بين حلاوة وعفوصة وحموضة وغير المحترق وطعمه كالمتغير به من الاخلاط قالوا وخروجه مهلك لاستيعابه البدن ولا يقربه الذباب ويغلى على الأرض وفى الشافي أن البارد اليابس من السوداء هو الطبيعي فقط والحق أنها كغيرها في الحكم على الجملة ومفرغتها الطحال والتي قبلها المرارة وكلاهما يابسان إلا أن هذه باردة وتلك حارة في الغاية وأصل توليد هذه أن الغذاء أولا يهضم بالمضغ وثانيا بالمعدة كيلوسا وينفذ ثفله من المعى إلى المقعدة وصافيه من الماسريقا إلى الكبد فينطبخ ثالثا فما علا صفراء وما رسب سوداء والمتوسط الرقيق دم والغليظ بلغم ويكمل هضمه في العروق وتتفاوت في أكثرية التوليد بحسب المناسب طعاما وسنا وفصلا وبلدا كتناول الشيخ اللبن شتاء في الروم فان الأكثر بلغم قطعا وهل الغاذي للبدن الدم

(١٠)

علي العذاري
10-07-2012, 09:16 AM
وحده أو سائر الاخلاط معه؟ ذهب جماعة منهم صاحب الشافي إلى الأول محتجين بأن النمو والتحليل لا يكونان إلا من الألطف ولا ألطف من الدم لحرارته ورطوبته وفائدة الغذاء ليس إلا الأمران المذكوران فيكون هو الغاذي والصغرى باطلة لان التحليل بالرياضة ولا شك في اختلافها فيكون منها كالصراع محللا للأصلب قطعا وإلا لتساوى نحو الصراع والمشي والخفيف وكذا الكلام في النمو.
وأما احتجاجهم بأن النمو غير محسوس للطافة ما يدخل وهو الدم وبأنه لو كان الغاذي كل خلط على انفراده لاختلفت أجزاء البدن فمردود بأن النمو طبيعي فلا يحسن وإن كثف وبأن اختلاف أجزاء البدن قطعي. على أنا لا نقول بأن الخلط يغذى منفردا بل هي ممتزجة بقانون العدل لما مر في علة التربيع وبهذا سقط ما قاله في الشافي من أنه لو غذى كل خلط وحده عضوا مخصوصا لكان اللحم لاغتذائه بالدم أفضل من الدماغ على أنا لا نمنع زيادة البلغم في غذاء الدماغ ولان الحكيم كونه باردا رطبا لأجل التعديل بمقابلة القلب فلو غذاه الدم وحده لفات هذا القصد وتكلفه بأن الدم متشابه الاجزاء حسا مختلف معنى وإلا لتشابهت الأعضاء مبنى على أن الغاذي هو الدم وحده وقد علمت بطلانه وأما احتجاجه بأن الغاذي لو كان من الاخلاط الأربعة ممتزجة للزم أن لا يسهل الدواء خلطا بعينه ولم يقع مرض من خلط مفرد ولم يحتج إلى تمييزها في الكبد ولكانت الاخلاط خمسة للمفردات والمركب فغفلة منه وسفسطة لان ما يميزه الدواء ويوجب المرض هو الزائد الكائن من نحو إفراط الشاب الهندي صيفا في أكل العسل إذا اعترته حمى صفراوية لان الغاذي ملائم والمرض مناف وإلا لتساويا ولكان الاسهال ينقص جوهر الأعضاء وأما التمييز فللمنافع المذكورة وهو بعض من الخلط لا كله، وأما أن الاخلاط خمسة فلا مانع بل هي ثمانية كما سبق وإنما المراد بالأربعة الحاصلة من كل مركب بواسطة الكيفيات لا الممكن الانقسام بعد التوليد وأما قول الشيخ في الشفاء إن الغاذي في الحقيقة هو الدم والاخلاط كالأبازير فقد قررنا في بعض حواشينا عليه أن معنى هذا الكلام أن الاخلاط داخلة في التغذية مع مزيد فوائد أخذا من المقاس عليه ولذلك قال في الحقيقة الدقيقة لا تخفى على الذوق السليم، والثاني هو الأصح وعليه الطبيب والأكثر لظهور الاخلاط في الدم وتغذية المختلفات كما عرفت.
(تنبيهات: الأول) قد ثبت أن البلغم كطعام لم ينضج والدم كمعتدل النضج والصفراء كمجاوز الاستواء ولم يحترق والسوداء كمحترق ولا شك في جواز تبليغ القاصر مرتبة الذي بعده وهكذا فهل يجوز العكس فتصير السوداء صفراء قال به قوم محتجين بأن إفراط المحموم بالصفراء في المبردات يردها باردة كانقلاب البرسام ليثرغس والصحيح عدم جوازه وإلا لجاز كما قال ابن القف انقلاب اللحم المتهري نيئا (الثاني) اختلفوا في نسبة الاخلاط بعضها إلى بعض فكاد ينطبق الاجماع على أن الأكثر الدم ثم البلغم ثم الصفراء ثم السوداء ثم قال ابن القف إن نسبها تعرف من الفترات والنوب في الحمى فيكون البلغم سدس الدم والصفراء سدس البلغم والسوداء ثلاثة أرباع الصفراء وفيه نظر لان حمى الدم مطبقة وفترة البلغم ستة فينبغي أن تكون ربعا والصحيح عندي أن النسب تابعة للغذاء فأكثر المتولد من مرق لحوم الفراريج وصفرة البيض في البدن المعتل الدم ثم الصفراء للطف الحرارة ثم البلغم للطف الرطوبة بعدها والعكس في نحو لحم البقر (الثالث) أن طبائع الاخلاط على ما تقرر سابقا عند الجمهور وقال في الشفاء إن جماعة من الأطباء يرون برد الصفراء محتجين بما يحصل من القشعريرة وحر السوداء لصبر صاحبها على البرد وهو فاسد قطعا لان الأول مناقض ظاهرا وإلا لم يحتج صاحبه إلى الماء والثاني للصلابة بفرط اليبس (الرابع) اختلفوا في المهضم فقال الجمهور

(١١)

خمسة الفم ولا فضلة له والمعدة وفضلة كيلوسها البراز والماسريقا ولا فضلة لها والكبد وفضلتها غالب البول والعروق وفضلتها الغليظة الأوساخ واللطيفة البخار والمتوسطة مطلقا العرق والمرتفع اللين والسافل الدم وأنكر قوم الفم والماسريقا وآخرون الثاني فقط (الخامس) اختلفوا في أن التقطير بالأنبيق يميز الاخلاط، لأنه برهان تحليل أم لا لعدم معرفة ضابط البخار، والأصح الأول وفاقا لجالينوس والأستاذ والمعلم لان السائل هو الماء ودهنيته الدم ومائيته البلغم والمتخلف هو الأرض والدخان الصفراء فإذا علمنا المقطر قبل بالوزن الصحيح كان الناقص هو الصفراء وينبنى على هذا معظم العلاج وتقادير الأدوية هكذا وبهذا نعلم أن السوداء لا ترد إلى الصفراء وما احتج به الفاضل أبو الفرج من كلام الشيخ أن البرسام قد يصير ليثرغس بالتبريد غير صحيح وإنما يقع التبريد في هذه الصورة من قصور الأعضاء عن الهضم فيتولد البلغم (ورابعها) الأعضاء وهى أجسام صلبة كائنة من أول مزاج الخلط وبسيطها التشابه الاجزاء المطابق اسم جزئه كله في الحد والرسم والصفة والأولى عكسه ويكون مركبا أوليا إن كانت أجزاؤه كلها بسيطة كالأنملة وإلا فثان إن تساوى الشيئان كالإصبع وإلا فثالث وتنقسم إلى رئيسة وهى أربعة بحسب النوع (الدماغ) ويخدمه العصب (والقلب) ويخدمه الشرايين (والكبد) ويخدمه الأوردة (وآلة التناسل) ويخدمها مجرى المنى وإلى الثلاثة الأول بحسب الشخص المراد بالرئيس المفيض القوى على غيره بحسب الحاجة وإلى مرؤوس وهو ما عدا هذه عندي وقالوا المرؤوس ما أخذ من هذه بلا واسطة وما سوى القسمين كاللحم ليس برئيس ولا مرؤوس. وللأعضاء تقسيمات من نحو ثلاثين وجها ذكرتها في شرح نظم القانون وسنستقصي الكلام في التشريح إن شاء الله تعالى (وخامسها) الأرواح وهى جسم لطيف يتكون من أنقى البخار ويحمل القوى من المبادى إلى الغايات والدليل على تولدها من البخار نقصها عند قلة الدم والفاضل جالينوس وجماعة يرون أنها من الهواء المستنشق قال الفاضل أبو الفرج ويمكن أن يستدلوا على ذلك بموت من حبس نفسه على أن هذا الموت باحتراق القوى لا بحرارة الأرواح لان الهواء يبردها إذ هو بارد بالنسبة إليها وإن كان حارا في نفسه، وتنقسم إلى طبيعية مبدؤها الكبد وغايتها حمل القوة الطبيعية إلى القلب وحيوانية مبدؤها القلب وغايتها تبليغ القوى الحيوانية إلى الدماغ ونفسانية مبدؤها الدماغ وغايتها إيصال القوة النفسية إلى ما يحس من الأعضاء على الصحيح وقيل إن قوى الأعضاء البعيدة كاللحم مفاضة هذا كله على رأى الأطباء وأما الحكماء فيرون أن مبدأ القوى كلها هو القلب والأعضاء المذكورة شرط في ظهور أفعالها (وسادسها) القوى وهى مبدأ تغيير من آخر في آخر من حيث إنه آخر كذا في الشفاء والنجاة وقيل هيئة في الجسم يمكنه بها الفعل والانفعال وهى كالأرواح قسمة ومبدأ على المذهبين السالفين (فالأولى) منها أعنى الطبيعية تنقسم إلى أربعة مخدومة أحدها (الغاذية) وهى قوة تتسلم الغذاء من الخادمة فتفعل فيه التشبيه والالصاق (والنامية) وهى قوة تتسلم ما أوصلته الغاذية فتدخله في أقطار البدن على نسبة طبيعية وهاتان غذائيتان (والمولدة) وتعرف بالمغيرة الأولى وهى التي تخلص المنى من الدم، وههنا إشكالان (أحدهما) نقله الفاضل أبو الفرج عن بعض المتأخرين أن النامية كيف تخدم المولدة مع أن النمو لا يكون إلا قبل الايجاد وتوليد المنى بعده فلا يتفقان. ورد بأنه موجود بعد الايجاد في الاخلاط المتجددة والكلام فيها لا في العناصر (والثاني) لم أجد من أورده وهو أن المولدة هل تتسلم الدم من الكبد أو بعدها فان قلتم بالأول لم تكن النامية خادمة لها لما سبق وإن قلتم بالثاني لزم أن ينفصل المنى بعد صيرورة الغذاء عضوا واللازم باطل فكذا الملزوم ولم يحضرني عن هذا جواب (والمصورة) وتعرف بالمغيرة

(١٢)

الثانية وفعل هذه تخطيط الماء وتشكيله بالقوة في الذكور والفعل في الإناث هكذا ينبغي أن يفهم وهاتان دمويتان وإلى خادمة وهى أربعة أيضا (ماسكة) تستولى على الغذاء لئلا ينساب فجأة (وهاضمة) تخلعه مدة المسك صورة اللحم والخبز مثلا وتلبسه صورة العضو؟ - ذا قرروه وليس عندي بمستقيم فان الملبسة للغذاء الصورة المذكورة هي الغاذية لا الهاضمة إذ الهاضمة إنما تفعل الكيلوس والكيموس (وجاذبة) إلى كل عضو ما يحتاج إليه (ودافعة) عندما يستغنى عنه وعظيم الفلاسفة المعلم الأول يرى أن هذا في كل عضو وهو الأصح وإن خالفه جالينوس وغالب حكماء النصارى لأنها لو كانت في بعض الأعضاء دون بعض لكان الخالي عنها إما مستغن عن الغذاء أو يأتيه غذاؤه بالخاصية أو بشئ آخر والتوالي بأسرها باطلة فكذا المقدم وبيان الملازمة أن الغذاء لا إرادة له ولا ينجذب بالطبع وإلا لزم أن يكون المنكس على رأسه لا يزدرد الطعام فبقى أن يكون بالقسر ولا قاسر سوى القوى ولا مضاعفة للقوى خلافا للمسيحي ومتابعيه وإذا تأملت هذه وجدت الخادم منها مطلقا الماسكة والمخدوم مطلقا المصورة والباقي يخدم بعضه بعضا ويخدم الكل بالكيفيات ذاتا بالحرارة وعرضا بضدها والرطوبة في الهاضمة أكثر والماسكة بالعكس (وإلى حيوانية) تفعل الحياة وتبقى وإن ذهب سواها في نحو مفلوج وفعلها الشهوة والنفرة وتنقسم في فعل الهواء كالطبيعية في الغذاء إلا فيما لا حاجة هنا إليه ومعنى فعلها ما ذكرنا من تهيئة الروح لقبول ذلك فتكون علة مادية فقط والحكيم يجعل هذه نفسية لأنها إما موصلة إلى الغاية فتكون كمالا أوليا لجسم طبيعي أو مهيئة فتكون قوة حيوانية أو ممددة للدماغ بما يصير قوى دراكة فتكون نفسا معدنية إن عدمت الإرادة مطلقا وإلا فنباتية إن عدمت الشعور وإلا فحيوانية، وأما الأطباء لما اعتبروا الفعل بلا شعور مع اختصاص التصريف بالغذاء جنسا مستقلا سموه قوة طبيعية وبالشعور والتعلق بالدماغ سموه شهوة نفسية وما بينهما حيوانية فلا جرم اضطروا إلى تثليث القسمة والثالثة النفسية ومادتها ما ينبعث عن القلب صاعدا للدماغ وعنه كمالها وهى جنس لما ميز به النوع الإنساني في جنسه وتنقسم إلى مدركة للكليات وهى النفس الناطقة كالعقل والجزئيات إما ظاهرا وهى السمع والبصر والشم والذوق واللمس وسيتلى عليك في التشريح تحريرها أو باطنا وهى أيضا خمسة لأنها إما أن تدرك الصور المشتركة من الخمس الظاهرة وهى نيطاسيا المعروفة بالحس المشترك وموضعها مقدم البطن الأول من الدماغ أو تخزن لتلك القوة وهى الخيال وموضعها مؤخره أو تدرك المعاني ساذجة وهى الواهمة وموضعها مؤخر البطن الثاني في الأصح أو تحفظ لها مدركاتها إلى الحاجة وهى الحافظة وموضعها مؤخر الثالث أو تدرك الصور والمعانى مع تصريف وتركيب وتحليل وهى المتصرفة وموضعها مقدم الثاني (وإلى محركة) باعثة للشهوة والغضب وفاعلة لنحو القبض والبسط فهذه هي أنواع القوى وأماكنها حسب ما يليق بهذه الصناعة ومن أراد استيفاءها فليقصد الحكميات (وسابعها) ما لهذه القوى من الغايات وتسمى الافعال وأنواعها كالقوى لان الهضم طبيعي والشهوة حيوانية والحكم نفسي وتكون من نوع فأكثر وكل إما مفرد يتم بقوة واحدة وهو كل ما تصعب مزاولته وتشق كالقئ فإنه بالدافعة فقط أو مركب وهو ما يتم بأكثر كازدراد الطعام فإنه بدافعة الفم وجاذبة المعدة ومن ثم يسهل فعله فهذه الأمور المجمع على أنها طبيعية وقيل الذكورة والأنوثة والسن منها وستأتى.
(فصل) وإذا كمل البدن مستتما بهذه الأمور صار حينئذ معروض أمور ثلاثة الصحة والمرض وحالة بينهما وهذه تتم بأمور تسمى الأسباب وهى إما مشتركة بين الثلاثة أو تخص جنسا منها

(١٣)

والخاص إما أن يعم نوعا من ذلك الجنس أو شخصا، وكلها إما أن لا يمكن الاستغناء عنها مدة الحياة أصلا وهى الضرورية المشتركة التي إن دبرت صحيحة كانت غايتها الصحة أو فاسدة فالمرض أو متوسطة فالحالة المتوسطة وتنحصر الضروريات في ستة الهواء والماء والنوم واليقظة والمأكولات والمشروبات وستأتى في الباب الثالث والاحتباس والاستفراغ وسيأتى في الرابع والاحداث النفسانية ومادتها الحرارة وفاعلها الطارئ المحرك وصورتها تحرك البدن وغايتها الأحوال الثلاثة والفاعل قد يحرك إلى خارج فقط فيكون نحو الفرح إن كان التحريك دفعة واحدة وإلا فالخجل وإلى داخل دفعة كالغم أو تدريجا كالخوف أو إليهما دفعة كالغضب أو تدريجا كالعشق ويظهر انحصارها في الستة من الأمور الطبيعية إذ ليس للاركان دخل فيها وقد تنقسم الأسباب مطلقا إلى بادية لظهورها للطبيب وغيره وظهورها بالمرض والصحة وهى أحوال غير بدنية كتسخين الشمس يوجب أحوالا بدنية كالصداع وإلى سابقة وواصلة وكل منهما بدني يوجب أحوالا بدنية إلا أن السابقة توجبها بواسطة كالامتلاء فإنه لا يوجب الحميات إلا بعد تعفين. فقد بان أن كلا من الثلاثة يشارك الآخر في شئ ويفارقه في آخر والسبب قد يزول كالحر مع بقاء موجبه كالصداع أو بالعكس كالامتلاء والحميات وقد يزولان معا وقد يعتقبان وقد عرفت أن المتقدمة مشتركة فما عداها إما خاص بالمرض عام لأنواعه كالامتلاء والقطع والتيبس أو خاص كملاقاة حار بالفعل أو بالقوة من خارج أو داخل واشترط لتأثير السبب قوة قابل وفاعل وزمن يسع الفعل وللمادي شدة فاعل وضعف قابل وتغير مجرى إلى ضيق فيحبس وعكسه فيعكس وثقل مدفوع وانقطاع مجرى وكلها في الساذج والمادي المفرد. وأما أمراض التركيب فقد حصروها في أربعة أجناس (أحدها) جنس مزمن الخلقة ويشمل الشكل كاعوجاج المستقيم وتسفط المستدير والمجارى كضيق ما ينبغي اتساعه أو انسداده والعكس وخشونة ما تكون الملاسة شأنه والعكس وأسباب هذه خصوصا الشكلية قد تقع من حين الخلقة كفساد المادة كما وكيفا وعجز القوى الفاعلية وقد يكون عندها كنزوله سابقا برجليه أو عرضا وقد يكون بعدها ولا تنحصر لأنها قد تكون من قبل القمط أو المادة الخلطية أو العلاج أو النهوض قبل الوقت أو نحو ضربة وتزيد المجارى بتناول ما يفتح أو يقبض أو وقوع الجوهر الغريب كالحصاة أو صيرورة الخلط فاسدا في الكم والكيف والعدد وقد يكون إما زائدا كستة أصابع أو ناقصا كأربعة وكل منهما إما طبيعي أو غيره كذا قرروه وهو لا يستقيم عندي بحال لان الزائد الطبيعي كون الإصبع السادسة على سمت الأصابع البواقي وغير الطبيعي كونها في الكف مثلا فكيف يستقيم في الناقص هذا البحث فلينظر ولا شك أن أسباب هذه الأمراض قبل الولادة خاصة أما بعدها فلا يتأتى إلا النقص من أسباب بادية كالقطع (وثانيها) جنس المقدار ويتناول العظم الطبيعي كالسمن المتناسب وغير الطبيعي كغلظ عضو مخصوص وبالعكس وأسبابه إما من خارج كلصوق الزفت في السمن ودردي الخل في الهزال أو من داخل كتناول ما يوجبهما كاللوز والسندروس ويكون من توفر القوى والمواد وهذا هو الصحيح واختاره الشيخ وناقشه الفاضل أبو الفرج في الشافي وعبر عنه ببعض الفضلاء تسترا واستدل بأن العظم لا يكون إلا من توفر القوة والمادة فقط وهو دعوى لا دليل عليها (وثالثها) جنس الوضع ويشمل فساد العضو أو جاره فيمتنع أن يتحرك عنه أو إليه مع التحام أو افتراق وسبب الكل تحجر الخلط أو فساده في الكم والكيف وقد يكون قبل الولادة لما عرفت سابقا (والجنس الرابع) تفرق الاتصال وقد يكون في سائر الأعضاء إما من داخل كانقلاب الخلط أكالا أو من خارج كحرق فإن كان في الجلد ولم يبلغ فخدش

(١٤)

أو بلغ فجرح فان طال فقرح أو في العضل طولا ففسخ ورض وفى العصبي فزر أو عرضا في العضل هنك والعصب شق أو في الوتر فبتر بالمثناة أو في الأربطة فباثق بالمثلثة وفى العظم كسر إن تشظى وإلا فخلع وهذه الأسباب هي ما تكون أولا كالامتلاء فيعرض عليه أمر كالعفن فيتولد منه آخر كالحمى فالأول سبب والثاني عرض والثالث مرض ويجوز انعكاس كل إلى الآخر قال فاضل الأطباء جالينوس وقد تترقى إلى مراتب ستة ولن تعدوها فان تناول لحم البقر سبب والامتلاء ثان والتعفين ثالث والحمى رابع والسل خامس والقرحة سادس وهكذا.
(فصل) ومما يلحق بهذه الأسباب أمور تسمى اللوازم وقد بينا لك أنها أمور طبيعية فمنها الذكورة وسببها فرط الحرارة سنا ومادة والبرد منها زمنا وبلدا ليحقن الهواء الحرارة في الداخل وميل المنى إلى الأيمن والأنوثة بالعكس كذا قرروه ومن هنا حكمنا أن الروم أسخن أرحاما والزنجيات أبرد والحبشة أعدل وهذا الامر لازم بالحقيقة، ومنها السحنة فالقضافة برد ويبس إن تكرج الجلد وإلا فحر والسمن برد ورطوبة إن نعم ولان وإلا فحر. ومنها الألوان فالبياض برد ورطوبة وعكسه والأصفر والأحمر حر ورطوبة وعكسه الأسود وقس على هذه البسائط ما تركب. وكالألوان الشعور هذا كله في خط الاستواء لتساوى الفصول الثمانية فيه، والإقليم الرابع لقربه من العدل وأما في غيرهما فلا دليل للون ولا سحنة لفرط حر الزنج وبرد الصقالبة وإلا لكان كل رومي بلغميا وليس بصحيح. ومنها الأسنان وأصولها أربعة: الصبا ومزاجه الحرارة والرطوبة وتطلق على الزمن المحتمل للنمو، وهو من أول الولادة إلى ثمان وعشرين سنة وأولها الصبوة فالنهوض فالحداثة فالغلامية فالمراهقة فسن التبقيل. والشبان ومزاجهم الحرارة واليبس إلا أن حرارتهم في الأصح أقوى من الصبيان ودخانيتهم أكثر ويسمى سن الوقوف وهو من آخر الصبوة إلى تمام الأربعين في الأصح قال المعلم وبتمامها يتم العقل والحزم وحسن الرأي ومنها إلى الستين سن الكهولة ومزاجها البرد واليبس وفيها يأخذ البدن في الانحطاط الخفى. ومنها إلى آخر العمر سن الشيخوخة ومزاجها البرد والرطوبة الغريبة وفيها يظهر الانحطاط.
* (فصل) * ومما يجرى مجرى اللوازم الأحوال الثلاثة أعين الصحة والمرض والحالة المتوسطة.
فالصحة حالة بدنية بها يجرى البدن وأفعاله على المجرى الطبيعي قال الفاضل أبو الفرج ينبغي أن يزاد في هذا التعريف بالذات ليخرج السبب، قال ولا ينبغي أن ترسم بأنها سلامة الافعال ولا صدورها صحيحة وإلا لكان العرض مرضا ونحو النائم مريض وفى هذا نظر لجواز أن يكون العرض مرضا فلا محظور في هذا اللازم ولان المراد بصدور الافعال أعم من أن يكون بالفعل أو بالقوة.
وتنقسم الصحة إلى كاملة وهى صحة سائر الأحوال والأزمان والأمزجة والتركيب والاتصال، وناقصة وهى ما حطت عن الأولى ولو في مرتبة كمن يمرض شتاء فقط أو في الروم والمرض ويرسم عدميا بأنه عكس الصحة ووجوديا بأنه حالة تجرى معها الافعال على خلاف المجرى الطبيعي ووهم الفاضل أبو الفرج حيث قال تجرى بها الافعال لان المرض ليس علة للأفعال بخلاف الصحة وقد علمت أقسام المرض في الأسباب، وأما تسمية أنواعه فقد تكون باسم المحل كتسمية الحال في البسيط متشابه الاجزاء أو بالنسبة إلى الموضع كذات الرئة أو إلى الحيوان الذي تعتريه كثيرا كداء الثعلب أو أن المبتلى به يصير كحيوان معلوم كداء الأسد فان وجه صاحبه يكون كوجه السبع أو إلى البلد الذي يكثر فيها كالعرق المديني والقروح البلخية وقد علمت أسماء تفرق الاتصال ونقل الفاضل أبو الفرج أن بعض الأطباء عد تفرق الاتصال من أمراض الشكل ورده بأن التفرق قد يقع ولم يفسد

علي العذاري
10-07-2012, 09:19 AM
الشكل. وأما انقسام الأمراض من حيث العوارض فكثيرة كانقسامها إلى ممرض بالذات كالسل والعرض كالامتلاء وإلى معد كالجذام وغيره كالاستسقاء وانقسام الأول إلى ما بعدي بالنظر إليه كالرمد وما يحتاج في ذلك إلى مخالطة كالجرب وإلى موروث كالأبنة وغيره كالصمم وإلى ما يؤثر في الولد كالعمى الخلقي وإلى ما لا يؤثر كالنقص العارض وإلى ما يخص عضوا واحدا كالرمد فإنه لا يعدو العين وما يخص جزء عضو كالشرناق فإنه لا يكون إلا في الجفن الاعلى فقط وانقسامه من حيث المزاج إلى ساذجي مختلف يؤلم بالذات فالأصح وفاقا للشيخ. وقال جالينوس الطبيعي يؤلم بواسطة تفرق الاتصال وعليه لا يكون وجعا متشابها ولا الايلام بالبرد في أطراف العضو بل حيث يبرد والتالي باطل فكذا المقدم ثم إن المؤلم من سوء المزاج هو المختلف وهو غير المبطل للمقاومة سواء خص عضوا كالسرطان أو عم كالعفن المحم وقال الطبيب وجماعة المختلف هو العام والمستوى هو الخاص وكيف كان فالايلام للمختلف ثابت على التفسيرين لان الوجع إحساس بالمنافى والمستوى مبطل للمقاومة فلا إحساس معه ولان حرارة المدقوق أعظم من الغب وإلا لم تسخن الصلب مع أن إيلامها أقل ولان البدن يتألم مثلا بملاقاة الماء الحار فإذا تكيف به ألفه واستبرد غيره إذا انتقل إليه أولا حتى يألفه وهكذا ولان التنافي لا يكون إلا من سببين إضافيين وذلك لا يمكن في المستوى إذا تقرر هذا فقد بان أن الأمراض باعتبار المزاج اثنان وثلاثون قسما لأنها إما حارة ساذجة في عضو واحد كالصداع أو في جملة البدن كحمى العفن أو مادية كذلك كالورم الصفراوي في أصبع مثلا والغب وكذا باقي الكيفيات باعتبار الساذج والمادي مع كونه في الافراد والتركيب ثم كل من هذه إما حاد وهو الذي تسرع حركته إلى الانتهاء مع كونه خطرا والمزمن بخلافه ونظر الفاضل أبو الفرج في هذا الحصر بأن حمى يوم سريعة الحركة ولكنها غير خطرة فلا تكون من القسمين فلا يصح الحصر إلا بحذف الخطر وهو سهو ظاهر لان المراد بالخطر في الأغلب كما وقع التصريح به بل قال بعضهم لا حاجة إلى ذكر الأغلب إذ ليس هناك إلا هذه الحمى وهى فرد نادر لا حكم له ثم الفساد إن كان في كمية الاخلاط سمى ما يحدث عنه مرض الأوعية لضرره بها أولا وإلا فمرض القوة وإن كان كل ضارا بكل والاعراض والأمراض تنقسم بانقسام الافعال وقد علمت أنها غايات القوى فتكون طبيعية وحيوانية ونفسية ولا شك أن ضرر العرض بهذه الافعال إما مبطل بعض القوى أو أكثرها أو كلها وهذا شائع في سائر أنواع الافعال لكن جرت عادة بعضهم بتسمية الحار مشوشا والبارد مبطلا وهو اصطلاح لا مشاحة فيه (والحالة المتوسطة) بين الصحة والمرض على الأصح وتكون باعتبار الزمان كمن يمرض صيفا فقط والمكان كمن يمرض في الإقليم الأول مثلا والسن كمن يمرض شابا والعضو كمن يمرض في الرأس فقط والتركيب كضعيف فيه مع صحة المزاج وكما في الناقة فهذه حقيقتها لما عرض من حد الصحة والمرض فلا تكون على هذا التقدير لفظية كما زعمه بعضهم.
* (فصل) * ولما كانت هذه الأمراض قد تخفى على كثير وكانت الحاجة مشتدة إلى إيضاحها شخصية ليتم العلاج على الوجه الأكمل وضعوا لها دلائل تسمى العلامات والاعراض والمنذرات والمذكرات والمبشرات وتدرك بالسمع كالقراقر في الفساد والشم كالحمض في الجشاء والتخم واللون كالصفرة في اليرقان والذوق كملوحة البلغم في غلبة الصفراء واللمس كالحرارة في الحميات، وهذه كلها وما شاكلها تارة تكون عامة كالصفرة في اليرقان وتارة تكون خاصة كتهيج الوجه والأطراف على ضعف الكبد وقد تتقدم المرض بزمن طويل كمن يشرب كثيرا ويبول قليلا فإنه لابد وأن يقع في الاستسقاء إذا لم يكن مدقوقا ولا صفراويا وكمن يحمر بياض عينيه من غير علة فيهما فإنه

(١٦)

لابد وأن يقع في الجذام والعلامات بأسرها من حيث الزمان ثلاثة ماض ينفع الطبيب فقط في ازدياد الثقة به كانحطاط النبض على إسهال تقدم ونداوة البدن على عرق وحاضر ينفع المريض وحده فيما ينبغي أن يدبر به نفسه كسرعة النبض على فرط الحرارة ومستقبل ينفعهما في الامرين المذكورين كحكة الانف والحمرة على أنه سيرعف ويكون من حيث ما يدرك به في الحس كهو في التقسيم والحس من العلامات لازم ولو من حيث الافعال لان المقوم للجوهر هو نفس الافعال من حيث هي أما من حيث التمام والنقص فمن اللوازم. واختلفوا في ترادف الدليل والعرض والأصح اختلافهما لأنهما من حيث الطبيب أدلة والمريض أعراض وما قيل إن العرض أعم يلزم عليه أن يكون لنا دليل ليس بعرض وهو غير ظاهر، والعلامات إما جزئية كالكائنة لمرض بعينه كحمرة العين واختلاط العقل على البرسام أو كلية تدل على كل مرض دلالة مطلقة وإن كانت قابلة للتفصيل والأول يذكر في مواضعه من الباب الرابع. والثاني إما أن يدل على حال البدن كله وهو النبض أو أكثر وهو القارورة أو يؤخذ من ظاهره فقط الدلالة على حالاته كلها وهو الفراسة أو بعضها كبياض الشفة السفلى على مرض المقعدة وكل يأتي مفصلا. ولما كان غرض الطب النظر في بدن الانسان من حيث أحواله الثلاثة التي عرفتها أتينا على أقسامها ليستحضرها العامل بها وهذا هو التقسيم الأول وسيأتى الثاني الذي نسبته إلى الأول كالشخص إلى النوع، فلنبدأ في أحكام التدبير مقدمين أحوال الصحة لأنها الأصل في الأصح وهو تتم بتدبير الأسباب الضرورية وقد وعدنا بها في أماكنها فلنتكلم في أمورها الكلية.
* (فصل) * اعلم أن المتناول إما فاعل بالمادة والكيفية ذاتا وعرضا وهو الغذاء أو بالكيفية فقط وهو الدواء أو بالصورة وهو ذو الخاصية موافقة كالبادرزهر أو مخالفة كالسم فهذه بسائط المتناولات مثل الخبز والسقمونيا، وقرن الأيل والزرنيخ فان تركبت نسبت إلى ما غلب عليها فيقال لنحو الماش غذاء دوائي لأنه يفعل بالمادة والكيفية ولنحو الاسفاناخ دواء غذائي لان فعله بالكيفية أكثر ولنحو البنج دواء سمى لأنه يفعل بالكيفية أكثر من الصورة وعكسه البلادر وقس على هذا ما ستقف عليه في المفردات إن شاء الله تعالى، ثم الغذاء إما رقيق لطيف كالاسفاناخ أو غليظ كالجبن أو معتدل كمرق الحملان وكل منهما إما جيد كمرق الفراريج والبيض والسمك الصغار أو معتدل كمرق الجدي والحمص والجبن الطري أو ردئ كالخردل والثوم والبصل وكل إما كثير الغذاء كالنيمرشت أو معتدله كمرق الحمص بالعسل أو قليله كسائر البقول فعلى حافظ الصحة أن يستعمل المعتدل من كلها والناقة اللطيف ومريد القوة كأواخر النقاهة الغليظ. ويجب اجتناب ما عدا التين والعنب من الفواكه إلا السفرجل لكثير البخار والكمثرى للصفراوي والتفاح لذي الخفقان إلى غير ذلك ولا بأس بأكل يابسها وما مضت عليه أيام من قطعه ويجتنب تناول الخبز الحار لاحداثه العفونة والبخار ولطيف فوق كثيف كبطيخ على لحم وما عهد من جمعه الضرر الشديد إما لاتفاقه طبعا كسمك ولبن وما قيل من أن أكلهما كالاستكثار من أحدهما فباطل لاختلاف الصورة الجوهرية. على أن هذا البحث لا ينفى الضرر إذ الاكثار ضار مطلقا أو طعما كزبيب وعسل لا قصب وسكر لاتحاد النوع. وإما بالخاصية كهريسة ورمان وعنب وورس وأرز وخل وعدس وماش ولبن ودجاج وبطيخ أصفر وعسل. ويجب محاذاة الفم بما يتناول منه وتصغير اللقمة وطول المضغ وكونه بكرة في الصيف ووسطا في الشتاء وأكثره مرتان في اليوم والليلة وأقله واحدة وأن لا يدخل غذاء على آخر قبل هضمه كالأطعمة المختلفة في وقت واحد إذا سلك بها الطريق

(١٧)

الصحيحة في الترتيب. واعلم أنه لا ترتيب بين الحلو وغيره إذ لابد وأن تجذبه المعدة إلى نفسها وإن أكل أخيرا وإنما الترتيب في غيره ولا يجوز التملي بحيث تسقط الشهوة بل يقطع وهى باقية ومتى كان الصدر ثقيلا وطعم الغذاء في الجشاء والثفل لم يخرج لم يجز التناول. ويجب على من وثق بنقاء بدنه أن لا يتناول طعاما حتى تشتهيه معدته أما ذوو الاخلاط فلا يصابر والجوع خصوصا المحرورين فإنها تنصب إلى المعدة فتفسد الشاهية ونقل عن الطبيب أنه مكث مدة عمره لم يأكل الرمان والتوت وكان يقول إن لي بدنا يضره الرمان والتوت وزاد بعضهم البطيخ والمشمش وقالوا إن هذه الأربعة تتكيف بما غلب على البدن من الاخلاط وعندي أنه ينبغي أن تؤكل وتتبع بما يصلحها كالسكنجبين أو تخرج بالقئ أو الاسهال فإنها تورث التنقية وينبغي أن يمزج بالحلو الحامض والحريف والمالح بالدسم والقابض بالمحلل وأن يكثر البلغمي ما احتمل من الحلو والسوداوي من الدهن والصفراوي من الحامض والدموي من نحو العدس والباقلاء لما في ذلك من التعديل وأن يجعل الغذاء مضادا للزمان فيستكثر في الربيع من البارد اليابس كالزرشكيات والممزوجات ويهجر الحلاوات واللحوم والبيض ويبالغ في الصيف من نحو اللبن والبقول الباردة الرطبة ويهجر كل حار يابس كلحم الجمل والحمام والحجل والخريف عكس الربيع والشتاء عكس الصيف. ومن وصايا الحكماء في هذا المحل من أراد البقاء ولم يبق إلا الله فليباكر بالغداء ولا يتماسى في العشاء ولا يأكل على الامتلاء فإنما يأكل المرء ليعيش لا أنه يعيش ليأكل. ولبعضهم من اجتنب النتن والدخان والغبار ولم يمتلئ من الطعام ولم يأكل عند المنام ونقى الفضول في معتدلات الفصول كان حريا بأن لا يطرقه المرض إلا إذا حل الاجل. وقال أبقراط بالغ في الدواء ما أحسست بمرض ودعه ما وثقت بالصحة والحمية في أيام الصحة كالتخليط في أيام المرض وأخذ الدواء عند الاستغناء عنه كتركه عند الحاجة إليه. وقال جالينوس من أقلل مضاجعة النساء واجتنب الاكل عند المساء ولم يقرب ما بات من الطعام أمن من مطلق الأسقام، واستوصى بعضهم طبيبا فقال دع الامتلاء وأقلل من الماء واهجر النساء ولا تأكل ما يورث الهضم العناء تأمن من الأذى، وقال بعض الفضلاء من بات وفى بطنه شئ من التمر فقد عرض نفسه لأنواع البلاء، ومن تناول عند النوم قليلا من الجوز فقد حصن نفسه من الأذى، ومن تناول اللبن والحوامض أسرعت إليه الأمراض، ومن لم يرتض قبل أكله فليستهدف للمزمنات. ومن القوانين الكلية لسائر الأمزجة الرياضة قبل الاكل وستأتى والدخول إلى الخلاء وعدم شرب الماء إلى حين الهضم فمن لم يستطع فليأخذ القليل من الماء البارد مصا من ضيق بعد مزجه بنحو الخل. وأما المشروبات فيعدل لها المزاج من أرادها كالبنفسجي للصفراوي والعسلي للبلغمي والفاكهي للسوداوي والليموني للدموي وسيأتى بسط ما في الماء والأشربة من النفع والضرر والجيد والردئ في الباب الثالث وإذا تقرر أنها لمجرد البذرقة فلا يجوز أخذها قبل الهضم ولكنه مرجوح والصحيح أن الأشربة حتى الشراب الصرف مشتملة على البذرقة والترقيق والتغذية وإيصال المأكولات إلى أقاصى العروق فليحذ بها حذو الغذاء أما الماء فلا تغذية فيه كما ستراه فلا يؤخذ بعد الأسباب الضرورية كالنوم والحركة ولا بعد تتابع الاستفراغ كجماع وحمام، وأما منع بعضهم عن الشرب قائما وباليسار فقد قال الأكثر هو غير طبي والصحيح أنه مع غير الجلوس ضار وكذا بالثقيل والواسع، وأما باليسار فان ثبت أنه شرعي فصاحب الشرع أدرى بما فيه ومجرد النهى دليله إذا ثبت وإن لم يقله الأطباء هذا ما يليق تحريره في هذا الباب وسيأتي باقي العلم في مواضعه.

(١٨)

* (الباب الثاني في القوانين الجامعة لأحوال المفردات والمركبات) * وما ينبغي لكل منهما ونتكلم عليه بقول كلي إذ التفصيل موكول إلى الحروف المرتبة بعد ويشتمل هذا الباب على فصلين (الأول) في أحوال المفردات والمركبات وما ينبغي أن تكون عليه. اعلم أن هذا الفن هو الفن الأعظم والعمدة الكبرى في هذه الصناعة والجاهل به مقلد لا يجوز الركون إليه ولا الوثوق به ولا في أمر نفسه لاحتمال أن يأكل السم ولم يدر فان بعض المفردات في أشخاصها نفسها منها ما هو سم كالأسود من الغاريقون والأغبر من الجندبادستر والأزرق من الحلتيت إلى غير ذلك ولا شبهة في أن الجاهل بالمفردات متعذر عليه التركيب لقلة من يوثق به بل لعدمه الآن فعليك بالاجتهاد في تحرير هذا الفن وتركيبه وتحقيقه وتهذيبه والناس تظن أن معرفته لا تتم إلا بالوقوف على النبات في سائر حالاته العارضة له من يوم طلوعه إلى وقت قطعه ولعمرى هذا ليس بلازم لسهولة الوصول إلى سائر المفردات بما عدا السمع من الحس وخصوصا في زماننا هذا فقد أتقن السلف رحمهم الله تعالى ذلك حتى وجدناه مهذبا مرتبا فنحن كالمقتبسين من تلك المصابيح ذبالة والمغترفين من تلك؟؟ بلالة، وأول من ألف شمل هذا النمط وبسط للناس فيه ما انبسط ديسقريدوس اليوناني في كتابه الموسوم بالمقالات في الحشائش ولكنه لم يذكر إلا الأقل حتى إنه أغفل ما كثر تداوله وامتلا الكون بوجوده كالكمون والسقمونيا والغاريقون ثم روفس فكان ما ذكره قريبا من كلام الأول ثم فولس فاقتصر على ما يقع في الاكحال خاصة على أنه أخل بمعظمها كاللؤلؤ والأثمد ثم أندروماخس الأصغر فذكر مفردات الترياق الكبير فقط ثم رأس البغل الملقب بجالينوس وهو غير الطبيب المشهور فجمع كثيرا من المفردات ولكنه لم يذكر إلا المنافع خاصة دون باقي الأحوال ولم أعلم من الروم مؤلفا غير هؤلاء ثم انتقلت الصناعة إلى أيدي النصارى فأول من هذب المفردات اليونانية ونقلها إلى اللسان السرياني دويدرس البابلي ولم يزد على ما ذكروه شيئا حتى أتى الفاضل المعرب والكامل المجرب إسحق بن حنين النيسابوري، فعرب اليونانيات والسريانيات وأضاف إليها مصطلح الأقباط لأنه أخذ العلم عن حكماء مصر وأنطاكية واستخرج مضار الأدوية ومصلحاتها ثم تلاه ولده حنين ففصل الأغذية من الأدوية فقط ولم أعلم من النصارى من أفرد هذا الفن غير هؤلاء وأما النجاشعة فلهم كثير من الكناشات ثم انتقلت الصناعة إلى الاسلام وأول واضع فيها الكتب من هذا القسم الإمام محمد بن زكريا الرازي ثم مولانا الفرد الأكمل والمتبحر الأفضل الأمثل الحسين بن عبد الله بن سينا رئيس الحكماء فضلا عن الأطباء فوضع الكتاب الثاني من القانون وهو أول من مهد لكل مفرد سبعة أشياء وأخل بالأغلب إما لاشتغال باله أو لعدم مساعدة الزمان له ثم ترادفت المصنفون على اختلاف أحوالهم فوضعوا في هذا الفن كتبا كثيرة من أجلها مفردات ابن الأشعث وأبي حنيفة والشريف بن الجزار والصائغ وجرجس بن يوحنا وأمين الدولة وابن التلميذ وابن البيطار وصاحب مالا يسع وأجل هؤلاء الكتب الكتاب الموسوم بمنهاج البيان صناعة الطبيب الفاضل يحيى بن جزلة رحمه الله تعالى فقد جمع المهم من قسمي الافراد والتركيب في ألطف قالب وأحسن ترتيب. وأظن أن آخر من وضع في هذا الفن الحاذق الفاضل محمد بن علي الصوري، وكل من هؤلاء لم يخل كتابه مع ما فيه من الفوائد عن إخلال بالجليل من المقاصد إما ببدل أو إصلاح أو تقدير أو إطلاق للمنفعة وشرطها التقييد ككي الثآليل بعود التين والشرط أن يكون ذكرا ونفع البنج للأسنان والشرط أن يكون في غير فارس فإنه سم هناك وبالعكس كقولهم في دهن النفط إنه يحلل الأورام طلاء والحال أنه يحلل الأورام

(١٩)

الباردة خاصة كيف استعمل كالتنطيل وكالتخليط والتكرار من جهة الأسماء كذكرهم القطب في محل وقاتل أبيه في آخر وكلاهما واحد وفى المراتب والدرج كقولهم في الاورمالى إنه خار ولم يذكروا في أي درجة وهل هو يابس أو رطب وفى الماهية كقولهم في الا كتامكت دواء هندي وما الذي تدل عليه هذه اللفظة من ماهية الدواء وفى المضار كقولهم في الزنجبيل إنه يضر باللثة مع أنه ضار بالصفراويين مطلقا وبالكلى المهزولة وفى المصلحات كقولهم في السقمونيا ويصلحها الإهليلج الأصفر مع أن هذا في الصفراويين خاصة أما في البلغميين فلا يصلحها إلا الانيسون خاصة وفى السوداويين الكثيرا أو في الأوزان كقولهم في الماهودانة إن حد الشربة منها خمس عشرة حبة. ولعمرى إن هذا القدر قاتل لا محالة مطلقا وفى حب النيل إن حد الشربة منه نصف درهم ولقد شاهدت من شرب منه ثمانية عشر درهما إلى غير ذلك مما ستراه في كتابنا هذا ولقد ترجمنا هؤلاء مع غيرهم من الحكماء في طبقاتنا وذكرنا ما اشتملت عليه كتبهم ونحن إن شاء الله ذاكرون في هذا الباب والذي يليه ما أغفله أهل هذه الصناعة وما حدث من الأدوية والتجارب لهم ولنا إلى يومنا هذا وهو مفتتح ربيع الآخر من شهور سنة ست وسبعين وتسعمائة من الهجرة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام سالكين طريق الايجاز غير موكلين من يطالعه إلى الاعواز والله سبحانه وتعالى السئول في التوفيق للاتمام وبقائه نافعا للأنام على صفحات الدهور ما بقيت الأيام.
* (فصل) * اعلم أن كل واحد من هذه المفردات يفتقر إلى قوانين عشرة (الأول) ذكر أسمائه بالألسن المختلفة ليعم نفعه (الثاني) ذكر ماهيته من لون ورائحة وطعم وتكرج وخشونة وملاسة وطول وقصر (الثالث) ذكر جيده ورديئه ليؤخذ أو يجتنب (الرابع) ذكر درجته في الكيفيات الأربع ليتبين الدخول به في التراكيب (الخامس) ذكر منافعه في سائر أعضاء البدن (السادس) كيفية التصرف به مفردا أو مع غيره مغسولا أولا مسجوقا في الغاية أولا إلى غير ذلك (السابع) ذكر مضاره (الثامن) ذكر ما يصلحه (التاسع) ذكر المقدار المأخوذ منه مفردا أو مركبا مطبوخا أو منشفا بجرمه أو عصارته أوراقا أو أصولا إلى غير ذلك من أجزاء النباتات التسعة (العاشر) ذكر ما يقوم مقامه إذا فقد سيتلى عليك كل ذلك إن شاء الله تعالى. وزاد بعضهم أمرين آخرين الأول الزمان الذي يقطع فيه الدواء ويدخر كأخذ الطيون حادى عشر تشرين الأول يعنى خامس عشر بابه فإنه لا يفسد حينئذ، والثاني من أين يجلب الدواء ككون السقمونيا من جبال أنطاكية ويترتب على ذلك فوائد مهمة في العلاج، فقد قال الفاضل أبقراط عالجوا كل مريض بعقاقير أرضه فإنه أجلب لصحته ولا شك في الاحتياج إليهما فسأذكرهما إن شاء الله تعالى لئلا نخل بما يحتاج إليه وأما كون المفرد من استخراج فلان وأول من داوى به شخص بعينه لشخص معين فأمر لا يترتب عليه في العلاج شئ فلا نطيل باستيفائه.
* (فصل) * وإنما كان التداوي والاغتذاء بهذه العقاقير للتناسب الواقع بين المتداوى والمتداوى به وذلك أن الأجسام إما متناسبة متشابهة الاجزاء متحدة الجواهر وهذه هي البسائط، ثم إما أن ترد على بدن الانسان أولا. الثاني الفلكيات والأول العناصر وقد علمت حكمهما أو غير متألفة متشابهة وهى المركبات إما بلا صورة نوعية وتسمى طينا إن قامت من التراب والماء وزبدا من الماء والهواء وبخارا من الماء والنار وغبارا من الهواء والتراب ولا اسم لما قام من الهواء والنار لسرعة تحلله كما قرروه أو بها. فإما أن لا تكون ذا قوة غاذية ولا نامية وهى المعدنيات. إما محكمة التركيب ذائبة كالزئبق أو جامدة إما محفوظة الرطوبة بحيث تحلها الحرارة وهى المنطرقات

(٢٠)

علي العذاري
10-09-2012, 09:04 PM
وبسائطها الزئبق والكبريت فان جاد أو زاد الكبريت والقوة الصابغة النارية فالذهب أو زاد الزئبق والبرد وعدم الصبغ فالفضة أو كانا رديئين وعدمت الصابغة وقل الكبريت فالقلعي وإلا الاسرب أو جاد الزئبق فقط وتوفرت أسباب الصبغ لكن عاقتها رداءة الكبريت فالنحاس أو العكس فالحديد هذا هو الصحيح ومن ثم صح انقلابها عند من يراه لما يلحقها بالمزاج الصحيح كتسليط الناريات الصابغة عند تحليل بخاراتها كصاعد الزرنيخ على السادس المرطوب بالرطوبة البالة فتلحقه بالأول وإنما منع من منع هذا لعدم الوقوف على محل التقصير في الدرجة لأنه مغيب عنا وسنستوفي هذا البحث في الكيمياء أولا وهى الجامد المطلق الذي لا يمكن حله إلا بالسبك والكلام فيه بين الزئبق والكبريت كالمنطرقات لأنه إن قل الزئبق وزاد الكبريت وجادا مع النفس الصابغة فالياقوت الأحمر إن لم تفرط حرارته جفافه وإلا الأصفر والبلخش والنجاري ونحوهما أو العكس فنحو الياقوت الأبيض وهكذا قياس ما سبق كالمغناطيس بالقزدير والخماهان بالحديد والجمشت بالرصاص والطلق والبلور بالفضة إلى غير ذلك. أو غير محكمة في التركيب فإما مع غلبة الدخانية كالكبريت أو البخارية بحيث تحلها الرطوبات كالاملاح على اختلافها أو تغذو وتنمو بلا شعور وهى النبات إما ذو ساق وهو الشجر إما كامل وهو ما جمع أجزاء تسعة الثمر والورق والليف والصمغ والبذر والقشر والأصول والعصارات والحب كالنخل أو ناقص بحسبه من هذه أو بلا ساق وهو النجم كالاسقولوقندريون. قال بعضهم ما كان له خشب فشجر أو ساق فيقطين أولا فنجم والحب ما كان بارزا كالحنطة والعرعار والبزر ما كان داخل قشر كالخشخاش والبطيخ وهو اصطلاح يجوز تغييره ولكنه الشائع أو جمع إلى التغذية والنمو شعورا وحركة إرادية فإن كان مع ذلك كمال تعقل فالانسان وإلا غيره من الحيوان فهذه المواليد الثلاثة الكائنة من المزاج الحادث من العناصر المعلومة وهذا التقسيم طبي. والحكمي أن يقال الحادث عن المزاج إما صورة محفوظة كاملة النوع أولا الأول أجناس الأنواع الثلاثة، والثاني إما أن يغلب عليه الدخان مع امتزاج بالجسم الثقيل وهذا كالشب والملح أو المتوسط ولم ينهض من الأرض كالزبد أو نهض كمواد الصاعقة أو الخفيف فالصواعق والنيرات إن لم تجاوز الأثير وإلا فذوات الأذناب والهالات وقوس قزح أو غلب عليه البخار فإن لم يجاوز طبقات الأرض فمع مخالطة الثقيل والصفاء هو الزئبق وإلا الماء وإن نهض ولم يبلغ حد الهواء أعنى ستة عشر فرسخا وقيل اثنى عشر فالطل والصقيع أو جاوزه فالمطر إن لم تتعاكس فيه الأشعة ويبرد الجو وإلا الثلج والبرد وإن لاصق كرة النار فهو الترنجبين والشير خشك، ولما ثبت أن هذه الكائنات متحدة الهيولي والصورة الجنسية وأن بعضها لبعض كالجد والأب لان الضرورة قاضية بتقدم خلق الأرض والمعدن على النبات لأنها محله وتقدم الحال على المحل محال وسبق النبات للحيوان لأنه غذاؤه فلا جرم كان بعضها مقويا لبعض غذاء ودواء للمناسبة لان النبات أخذ قوة الأرض والحيوان قوة النبات والانسان زبدة الكل فلذلك تضرب إليه طباعه فمنه مر وصاف وحلو وكدر وخبيث وطيب ومداو وقاتل إلى غير ذلك. ثم المتداوى به من النبات أحد الاجزاء التسعة أو أكثرها بحسب الحاجة وهل الأغلب فيه الغذاء أو الدواء أقوال. ثالثها التساوي والوقوف على تحقيقه متعذر وينقدح عندي أنه الظاهر، أما المعادن فأغلبها دوائية وأقلها سمية ولا غذاء فيها والمنتفع به من الحيوان إما ذاته أو فضلاته والفضلات إما مواد للجنس وهى البيوض أولا وهى الألبان وغالبه غذاء وأوسطه دواء وأقله سم وهذه الأنواع كلها مع اتحادها في المادة الهيولانية لها مزاجان أول وهو السابق ذكره في الطبيعيات وثان وهو ما أجزاؤه مركبة من المزاج الأول وكل

(٢١)

منهما إما طبيعي كالذهب والزنجبيل واللبن أو صناعي كالنوشادر المصنوع والتوتيا والحيوان المعفن وكل من المزاجين إما محكم التداخل ويسمى القوى وهو الذي لا تتميز أجزاؤه بفاصل كغالب المعادن واللبن والبيض أو غير محكم ويسمى الرخو وهو الذي يميز أجزاءه الفاصل كالزرنيخ والشحم ولا يوجد في النبات فيما يظهر كذا قرروه وعندي أن الحمص منه لان الطبخ يميز جوهره الملحي ولهذا التقسيم فائدة في العلاج عظيمة فإنك إذا عرفت مزاج المرض حاذيت به مزاج الدواء وقد يسمى المحكم موثقا والرخو سلسا. ومزاج الدواء إما بسيط ونعني به ما غلب عليه كيفية واحدة إذ ليس بعد العناصر بسيط أصلى وهذا لا يفعل في البدن إلا بالكيفية الغالبة أو مركب من قوى متضادة ونعني به أن يكون كل واحد في جزء منه إلا أن يجتمعا في جزء واحد كذا صرح به في الكتاب الثاني وحينئذ إن كان موثق المزاج كالعدس جاز أن يصدر عنه أفعال مختلفة لقوة القوة وحسن الجذب وإن كان رخو المزاج وجب اختلاف الافعال سواء كان الفرد مفصل الاجزاء بالفعل كالعنب والأترج أو بالقوة القريبة منه كالكرنب والسلق هذا هو الصحيح في القانون وغيره وقال الفاضل ابن نفيس لا يشترط في تضاد الافعال عدم تلازم أجزاء الدواء ولا أن الاختلاف لابد وأن يقع في عضوين لاخذ كل عضو ما يناسبه كأخذ العظام الباردة واللحم الحار بل الاختلاف واقع في سائر البدن حتى عن الموثق ولكن في وقتين مختلفين وهذا إذا تأملته هذيان لأنه يتوهم أن القبض الحاصل عن نحو السقمونيا بعد استيفاء إسهالها منها وليس كذلك بل هو من تفريغ الأعضاء لان القبض قد يبقى إلى ثلاث والدواء ينفصل في الغالب من يومه ولو ثبت ما قاله للزم أن يقع القبض بعد نحو الصبر عقب أسبوع. ثم هذه المفردات يلحقها من حيث عوارضها أمور (الأول) في الاستدلال على مزاجها وأقواه ما أخذ من عرضها على البدن سواء اعتدل وهو رأى الأكثر أولا وهو اختيار المدققين. وحاصل هذا أن الوارد على البدن إن أثر كيفية زائدة فهي طبعه وإلا فهو معتدل ويلي هذا القانون الطعوم لأنها تستخرج أجزاءه كلها وإنما قدمت على الرائحة لان الرائحة لا تدل على المزاج إلا بواسطتها خلافا لبعض شراح القانون ويليها الرائحة وأضعفها الألوان لأنها لا تدل إلا على اللون الظاهر وقد يكون هناك غيره وقد وضعوا الحلاوة والمرارة والحرافة على الحرارة والدسومة على الرطوبة والحرارة والحرافة والمرارة على اليبس والحموضة والقبض والعفوصة على البرودة واليبوسة والتفاهة على الاعتدال عند البعض والبارد الرطب عند قوم وكل ما قويت رائحته فهو حار وعادمها بارد واستشكل بنحو الأفيون فإنه بارد إجماعا. ورد بأن الشئ قد يكون فيه جوهر لطيف يتخلل في الشم وإن قل وعليه يكون الأفيون مركبا من برد وحرارة كما قيل في الخل وهذا الاشكال وارد على الطعم أيضا فان قياس الأفيون أن يكون حارا يابسا وكذا قهوة البن المشهورة الآن والصحيح أن مثل هذه القواعد أكثري وأما الألوان فكل أبيض في جنسه بارد بالقياس إلى باقي أنواعه وكل أسود حار وكل أحمر معتدل وكل أخضر بارد يابس وكل أصفر حار يابس وبسائط الطعوم المدركة بالفعل ثمانية ومركبها واحد وإسقاط بعض المتأخرين له من حيث عدم إدراكه ظاهر والدليل على حصرها أن الشئ إما كثيف أو لطيف أو معتدل وكل إما حار أو بارد أو متوسط فان فعلت الحرارة في الكثافة حدثت المرارة لاستقصاء الاجزاء فلا تنفذ الحرارة فتعفن مع المكث فان توفرت الرطوبة اشتدت المرارة لشدة التعفن كما في الصبر والحنظل وإلا خفت كما في الافسنتين وإن فعل الاعتدال في البارد من التكثف فالعفوصة لقلة المعاصاة وعدم كمال النفوذ فإن كان هناك رطوبة بالة اشتد التعفن كما في القرظ وإلا خف كما في السفرجل وإن فعل

(٢٢)

الاعتدال من الحرارة والبرودة في الكثيف المعتدل كانت الحلاوة لاعتدال الأشياء كذا قرروه، وقرر بعض المحققين أن الحلاوة تكون من فعل الحرارة في المعتدل في الكثافة والنفس إليه أميل وإن فعلت الحرارة في اللطافة كانت الحرافة للتخلخل والنفوذ فان توفرت الرطوبة اشتدت الحرافة كما في الثوم وإلا خفت كما في الباذنجان أو فعلت في البرودة اللطيفة كان الحمض للمعاصاة فيتعفن ويتلطف فلا يمرر ولا يبالغ في العفوصة ويتفاوت كالسماق والزرشك، أو فعلت في متوسطة اللطف كانت الدسومة لامتداد الاجزاء مع الحرارة وخدمة الرطوبة ولطف الحرارة فتكون من قبيل التبحير لا التجفيف وإن فعلت الحرارة في معتدل بين الغلظ واللطافة فالملوحة والاعتدال في الاعتدال هنا تفاهه والحرارة في البارد قبض هنا، فهذه أصول الطعوم على ما أدى إليه الاجتهاد في القوانين فلا يعترض بالورق لأنه ملح قوى ولا باللذع لأنه مدرك بسوى اللسان فلا يكون طعما وحقيقة الماء الحلو أن يفعل الملاسة والاستلذاذ والمالح الملاسة وقوة الجلاء والدسم الملاسة مع قلة الجلاء والمز الخشونة والجلاء القوى معها والحريف الجلاء القليل معها والعفص الخشونة والكثافة القوية والقابض فوقه والتفه ما لا يظهر معه شئ من ذلك، وحيث عرفت أصولها وأن حدوثها من فعل الثلاثة وانفعالها للثلاثة عرفت أن الحريف أقوى الثلاثة الحارة تسخينا لأنه أشدها حرا عند الشيخ وجالينوس لسرعة نفوذه وتلطيفه وجلائه وتقطيعه ثم المر لكثافة مادته ثم المالح لأنه مر زادت رطوبته ومن ثم يعود إذا زالت كما في المالح المشمس والمحرور ومن ثم حكم بأن أسخن أصناف الملح المر وعند قوم أن الحريف ليس بأسخن من المر ولا المر من المالح لجواز أن يكون ضعف حالتيه مستندا إلى كثافته فلا ينفذ حتى يضعف قلت وهذا لا يجرى بينه وبين المالح والتحقيق في مثل هذا البحث أن نقول لا نزاع في أن الحريف أسخن من المر والمر من المالح في أنفسها أما باعتبار أفعالها في البدن فظاهر ما حرروه عدم الدليل القطعي على ذلك وأما الطعوم الباردة فأشدها برد العفص لتكيف مثل البلح والحصرم به أولا، ثم القابض لانتقالها إلى عند اعتدال الهوائية والمائية، ثم الحامض لصيرورتهما إليه عند كثرتهما فالقبض والحمض وسائط بين الحلاوة والعفوصة قال الشيخ وقد تسقط الحموضة من بين الحلاوة والقبض في نحو الزيتون وأقره الشراح وعندي فيه نظر لان ذلك لا يكون انتقالا من القبض فقط بل من المرارة الممزوجة به كما شاهدناه في بعض أنواع البطيخ فإنه يكون مرا ثم يحلو عند استيلاء الهوائية. وأما المتوسطات فأشدها حرا الحلو ثم الدسم ثم التفه وقد مر دليله وأما في جانب اليبوسة فأقوى الطعوم يبسا المر لكثافته وأرضيته ثم الحريف لأرضيته وقد سبق في العناصر أن اليبس في الأرض أصلى ثم العفص لمائيته بالنسبة إليهما وإن جمدت وأما من جهة الرطوبة فأرطبها التفه ثم الحلو ثم الدسم وقيل الدسم قبل الحلو وأما المعتدلة فأقربها الحامض ثم القابض وأكثرها يبسا المالح وأغلظ ما موضوعه الغلظ العفص لوجود المادة فيه فجة ثم الحلو لانتقاله إليه ثم المر وفيه نظر لمامر من غلظ مادته وتقدمه على الحلو في مواضع وألطف ما موضوعه اللطافة الحريف لتخلخل أجزائه ثم الحامض وإن كثفت مادته لان فيه مائية كثيرة ثم الدسم للزوجة أجزائه بالدهنية وأما ما توسط منها بين اللطافة والكثافة فأقربها إلى اللطافة المالح وإلى الكثافة القابض وكانت التفاهة حقيقة الوسط لما سبق وقد تتمايز هذه الطعوم من بعضها بما تفعله في اللسان فالعفص ما قبض اللسان ظاهرا وباطنا وعسر اجتماع أجزائه وقول الشيخ إنه ألطف يريد به بالنسبة إلى القابض والحريف فإنه وإن قبض بالغا لا ينافي لطفه النسبي في قلة الايذاء فلا حاجة إلى حمله على غلط النساخ والقابض ما جمع ظاهر اللسان فقط وقد يجتمعان كما في العفص ويفترقان فتوجد

(٢٣)

العفوصة بدون القبصى كما في السماق وبالعكس كما في البلوط وما جرد اللسان أي حلل لزوجاته بغوص وخشونة حريف وبدون الغوص مر لمامر من كثافته وبدون الخشونة مالح وأبعدها من التعفين المر لشدة يبسه فلا يعيش معه ولا ينشأ منه حيوان والثلاثة متقطعة أي جاعلة الاخلاط أجزاء صغارا وتحلل أي تذيب وتحلو يعنى تغسل اللزوجات وتلطف الغليظ وتحلل أجزاءه وتذهب لدونته وما غذى بالغا ولطف مع غوص ولده حلو وبدونهما دسم وفى الكل ملاسة ورطوبة وبين المر والمالح اشتراك في الجلاء والتقطيع وافتراق في الملاسة وضدها ويشارك الحامض القابض والعفص في الجمع وعدم التغذية ويفارقهما في الرطوبة والمائية المحلولة ويشارك الحلو الدسم في الغذاء وإن كان الأول أكثر غذاء ولذة ويفترقان في الغوص وعدمه فهذه أفعال بسائط طعوم وللمركبات منها حكم ما تركبت عنه، قالوا وتنحصر أنواع التركيب في خمسمائة واثنين. وطريق الحصر أن أقل المركبات الثنائي وأكثرها التساعي والمركب إما متساوي الاجزاء أو زائد أو ناقص بنسبة بعضها إلى بعض في كل، مرتبة والزيادة والنقص إما في واحد بالنسبة إلى الباقي أو أكثر وكل إما تدريجا نسبيا أو لا فهذه ضوابط التركيب وأنفعها مر مع قابض لاجتماع الجلاء والتقوية كالاسفنتين وأعظم منه في إصلاح المعدة حلو مع قابض عطري كالسفرجل وللقروح مر مع عفص لاكل الزائد على الصحيح وهكذا.
وأما الروائح فبسائطها نوعان: الطيب والخبيث، وأما قسمتها إلى قوى وحار وكافوري وحامض ومسكر ونظائرها فخارج عن هذا الباب ولا اسم لها عندهم والاستدلال بها ضعيف خصوصا في الانسان فإنه أضعف الحيوانات شما لمعرفة مواضع الغذاء بالفكر والحيوانات بالرائحة ومن ثم كان أضعفها أقواها إدراكا للرائحة كالنمل ولا ينافي هذا ما سبق من أنها واسطة بين الألوان والطعوم لعدم لزوم التنافي بين قوة الدليل في جنسه وخصوصيته والأجسام إما فاقدة الرائحة لفقدان الكيفيات في نفس الامر وهذه هي البسائط الحقيقية أو في الظاهر فقط، والعائق حينئذ عن إدراكه إن كان ضعف الحاسة فلا كلام فيه وإلا فإن كان مشتملا على دهنية وبخار أكثر من الدخان وفيه رطوبة تثبت ذلك ظهرت رائحته بالحك والحرق كالعود والعنبر والكمكام وإن فقدت هذه الشروط لم تظهر بالحيلة كالاملاح أو كثيرة الرائحة جدا إما مشابهة لطعومها وهذه معلومة أولا فإن كانت من مائية وأرضية وتفهت مائيتها خالف ريحها طعمها كالورد فان المشموم منه مائيته لتصعدها ولا تدرك بالطعم لتفاهتها وإنما المدرك أرضيته للمرارة والعفوصة وإن لم تختلف أجزاء المركب تشابهت رائحته وباقي مدركاته وغالب الطيوب حارة حتى قالوا ليس منها بارد إلا الورد والبنفسج واللينوفر والآس والخلاف والكافور. واختلفوا في الرائحة، فذهب المعلم وغالب الاجلاء إلى أنها تكيف الهواء بالرائحة ومن ثم يكفي أقل ما يظهر من الجسم لسهولة تكيف الهواء، وذهب آخرون إلى أن إدراك الرائحة بتحليل أجزاء من الجسم في الهواء وعليه يلزم نقص المشموم حتى يضمحل وقد امتحنا ذلك فلم يظهر ولكن ربما كان في الجسم رطوبات غريبة فتنقص فيظن تحليلا وفصل قوم فجعلوا الرائحة ما ركب من مائية وأرض تحليلا ومن غيره تكييفا، وأما الألوان فقد علمت ما فيها فإذا استحكمت هذه البسائط الثلاثة بأنواعها فاحكم على ما اختلف منها بالتركيب مثاله قد أسلفنا أن كل حاد الرائحة حار وكل عفص وقابض بارد فإذا وجدت في مفرد فهو مركب من جواهر مختلفة.
(تنبيهات) الحاران صاعدان ومتحللان بسرعة والرطبان متبخران وما سواهما ثابت فإذا استنشق المفرد كان المدرك منه ما فيه من الصاعد والمتبخر وله الغلبة لخفته فلا يد من عرض المفرد وقت الامتحان على جميع الأقيسة ليثق بطبعه. (الثاني) الاستدلال المأخوذ من أفعالها في البدن

(٢٤)

كما إذا فتح الدواء وقبض فان فيه حرارة وبرودة أو حلل ولزج فان فيه زبدية ونارية، وكذا إذا أسهل غير محكم الدق كالسقمونيا أو فتح إن لم يغسل كالهندبا أو أصلحه التصويل والغسل فلم يغث ولم يكرب كاللازورد أو حلل من خارج ولم يفعل من داخل ذلك كالكسفرة فانا نعلم في مثل هذه أن الجزء الحار ضعيف لم يبق مع الحرارة الداخلة إلى حين الفعل (الثالث) في الافعال الداخلة على تركيب المفرد من غير علاقة بالبدن كتحليل البسفايج للدم الجامد واللبن وتجميده لهما فان كلا من الفعلين بجوهر يضاد الآخر وكظهور أجزاء اللبن الثلاثة بالعلاج فإنه دليل على تركبه منها وكانعقاد العسل بالبرد لما فيه من الماء وبالحر لما فيه من الأرض وكرسوب العصارات وصفائها إلى غير ذلك (الرابع) في ذكر الاستدلال على الدواء وغيره من الأقسام التسعة بالطريق المعروف بالتحليل ولم يذكره الشيخ ولا غيره من الأطباء وهو مأثور عن القدماء. وهو أنا إذا جهلنا مزاج مفرد وضعنا منه قدرا معينا في القرعة وركبنا عليها الإنبيق واستقطرناه فيسيل منه بالضرورة جزء مائع وجزء زبدي ويتخلف آخر ويصعد آخر فالمائع الماء والزبد الهواء والصاعد النار والثابت التراب قياسا على العناصر فيتضح مزاج المفرد في نفس الامر، ثم إن الدواء قد يفعل فعلا أوليا وهو ما يكون بأحد الكيفيات وفعلا ثانويا وهو الكائن بالصورة في الدواء والمادة في الغذاء وكل منهما إما كلي لا يخص عضوا بعينه كماء الشعير في الحميات أو جزئي كاختصاص الاسطوخودس بالدماغ، وقد يكون للدواء فعل يشبه الكلى من جهة والجزئي من أخرى كالزنجبيل المربى فإنه من حيث تنقية الخام من المعدة ينفع سائر البدن في صحة الهضم العائدة على سائر الأعضاء ومن حيث تنقية الرطوبات الغريبة منها ينفعها خاصة وهذا جزئي (الخامس) في ذكر ما يعرض لها من الأوصاف يتصف الدواء بما يظهر جدا ويشتهر في هذه الصناعة مثل الطعم واللون الرائحة وقد لا يشتهر إلا في صناعة أخرى كالثقل والخفة والحداثة والقدم والانضاج والتبخير إن تعلق بالحرارة والتكرج والملاسة بالبرودة والتكسير والتفتيت باليبوسة. قال بعض الشراح للقانون والارتضاض والحق أنه كالانتقاع والبلة من أوصاف الرطوبة إذ الرض عبارة عن تصاغر الاجزاء من غير انفكاك، أما اللدونة واللزوجة والدهنية فقالوا إنها وسائط بين ما ذكر من الظاهر والخفى والأوجه عندي أنها ظاهرة وإنما أشكل الأمر عليهم لعسر الفرق بين أنواعها وأنا أرى أنه لا واسطة بين ظاهر وخفى في الصناعتين وإنما تقدم أوصاف ظاهرة، وأما الخفى فمثل التفتيح والتعقيل والتليين والتقطيع والادمال والتلزيج أو التكثيف والتلطيف اللهم إلا أن يريدوا بالمشهور ما كثر دورانه على ألسنتهم وغيره ما قل أو عدم فعلى هذا تكون سائر الأوصاف بالنسبة إلى الفلسفة الثانية مشهورة ظاهرة وأما الذكورة والأنوثة في سوى الحيوان فمجازية أحوج إليها ما في بعض أنواع الدواء بل والغذاء من نحو الخشونة والكثافة والسواد الأكثرية في الذكور وألحق بعضهم بالحيوان ما فيه رسوم الأعضاء مفصلة كاليبروح وبعض أصناف التفاح (وأما تفاصيل هذه الصفات) فحقيقة الامتداد ذهاب الشئ في الأقطار من غير انفصال بل بزيادة في بعض الأقطار ونقص في آخر وهو أعم من الانطراق مطلقا فيعطى الممتد لمن يبوسته في الأولى والمنطرق لمن رطوبته فيها ومن ثم تغسل الشادنة في كحل الرطوبة ويكلس المرجان في الدمعة إلى غير ذلك (واللطيف) ما انفعل عن القوة الطبيعية متصاغر الاجزاء وقلت أرضيته سواء كانت سائلة بالفعل كمرق الفراريج أو بالقوة كالصموغ (والكثيف) عكسه في القسمين كالتربد واللبن والرقيق قد يكون لطيفا كما ذكر وقد يكون كثيفا كالشيرج والغليظ كذلك وكمح البيض والجبن، وأهل هذه الصناعة يرون ترادف الرقيق واللطيف وترادف الكثيف والغليظ والصحيح

(٢٥)

علي العذاري
10-09-2012, 09:07 PM
ما قلناه وسنحذوا حذوه في الحروف فكن واعيا لئلا تقع في الخطأ فان المترتب على هذا في العلاج كثير خطر إذ اللطيف الرقيق لمن أنهكه المرض واللطيف الغليظ للناقه القريب إلى الصحة وغيرهما للأصحاء وفى الأدوية نحاذى بالأربعة الاخلاط (واللزج) كالممتد لكن اشترط فيه أن يمتد متصل الاجزاء ذا التصاق ولم يشترط في الامتداد ذلك. وحاصله أن اللزج لابد فيه من رطوبة حسية سواء كان رطبا بالقوة كرب العنب أو لا كالعسل والممتد لا يشترط له ذلك كالشمع واشترط بعضهم في اللزج بقاء القوام فلا تكون نحو الادهان لزجة وليس بشئ لما ستراه في الحروف، واللزج بالفعل ما تقرر إما بالقوة فقد تكون قريبة كما في الكرنب وقد تكون بعيدة كما في النبق وقد يصير الشئ لزجا بأمر خارج عن البدن كما في الجبس والنشا عند العجن بالماء ويعالج به من أفرط يبسه من غير احتراق، لكن قال قوم ينبغي التكثير منه لأنه عسر الانحلال فلا يصل إلا بعد ضعف قوته خصوصا إذا بعد في العروق، واحتج آخرون بأنه وإن عسر انفصاله وضعفت قوته لا يزداد وزنه لأنه يصل متلازم الاجزاء يعضد بعضه بعضا وهذا عندي أوجه لما تقرر في الفلسفة من أن الفعل الضعيف مع الدوام أقوى من القوى مع سرعة الزوال (واللدن) ما قارب اللزج في الامتداد وقصر عن الممتد وعسر انفصال أجزائه ويعالج به اليابس في الأولى قيل ويصلح المرطوب في أول الأولى وأنا أراه حيث لا برد (والجامد) ما كثرت مائيته وقلت أرضيته وأوصله البرد في العقد والتجميد حدا لا تعجز الغريزية حله كالشمع والميعة (واللين) عكسه في الترتيب لكنه إذا انفصل انقسم إلى أجزاء صغار والجامد إلى لزج أو سيال فلذلك يعطى لذوي اليبوسة مطلقا (والهش) لمرطوب في الأولى إن كان كثيفا كالاصطرك وإلا مطلقا إن كان لطيفا كالصبر والسقمونيا (والسيال) ما لا يحفظ وضعا مخصوصا وينبسط خفيفه على الجسم ويغوص ثقيله وقد ينعقد كاللبن ويجمد كالسمن ولا ولا كالخل وقد يكون لزجا كالشحم ومقطعا كالملح ولا يشترط زيادة مائيته على أرضيته بل يجوز العكس كما في الملح الذائب ويداوى بهذا مطلق الأمراض لما تقرر من تقسيمه ولذلك شرطوا في الجامد أن يكون من شأنه أن يسيل دون هذا في العكس، ثم السيال قد يكون خليا كالخمر وقد يعرض له أن يصير سيالا إما لان أصله كذلك كالثلج والشحم وغالب ما انعقد بالبرد أولا ولكن بالصناعة كالزئبق المحلول بالتقطير وهذا المصنوع قد يمكن عوده إلى أصله كالنوشادر المعقود بلا تصعيد وقد لا يمكن كالمصعد (واللعابي) ما انفصلت منه أجزاء لزجة متخلخلة وفارقت صلبا كبزر القطونا وقد تنفصل بلا مرطب خارج وهو اللعابي بالفعل كالقلقاس والبامية بعد التقشير وكلها ملينة والمراد بالتليين كما قاله ابن نفيس إخراج ما في البطن خاصة وقد يعبر عنه بالاسهال مجازا كما صنع الشيخ إذ الاسهال حقيقة إخراج ما في العروق والأعماق القاصية ومتى شوى اللعابي عقل لنقص مائيته وانتقل إلى الغروية، فالغروي على هذا لعابي نقصت مائيته كذا قرروه ولعل هذا هو الغروي الطبيعي وأما الصناعي فلا يلزم أن يكون لعابي الأصل فان قشر البيض لا لعابية فيه ومتى حل صار غرويا من أعظم اللصاقات (والمقشف) اليابس الإسفنجي الجسم تمتلئ فرجه باللطيف فإذا صب عليه جسم سيال غاص فيه وخرج منه دخان إن كانت أجزاؤه نارية كالنورة والابخار كالزبل وقد يكون طبيعيا كدم الأخوين وصناعيا كالاكلاس ويعالج به المرطوب ومن أفرط به الازلاق وأهل الاستسقاء (والدهن) ما أعطى اللمس رطوبة لزجة بلا قوام ولم يعسر التصاقه على الجافات البورقية ويعسر على الماء كذا عرف في الفلسفة الثانية واعتذار القرشي عن تعريف الشيخ له بنفسه بأنه مجاراة للأطباء صواب والخفيف في الأصل ما مال إلى الاعلى إما لا إلى الغاية كالهواء أو إليها كالنار والثقيل عكسه

(٢٦)

إما لا إلى الغاية كالماء أو إليها كالأرض وهنا الخفيف ما قل غوصه وكثر انبساطه وافتقر إلى جاذب يبلغه الغاية كالغاريقون والثقيل عكسه كشحم الحنظل وقد يراد بالخفيف ما كثر في العين وقل في الوزن كالقطن وبالثقيل عكسه كالذهب، ويداوى بالخفيف من ضعفت أعضاؤه عن القيام بالدواء ومن ثم لم يسق البكتر لضعاف المعدة مع صلاحيته للحوامل لعدم الغائلة (والمنضج) ما اعتدل بالتكوين ووقفت به الخلقة على حد لو جاوزه عد مفرطا أو قصر عنه عد فجا لأنه عكسه وهنا المنضج ما لطف الكثيف ورقق الغليظ وأسال الجامد كالسوس في خلط القصبة والبزر في خام الصدر والقرطم في الدم الجامد والفج ما ولد خلطا قاصرا كاللبن والعجور (والمبخر) ما اعتلقت بمائيته دهنية إذا اشتعلت كان منها بخار والمدخن ما كثرت أرضيته وعدمت دهنيته كالعود والملح وهنا المبخر ما ارتفع الغالب منه مع الحرارة الغريزية لزيادة أجزائه اللطيفة على غيرها وهذا إما ردئ لطيف كالثوم أو كثيف كالكراث أو جيد لطيف كالخمر أو كثيف كالسلجم والفج ما منع صعود ذلك ويسمى الحابس كالمرزنجوش والكسفرة والكابلي والكمثرى (والمدخن) ما ارتفع منه جسم لو حبس كان جرما محسوسا يابسا سواء كان الأرضي يابسا كالنوشادر المعدني أو سيالا كالقطران والمستعصى على التدخين إما منطرق كالسبعة وهذا لاستحكام مزج رطوبته بيبوسته أولا كباقي الاحجار، وهذا العلاج ما استعصى من الخلط في أعالي البدن كما نأمر بأخذ الكندر من سج برأسه البلغم (والذائب) السيال إن دام وإلا ما سهل افتراق لطيفه من كثيفة كالمنطرقات (والمستعصى) ما استحكمت حرارته (والصاعد) ما كثر لطيفه ودخانيته كالكبريت والزرنيخ (والثابت) عكسه وقد يصير كل منهما في رتبة الآخر فتصعد الفضة إذا استحكم مزجها بالكبريت وكانت الأكثر ويستقر النوشادر إذا طال امتزاجه بالحجريات كالسنبادج (واللين) ما زادت رطوبته على أرضيته كالقلعي والصلب عكسه كالحديد ويتعاكسان إذا سلط عليهما بالمزاج ما يذهب الزائد كالزرنيخ لهما والنوشادر للثاني والشب للأول وقد علمت الأصول فالتفريع سهل في التداوي وغيره (والعفص) ما جمدت مائيته وكثفت أرضيته وفعل المتضاد كما يعرض للعفص والسفرجل وقشر الرمان أن يسهل بالعصر ثم يجفف ويقبض بالأرض بعد انحلال المائية والعفن ما اتفقت الحرارة الغريبة والغريزية على رطوبته الغريبة (والمتكسر) ما انفصل إلى أجزاء كبار ولم ينفذ الكاسر في حجمه (والمتكرج) ما تداخلت أجزاؤه الباردة واستولى على ظاهره الحر وكالهش المتفتت واليابس المتشقق وكان الثاني أرطب والأول أيبس كما فرقوا بين اللين والرطب بأن اللين ما بقى على مطاوعة الغمز زمنا ما (والمقطع) ما كان فيه حدة تفرق أجزاء اللزج كالملح (والمخشن) ما تخلخل أرضيا وجمع العفوصة والقبض كزبد البحر (والمملس) عكسه كالدهن والصمغ (والاكال) ما اشتدت عفوصته كالزنجار أو بورقيته كالنوشادر أو حدته كالسكر (والمدمل) ما ضم إلى القبض لزوجة أو دهنية (والجابر) للعضو ما جمع الغروية كالكرسنة والجذب كالزفت (والمهزل) ما كان متفتتا شديد اليبس إلى بورقة ما كالسندروس والمقل (والمسمن) ما جمع الدهنية واللزوجة والغروية كالحلبة والفستق (والمسود) ما كان فيه نارية صباغة كالزرنيخ والمرداسنج وهذه الأوصاف تسمى المركبة، ومنها (التقريح) وهو عبارة عن التأكل غير أن المقرح من الدواء قد يكون كذلك من خارج فقط كالبصل فإنه إذا لصق على العضو قرحه وأكله لحدته ومتى أكل لم يفعل ذلك وما ذاك إلا أن الغريزية تحله قبل فعله فلا يؤثر. وإن كان داخل البدن ألطف وهذا الامر لا يكون إلا للغذاء الدوائي، وقد يقرح من داخل فقط كالزنجار وهذا لا يكون إلا في السم فإنه فاعل بصورته فلا تقدر الحرارة على حله وأما مرادهم بالترياقية والبادزهرية فليس

(٢٧)

إلا سرعة الإجابة والتأثير كتسمية الأفيون ترياقا لقطعه الاسهال في الوقت وحب الأترج بادزهر لدفعه السمية (وأما المفرح) فهو في الحقيقة الدواء الذي يبسط النفس ويسر القلب ويزيد الدماغ ويحفظ الكبد ويصرف الهموم ويذهب الكسل وينشط الحواس ويشد الأعضاء ويصقل الذهن ولا توجد هذه الأوصاف في مفرد سوى الخمر، وأما في المركبات فكثيرة على ما ستراه وكثيرا ما تطلق الأطباء التفريح على ما كان جيد الغذاء كالبيض وقليل الضرر كالتفاح وقد يطلقون التفريح على كل دواء جفف الرطوبات وخدر الأعضاء نقص الحس والعقل كالبر شعثا والحشيشة والجوزبوا وهذا تخدير لا تفريح كما ستجده (السادس) في ذكر ما يحوج إلى مقادير الدواء. اعلم أن مدار مقدار الدواء على شرف المنفعة وكثرتها وضعف الدواء وبعد العضو المؤف عن المعدة وإصلاح المفرد مضار غيره، فمتى وجدت هذه وجب تكثير المفرد وإلا قلل وكذا شرف المنفعة وإن قلت ككونه نافعا لاحد الأعضاء الرئيسية فقط ثم الطريق في المركبات دائرة على تركيب هذه وبسائطها القوة والكثرة والشرف وقرب العضو وقلة الضرر ونظائرها فإذا كان الدواء قويا كثير النفع جعل متوسطا أو ضعيفا كثيره كثر جدا أو قويا قليله قلل جدا في الغاية، وقس على هذا البواقي فإنها واضحة.
(السابع) ما يعرض لها من الافعال الخارجة عن الطبيعة المعروفة بالصناعة، قد عرفت تقسيم أنواع المواليد إلى البسائط الثلاث ومركباتها الست وقد علمت أوصاف الأدوية وأن منها ما لا يؤثر فيه الطبخ شيئا كالاحجار فليس الكلام فيها. واختلفوا في المتطرقات، فذهب قوم إلى أنها كالاحجار وآخرون إلى أنها يتحلل منها شئ مفيد واحتجوا بأن الفضة المغشوشة مثلا إذا غليت ظهرت الفضة على الغش ساترة فعلى هذا يكون وضعهم الذهب في المساليق مفيدا وكأنه الأوجه (وأما الحشائش) فلا نزاع في تأثيرها بالطبخ وغيره ولكنها مختلفة في هذا الغرض فإذا كانت الأبدان ضعيفة والأسنان كذلك والبلاد حارة فالسلافات أولى من الاجرام ولكن من الأدوية ما إذا طبخ سقطت قوته رأسا كالخيار شنبر فلا يمس بنار ومنها ما جوهره ضعيف المزاج وإذا طبخ لم يبق له جرم كالهندبا ومثل هذا إن أريد استعمال مجموعه صحت المبالغة في طبخه وإلا اكتفى فيه بحرارة الماء بل الجل على أن الهندبا لا تمس بماء لمفارقة جوهرها اللطيف بمجرد الغسل ومنها ما إذا اشتد امتزاجه كشف جرمه وهذا إن كان ثقيلا ضار الجرم استقصى طبخه وصفى كالسنا أو نافعه استقصى ولم يصف لسهولته على الطبيعة لتخلخل الطبخ، وإن لم يكن ثقيل الجرم وسط طبخه وأخذ ماؤه فقط والطبخ يطلب عند عجز الطبيعة وغلظ الدواء وقلة نفع الجرم وعند إرادة أخذ جوهري الدواء وكمريد الاسهال من العدس فإنه يقتصر على شرب مائه ومريد القبض منه فإنه يقتصر على جرمه ولا تأثير بسوى الطبخ ومتى كانت القوة قوية والحاجة داعية والمطلوب الاسهال لا التليين وجب استعمال الجرم مطلقا. واعلم أن العصارات لا تطبخ بحال، وأما الثمار والأوراق فيسلك بها ما ذكرنا في القانون السابق، وأما الأصول فإن كانت من أشجار وجب طبخها وإلا كان الأولى. ثم من المفردات ما يطبخ في بعض الأصناف دون بعض كالإهليلجات فإنها لا تطبخ في حقنة أصلا لما فيها من العفوصة والقبض فتحبس الدواء وتطبخ في غيرها لملاقاتها الحرارة الغريزية في المعدة فتكمل حلها وكالورق بزر وحب إلا ما كثف قشره فكالأصول كلب القرع فان دق أو قشر فكالعصارات وما ركب من هوائي ومائي جامد إلى الأرضية ويعرف بإعطاء الحلاوة أولا فالمرارة كالغاريقون لم يمس بنار البتة واستثنوا من العصارات السقمونيا فإنه يجوز جعلها في المطابيخ كما صرحوا به، ولما كان المطلوب من الدواء استيلاؤه على البدن وتعمقه ليستأصل الخلط وكان ذلك غير ممكن والدواء على حاله

(٢٨)

أخذوا في الحيلة على تحليله بقوانين منها الطبخ وقد علمته ومنها السحق وقد يضعف قوة الدواء في نفسه لاستيلاء الهوائية عند تصاغر الاجزاء وإن لم تنقص جملته فليسلك فيه قانون الطبخ من عدم المبالغة في سحق اللطيف كالسقمونيا والمبالغة في نحو الزمرد والتوسط في نحو الغاريقون وكل ما لطف من العصارات كالغافث والصموغ كالحلتيت والألبان النقوعية كاللاعبة لم يبالغ في سحقها حتى إن السقمونيا متى اشتد سحقها لم تسهل وإياك وسحق الهش كالكندر والرطب كالفستق واللصوق كالأشق فيما يتحلل منه زنجار كالنحاس وإن قيل إن الرطب الدهن كالصنوبر لا يضره ذلك لعدم التصاق الدهن واسحق الهش مع اللدن والصلب وحده واللين مع محرق كالمصطكي مع الشادنة المصلح مع محتاج إليه فإن كان أحدهما أصلب فأوصله بالسحق إلى قوام الثاني وامزجهما كالإهليلج الأصفر مع السقمونيا ولا تسحق بزرا إلا وحده وكذا المعدن والحل به أيضا وحك النقدين إن لم تحلهما وكلسهما بنحو اللؤلؤ إن عدلت إلى السحق، ولا تسحق بحريا مع برى كمرجان وياقوت ولا حامضا في نحاس ولا تنضج يابسا فيه كما في الأشنة مع الخل. ومن الفوائد العجيبة المفسد الاخلال بها غالب الأدوية: لا تجمع الإهليلج والغاريقون ولا تسحق صبرا بلا مصطكي ولا الشيح مع شئ ولا الداري بلا فلفل ولا الشادنة واللازورد والحجر الأرمني بلا غسل وترويق والبادزهر بلا ورد ولا السنا مع المحلب ولا الانيسون بلا خولنجان ولا حب الملوك بلا كثيرا ولا الزعفران بلا كبابة وأجد سحق الاكحال بعد غسل الأثمد ولا تضعها في العين وأجد سحق الاكال كالزنجار واستقص شحم الحنظل ودقه مع الانيسون واسحقه مع النشا ولا تنعم أدوية الدماغ وبالغ في دواء؟ المقعدة ولا تخرج فاكهة من حبها ولا بكترا من قشره ولا شحم حنظل إلا عند الاستعمال. وأما قانون الحرق فعجيب لانتقال الأدوية به عن طباعها وذلك أن الجسم إما أن لا يفارق أعراضه المدركة بالحس أصلا كالملح وهذا يدوم على طبعه أو يفارق فإن كان سخيف الجسم صقيلا متخلخلا برد بالاحراق كالزجاج وذهبت حدته أصلا كالزاج إن صار رمادا وإلا اعتدل وإن كان بالعكس انتقل من البرد إلى الحر كالنورة. والحرق إما لذهاب الحدة كالزاج أو للتلطيف كالملح أو لحل السمية كالأفاعي أو لذهاب ما فيه من الاجزاء الغريبة كالنطرون أو لاستعماله في عضو سخيف لا يقبله قبل ذلك كالشيح والبنج في الاكحال أو ليقوى على سد المنافذ بالرمادية كوبر الأرنب والعقيق في قطع الدم ولا تجمع بين معدنين في الحرق إلا أن يدخلا تحت جنس كملح وبورق واستقص حرق الاحجار وخفف في النبات والحيوان وبالغ في الخفة في الحرير والصموغ. واعتمد التصويل بعده إن أردت التبريد وإلا فلا فإنه يبرد أو يعدل أو يزيل الأوساخ والجوهر الحار ويرطب اليابس ويكسر الحدة من نحو العرطنيثا ويزيل الغثيان من نحو اللازورد، وإياك وغسل البقول وما جوهره الحار في ظاهره فإنه يورثها النفخ وعليك بغسل القصب السكري والفواكه من غبار الهواء خصوصا العنب وما كان على الأرض كالبطيخ. وإذا سلقت البيض فبادر إلى غسله بالبارد حارا لينتزع من قشره الاعلى بسهولة. ولا تنس مكلسا من العسل وتحر الترويق لئلا يذهب الدواء والعسل إن كان بماء فمعلوم وإلا فاحذ به حذو الطبع المعمول له فاغسل البلغمي بماء العسل وحارا بالخل إلا ما نص عليه بشئ مخصوص لفائدة كما ستراه في مواضعه. وأما مجاورة الدواء لغيره فقد تكون مصلحة تفيد بقاءه كالفلفل والكافور والتين لدهن النفط والساذج للزنجبيل والملح للبيض. وقد تكون مضرة كالسقمونيا للآس والحلتيت للعنبر والدهن للفيروزج. وحاصله أن المعادن خلا الذهب لا يجوز وضعها مع بعضها المخالف لها في النوع والجنس إلا جواذبها كالكمافيطوس للفضة والمغناطيس للحديد. وأما النبات

(٢٩)

فلا توضع العصارات مع الأصول الأجنبية ولا الأوراق مع الثمار ولا الحب والورق وخير ما حفظ النبات إذا كان مقلوعا في أوانه مجففا من الرطوبة البالة والصموغ في أخشابها والعصارات كذلك أو في الرصاص والفضة ولا تجعل الأوراق في زجاج ولا المياه في نحاس (وأما التصعيد) فيقصد لتمييز اللطيف من الكثيف لينتفع بكل فيما هو لائق به والتقطير كذلك وهما يصلحان الطعم ويداوى بهما من عاف الدواء ولكن ينبغي الاستزادة منهما ليقوم الزائد مقام ما هدمته النار وتخلف من الجرم (وأما ادخارها) فيجب اختيارها له سليمة من الغش لئلا تتغير فتؤخذ المعادن في الاعتدال الأول وصحة الهواء وصفاء الجو وكل معدن تولد فيه غير نوعه فإن كان أعظم منه وأفضل نضيجا كما شوهد في بعض معادن الحديد من الفضة وجب استعماله لقوة طبيعته وصحتها وإلا اجتنب لما دل على أن الطبيعة عاجزة عن تكميل النوع وإحالة المواد إلى معدنها كالزنجار في النحاس، وقال قوم باجتناب المعدن المختلط وإن كان بأقوى منه والأصح ما سبق (وأما النبات) فسيأتي أوقات أخذه في المفردات وكذا اختياره وموضع ادخاره في الفلاحة (الثامن) في تقرير قولهم في الدرجة الأولى وكيفية استخراج الكيفية وقد أفرده الاجلاء بالتأليف وحاصل ما فيه أن الدواء المركب من العناصر إما أن لا يغير البدن إذا ورد عليه وهذا هو المعتدل أو يغيره فإما أن لا يحس بالتغيير فضل إحساس وهذا هو في الأولى أو يحس ولم يخرج عن المجرى الطبيعي ففي الثانية أو يخرج ولكن لا يبلغ أن يهلك ففي الثالثة أو يبلغ ففي الرابعة مثال الحار في الأولى مثل الحنطة وفى الثانية كالعسل والثالثة كالفلفل والرابعة كالبلادر وكذا البواقي ومعنى حكمنا على المفرد بكيفية في درجة أن فيه من أجزائها ما لو قوبل بالبواقي وتساقطا بقى من الاجزاء بعدد الدرجة المذكورة. وإيضاحه أن في الحار في الأولى ثلاثة أجزاء اثنان حاران وواحد بارد فإذا قابلت هذا البارد بواحد من الحارة وتساقطا بقى واحد حار فقلت في الأولى والذي في الثانية أربعة أجزاء واحد بارد يعادل بمثله فيبقى اثنان وهكذا أبدا وقد تجعل الدرجة في التحرير ثلاثة أجزاء ليكون مجموع الاجزاء مطابقا للفلك في البروج كما أن مجموع الدرج مطابق لقوى العناصر، فإذا قلنا عن الشئ في أول الأولى كحرارة البطيخ مثلا كان الباقي بعد التعادل ثلث جزء ومطلق الدرجة يتضح لأي بدن كان، أما مراتبها فلا تنضج إلا بالمعتدل أو بالتحليل السابق ذكره. واعلم أن التعادل لا يتوقف على الموازنة فان اللبن بارد رطب في الثانية والعسل حار يابس فيها ويسيره يصلح كثير الأول لان المراد إصلاح ما يصير غذاء بالفعل لا نفس المتناول وأيضا قد يكون المصلح قويا كثير المنفعة شريفها والمصلح عكسه فلا يحتاج إلى تعادلهما كما عند إرادته كيفا وغالب الأغذية في الأولى والثانية وأكثر الأدوية في الثانية والثالثة وأعظم السم في الرابعة وقد يرجع الدواء من درجة إلى أخرى دونها إذا بل ليلطف وتنقص كيفيته حيث المطلوب ذلك والبل مطلق الترطيب بالماء فإذا كان يفعل ذلك فأولى به النقع لأنه غمر الدواء بالماء وأفضل الدواء ما تساوى عنصراه في مرتبة ويليه ما ترقى الأضعف فيه عن الأقوى كحار في الأولى رطب في الثانية كذا قرر وهو عندي ليس بشئ لان الامر منوط بالطبيب الحاضر وأن اللازم له موازنة الدواء بالعلة الحاضرة مع مراعاة طوارئها غاية الأمر أن الحار الرطب مثلا في الأولى يطلب باردا يابسا فيها وكلفة ذلك يسيرة بخلاف حار يابس في الثالثة إذا أريد تعديله ببارد رطب في الأولى فان الموازنة حينئذ تكون أشق.
* (الفصل الثاني في قوانين التركيب وما يجب فيه من الشروط والاحكام) * قد عرفت أن البسيط في الفلسفة هو العناصر الأربع من عالم الكون والفساد ومطلق

(٣٠)

علي العذاري
10-10-2012, 11:23 AM
الأجسام مما فوقه وما عدا ذلك فمركب من الهيولي والصورة الجنسية إذ كل جسم له مادة بها إمكان وجوده وصورة تلازمها قابلة للتنويع ومن ثم سميت الجنسية كالزئبقية والكبريتية والعصارات والمنى فإذا تعينت نوعا فهي الصورة النوعية كتمحض الأول ذهبا والثاني عودا والثالث إنسانا وأما هنا فالمراد بالبسيط ما كان نوعا واحدا والمركب ما كان اثنين فأكثر والذي ينبغي تركيب الدواء لأجله عظم المادة واختلاف المرض وتعدد الخلط ومعاصاته وعسر العلة بحيث لا يقدر المفرد على حلها إلى غير ذلك إذ من الواجب التقليل ما أمكن فلا يعدل إلى مفردين إذا أمكن العلاج بواحد ولا إلى ثلاثة إذا أمكن باثنين وهكذا ثم المطلوب من التركيب إما أحكام امتزاجه وأن ينتفع به زمنا طويلا إما خارج البدن لعضو معين كالكحل أو مطلقا كالمراهم المدملة أو في داخله إما للمعدة كالجوارش أو للقلب كالمفرحات أو للتنقية كالمسهل والمدر أو مطلقا كالحميات أو من خارج وداخل معا كغالب الادهان أو يكون له مزاج ولكن لا يطلب بقاؤه زمنا طويلا كبنادق البزور أو لا يكون له مزاج أصلا سواء استعمل من خارج لعضو مخصوص أولا كالسعوط والطلاء أو من داخل كالسفوف إذا لم يختص بعضو والمدر إذا اختص وإنما نفى المزاج عن مثل هذا بالنسبة إلى ما قبله وإلا فالمزاج لا يفارق مركبا (وقوانين التركيب) تختلف باختلاف أنواعه وكما شرطنا للمفردات أن يشتمل كل واحد منها على قوانين معلومة كذلك المركب بالأولى لأنه من تلك المفردات فتدخله قوانينه ضمنا ويختص هو بقوانين عشرة (الأول) اختلاف المزاج في الفساد اختلافا لا يقاومه مفرد كما إذا كان المرض من بلغم في الثالثة وسوداء في الأولى فان المركب يجب أن يكون حارا في الرابعة رطبا في الثانية وجوبا لتقع المطابقة بينه وبين المرض وما ذاك إلا لان الخلطين المذكورين في مثالنا باردان لكن من أحدهما جزء والآخر ثلاثة أجزاء فاكتمل البرد وأما من جهة الرطوبة فثلاثة واليبس واحد إذا قوبل بجزء منها تساقطا وبقى من الرطوبة اثنان فصار المرض باردا في الرابعة رطبا في الثانية فإذا كان المركب مثله نفع قطعا وعلى هذا فقس متثبتا فإنه مزلة الاقدام وكم تعلق به أقوام ثم ذموا التراكيب عند عدم قطعها ونفعها وظنوا أنها باطلة وما ذاك إلا لجهلهم بقوانين الدربة ودساتير الصناعة. قال جالينوس: اعلم أن آفة المركبات وقواطعها كثيرة كالافساد من جهة الدق والنقع والغسل والطبخ والجهل بعين الدواء جيده وحديثه وسلامته إلى غير ذلك، قال وقد كان عند قوم نسخ فسلبهم الزمان تلك النسخ فلم يستطيعوا تجديدها لجهلهم بالقوانين وماتوا غما فالعارف قادر على اتخاذ مركب متى شاء (القانون الثاني) في اختلاف حال المرض من جهة القوة والضعف فلا يفي المفرد باصلاح المادة المختلفة (الثالث) حال المريض بالنسبة إلى الزمان والخلط كمن يضعف بالمرض البارد صيفا أو في سن الشباب فإنه يحتاج إلى حافظ لقوته معدل لها ولا يتم؟؟ إلا بالبارد في مثالنا وإلى مزيل للمرض ولا يتم إلا بالحار فلابد من مركب جامع للامرين على وجه لا يبطل أحدهما الآخر (الرابع) قرب العضو وبعده من المعدة وما في طريق الدواء إليه من التلافيق وضيق المسالك فيجب اشتمال الدواء على مزيل للعلة وجاذب يوصل الدواء إليها (الخامس) أن يكون المرض في عضو شريف يخشى عليه من الدواء فيجب اشتماله على ما يحفظ العضو ويصيره قادرا على احتمال الدواء (السادس) أن يكون المتداوى به كريه الطعم فلا يحتمله المريض فيخلط بما يصلح طعمه (السابع) أن يكون ضارا فيحتاج إلى خلط بما يصلحه (الثامن) أن يكون الدواء مسلطا على مطلق الخلط من غير استقصاء فيحتاج إلى مقو على استئصال الخلط كحاجة التبرد إلى الزنجبيل أو قويا لا يحتمل فيخلط بما يكسر سورته كالنشا مع العرطنيثا في الكحل (التاسع) بقاء الدواء زمنا

(٣١)

طويلا بحيث لا يفسد فلابد من خلطه بما يفعل ذلك (العاشر) أن تدعو الحاجة إلى أفعال متعددة كالادمال وأكل اللحم الزائد وإنبات اللحم الجيد ولا يفعل هذا إلا المركب فهذه أسباب التركيب وما مر من الحاجة إلى المقادير والقلة والكثرة آت هنا (وأما الاحكام) فقسمان خاصة بكل نوع وستأتى فيه وعامة وتسمى الكلية وتقريرها أن تضبط مفردات المركب وينظر ما فيها من أصول وحبوب ومعادن وصموغ إلى غير ذلك فتفعل بكل نوع ما سبق في قوانين الافراد ثم إن كان في المركب شراب أو ماء مخصوص نقعت الصموغ فيه إلى أن تنحل وإن كان معجونا أخذت له ثلاثة أمثاله شتاء واثنين صيفا قيل ونصفا عسلا مصفى من سائر الأدناس ومزجته بالصموغ المحلولة على نار لينة فإذا انعقد نزله وذر الدواء المسحوق واضربه حتى يمتزج وارفعه في الصيني أو الفضة بحيث لا تملأ الاناء ليغلى واترك له منفسا يخرج منه بخاره واكشفه كل قليل إلى مضى أجله وإن كان أقراصا أو حبوبا جعلت مسحوقها في الصموغ المحلولة اللهم إلا أن يكون فيهما عصارة مغرية كالصبر فلا حاجة حينئذ إلى الصموغ وتقرص أو تحبب مع مسح اليد بالادهان المناسبة وتجفف بالغا في الضلال كيلا تعفنها الرطوبة الغريبة وترفع وإن كان مطبوخا عدلت وزنه ولينت ناره وطبخته حتى يتهرى فان وقع فيه أفتيمون أو بكتر أو شئ من الطلول كالشيرخشك فلا تقربها إلى نار ولكن صف المطبوخ عليها وأعد التصفية منها أو شئ من ألك فنقه من الخشب واسحقه واغسله بماء قد طبخ فيه شئ من الراوند والإذخر وإن صنعت ماء الجبن فخذ لبنه من عنز حمراء واغله فإذا جف فألق على كل رطلين ومنه ثلث رطل من السكنجبين لجمود دهنيته، وقد يجعل فيه مثقال من الاندراني وربع درهم من الإنفحة (والقانون في الأضمدة) أن يذاب في كل أوقية درهمان من الشمع شتاء وثلاثة صيفا وتلقى فيه الأدوية فإن كان قيروطيا ضرب الدواء بدستج الهاون فيه حتى يمتزج (والقانون في السفوف) اسحقه على الطريق الذي سبق وامزجه بعده وفى القابضات البزورية تحمص البزور في الخزف والأحجار بأن يحمى الاناء وينزل وتقلب فيه الابزار لا أن توضع على النار فان ذلك يوهنها وإن حمصت أنواع الإهليلج سقيتها سمنا أو ماء سفرجل وحمصتها كالبزور (وأما الاكحال) فملاك أمرها السحق فان مثل هذا العضو لا يحتمل الكثيف ومما يعين على سحقها أن تغسل الاحجار ونحو الاقاقيا بالماء العذب حتى تنقى وتسحق بالماء وأنت تصفيها شيئا فشيئا حتى تفنى ثم تروق الماء وتجففها وفى البزور تجعل ماء الحصرم في الشمس فوق خمس، ثم ادخل به وفى الفتل والفرازج تعقد ما يعجن به ثم تنزله وكذا زيت المراهم فإن كان هناك ماء سقيته الزيت حتى يفنى ولا تلق حوائج هذه إلا خارج النار ومثلها الأشياف * (وأما الترياقات) * فالقانون فيها حل صموغها في الشراب ثم تجمع والعسل وتضرب فيه الأدوية وترفع هي والايارجات لم تمس بنار أصلا (واللعوقات) تعقد وتلقى فيها العقاقير على النار ولكن يكون عسلها غير محكم العقد غالبا على الاجزاء وقانون المعاجين مثلها ولكن الخلط بلا نار والأطياب تحل في المياه ويسقاها العسل على نار كنار الفتيلة ونحو العود يسحق وينقع في المياه ثلاثا ويجعل في العقاقير المسحوقة وقيل في العسل لئلا تفسدها الرطوبة وما كان منها مداره على الإهليلجات يسمى الاطريفال وقانونه أن تسحق الإهليلجات وتسقى السمن أو دهن اللوز أياما ثم يخلط خلط المعاجين * (وأما المربيات) * فإن كانت رطبة كفى جعلها في العسل ووضعها في الشمس حتى تنعقد في صقيل نحو بلور وإلا نقعت أسبوعا مع تبديل مائها وثقبت بالابر وطبخت في أعسالها حتى يظهر انعقادها فترفع وتعاهد فان أرخت ماء أعيدت إلى الطبخ حتى تثق بها، وأما الأشربة فان عملت مما يعتصر ماؤه كالرمان كفى إلقاء المثلين من السكر على المثل من مائها

(٣٢)

وتطبخ حتى تنعقد وإلا نظفت الاجرام من نحو القشر وطبخت حتى تنضج وتصفى ويعقد ماؤها بالسكر، والقانون في الادهان تطبيق نحو اللوز بنحو البنفسج مرارا في مرتفع على أملية نظيفة وتستخرج، وقد تطبخ الأجسام بالماء والدهن حتى يبقى الدهن ويصفى وأضعفها نفعا ما يعمل الآن من جعل الجسم في الزجاج وغمره بنحو الزيت في الشمس زمنا طويلا، وأما الحرق لنحو المرجان والعقرب في هذه فقد مر فهذه الاحكام الكلية وسيأتى بسط كل نوع منها في موضعه. واعلم أن تنويعها اصطلاحي لم يقم عليه دليل ومن الاقناعيات أن المعجون سمى بذلك لكثرة أجزائه وشدة قوامه فأشبه العجين واللعوق لرقته والقرص من هيئته وكذا الحبوب والسفوف والفتل والفرازج والحقن من أوصافها وكذا الاكحال والسعوط والنطول والضماد والطلاء، والفرق بينهما أن الثاني أرق قواما والترياق من أفعاله أيضا.
* (تنبيهات: الأول) * في طرق استفادة منافع هذه الأشياء وهى ثلاثة: الأول الوحي فقد نزل بها على الأنبياء وعند الحكماء أول من أفادها عن الله هرمس المثلث واسمه في التوراة أخنوخ وفى العربية إدريس وسمى المثلث لجمعه بين النبوة والحكمة والملك، وعند الكلدانيين أن آدم تقدمه ببعضها وأن القمر كان يخاطبه بفوائد النبات والحيوان وأن شيثا المعروف عندهم بآدم الثاني ادخرها في هياكل النحاس حين رأى الطوفان ودفنها بالجبل المعلق وأن إدريس زادها بسطا ولم أره لغيرهم وليسوا أهل تقليد لاستقلالهم ودعواهم الاستغناء عن الأنبياء ثم قرر قواعد إدريس سليمان عليهما والسلام وأوحى الله إليه بغالب العقاقير وأخذها عنه سقراط وصح عن نبينا عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام الاخبار بذلك من طرق عديدة، ومن الوحي الالهام والمنامات وقد حصل بهما شئ كثير من الأدوية للمتأهلين من الحكماء بل والأطباء (والثاني) التجربة وشرطها النتاج والصحة مرة بعد مرة وهى قسمان (مطلقة) لا تتقيد بشئ وهى الخواص التي لا تعليل لفعلها كانفعال كل شئ للماس وانفعاله للأسرب وانجذاب الحديد إلى المغناطيس وذهاب الثؤلول بعود التين والبخور بالنجادي في رفع المطر وتعرى الحائض في دفع البرد ودفن سبعين مثقالا من النحاس في طرد الهوام وشكل الكهرباء في تقوية الجماع (وخاصة) يتقيد عملها بشروط كدفع النوشادر والسموم إذا مزج بصاعد العذرة وكان من الحمام وربط الشيطرج في الكف ليلة لتسكين أوجاع الأسنان بالخلاف وربط النخل بعضه إلى بعض ليقوى ثمره بالرصاص ومنع الاسرب الاحتلام إذا علق خمسة دراهم يوم السبت إلى غير ذلك مما سيأتي في الخواص، ومن هذا القبيل ما حكى أن شخصا أخذ كبد ضأن ودخل إلى بيته فطرحه على نبات فذاب كالماء فعلم أن النبات سم فكان كذلك وتحكك الأفعى بالرازيانج في عينها بعد الشتاء فيعود نورها ورؤية بقراط الطائر الذي احتقن بماء البحر (الثالث) القياس وهو راجع إلى الطريقين المذكورين وقانون العمل به أنهم كانوا ينظرون فيما ثبت نفعه بشئ ويعرفون طعمه وريحه ولونه وسائر أعراضه اللازمة ويلحقون به كل ما شاكله في ذلك فهذه طرق استفادة هذه الصناعة.
* (التنبيه الثاني) * في ذكر اصطلاحاتنا في هذه الحروف، أما الترتيب فلا نعدل عما وقع في المنهاج والكتب اللغوية المتأخرة كالقاموس إذ لا أحسن ولا أسهل منه ولكنا ندع ذكر الكتب والرجال والطرق والنقل المتداخل غالبا إذ لا فائدة فيه وقد عرفناك أنا ننتخب لب كتب تزيد على مائة خصوصا من القراباذينات يعنى التراكيب والكناشات إلى آخر ما أسلفناه فحيث نقول في مفرد يسهل الباردين فالبلغم والسوداء أو الرطبين فالدم والبلغم أو اليابسين فالصفراء والسوداء أو الحارين

(٣٣)

فالصفراء والدم أو الثلاثة فغير الدم أو يدر الفضلات فالكل أو الثلاثة فاللبن والعرق والبول أو يلين فهو الذي يخرج ما في الأمعاء خاصة أو يسهل فهو الذي يخرج ما في أقاصى العروق كما عرفت وإن لم أفصل استعماله كان مطلقا ينفع أكلا وشربا وطلاء ودهنا وحمولا وسعوطا وإلا فصلت وحيث قلت من واحد إلى ثلاثة وأبهمت العدد فمرادي الدراهم وإلا بينت وحيث قلت يسمى كذا أريد بالعربية وإلا ذكرت اللسان وأستوعب في كل مفرد ما ذكرت سابقا من الأمور الاثني عشر وقد أذكر ثلاثة عشر وذلك في الدواء الذي يغش أو يصنع على صورته فأذكر ما يغش به ومن أي شئ يصنع والفرق بين المغشوش والمصنوع والمعدني وربما أذكر شيئا؟ آخر يظهر بالنظر.
* (التنبيه الثالث) * في الإشارة إلى رد الخطأ الواقع في كلام المتقدمين واصطلاحي في ذلك أنى إذا قلت ولو بكذا أو وإن كان كذا كان ردا وإن لم أرتض كلاما قلت على ما قرر أو قبل ولا أتعرض لذكر أصحاب الأقوال غالبا طلبا للاختصار إلا ما اشتهر في زماننا منهم كصاحب ما لا يسع فربما أذكره فقد نقل في مقدمته أشياء منها طعنه على ما سبق من الالهام والاستدلال وفعل نحو الحيوانات وقال إن الأصل في كل ذلك القياس وهو خطأ لان مثل الحقنة والاكتحال بالرازيانج غير راجع إليه قطعا ومنها ما قرره في قسمة الدرج فإنه تخليط لا يصح الاستناد إليه ومنها قوله إن الأصول تؤخذ عند سقوط الأوراق وانعقاد الثمار وهذا كلام سخيف لأنه يناقض بعضه بعضا إذ لا يتفق سقوط الأوراق وانعقاد الثمار في زمن واحد لان الأوراق لا تسقط إلا عند هروب الحرارة واستيلاء برد الجو وحينئذ تكون الثمار قد قطفت والنبات أضعف ما يكون ومنها قوله إن المعدن يؤخذ أول الشتاء وهذا أيضا لا أصل له وإنما يؤخذ في الانقلاب الصيفي لان المعدن حينئذ يكون قد تناهى فان بقى ربما تغيرت قوته لفرط الجفاف إلى غير ذلك مما سأوضحه في مواضعه وما قرره في المقادير من أن بعضهم يقدرها بأكثر ما يحتمله المزاج وبعضهم بالأقل وبعضهم بالأعدل وبعضهم يرى الترك اتكالا على الطبيب وأن إعطاء الأكثر والأقل تدريجا خطر والعكس يفضى إلى الاعتياد المبطل للعمل فكلام في غاية الجودة. وسنتكلم على تفصيل الكل إن شاء الله تعالى.
* (الباب الثالث: في ذكر ما تضمن الباب الثاني أصوله من المفردات والاقراباذينات) * أعنى التراكيب المتنوعة مفصلا حسبما تقدمت الإشارة إليه مرتبا على حروف المعجم منتظما في سلك كاف عن غيره مغنيا لمن أتقنه عن كل جامع مختصر ومطول ينتج قانونا قويما ومنها جاء مستقيما بإرشاد إلى هداية المرتاض وبرء العلل والأمراض منتخبا من كل كناش ومهذب منتقى من كل مقالة أتقنها محررها وهذب مغترفا هذه الكتب وغيرها على وجه قد خلا من الاملال والاسهاب والاختصار والاطناب ولولا العلم بأن مواهب الواهب مجردة مطلقة وأشعة فيض فضله بكل مرآة على وجه الامكان مشرقة لجزمت بأنه على صفحات الدهر خاتمة التآليف مأمون من الشفع إلى انقطاع التكاليف والله يكفيني وإياه ألسنة الحاسدين ويكف عنا أكف أقلام المعاندين ويجعله خالصا لوجهه الكريم وينفعني به يوم الدين وأن يغفر لكاتبه والناظر فيه والداعي لمصنفه بخير آمين إنه خير من وفق للصواب وأولى من دعى فأجاب.
* (حرف الألف) * [آلوسن] وتحذف الواو يوناني هو رجل الغراب وبمصر جذر الشيطان والشام حشيشة النجاة والسلحفاة لأنها ترعاه كثيرا وتعريبه مبرئ الكلب يطول إلى ذراع بساق كالرازيانج وورقه بين حمرة وسواد وظهره إلى الغبرة أشبه ما يكون بالخلة لولا تفريعه وأكاليله إلى عرض يسير بطبقتين

(٣٤)

يفرق عن بزر كالنانخواه إلى الخضرة والحدة والحرافة والمرارة وثقل الرائحة ويغش بالوخشيزك والفرق بينهما المرارة وما قبلها هنا ويقطف أول حزيران أعنى بشنس ويوليه وهو حار في أول الثالثة يابس في أول الرابعة وقيل حرارته في الثانية ويبسه في الأولى وقطفه طلوع الشعرى اليمانية وهو جلاء بالحدة مقطع بالمرارة محلل منفذ بالحرارة يبرئ الآثار طلاء بالعسل وكذا القرع وبثور الرأس والزكام سعوطا وضيق النفس سعوطا وبلغم القصبة وخام المعدة وينقى الكلى ويدر الفضلات شربا بالعسل والقولنج ويهضم الطعام ويخرج الرياح الغليظة وبلغم الوركين والمفاصل قيل وإذا علق على الرأس في خرقة حمراء سكن الصداع ويضر بالكبد ويصلحه الكثيرا وشربته إلى درهمين وبدله حشيشة الفأرة أو حب الغار مثل نصفه أو مثلاه نانخواه [آطريال] بربري تعريبه رجل الطير لشبهه بها في الأظفار ويسمى أيضا جزر الأرض والشيطان وهو كالشبث ساقا والخلة صفة لكنه أيضا مفرق وزهره أبيض يخلف بزرا إلى الغبرة حاد حريف مر الطعم ثقيل الرائحة إلى طول مشرف الأوراق مربع الأصل يقطف من نصف آيار إلى نصف حزيران ويغش بالخلة ويعرف بالحدة وبالبقدونس ويعرف بنقص المرارة في ذلك وأجوده الرزين الحديث وهو حار يابس في الرابعة أو يبسه في الثالثة يسكن أنواع الرياح حتى الايلاوس أكلا ولو بلا عسل ويجلو آلات النفس ويستأصل شأفة البلغم حيث كان كل ذلك عن تجربة ويدر الفضلات ويفتح السدد بطعومه وحرارته وينقى الكلى والمثانة ويحرق مع الزجاج فيفتت الحصى شربا بالعسل، ويجفف القروح ضمادا ويسقط الأجنة لا بمجرد نفخه في الاذن بل مطلقا، ويزيل الآثار طلاء بالقطران وقيل ينفع من الكلب ولو خاف الماء كالآلوسن ولم يثبت، وأما نفعه من البرص فأمر يقيني قد تقرر. وكيفية استعماله أن يشرب مفردا ثلاثة دراهم وحده إذا قدم البرص أو كان البياض في الأعصاب والعظام كمفصل الركبة والجبهة خمسة عشر يوما أو مركبا من واحد إلى اثنين مع نصف درهم من كل من ورق السذاب وسلخ الحية وجربته بشرب درهم واحد مع مثله من كل من التربد والزنجبيل والعاقر قرحا فأبرأ المزمن في مرة واحدة وشرطه كشف الأماكن في الشمس يوما وعدم تناول الماء وهو يضر الكبد الحارة ويصلحه السكنجبين والكلى ويصلحه الكثيرا وبدله في سوى البرص مثله بقدونس ونصفه نانخواه وسدسه كندس [إبهل] بكسر الهمزة والهاء أو فتح الهمزة وضم الهاء فهو بيوطس باليونانية وهو صنف من العرعار أو هو نفسه منه صغير الورق كالطرفا وكبير كالسرو ويقارب النبق في الحجم أحمر اللون فإذا تم استواؤه أسود ينكسر عن أغشية كنشارة مسودة داخلها نوى مختلف الحجم فيه حلاوة وقبض وحدة يجمع في رأس السرطان وأجوده الرزين الحديث الأسود ويغش بالسرو وهو أصغر منه وبالطرفا ويعرف بالسواد والخضرة في الورق وهو حار يابس في الثانية أو في الثالثة أو يبسه فقط في الثالثة بالغ النفع في الأواكل والآثار والعفونات حيث كانت والتحليل والتلطيف والجلاء وإدرار الطمث حتى يبول الدم وإسقاط الأجنة دلكا وشربا بالعسل ويطبخ في الادهان فيفتح الصمم وإن قدم قطورا وفى السمن ويعقد بالعسل فيخرج آفات البطن كالديدان أكلا ومسحوقه بالعسل يذهب الربو والبواسير أكلا وداء الثعلب طلاء مجرب وهو كورقه في تحليل الأورام والادمال ومنع سعى القروح والنملة ذرورا وتنقية الأوساخ دلكا ويضر بالكبد ويصلحه الخولنجان وبالحلق والمعدة ويصلحه الحماما أو السمن أو العسل وبدله مطلقا مثله من كل السليخة وجوز السرو وفى التلطيف الدار صيني وشربته من اثنين إلى ثلاثة.
[إبريسم] بكسر الهمزة والسين المهملة المفتوحة معرب بريشم بالعجمية وهو الحرير ويسمى بذلك

(٣٥)

علي العذاري
10-10-2012, 11:24 AM
قبل أن يخرقه الدود وبعد الخرق قزا أو القز ما عدا الرفيع وبعد الحل حريرا اتفاقا وأجوده الأصغر الذي يشتد بياضه إذا غسل وحل وكان رقيقا وربى عند الاعتدال الأول ولم يطعم دوده سوى ورق التوت الأبيض ولا يغش بغير أنواعه وهو حار في الأولى معتدل أو يابس فيها أو رطب يخصب البدن مطلقا ويمنع تولد القمل لبسا والخفقان وضعف المعدة والرئة أكلا ورماده لقروح العين والدمعة والسلاق والجرب كحلا إذا غسل ووقوعه في الأدوية عند الحل أن يقرض ويسحق مع الجواهر والرازي يطبخ حتى يتهرى وتسقى الأدوية ماءه والمسيحي يحرق في قدر حديد مثقب الغطاء أو على نحاس أحمر وهذا أضعفها ومتى خلط مطبوخه بالسكر وشرب فتح السدد وأصلح الألوان جدا ويضر محروقه بالكلى ويصلحه الأسارون وشربته من واحد إلى ثلاثة وبدله ثلاثة أمثاله ماميران وفى تخصيب البدن الكتان الجديد وإذا ادخر وجب أن يبرز إلى الهواء كل أسبوع ويرطب إلا منسوجه [آبنوس] معرب من العجمية بلا واو وباليونانية سيافيطوس وبالفارسية والعجمية هبقيتم ينبت بالحبشة والهند في الأرض الرملية والحبشي لا بياض فيه وأوراقه كأوراق الصنوبر أو هي أعرض لا تسقط ويعم كالجوز وله ثمر كالعنب لكنه إلى الصفرة والحلاوة يقطف أوائل الميزان وأجوده الرزين الشديد السواد الشبيه بالقرون الكثيف المكسر الذي حكاكته ياقوتية وهو حار في الثالثة يابس في آخر الثانية ملطف محلل بحدة فيه إذا شرب فتت الحصا وأدر البول ونفع من الطحال بالعسل وسحاقته كحل جيد للبياض والقروح والدمعة ونبت الأشفار وحفظ صحة العين وكذا محروقه ويحلل الخنازير إذا طبخ بالخمر طلاء وهو يضر المعدة ويصلحه العسل وشربته إلى ثلاثة وقيل بدله خشب النبق اليابس [أبو قابس] أو قابوس يونانية هو أبو حلسا بالبربرية وسيأتى وقوع هذا الاسم على خس الحمار وبالعراق شب العصفر وبالعربية الأشنان والحرض وخرء العصافير وبالفارسي بناله وعصارته القلى إذا أحرق أو شمس وقيل لا يكون قليا لارماده وهو ينبت بالسباخ الحجرية ويطول إلى ذراع ومنه ما يلصق بالأرض وورقه مفتول وزهره أبيض غليظ الأصل فيه ملوحة وحدة وشدة مرارة وأجوده الحديث الضارب إلى الصفرة والخضرة وأضعفه الأبيض ويجتنى في الثور والجوزاء وهو حار يابس في الثانية ورطبه في الثالثة مقطع ملطف جلاء محلل مفتح بالحرافة والحدة يقلع الأوساخ حيث كانت بمرارته، ويجلو سائر الآثار لطوخا بالعسل، ويزيل الربو وضيق النفس والبلغم والنخام، ويدر سائر الفضلات ويذهب عسر البول والاستسقاء والأجنة ولو حمولا وماؤه القاطر ويلحق السادس بالأول إذا طفئ فيه وموع بالنشادر وأعيد سبكه إلى أحد وعشرين وعند الثقات إذا دمس بالزجاج وقشر البيض ليلة ثم فعل به ما ذكر كان غاية ويضر بالمعدة والكلى ويصلحه العسل وبالسفل ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثة ومطبوخا إلى عشرة ولا يكون سما إلا هذا القدر من عصارته وأهل مصر تشربه مع السنا في النار الفارسية والحكة ولا أثر لحرارته وذكره ما لا يسع في الألف والشين غلطا [ابن عرس] باليونانية سطيوس وهو حيوان يألف البيوت بمصر ويسمى العرسة والفرق بينه وبين الفأر طول رجليه ورأسه وهو حار يابس في الثالثة عصبي كثير العروق إلى اليبس لا ينضج إلا بعسر يبرئ من السموم كيف كان خصوصا من طسيقون أي النبات الذي تسقى به السهام فتسم، وإذا حشي بالكزبرة والملح وقدد نفع من ذلك أيضا قيل ويهيج الشهوة ويطرد البرد وينفع الكبد ويوضع مشقوقا فيجذب السم والسلا. قيل وإذا نزع كعبه حيا وعلق منع الحمل وأكله يحلل الرياح الغليظة ويضر الأحشاء ويصلخه أن يطبخ في الشيرج أو الزيت ويؤكل بفجل أو بقل [أباز] ليس له غيره هو الرصاص

(٣٦)

المحرق بالنار في قدر إذا طبقت صفائحه بالكبريت أو الاسفيداج وأحرق وغسل وأعيد عمله حتى يكون هباء، وهو بارد يابس في الثالثة ينفع من القروح مطلقا سوى الشرى ويصلح العين ويحلل الأورام بالخل طلاء والاستسقاء ويقع في المراهم والأشياف. وشربه خطر يولد الكرب والغثيان ويوقع في الأمراض وعلاجه القئ وأشربة الفواكه وإذا لم ينق بلع الزئبق فإنه يخرج به على ما ذكره بعض المجربين وبدله الإسرنج [أبزار القطة] حي العالم [أترج] معروف وباليونانية ناليطيسون يعنى ترياق السموم ومنه يوناني وبالعربية متكأ أيضا والسريانية لتراكين وهو ثمر شجر يطول ناعم الورق والحطب ويدرك عند شمس القوس وأجوده الأملس الطوال الكبار النضيجة وأردؤه ما مال إلى استدارة ومنه ما في وسطه حماض وهو مركب القوى قشره حار يابس في آخر الثانية أو يبسه في الأولى ولحمه حار فيها رطب في الثانية وكذا بزره وقيل بارد وحماضه بارد يابس في الثانية مفرح ينفع الرئيسة ويزيل الخفقان والسدد ويحلل الرياح الغليظة ويقوى المعدة ورماد قشره يذهب البرص طلاء ومجموعه يحلل الأورام والدبيلات إذا طبخ بخمر وطلى به والمفاصل والنقرس على ما ذكر وحماضه يحل الجواهر وينفع من اليرقان ويقوى الشهوة وبزره إلى ثلاثة ترياق السموم بالشراب خصوصا العقرب وإذا حل مع اللؤلؤ بحماضه في الحمام في قارورة نفع بالأشربة من كل سم ومرض في الأعضاء الأربعة والزحير مجرب ولحمه ردئ يضر المعدة ويصلحه السكنجبين ورائحته تجلب الزكام ويصلحه العود وشربته إلى عشرة [أثل] العظيم من الطرفاء بالبربرية أغرطا واليونانية قسطارين ثمره الكزمازك وبالجيم وبالعراق الأبهل وبمصر العذبة أو العذبة الصغار التي داخل الحب وهو يقارب السرو لكنه أخشن ورقا من جهة مزغب لا زهر له بل ثمر كالحمص في أغصانه إلى غبرة وصفرة ينكسر عن حب صغار ملتصق وماؤه أحمر وأجوده الحديث المأخوذ في حزيران يعنى بؤنة ويوليه وهو بارد في الأولى وقيل حار يابس في الثانية قابض بالعفوصة جلاء مفتح بالمرارة إذا طبخ بخمر قوى الكبد مطلقا وبالماء مع العفص والرمان يقوم مقام حبوب الزئبق والشويصيني في إزالة القروح والنار الفارسية والاكلة والنملة شربا مجرب ورماده يشد اللثة ويخلو الأوساخ خصوصا من الأسنان ويقطع الدم كيف استعمل وماؤه حكى لي من أثق به أنه إذا سقى به الكبريت عشرة أوزانه وقطر سبع دفعات صبغ الأول رابعا وأزال الآثار ومنع الشيب شربا وطبيخه أو رماده بالزيت يشد الشعر والمقعدة ويبخر به الجدري فيسقطه بعد الأسبوع وكذا البواسير ومع اللنج يمنع وجع الأسنان وهو يضعف المعدة ويصلحه الصمغ والشربة من طبيخه إلى نصف رطل ومن عصارته إلى أربع أواق ومن ثمره إلى ثلاثة دراهم وبدله العرعار أو جوز السرو [إثمد] بالكسر الكحل الأصفهاني الأسود والكره وباليونانية سطينى وهو من كبريت ضعيف وزئبق ردئ عقدتهما الرطوبة الغريبة بالحرارة الضعيفة فلذلك اسود ومولده جبال فارس قيل والمغرب وأجوده الرزين والبراق السريع التفتت اللذاع بين مرارة وحلاوة وقبض وهو بارد في أول الثالثة يابس في آخرها واختلف في طبعه على عدد الدرج وهو قابض مكثف يشد الأعصاب ويقطع الدم مطلقا حيث كان خصوصا بالشحوم وتغسله أهل مصر بماء طوبة يعنى كانون الثاني فيصير غاية في حدة البصر وحفظ صحة العين خصوصا بالمسك ومتى عجن بالشحوم وأحرق وطفئ في لبن من ترضع الذكر وسحق مع اللؤلؤ وزبل الحردون والسكر النقي جلا الغشاوة والبياض مجرب ويمنع بروز المقعدة ضمادا بعسل أو شحم والقروح ذرورا ومع حصا لبان الجاوي يغنى عن تقطيب الجروح بالابر مجرب ومن لم يعتده يرمده ويقذى عينه أولا ومع الحضض والسماق يقطع الرطوبات ويشد

(٣٧)

الأجفان وينبت اللحم الناقص ويزيل الزائد ومع الاسفيداج حرق النار وشرب درهم منه في أربعة أيام يمنع الحبل ويسبك مع الفضة فيفعل بها كالقصدير ويسبك بالصابون أياما فيعود رصاصا يقيم الأجساد وهو سم قتال يكرب ويغثى ويجلب السرسام واللهيب والاختناق وعلاجه القئ باللبن والعسل وأخذ الربوب الحامضة والامراق الدهنية وقد يضر بالمفاصل ويصلحه البادزهر وشراب الأترج وقد يقوم مقامه الأبار وزنه أو توتيا أو لؤلؤ غير مثقوب كذلك أو نصف وزنه نحاس محرق [اثلق] البنجيجشت [أبرر] الأمير باريس [اثناسيا] وبألف بعد المثلثة باليونانية يطلق على تركيب خاص تعريبه المنقذ من الأمراض ويعزى إلى جالينوس وقيل أقدم وأجوده المعتدل القوام الباقي فيه رائحة الشراب ويغش بالبر شعثا ويعرف بطعم البلسان وهو حار في أول الثالثة يابس في آخرها أو في الثانية ينفع من السعال المزمن والصداع وأوجاع الصدر والمعدة وقذف المدة والدم وضعف الكبد والأمراض البلغمية ويخلص من السموم المشروبة ومن أمراض المقعدة طلاء وشربا ويستعمل في الاستسقاء بماء الكرفس والسموم باللبن والقولنج بطبيخ الشبث وعسر البول بماء النجيل والشبث وشربته من ربع مثقال إلى درهم بعد ستة أشهر من طبخه وتنقص قوته بعد أربع سنين (وصنعته) زعفران مرقد دمانا خشخاش أسود سنبل أصل الغافت وعصارته كبد الذئب قرن المعز الأيمن محرقا سواء تنقع بمثلث أو شراب أسبوعا ثم تعجن بثلاثة أمثالها عسلا منزوعا وترفع في الرصاص أو الفضة وإذا فقد قرن المعز وكبد الذئب يعتاض عنهما بميعة وقسط وعود بلسان وأفيون كالبواقي وغافت مثل أحدها وأصل السوسن ثلاثة أمثاله فتسمى الصغرى وعندهم أنها تفعل ما ذكر والصحيح أو هذه أليق بالأمزجة الحارة من تلك [إجاص] هو الخوخ والمركش منه بالفارسية هو البرقوق بمصر وآلوجة بالعجمية هو القيصري بحلب والشاء لوجه الأبيض الكبار وعيون البقر بالمغرب الأسود منه عندنا ولا وجود لما عدا البرقوق من أصنافه بمصر وكله معدوم في البلاد التي عرضها أقل من أربعة وعشرين وشجره يطول إلى ثلاثة أذرع وربما زاد ناعم الورق سبط العود قليل الاحتمال للعنف قشر عوده إلى المرارة كورقه والمسمى بالخوخ في مصر ليس منه بل هو الدراقن ويطلق الأجاص على الأسود اليابس من أصنافه عرفا طبيا والخوخ على رطبه مطلقا منه برى وبستاني ويركب أحدهما في الآخر وكل في اللوز والمشمش وهو بارد في الثانية رطب فيها وقيل في الأولى وحامضه يابس في الثانية وقيل في الثالثة يسكن العطش وأمراض الحارين كلها والخلفة والغثيان والقئ ويحبس الدم ويطلق بالتليين سيما ماؤه ويفتح السدد ومع الخل يجفف القروح طلاء خصوصا في الصبيان وورقه يقتل الدود طلاء على البطن مجرب وذرورا على الجروح العتيقة وطبيخ سائر أجزائه يسكن الصداع وأوجاع اللثة نطولا وغرغرة. ومن خواصه أن حامضه لا يضر بالسعال ويقطع صمغه القوابي طلاء بخل والحصى شربا ويدر البول ويسهل بالغا بالعسل ويضر الدماغ ويصلحه العناب والمعدة ويصلحه السكنجبين والمبرودين ويصلحه العسل أو المصطكي أو الكندر وقدر ما يستعمل منه إلى نصف رطل وبدله في اللهيب والغثيان التمر هندي أو الزعرور وبريه المعروف في مصر بالقراصيا مثل بستانيه فيما ذكر لكنه أقل نفعا [آجر] يوناني كثر استعماله بالعربية كذا وهو رماد اللبن أو اللبن الذي لم يحرق وبمصر الطوب وبالإغريقي فسيله والعبري أقيس والإفرنجي يبوله وهو تراب يحكم عجنه وتقريصة ثم يحرق ليبنى به وأجوده ما عمل صيفا وأحكم حرقه فخف ضاربا إلى الصفرة من تراب حر أو حجر ويغش بالخزف والفرق رزانة الخزف وميل باطنه إلى البياض وهو حار في الثانية يابس في الرابعة جلاء مقطع يفتت الحصى شربا بماء الكرفس

(٣٨)

ويمنع الشرى بماء الحصرم ويقطع الدم ويلحم الجروح ويضمد به الورم والترهل والاستسقاء غير الطبلي فيحلل بالغا ودهنه بدل دهن البلسان في سائر أفعاله وربما كان أجود يذهب أوجاع الباردين والنقرس والمفاصل والنسا والبواسير والسدد والطحال وأوجاع الصدر والأورام وأمراض العين والاذن والأنف وبالجملة فمنافعه لا تحصى عددا وكلها عن تجربة (وصنعته) أن يحمى الآجر الجيد على فحم الصنوبر حتى يصير نارا ويطفأ في الزيت هكذا إلى أن تذهب صورته بالتفتت فيحشى في القرعة ويستقطر في الإنبيق ويرفع والآجر يضر بالمعدة ويصلحه الخل وبالكلى وتصلحه الكثيرا وقدر شربته إلى درهم وبدله الزجاج المحرق أو الصدف [أحيون] بالمهملة يوناني تعريبه رأس الأفعى لم يذكره في المقالات وهو تمنشى دقيق الورق إلى استقامة في رؤوسها زهره فرفيرى يخلف ثمرا إلى السواد دقيق الأصل كأنه رأس حية ليس في وسطه بزر بل رطوبة وعلى ورقه كذلك يدبق بالأصابع ويؤخذ في تشرين الأول أعنى بابه ولا يغش بشئ حار في الثانية رطب في الأولى يقاوم السموم ويحمى عن القلب وإن أخذ قبل ورود السم لم يؤثر ويذهب وجع الظهر ويفتت الحصى ويدر الفضلات وينفع من المفاصل والنسا ويضر بالدمويين ويحدث البثور والحكة وتصلحه الألبان وشربته من درهمين إلى مثقالين وبدله حب الأترج [أحريض] العصفر [أحداق المرضى] البهار [أحداق البقر] عنب أسود [أخثاء البقر] بالمعجمة ما في أجوافها في الأصل ويطلق على الروث لم يذكره في المقالات ولا مالا يسع على أنه في الأصل وأجوده المأخوذ زمن الربيع لاجتماعه من نبات شتى ومن صفر البقر وحمرها وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الأورام والترهل والاستسقاء مع الخل والبورق، ويسكن لدغ الهوام مع التين ضمادا والنتوءات مع دقيق الشعير وأوجاع الساقين والمفاصل ويفجر الخراج خصوصا مع الزعفران وأورام الثديين مع الباقلا ويقطع الدم مطلقا ويدمل، وعصارة رطبه تذهب الصمم قطورا وإذا عجن بماء الاسقيل أذهب القراع والسعفة وداء الثعلب مجرب ويدمل الجراح وشربه بالشراب يدفع ضرر السموم ويقاومها ودخانه يطرد الهوام وهو يحدث السعال ويصلحه لبن الضأن وشربته إلى مثقالين ولا أعلم له بدلا [إذخر] بالمعجمة الخلال المأموني وبمصر حلفاء مكة وهو نبات غليظ الأصل كثير الفروع دقيق الورق إلى حمرة وصفرة وحدة ثقيل الرائحة عطري يدرك بتموز أعنى أبيب وأجوده الحديث الأصفر المأخوذ من الحجاز ثم مصر والعراقي ردئ ويغش بالكولان والفرق صغر ورقه ويقال إن منه آجامى وأنكره بعضهم وهو الظاهر حار في الثالثة وقيل في الثانية يابس فيها وقيل في الأولى جلاء مفتح مقطع بحرارته وحدته يحلل الأورام مطلقا ويسكن الأوجاع من الأسنان وغيرها مضمضة وطلاء ويقاوم السموم ويطرد الهوام ولو فراشا، ويدر الفضلات ويفتت الحصى ويمنع نفث الدم وينقى الصدر والمعدة ومع المصطكي الدماغ من فضول البلغم وبالسكنجبين الطحال وبماء النجيل عسر البول ولو استنجاء ومع الفلفل الغثيان مجرب وهو يضر الكلى والمحرورين ويصلحه الغسل بماء الورد وشربته إلى مثقال وبدله راسن أو قسط مر وبدل فقاحه قصب ذريرة [آذريون] معرب من اللطينية عن كاف عجمية وهو بخور مريم عندنا وبالسريانية حرطاماه وبالبربرية جول شابن وبالفارسية ملجلول تمنشى يدور مع الشمس أغبر دقيق الورق خفى الزغب اسمانجونى الزهر يحيط ببزر أسود كبزر الشقيق إلى حمرة ما ثقيل الرائحة يدرك في بشنس أعنى آيار وهو حار يابس في الثالثة، وقيل حرارته في الثانية قوى التفتيح والجلاء والتقطيع ينقى الدماغ والصدر والاحشاء ويعادل الاطريلال في حل القولنج ويخرج الهوام من البطن والمنزل وتهرب منه حيث كانت خصوصا

(٣٩)

الذباب ويفتت الحصى ويدر الفضلات ويسقط الأجنة ولو مسكا في اليسرى وطبق اليمنى عليها ويحبل العواقر احتمالا لا تعليقا ويفتح سدد الدماغ ويعيد ما ذهب من الشم ويحد البصر سعوطا ويصلح الأسنان غرغرة وأم الصبيان، ويذهب الاستسقاء والطحال واليرقان مطلقا، والمفاصل والنسا والخنازير طلاء لا تعليقا ولولا شدة حرارته لقرح لكنه يكرب ويضر بالمحرورين ويصلحه السكنجبين والطحال ويصلحه الفانيذ أو العسل والشربة من عصارته إلى أربعة مثاقيل ومن أصله إلى مثقال وبدله نصف وزنه عرطنيثا أو مثله ونصف سليخة وربع وزنه زعفران [أذارقى] تلخص عندي أنه مجهول لان الشيخ يقول إن شجره كالكبر له ثمر في غلاف وقال بعضهم أغفله في المقالات وقال قوم ذكره فيها كزبد البحر وقيل شئ أزرق يلصق بالقصب بارد يابس في الثالثة وقيل حار سمى يحلل طلاء ويسكن الأوجاع المزمنة [آذان الفأر] باليونانية مروش أوطا ويخص ما ينبت بالافياء والظلال باسم الاليسيتى، وهو أصناف كثيرة منه محدب الورق دقيقه أصفر الزهر مشرف ناعم وهذا بارد رطب في الثانية ومنه مزغب دقيق طويل يفرش على الأرض ومنه بتوعي يقطر لبنا أبيض حاد أكال مغث وهذا كثير بمصر ومنه جبلي يلصق ورقه بأغصانه وهذه حارة يابسة في الثانية أيضا ينفع جميعه من السموم والأورام والآثار طلاء، والحار يهيج الجماع خصوصا عصارته مزجا وشربا والذي تشم منه رائحة القثاء يسكن اللهيب والغثيان ويسقط الديدان إذا أتبع بالسمك المالح ويصدع ويصلحه المرزنجوش وشربته إلى مثقال [آذان الأرنب] والشاه وهو اللصيقي ويسمى في الفلاحة خذني معك لالتصاقه بالثياب في غلظ الإصبع كثير الفروع وزهره أزرق ومنه أحمر تخلف الواحدة أربع حبات مفرطحة خشنة يدرك في آيار وهو حار يابس في الثانية من أجل الضمادات لضعف المعدة والمشروبات بالعسل للصدر والسعال محلل للأورام وقيل يضر بالكلى ويصلحه السكر [آذان] تابعة للغضاريف في الأصح لقلة ما عليها من الجلد والعصب وهى باردة يابسة في الثانية قليلة الغذاء عسرة الهضم تولد القولنج ويصلحها الابازير والخل وتركها للناقهين أولى [آذان الفيل] كبار اللوف [آذان الجدي] الكبير من لسان الحمل [آذان الدب] هو الصنوبر [أذربو] العرطنيثا [أرز] بضم الهمزة فالراء المهملة فالمعجمة وفى اليونانية بواو بعد الهمزة ومثناة تحتية بعد المهملة وباقي الألسن بحذف الهمزة وهو عند الهند نبت معروف أشبه شئ بالشعير لا غنية له عن الماء حتى يحصد وأجوده الأبيض فالأصفر وأردؤه الأسود والنابت بالروم المرعشي أجود من المصري والهندي أرفع الجميع وأردؤه ما يزرع بحولة دمشق ثم السويدية من ديارنا ويدرك في تشرين أعنى بابه وأكتوبر وقد يدرك بتوت وكلما عتق فسد وهو يابس في الثانية إجماعا بارد في الأولى وقيل في الثانية وقيل حار في الأولى وقيل معتدل يعقل البطن ويلطف بلبن الماعز ويذهب الزحير والمغص بالشحم والدهن والعطش والغثيان باللبن الحامض والاسهال بالسماق والهزال بالسكر والحليب ويجود الأحلام والاخلاط والألوان، والهند ترى أنه يطول العمر والاكثار منه يصلح الأبدان ولكنه يولد القولنج ويعقل بإفراط خصوصا الأحمر ومع الخل يوقع في الأمراض الرديئة ويصلحه نقعه في ماء النخالة وأكله بالحلو ويقوم مقامه الشعير مع اللبن الرايب وهو بدله وبالعكس وماء غسالته يجلو الجواهر جدا ودقيقه بالشحم يفجر الدبيلات ومع الترمس يجلو الآثار وعصيدته تملأ الجراح وتبيض الشعر إذا حشي بها زمنا وماء المطبوخ بقشره يسقط الأجنة وشربه يكرب ويصدع وليس بقاتل ولا يقرب من الذراريح وإذا بخرت به الأشجار لم تنتثر أزهارها [أرمالك] وتحذف الكاف نبات بجبال اليمن والشحر إلى ذراع أغبر الورق سبط أسمانجوني الزهر لا ثمر له،

(٤٠)

علي العذاري
10-11-2012, 03:48 PM
والمستعمل قشره وأجوده الضارب إلى الصفرة المأخوذ في تموز حار يابس في آخر الثانية، ينوب مناب القرنفل والدار صيني ويباع بدلا منهما، يمنع انتشار الأواكل وضربان المفاصل وأمراض الأسنان شربا وطلاء ويصلح الأظفار ويدر الفضلات خلا اللبن ويقطع البخار الكريه حيث كان ويصدع وتصلحه الكزبرة وشربته إلى مثقالين مفردا وبدله في النكهة الكبابة وفى غيرها السليخة [أرخيقن] يوناني وعرب بإبدال المعجمة زايا تمنشى له زهر أصفر وورق مستدير أحد وجهيه أغبر والآخر أخضر يدرك ببابه أعنى آيار، وأجوده الغليظ الناعم وهو حار يابس في الثانية يجلو الآثار ويحلل الصلابات، ويسكن الأوجاع ويدر الدم ويفتح السدد، ويذهب الطحال واليرقان والاستسقاء مجرب إذا شرب منه كل يوم نصف رطل بالحلو ولا يشترط السكر ويصبغ أصفر وهو يصدع ويصلحه السكنجبين وقد شربته أربع مثاقيل وبدله الفود كنصف وزنه [أراك] ويسمى السواك عربي لم تذكره اليونان لأنه من خواص الإقليم الأول وما يليه من الثاني يقرب من شجر الرمان إلا أن ورقه عريض سبط لا ينتثر شتاء مشوك له زهر إلى الحمرة يخلف حبا كالبطم أخضر ثم يحمر ثم يسود فيحلو وهو حار يابس في الثانية أو يبسه في الثالثة جلاء محلل مقطع يفتح السدد ويقطع البلغم والرطوبات اللزجة والرياح الغليظة، وإذا غلى في الزيت سكن الأوجاع طلاء وحلل أورام الرحم والبواسير والسعفة ولا يقوم مقام حبه في تقوية المعدة وفتح الشاهية شئ وورقه يحلل ويمنع النوازل والماشرا والنملة طلاء ودلك الأسنان بعوده يجلو ويقوى ويصلح اللثة وينقيها من الفضلات والاكثار منه يورث البثور في اللهات ويسحج وتصلحه الكثيرا والشربة من طبيخه إلى نصف رطل ومن حبه إلى ثلاثة وبدله في الجلاء الديك برديك وفى غير ذلك الصندل [أرقيطون] فارسي وباليونانية أرقيسون نبات مزغب مربع دون ذراع له إكليل إلى الحمرة يخلف بزرا في حجم الكمون أسود أجوده الحديث الحريف حار يابس في الثالثة أو الثانية لا يعدله شئ في أمراض الفم والأسنان وأوجاع الصدر ونفث المعدة وتسكين المفاصل ولكنه يضر الكلى وتصلحه الادهان وشربته إلى ستة وبدله الشيح [أرجوان] معرب عن غين معجمة بالعربية كل أحمر والفارسية نبت مخصوص رخو الخشب سبط الورق شديد الحمرة حريف يغش بالبقم والفرق رزانته وكمودته وبالطقشون والفرق رخاوته حار في الأولى معتدل يخرج الاخلاط اللزجة وينفع من برد المعدة والكلى والكبد ويصفى اللون وطبيخه ينقى آلات النفس والمعدة بالقئ ومحروقه يحبس النزف ويخصب جدا وهو يحدث الغثيان ويصلحه ورق العناب والنمام وشربته إلى أربعة وبدله مثله صندل أحمر ونصفه ورد [أرنب] باليونانية لاغوس واللطينية لا يره والعربية خرز والبربرية بابرزست والسريانية أرنيا والعبرية أرنيست والإغريقية والفارسية لغوس وهو حيوان دون الكلب سبط منه أسود هو أردؤه وأبيض تركي هو أجوده يقال إنه يحيض كالنساء وأنه ينقلب من الذكورة إلى لانوثة وبالعكس وإذا خوف وذبح أثر الخوف لم يخرج منه دم لشدة ما يدركه من الرعب ومدة حمله سبعون يوما وأكثر ما يولد بنيسان وهو حار في أول الثالثة رطب في الثانية والأسود يابس والثوب من جلده يسخن البدن ويعدل الخلط وإدمانه يقطع البواسير ويمنع البرد أن يؤثر في البدن ووبره ولو بلا حرق يحبس الدم حيث كان وكله إذا شوى حبس الدم وأصلح اللثة مطلقا لا بخصوصية دماغه ولا في الأطفال حسبما ورد ودماغه بشحم الدب يذهب داء الثعلب بالعسل أو ماء الاسقيل وأنفحته تمنع من الصرع بالخل وجمود اللبن والسموم وفساد المعدة شربا وبعد الطهر تمنع من الحمل شربا واحتمالا ومرارته بالعكس إذا خلطت بالزيت ودمه يجلو الآثار ويسكن الأوجاع المزمنة طلاء

(٤١)

متى طبخ من غير إزالة شئ منه حتى يتهرى فتت الحصى شربا وحبة أو حبتان من دماغه بأوقية أو أوقيتين من اللبن الحليب كل يوم إلى أسبوع تمنع الشيب مجرب وحراقة جوفه بما فيه مع دهن الورد تنبت شعر الرأس ولحمه وبعره يمنع البول في الفراش وشحمه الشقوق وانتشار الشعر ورماد عظمه يحلل الخنازير وبوله يحد البصر قطورا على ما قيل وعينه اليمنى إذا حملت أورثت الهيبة وهر يصدع المحرورين ويصلحه الخل والهندبا والبحري منه كالسمك إلا أن رأسه حجر وفوقه كأوراق الأشنان وهو سم قتال يغثى ويكرب ويخلط العقل وعلاجه القئ وشرب لبن الأتن وماء الشعير والفواكه الحامضة، وعلامة البرء منه النوم وعدم كراهة السمك [أرند يرند] أصل السوسن الأبيض [أرطاناسيا] باليونانية البرنجاسف [أرسطونوجيا] باليونانية الزراوند الطويل [أربيان] البهار ونوع من السمك ويسمى الروبيان كذا نقلوه فلا وجه لتغليظه [أزادرخت] بالمعجمة فارسي ويسمى الطاحك وبمصر الزنزلخت وبالشام الجرود وهو شجر يقارب الصفصاف أملس الورق إلى السواد مر الطعم ثمره كالزعرور في عناقيد يدرك آخر الربيع ويدوم طويلا وهو حار في الثالثة يابس في الثانية أو الأولى يفتح السدد ويدر الفضلات ويقاوم السموم عصارة وطبيخا وشربا ويمنع الغثيان طلاء ويفتت الحصى مطلقا ويحلل الخنازير والصداع نطولا وثمرته تقتل ويعالج شاربها بالقئ وشرب اللبن وأكل التفاح والرمان وسائر أجزائه حراقته وعصارته تبرئ قروح الرأس وتطول الشعر إذا وضعت عليه مرة بعد أخرى مع المرداسنج ودهن الورد وغسل كل ثلاثة أيام وشربته إلى نصف أوقية وبدله الشهدانج [اسفاناخ] معرب عن فارسية هو اسباناخ وباليونانية سرماخيوس بقل معروف يستنبت وقيل ينبت بنفسه ولم نر ذلك وأجوده الضارب إلى السواد لشدة خضرته المقطوف ليومه النابت بحر لطين وليس له وقت معين لكن كثيرا ما يوجد بالخريف وهو معتدل وقيل رطب ينفع من جميع أمراض الصدر والالتهاب والعطش والخلفة والمرارة والحدة نيئا ومطبوخا والحميات أكلا وعصارته بالسكر تذهب اليرقان والحصى وعسر البول وأكله يورث الصداع وأوجاع الظهر وماؤه يطبخ به الزراوند والزرنيخ الأحمر فيقتل القمل مجرب ويربط نيئا على الأورام الغلغمونية ولسع الزنابير فيسكنها ويفجر الدبيلات وإذا طبخ وهرس بالاسفيداج حلل البثور طلاء وهو يصدع المبرودين ويضعف معدتهم ويبطئ بالهضم ويصلحه طبخه بدهن اللوز والدار صيني وشربة عصارته عشرة دراهم وبدله السلق المغسول [أسارون] الناردين البرى والاقليطى ونجيل الهند وهو نبات منه سبط وعقد مبزر ومنه نحو ذراع ومنبسط على الأرض وما غالبه تحت الأرض وبالعكس وجميعه أغبر إلى الصفرة زهره عند أصوله فرفيريه ويفترق إلى دقيق الورق صلب وعريض هش وما يشبه النيل والقرطم واللبلاب ومزغب وناعم وأجوده العقد الأصفر الطيب الرائحة القليل المرارة المجتنى في بؤنة أعنى تموز ولم يغش بشئ حار يابس في الثانية والإفريقي في الثالثة وأكله ملطف محلل مفتح ينقى المعدة والكبد والكلى والطحال من الباردين ويحلل الحصى وعسر البول وأوجاع الوركين والنساء والنقرس خصوصا المنقوع في العصير شهرين كل ثلاثة مثاقيل في أربعة أرطال ونصف ويهيج الباه شربا وضمادا بين الوركين بلبن لقاح أو نعاج ويدر الفضلات ويزيد في المنى ويقع في الاكحال فيصلح القرينة ودخانه يطرد العقارب ويضر الرئة ويصلحه الميويزج وشربته من مثقال إلى ثلاثة وبدله و ج أو زنجبيل أو بابونج أو خولنجان أو الوج نصفه والحماما ثلثه أو سدسه أو قردمانا نصفه مع ثلثيه و ج والصحيح الأول. [أسطو خودس] يوناني معناه موقف الأرواح وبالمغرب اللحلاح وبالبربرية سنباجس أو هو اسم جزيرته ويسمى الكمون الهندي أو هو

(٤٢)

بزره ولم يذكره أحد وهو رومي ومغربي له سفا كالشعير إلى الحمرة وأوراقه كالصعتر إلى الغبرة والبياض وقضبانه إلى الزرقة حبه حجري جبلي وأجوده الحديث الطيب الرائحة الحاد المر المأخوذ في بابة أعنى حزيران أو بؤنة وهو حار في آخر الثالثة يابس في أول الثانية أو الأولى أو بارد فيها مفتح محلل يخرج الباردين خصوصا السوداء فلذلك يفرح ويقوى القلب وينقى الدماغ فلذلك يسمى مكنسة وفعله في الصدر والسعال وقذف المواد أقوى من الزوفا والمطبوخ أو المنقوع منه في العصير لا يعدله شئ في تنقية الكلى والطحال والمعدة والكبد وتحليل الاستسقاء والورم ومع ثلثه قشر الكندر يصلح أمراض المقعدة كلها شربا واحتمالا، والسعوط منه بماء العسل ينقى الدماغ ويجلو العين ويحد البصر وشربه يسكن المغص والرياح وبالسكنجبين والملح الهندي يسهل الكيموسات الرديئة والعفونات ويبرئ من الصداع والماليخوليا والمفاصل والرعشة مطلقا وبالشراب من النفخ ووجع العصب والاضلاع ومرباه بالعسل أو السكر إذا أديم أذهب الصداع المتقادم ومع مثله كزبرة وربعه مرزنجوش وثلثه من كل من المصطكي والكابلي والكندر معجونا أو مطبوخا إذا لوزم عند النوم أذهب النزلات والرمد والترهل والارتخاء والربو والصمم وضعف البصر مجرب وهو يكرب ويغثى ويصلحه السكنجبين ويضر الرئة وتصلحه الكثيرا أو القنة أو الحماما وشربته من اثنين إلى خمسة ومركبا إلى ثلاثة وفى السعوط واحد وبدله الغراسيون [أسل] محركة عربي وهو السمار وعندنا يسمى البوط وبالشام البابير وباليونانية سجيلوس معناه المحلل وهو غليظ ودقيق ناعم وخشن لا نور له والذكر يعرف بالكلولات له حب أسود إلى استدارة والأنثى دقيق والكل أسود إلى المرارة حار في أول الثانية يابس في آخر الثالثة وأصله في الأولى يحلل الأوجاع ضمادا حيث كانت وينفع الاستسقاء والسهر والماليخوليا ورماد أصله يقطع الدم ومع رماد السعف يبرئ الحكة، وأصله يحلل الخنازير وهو ينوم ويثبت ويصلحه الجلنجبين والنوم على الحصر المصنوعة منه يصلح الأبدان الرهلة والخشن يجفف الاستسقاء وشربته إلى درهم، وقيل خمسة منه تقتل وبدله في قطع الدم القرطاس المحرق [اسليح] بالمهملة والمعجمة يسمى الكردن وعندنا هو الطغيون رملي جبلي قصبي دقيق الأوراق أغبر أصفر ومنه مزغب متراكم الأكاليل بغلف كالبنج محشوة بزرا أسود مر الطعم حريف وأجوده القصبي الأصفر يدرك ببؤنة وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الاخلاط الغليظة لا يعدله في دفع الأورام والسموم والرياح والمغص شئ البتة مجرب ويسكن المفاصل ويضمر الأنثيين ضمادا وأكلا قيل إن أخذ منه ومن الشيح والترمس أجزاء متساوية وجندبادستر كسدس أحدهما وحبب وابتلع كل يوم درهمان أذهب رياح الأنثيين وإن تمودي عليه رفع البيضتين ويقع في الاصباغ؟؟ العصفر ويقتل الديدان ويضر الرئة ويصلحه الصمغ وشربته من نصف درهم إلى اثنين وبدله مثله خولنجان ونصفه أسارون وسدسه قردمانا [آس] باليونانية أموسير واللطينية مؤنس والفارسية مرزباج والسريانية هوسن والبربرية إحماص والعبرية اخمام والعربية ريحان وبمصر مرسين وبالشام البستاني قف وانظر والبرى باليونانية مرسى اغريا يعنى ريحان الأرض والمستنبت منه أرفع من الرمان، وربما ساوى المحلب والبرى لا يفوت نصف ذراع وورقه دقيق وكلاهما مر الورق حلو الخشب عفص الثمر زهره وثمره إلى سواد غير أن ثمر البستاني كالعنب في الحجم يسمى تكمام وهو بارد في الثانية وكذا الورق في الأصح وقيل حار في الأولى لم يختص إجتناؤه بزمن ولم يغش محلل أولا قابض ثانيا مفرح ينفع من الصداع والنزلات مطلقا والصمم قطورا ويحبس الاسهال والدم كيف استعمل ويفتت الحصى شربا ونزف الأرحام ولو جلوسا في طبيخه

(٤٣)

وكذا بروز المقعدة ويضعف البواسير مطلقا ويجبر الكسر بالشراب ويفجر نحو الداحس بالشمع ولحرق النار بالزيت ويجلو الآثار والحكة مع الطين الأرمني بالخل وبالشراب يشد الاسترخاء ويزيل الورم والعرق المتغير وهواء الوباء والهوام ولو بخورا ومع العفص والعدس والورد والاقاقيا يصلح الناقهين ضمادا لا يعدله شئ مجرب ورماده أعظم من التوتيا في الظفرة والسلاق والدمعة ومسحوقه بالسندروس والخنافس وبنات وردان يسقط البواسير بخورا إذا لوزم وينقع مع الأملج أسبوعا ثم يطبخ بالشيرج حتى يذهب الماء ينبت الشعر مجرب ورب ثمره قبل الشراب يمنع السكر ويقوى الأحشاء وكله يمنع السموم مطلقا خصوصا الرتيلا وهو يصدع المحرورين ويورث الزكام ويصلحه البنفسج والاستياك بعوده يهيج الجذام وشربته إلى ثلاث أواق وعصارته إلى ثلاث أواق وبدله في الحبس الاقاقيا وفى حل الأورام الحضض وفى إذهاب الحزاز وأمثاله الخطمي وآس مكة يقاربه ولكنه أضعف وهو نبت كالكف يوجد على ساق الأشجار [آسيوس] بالمهملتين ومد بعد الهمزة وواو بعد التحتية يوناني معناه نبات الرطوبة يعرف بالبلاد البحرية بوسخ البحر وأصله شئ يجتمع من الماء على الاحجار المجاورة له ويعفن، وأجوده الأبيض المعرق بالأصفر المر الحاد وهو حار يابس في الثالثة ملطف محلل يمنع القروح ظاهرا وباطنا والدم كيف استعمل ويقلع البياض كحلا وسائر الآثار طلاء ويقارب دهن الصين في ختم الجراح، ويسكن النقرس والمفاصل والنسا ضمادا بالعسل ويحلل الأورام حيث كانت ويحدث السحج ويصلحه الصمغ وأن يغسل لتنكسر حدته وشربته من دانق إلى نصف درهم وبدله حجره الذي ينبت فيه [اسفيداج] معرب من الفارسية وقد يزاد مرقع بالبربرية النحيب واليونانية سميوتون والعبرية باروق والسريانية اسقطيفا ويقال حفر والهندية بارياجمى وعندنا اسبيداج والمراد به هنا المعمول من الرصاص فإن كان من القلعي فهو الرومي الأجود. وصنعته: أن يصفح أحد الرصاصين ويطبق بالعنب المدقوق ببزره ويدفن في حفائر رطبة أو يثقب ويربط ويترك في أدنان الخل ويحكم سدها بحيث لا يصعد البخار ويتعاهد ما عليه بالحك إلى أن يفرغ وأجوده الأبيض الناعم الرزين المعمول في أبيب أعنى تموز وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة على الأصح ملطف مغر ينفع من الحرق مطلقا ببياض البيض ودهن البنفسج والورم والصداع والرمد والحكة والبثور والقروح ونزف الدم طلاء ويقع في المراهم مع الاقليميا ومع البنج يمنع نبات الشعر مجرب ويزيل الشقوق والتسميط ونتن الإبط ونساء مصر وخراسان يسقونه الصبيان للحبس والرائحة الكريهة وفيه خطر ويمنع الحيض والحمل شربا وهو يصدع ويكرب ويفضى إلى الخناق وربما قتل منه خمسة دراهم، ويعالج بالقئ برماد الكرم وشرب الانيسون والكرفس والرازيانج والربوب والادهان والحمام وشربته إلى مثقال وبدله الاسرنج وأخطأ من زعم أنه معدني وأنه يتكون بالحرق [اسرنج] هو الصيلقون. وصنعته: أن يحرق الاسفيداج أو الرصاص على طابق ويذر الملح عليه وتحريكه وطفيه في خل وإعادته مالم يفتت إلى الحرق ثم يقرص وباقي أحكامه كالاسفيداج وقيل إن الاسرنج أشد نفعا في القروح وأنهما لم يدخلا الاكحال حتى يغسلا [إسفنج] وقد تحذف الهمزة وهو سحاب البحر وغمامه ويسمى الزبد الطري وهو رطوبات تنتسج في جوانب البحر متخلخلة كثيرة الثقوب تبيضه الشمس والقمر إذا بل ووضع فيهما مرارا وقد يتحرك بماء فيه لا روح والذكر منه صلب وهو حار في الثانية يابس في أول الثالثة يحبس الدم ولو بلا حرق ويدمل بالشراب ومحروقه أقوى وقطعة منه إذا ربطت بخيط وابتلعت وفى اليد طرف الخيط وأخرجت أخرجت ما ينشب في الحلق من نحو العلق والشوك ويقتل الفأر

(٤٤)

إذا قرض صغارا ودهن بزيت وينفع من الأبردة بالعسل والشراب طلاء ورماده يقع في الاكحال فيجفف وينفع من الرمد اليابس وما في داخله من الاحجار يفتت الحصى مجرب [أسرار] معرب، قيل إنه نبات بسواحل البحر ينبت في الصخر إلى ذراع له ورق وزهر يخلف ثمرا كالبندق ومنها مستطيل وله صمغ لزج إذا جف يشبه الكندر حار يابس في الثالثة ينفع من سائر أمراض الباردين كيف استعمل ويستأصل البلغم من نحو المفاصل ويحبس البخار ويقال إنه شديد النفع في تحريك الباه إلى نصف درهم ويحلل الصلابات ويفتح السدد وينعش الغريزية [أسد] بالعبرانية سارويا وباليونانية والإفرنجية ليون والإغريقي لاوندس واللطينية بلج والبربرية إيزم، وأشهر أسمائه السبع فالليث وأجوده الهندي وهو حار يابس في الثالثة وأجود ما فيه شحمه يمنع الهوام مطلقا وداء الثعلب وتولد القمل والمفاصل والنسا والنقرس ووجع الظهر والخاصرة والصداع العتيق ويهيج الباه دلكا وأكلا ولحمه ينفع الصرع وإن كان عسر الهضم ورماد كعبه وجلده يلحم الجراح ويحبس الدم وهو محموم أبدا، صوته يقتل التمساح مع خوفه من الديك ونقر النحاس ورؤية الهر، ولا يقرب الحائض ومرارته تقلع البياض كحلا وتحد البصر وتحل المعقود شربا في البيض ودخان شعره يطرد الهوام والسباع ويسقط البواسير وكذا الجلوس على جلده ويمنع فساد الصوف والثياب، ودلك ما بين العينين بشحم جبهته يورث الهيبة وكذا حمل جلده أيضا، وقيل إن خواصه لا تنجب إلا إذا عملت مستهل الشهر والاكثار من أكل لحمه يوقع في الدق والذبول ويصلحه شرب اللبن الحامض وماء الرجلة [أسد العدس] هو الهالوك وهو خيوط حمر إلى غبرة تتفرع عن أصل كالجزر الصغير تلتف على ما حولها من النبات فتفسده وهو حار يابس في آخر الثانية يحلل البلغم والسوداء الغير المحترقة وينفع اليرقان بالسكنجبين ويدر البول ويفتت الحصى بماء الكرفس ويطلى بالخل على النملة فيمنع سعيها ويهزل السمان مجرب وهو يكرب ويغثى ويصلحه البنفسج وشربته إلى خمسة وبدله الأفتيمون وفى الهزال الصعتر مثله مع ربعه سندروس [اسقولوقندريون] يوناني معناه مزيل الصفار صخري ينبت حيث لا تراه الشمس بلا نور ولا ساق مشرف الورق يؤخذ في أكتوبر يعنى أمشير حار في الثانية يابس في الثالثة يفتح ويدر ويزيل الطحال واليرقان إلى أربعين يوما بالسكنجبين مجرب ويضرب القلب والرئة ويصلحه العسل وشربته إلى خمسة مثاقيل وقيل بدله المرجان المحرق [أستبون] فارسي هو الزنبوع بالعربية وهو نوعان أحدهما أن تركب قضبان الأترج في النارنج ويعرف الآن بالكباد والثاني أن تركب في الليمون فيثمر في حجم الليمون لكنه مستطيل كالأترج وهذا كثير بمصر يسمونه الحماض الشعيري وهو بارد يابس في الثالثة وقشره حار يابس في الثانية أضعف فعلا من الأترج البحت وأقوى فعلا من الليمون يسكن اللهيب والعطش والصفراء ويفتح الشاهية، وماؤه يحل الجواهر وينفع من الاسهال المزمن والذرب والحميات، والحذر من استعماله موضع شراب الحماض الذي هو النبت المعروف اغترارا بقول أهل مصر فان هذا يضر الصدر ويحدث السعال ولكنه يقاوم السموم [أسفست] معرب الرتبة [اسرب] الرصاص [اسقيل] العنصل [اسفند] الخردل الأبيض أو هو هو الحرف أو الحرمل [اسطرطيقوس] زعم ما لا يسع أنه الحالبي وليس كذلك إذ الحالبي أطراطيقوس [أسد الأرض] الحرباء ويطلق على الاشخيص [أسفيوس] البزر قطونا [اسقورديون] ثوم برى [أسود سليم] تركيب غير قديم ينسب إلى أوحد الزمان هبة الله أبى البركات ينفع من الصداع العتيق والسعال المزمن وضيق النفس والدوسنطاريا واختلاف الدم والزحير والمفاصل والنسا والنقرس والجدري والفالج ويقطع الأفيون والبرش عمن اعتاده من غير كلفة

(٤٥)

علي العذاري
10-11-2012, 03:53 PM
وهو المعروف الآن بمعجون القطران على تحريف فيه وهو من الأدوية التي تبقى إلى ست سنين وشربته نصف درهم وهو حار في أول الثانية يابس في آخر الثالثة. وصنعته: بزر حرمل مائة وعشرون جاوشير ثمانون شونيز وبازرد وقثا برى من كل ستون و ج وسكبينج وأشق وزراوند طويل وخردل ومقل أزرق وخربق وجند بيدستر وأصل الحنظل وكبريت أصفر وبزر الجرجير وفنجنكشت وشذاب جبلي من كل أربعون أفيون وفربيون وبنج وفلفل أبيض وكندس وملح هندي أحمر ونفطي وأصل اللفاح وأصل البنج وعاقر قرحا ومر وصبر ولبان وشيطرج من كل عشرون سنبل ومصطكي وزرنباد ودرونج من كل ثمانية زعفران ثلاثة يدق وتحل الصموغ في القطران الأبيض ويسقى به العسل ويدفن في الرماد إلى شهرين ثم يستعمل [اسفيدياج] من أغذية القضاف ومتى غلبت عليه اليبوسة وأجوده المعمول بالدجاج وهو حار رطب في الثانية يولد كيموسا جيدا ودما صالحا ويصلح النفس ويخصب البدن ويمنع من تولد السوداء والجذام. وصنعته: أن يقطع الدجاج أو اللحم صغارا ويطبخ حتى تنزع رغوته ويلقى عليه من الحمص والبصل المسحوق بالكزبرة والمصطكي حتى تستوعب أجزاؤه ويحمض بيسير ليمون أو خل ويغطى حتى ينضج وينزل [أشق] معرب عن الفارسية بالجيم لزاق الذهب لأنه يلحمه كالتنكار ويعرف باشام قناوشق وبمصر الكلخ وباليونانية أمونيافون أغفله في المقالات وهو صمغ يؤخذ بالشرط من شجرة صغيرة دقيقة الساق مزغبة إلى بياض زهرها بين حمرة وزرقة تكون بجبال الكرخ لا الشام وأجوده الأبيض اللين السريع الانحلال ويغش بالسكبينج والفرق عدم اصفرار هذا وبالحلتيت والفرق عدم الرائحة هنا وهو حار في أول الثالثة يابس في آخر الأولى محلل ملطف يزيل الصداع والسعال والدمعة والورم والقروح والبياض والرمد ونفث المدة والدم وأمراض الكبد والطحال والكلى والمثانة كالحصى والخاصرة والجنب والنقرس والصرع والخنازير والخوانيق والخشونات والجرب وريح الأنثيين ويخرج دود البطن ويدمل في المراهم ويدر حتى الدم ويخرج الأجنة وأحسن ما شرب بماء الشعير والعسل وطلى به وبالزفت والحنا ودهن الورد والخل ويضر المعدة ويصلحه الانيسون والكلى ويصلحه الزوفا وشربته إلى درهم وبدله سكبينج أو جندباد ستر أو و ج أو شنبيط وهو وسخ كوارات النحل [اشترغار] فارسي ويعرف بالمرير وبمصر يسمى اللحلاح، والطويل منه المعروف بشارب عنتر ردئ والفرق بينه وبين الباذا ورد أن حب هذا صغار ويعرف عندنا بالعصيفيرة تؤكل رطبة كالخس وبزهر أصفر وأبيض وله شوك طوال وفيه مرارة وقبض وأجوده المأخوذ في برمودة وهو حار في الثانية رطب في الأولى وقيل يابس يفتح السدد وينفع من السموم والمفاصل واليرقان والاسهال المراري والخلفة ويحلل الأورام بالخل طلاء ويدر البول ويضر الكلى ويصلحه العسل وبفارس يخلل ويستعمل خله فيما ذكر وهو أجود منه وماؤه المستقطر جيد للكبد والكلى والطحال وشربته إلى خمسة وماؤه إلى ثلاثة أواق وبدله السكبينج [أشنه] عربي شيبة العجوز باليونانية بريون والإفرنجية مسحو واللطينية كله ذبالية وبمصر الشيبة وهو أجزاء شعرية تتخلق يأصول الأشجار وأجودها ما على الصنوبر فالجوز وكان أبيض نقيا والصحيح أن طبعها طبع ما تخلقت عليه فما على الصنوبر حار ونحو البان بارد وإذا سحقت بالخل أسهلت ما صادفت من الخلط وبالشراب تقوى المعدة والكبد والكلى والطحال ومع الأشق تذهب الاعياء والتعب طلاء وتصلح العين جدا وتضر الأمعاء ويصلحها الانيسون وشربتها إلى ثلاثة وبدلها القردمانا [أشحيص] عربي هو الخمالاون قال في المقالات وينقسم إلى لوقس ومالس يريد أبيض أو أسود وهو نبات صخري تعرفه المغاربة

(٤٦)

بشوك العلك لان عليه صمغا كالمصطكي وأوراقه ما بين حمرة وسواد وزرقة وله أكاليل تنبت خيوطا وتخلف ثمرا كالأصف وداخل أوراقه جمة شوك وغلط من جعله كالكعوب كما ستراه وأجود هذا الأبيض المغربي المأخوذ في بشنس يعنى آيار، وهو حار يابس في آخر الثانية الأسود في الرابعة يستأصل شأفة البلغم والماء الأصفر فلذلك يخلص من الاستسقاء وينفع من الجنون والصرع والتوحش ورماد أصله يذهب القلاع مجرب وصمغه يفتت السن المتأكل وباللبن يقوى الأحشاء ويحلل الأورام الباطنة أكلا والظاهرة بالخل طلاء وهو يصدع ويصلحه السكر والأسود يقتل منه مثقالان وشربة الأبيض إلى خمسة وبدله السكبينج [أشراس] هو الغري وهو نبات له ورق كورق البصل لكنه أغلظ وأعرض وزهره إلى بياض وحمرة يخلف بزرا إلى استطالة وحدة ومرارة وأجوده الرزين الأبيض المأخوذ في آيار ويغش بالعنصلان أعنى الخنثى والفرق صلابة هذا وحمرته وهو حار في الثانية يابس فيها والمحرق في الثالثة ينفع من الصفراء المحترقة والسحج والخشونة ويلصق مطلقا وغراه لا يعدله شئ في لصق الفتوق وجلود الكتب ويشد البدن من الاعياء خصوصا بزره ويجبر الكسر ومع الخل والشيرج يذهب الحكة والجرب والصلابات وبدقيق الشعير السعفة وهو يحدث السدد ويصلحه السكنجبين ويضر المعدة ويصلحه البنفسج وشربته إلى مثقالين وبزره إلى اثنين وبدله ؟؟ وبزر الكرسنة [أشران] وبالمهملة يوناني هو اللاذنة وعندنا يسمى أذن القسيس وباللطينية فرشتينى وهو نبات له ورق إلى حمرة وزهر أبيض وساق دقيق جمته لا تزيد على ست عروق توجد في يناير وفبراير كثيرا وإذا قلعت وجد في أصلها كبيضتي الانسان إحداهما صلبة والاخرى رخوة وقد يكون كالجزر وكله حار رطب في الثانية لا يعدله في تحريك شهوة الباه مفرد ولا مركب حتى قيل إنه يقيم العنين والرخوة منه تسقط الشهوة مجرب ويستعمل مع المر والزنجبيل والعسل وبزره يدر البول وهو يصدع المحرور ويصلحه العرفج وينوع الدم ويصلحه ماء الشعير وشربته إلى مثقال وبدله البوزيدان ونصفه شقافل [أشنان] أبو حلسا [أشنان داود] الزوفا [أشنان القصارين] العصفر [أشنان الأسنان] اليارزد [أسقيل] العنصل [أشياف] من التراكيب القديمة ينسب إلى الأستاذ وعندي أنه قبله كما تشهد به الكتب اليونانية والمعروف إطلاق هذا الاسم على ما يخص العين وما يعجن ويقطع إلى استطالة ويجفف في الظل ويستعمل محكوكا على اختلاف أنواعه من تحليل ورم وردع وتجفيف وتقوية إلى غير ذلك وقد يطلق على الفتل المحمولة وهو قليل وموضوعه العقاقير البصلية ومادته المفردات الصالحة للاكحال وغايته حفظ الرطوبة في الأوجه أو القوة وكأنه ألطف على العين الضعيفة من الاكحال والذرورات وهو لها كالطلاء لباقي البدن ولا ينبغي الاكثار منه خارج العين إلا إذا كثرت أورام الجفن لئلا يعيق حركتها فيحتبس فيها البخار وهذا تلخيص ما ينبغي مع أنواعه من انتخاب الأنفع وانتقاء الأجود والله الموفق [أشياف ملوكي] يترجم بالباسليقون وتارة بالمراير قال بعضهم إنه أول ما ركب وليس كذلك فقد صرح الطبيب بأن أشياف المراير صناعة اصطيطيقان، وقوة هذا تبقى إلى سنتين وهو نافع من نزول الماء والقروح والغشاوة والرطوبة.
وصنعته: إقليميا محرقة خمسة عشر صمغ ثمانية شاذنج هندي فلفل أبيض من كل خمسة اسفيداج أربعة أشق سكبينج دهن بلسان جاوشير من كل اثنان أفيون واحد مرارة ضبعة واحد مراوة شبوط وقبج من كل سبعة مرارة بأشق وعقاب وبقر وثعلب ودب وذئب وغراب من كل واحد مر نصف واحد شحم حنظل إن كان هناك بياض سكبينج إن كان هناك ظلمة فربيون إن انتفت الحرارة من كل نصف وفى نسخة مرارة البازي واحد يشيف الكل بماء الرازيانج. قال الشيخ

(٤٧)

إن اجتماع هذه المراير كلها شرط في الحسن لا في الصحة والضروري منها القبج والشبوط حتى قال إن الاكتحال بهما مع ماء الرازيانج كاف وقد صرح في المجربات أن مرارة الحدأة مع هذا الماء تخرج السم إذا اكتحل بهما بالخلاف، وأخبرني بعض أهل سمرقند وكان عارفا أن مرارة الحدأة أو البوم والقبج يعنى الحجل مجربات لنزول الماء والغشاوة [أشياف محج] من صناعة الطبيب يسمى أشياف الكلب لسرعة فعله يسكن أوجاع العين كلها ويحلل الرمد والورم. وصنعته: أثمد صمغ عربي من كل خمسة نحاس محرق واحد ونصف اسفيداج واحد سنبل حضض من كل نصف وكذا من كل من الجند بيدستر والصبر والأفيون والقلقطار المحرق واقيلميا كذلك، وفى نسخة واحد يشيف بماء طبيخ الورد وقد يزاد زعفران مر أقاقيا من كل واحد فان حذف الأثمد من هذا فهو الساذج المعروف عندهم [أشياف تناحى] هو ألطف الأشياف وأقلها نكاية وأكثرها نفعا للقروح مطلقا والضربان والغشاوة والبثور والمادة. وصنعته: اقليميا محرقة مطفأة بلبن نساء أو أتن ستة عشر مثقالا اسفيداج مغسول ثمانية مثاقيل زعفران أربعة مثاقيل كثيرا مثقالان يعجن بماء المطر ويستعمل ببياض البيض [أشياف السماق] ينفع من الرطوبات والدمعة والحكة والجرب والسلاق والبياض الخفيف والعلل الحارة. وصنعته: سماق جزء ورق آس إهليلج أصفر عفص من كل ربع جزء يطبخ الكل بعشرة أمثاله ماء حتى يذهب ثلاثة أرباعه فيصفى ويطبخ ثانيا حتى يذهب ثلثاه، ثم يؤخذ ماميثا إثمد توتيا هندي نحاس محرق إسفيداج من كل درهم أقاقيا نصف درهم كثيرا أفيون نشا من كل ربع درهم يشيف بالماء المذكور وإن كان هناك تناثر في الشعر زيد سنبل درهم أو غشاوة فشيح ولؤلؤ من كل نصف أو استرخاء فمسك كذلك [أشياف أبيض] أصله للطبيب وزيد فيه ونقص ومداره على الصموغ والاسفيداج والنشا وهو ينفع من الأمراض الحارة ويحلل الأورام ويردع وأهل مصر يجعلونه من خارج وكذا غالب الأشياف وليس بصواب دائما لما ذكر. وصنعته: اسفيداج خمسة كثيرا بيضاء صمغ من كل ثلاثة نشا أنزروت من كل اثنان وقد يزاد أفيون ربع درهم كندر قيراطان [أشياف الزعفران] يستعمل للطفه في الأمراض المركبة ولا يؤخذ إلا بعد النضج وهو مسكن الأوجاع مقو للعين محلل للفضلات. وصنعته: أقاقيا روسختج من كل عشرة صمغ كثيرا من كل خمسة زعفران درهمان سنبل درهم شادنج مثله، وفى نسخة أفيون مر من كل نصف شادنج هندي إن كان هناك استرخاء أو ظلمة كذلك [أشياف زعفراني] أيضا من عمل مارستان مصر وهو المتداوى به الآن ينفع من الرمد مطلقا بعد تزايده ويشد الجفن وينشف الرطوبات ويخلص من كل غوائل ضعف البصر ويستعمل بعد الانحطاط بنفسه وقبله ممزوجا. وصنعته: أنزروت ستة، قلب الحبة السوداء ثلاثة صمغ عربي سكر نبات من كل اثنان زعفران ماميران كثيرا بيضاء من كل درهم [أشياف أحمر حاد] ينفع من السلاق والجرب والسبل والحكة والكمتة والسيلان والغشاوة إذا كانت عن برد. وصنعته: شادنج اثنا عشر صمغ صبر أفيون زنجار من كل ستة مر زعفران دم أخوين من كل نصف درهم ومتى غلظت الأجفان أو قويت الظفرة أو كان المزاج باردا زيد قلقطار محرق كالزنجار [أشياف أحمر] لين يستعمل في الأمراض المذكورة إذا آن تحللها أواخر الرمد. وصنعته: كثيرا بيضاء صمغ نشا شادنج هندي سواء مر زعفران من كل نصف أحدها [أشياف أخضر] ينفع لما ذكر في الأحمر الحاد إلا أنه أشد جلاء وإزالة للبياض والسبل. وصنعته: صمغ عربي اسفيداج أشق سواء زنجار شادنج من كل صنف أحدهما يشيف بماء السذاب [أشياف البازرد] يعنى القنة وهو عجيب الفعل جيد التركيب

(٤٨)

ينفع مما ذكر في الأشياف الأحمر لكنه أسرع وفعله في البياض عجيب. وصنعته: صمغ عربي إقليميا الذهب إسفيداج من كل أربعة زنجار درهمين مر أفيون جند بيدستر عفص بازرد وفى نسخة إقليميا فضة نحاس محرق من كل اثنان يشيف بماء السذاب [أشياف] للنواصير حيث كانت قيل إنه للرازي. وصنعته: صبر كندر أنزروت دم أخوين شب جلنار إثمد سواء زنجار ربع أحدها [أشياف الورد] ينسب إلى ابن رضوان له فعل عظيم في الأمراض الحارة رادع محلل مسكن يمنع النزلات ويقوى الأعضاء ويزيل الرمد والوردنيج. وصنعته: ورد منزوع اثنا عشر صندل أبيض وأحمر من كل خمسة خولان كثيرا صمغ صبر ماميثا من كل درهم يشيف بماء الورد فإنه غاية.
[أشياف] يترجم في الكتب القديمة بمرقاليا يعنى المحلل وأظنه لجالينوس لانى رأيته في القراباذين الكبير ونسبه في التصريف إلى حنين بن إسحاق وما أظن حنينا إلا ترجمه، وهو ينفع من الظلمة والمواد المتحلبة والأوجاع والقروح المزمنة ومن أعيته الاكحال والجزب وطول الرمد وغير ذلك.
وصنعته: إقليميا صمغ توبال النحاس من كل ثلاثة مثاقيل مرسنبل أفيون ورد زعفران ساذج هندي من كل مثقال فلفل أبيض ستة قراريط يشيف بالشراب ويستعمل ببياض البيض [أشياف أسود] ينفع من الرمد والقروح وضعف البصر وفيه تقوية جيدة. وصنعته: إثمد أقاقيا نحاس محرق من كل أربعة صبر ثلاثة ونصف إقليميا زعفران أفيون سادج كثيرا سنبل جند بيدستر حضض إسفيداج فلفل [أشياف] لمطلق الارماد ويستعمل قطورا. وصنعته: أنزروت أشنان حب سفرجل كثيرا من كل نصف زعفران ماميران كشك شعير من كل دانقان سكر درهم يطبخ بماء صاف.
[أشياف] يمنع الشعرة من العين. وصنعته: زاج صدأ حديد من كل جزء زنجار نوشادر توبال نحاس من كل نصف جزء يعجن بمرارة [أشياف من النصايح] يحلل الرمد الحار المزعج من يومه إذا سبق بما تدعو الحاجة إليه من تليين وفصد خصوصا في الكهول والمترفهين. وصنعته: إسفيداج مسحوق بالماء في الشمس مدة نشا من كل أربعة صمغ اثنان ونصف أنزروت زعفران أفيون من كل ربع يعجن الاسفيداج بماء الصمغ وبهما الباقي ويشيف ويقطر يوم الحاجة بلبن النساء وماء الورد وهو جيد للالتهاب والورم والضربة والسقطة. [أشياف] يعرف بالدواء الأخضر للسبل والدمعة والجرب والبياض والشعرة ويستعمل يوما ويترك آخر كل نصف شهر مرة. وصنعته:
توتيا هندي إهليلج أصفر سواء إهليلج صيني نصف جزء يشيف بماء المرزنجوش ويستعمل [أصابع صفر] والبرصا نبات له ساق قد رصف وزهر فرفيرى وهو خشن مزغب إذا جاوز شبرين انقسم خمسة أصابع بينها رقعة كالكف تنفتح عن رطوبة لعابية وهى مغبرة فإذا استوت اصفرت ومنها ما يعوج وما قيل من أنه يسمى كف مريم أو عائشة كلام بعض المتأخرين وهو رملي بحرى يؤخذ في آيار ويغش بأصول السورنجان والفرق صلابته وعدم القشور الثومية وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الصلابات وينقى الباردين ويذهب القولنج والجنون والسموم ودخانه يسقط الأجنة ويطرد الفأر وسام أبرص ويضر المحرورين ويصلحه السكنجبين والقلب ويصلحه الصمغ وشربته إلى مثقالين وبدله هزار حسان مرة ونصف وسعد ثلث [أصابع فرعون] أحجار تمتد بعقد كالقصب فارغة ولكنها أعرض ولها صوت كصوت الحجر تتولد بأطراف اليمن مما يلي الشحر وعمان ومنها ما فيه رطوبة وسواد وهذه تقوم مقام الموميا في سائر أفعالها وأجوده المخطط الخفيف الهش وكثيرا ما تبيعه المصريون على الأغبياء على أنه قصب زريرة وهو غش ظاهر متباين الفعل بعيد الشبه وهذه الاحجار حارة يابسة في آخر الثالثة تقطع نزف الدم وتلحم الجراح وتحلل الأورام ورأيت منها نوعا

(٤٩)

بمصر لم أكن أعرفه رزينا هشا غير مجوف وأظن أنه أجود فيما ذكر [أصابع العذارى] صنف من العنب [أصابع القينات] فبتجمشك [أصابع هرمس] فقاح لسورنجان أعنى الشنبليد [أصف] ثمر الكبر [اصطفلين] الجزر وباليونانية اصطافاليس [أصل] هو ما اتصل بالأرض من النبات لجذب غذائه وسيذكر كل مع أجزائه [اصطرك] الميعة أو صمغ الزيتون [أضراس الكلب] البسفايج [أضراس العجوز] الحسك [أطريه] هي الرشتة إن عملت رقاقا وقطعت طولا أو لفت بالأيدي على الخشب وكسرت حين تجف وإن صغر فتلها في حجم الشعر فهي الشعيرية وإن قطعت مستديرة فهي البغرة عند الفرس والططماج عند الترك وإن حشيت باللحم المستوى سميت ششبرك وهذه الأنواع كلها تعمل من العجين الفطير وهى حارة رطبة في الأولى والششبرك في الثانية جيدة الغذاء كثيرة تنفع من السعال ووجع الصدر وهزال الكلى وقروح الأمعاء والمثانة والششبرك يسمن ويولد غذاء جيدا والبغرة تزيل العطش والتهاب الصفراء لما يقع فيها من الخل وتفتح السدد لما فيها من العسل والكل بطئ الهضم يضر المعدة والناقهين وأهل مصر يستعملون الرشتة والشعيرية في مزاور المرضى وليس بجيد لثقلهما ويصلحهما اسكنجبين السكر في المحرورين ومربى الزنجبيل في المبرودين وأن تعمل للناقهين من الخشكار [أطراطيقوس] هو الحالبي نبات مربع دون ذراع له ظهر إلى صفرة يخلف بزرا إلى غبرة عقد مر الطعم أجوده الحديث حار يابس في الثانية يحلل الصلابات والخنازير وورم الحالب ضمادا وتعليقا لا نعلم فيه غير هذا [أطموط] وبالألف الرتة أي البندق الهندي ويطلق على الفوفل كما هو معروف [أطباء الكلبة] هو السبستان [اطريفال] لفظة يونانية معناها الإهليلجات وأول من صنعه اندروماتس وقال ابن ماسويه جالينوس وليس كذلك قال إسحق بن يوحنا عن جرجس والد بختيشوع طبيب العباسيين الذي نقل الصناعة إلى الأقباط الاطريفال بلغة المدينة هو ما ركب من الإهليلجات على؟ يد أندروماخس وهو من الأدوية التي تبقى قوتها إلى سنتين ونصف وجل نفعه في أمراض الدماغ وقطع الأبخرة وتقوية الأعصاب والمعدة ويقطع البواسير ويزكى ويذهب سلس البول قال إسحق إنه يضر بالطحال ويصلحه شراب البنفسج وصرح جل الأطباء بأن إدمان أكل الإهليلجات يبطئ بالشيب ويقوى الدماغ ويصلح الصدر لكنه قد يولد القولنج لأنه لا يسهل إلا الرقيق من الخلط والصغير منه. صنعته: أنواع الإهليلجات الستة وقد يحذف البليلج والأملج وقد تزاد الكزبرة في غلبة البخار وعندي لا بأس بزيادة بزر الخشخاش والكرفس ثم يلت بدهن اللوز وقال بعضهم بسمن البقر والصحيح أن الأول أولى حيث كان الصداع وإلا الثاني ويزاد الكبير دار فلفل كالإهليلجات ترنجبين بوزيدان بسباسة شيطرج شقاقل نودري بنوعيه لسان عصفور حب الفلفل سمسم سكر بهمن من كل ثلث أحدها زاد الشيخ مصطكي كبابة دار صيني من كل ربع الإهليليجات وهى زيادة جيدة بما ذكر يصير نافعا للباه مقويا للمعدة نافعا للكلي وأوجاع الظهر وقد أخطأ من أدخل فيه الزبيب وللناس في الإطريفلات خبط والمعتمد ما ذكر وقد يضاف إلى الإهليلجات المذكورة أسطوخودس فاوانيا عود قرح من كل كهى وقيل كنصفها ويعجن الكل بالزبيب المنزوع فيسمى معجون الزبيب وهو صناعة الشيخ ولكني رأيت في القراباذين الرومي أن يجعل معه فلفل وزن حب الزبيب ويسحق الكل وهذا جيد للصرع والماليخوليا وبرد المثانة والكلى المعروفة بالنقطة وقد يزاد في الاطريفل أيضا تربد أنيسون أفتيمون من كل كصنف الإهليلجات فيعظم بذلك نفعه في أمراض الباردين خصوصا السوداء [أظفار الطيب] قشور صلبة كالأغشية على طرف من الصدف قد حشي تقعيرها لحما رخوا

علي العذاري
10-11-2012, 03:55 PM
(٥٠)

تخرج من الأرض أواخر أدار فتؤخذ وتنزع وأجودها الأبيض الصغير الضارب إلى الحمرة فالصافي البياض والفيروزي وينزع من لحمه بالنورة والخل وهو حار في آخر الثانية يابس في أول الثالثة يحبس النزلات ويدر الفضلات خصوصا الدم وينفع الصرع وأوجاع الرحم والكبد والكلى مطلقا ويحل فبدخل في الغوالي ويحكى الزباد إذا حسن تخميره وهو يصلح الأرحام من سائر عللها كيف استعمل ويصدع ويصلحه السكنجبين وشربته من واحد إلى ثلاثة وبدله مثله فاوانيا ونصفه صندل أبيض [أظفار الجن] نبات بلا نور ولا ورق ولكنه يخرج عساليجا إلى الأرض ما هي كأنها قراضة الظفر إلى سواد وغبرة تدرك بحزيران وهو حار يابس في الأولى ينفع من اليرقان الأسود والسعال اليابس والسهر بالخاصية ويحلل الأورام إذا طبخ بالخل وهو يضر الدماغ ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثة مثاقيل [أعين السراطين] السبستان [أعالوجي] عود البخور [أعليس] ينجنكشت [أغلوقى] بالمعجمة يوناني هو دبس العنب إذا بولغ في طبخه وشهر بالميفختج [أفتيمون] يوناني معناه دواء الجنون وهو نبات له أصل كالجزر شديد الحمرة وفروع كالخيوط الليفية تحف بأوراق دقاق خضر وزهر إلى حمرة وغبرة وبزر دون الخردل أحمر إلى صفرة يلتف بما يليه ولا شبه بينه وبين الصعتر كما زعمه غالط ولكنه يوجد حيث يوجد غالبا إلا الاقريطشي الذي هو أجوده فقد قالت النصارى إنه لم ينبت حوله شئ وأجوده الحديث المأخوذ في بؤنة أعنى حزيران ويغش بالحاشا والفرق عدم الغرة هنا وبأسد العدس وقد سبق وهو حار في الثانية أو الثالثة يابس في الثالثة أو الأولى محلل ملطف بالحرافة والمرارة يسهل الباردين بالطبع والخاصية ويزيل أمراضهما الخطرة كالخدر والجنون السوداوي سيما بالخل والشراب إذا نقع منه رطل في ثلاثين رطلا أربعين يوما لا عشرة دراهم في ثلاثين رطلا ليلة فان هذا غلط فاحش ومتى استعمل خمسة بنصف رطل حليب وأوقيتين سكنجبين أسبوعا أذهب الخفقان والتوحش الماليخوليا والتشنج مجرب ولا يجوز أن يغلى ولا ينعم سحقه لضعف تركيبه فتفترق جواهره وهو يكرب المحرورين ويصلحه البنفسج ويضر الرئة ويصلحه الكبر أو الكثيرا وشربته من ثلاثة إلى ضعفها ومطبوخا إلى عشرة وبدله ربعه لازورد أو حجر أرمني أو مثله ونصف حاشا مع نصفه تربد [أفسنتين] يوناني وبالجيم أفرنجي وبالفارسية والبزبرية فيروا واللطينية شوشة والهندية لونيه وهو أقحواني له ورق كالصعتر وعيدان كالبرنجاسف وزهر أصفر الداخل يخيط به ورق أبيض ويخلف بزرا كالحرمل قابض إلى مرارة عطري لكنه ثقيل وأجوده الطرسوسي فالسوري وباقيه ردئ لكن المصري الأصفر الزهر المعروف بالدمسية لا بأس به وأجوده الحديث المجتنى بتموز ويغش بالعيثران إذا طبخ بعكر الزيت وتطهره النار وهو حار في الثانية يابس في آخرها وقيل في الأولى محلل مفتح مقطع للاخلاط اللزجة مزيل لليرقان والرعشة وحمى العفن والبخار الفاسد والرياح الغليظة والماء الأصفر والطحال ويدر الفضلات مطلقا ولو حمولا ومع مرارة الماعز ودهن اللوز المر يذهب أمراض الاذن حتى الصمم القديم قطورا مجرب وملازمته كيف كان تعيد الشهوتين ويحلل الصلابات وأوجاع الجنبين والخاصرة والعين خصوصا بالنطرون والشمع والعسل ويسقط الديدان ويمنع السكر ويجلو الآثار وينقى الرئة إن لم يكثر البلغم ويقوى الأحشاء ويذهب النتن حيث كان ويضيق ويقطع الرطوبات ويمنع السوس حيث كان حتى لو جعلت عصارته في مداد حفظ الورق ويقع في الاكحال فيشد الجفن ويذهب الدمعة والغشاوة وينفع من الاختناق والمفاصل والفالج والاستسقاء وداء الحية والثعلب وأمراض المقعدة ويستأصل السوداء مع الأفتيمون، وبالجملة ينفع من سائر أمراض الباردين ومن السموم

(٥١)

خصوصا العقرب ويطرد الهوام خصوصا البق حتى مسحا على البدن وبخورا وهو يصدع ويصلحه الانيسون وشربته من اثنين إلى خمسة ومطبوخا إلى ثمانية عشر وفى الاحتمال إلى درهم وبدله الغافت أو الشيح الأرمني مع نصفه اهليلج أسود أو الاسارون أو القيصوم أو الجعدة [أفنقيطش] يوناني معناه المحلل هو المعروف بمصر في صعيدها بالسلجم وهو نبات دون ذراع لا قبضة كما زعم مزغب عريض الأوراق كثير الفروع بزهر إلى بياض يخلف بزرا كبزر اللفت أو الفجل وأجوده البالغ الرزين ويغش ببزر اللفت والفرق كبره وهو حار يابس في الثانية ينفع من البهر والاعياء والسدد والصلابات وأوجاع الرجلين والنفخ والطحال والسموم وشربة بزره إلى نصف مثقال وباقي أجزائه إلى مثقالين ودهنه مشهور يعرف بزيت السلجم ينفع مما ذكر وما قيل إنه يبرص غلط لا أصل له [أفيون] يوناني معناه المسبت هو عصارة الخشخاش وبالبربرية الترياق والسريانية شقيقل أي المميت للأعضاء وهو ما يؤخذ من الخشخاش إما بالشرط وهو أجود وأقوى أو بالطبخ حتى يغلظ وهو أضعف وأردأ أو بالعصر وأجوده المأخوذ في مارس أي أدار وبرمهات الصعيدي ثم الرومي وله وجود بغالب المغرب والشمال خلافا لمن أنكره، والأملس الرزين الحاد الرائحة الأبيض السريع الانحلال المشعل بلا ظلمة خالصا ويغش بعصارة الخس البرى والصمغ والشحم والماميثا والفرق مخالفة ما ذكر وهو بارد يابس في الرابعة إن أخذ من الأسود وإلا ففي الثالثة قابض يقطع الاسهال وحيا وينفع من الرمد والصداع والنزلات والسعال الكائنة عن حرارة وضيق النفس والربو وسائر أمراض الحارين بالطبع وغيرها بالتخدير ويستعمل الضماد بدهن اللوز والزعفران ولبن النساء وفى الفتل والعين بصفرة البيض ودهن الورد ويذهب الثقل والعصير والدم والزحير احتمالا وحيا خصوصا مع المر ويقطر في الاذن فيزيل الصمم ويذهب الحكة والجرب في المراهم والقيروطي ويشد الجفن وهو يكرب ويسقط الشهوتين إذا تمودي عليه ويقتل إلى درهمين ومتى زاد أكله على أربعة أيام ولاء اعتاده بحيث يفضى تركه إلى موته لأنه يخرق الأغشية خروقا لا يسدها غيره فإذا احتيج إليه في نحو حرقان البول من الأمراض العسرة فرق بين نوبه وحكم ما يقع فيه من المركبات كالبر شعثا والافلونيا حكمه في ذلك، وبالجملة فهو من السموم وله مركبات تقطعه ستذكر ويصلحه الجند بيد ستر وشربته إلى قيراط وبدله مثله لفاح أو قشر أصله أو ثلاثة أمثاله بزر بنج وفى الحبس طباشير وكافور وطين مختوم أو كهربا [أفيوس] نبات تمنشى له ساق مزغب وقضبان دقاق نحو من ثلاثة وفى رأسه كالخيارة الصغيرة إلى صنوبرية سوداء تفتق عن رطوبة كثيرة وهو حار في الثانية وقيل بارد يابس وقيل رطب ينقى المعدة والصدر إذا أكل أعلاه بالقئ والبطن وما فيه إذا أكل ما يتصل بالأرض بالاسهال ومجموعه يفعلهما وأكثر ما يخرج البلغم والصفراء ورطوبة ثمرته تحلل الصلابات وقيل تجلو البياض [أفعى] أنواعها كثيرة والمختار منها للتداوي والترياق الإناث المخيورة بالزيادة على نابين أو وجود الرحم ونحو البعيدة عن المياه والعمارة والسباخ والشجر البتر الرقاق الرقاب السراع الحركة غير بيض ولا رقش ولا ضعاف المأخوذة في الربيع أو قرب الصيف إن كثر المطر وأن تكون شعثة حمراء العين في إناء واسع إن أبطأ قطعها وتجتنب البلوطية والشقراء التي على رأسها ثلاثة قنازع فان الأولى تسلخ الجلد إن مرت به حين معالجتها، والثانية تبول الدم وتقتل بالرؤية أو سماغ صفيرها والصماء ما تنزف لسعتها دما حتى الموت ومنها ما يقتل بالعطش بعد اللدغ وما يهرى اللحم وما يمنع المشي حتى يموت من يمشى أثرها وذات القرون والرأسين وما لا يخرج نابها ردية والسوداء المعروفة بالسالخ تهيج في شهري حزيران وتموز وتقتل من يوم لدغتها إلى شهرين

(٥٢)

والخرشاء إلى خمسين والملساء إلى أربعين وكل ذلك مع عدم التداوي وأضعفها حياة المياه وأصلحها الحمر لتوسطها في الحرارة والإناث لرطوبتها فان الذكور إلى الحر والحيات تحترق في الصيف وتهزل في الخريف وتعفن في الشتاء وينبغي أن تكون عريضة الرأس كبيرة الفم لما قيل في الفراسة إن ذلك دليل القوة وأن تشغل بأكل وكان أندروماخس يرى التضييق عليها لئلا تتحرك فينبعث فيها السم وإطعامها وعدم البطء بقطعها وامتحانها بأن يلدغها بعض الحيوان أو جلود الضأن فان تغيرت بالسم سريعا رمى الحية وكذا يرمى قليل الدم ومن لا يتحرك بعد القطع وكان يرمى بحبات الأشجار اللطيفة كالفستق والتفاح وأن تقطع على أربعة أصابع من كل جهة لأنه من الأعلى آخر مكان السم مما يلي القلب إن كان ومن الآخر آخر المستقيم الذي فيه الفضلات وينزع جلدها وما في بطنها وتغسل جيدا وتطبخ بالشبت والزيت والماء العذب والملح إلا في الصيف بنار معتدلة غير دخانية حتى تتهرى فتصفى ويهرس لحمها في حجر مع الخبز النقي اليابس على حد ربع اللحم أو خمسه أو ثلثه ويخلطان بتسقية من المرق ويقرص صغارا رقاقا إلى مثقال، ويجفف بالغا في جنوبي عال ويرفع قالوا وطبخها في الفخار أو المرصص أولى وقد أخذ نفع هذه من قوم اتفق لهم أن شربوا ماء وقعت فيه وتهرت وقد لسعوا فبرأوا ومجذوم في شراب وما قيل من أن قطعها دفعة كما يصنع الآن من أفعال العلقة كلام في غاية السخافة وكذا القول بنفع ما قارب الماء منها وهذا الاسم عبراني وبالعربية حية والقصير صل والأسود سالخ بالمعجمة والمركش بوكيل وباللطينية اسكرسون واليونانية أجاديا وهى حارة يابسة في الرابعة إن بعدت عن الماء، وكانت في نحو اليمن وعكسها في الأولى والمصرية في الثانية فلذلك هي أعدل وأوفق وغير ما ذكر في الثالثة تنفع من الجذام والبرص وتحفظ الشبيبة وتخرج العفونة البلغمية قشورا بيضا والسوداوية سودا وهكذا بحسب الخلط إذا استعملت في العام مرة ومن عاف لحمها طبقها في قدر جديد بملح وعسل وتين وحرقها واستعمل ذلك الرماد في الأطعمة والاكثار منها يعفن الخلط ويحرق ويصدع ويصلحه اللبن وربوب الفواكه وسلخها ينفع أمراض المقعدة والصدر ويفتت الحصى ويدر البول ويلحم الجراح وينفع من الاستسقاء والطحال واليرقان والنزلات كيف استعمل ويطرد الهوام بخورا ولولا قرصها لكان المثرود بطوس خيرا من الترياق [أفلنجة] وبلا ألف ورق الجوز بوا أو هو حب الهندي [أفربيون] الفربيون [أفلونيا] منه فارسي هي أشهرها قيل إنه لاحد النجاشعة والصحيح أنه متقدم عليهم وهو جيد النفع في قطع الدم وتقوية الأعضاء وحفظ الأجنة ويذهب الصداع والسعال وضعف المعدة ويهيج الباه وتبقى قوته إلى أربع سنين ولا يجوز الاستعمال منه قبل ستة أشهر وأكثر ما يؤخذ منه إلى درهم. وصنعته: فلفل أبيض بزر بنج من كل عشرون أفيون طين مختوم فوه بزركرفس جزر أبهل أسارون نانحواه رازيانج سنبل قسط لوز مر من كل عشرة بزر بطيخ خمسة أشق ثلاثة يعجن بالعسل والشراب وقد يزاد زعفران خمسة مر عاقر قرحا فربيون من كل اثنان زرنبادرونج لؤلؤ مسك من كل نصف وفى أخرى أيضا جند بيدستر مرجان كهربا إبريسم من كل درهم وأما الرومية فهي صناعة أفلون الطرطوسي وحكمها في الاجل والاستعمال كالفارسية ولكنها أقطع منها في القولنج وعسر البول والحصى والطحال وضيق النفس والتشنج والسل والسعال والخوانيق والنزلات وفساد الفم والأسنان والاختلاف وضعف الكبد ولكنه أحر وذاك أيبس وكلاهما يفسد الذهن والفم إلا مع الاكثار من الحلو والأطعمة الدهنة وعدم المواظبة عليها بغير حاجة وصنعتها ما مر مع زيادة السادج الهندي والسليخة ودهن البلسان [أقحوان] عربي وهو شجرة مريم بالمغرب

(٥٣)

ورجل الدجاجة والكافورية وبالفارسية بخشومس وباليونانية أربيانس والكركيس وبالألف المعروف بمصر نوع منه في الأصح ويسمى وحده أربيان وأهل مصر يقطعونه بالذهب يوم تاسع عشر الحمل زاعمين أن حامله لا يفرغ منه الذهب وهى سنة قبطية والأقحوان ترياقي لوقوعه في بعض أقراص الترياق على الرأي الصحيح لامن مفرداته الأصلية وأجوده الأبيض فالأصفر وأردؤه الأحمر وهو ينبت بنفسه وقيل يستنبت ويدرك في آيار وأجوده للدوائية زهره الأصفر المحيط به الورق الأبيض الصغار المر الثقيل الرائحة ويغش بالمنثور والبابونج والفرق تجويف زهره وعدم البزر حار يابس في الثانية يفتح السدد ويدر ما عدا اللبن ويسقط الأجنة ويفتت الحصى من الكلى وينفع من الاستسقاء والقراقر والنفخ ونفث الدم والسعال والربو خصوصا بالسكنجبين وفرازجه تنقى وتطيب وزيته يصلح الاذن ويحلل الأورام من نحو الساقين طلاء والاكثار منه يصدع ويصلحه اللينوفر ويكرب المعدة ويصلحه السكنجبين أو البنفسج وشربته إلى ثلاثة وبدله البابونج أو الكور جشم [أقاقيا] عصارة القرض وتسمى شجرتها الشوكة المصرية لكثرة وجودها بمصر وتؤخذ من الثمرة بالعصر فتكون ياقوتية قبل نضج الثمرة سوداء بعده وهى باردة في الثانية وقيل في الأولى يابسة في الثالثة إن لم تغسل وإلا ففي الأولى قابضة تحبس الاسهال والدم مطلقا والنزلات والمواد عن الأورام وتقوى البدن والأعصاب المسترخية من الاعياء وبقايا المرض وتقطع العرق طلاء مع الورد والآس وتشفى القروح خصوصا من العين وفيها لذع يزول بالعسل لعدم امتزاج تركيبها وتمنع النتوء حيث كان وحرق النار من التنفط والداحس بالشمع وتصلح الرحم والمقعدة مطلقا وتحدث السدد ويصلحها دهن اللوز وشربتها إلى نصف مثقال وبدلها صندل أبيض أو عدس مقشور [أقسون] يوناني هو رأس الشيخ بالمغرب وهو أشبه شئ بالباذا ورد إلا أنه أقصر وساقه أغلظ وجوانب أوراقه كالابر ويقشر طريا ويؤكل فإذا بلغ صار مرا إلى حدة وبزره أصغر من القرطم حار في آخر الثالثة يابس في الأولى مجرب في دفع الكزاز والتشنج وأورام العنق ويوضع على شدخ العضل فيصلحه وبزره بالشراب يدفع السموم ومخلله يقوى الشاهية ويضر بالكلى ويصلحه الخشخاش وشربته إلى خمسة وبزره إلى اثنين وبدله الشكاعى [أقراص الملك] وهو الشكلة ويسمى التريمسة وخبز الغراب وهو ثمر نبات دقيق الساق والورق أغبر الزهر يخلف ثمرا أبسط من الترمس مستدير ومنه ماله تقعير مر الطعم ينبت بالهند وبعض أطراف الشام ويدرك في تموز في غلف كالباقلاء حار في أول الثالثة يابس في أول الرابعة يقتل الكلاب وحيا ويخنق ما عداها وهو يحلل الأورام ويسكن الأوجاع ويردع النوازل طلاء ويسهل الاخلاط البلغمية والكيموسات الرديئة من المفاصل فلذلك يشد الظهر وينفع من النساء والحدبة ويفتح السدد وينقى الرئة والمرئ والمعدة بالقئ أولا وأعماق البدن بالاسهال ثانيا ولكنه يكرب ويرخى الأعصاب ويحدث الكسل والفتور مع أمن غائلته ويصلحه التفاح والرمان المز وورق العناب والمصطكي وشربته إلى نصف درهم وإن زاد على درهم قتل وحكى لي أنه يقوى شهوة الباه ولم أجربه [أقليميا] زبد يعلو المعدن عند سبكه وثفل يرسب تحته أيضا إذا دار وأجودها الرزين المشبه؟ لاصله وطبعها كمعدنها وكلها جيدة للبياض والقروح في العين وغيرها والجرب والسبل والظفرة والغشاوة كحلا وتردع الأورام طلاء وتقع في المراهم فتذهب اللحم الزائد وتنبت الجيد وتشرب مسحولة أو محلولة فتذهب الخفقان وتقوى القلب والزبدي ألطف من الرسوبي والذهبية من الفضية في العين والمأخوذ من المرقشيثا أجود في الحكمة وإذا اكتحل بها فلتحرق قبل في كوز جديد ثلاث ليال وإذا اجتمعت الاقليميا الذهبية والمرقشيشية بالسبك والطفى

(٥٤)

في العسل أذهب أحدهما علل خمسة عشر من المشترى على ما جرب [أقماع الرمان الهندي] النار مشك [أقط] اللبن الناشف ويطلق على الدوغ إذا عجن به جريش الشعير وهو ردئ يفسد الهضم لكنه يبرد [إكليل الملك] نبات سهل الوجود كثير لا يختص بما يزيد عرضه على ميله ويعرف عند الفلاحين بالنفل والحنتم، تعتلفه الدواب في الربيع عندنا يقوم على ساق إلى نحو ذراع ومنه ما ينبسط وفيه عريض الورق ودقيقه وفرفيرى الزهر وأصفره وأبيضه يخلف ثمرا مستديرا كالدراهم إذا نفض امتد كالخيوط ومنه ما يخلف قرونا كالحلبة يستقيم بعضها ويعوج الآخر وداخلها بزر دون الخردل ومنه ما يغلظ ويصير الحب داخله كالأشياف وهذا أقله والنبات بأسره بارد في الأولى وقيل حار معتدل، يحلل الأورام مطلقا ويسكن الصداع والشقيقة، ويحبس النزلات ويزيل الصلابات والقروح إذا طبخ بالتين والعسل والبزور ويسكن المفاصل والنقرس والنسا وأوجاع الكبد والمعدة والطحال نطولا وشربا وضمادا وكذا أمراض المقعدة والرحم وطبيخه يزيل الربو ويستأصل شأفة الفضول اللزجة ويفتت الحصى وعصارته بالزعفران تسكن كل ضارب مجرب وهو يضر الأنثيين ويصلحه العسل أو التين أو الزبيب وينبغي أن لا يستعمل إلا مع الميفختج وشربته إلى خمسة ومن عصارته إلى عشرين وبدله البابونج [إكليل الجبل] نبات يطول إلى ذراع خشن صلب أوراقه إلى دقة وطول وكثافة وطيب رائحة ومرارة بينها زهر إلى بياض وزرقة يخلف ثمرا إلى استدارة ما ويتشقق عن بزر صغير قيل يستنبت بالإسكندرية ويسمى قردمانا ولم يثبت وأجوده ما يؤخذ بحزيران وهو حار يابس في الثانية ينفع من الاستسقاء والسدد واليرقان وأوجاع الكبد والطحال ويفتت الحصى ويدر البول ويحلل الأورام وإذا حشي به اللحم ناب مناب الملح في دفع فساد الرائحة وتلصق أوراقه على الرمد البارد فيصلحه من وقته ويفلح بالرمد والجبال وهو يصدع المحرور ويصلحه السكنجبين وشربته إلى خمسة وبدله مثله أفسنتين ونصفه مر [اكتمكت] هو أناطيطس وحجر الولادة والماسكة وهو مستدير كالعفص وإلى طول كالبلوط وكلاهما في داخله حجر يسمع إذا حرك ويجلب من اليمن ومنه أبيض داخله كالرمل يقال إنه من بلدتنا أنطاكية ولم أره قط والذي رأيت من هذا الحجر هو النوع الأول جلبه إلى شخص من الصعيد الاعلى مما يلي بئر الزمرد ولكنه قدر الرمانة وفتحناه فوجدنا فيه كالرمل الأحمر، وبالجملة فهذا الحجر بارد يابس في الثالثة يحلل الأورام ويحبس الدم ويحمل فيمنع الاسقاط فإذا جاء وقت الولادة سهلها سواء كان في جلد خروف أو غيره ولا يختص بالحيوان بل يمنع انتشار زهر الشجر أيضا ويقوى إنضاجه قالوا وإذا مسك في اليد اليمنى شجع وغلب [أكارع] هي أطراف الحيوان وأجودها المقادم وما أخذ من حيوان سمين أسود لم يفت الحول وجود طبخها حتى تهرت وطبعها كالمأخوذة منه وهى من أجود الأغذية للناقه وذوي البواسير النضاحة والقروح والفتاق والخراج والنزلات والصداع العتيق وإذا هضمت كانت من ألطف الغذاء وتنفع من السعال اليابس ونفث الدم والهزال المفرط وحمى الدق وعسر البول واحتراق الخلط والماليخوليا وتضر المبرودين وتولد القولنج للزوجتها ويصلحها الشراب العتيق أو الخل وأن تطبخ بالزعفران والكرفس والدار صيني وتتبع بالعسل أو الجوارش وإذا نطل بطبيخها الأورام حللها وكذا الخنازير والدهن الذي داخل عظامها إذا خلط بالفربيون والزعفران ودهن الورد سكن الصداع طلاء وضربان المفاصل مجرب وعظامها المحرقة تقطع النزف من الجراح وتسقط البواسير بالصبر ضمادا [أكشوث] وبلا همزة نبات يمتد على ما يلاصقه كالخيوط إلى غبرة وحمرة صغير الأوراق بزهر إلى بياض يخلف بزرا دون الفجل مر إلى حرافة حار في الثانية وقيل

علي العذاري
10-11-2012, 03:57 PM
بارد في الأولى يابس في آخرها يفتح السدد ويدر ويذهب اليرقان والربو والخناق خصوصا مع السماق والحميات والمغص والريح وضعف المعدة ويغثى ويصلحه الكثيرا وشربته مائة إلى خمسة عشر وبزره إلى ثلاثة وإذا طلب منه الحبس قلى ويضر الرئة وتصلحه الهندبا وبدله البادروج أو ثلثا وزنه أفسنتين [أكروفس] الجوز الرومي [أكر البحر] ليفه [أكرار] الصامر بوما [أكراز] بالمعجمة أخيرا حب الشوم المعروف بالفزلجك [آكل نفسه] الكافور لتصعده إذا لم يكن معه الفلفل ويسمى به النفط أيضا لذهابه إذا لم يكن معه التين ويطلق على الفربيون [إكسير الملك] منسوب لملك من ملوك الروم صنع له هذا الدرور وهو من الدورات النافعة في الارماد الحارة والجرب والحكة والرطوبات الغليظة والقروح وإن تقادمت والظلمة الخفيفة وضعف البصر. وصنعته: اسفيداج ثمانية شادنج مغسول ثلاثة صمغ عربي أنزروت من كل اثنان نشا أقليميا فضة إثمد مرقشيثا لؤلؤ أفيون بسد من كل درهم ينخل بحرير ويرفع وهو بارد يابس في الثالثة يستعمل في الأمراض الحارة الرطبة فلذلك هو بالأطفال وضعاف الأحداق أوفق ويضعف فعله في الشتاء [ألنج] باللام الساكنة قبل نون مفتوحة يوناني معناه الأهل لا أعرف منه إلا بزرا أبيض فيه نكت سود إلى استطالة أدور من الأرز قيل إنه أصل نبات دقيق الساق زهره أبيض وله رؤوس كالجزر بارد رطب في الثالثة قد جرب نفعه في الشرى مطلقا يشرب أول يوم نصف درهم والثاني نصف مثقال والثالث درهم كل مرة بثلاث أواق سكنجبين ويسقط المشيمة مجرب [ألومالى] باللام لا بالراء كما ذكره بعضهم يوناني معناه العسل الثخين ويسمى عسل داود لأنه يقال إنه أول من عرفه وهو كالميعة السائلة يستخرج من ساق شجرة يقال إنها لا توجد إلا بتدمر وأجوده البراق الثخين والصافي الحلو حار في الثالثة رطب في الثانية يزيل الجرب والقروح وأوجاع المفاصل ويخرج أخلاطا مهولة نتنة وينقى اللزوجات ويكسل ويسبت وينوم وتصلحه الحركة وعدم النوم وشربته إلى ثلاثة أواق بتسع أواق ماء عذب وبدله عسل القرض [الوتن] يوناني ينبت بالعراق وأصله يشبه السلق وعصارته حارة حريفة وفروعه دقيقة صلبة وقشره أسود وزهره ذهبي وهو حار يابس في الثالثة أو الثانية جلاء مقطع مفتح قد جرب نفعه من سائر أنواع الجنون وينفع من اليرقان ويخرج الاخلاط اللزجة ويورث السحج وتصلحه الكثيرا والعناب وشربته من نصف درهم إلى اثنين [ألية] حارة يابسة في الثانية وقيل رطبة تسمن وترطب البدن وتصلح الكلى وهى بالنساء أوفق تورث الوخم والكرب والكسل وضعف الهضم وربما قتلت المبرود فجأة ويصلحها الحوامض والافاويه وأن تبزر ويمرخ بها الأورام والأعصاب الضعيفة فتصلحها ومتى أخذت من كبش أسود وقسمت متساوية وشربت على ثلاثة أيام مع شئ من العاقر قرحا والزنجبيل والتربد أبرأت عرق النساء مجرب وفيها حديث حسن أخرجه في السنن [ألسنة العصافير] هو ثمر الدردار وحطبه القندول وهو شائك يطول فوق ذراعين طيب الرائحة أصفر الزهر يدوم على الحر والبرد وله ثمر كعروق الدفلى مملوء رطوبة وحيوان كالناموس وفيه بزر إلى استطالة حاد حريف سمى ألسنة العصافير لشبهه بها حار يابس في الثالثة أو حرارته في الثانية وقيل رطب في الأولى يسكن الرياح الغليظة ويهضم ويحرك شهوة الباه ويزيد في الماء ويدر الفضلات شربا ويسكن أوجاع المفاضل ضمادا وفرازجه بالعسل والزعفران بعد الطهر تعين على الحبل ويضر الرئة ويصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله نصف وزنه تين فيل [الفافس] بفاءين لسان الإبل وفى المغرب الناعمة [الشن] بالمعجمة نوع من العكرش بالفارسية أزدشت والهندية برمون نبات خشن إلى الخشبية وأوراقه مما يلي الأصل

(٥٦)

مستديرة بينها حب كالترمس داخل غشاءين بين سواد وحمرة يدرك بحزيران حار يابس في الثانية أعظم منافعه البرء من الكلب عن تجربة وينفع من البرد حتى بالنظر إليه كذا قاله الشريف ويجلو الآثار بالعسل ويحلل الأورام وله في تحليل أورام الخصية مع الشوكران أفعال عجيبة ويصدع ويصلحه المرز نجوش وشربته إلى مثقال وبدله الزراريح المقصقصة بالزيت إلى خمسة قراريط [أملج] هو السنانير بمصر وبالفارسية إذا نقع باللبن شير أملج لان الشير هو اللبن الحليب وأجوده ما أشبه الكمثرى الصغير غير الأملس مما يلي عنقه الحديث الضارب إلى الصفرة والأسود منه ردئ وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة وقيل برده في الأولى يحبس الفضلات ويطيب العرق ويقبض ويقوى المعدة حتى إن الشراب المعمول منه ومن الافسنتين لا يعدله في ذلك شئ وفعله في حدة البصر بالسكر ودهن اللوز على الريق وفى قطع الاسهال بماء السماق وإجلاء البياض بالماء العذب وتقوية الشعر وإنباته بالسرعة مع الآس أكلا وقطورا ودهنا مجرب لاشك فيه وإذا طبخ مع ورق الآس حتى ينضج وصفى وطبخ ماؤه بدهن كالشيرج والزيت أفاد ما ذكر مع تقوية الأعصاب ودفع الاعياء والتعب وبروز المقعدة والترهل وأنهض الأطفال بسرعة ونقى الأرحام وجفف البثور وهو يسهل الباردين خصوصا اليابس بخاصية بالغة فلذلك يقرح ويقطع البواسير كيف استعمل ويمنع الشيب وانصباب المواد وهو يولد القولنج ويصلحه دهن اللوز ويضر بالمبرودين ويصلحه السنبل والعسل والطحال ويصلحه اللبلاب وشربته من ثلاثة إلى خمسة ومطبوخا إلى عشرة وبدله في تقوية المعدة نصف وزنه أفسنتين وربعه أسارون وفى غير ذلك مثله كابلي [أمير باريس] هو البرباريس وبالفارسية زرشك وبعضهم يسميه عود الريح وبالبربرية أنزار وهو شجر كالتفاح حجما وورقه كالياسمين لكته أدق وزهره بين بياض وصفرة وثمره بين شوك كثير عليه قشر أسود وداخله بزر صغير يدرك بحزيران وتموز والمستعمل ثمرته وهو بارد يابس في الثانية أو يبسه في الأولى قابض يطفئ اللهيب والعطش والحميات الحارة وغليان الدم ويقوى المعدة جدا وينفع المحرورين بنفسه والمبرودين بنحو الدار صيني والعسل ويهضم الطعام إذا شرب بالافسنتين ويقوى الكبد ويدرس مع الزعفران فيحلل سائر الصلابات ضمادا وماؤه يمنع الغثيان والقئ وإذا أخذ منه ومن حب التفاح بالسواء وماء الليمون نصف أحدهما وطبخ بالسكر حتى ينعقد كان بادزهر للسموم القتالة ونهش الأفاعي والخفقان والكرب والغثى وضعف الشهوة مجرب وإن أضيف إلى ذلك حماض الأترج واللؤلؤ المحلول قام مقام الترياق الكبير في غالب الأمراض وهو يضر بالريح ويصلحه القرنفل ويعقل ويصلحه السكر شربته مائة إلى ثمانية عشر وحبه إلى عشرة وبدله مثله وردا أو ثلثاه صندل أبيض وفى ما لا يسع أنه رأى شجرة بفارس في منابت الزرشك أعظم منه حجما وحمضا وأنها تفعل أفعاله لكنها تسهل [أمدريان] يوناني وهو المعروف عندنا بدموع أيوب وشجرة التسبيح لأنه يحمل حبا كالحمص الصغير إذا جذب منه العود صار مثقوبا فينظم ويجعل سبحا بين بياض كثير وسواد قليل وورقه كالكبر وكثيرا ما ينبت بالمقابر وهو حار يابس في أول الثالثة يفتح السدد ويسكن المغص ويدفع السموم خصوصا العقرب ويحلل الأورام وعسر البول والفواق شربا وطلاء وعصارته تجلو البياض قطورا [أمسوح] هو الشيالة بالمغرب ويسمى الانابيبى وليس هو تمنشى بل هو كثير الفروع من أصل واحد كالخنصر صلب خشن وفروعه كالقصب في العقد والفروع وثمره في حجم الحمص أحمر فإذا نضج اسود معتدل وقيل بارد في الأولى يابس في الثانية قابض يشد الأعضاء الباطنة شربا ويقوى آلات الغذاء والقلب ويمنع النزلات والقيلة والفتق ومع التين الربو والسعال ويحمر

(٥٧)

الألوان ويصفيها ويسمن جدا مع الميفختج ويقطع النزف ذرورا فيدمل أيضا ويجلب إلينا من الأندلس وأظنه لا يجلب من غيرها [أم غيلان] عربي وباليوناني فينا أربيقى وهى الشوكة المصرية وقد تسمى الطلح وهى أعظم من التفاح حجما في الشجر شائكة جدا أصلها وصمغها شديد الحمرة وعصارتها الاقاقيا وهى باردة في الأولى يابسة في الثانية تقبض وتحبس النزف وتشد الأعضاء ضمادا وطبيخها يفتح السدد ويصلح السحج وضماد ورقها يجذب الدم إلى ظاهر البدن ويحلل الصلابات ويدر وكذا صمغها [أمعاء] هي مصارين الحيوان المعروفة بالسجق أجودها الدقاق الشحمية والغلاظ رديئة جدا وكلها باردة يابسة في الثانية تولد القولنج وتضعف الدماغ وتهزل لقلة غذائها وتعقد الحصى لسددها لكنها تدفع المرارة الكائنة في المعدة بالأبازير والزعفران وأجود ما أكلت محشوة باللحم والابازير مطبوخة كما تفعل الآن [أمروسيا] يوناني معناه حابس المواد يطلق على نبات كالسداب لكنه دون ذراع وثمره عناقيد حمر تكلل به الروم الأصنام وهو يمنع النزلات عن الصحيح ويجمع مواد المؤف والامروسيا من تراكيب أبقراط الملك كان يشكو ضعف المعدة وهو يقوى الشهوتين والكبد والكلى والمعدة ويدفع العلل الباردة ويشد البدن ومزاجه حار في الثانية يابس في الثالثة وأجوده ما جاوز شهرين ولم يفت أربع سنين وشربته إلى مثقالين بالجلاب. وصنعته:
مرصاف ثلاثة حب غار و ج زعفران بزر الجزر اليرى كمون عيدان بلسان سلبخة قردمانا فقاح إذخر كرفس من كل درهم دار فلفل قسط مر فلفل أبيض من كل نصف درهم يعجن بثلاثة أمثاله عسلا [انجبار] معروف غصون دقيقة عن أصل خشبي يطول إلى قامة ويتعلق بما يليه خصوصا بالعليق وورقه كالرطبة وزهره أحمر يخلف خراريب كصغار القرظ فيها بزر صغير وفى سائر أجزائه قبض وحمض وهو غير مختص بزمن بارد يابس في الثالثة يقطع الدم مطلقا خصوصا من الصدر والبواسير ويحبس الاسهال المزمن ويقطع اللهيب والحرارة والمرتين وغليان الدم ويصلح الألوان ويدفع السموم وضعف الشهوة وقروح الرئة وإن أفضت إلى الذبول ويدمل ويحبس النزلات وهو يضر المبرودين ويصلحه الزنجبيل وشربته إلى عشرين درهما من عصارته وخمسة من ورقه وبدله مثله أمير باريس وربعه طين أرمني [أنيليس] يوناني معناه دواء الرحم وهو تمنشى يشبه ورقه ورق العدس وزهره أحمر يخلف حبا في غلف رقيقة حاد الرائحة ومنه صغير لا يرتفع والكل حار في الأولى يابس في الثانية يفتح السدد ويبرئ القروح وجرب لعسر البول والقولنج والصرع شربا ويحلل أورام الرحم بدهن الورد فرزجة [انفرا] يوناني شجر دون الرمان ورقه كورق اللوز وزهره أحمر يشبه الجلنار لا يختص بزمان وكثيرا ما يوجد بالجبال وهو معتدل ملطف خاصته التفريح والنفع من الصرع والتوحش والجنون ويقوم مقام الشراب من غير إزالة للعقل ويقع في المعاجين الكبار فيقوى الحواس والذهن وبدله الجرجير [أنف العجل] سمى بذلك لشبه ثمرته به في الهيئة وورقه صغير وزهره فرفيرى وهو حار يابس في الأولى أو هو معتدل قد جرب نفعه في السموم وقيل إذا جعل في دهن السوسن أورث القبول وطبيخه يحلل الصلابات نطولا ويسكن نهش الهوام ويدر الحيض مجرب [انجدان] معرب كاف فارسية وبالعراق هو الكاشم والمغرب المحروث منه رومي ينبت بأرمينية وخراسان وكل أبيض وأسود وأصله أغلظ من الأصابع يتفرع كثيرا وأوراقه كصفيحة محرقة تحيط بجمة ذات زهر أبيض وبينها عساليج تخلف قرون اللوبيا فيها بزر كالعدس أسود حاد وأبيض لطيف ويدرك ببابه وهو حار يابس في الثالثة والأبيض في الثانية مقطع ملطف يحلل الرياح الغليظة ويقطع البلغم وينفع من أوجاع الصدر والسعال وبرد الكبد والمعدة والاستسقاء

(٥٨)

واليرقان وعسر البول ويدر الحيض واللبن ويذهب النساء والمفاصل وإذا سفت المرأة في كل يوم من بزره درهما من يوم الطهر إلى سبعة أيام لم تحبل أبدا وأصله يلحم ويحلل الأورام ويمنع سعى الخنازير وإذا علق على فخذ الحامل الأيسر وضعت سريعا ومخلله الكامخ يفتح الشهوة ويهضم ولا عبرة بظهوره في الحشا فإنه لغوصه وهو يضر المحرورين ويصلحه الرمان، والمعى ويصلحه الصمغ العربي وشربته إلى مثقالين وبدله الاسترغار وسيأتى ذكر صمغه أعنى الحلتيت [أنيسون] هو الرازيانج الرومي وهو نبات دقيق يطول أكثر من ذراع مربع الساق دقيق الورق عطري بلا ثفل يتولد بزره بعد زهره إلى البياض في غلاف لطيف وأجوده الحديث الرزين الضارب إلى الصفرة الحريف يدرك بأكتوبر ولا ينمو إلا بكثرة الماء ويكون بحلب كثيرا وعليه يسقط الطل المعروف بالمن فيجود وهو حار يابس في الثانية أو يبسه في الأولى يحلل النفخ والرياح ويزيل أنواع الصداع البارد خصوصا الشقيقة ولو بخورا وأوجاع الصدر وضيق النفس والاعياء والسعال والاستسقاء والحصا وضعف الكلى والطحال وحمى البلغم وعطشه خصوصا مع أصل السوس وشرابه في ذلك أبلغ ويجلو السبل كحلا مجرب ويزيل الصمم إذا طبخ بدهن الورد قطورا ويدر الفضلات ودخانه يسقط الأجنة والمشيمة ومضغه يذهب الخفقان وإذا طبخ بالخل حلل الأورام طلاء وقتل القمل نطولا والاستياك به يطيب الفم ويجلو الأسنان خصوصا إذا حرق وطبيخه بالسكر يحسن الألوان ويزيل الصفار العارض في الوجه وبعد الولادة يزيل الخلفة والدم وفرزجته بالعسل تنقى بالغا وهو يضر المعى ويصلحه الشمار ويصدع المحرور ويصلحه السكنجبين وشربته إلى خمسة وبدله مثله شبت وربعه رازيانج وفى تهييج الباه مثله أنجره [أنجره] بزر القريض وهو نبات كثير الوجود صغير الورق مشرف له زهر أصفر يخلف بزرا أصفر مفرطحا أملس إلى طول دسم الطعم وأجوده الأغبر الحديث ويدرك بحزيران وتموز ونباته إذا لمس البدن أورث الحكة والورم وهو حار يابس في أول الثالثة يلطف الاخلاط الغليظة اللزجة وينقى الصدر والرئة وأخلاط المعدة والسدد والطحال والكبد ويدر الفضلات كلها ويهيج الشهوة جدا ومع بزر الكرفس ولبن الضأن مجرب ويحلل الأورام كلها مطلقا ويقطع الدم والأواكل والقروح والسرطانات كيف استعمل وهو يضر المعى وتصلحه الكثيرا، والمقعدة ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثة وبدله قردمانا مثله وثلاثة أمثاله صنوبر [أندروصارون] هو الاهنس والفاس لشبه ورقه بها ويكون بين الحنطة دون ذراع له زهر إلى الحمرة يخلف غلفا فيه بزر كالخرنوب الشامي يدرك بتموز وهو حار في الأولى رطب فيها أو معتدل يفتح السدد ويمنع الحمل احتمالا بعد الطهر قبل الوطئ وإذا طبخ في الزيت وشرب أسقط الديدان وأذهب الطحال ونفع من عسر النفس [أندروطاليس] يوناني ليس هو الحمص البرى وإنما هو نبات كالأشنان بلا ورق شديد الحمرة له غلف داخلها بزر حاد حريف مر يكون بالرمال والسباخ تسميه بعض المغاربة الملاح والكلخ بكسر وسكون وهو حار يابس في أوائل الثالثة قد جرب في النفع من الاستسقاء والنقرس وعسر البول والخصي شربا وطلاء وجلوسا في طبيخه [أنا غالس] يوناني نبات صخري دقيق الأوراق تمنشى الذكر منه أحمر الزهر والأنثى لازوردية وله بزر كالخشخاش لكن شديد الحدة والمرارة وليس هو آذان الفأر ولا حشيشة الزجاج وهو حار يابس في آخر الثالثة يقطع البردين وأمراضهما وينقى الدماغ بالغا ويفتح السدد وينفع وجع الأسنان سعوطا مخالفا ويسكن المغص وينقى الرحم ويجلو الآثار طلاء ويضر بالسحج ويصلحه الصمغ ويكسر حدته للاكتحال به في الجرب والكمتة والسبل والعشا وشربته إلى نصف مثقال وبدله الغرطنيثا.

(٥٩)

[أنزروت] هو الكحل الفارسي والكرماني ويسمى زهر جشم، يعنى ترياق العين وباليونانية صرقولا والسريانية ترقوقلا وهو صمغ شجرة شائكة كشجرة الكندر تنبت بجبال فارس ويدرك بتموز وأجوده الهش الرزين المائل إلى البياض وأردؤه الأسود القليل الرائحة وهو حار يابس في الثالثة أو الثانية يستأصل البلغم فلذلك ينفع من المفاصل والنسا والنقرس ووجع الورك والركبة والأعصاب ويسقط الجنين والدود ويفتح السدد ويحلل الرياح الغليظة ويقع في المراهم فيأكل اللحم الزائد وينبت الجيد ويلحم ويقطع الدم وفى الاكحال فينفع من السبل والجرب والحكة والدمعة وإذا خلط بمثله من كل من النشا والسكر بعد أن يربى بلبن الأتن والنساء وبياض البيض نفع من سائر أنواع الرمد والحمرة والورم والسلاق ومع اللؤلؤ والمرجان المحرق والسكر يزيل البياض مجرب ويلحم القرحة وآثار الجدري ويشرب فيسمن جدا إذا أخذ بعد الحمام بماء البطيخ أو لبن الماعز ومتى سحق خمسة دراهم منه مع ثلاث قراريط من حجر البقر وعشرة دراهم نارجيل وأكل البيض النيمرشت وشرب فوقه في الحمام المقدار المذكور أربعة أيام متوالية سمن تسمينا عجيبا وخصب البدن وحمر اللون وإذا مزج بدهن الآس قتل القمل وأذهب الحكة وطيب رائحة العرق وقطع صنان الإبط مجرب وهو يلصق بالأمعاء فيسدد ويحدث الصلع خصوصا في المشايخ ويصلحه الجوز ودهن اللوز وفتيلته بالعسل تفتح سدد الاذن وتنقى رطوباتها وشربته إلى مثقالين مفردا وواحد مركبا وخمسة منه مع حكاكة الطلق مخدرة وبدله في الأحشاء السورنجان وفى العين الجشمة [أنبأ] هو العنب المعروف الآن وهو ثمر شجرة في حجم الجوز عريض الأوراق سبط العود بين حمرة وسواد يثمر ثمرا كاللوز الكبار المعروف عندنا بالعقابية ومنه مستدير كالتفاح وكله إلى العفوصة أولا مع سواد ثم إلى المرارة مع حمرة فالحلاوة مع صفرة عطري ينبت بالهند ويدرك بأكتوبر وأغشت وهو حار في الثانية يابس في الثالثة وقبل النضج بارد في الأولى يفتح الشهوة إن خلل ويقطع الطحال ويفتت الحصى والمربى يمنع الخفقان والصداع البارد ونواه يبيض الأسنان ويطيب رائحة الفم وهو كيف كان يغسل الاخلاط اللزجة ويذهب البواسير ورماد شجره يحبس الدم ويغلف الشعر بأوراقه فيطول ويسود ولا ينتثر وقيل إن الأخضر منه يمنع الشيب وهو يضعف الكبد ويصلحه الزبيب [انتله] نبات صلب الأصل كثير الفروع والأوراق يكون بالأندلس والصين وهو أجود والأبيض منه ورقه كالسنا إلى صفرة وطعمه حلو والأسود ورقه إلى الحمرة مر خشن ويعرف الأول بالفيهق وهو حار يابس في آخر الثانية والأسود في أول الرابعة أو آخر الثالثة يستأصل البلغم ويمنع برد الكبد والمعدة والمر يقوم مقام الترياق في السموم والحلو يقتل ما عدا الانسان وكلها تحرك الشهوة بشدة الإنعاظ وتفعل أفعال الجدوار وإذا طبخت في الشراب قطعت البواسير ونقت الأرحام حمولا وشربا والأورام طلاء ويدهن بها الشعر فيطول جدا ونساء الصين يغسلن بها الشعور فتطول حتى تصل الأرض وهى تكرب وتجفف الرطوبات وتخنق ويصلحها الشيرج والحلو وشربتها إلى قيراط وبدلها الجدوار مثل نصفها [أنس النفس] نبات لا فرق بينه وبين الجرجير إلا أن ورقه غير مشرف وزهره ليس بالأصفر وأصله مربع إلى سواد ما ويحيط بزهره أوراق بيض تميل مع الشمس كالخبازي وتتحرك عند عدم الهواء كالشهدانج ومنابته بطون الأودية ومجاري المياه وكثيرا ما يكون بأرض مصر وأطراف الشام ويدرك ببرموده وهو حار في الثانية معتدل أو يابس في الأولى أو رطب فيها. وحاصل القول فيه أنه يفعل أفعال الشراب الصرف حتى إن ذلك يظهر في ألبان المواشي إذا أكلته ويدر الفضلات كلها ويسر وينشط ويقوى الحواس ويزيد في الحفظ

(٦٠)

علي العذاري
10-12-2012, 08:18 PM
ويعصر في العين فيقطع البياض وثلاثة دراهم من بزره بالميفختج أو لبن الضأن يهيج الباه فيمن جاوز المائة مجرب ويفتح السدد ويحمر اللون ويخصب ويزيل اليرقان ولم يورث خللا في العقل وهو يضر الكلى ويصلحه العسل والاكثار منه يورث وجع المفاصل وشربته إلى خمسة ومن عصارته إلى ثمانية عشر وبدله ماء العنب المطبوخ بالدار صيني والزعفران [إنسان] معروف أنه أجود الحيوانات مزاجا وأعدلها لمعرفته بالمنافع والمضار وتناوله الغذاء على وجه المناسبة وأجوده الأبيض المشرب بالحمرة المعتدل في السمن والهزال وأردؤه الأسود النحيف ويختلف سنا وبلدا وذكورة وأنوثة وصناعة وزمنا ونظائرها وأعدله الشاب الكائن بخط الاستواء أو الإقليم الرابع المعتدل الاخلاط وهذا حينئذ حار في الثالثة رطب في الأولى وفى شعره سر عظيم لا يكاد أن يحصى من تغيير المعادن ونقل مراتبها وتشريف الأخس منها إذا قطر وفصلت طبائعه فان الأبيض من مائه القاطر أولا كالزئبق والأصفر الثاني كالكبريت والأحمر الثالث كالمريخ وهذه الفلزات وفيه نوشادر مؤلف لا يستطاع استثباته وماؤه يمنع الشيب شربا ويجلو البياض العتيق كحلا ويفتح سدد الاذن ويبرئ البهر والاستسقاء والسموم القتالة ويفتت الحصى وحراقته تبرئ الكلب وعضة الحيوان المسموم خصوصا بدهن الورد وتقطع النزف وتدمل الجراح وتجلو الآثار بالعسل طلاء وريقه خصوصا الصفراوي إذا سقط في فم الحية والعقرب قتلهما وريق الصائم يقطع الثآليل والقوابي خصوصا بزبل العصافير وأسنانه تشد في خرقة على العضد الأيسر فتسكن وجع الأسنان وتسهل الولادة وتدفع الخوف ومرارته تسمن ووسخ أذنه يولد رياحا عظيمة وعظامه قتالة مولدة للأمراض المهلكة والعمى وكبده يقوى الكبد ودم طحاله يجلو البهق والبرص ودم الحجامة والفصد يسكن وجع النقرس والنسا والمفاصل ودم الحائض سم قاتل يفضى بشاربه إلى الجذام والطلاء به يسكن الأوجاع الرديئة والبخور بخرقة الحيض يمنع الحمى النافض مجرب وبوله خصوصا الصبيان يبرئ السعال المزمن ويقطع البياض من العين خصوصا ملحه المعقود منه مجرب وروثه يحلل الأورام خصوصا العارضة في الحلق ويدفع الخناق ومثقال منه مع مثله من النوشادر الصاعد يخلص من السموم وحيا مجرب ويقطع القولنج ويبرئ من الحكة. ومن خواص الانسان: أن حراقة أظفاره العشرة بالعسل إذا أكلها شخص أحب صاحب الأظفار محبة توقع في العشق وأنه يغتذى بالسموم دون غيره وأن دمه يورث البلادة شربا ومنيه يجلو البهق والبرص والكلف ومشيمة الماخض إذا أكلت أوقفت الجذام مجرب ودماغه إلى دانق يورث المحبة مع بوله والقطيعة مع عرقه وبدم القرد سم وكذا الكبريت والزئبق لكنه يبرئ المجذوم والمجنون سعوطا وبوله بماء الحمص والعسل يشفى اليرقان وعكره الجمرة والجرب بالزعفران وزبله طريا الأكلة خصوصا بالملح وكذا البهق والبرص خصوصا إذا اغتذى بالترمس يومان وجلس في الشمس مدهونا وبالعسل الخناق والذبحة والحميات شربا والرمد وقروح الساقين طلاء والمغص خصوصا في الخمير مذابا بالماء ويسقط الثآليل وسحيق عظامه إلى ثلاث كل يوم دانق يخلص من العشق إذا لم يعلم شاربه وسحاقة شعره تنفع سائر أمراض العين كحلا ولبن النساء مع أي لبن كان يفتت الحصى ومن علق شعره في عنق خفاش لم ينم [أنقوانقون] بالفارسي المريحة [أنا غالس] آذان الفأر [أنبح] بالهندية كل ما ربى كالزنجبيل والأملج [أنافح] تختلف باختلاف الحيوانات وهى المعد الصغار وما فيها من اللبن الجامد وستأتى وتسمى باليونانية بظيالاغو والإغريقية طامسو واللطينية فلى والسريانية قنيا والهندية قطوبا والبربرية أكشرا [أنب] الباذنجان [أنطونيا] من الهندبا [أندر وبيلون] الفاسا [أنفرويا] البلادر [أنحيا] الشنجار

(٦١)

[أندرونيا] من الهيوفاريقون [أنبوب الراعي] كبير حي العالم [انفاق] ما اعتصر من الزيت قبل إنضاجه [أندروصاقاس] هو الكسلج بالسريانية أو جفت أفراند قضبان بلا ورق في أطرافها بزر في غلف كالخشخاش يكون ببيت المقدس حار يابس في الثانية يبرئ من الاستسقاء مطلقا والنقرس ضمادا ويخرج الحيات وفى الفلاحة أن بزره يخبز [أنوش دارو] مشهور من تراكيب الهند حار يابس في الثالثة ينفع المبرودين جدا خصوصا المعدة والكبد والطحال، وقد شاع بين المصريين هضمه للطعام جدا وأظنه كذلك وحكى لي عارف من الهند أنهم يستشفون به من الرمد والحميات سواء كانت عن حرارة أو برودة وأنهم يمزجون عسله قبل ذر الحوائج بصفار البيض المضروب فيه الورس وحينئذ يكون هذا من قبيل الخواص، وبالجملة فهذا المركب جيد لولا أنه قابض وأجود استعماله بعد أربعين يوما وتبقى قوته إلى سنتين وشربته من مثقال إلى ثلاثة وينبغي أن يتبعه المحرور بسكنجبين أو شراب بنفسج. وصنعته: ورد أحمر ستة سعد خمسة قرنفل مصطكي أسارون من كل ثلاثة قرفة زرنب زعفران بسباسة قاقلة دار صيني جوزبوا من كل اثنان ثم يؤخذ رطل أملج فيطبخ بستة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ويطبخ بعد التصفية بمثليه سكر لمحرور المزاج وعسل لمبروده حتى يغلظ وتضرب فيه الأدوية ويرفع [اهليلج] وقد تحذف الهمزة معروف وهو أربعة أصناف قيل إنها شجرة واحدة وأن حكم ثمرتها كالنخلة وأن الهندي المعروف بمصر بالشعيري كالثمر المعروف عندهم بروايح الآس والأسود المعروف بالصيني كالبسر والكابلي كالبلح والأصفر كالتمر وقيل كل شجرة بمفرده وحكى لي هذا من سلك الأقطار الهندية وبالجملة فأكثرها نفعا الكابلي فالأصفر فالصيني فالهندي وقيل الأصفر أجود وأنضج وكلها يابسة في الثانية واختلف في أبردها فقيل الأصفر منها والصحيح في الأولى يسهل الصفراء ورقيق البلغم ويفتح السدد ويشد المعدة ولكنه يحدث القولنج وكذلك باقي الأنواع لقصورها عن غليظ الخلط وهذا النوع أفضل من الثلاثة في الاكحال يقطع الدمعة ويجفف الرطوبات ويحد البصر وخصوصا إذا أحرق في العجين ومن خواصه المجربة: إذابة المعادن بسرعة خصوصا الحديد وهو يضر بالسفل ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثة ومن طبيخه إلى عشرة وقيل الطبخ يضعف الإهليلجات وأن استعمالها محذور ولا تقع في الحقن أبدا والصيني مثله لكن قيل بحرارته وأن شربة جرمه من ثلاثة إلى خمسة وأنه يضر الكبد ويصلحه العسل والكابلي أجوده الضارب إلى الحمرة والصفرة وقيل معتدل في البرد وهو يقوى الحواس والدماغ والحفظ ويذهب الاستسقاء وعسر البول، قيل والقولنج والحميات وبدله البنفسج وما اشتهر من ضرره بالرأس وإصلاحه بالعسل مخالف لما ذكروه عنه سابقا وهو يمنع الشيب إذا أخذ منه كل يوم واحدة إلى ستة والشعيري أضعفها وقيل أكثرها إسهالا وأهل مصر يبلعونه صحيحا وهو خطأ والإهليلجات كلها تضعف البواسير وتخرج رياحها وتمنع البخار ومربياتها أجود فيما ذكر ومتى قليت عقلت على أن إسهالها بالعصر لما فيها من القبض الظاهر ولا ينبغي استعمالها بدون دهن اللوز أو سمن البقر والسكر أو تطبخ بنحو العناب والإجاص والتمر هندي وما قيل إن البكتر بدلها خبط وكذا القول بإضعافها البصر وفى مالا يسع هنا تخاليط تجتنب [أو افينوس] يوناني معناه شبيه الحدق لان زهره مثلها وهو نبات شتوي كثير بالشام قيل ويوجد بمصر خشبه كالأصابع يضئ ليلا كالشمع وزهره فرفيرى وورقه كالكراث يدرك بمارس وهو بارد في الثانية يابس فيها أو في الأولى أو ورقه بارد فيها وبزره معتدل في البرد يابس في الثانية يقطع الاسهال المزمن واليرقان وأصله يذهب السموم ويفتح السدد ويمنع الشعر طلاء وإذا مسته الحائض

(٦٢)

انقطع دمها وهو يضر الكلى ويصلحه العسل وشربته إلى ثلاثة وبزره إلى مثقال [أوز] هو طائر متوسط بين المائية والأرضية وهو أكبر الطيور الحضرية التي تأوى الماء وأجوده المخاليف التي كادت أن تنهض وأردؤه ما جاوز السنتين يأوى الماء كثيرا وهو حار في أول الثانية رطب في آخرها أو في الأولى أو هو يابس يولد الدم الجيد إذا انهضم ويسمن كثيرا ويصلح لأصحاب الكد والرياضة وإذا أكل بالهريسة سد الفتوق وألحمها ويصلح شحم الكلى ويفتت الحصى لكن يصدع المحرور ويولد الرياح الغليظة فلذلك يهيج الباه ويملا البدن فضولا وريشه يسحق ويعجن بالدقيق ويخبز فيسهل الاخلاط الغليظة والبلغم اللزج وهو يستحيل إلى السوداء ويصلحه الزيت والدار صيني والابازير وأن يشوى وينفخ فيه البورق قبل ذبحه ويتبع بالشراب أو السكنجبين البزوري وهو ومقاربه في الحجم إذا بات مطبوخا استحال إلى السمية خصوصا بنحو مصر وشحمه أجود الشحوم لتحليل الأورام وتسكين الأوجاع وإذا عجن به دقيق الباقلاء أصلح الثديين من سائر أمراضهما [أوقيموا بداس] يعرف باللسيعة نبات دقيق إلى الغبرة له غلف كالبنج داخلها بزركالشونيز حار يابس في الثانية لا ينتفع فيه بغير بزره فإنه يقطع السموم ونهش الأفعى والنسا بالمر والفلفل ويصلح القلب وشربته من واحد إلى ثلاثة [أونيا] عصارة نبات مخرق الأوراق كالمأكول بالسوس قليل المائية له زهر إلى الحمرة والصفرة حار يابس في آخر الثانية مجرب لظلمة البصر والسلاق والدمعة وليس هو الماميثا بل هو بدله ولا حجر نحاس في الصعيد ولا عصارة البنج ولا الخشخاش ولا الشقائق ولا دمعة تقطر بنفسها [أورمالى] ويقال أورومالى هو ماء العسل باليونانية وليس هو السائل من شجرة تدمر إذ ذاك هو الالومالى [أونومالى] وهو ما يطبخ من الشراب العتيق والعسل وسيأتى [أوكسومالى] السكنجبين العسلي [أو طليبون] هو الطبون ويقع على البرنوف [أوراساليون] الكرفس الجبلي [أوفيمن] البادروج [أوسبيد] من اللينوفر الهندي [أيمار أيوطالى] هو المعروف بالكرمة ويسمى عندنا الزويتينة لقرب ورقه في الحجم من ورق الزيتون لا أنه كالبلوط لان ذاك مستدير شائك كما ستعرفه ولهذا النبات زهر أصفر وساق دقيق يزيد على ذراع كثير العقد حريفى يدرك بأكتوبر زعموا أن النمل لا ينفك عن مجاورته ولم أره كذلك وهو حار يابس في الثالثة ينقل لون النحاس إلى الفضة إذا طرح على صفائحه مجرب لكن بلا غوص وأظن التدبير يغوصه ويحلل الرياح وأوجاع الفم والبثور واللهات وبالشراب يذهب اليرقان والطحال والاستسقاء ويسقط الحوامل بخورا، وعقدته مما يلي الأرض تبرى حمى يوم وهكذا حمى الربع ولو بخورا ويفتت الحصى شربا ويصلح الجراح ضمادا، ويضر السفل وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقال [إيرسا] يوناني معناه قوس قزح لاختلاف ألوانه في الزهر وهو أصل السوسن الآسمانجونى نبات صلب كثير الفروع طيب الرائحة ورقه كالخنثى وأعرض ويقوم في وسطه عود يفتح.؟ رهر أبيض قليل العطرية وينبت كثيرا بالمقابر عندنا وبالشام ويدرك بنيسان ويجفف في الظل وهو حار في الثانية يابس في الأولى قد جرب لضيق النفس والربو والاعياء وأوجاع الصدر وتنقية القصبة وإذا طبخ في الزيت حتى ينضج وقطر في الاذن أبرأ الصمم القديم وينفع الكبد والطحال والاستسقاء واليرقان والبواسير وعرق النساء والقروح الخائرة ويخرج الديدان ويسقط الأجنة ويدر الحيض ويفتح السدد ويبرئ الشقاق وأمراض الرحم ويقع في معجون البلادر لتقوية الحفظ وينفع فيما ذكر مطلقا حتى الاحتقان ويضر بالرئة ويصلحه العسل وشربته إلى مثقالين وما قيل إن بدله المازريون ولب التفاح فبعيد [أيل] هو الكبش الجبلي ويقال معز الجبل وهو حيوان كالمعز غزير الشعر

(٦٣)

طويل القرون تلقى وتنبت ونظره مقلوب إلى فوق فلذلك ينحدر من أعلى الجبل فبلقى بقرونه وهو حار يابس في الثالثة إذا أحرق قرنه كان دواء مجربا لقرحة المعى ونفث الدم والاسهال وقروح العين والدمعة والحكة والجرب والغشا شربا وكحلا ويدمل الجراح وينقى الأسنان جدا ويشد اللثة ويطيب رائحة الفم وينقى الآثار ويحلل الأورام ودمه ينفع من السموم خصوصا السهام مغليا ورماد قرنه ينفع المفلوج والقلاع طلاء واليرقان شربا والشقاق وشحمه يطرد البرد والرياح والأورام طلاء وقضيبه ينعظ شربا وكذا مرارته إذا طلى بها الذكر وشعره وقرنه بلا حرق وظلفه يسقط الأجنة ويطرد الهوام بخورا وقيل إن شحمه ينفع من لسع الأفعى وكذا قضيبه ومتى استعمل فليكن بالكثيرا لاصلاح ضرره بالمثانة وأما لحمه فلا يجوز استعماله لكثرة ضرره وإذا صيد وذبح حال اصطياده وأكل قتل وإن ذنبه سم وشربته إلى مثقال [أيدع] دم الأخوين [أيهان] الجرجير [أيكر] الوج [أيارج] يوناني معناه المسهل وعندهم كل مسهل يسمى الدواء الإلهي لان غوصه في العروق وتنقية الخلط وإخراجه على الوجه الحكمي حكمة إلهية أودعها المبدع الفرد في أفراده وألهم تركيبها الافراد من خصائصه والايارج ما اشتمل على ما تقدم في القوانين من شرائط التركيب ولم تمسه النار وقوته تبقى إلى سنتين ولا تتجاوز شربته أربعة مثاقيل ولا يستعمل قبل نصف سنة فان خالف هذه الأصول شئ فبحكمه كما في الصغار وأصل الايارجات خمس وما زاد فمفرع، وأصغرها [أيارج فيقرا] ومعناه المر باليونانية وهو صناعة أبقراط وهو نافع من أمراض الرأس خصوصا الأبخرة وينقى المعدة ويستأصل البلغم وعندي أن النفع في حبوبه وسيأتى ذكرها وهو من الأدوية التي تبقى إلى سنتين، قال إسحق يضر الكلى، ويصلحه العناب وشربته إلى مثقال. وصنعته: سنبل سليخة دار صيني زعفران مصطكي حب بلسان أسارون أجزاء سواء صبر مثل الجميع وقيل مرتين زاد الشيخ عود بلسان والرازي مقل أزرق وهذا جيد إن كان هناك بواسير وإلا فلا حاجة إليه يعجن بالعسل الذي لم يمس بالنار ويرفع في صيني أو رصاص وهكذا باقي الايارجات وهذه أجل صغار هذا النوع فلذلك اقتصرنا عليها وأما الكبار فهذه [أيارج لو غاذيا] الحكيم من تلامذة اسقليوس كان مباركا حاذقا فاضلا واشتهر بهذا الدواء في أيامه وهو نافع من الجذام والبرص والبهق والصرع والجنون وداء الثعلب والحية وعسر النفس وانقطاع الحيض وداء الفيل وأوجاع المعدة والكبد والكلى والمفاصل والنسا والنقرس واللقوة والفالج والتشنج والرعشة وألم المثانة والقروح والصمم وما يغير العقل والصداع المزمن ويخرج ما احترق أو لزج أو غلظ خصوصا من الباردين وقوته تبقى إلى أربع سنين وشربته إلى مثقال. وصنعته: شحم حنظل خمسة أفتيمون صبر مقل أزرق كمادريوس من كل ثلاثة أشقيل سقمونيا مشويين غاريقون خربق أسود أشق ثوم برى من كل درهمان ونصف حماما زنجبيل مرصاف فطراساليون جند بادسترسادج جعده حاشا هيوفاريقون زعفران سنبل فلفلان دار فلفل زراوند طويل فراسيون سليخة دار صيني جاوشير سكبينج بسفايج عصارة أفسنتين وفربيون من كل درهمان وفى نسخة أسطوخودس وجنطيانا من كل درهم حب غار درهمان ونصف، وفى أخرى مر كذلك مرجان ثلاثة لؤلؤ مثقال ذهب فضة من كل مثقال ونصف تنقع صموغه بالشراب ويعجن الكل بالعسل كما سبق ورأيت في نسخة أنه يبقى كالترياق وأنه إذا أريد الاسهال أخذ منه أربع دراهم. واعلم أن أفضل ما استعملت الايارجات بمطبوخ يشتمل على الزبيب والافتيمون والملح النفطي وعصا الراعي والبنفسج أو بعض هذه [أيارج جالينوس] يزيد على اللوغاذيا النفع من القولنج والاسترخاء وخروج البول بلا إرادة وليس بينهما

(٦٤)

إلا اختلاف أوزان فان الأوائل هنا ستة عشر درهما وما قبله هناك ثلاثة وهنا تسعة وما بعده هناك وهنا ستة ستة [أيارج أركفيانس] الحكيم، قال في الطبقات: إن سليمان بن داود عليهما السلام أعلمه إياها وحيا، وغلط ابن إسحاق حيث نسبه إلى سلطيس ملك الصقالبة وهو دواء نافع من سائر الرياح وعسر النفس والأمراض السوداوية والبحوحة والماء الأصفر والقروح الفاسدة والجرب والكلب حتى مع الخوف من الماء بالبرنجاسف ومن أوجاع الرحم والمثانة بماء السداب والكلى بماء الكرفس والمفاصل والنقرس. وصنعته: فراسيون أسطوخودس خربق سقمونيا دار فلفل فلفل من كل أربع أواق شحم حنظل اشقيل فربيون صبر جنطيانا فطراساليون أشق جاوشير من كل أوقية دار صيني جعدة سكبينج مر سنبل إذخر فوتنج زراوند مدحرج من كل درهمان يركب كما سبق ويقرب منه السادريطوس وأما باقي الايارجات فسواء فيما عدا الأوزان وفى أيارج روفس زيادة الخولنجان وفى أيارج أبقراط الغلغلمونه، وفى بعض النسخ أن دهن البلسان يدخل هذه كلها، والله أعلم.
* (حرف الباء) * [باكزهر] فارسي معناه ذو الخاصية والترياقية، وتحذف كافه عند العرب وقد تعوض دالا وقد تحذف الأخرى وهو في الأصل لكل ما فيه ترياقية ومشاكلة وقد يرادف الترياق وقد يخص بالنبات.
وحاصل الامر أن هذا الاسم واسم الترياق يكونان لكل مركب ومفرد نباتي أو حيواني أو معدني إذا اتصف بما ذكر، وأما العرف الخاص الآن فهو على حجر معدني يكون بأقصى الفرس وحيواني ينشأ في قلوب حيوانات كالايل أو هو شئ ينعقد كحجر البقر فإذا بلغ مغص حتى يشق البدن وقيل إن التمر حين يعالجه الهرم يقصد هذه الحيوانات فيقتلها ليأخذ الحجر فيأكله لتعود قوته فيسقط منه، وقيل إن دمها يفسد عينه حتى تخرج فيذهب عنها، وهذا الحجر قديم ذكره المعلم في علل الأصول وجالينوس في المبادى وابن الأشعث في المعربات وأجوده المشطب الزيتوني الشكل الحيواني الضارب إلى الصفرة أو ما كان طبقات مختلفة يسيل في الحر فالأبيض الخفيف وقيل يتولد في قرون الحيوان فإذا بلغ سقط أو في سرته كالمسك ويسقط بالحك، وأغرب من قال إنه يتولد في مرائر الأفاعي، وأما المعدني فيتولد بأقاصي الصين وأواخر الهند مما يلي سرنديب من زئبق وكبريت غلبت عليهما الرطوبة وعقدهما الحر كذا قرره المعلم قالوا وحد ما تبلغ القطعة الواحدة من النوعين عشرة مثاقيل ويغش كل منهما بالمصنوع من اللازورد والبيض والرخام الأصفر وصمغ البلوط وريزة الياقوت متساويين تعجن بمرق الزيتون وتشوى في بطون السمك دورة كاملة وقد تهيأت قطعا كهذا الحجر وتغسل بمرق الأرز والسنبادج فتأتى غاية والفرق أن يدس فيه إبرة محماة فان دخن فمصنوع ويغش الحيواني بالمعدني والفرق أن يبخر منه صفيحة حديد فان بخرها فحيواني وإلا فمعدني ومتى خرج في الحجر قطعة خشب فهو الغاية التي لا تدرك لأن هذه الخشبة هي المخلصة المجربة في قطع السموم وهذا الحيوان يرعاها فينعقد عليها هذا الحجر وقيل يغش بالمرمر والبنوري وفيه بعد لبياض الحجرين المذكورين وقيل إن أفضل ما امتحن به أن يلصق على النهوش فان لزمها وامتص السم حتى امتلا وسقط فينزل في الماء فيستفرغ السم ويعاد هكذا حتى لا يلصق إذا ألصق وهى علامة البرء فهو وإلا فلا وقيل يعرق على الطعام المسموم وما قيل إن أفضله الأصفر وأنه يتولد بخراسان من غير اجتهاد والصحيح أنه معتدل لمشاكلته سائر الأبدان وقيل بارد في الأولى يابس في الثانية وقيل حار فيها فينفع سائر السموم الثلاثة كيف استعمل ولو حملا سواء كانت السموم بالنهش أو الشرب

(٦٥)

علي العذاري
10-12-2012, 08:28 PM
أو غيرهما ويخلص من الموت إلى اثنتي عشرة شعيرة وشعيرتان منه تقتل الأفعى إذا صب في فيها، وإذا استعمل أربعين يوما على التوالي كل يوم قيراط لم يعمل في شاربه سم ولا أذى ولا يمرض وهو يزيل الرمد والحمى والخفقان والبهر والاعياء وضيق النفس والربو والاستسقاء والجنون والجذام والفالج والحصى واليرقان ويهيج الباه تهييجا عظيما وينعش القوى والحواس والأعضاء الرئيسة ويدر الفضلات وباللوز والطين الأبيض يمنع السحج وكثيرا ما جربناه في الطاعون والوباء محكوكا في ماء الورد فأنجب وما قيل إن معدنيه للسم المعدني وحيوانيه للحيواني باطل وهو يلحم الجراح طلاء ويبرئ السم وضعا أيضا والأورام. ومن خواصه: أنه إذا نقش عليه صورة أي حيوان كان وقيل صورة القرد لتقوية الباه والسبع للشجاعة ومقابلة الملوك وذوات السموم كالحية لها ويكون ذلك كله والقمر في العقرب والعقرب أحد أوتاد الطالع خصوصا وسط السماء فعل الأفعال العجيبة وإن ختم بهذا الختم على شمع وحمل فعل ذلك أو كندر ومضغ هذا إذا جعل الفص المذكور في ذهب ويقطع البواسير كيف استعمل والقولنج والفتوق في أدويتها ولا ضرر فيه ولا بدل له وشربته من قيراط إلى اثنتي عشرة شعيرة [باذرنجويه] ويقال باذرنبويه وبذر نبوذه مفرح القلب وباليونانية ما لبوفلن يعنى عسل النحل لأنها ترعاه وهى بقلة تنبت وتستنبت خضراء لطيفة الأوراق بزهر إلى الحمرة عطرية ربيعية وصيفية حار يابس في الثانية عظيم النفع في التفريح وتقوية الحواس والذكاء والحفظ وإذهاب عسر النفس والرياح المختلفة وأنواع النافض وأمراض الأعضاء الرئيسة والكلى والأوراك والساقين وإذهاب السموم أصلا كيف كانت ودفع الخفقان والغشى والوحشة والسوداء وما يكون منها ويصلح النهوش والأورام والاكلة طلاء وقروح المعدة والفواق وسدد الدماغ ويضر الورك ويصلحه الصمغ وشربته إلى مثقالين مع واحد من النطرون ومن مائة إلى عشرين وبدله مثلاه إبريسم وثلثاه قشر أترج [باذا ورد] فارسي قبطي معناه الشوكة البيضاء وباليونانية فراسيون ويقال افتنالوفي وهو نبات مثلث الساق مستدير الاعلى مشرف الأوراق شائك له زهر أحمر داخله كشعر أبيض لا تزيد أوراقه على ست إذا تفل مضيغه جمد وتهواه الجمال ومنه ما يزيد على ذراعين ويعظم الشوك الذي في رأسه كالابر ويعرف هذا بشوك الحية ومنه قصير يشبه العصفر أعرض أوراقا من الأول وفى زهره صفرة ما يقشر ويؤكل طريا ويخلل كالاسترغار وأهل مصر تسميه اللحلاح وهو نبات يدرك بنيسان وأجوده الطويل المفرطح الحب وكله حار يابس في الثانية يذهب الحكة والجرب والقروح بالخاصية أو هو بارد يابس يفعل بالطبع وعليه الجمهور أما بزره فحار إجماعا يقطع السموم ويحمى عن القلب وينفع من الاستسقاء واليرقان ويدر البول والدم ويفتت الحصى وإذا أكل بالعسل حلل الرياح الغليظة ونفع من وجع الظهر والورك والسعال والصدر قيل ويقع في الاكحال فيقطع البياض والسبل وماؤه يسكن العطش والالتهاب والحميات المزمنة والأمراض البلغمية والتشنج ووجع الأسنان ويضر الرئة ويصلحه الافسنتين وشربته إلى ثلاثة ومن مائة إلى عشرة وبدله الشاهترج [بادروح] نبطي باليونانية أفيمن والعبرية حوك وهو بقلة تستنبتها النساء في البيوت وقد ينبت بنفسه وعندنا يسمى بالريحان الأحمر وبعضهم يسميه السليماني لان الجن جاءت به لسليمان فكان يعالج به الريح الأحمر، عريض الأوراق مربع الساق حريف غير شديد الحرافة حار في الثانية يابس في الثالثة قوى التحليل والتجفيف يحل ورم العين في وقته ويمنع النزلات والحمرة والدمعة والزكام طلاء ويجفف القروح ويحل عسر النفس وبلة المعدة وأوجاع الصدر ويقوى الشم لشدة فتح السدد وينفع من الطحال وضعف الكبد الباردة ويفتت الحصى ويدر ويمنع

(٦٦)

السموم مطلقا وينضج الدبيلات ويقطع الرعاف خصوصا مع الخل والكافور قالوا وهو مسهل إن صادف ما يجب إسهاله وإلا قبض، وإذا مضغ يوم نزول الحمل أمن من وجع الأسنان سنة ومن أكل العدس بلا ملح أياما ثم مضغه وحشاه في قرن وعفنه أربعين في الزبل ثم يوما في الشمس في قارورة صار فاعلا بصورته وهو سريع التعفين مولد للحميات مظلم للبصر مفسد للكيموسات مولد للديدان حتى إنه إذا مضغ وجعل في الشمس صار دودا وكذا إن ألقى في الأطعمة وبه تعبث السيماوية على نحو الطباخين وفيه سر يأتي في الخطاطيف وتصلحه الرجلة وشربته إلى ثلاثة ومن مائة إلى عشرة [بان] شجر مشهور كثير الوجود يقارب الأثل ومنه قصير دون شجر الرمان وورقه يقارب الصفصاف شديد الخضرة له زهر ناعم الملمس مفروش زغبه كالأذناب يخلف قرونا داخلها حب إلى البياض كالفستق لولا استدارة فيه ينكسر عن حب عطري إلى صفرة ومرارة حار في الثانية يابس في الأولى وقيل رطب يدخل في الغوالي والأطياب وتحويله إلى الزباد سهل للطافته، وأهل مصر تشرب من زهر هذه الشجرة زاعمين التبريد به ولم يقل به أحد. وجميع أجزائه تمنع الأورام والنوازل وتطيب العرق وتشد البدن وتدمل الجراح ودهنه ينفع الجرب والحكة والكلف والنمش وينقى الأحشاء بالغا مع الماء والعسل والخل ويذهب الطحال مطلقا وكذا حبه خصوصا بالشيلم طلاء وبالبول يقلع النثور ويدمل ويصلح البواسير وإذا قطر في الإحليل أدر البول سريعا ويغثى ويضعف المعدة ويصلحه الرازيانج وبدله مثله مر ونصفه سليخة وفوه وعشره بسباسة [باذنجان] معرب جيمه عن كاف فارسية ويسمى المغذ والوغذ بالمعجمة وهو نوعان أبيض مستطيل الثمرة دقيقها يطول إلى نحو شبر وأسود مستدير وقد يستطيل يسيرا والأول أجود وألطف وهو حار في الثانية أو الثالثة يابس فيها وقيل في الثانية غذاء مألوف لغالب الطباع يطيب رائحة العرق جدا ويذهب الصنان والسدد التي من غيره على أنه يسدد ويلين الصلابات كلها حتى إنه يطرح على المعادن الصلبة فيسرع ذوبها ويشد المعدة ويدر البول ويقطع الصداع الحار بالخاصية ويجفف الرطوبات الغريبة وأقماعه المسحوقة مع اللوز المر شفاء للبواسير وسائر أمراض المقعدة إذا ذرت بعد شئ من الادهان، ومتى طبخ حتى تزول صورته وغلى بمائه زيت حتى يبقى الزيت وطليت به الثآليل نهارا والثفل ليلا ذهبت وإن كان بدل الزيت دهن البزر أذهب الشقوق وأورام العصب وما أفسده البرد وإن ملئت الباذنجانة الصفراء البالغة دهن قرع وشويت زمنا وقطر في الاذن سكن أوجاعها كل ذلك مجرب، وهو يورث وجع الجنبين والعانة ويولد السوداء ويفسد الألوان، ويصلحه أن يقطع ويحشى بالملح وينقع ويغير عليه الماء حتى يبقى الماء على صفائه ويطبخ باللحوم الدهنة ونحو الشيرج والخل. ومن خواصه: إذا نقب بالخلاف وسلق بالماء والملح خفيفا وترك في مائه أقام وأنه إذا دخل فيه النوشادر في الثدي وأفرغ فيه المشترى نقاه تنقية عجيبة مجرب، وإذا بدل بالشب وسحق به الكبريت بيضه وصار بابا للتثبيت والبرى منه يصلح الشعر ويطوله ويسوده وثمرته تقلع البياض وتزيل الدمعة كحلا [بارود] يعبر عنه عندنا بالأشوش والملح الصيني وهو حار يابس في الرابعة أو وسط الثالثة أجوده البراق الرزين الحديث الأبيض السريع التفرك يستأصل البلغم ويفتح السدد وينفع من الطحال وأوجاع الظهر لكنه ضار بالكلى والمرئ ويصلحه الكثيرا والعسل وقدر استعماله إلى نصف درهم وبدله الملح الاندرانى وأول من استخرجه للجلاء والتقطيع الطبيب ولتحريك الأثقال وتغيير المعادن ساليوس الصقلي. ومن خواصه: إذا دمس المريخ بالعلم وسبك مع مثله من النحاس ورجم به صعد النحاس عنه وعاد الحديد إلى لينه بعد اليبس مجرب وهو بخار

(٦٧)

مائي ينعقد في السباخ والاغوار والكهوف، ويؤخذ فيصول من الجواهر الغريبة ويكسر عليه البيض على النار فيذهب بأوساخه ثم يعمل به العجائب وله في خلطه لأهل الحصار وما يجرى مجراهم اصطلاح وقانون فالأبيض عندهم هو والأصفر الكبريت أو الممزوج في رأى والأسود الفحم من الصفصاف في الأجود والأكرنج حبل قطن عتيق لم يجود برمه يحمل فيه النار والفتيلة ما جعل من البارود في الذخيرة وهى ورقة إلى طول تلف وتجعل في المكحلة وهى آلة الضرب وارقا أو غيره ولها باعتبار الزنق من أعلى والكسر من أسفل أو لهما في كل أربعة في الأصح وفى خلطه العجائب فمنها إذا أردت إظهار ضوء قمر فخذ منه عشرة ومن كل من الكبريت والزرنيخ أو شمس فخذ ما مر مع درهمين ونصف من كل من الكبريت والملح الاندرانى ونصف وثمن من فحم أو كواكب فالوزن بحاله مع ثلثه من الزرنيخ بدل الاندرانى ولا فحم هنا، وفى السيموذجات الحمر يجعل السيلقون والخضر الزنجار وفى أشجار الأترج بارود عشرة كبريت درهمان ونصف وثمن فحم درهم وربع حديد ستة وفى شجر الجوز البارود بحاله فحم كبريت من كل درهمان وثمن حديد خمسة وفى شجر الورد كبريت فحم من كل درهم حديد ناعم أربعة وفى شجر الياسمين كبريت درهمان فحم خمسة حديد ناعم تسعة وفى شجر السرو كبريت درهم فحم ثلاثة برادة أربعة وقد يجعل لرؤيته أحمر بارود اثنى عشر سيلقون درهمين إسفيداج ربع فحم وكبريت من كل كالسيلقون حديد جراده أربعة ولاظهار الدواليب بارود عشرة كبريت درهم ونصف فحم درهمين حديد ناعم أربعة وأما الساعي فكبريت فحم من كل اثنان وثمن حديد خمسة وقد يحذف وأما الصاروخ كبريت وفحم من كل درهم وثلاثة أرباع وينبغي في الأضواء والسيموذجات قلة الدك وتخفيف الورق وأن يكون في آخرها تراب وقيل يعمل فيما عدا الصاروخ لأنه لا يدرك أصلا وليست بعلة هنا وأقل الساعي والدولاب مكحلتان وذخيرة الدولاب في جنبه تحت المزنق المربوط بالحمل ولهذه الصناعة كتب مستقلة هذا حاصلها [بازى] طير معروف من سباع الطيور التي تدمن العلاج على الأفعال العجيبة وتقبل تعليم الصيد على الوجه المراد وأجوده المنقط وأردؤه الأبيض وفى تربيته وعلاج أمراضه كتب كثيرة ويعرف علمه بالبزدرة وستأتى في الباب الرابع، وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الأورام ويجذب السموم إليه وريشه يدمل الجراح محروقا ودمه يقلع البياض والطرفة كحلا وكذا مرارته وزبله مجرب في جلاء الآثار طلاء والإعانة على الحمل وإسقاط الأجنة بخورا وفرزجة وهو ردئ الكيموس عسر الهضم يولد القولنج ويصلحه الابازير [بأشق] دونه حجما وفعلا، وهو حار يابس في الثانية ألطف من البازي وأقرب إلى الغذاء، مرارته تحد البصر وتمنع من نزول الماء وإذا طبخ بريشه حتى يتهرى وغلى الماء بالزيت حتى يبقى الدهن كان نافعا من الاعياء والتعب وعرق النساء والمفاصل وأوجاع الركب قالوا ومن حمل عين بأشق في خرقة زرقاء على عضده الأيسر لم يتعب إذا مشى [بابونج] ويقال بالقاف والكاف وهو باليونانية أوتيتمن وهو معروف يسمى عندنا بالبيسون ينبت حتى على الأسطحة والحيطان وأكثره أصفر الزهر وقد يكون فرفيريا وأبيض أسرع النبات جفافا فينبغي أن يؤخذ في أدار وهو حار يابس في الثانية محلل ملطف لا شئ مثله في تفتيح السدد وإزالة الصداع والحميات والنافض والارماد شربا ومرخا وانكبابا على بخاره خصوصا بالخل ويقوى الباه والكبد ويفتت الحصى مطلقا ويدر الفضلات وينقى الصدر من نحو الربو ويقلع البثور ويذهب الاعياء والتعب والصلابات والنزلات وفساد الأرحام والمقعدة نطولا بطبيخه وينفع من السموم ودخانه يطرد الهوام ودهنه يفتح الصمم ويزيل الشقوق ووجع الظهر

(٦٨)

وعرق النساء والمفاصل والنقرس والجرب وينبغي أن يضاف إليه في علاج المحرور الشعير ويقوى فعله في المبرودين بالزيت العتيق وأجود ما اتخذ للخزن أقراصا وهو يضر الحلق ويصلحه العسل وشربته إلى ثلاث مثاقيل وبدله القيصوم أو البرنجاسف [بارزد] القنة [بارنج] النارجيل [باقلا] المصري هو الترمس والنبطي الفول [باذامك] من الصفصاف [بابادى] الفلفل [بارسطاريون] رعى الحمام [باسليقون] هو من الاكحال الملوكية صنعه أبقراط وكذلك مرهم الباسليقون يونانية معناها جالب السعادة ويقال إنه اسم ملك كان يتردد إليه الأستاذ ولم أره في التراجم وقيل معناه الملوكي وهو جال حافظ للصحة نافع من الجرب والحكة والغشا وغلظ الأجفان والسبل والجرب والدمعة والبياض العتيق وحيث لا حرارة فهو أجود من الروشنايا. وصنعته: إقليميا فضة زبدبحر من كل عشرة نحاس محرق إسفيداج الرصاص ملح أندرانى فلفل أسود جعدة نوشادر دار فلفل من كل اثنان ونصف قرنفل اشنه من كل واحد كافور نصف واحد سادج هندي درهم ونصف وفى نسخة جندبيدستر ششم سنبل الطيب من كل واحد ولم أره لما سبق وفى أخرى إثمد أربعة ولا بأس به وقد يزاد صبر خمسة مرصاف ماميران عروق صفر من كل واحد [ببغا] طير هندي يعرف في هذه الممالك بالدرة وهو ألوان أجوده الأخضر فالأحمر فالأصفر وأردؤه الأبيض وهو أكبره يجلب من الصين وهو طائر لطيف الشكل حاد المخلب فان مال فمه إلى حمرة فهو أسرع تعلما للكلام ولسانه كلسان الانسان فيه مقاطع الحروف ويخاف فيتعلم إذا هدد ومتى غذى الفستق والأرز والقرطم أسرع تعليما وهو أشد الطيور تضررا بالبرد وإذا خرج عن دياره لم تتزوج ذكوره بإناثه ولم يبض وهو حار رطب في الثانية يابس في الأولى لا يكاد ينضج وإذا أكل لم ينهضم ولكنه يلحم القروح العسرة ودمه حار يجلو البياض كحلا ولحمه يسقط الثآليل ولسانه وقلبه يورثان الفصاحة وسرعة الكلام ومتى سحق لسانه وضرب بالعسل وحنك به طفل تكلم قبل أوانه وذرقه بالخل يجلو الكلف ويحسن الألوان [بتع] من نبيذ التمر [بجم] ثمر الأثل [بح] قاتل أبيه وهو القطلب ويسمى الحنا الأحمر [بخور مريم] باليونانية بقلامس وغيرها لاونطوسلها لطالن وبالشام الركفة واليربع وخبز المشايخ والقروديخ وأصله الغرطنيثا، وهو نبات له ساق قد رصف بزهر كالورد الأحمر ومنه اسمانجونى وأحد وجهي ورقه إلى الخضرة والآخر مزغب إلى البياض لا يزيد عن أربعة أصابع وأصله كاللفت أسود لكنه أعرض وأطرى يكون في الظلال كالكهوف ويدرك في برمودة ولكن أحسنه ما خزن في بؤنة وهو حار يابس في الثالثة أو الثانية أو يبسه في الرابعة محلل ملطف يخرج الماء الأصفر والبلغم فبذلك ينفع من الاستسقاء وعرق النساء والمفاصل ويفتح فوهات العروق والجراح التي دملت على فساد وينقى الدماغ ولو سعوطا ويذهب اليرقان والربو وعسر النفس ويسهل الولادة ولو تعليقا ويدر الفضلات ويخرج ريح النفاس ويسقط الجنين بقوة ويرد المقعدة الخارجة نطولا ويقلع البياض كحلا خصوصا عصارته لكن الآدمي لا يتحمله إلا إذا كسرت حدته بنحو النشا وماؤه ينقى وسخ الأجساد المنطرقة إذا سكب فيه ومتى قطر مع الشعر وطفئ فيه ما أذيب من السادس ألحقه بالأول عن تجربة خصوصا إذا حلت في ذلك الأملاح وهو يصدع المحرور ويضر المعدة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى ثلاثة وبدله في الأمراض الباطنة اسقولوقندريون [بخور الأكراد] هو برياطوده بالعجميات وهو نبات له زهر أصفر فوق ساق دقيق كأصل الرازيانج وأصله صلب أسود ثقيل الرائحة يشرط فتخرج منه دمعة هي المستعملة وقد يوجد له صمغ أحمر ولا يكون إلا في الظلال ويدرك آخر الربيع وكله حار يابس لكن الدمعة في الرابعة والعصارة في الثالثة والجرم في الثانية

(٦٩)

قد جرب في دفع الربو والسعال وأوجاع الصدر وهو من أجود أدوية الأمراض الباردة كغالب الفالج واللقوة ويسكن الصداع وحيا والصمم واليرقان ويفتت الحصى ويصلح الطحال ويسقط الأجنة ويدر البول ودخانه يقطع النتونة حيث وجدت وهو يصدع ويكرب ويصلحه اللينوفر وشربته نصف مثقال ومن عصارته مثقال وجرمه اثنان وبدله حب الغار وغلط من نسبه وبخور مريم إلى الأدوية القلبية وأنهما مفرحان [بخور السودان] بالهندية ديبشت والفارسية ديدهك نبات نحو شبريتشبك في بعضه عروقه إلى اللازوردية وزهره أبيض وفيه رطوبة تدبق باليد وهو حار يابس في الثانية يسكن المغص والرياح الغليظة ويفتح الشاهية وقد جرب لعرق النساء حتى كيه به وإذا طبخ بزيت صار محللا لامراض الباردين والأورام الصلبة وهو يورث السحج ويصلحه الصمغ وشربته إلى درهم [بذراحج] بالمعجمة الامدريان [برنجاسف] بالراء ويقال باللام هو الشولاء ضرب من القيصوم يقرب من الافسنتين لكنه دقيق أصفر الزهر ومنه أبيض يدرك بتموز وهو حار يابس في الثانية أو الثالثة أو يبسه في الأولى أو هو بارد محلل مفتح للسدد ويخرج الديدان بقوة فيه مجرب ورماده يدمل الجراح ويحلل الأورام بقوة وينفع من أوجاع الصدر ولا يقوم مقامه شئ في تسكين الصداع مطلقا وتضمد به الأوجاع فيسكنها لكنه يجذب إلى العضو فوق ما يجب ويضر بالكلى ويصلحه الانيسون وبدله بابونج [برشاوشان] يوناني معناه دواء الصدر هو كزبرة البئر وشعر الجبار والأرض والكلاب والخنازير ولحية الحمار وساق الأسود والوصيف ينبت بالآبار ومجاري المياه ولا يختص بزمن وليس له من التسعة إلا الورق الدقيق على أغصان سود إلى حمرة إذا جاوز نصف عام سقطت قوته حار في الأولى أو بارد يابس في الثانية أو رطب قد جرب للسعال وضيق النفس والربو وأوجاع الصدر وإن رماده يقوى الشعر ويطوله وفيه تنضيج وتليين وتحليل للأورام وضعا والشقيقة وإذا دق بمخ قصبة ساق البقر ولصق على الصداع لم يسقط حتى يبرأ وينثر رماده على القروح فيدملها خصوصا إذا كانت في نواحي العانة وهو يضر الطحال وتصلحه المصطكي أو البنفسج وشربته إلى سبعة وماؤه إلى عشرين وبدله مثله بنفسج ونصفه سوس [بردى] بالعربية الحلفاء ويسمى البابير وهو نبات يطول فوق ذراع وساقه رهيفة هشة ترض وتشظى وعليها زهر أبيض جمم يخلف بزرا دون الحلبة هش مر ومنه ما يفتل حبالا والحصر المعروفة في مصر بالاكياب وينبت أيضا بغوطة الشام وعندنا مما يلي السويدية وفى أصله حلاوة كالقصب والقرطاس المصري منه ومن لعاب البشنين بالطبخ والمد وهو بارد في الثانية يابس في الأولى أو معتدل رماده يجلو الأسنان ويلحم الجراح ويقطع الدم حيث كان ويذهب الطحال شربا بالخل والأصل إذا مضغ أذهب الرائحة الكريهة والحفر وأوقف التأكل وهو يحلل الأورام طلاء ويضر الأحشاء ويصلحه العسل [برطانيقى] كالحماض زهره إلى الحمرة وله ورق صغير وقضبان دقيقة وفيه حرافة ومنه ما يشبه الخيري وهو حار يابس في أوائل الثانية قد جرب لادمال القروح وإن تقادمت وحبس الأكلة ويحلل الأورام وينقى الآثار وينفع من الحمى شربا ووجع اللهاة والحلق غرغرة ويغثى ويصلحه العناب وبدله ماء السلق [برنج] وبالقاف والكاف حب صغار كالماش منه أملس ومنه مرقش ببياض وسواد يجلب من الصين فيه مرارة حار يابس في الثالثة أو الثانية يخرج الديدان بأوعيتها وكذا الرطوبات والبلغم اللزج من المفاصل ويجفف القروح والعقد البلغمية وهو أقوى فعلا من الشوبشينى المشهور في ذلك ويضر المعى ويصلحه الكثيرا وبدله في إخراج الديدان الترمس والقنبيل [بربا مصر] يعنى بقلة سميت بذلك لأنها عرفت بمصر ومنها نقلت تشبه الكرفس نبتا والرازيانج طعما لكنها

(٧٠)

علي العذاري
10-12-2012, 08:30 PM
أطيب وبزرها أخضر دقيق وهى حارة يابسة في الثانية أو الأولى تنفع من أمراض الباردين خصوصا البلغم وتجفف الرطوبات وتقوى الأحشاء والكبد والمعدة وتنعظ وتهيج وتخرج الاخلاط الغليظة إذا أتبعت بالخل وتشد المفاصل وتذهب البواسير ولو طلاء وتمنع النزلات وتضر الدماغ ويصلحها النوفر وشربتها إلى درهم وبدلها البسباسة [برنوف] هو الشاه بابك بالفارسية نبات كثير الوجود بمصر لا فرق بينه وبين الطيون إلا نعومة أوراقه وعدم الدبق فيه وأظنه لا يختص بزمن وفى رائحته لطف لا ثقل سبط بعيد الشبه من بخور مريم حار يابس في الثالثة أو يبسه في الثانية شديد النفع في قطع الرياح والمغص من كل حيوان واللعاب السائل والرياح خصوصا مع الجاوشير والسعوط بمائه مع عصارة السداب ودهن اللوز المر والجند بيدستر ينقى الدماغ ويذهب الصرع والجمود والنسيان عن تجربة حكمية ويداوى به سائر ما يعرض للأطفال فينجح وأجود ما استعمل بألبانهم وسحيق يابسه يجفف القروح ويدمل وينفع من القراع مع الصبر والزفت وعصارته تقوى الأسنان وهو يضر المعى ويصلحه الصمغ وشربته إلى ثلاثة وبدله المرزنجوش [برادى] حجر خفيف أصفر إذا حك ضربت سحالته إلى البياض نقى اللون يتكون ببلاد العراق يشارك الكهربا والسندروس في جذب التبن وهو حار يابس في الثانية يمنع الدم حيث كان والخفقان شربا وطلاء ويدمل الجراح ويذهب الطحال والتختم به أمان من الغرق ومن لفه في خرقة مع حجر الزناد وجعله تحت رأسه رأى ما يكون في الغد مجرب [بروانى] عجمي باليونانية أسقودالس وأصله أساريقون والسريانية غروباس نبات فروعه مع كثرتها معوجة كالقسى وزهره أبيض يخلف ثمرا كالزيتون لكنه حريف وينقشر أصله الأبيض عن صفرة لطيفة حار في الثانية رطب فيها أو في الأولى أو يابس قد جرب للجراح والقروح وإن قدمت والبهق وداء الثعلب والورم والاستسقاء طلاء وشربا وضمادا برماده ويقوى الكبد شربا بالعسل وفيه تفريح وإصلاح للصدر والدماغ وعصارته كحل جيد للبياض والدمعة ويذهب البواسير ويدر ويفتت ويضر المثانة ويصلحه الانيسون وشربته إلى خمسة وبدله الريباس [برتقش] الأشق [برابران] السطاريون [برسنبدار] عصى الراعي [برنجمشك] الفرنجمشك [برهليا] الرازيانج [برد وسلام] لسان الحمل [بربير] وبلا باء ثمر الأراك [برغشت] القنابرى [برغوث] البزر قطونا [برقوق] صغار الأجاص بمصر وبالمغرب المشمش [برهاتج] المر أو المرماخور [برسوم] بالمهملة القصب بالعراق [برام] حجر معروف وهو من الرخام [برواق] الخنثى [برسيم] الرطبة بلسان المصريين [برشعثا] سرياني معناه برء ساعة ويعرف الآن بالبرش وهو من التراكيب القديمة أجمع الجمهور على أنه من تراكيب هبة الله الأوحد أبى البركات الطبيب المشهور المنتقل إلى الاسلام عن اليهودية لكن رأيت في مصنف مستقل في هذا التركيب أنه لجالينوس وقد ذكر فيه ما صورته (إني لم أر أقطع ولا أجود من المعجون المتخذ من الأخوين الشابين الرومي والزنجي) يشير إلى الفلفل الأبيض والأسود وبالأخوة إلى كونهما من شجرة أو أرض كما سيجئ وبالشبوبية إلى أن المستعمل منها الحديث [ودمعة الرأس المشرف] يريد به الأفيون [وأخيه في التلوين والتبخير] يعنى البنج [والشعر السبط الطيب] يريد السنبل [والبارد الحار المقطع] يريد به العاقر قرحا فإنه يحلل تارة فيبرد (إذا جمعها الشراب الذي قد جمع الزهور) يريد به العسل وأظن أن جالينوس ركبه كما رأيت ثم نسى إما لغفلة المعربين عنه أو لاعراض الناس عن استعماله كما وقع ذلك لكثير من المركبات وأن أبا البركات المشهور جدد ذكره ونشر أمره وأعلم الناس بما لم يعلموا منه فإنه كان رئيسا في رحلة هذه الصناعة والمعجون المذكور بالغ النفع

(٧١)

في تجفيف الرطوبات خصوصا الغريبة البالة وإصلاح أمراض المرطوبين جدا وقطع الدمعة والبخار والصداع العتيق واللعاب السائل وضيق النفس والسعال المزمن والربو والانتصاب والاستسقاء والاسهال المزمن ونزف الدم ونفثه والكدورة والكسل والبهو والاعياء ويقوى الحواس والنشاط والفكر ويبطئ بالمنى فيوفر القوة حتى قسموا منافعه على الزمان فقالوا بقطعه الاسهال في ساعة والصداع في يوم والمفاصل في جمعة والبخار في شهر والاستسقاء في سنة ولا يستعمل قبل ستة أشهر وأجوده بعد سنتين وقوته تبقى إلى أحد وعشرين سنة وفى الشفاء إلى خمسة وهو غريب وهو يضر الصفراويين وينكى السوداويين بسرعة وإدمانه يفسد البدن والعقل ويسقط الشهوتين ويفسد الألوان ويضعف القوى وينهك وقد وقع به الآن ضرر كثير ولا يجوز للأصحاء استعماله أكثر من مرة في الأسبوع وغالب الفساد به الآن من جهة زيادة الأفيون والبنج ونقص الزمن وشربته إلى درهمين ويصلح ضرره الشراب الجيد والسكر والدجاج السمين ويقوم مقامه إذا جاء وقت أخذه وكثرة الخفقان والارتعاش وسقطت القوى وانحصر النفس الأفيون وبالعكس ويغنى عنهما القطران الأبيض ومعجون العود وحب مرائر البقر وأسود سليم. وصنعته: فلفل أبيض وأسود بزر بنج أبيض من كل عشرون أفيون عشرة زعفران سبعة سنبل طيب لسان عصفور عاقر قرحا فربيون من كل مثقال والعسل ثلاثة أمثاله [برود] هو كالكحل من حيث إنه لا يستعمل إلا مسحوقا ولذلك كثيرا ما يترجم كل بالآخر وكالأشياف من حيث إنه لا بد أن يعجن بمائع ولذلك قال فولس إنه جامع القوتين، وسبب تسميته بذلك أنه يطفئ الحرارة غالبا هذا ما قالوه وفيه نظر لاشتمال البرودات على حار جدا كالحاد والصحيح أن سبب تسميته بذلك لان أول ما صنع منه الكافور فلما سمى باعتبار فعله جرت الناس على هذا السنن فسموا كل ما عجن وسحق برودا وأول من اخترعه سلياطوس أحد من تولى عن الأستاذ علاج العين وتطلق البرود على ما تداوى به العين ويقطع به الدم ويقوى به الأسنان غير أن ما يتعلق بالفم يسمى السنون كالديكبرديك وقد يطلق على ما يعالج به الأكلة وسيأتى ذكر كل وقانون واستعمال البرد هو قانون الاكحال وما نقل عن ابن رضوان من أن البرود لا تستعمل إلا بالمراود غير صحيح إذ فيه ما يرش ويذر كالكافوري وبرود النقاشين إلا أن جالينوس قال وأجود ما استعمل البرود بمراود الذهب، وعندي أن ذكر هذا في البرود تخصيص بلا مخصص لان المراد أن مراود الذهب أصلح من كل شئ في حركات العين كلها حتى أن إمرارها في العين بلا كحل نافع كما قال في الحاوي والذخيرة [برود الكافور] قد سبق لك أنه أول مصنوع وهو حسن التركيب جيد الفعل يجلو البياض بلطف ويقطع الدمعة ويطفئ حرارة العين والرمد المزمن وغلظ الأجفان والسلاق والجرب ويذر في الفم فيحلل الأورام ويشفى القروح ويقطع دمها ويثبت الأسنان. وصنعته: صدف محرق إثمد مصول من كل جزء لؤلؤ نشا توتيا هندي ورد منزوع من كل نصف جزء كافور ربع جزء يسقى بماء الآس مرة وطبيخ العفص أخرى ويجفف ويسحق وبعض الأطباء يضيف إليه ماميثا وقد يحذف الورد إذا كان برسم العين [برود النقاشين] سمى بذلك لشدة تقويته البصر فتكثر النقاشون من استعماله فنسب إليهم ويسمى الجلاء وهو كحل الرمانين لاشتماله عليهما وهو جيد التركيب ينسب إلى جالينوس يحد البصر ويحفظ الصحة ويقطع الدمعة والبياض والحكة والجرب العتيق ويحلل الورم وصنعته توتيا سادج هندي نحاس محرق من كل جزء صبر فلفل دار فلفل شادنج مغسول من كل نصف جزء ماميثا عفص جشمه أنزروت زبد بحر من كل ربع جزء يسحق ويسقى بماء الرمانين ويشمس مرة بعد

(٧٢)

أخرى إلى خمس ويسحق ويرفع [برود الحصرم] وهو إما بارد ينفع من بقايا الرمد الحار والدمعة وهو ما اقتصر فيه على التوتيا والشادنج وإما حار ينفع من السبل والجرب والحكة والسلاق والدمعة والكمتة ويحفظ العين من رائحة العرق ويمنع غلظ الأجفان والنزلات والأمراض الباردة وصنعته: توتيا هندي شادنج مغسول إهليلج أصفر أملج روسنحتج سواء فلفل دار فلفل صبر نوشادر ماميثا من كل نصف درهم عروق صفر ماميران مر صاف زنجبيل إثمد من كل ربع جزء يسقى بماء الحصرم الذي صفى ويشمس خمسة أيام سبع مرات [برود هندي] ينسب إلى دودرس وهو عجيب الفعل ينفع مما ينفع منه برود الحصرم وهذا أسرع. وصنعته: توبالى نحاس وحديد من كل ثمانية صبر أربعة بورق أرمني زاج زنجار ملح هندي فلفل زنجبيل من كل اثنان زبد القوارير خردل أبيض كندر محرقين من كل واحد يسقى بخل الخمر [برود الآس] هو أجود ما وضع في العين الرطبة وهو من المجربات لقطع الدمعة والرطوبة والسلاق والجرب والحكة والأورام والغلظ ولاوجاع الفم أيضا إذا كانت عن خرارة. وصنعته: توتيا عشرة إهليلج ستة شادنج مغسول إثمد من كل خمسة أقاقيا ماميثا أنزروت من كل أربعة صبر ششم شب يمنى ماميران إقليميا الذهب من كل اثنان يسقى بماء الآس مرة والسماق أخرى كالحصرم [برود] يترجم تارة بالمارستان وتارة بالقاطع والمنبت نسبه الرازي إلى نفسه وهو مجرب في شد الجفن وإنبات الشعر وإصلاح برص الأجفان. وصنعته: سنبل إثمد من كل جزء نوى التمر والإهليلج محرقين في العجين من كل نصف جزء يسقى بماء الكزبرة أو الآس أو الريحان السليماني [برود أحمر] يعرف باكسرين ملك اليونان وكأنه صنع له، يلحم القروح ويجفف الرطوبات ويحل الجرب. وصنعته: شادنج أربعة أربعة إثمد اثنان توبال النحاس واحد ونصف صدف محرق درهم إسفيداج الرصاص لؤلؤ من كل نصف درهم يسقى بماء الرازيانح كما مر وقد يجعل كحلا وقد يضاف له إقليميا الفضة للجلاء وصمغ ونشأ لكسر الحدة [بزر] تقدم في القوانين الفرق بينه وبين الحب وأنهما الحافظان لقوى النبات إلى أوان معلوم فيخرجانه بالفعل فيه وأن البزر في الأصل ما حجب في بطن الثمار والحب ما برز في أكمام كالبطيخ والسمسم ومتى ذكرنا شيئا منهما على خلاف هذا كان تبعا للعرف الذي فشا فقد شرطنا أن لا نذكر مفردا ذا أسماء كثيرة إلا في الاسم الذي غلب شيوعه كحب الريحان فانا نورده في البزور لأجل ذلك ثم إن البزر إن كان لنباته نفع ذكرنا البزر معه في اسم الأصل كالبطيخ وإلا أوردناه هنا [بزرقطونا] بالعجمية أسفيوش واليونانية تسليون أي شبيه البراغيث وهو ثلاثة أنواع أبيض وهو أجودها وأكثرها وجودا عندنا وأحمر دونه في النفع وأكثر ما يكون بمصر ويعرف عندهم بالبرلسية نسبة إلى البرلس موضع معروف عندهم وأسود هو أردؤها ويسمى بمصر الصعيدي لأنه يجلب من الصعيد الاعلى والكل بزر معروف في كمام مستدير وزهره كألوانه ونبته لا يجاوز ذراعا دقيق الأوراق والساق ويدرك بالصيف في نحو حزيران وأجوده الرزين الحديث الأبيض بارد في أول الثالثة رطب في الثانية والأحمر بارد فيها رطب في الأولى أو معتدل والأسود بارد فيها يابس في أول الثانية والكل مطول للشعر مانع من تشقيقه وسعوطه بدهن الورد والماء الحار محلل للأورام والدماميل والخنازير والصلابات مسكن للحرارة والالتهاب والحمرة والنملة والبرسام وأمراض الحارين طلاء خصوصا إذا دق ومزج بصابون وطبخ، وأما الأسود فالصواب اجتناب استعماله من داخل وإذا استعمل الأحمر لعزة الأبيض كما في مصر فليقلل ويستعمل من داخل، فيزيل الخشونة والعطش وما احترق من الاخلاط والسعال عن حرارة ويخرج بقايا

(٧٣)

الأدوية المسهلة ويعرق ويلطف ويسهل بلطف خصوصا بدهن اللوز أو البنفسج وقد مر أن البزور ذوات الألعبة إذا قليت عقلت وهو كذلك والبزرقطونا إذا دق كان سما يغثى ويكرب وعشرة منه تقتل ومتى أحس البلغمي بعد شربه بغثيان فليبادر إلى القئ فإنه يخرج كما شرب لان البلغم منعه النفوذ وهو شديد التبريد يقطع الشهوة ويفسد الحركة ويضعف العصب ويصلحه العسل أو السكنجبين وشربته من اثنين إلى عشرة وبدله في نحو السعال بزر سفرجل والتبريد الرجلة والتنضيج بزر كتان، وأما في التليين وتنعيم البشرة فالخطمى وما قيل إنه نوعان فقط وأنه صيفي وشتوي وأن أجوده الأسود غير صحيح [بزركتان] هو البيعول وبالعبرانية دربع يسنا واليونانية لينس فرمون واللطينية ليبش والفارسية درع دوسا والسريانية بارى رعا وهو بزر نبات نحو ذراع دقيق الأوراق والساق أزرق الزهر وقشر أصله هو الكتان المعروف كما شاهدناه لا جوز كالقطن كما زعمه بعضهم والبزر يجتمع في رأس النبات في قمع مستدير كالجوزة ويخرج بالفرك وأجوده الرزين الحديث اللين الكثير الدهن وهو حار في الثانية يابس في الأولى أو معتدل كثير الرطوبة الفضلية وبذلك يفسد إذا عتق يفعل ما يفعله البزر قطونا من التليين والتنضيج السريع لكن بالعسل ويقلع الكلف بالتين والبرص بالنطرون خصوصا بالشمع والأشق والخل ولا سيما من الأظفار ومتى دق وضرب بالشمع والماء الحار حلل الأورام وسكن الصداع المزمن وحمر الوجه وحسنه وأصلح الألوان طلاء وأصلح الشعر وإذا شرب أنضج أورام الرئة والصدر والكبد والطحال وهو بالعسل يزيل الطحال وقصبة الرئة ونفث الدم خصوصا المحمض ويدر الفضلات كلها ويغزر المنى وبالعسل والفلفل يهيج الباه عن تجربة ومع البزر قطونا يسكن المفاصل والنقرس وعرق النساء وهو يظلم البصر وتصلحه الكزبرة ويضعف الهضم ويصلحه السكنجبين ويضر الأنثيين ويصلحه العسل وشربته من ثلاثة إلى عشرة وبدله مثله حلبة [بسفايج] باليونانية يولوديون والفارسية سكرمال والهندية والسريانية تنكار علا واللطينية بربوديه والبربرية نشناون ومعنى هذه الأسماء الحيوان الكثير الأرجل سمى هذا النبات به لكونه كالدود الكثير الأرجل ويدعى بمصر اشتيوان وهو نبات نحو شبر دقيق الورق أغبر مزغب في أوراقه نكت صفر يكون بالظلال وقرب البلوط والصخور بين صفرة وحمرة هو الأجود إذا كان فستقي المكسر وأردؤه الأسود والكل عفص إلى حلاوة ربيعي يدرك بحزيران وهو حار في الثانية أو الثالثة يابس في الأولى يجمد اللبن ويذيبه ويسهل الباردين خصوصا اليابس فلذلك عد في المفرحات ويبرئ الجذام والجنون ورداءة الأخلاق والماليخوليا أسبوعا بالبكتر ومن وجع المفاصل إذا طبخ بمرق الديوك والقرطم ويحل النفخ والفراقر والقولنج معجونا بالعسل ويبرئ شقوق الأصابع والتواء العصب والاكثار منه مع عود السوس والانيسون يبرئ السعال وضيق النفس والربو وملازمته بماء العناب يسقط البواسير وأهل مصر تزعم أن الغليظ منه شربه يورث وجع المفاصل، وهو يغثى ويضر الصدر ويصلحه البرشاوشان والكلى ويصلحه الأصفر وشربته إلى ثلاثة ومطبوخا إلى ستة وبدله نصفه أفتيمون أو ثلثه فربعه ملح هندي [بسباسة] قشر جوزبوا أو شجرته أو أوراقها وهو الدراكسية وبالرومية العرسيا واليونانية الماقن أوراق متراكمة شقر حادة الرائحة حريفة عطرية حار يابس في الثانية أو الأولى أو معتدل أو بارد يستأصل البلغم ويطيب رائحة الفم ويهضم ويخرج الرياح ويفتح السدد ويجفف الرطوبات ويقطع سلس البول والنقطة والسحج ونفث الدم ومع القرنفل والكندر يبطئ بالماء جدا وفيه تفريح ومع الآس والكرسفة والخل ينعم البدن ويقطع العرق الكريه وصنان الإبط مجرب ومع بعر الماعز والعسل

(٧٤)

يحل الأورام الصلبة ضمادا وفرازجه بالعسل تعين على الحمل إذا احتملت يوم الطهر بالزعفران وينقى الرحم ويصلحه مجرب ويقطع الصرع والشقيقة سعوطا بدهن البنفسج وإذا دهنت به النفساء مع العسل في الحمام أذهب وجع الظهر وريح النفاس وشد الأعصاب مجرب وهو يضر الكبد ويصلحه الصمغ العربي وشربته إلى ثلاثة وبدله ورق القرنفل أو نفس الجوزبوا [بسذ] بالمعجمة هو المرجان أو هو أصله والمرجان الفرع أو العكس ويسمى القرون وباليونانية فادليون والهندية دوحم وهو جامع بين النباتية والحجرية لأنه يتكون ببحر الروم مما يلي أفريقية وأفرنجة حيث يجزر ويمد فتجذب الشمس في الأول الزئبق والكبريت ويزدوجان بالحرارة ويستحجر في الثاني للبرد فإذا عاد الأول ارتفع متفرعا لترجرجه بالرطوبة ويتكون أبيض ثم يحمر أعلاه للحرارة المرطوبة وتبقى أصوله على البياض للبرد وأجوده الرزين الأملس الأحمر الوهاج وأردؤه الأبيض وبينهما الأسود وكل ما خلا من السوس كان جيدا وتكونه بنيسان وبلوغه بأيلول وهو أصبر الاحجار على الاستعمال تصلحه الادهان ولا يفسده إلا الخل ويرد جلاءه السنبادج والماء وهو بارد يابس في الثانية أو برده في الأولى ويبسه في الثالثة يفرح ويزيل الوسواس والجنون والخفقان والصرع وضعف المعدة وفساد الشهوة ولو تعليقا ونفث الدم والدوسنطاريا والقروح والحصى والطحال شربا والدمعة والبياض والسلاق والجرب كحلا وأجوده ما استعمل محروقا، وفى علل الباطن بالصمغ وبياض البيض وفى الأمراض الحارة مغسولا. ومن خواصه: أنه إذا جعل منه جزء ومن كل من الذهب والفضة مثله ومزجا بالسبك ولبس بهما والقمر والشمس في أحد البروج الحارة مقارنا للزهرة قطع الصرع وحيا ولم تصب حامله عين ولا غم ومتى لبسته شمعا ونقشت عليه ما شئت ووضع في الخل يوما انتقش وأن محلوله يبرئ الجذام ورماده يدمل الجراح وما قيل إنه يقطع النسل باطل وهو يضر الكلى ويورث التهوع وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقال وبدله في قطع الدم دم الأخوين وفى العين اللؤلؤ وفى الطحال حب البان [بستان أبروز] نبات نحو ذراع قصبي القضبان فرفيرى الزهر دقيق الأوراق لا ثمر له وزهره كالخيري لا هو هو ولا الحماحم بارد يابس في الثانية قابض ينفع السموم والالتهاب والعطش وقد يخلل فيفتح الشهوة ويذهب الطحال وجرمه ثقيل يصلحه السكنجبين وشربته ثلاثة مثاقيل ومن عصارته أوقية ونصف وبدله الطرخون [بسر] هو المرتبة الرابعة من ثمر النخل لأنه سبع مراتب تذكر في مواضعها وهو إذا كان إلى الاستواء أقرب كان حارا في الأولى وإلا فبارد فيها يابس في الثانية مطلقا ينفع من نفث الدم والبواسير، ويصلح اللثة ويقويها ويحبس الاسهال خصوصا بالشراب العطر أو الخل وقال الشريف إنه يمنع الجذام والحميات وهو غريب لغلاظة دمه وميله إلى الاحتراق وهو يضر الصدر والرئة ويصلحه الخشخاش ويولد الكيموس الردئ ويصلحه السكنجبين والرمان المز والرياح والقراقر ويصلحه ماء العسل [بستناج] الخلال [بستج] الكندر [بستينى] آذان الفأر [بساريا] السمك الصغار بلغة أهل مصر [بسلة] بلغة أهل مصر نوع من الجلبان [بشام] نبت حجازي في الأصل وقد استنبت الآن ببيت المقدس والعراق ومصر موضع البلسان لكن لم ينجب وهو نبات يمد أولا كشجر العنب ثم يرتفع حتى يكون في عظم الفرصاد وأوراقه كالصعتر ذات رطوبة غروية وحلاوة وله زهر أصفر يخلف حبا أحمر أشبه ما يكون بالكبابة تفه دهني وعوده أخضر قابض عطري ومنه ما حبه كالصنوبر لين ومنه مستدير كالفلفل وعود هذا أخشن محبب رزين إلى سواد وكله حار في الثانية يابس في الأولى إذا قطع منه شئ خرجت دمعته بيضاء ثم تحمر وهذه أجود أجزائه تجلو البياض وتشد الأسنان وتجفف القروح

(٧٥)

علي العذاري
10-12-2012, 08:32 PM
العسرة وتحبس النزف والدمعة والعرق مع أنها تدر الحيض وإذا احتملت فرزجة نقت وشدت وحللت الريح وبعد الحيض تعين على الحمل مع الزعفران وأهل مصر يستعملونها الآن موضع دهن البلسان وليس بينهما نسبة وأما حب هذه الشجرة فعند العطارين الآن هو حب البلسان يقوى المعدة ويهضم ولكنه يمغص ويكرب ويوقع في الأمراض الرديئة خصوصا دهنه فليجتنب وباقي أجزاء الشجرة تشد البدن وتقوى العصب وتذهب البهر وتسود الشعر وتطوله نطولا وضمادا وقد تواتر أن حملها في اليد يسهل قضاء الحوائج ويورث القبول وما قيل إنها عصى موسى أو اليسر فغير صحيح كما ستراه [بشنين] يدعى بمصر عرايس النيل لأنه ينبت فيما يخلفه النيل من الماء عند رجوعه ويقوم على ساق تطول بحسب عمق الماء فإذا سواه فرش أوراقا خضرا تنظمها فلكة مستديرة كوسط الكف وزهره إلى البياض يظهر في الشمس ويخفى إذا غابت وداخل الفلكة إلى صفرة وأصله نحو السلجم لكنه أصفر تسميه المصريون بيارون وهذا النبات يفعل فعل اللينوفر في جميع أحواله وهو بارد رطب في الثانية أو رطوبته في الثالثة دهنه ينفع من البرسام والجنون والصداع الحار والشقيقة سعوطا وطلاء وأصله يقوى المعدة ويهيج الباه مع اللحم ومع الثوم يقطع السعال ووحده الزحير والاسهال الصفراوي وشرابه يقطع العطش والالتهاب والحمى وحبه يحلل الأورام طلاء وينفع من البواسير ويضر المثانة ويصلحه العسل وشربته إلى ثمانية عشر وبدله الزنبق [بشمه] الششم [بشبش] ورق الحنظل [بصل] جنس لأنواع أشهرها بهذا الاسم عند الاطلاق العربي وهو معروف يستنبت بالزراعة لبزره وينقل فيعظم ويقور فتذهب حرافته ويحلو وهذا كثير بمصر والبصل الأبيض هو أجوده خصوصا المستطيل وأحمر هو أردؤه سيما إذا استدار ولا يختص وجوده بزمن لكنه ربيعي في الأغلب وهو حار يابس في الثالثة أو حرارته في الرابعة فيه رطوبة فضلية يقطع الاخلاط اللزجة ويفتح السدد ويقوى الشهوتين خصوصا المطبوخ مع اللحم ويذهب اليرقان والطحال ويدر البول والحيض ويفتت الحصى وماؤه ينقى الدماغ سعوطا ويقطع الدمعة والحكة والجرب كحلا خصوصا مع التوتيا وإلا مع العسل، وشهد الزنابير والبرص والكلف والنآليل والقروح الشهدية مع الملح والبارود والعسل والسداب مجرب لعضة الكلب الكلب مع شعر الآدمي والسموم مع التين وكذا أكله لتغليظ الخلط والوباء والطاعون وفساد الهواء والماء ويعيد الشهوة إذا انقطعت مع الخل ويحمل فينزف الدم ويفتح البواسير وإذا شوى ودرس بشحم الخنزير أو السمن أو سنام الجمل لين أورام المقعدة وأذهب الشقاق والباسور والزحير مجرب وإذا دلك به البدن حسن اللون جدا وحمره وأذهب أوساخه وعصارته تنقى الاذن والسمع وهو يسخن ويلطف الخلط الغليظ ويصلح الأظفار لطوخا والسحج وأكله في الصيف يصدع ويضر المحرورين مطلقا والاكثار منه مسبت مهيج للقئ وإن سكنه بالشم مدر يورث النسيان والرياح الغليظة وأكله مشويا يرطب الأرحام ويزلق المعى مجرب ويصلحه غسله بالماء والملح ونقعه في الخل ويقطع رائحته البقلا والجوز المشوى والخبز المحرق وتواتر أن الأبيض منه إذا علق على الفخذ قوى الجماع وحد ما يؤخذ منه خمسة عشر درهما والبرى منه أشد نفعا في العين والاذن وكلما عتق كان أجود خصوصا لداء الثعلب فان دلكه به مع النطرون يذهبه وينبت الشعر [بصل العنصل] هو بصل الفأر والاشقيل وهو جبلي يكون بالصخور من نواحي الشام والعجم والبرلس من أعمال مصر ويعظم حتى يبلغ مائتي درهم وأكثر ومنه صغير وأجوده الرزين الحديث والمفردة منه في أرضها قتالة وأجوده ما أخذ في الصيف وأن يقطع بالخشب فان الحديد يؤذيه. ومن خواصه: أنه يعيش ويخضر من غير غرس

(٧٦)

ويغتذى بالماء من بعد ويرويه الهواء البارد وهو حار يابس في الرابعة شديد التقطيع والتلطيف ترياقي أجود من البصل في كل ما ذكر ويزيد عليه النفع من قذف المدة والدم ووجع الصدر وضيق النفس والربو والبهر والاعياء والاستسقاء والطحال والحصى وعسر البول والدم والمفاصل والنسا والنقرس وأوجاع الاذن واللسان والصداع والشقيقة، وحاصل ما قيل فيه إنه ينفع من كل مرض في كل حيوان ما خلا الحمى والقروح الباطنة ورمى الدم وأجود ما استعمل مشويا في عجين وإذا جعل البيض فيه حتى يستوى البيض أسهل كيموسا غليظا وعدل وإذا حبب بزره بخل الخمر كالحمص وبلع في التين المنقوع في العسل وشرب عليه الماء الحار أبرأ القولنج مجرب، وإذا غليت نصف أوقية منه مع أوقيتين دهن زنبق حتى يتهرى وطليت به بطون الرجلين ولم يمش بعد ذلك إلى الصباح أسبوعا أعاد شهوة النكاح بعد اليأس مجرب وخله يصفى الصوت ويقطع البلغم ويذهب النتونة حيث كانت والبخر ويشد اللثة ويثبت الأسنان ويمنع السموم وسائر أمراض الصدر والمعدة واليرقان مطلقا. وصنعته: أن يؤخذ منه رطلان وتوضع في سبعة أرطال من الخل والطري أجود وقيل اليابس ويترك ستة أشهر وقيل ستين يوما في الشمس مسدودا وشرابه أجود فيما ذكر كله.
وصنعته: أن يسحق البصل الذي قرض وجفف في الظل ويربط في خرقة ويرمى في العصير ثلاثة أشهر أو كمدة الخل ويطبخ ويرفع وعروق أصل البصل تقئ باعتدال وجزء من مشويه مع ثمانية من ملح مشوى يسهل برفق وإذا طبخ في الزيت حتى يحترق ورفع الزيت فتح السمع وجلا البصر والمواد الغليظة حيث كانت وجفف القروح وشفا من الأمراض المزمنة وأوجاع الرجلين وكل ما كان عن بلغم وهو مقرح مكرب مقطع يورث الغثيان ويصلحه اللبن المطفى فيه حجارة الحديد وربوب الفواكه ومن حمله معه هربت منه الهوام خصوصا الذئاب الضارية ويقتل الفأر بتجفيف من غير نتن ويصلح العنب إذا غرس عنده ويمنع زهر السفرجل والرمان من السقوط ورماده يمنع الشقوق والحكة بدهن الورد ويحشى فيسقط البواسير وقد جعلوا بدله الثوم البرى والصحيح أنه لا بدل له [بصل الزير] هو البليوس وهو شبيه بالعنصل لكنه لا يكبر كثيرا ولا يقيم في غير الأرض وهو حار يابس في الثالثة جلاء مقطع يخرج البلغم من العروق والوركين وإذا طبخ في الزيت حلل الاعياء وذبل البواسير ونفع الأرحام من أمراضها الباردة وجالينوس يرى أنه بصل الفأر [وبصل حنا] يليه وهو المعروف عندنا ببصل الحية وفعل فعل الذي سبق لكنه أضعف فيما عدا إذهاب داء الثعلب فإنه فيه مجرب [بطم] الحبة الخضراء باليونانية طرمينس والسريانية اقططيوس والبربرية أفيوس والهندية تمالس شجر في حجم الفستق والبلوط سبط الأوراق والحطب صخري يكثر بالجبال ولا ينتثر ورقه عطري وحبه مفرطح في عناقيد كالفلفل لولا فرطحته وعليه قشر أخضر داخله آخر خشبي يحوى اللب كالفستق وكثيرا ما يركب أحدهما في الآخر فينجب ويدرك هذا الحب في أبيب ويقطف بمسرى وجميع أجزاء هذه الشجرة حارة يابسة في الثالثة إلا الدهن والصمغ ففي الثانية قابضة مطلقا محللة أوراقها تسود الشعر طلاء ورمادها يدمل وقشرها يحلل الأورام نطولا والحب يسخن الصدر والمعدة ويقطع البلغم والرطوبات كلها كسيلان اللعاب وينفع من الطحال والاستسقاء والبواسير ويقوى الباه ويسمن بالخاصية عن تجربة ودهنه يحلل الاعياء وأوجاع العصب والمفاصل والفالج واللقوة والأورام الرخوة طلاء ويصفى الصدر ويفتح السدد ويصلح الصوت ويذهب الخشونة واليرقان وحصر البول شربا والنهوش بالخل مطلقا وصمغه أنفع من المصطكي في كل حال إجماعا من أطباء الروم واليونان وشربه يذهب الخفقان والسعال غير اليابس خصوصا إذا خلط أربعة منه

(٧٧)

في أوقيتين من شحم الكلى وشربها نائما على صدره وآخر يمشى على أكتافه ثم يتبعها بالماء البارد وينقى الجراح وينبت اللحم ويجذب الشوك وما في الاغوار ويقوى الهضم تقوية جيدة إذا أديم مضغه وينقى الرأس ومع الزبيب يحلل كل ورم ويشفى القروح الباطنة لعوقا بالعسل وذات الجنب ويشد العصب المشدوخ ومع السندروس والنيمرشت يذهب الاعياء ويسرع بجبر الكسر شربا وهذا هو البناشت في تراجمهم وبالجملة هو أجود الصموغ والبطم يبطئ بالهضم ويرخى الدهن يصدع ويورث قشعريرة صفراوية في غير البلغميين ويصلحه السكنجبين والربوب الحامضة وقيل يضر الكلى ويصلحه العسل وشربته إلى عشرة وبدله حب السمنة [بطيخ] جنسان بالنسبة إلى اللون [أصفر] وهو الخربز بالفارسية والقيون باليونانية وأفيوس بالسريانية وهذه أنواع مختلفة باختلاف البلدان والحجم وأجوده نوع يسمى السبيق وبالجملة فأجود هذا الجنس الشديد الصفرة الخشن الملمس الثقيل المستدير المضلع وهو بأسره حار في الأولى رطب في الثانية والأحمر الأملس الخشن المعروف بالسبيق شديد الحلاوة حرارته في آخر الأولى مدر جلاء محلل يفتح السدد وينفع من الاستسقاء واليرقان ويليه المعروف بالياباني وهو مر في أوله فإذا استوى اشتدت حلاوته وهذا أكثر حرا وأقل رطوبة وأسرع إضرارا ولكنه يحدث الحكة والحصف ويليه نوع يسمى بمصر مهناوي وهو جيد للسدد نافع في الادرار والغسل ولكنه للطافة رائحته تقصده الأفاعي فتدخل فيه وترمى سمها فينبغي أن يرش حوله النوشادر ودونه نوع آخر يخرج في رأسه المقابل للعرق سرة مستديرة أشد حلاوة وأجود ويعرف بالضميري والناعم من هذا ردئ قليل الحلاوة ولكن هذا النوع لطيف سهل الهضم كثير التفتيح ودونه نوع عريض الأضلاع مفرطح يعرف بالكمالي لا يوجد بمصر وهو ثقيل بطئ الهضم ودونه بطيخ له عنق طويل يلتوى وفى الجهة الأخرى رأس يطول إلى نحو شبر والوسط كبير أصله من سمرقند ويسمى عندنا البئري وبمصر العبدلي وهو بارد في الأولى ويكاد يلحق الأخضر ثقيل الهضم عسر على المعدة لكنه يطفئ الحرارة والالتهاب والعطش وينفع الحميات ويسكن غليان الدم ولا تكاد المصريون تستعمل من لبوب البطيخ غيره والبطيخ مرطب ملطف مسمن يغزر الماء والفضلات كلها كاللبن والعرق ويزيل العفونات والسدد اليابسة ويستخرج الاخلاط اللزجة ويفتت الحصى ويسهل ما صادفه ويستحيل لمزاج صاحبه فينبغي تعديله بالسكنجبين مطلقا وبالكندر في المبرودين والزنجبيل المربى بادزهرة وبالربوب الحامضة في المحرورين ومن أكله على الجوع ونام فقد عرض نفسه للحمى وينبغي للمحرورين إذا استعملوه على الخلاء المشي وشرب الأشربة المخرجة له كالبنفسج والرمان وعليه حينئذ ينطبق الحديث الوارد في أن البطيخ قبل الطعام وفيه قوة مطفئة فينبغي لمن لم يعرف تعديله أن يأكله بين الطعامين ليمنع السابق من استحالته واللاحق من إيراثه القئ ولكنه حينئذ يوقع في معرض التخم فليؤخذ فوقه مثل الكموني ولب البطيخ بأسره مدر مفتت للحصى مصلح للكلي والحرقان والقروح الداخلة ويجلو البشرة من نحو الكلف طلاء بنحو البورق ويحسن الألوان وقشره يمنع النزلات طلاء وينضج اللحوم إذا رمى معها وسحيقه بالخل ينفع من النهوش والأورام طلاء ويذهب قروح الرأس بدقيق الشعير وأصل البطيخ يقئ الكيموس الردئ والبلغم اللزج مع الخل وينقى القصبة [وأخضر] وهو الدلاع والهندي والرومي وأجوده المضلع الذي يجتمع عند أصله خطوط صغار إلى نقطة واحدة الأرقش البراق الصلب وأردؤه الرخو الأملس وهذا الجنس بأسره بارد في آخر الثانية رطب فيها أو في الثالثة والهندي المطلق منه المعروف بمصر بالماوى أجود أنواع البطيخ على الاطلاق يذهب

(٧٨)

العفونات أصلا والحميات ويمكن التداوي به من سائر الأمراض فإنه مع العسل والزنجبيل يقطع البلغم ومع اللبن يخرج السوداء فينفع حينئذ من أمراضهما كالفالج والخدر والنقرس والجنون والوسواس والماليخوليا وبالتمر هندي يستشف الصفراء والحكة والجرب وبنفسه يسكن غليان الدم ويدر البول ويفتح السدد ويعين على الهضم بغسله ويذهب اليرقان والاحتراقات ويليه العباسي المعروف عندنا بالحبشي ودونهما الحجازي وهو صغير شديد الحلاوة يسمى الحبحب والمحمول من بر الترك وهو بطيخ صلب جوفه إلى الحمرة يتفتت كالسكر لطيف الطعم لكنه عسر الهضم يبرد المعدة ويفسد سريعا وهذا الجنس بأسره يحرك الفالج وحده والسعال والرمد البارد وأوجاع المفاصل والظهر ويضعف شهوة الباه في المبرودين ويدفع ضرر هذا العسل والزنجبيل والدار صيني والعسل مع الأصفر سم والشديد السواد من لب هذا الجنس سريع التأثير في إخراج الحصى وفى إحدار البطيخ عن المعدة عن تجربة وقشر هذا إذا قطع صغارا وربى بالسكر أو العسل أذهب البرسام والوسواس والسهر عن يبس ووجع الصدر الحار وضعف المعدة عن خلط كراثي وجود الهضم الضعيف وسائر البطيخ إذا أحس بثقله وجب إخراجه بالقئ بالماء الحار والعسل إن كان عن قرب تناول وإلا أتبع بالمسهل [بط] طير في حجم الدجاج ودونه بيسير منه أبيض وهو أكثر وأزرق هو أجوده ومرقش وهو مائي يقال إن أصله من الهند وكثيرا ما يبيض بقرب المياه وهو حار في الثانية أو الثالثة يابس في الأولى أو رطب يسمن جدا ويخصب البدن والكلى ويولد دما كثيرا وشحمه أجود الشحوم مجرب للخناق وأورام الثديين والصلابات بدقيق الفول والسعال شربا ولحمه مع الملح يقطع الثآليل ضمادا ورماد ريشه يحلل الخنازير وذبله يجلو الكلف والنمش وكبده يقطع الخفقان وهو يصدع ويبطئ بالهضم ويسرع إلى التعفين ويولد الرياح ويصلحه الخل والابازير والزنجبيل وشرب السكنجبين بعده وبيضه جيد للمهزول والسعال ووجع الصدر بالمر والحصى لبان ويقطع الدم بالكهربا والزحير والثقل إذا قلى بالسداب والزيت وتشربه الأطفال فيسرع نطقها ولكن يبطئون بالمشي لأنه يحل العصب وقشر بيضه يجلو البياض من العين مع اللؤلؤ والسكر والنوشادر [بطارخ] ويقال بطراخيون ويسمى الكبيج ما في جوف السمك وكأنه الذي يتخلق ليكون بيضا وهو نوعان جامد يخرج كالأصابع ورطب يسيل مرمل هو أجوده وأجود الكل الحديث الضارب إلى صفرة وهو حار يابس في الثانية وإذا زيد ملحه كان في الثالثة يقطع البلغم ويجلو القصبة ويصلح الكلى والطحال والرياح ولكنه سريع التعفن يضر المحرورين وأكل الزنجبيل عليه يمنعه أن يعطش بالخاصية والمملوح منه يضر العصب ويصلحه بأسره السكنجبين والزيت والحوامض [بطباط] عصى الراعي [بطراساليون] الكرفس الجبلي [بطاء؟؟] لسرخس [بطرالاون] دهن النفط [بعر] هو ما يخرج من روث الحيوان مبندقا ويذكر كل مع أصله [بغل] ويقال أسريدون بسائر الألسن وهو حيوان معروف يتولد بين الخيل والحمير ولا نسل له من نوعه لفرط برودة مزاجه، ومن العجائب أن بغلة حملت بأصفهان، وإن صح فلبرد الأرض ورطوبتها وأجوده ما كانت أمه فرسا وهو الأكثر بالشام وعكسه بمصر وكله حار يابس في الثالثة ينفع من وجع المفاصل أكلا ودهنا بشحمه ويسكن النقرس والنسا إذا طبخ بالزيت وشرب أربعة من قلبه إلى ثلاثة كل يوم بماء عصى الراعي يعقم الرجل وثلاثة مثاقيل من كبده إذا شربت في ثلاثة أيام بعد الطهر منعت الحمل وكذا شرب بوله والبخور بحافره يسقط المشيمة ويطرد الهوام وكذا شعره واحتمال وسخ أذنه في الفرازج يورث العقرقيل وكذا إن جعل في صفيحة فضة وحملت والاكتحال

(٧٩)

بدمه وشربه مصنوعا بالتعفين يفعل بالصورة عن تجربة وذكره يرض مع العفص ويطبخ في الزيت ويدهن به الشعر يطول جدا ويسود مجرب وزبله يطرد الهوام بخورا ويسكن القولنج شربا [بغره] طعام فارسي جيد حار في الأولى معتدل يفتح النفس والشهوة ويسكن الغثيان الصفراوي والالتهاب والعطش ويسمن البدن جدا ويزيد في قوته ويفتح السدد ويصلح الكلى ويصلح لأصحاب الرياضة ويعدل الدم وإذا انهضم كان غذاء صالحا ولكنه بطئ الهضم يولد الرياح ويصلحه الدار صيني. وصنعته: أن يقطع اللحم صغارا ويطبخ حتى تخرج سهوكته فيغير ماؤه ويرمى معه الحمص المقشور والفلفل والدار صيني ويسير البصل ويغلى غليات ثم ينزع البصل منه ويؤخذ العجين المقطع كالدراهم فيرمى برفق حتى يغلى غليات يسيرة فيعدل الخل بالعسل إن كان شتاء أو المبرود وإلا فبالسكر ويصب عليه ويمسح القدر بماء الورد ويعدل طبخه ويستعمل [بقلة حمقاء] بالعبرية أرغيلم والإفرنجية بركال سالي والسريانية والبربرية رجلة واليونانية أنومدخي والفارسية فرفخ ويقال فرفيرى وبقلة الزهرة وسميت حمقاء لخروجها في الطرق بنفسها وهى نبات طري في غلظ الأصابع فتطول دون ذراع وتمتد على الأرض وتزهر جملة إلى البياض وتخلف بزرا صغيرا وتدرك في الربيع والصيف وهى باردة رطبة في الثالثة أو الثانية تمنع الصداع والأورام الحارة طلاء بالسويق والرمد والحكة والجرب كحلا ونفث الدم والقئ وحمى الدور وانصباب الفضول وحرقة البول والحصى والبواسير وحرارة الكبد والمعدة مطلقا والجرب والحكة والالتهاب ضمادا وورم الأنثيين والضرس وخشونة الرئة والاكثار منها يسقط الشهوتين ويظلم البصر ويصلحها الكرفس والنعنع وتضر الكلى ويصلحها الصمغ والمصطكي. ومن خواصها: منع الاحتلام إذا فرشت وتليين الحديد إذا طفئ في مائها ومرغ في أرضيتها بعد التقطير وكذا تنقى المشترى ومتى شربت بالراوند قطعت الحمى عن تجربة وشربة عصارتها إلى ثمانية عشر ولا يقوم مقام بزرها شئ في قطع العطش ومتى أطلق هذا الاسم لم يرد به غيرها [وبقلة الرمل] نبات يكون بالرمال آخر الشتاء عروقه على وجه الأرض وزهره أصفر كالقنابري يخلف حبا كحب القطن ليس بالطويل وطعمه إلى حرافة ما بارد في الأولى معتدل يمنع حمى الربع والخفقان وانتصاب النفس وسوء الهضم وقد جرب للأحلام الجيدة [واليمانية] ضرب من الحبق تشبه القطف تفهة لا بورقية فيها باردة رطبة في الثانية تنفع من الصداع جدا والرمد ضمادا وأكلا وتزيل الثآليل والآثار وتصلح القروح الباطنة والحميات المطبقة وتسكن غليان الدم [والخراسانية] الحماض [وبقلة العدس] الفوتنج [واليهودية] حبق التمساح [والمباركة] الحمقاء [والامصار] الكرنب [والباردة] اللبلاب [والذهبية] القطف [والضب] البازرنجوية [وعائشة] الجرجير والبقل بالاطلاق الهندبا [بقم] بالعربية العندم والهندبة القهرم وغيرها [بيخمار] خشب هندي ورقه كاللوز وزهره شديد الصفرة وثمره مستدير إلى خضرة ثم حمرة فإذا نضج اسود وجلا ويؤكل كالعنب وإذا نقع ليلتين أو ثلاثا كان مدادا لا يعدل سواده شئ وهو حار يابس في الرابعة تصبغ به أنواع الثياب الحمر ومسحوقه يقطع الدم ويلحم الجراح والقروح القديمة وماؤه ينعم البشرة ويحسن اللون ويشد المفاصل ومتى شرب خصوصا عروقه الشعرية فعل بصورته حتى إن البيض المصبوغ به يصير أحمر [بقس] معرب عن بقسين أو بقسيون هو الشمشار بالعراق وهو نبات كشجر الرمان سبط جدا ورقه كالآس ناعم لطيف الملمس أجوده الأصفر كثيرا ما يكون ببلادنا وأطراف الروم بارد يابس في الثانية أو هو حار حبه يعقل وينشف الرطوبات كلها حتى اللعاب السائل وينفع من قروح الفم وإذا طبخ بالشراب حتى يغلظ منع الحمرة والنملة الساعية

(٨٠)

علي العذاري
10-13-2012, 06:31 PM
والسعفة طلاء وإن خلط بالعسل والحنا جلا الآثار ونشارته مع بياض البيض والدقيق تزيل الصداع وتشد الشعر والعصب والعظم الموهون والامشاط المعمولة منه تصلح الشعر وإذا طبخ ورقه ونطلت به المقعدة شد استرخاءها مجرب [بقر] معروف أجوده الذهبي فالأصفر وأردؤه الأسود الغزير الشعر وهو حار يابس في الثانية بالنسبة إلى النبات والمعادن وبالنسبة إلى اللحوم بارد في الثانية يابس في الثالثة وما لم يجاوز السنة منه ملحق بالضأن أو هو خير من ضأن جاوز خمس سنين وهو والجاموس واحد وقيل الجاموس أيبس منه وأغلط، لحمه ألذ لحوم المواشي بعد الضأن وأكثرها تقوية للبدن وقطعا للمواد الرقيقة وإملاء للعروق وتخصيبا إذا انهضم ويصلح لأصحاب الكد والرياضة والفتوق والدمويين وزمن الربيع وهو يعفن الدم وينتن ويولد السوداء وأمراضها كالجذام والسرطان والوسواس خصوصا المهزول منه والمداومة عليه ويضر أصحاب المفاصل والنسا ضررا بينا وربما قطع الحيض والولادة قبل وقتها وأحدث الحكة والجرب وموت الفجأة بالسدة والبخار النتن والنصارى إنما تستعمله لاستعانتهم بالخمر عليه لأنها تهضمه وتبقى قوته ولا يجوز لمن لم يشربها استعماله والخل وإن أصلحه فهو يساعده على توليد السوداء وأجوده ما طبخ بلا ماء بالخل والعسل وأن يهرى ويكاثر معه من قشر البطيخ وعود التين والقلى والدار صيني ويتبع بالسكنجبين وأنواع الحلو ما خلا التمر وشحمه مجرب للسعال وضعف الكلى وقروح القصبة والمعدة وحرقة البول شربا والخنازير والقروح والجروح والبواسير طلاء وفى المراهم وهو أجوده من شحم الخنزير في سائر أحواله خصوصا المأخوذ من الكلى ومرارته تشفى سائر القروح طلاء وتبرئ الآثار بالنطرون وأهل مصر يشربونها للحكة والحب الفارسي وليس ببعيد لكن ينبغي أن تشرب بالعسل والاكتحال بها يجلو البياض ويفتح صمم الاذن قطورا خصوصا مع السداب والزيت وأخثاؤه تقطع الرعاف وتحلل الأورام حيث كانت وتبرئ الاستسقاء بالخل والزيت إذا واظب عليه وكذا أوجاع الظهر والمفاصل والنقرس والمقعدة بلا خل ورماد قرنه وظلفه يجلو الأسنان ويقطع الدم والاسهال الصفراوي شربا والقروح طلاء وأما ذكره وقرنه فقد كاد نفعهما في تهييج الباه أن يبلغ التواتر شربا خصوصا مع البيض النيمرشت وسائر أجزائه خصوصا قرنه وأخثاؤه تطرد الهوام بخورا وأخثاؤه السموم والنهوش وإسقاط الأجنة طلاء وبخورا ومخ ساقه ينفع من الشقيقة والشقاق والبواسير طلاء ورماد عظامه يمنع سعى الأكلة وبوله يجلو الكلف وبالخل ينفع من وجع الأسنان وإن زيد على ذلك الحرمل وطبخ وغسل به أبرأه من الخدر مجرب وإذا لف في جلده حال سلخه من ضرب بالسياط ساكن ألمها مجرب ودمه الحر يورث الخناق والسبات شربا ولم يقتل وإذا خلط بدم الحيض وسخن وطلى به النقرس ووجع المفاصل سكنه مجرب وإذا عمل من قرنه الأيسر خاتم ولبس في اليد اليسرى نفع من الصرع وأم الصبيان وكثيرا ما تستعمله السودان لذلك وإذا هرس لحمه وغمر بدمه في قارورة وسدت في التعفين أربعين يوما تحولت دودا فان أكل بعضه بعضا حتى تبقى واحدة كانت من الذخائر الفعالة بنفسها [؟ بق] اسم يقع عندنا على البعوض أعنى الناموس وهو غلط والصحيح أنه الفسافس ويعرف في الشام ومصر بالبق وهو حيوان أحمر ورأسه أسود وله أرجل أربع صغار سريع الحركة يتولد بالأمكنة الحارة الرطبة وزمن الصيف بالخشب والحصر والأراضي العفنة وهو حار يابس في الثانية منتن الرائحة وإذا أديم شمه حل الصداع وأبرأ من اختناق الرحم وإذا لعق محروقه مع العسل نفع من السعال المزمن وإذا ابتلغ حيا حل عسر البول

(٨١)

وقطع الحمى وابتلاع سبعة منه في ثقب فولة قبل نوبة الربع يبرئها مجرب ونفخه في الإحليل يدر البول ويفتت الحصى وفيه سمية يحدث لذعه الورم ويصلحه الدهن بماء الليمون وإذا سحق الزرنيخ والنوشادر بشحم البقر وبخر به المكان أياما منع من توليده مجرب [بكا] شجر كالبشام لكنه أطول ورقا وأكثر حبا وإذا سالت دمعته البيضاء لا تحمر وهو حار يابس في الثانية ينضج الصلابات طلاء ويقوى الأسنان خصوصا دمعته والاستياك به ورماده يدمل القروح وورقه يحلل الرمد إذا لصق عليه وحبه يقوى المعدة وينفع من السعال [بلسان] شجر ينبت جماجم كجماجم الريحان ثم يتعاظم حتى يكون كشجر البطم إذا حسنت تربيته ويؤذيه ما يؤذى الانسان من الحر والبرد والعطش والري فينبغي تدبيره بحسب الزمان وأول ما نبت بعين شمس من قرى مصر، وفى كتب النصارى أن مريم عليها السلام لما هربت بالمسيح آوت المطرية فأقامت عند هذا البئر فحين غسلت ثيابه وأراقت الماء نبتت هذه الشجرة والنصارى تعظمها وتأخذ هذا الدهن بأضعاف وزنه من الذهب فيجعلونه في ماء المعمودية ويدخر عند البتاركة والرهبان وهو من المفردات النفيسة التي لا مثل لها وأجوده الحديث الطيب الرائحة الرزين الأحمر العود الأصفر القشر وأجود الدهن ما اتخذ بالشرط عند طلوع الشعرى اليمانية ويمتحن بأن يغوص في الماء أو ينقع في ماء ويبل منه قطن ويغسل فلم يخلف لزوجة أو صوف ويحرق فيلصق بالاناء ولم ينتفش، وأما وقوده على الأصابع والثياب من غير أن تتأذى فيشاركه في ذلك الخمر المصعد المعروف بالعرقي ودهن النفط، وهو حار في الثانية يابس في الثالثة أو رطب في الأولى أن معتدل ينفع من سائر الأمراض كالصداع والصمم والظلمة والبياض والسبل والحكة وأوجاع الحلق والأسنان وضيق النفس والربو والسعال والانتصاب وقروح الرئة وضعف المعدة والكبد والكلى والطحال واحتراق البول وعسره وسلسه والحصى وأمراض المقعدة والعصب كالفالج واللقوة والمفاصل والنقرس والنسا، وبالجملة فهو نافع من كل مرض طلاء وشربا منفردا ومع غيره وهو في الادهان كالترياق في المركبات ويقاوم السموم ويليه الحب في النفع من الصرع والماليخوليا والسدد وإخراج الشوك والعظام ودونه العود ودونه الورق في ذلك كله، وإذا طبخت أجزاؤه بالزيت حتى يغلظ قارب الدهن في الافعال المذكورة وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربة الدهن إلى نصف مثقال والحب إلى ثلاثة وبدل دهنه مثله دهن الكادي ونصفه دهن بان وربعه زيت عتيق وقيل مثله دهن فجل أو ماء كافور أو ميعة سائلة وبدل حبه نصفه قشر سليخه وبدل عوده خمسة أمثاله منها، وقيل مع قشر سليخة في الحب عشرة بسباسة ورأيت في كتاب مجهول أن الزيت إذا مزج بمثله ماء وطبخ حتى ذهب الماء ثم مزج بمثله ماء وطبخ كذلك ستين مرة قام مقام دهن البلسان في سائر ما يراد منه والذي يظهر لي أن دهن الآجر يقوم مقامه وقد عدم البلسان من مصر من زمن طويل والذي يصنع الآن في الترياق هو أنهم يأخذون عود البشام والبسباسة والميعة ودهن بزر الفجل أجزاء سواء ويطبخون الكل بعشرة أمثاله من الزيت الذي قد مضت عليه الأعوام الكثيرة حتى يبقى ربعه فيرفع ويتصرفون فيه موضع الدهن [بليلج] ثمر شجرة مستقلة لا من الإهليلج وهو في حجم الزيتون وشكله لكنه أعظم يسيرا منابته الأقطار الهندية ويجتنى بتموز ويرفع بنواه وقد يؤخذ قشره فقط وأجوده الأصفر الرخو الأملس وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة يحد البصر ويقطع الصداع والبخار إذا لوزم فطورا بالسكر ويقوى الشهوة والمعدة ويقطع الرطوبات ويخرج السوداء بالخاصية والصفراء ببعض الطبع ويقع في الاكحال لقطع الدمعة ويحبس الاسهال المزمن ولو بلا قلى ويجفف البواسير وإدمانه يولد القولنج

(٨٢)

ويضر السفل ويصلحه العناب أو السكر وشربته إلى ثلاثة وبدله مثله فاغية أو إهليلج أصفر وثلثه آس [بلوط] يسمى عندنا درام وبالعراق عفصينج وبمصر ثمرة الفؤاد وهو ثمر شجرة في حجم البطم إلا أنها شائكة في ورقها وحطبها هو السنديان وهو صنفان مستدير يسمى البهبوس ومستطيل هو البلوط عند الاطلاق والشجرة كلها باردة يابسة لكن ثمرها في الثالثة وقشورها في الثانية وخشبها في الأولى وجفت البلوط قشره الداخل والكل جيد لحبس الاسهال ونفث الدم والسعال الدموي شربا بالسكر، والمستطيل ينفع من الخفقان والغثيان الحاصل في فم المعدة والمستدير أبلغ في تسويد الشعر وتنبيته إذا طبخ بالخل ورماد الشجرة يجلو الأسنان ويمنع سعى الأكلة والماء الخارج من حطبها عند حرقه خضاب جيد للنساء ليس فيه إيلام كخضاب العفص وسواده يقيم زمنا طويلا ومتى سحقت الثمرة بنصف وزنها بستج وعجنا بالزيت وتمودي على أكله قطع سلس البول والنقطة والمذي وجفف الحب الفارسي مجرب وإن كان هناك حرارة أضيف الطين الأرمني والطباشير ويخبز من البلوط في زمن المجاعة لكنه غليظ بطئ الهضم يولد السوداء ويصلحه السكنجبين وشربته إلى مثقال وبدله خروب شامي وبدله جفتة أقماع الرمان أو الآس [بلح] اسم لثمرة النخل إذا كانت في المرتبة الرابعة، فإذا نضج فهو البسر ثم الرطب ثم التمر والبلح في النخل كالحصرم في الكرم وأجوده الأخضر المشرب بالحمرة الرقيق الصغير النوى القابض لعضل اللسان بحلاوة وهو بارد في أول الثانية يابس في آخرها أو في الثالثة يقوى المعدة والكبد ويقطع الاسهال المزمن والقئ الصفراوي وإدرار البول ويطيب العرق ويشد العصب المسترخى ونقل الصقلي أن إدمانه يقطع الجذام وفيه غذائية كما في البسر وهو يفجر الاخلاط ويغلظها ويولد الرياح الغليظة ويضر الصدر والسعال ويصلحه العسل أو شراب الخشخاش أو السكنجبين وهو عنصر الأطياب ومنه السك والرامك كما ستراه وماؤه إذا طبخ مع ماء الحصرم حتى يغلظ وشيف كان غاية في قطع الدمعة والجرب والسلاق ولا يعادله شئ مجرب [بل] هو القثاء الهندي وهو نبات ينبسط ويخرج قرونا طوالا داخلها حب إلى ليونة فوق الذرة وخارجه أسود محدود الرأس ينكسر عن بياض إلى صفرة حار يابس في الثانية أو يبسه في الأولى ينفع من سائر الأمراض البلغمية كالفالج واللقوة ومن البواسير والرياح والرطوبات الغويبة وضعف الباه ويصدع الصفراويين وتصلحه الكزبرة وشربته إلى مثقال ولم تعلم بدله [بلادر] هو حب الفهم وثمرته والايا انقرد باليونانية وهو شجر هندي يعلو كالجوز ورقه عريض أغبر سبط حاد الرائحة إذا نام تحته شخص سكر وربما عرض له السبات وثمرته في حجم الشاه بلوط وفى رأسه قمع صلب وقشره إلى السواد ينكسر عن جسم كالسفنج مملوء رطوبة عسلية هي عسله وتحته قشر يحيط بلب مثل اللوز حلو وهذه الشجرة كلها حارة يابسة، لكن عسل الثمرة؟ في الرابعة وقشرها في الثالثة وثمرها في الثانية ينفع هذا العسل من كل مرض بلغمي كالفالج واللقوة والرعشة والاختلاج والخدر وسلس البول والرطوبات الغريبة ويزيد في الحفظ والفهم ويذهب النسيان أكلا ويقطع الثآليل والوشم والآثار طلاء وقشر الثمرة يهيج الباه ويبطئ بالماء إذا دبر بدهن البطم وكل ذلك عن تجربة وهو يضر المحرورين ويبثر الفم والبدن ويقرح ويورث البرسام والماليخوليا ويصلحه ماء الشعير ومخيض اللبن والبطيخ الهندي وشربته إلى ربع درهم ورأيت بمصر من أكل منه عشرين درهما على أن الاجماع على القتل بمثقالين منه وهذا من العجائب وما تقوله أهل مصر من أن دهن البدن به يقرح كلام لا أصل له وإنما الأصل مراعاة النسب الزمانية والمكانية والبدنية وبدله خمسة أمثاله بندق وربعه بلسان وسدسه نفط

(٨٣)

[بلبل] عصفور حسن الشكل إلى خضرة وسواد وبياض عند رأسه حسن الصوت ألوف يربى لذلك زعم بعضهم أنه يألف الايقاع ويطرب للعود، وهو حار يابس في الثانية يهيج الباه بقوة خصوصا بيضه ودماغه وذرقه ويجلو الكلف ويلصق الشعر ورماد ريشه يلحم الجراح ودمه يصفى الرئة ويصلح الصوت إذا شرب حارا [بلختي] مغربي تلعب قضبانه على الأرض فوق بعضها ويستدير بزهر أحمر يابس في الثانية ترياق لاسقاط العلق [بلسن] العدس [بلنبس] التين [بلمون] من اليتوع [بليبوس) من البصل [بلنجاسف] من العبيثران [بنفسج] معرب عن بنفشه الفارسي وباليونانية أبر والعجمية سكساس نبات بستاني وبرى يكون في الظلال منبسطا ورقه دون السفرجل وزهره فرفيرى ربيعي ويدرك بنيسان طيب الرائحة بارد رطب في الثانية أو الثالثة أو الأولى أو حار فيها، ينفع من الصداع الحار والنزلات والأورام وأوجاع الصدر والسعال والمعدة والكبد والطحال والكلى والمثانة وبروز المقعدة والصرع والخناق شربا ونطولا وضمادا ويدفع القئ ويخرج الصفراء ويسكن اللهيب والعطش والخفقان والغثى والحميات بماء الشعير والإجاص وورقه يقطع الحكة والجرب ودهنه ضمادا ينفع من الشقوق خصوصا بالمصطكي وشرابه يلين الصدر ويدفع الربو وهو يكرب ويغثى ويصلحه الانيسون ورائحته تجلب الزكام ويصلحه الخيري أو المرزنجوش وشربته من ثلاثة إلى اثنى عشر قيل وفى زهره الطري مقاومة للسموم وأهل مصر تزعم أنه يجلب الحادر أعنى النزلة وليس كذلك وبدله عرق السوس أو لسان الثور أو التوفر [بنجيكشف] هو ذو الخمسة الأوراق والكف وهو نبات يقارب شجر الرمان في تشعبه وورقه كالزيتون صلب العيدان زهره بين بياض وصفرة وزرقة يخلف حبا كالفلفل أبيض وأسود ولكنه لين وهو بارد رطب في الثانية أو يابس في الأولى ينفع من الصداع والأورام البلغمية العسرة وما شق علاجه كقرانيطس وليثرغس ويفتح السدد ويدر الفضلات كلها خصوصا الحيض إلا المنى فإنه يضعفه ويذهب الطحال وشقوق المقعدة وأوجاع الرجلين شربا وطلاء وضمادا خصوصا إذا طبخ بالزيت، والنوم عليه يمنع الاحتلام ويقطع الشهوة ودخانه يطرد الهوام وبذره يدفع السموم القتالة وهو يضر الكلى ويصلحه الصمغ وشربته إلى مثقال وغلط من سمى حبه الفنجنكشت [بنطافلن] ويقال بالقاف وبالنون المثناة التحتية بعدهما معناه ذو الخمسة الأوراق والأقسام أيضا لأنه كالذي قبله يتوزع إلى خمسة أقسام كل قسم في رأسه خمسة أوراق مجتمعة الأصول بعيدة الأطراف إلا أن ورق هذا مشرف كالمنشار والزهر كالزهر لكن لا ثمر لهذا وهو حار في الثانية أو الأولى أو معتدل يابس في الثالثة قد جرب من وجع الأسنان تغرغرا بالخل والصرع والقروح الباطنة والظاهرة شربا وأحد قضبانه لحمي يوم واثنان للثنائية والثلاث للغب وأربعة للربع وينفع من وجع المفاصل والنسا وأمراض المقعدة كالناسور والشقوق وهو يضر المعدة ويصلحه السكنجبين وشربته إلى مثقال وبدله في اليرقان سقولوقندريون وفى الصرع الزمرد [بنج] بالعربية السيكران وباليونانية افيقوامس والسريانية ارمانيوس والبربرية أقنقيط ويقال اسقيراسن وهو نبات ينبسط على الأرض دائرة ويرتفع وسطه دون ذراع شديد الخضرة مزغب القضبان غليظ الورق مائي مشقق الأطراف له زهر فرفيرى يخلف حبا أسود وأصفر وأحمر وأبيض وكلها في أقماع لا فرق بينها وبين الجلنار في استدارة الأصل وتشريف الدائرة ويدرك في الصيف في نحو حزيران وأجوده الرزين الذي لم يجاوز سنة وغيره فاسد وهو بارد يابس الأسود في الرابعة والأحمر في آخر الثالثة والأبيض في أولها أوفى الثانية يسكن الصداع المزمن

(٨٤)

وضربان المفاصل والنقرس والنسا وحيا إذا طبخ بالخل مع ثلثه أفيون ويجفف القروح ورماده مع الدار صيني والزنجبيل بالعسل من أجود الأدوية لوجع المعدة ويقطع النزف شربا وبخورا وفتائله بالتين ترياق المقعدة من نحو البواسير وإذا درس بسائر أجزائه أخضر وطبخ في عصيدة سمن جدا عن تجربة لكن يزيل العقل اليومين والثلاثة وتبخر به الأيدي الجربة وكلما سخنت بردت في الماء مرارا ينقيها وأوراقه تذهب الحمى شربا إذا كانت عن برد وحرارة ويمنع النزلات ويفتح الصمم قطورا ويسكن ورم العين ضمادا ويذهب السعال مطبوخا بالتبن ومعجونا بالعسل ووجع الأسنان تغرغرا بالخل وخشونة الرئة مع بزر الخشخاش وعظم الثديين وأوجاعهما مع دقيق الباقلا ضمادا وعظم الخصيتين بالعسل وإذا دق بزره مع نصفه بزر خس وثلثه خشخاش واستخرج دهن ذلك كان ترياقا للسم والماليخوليا والجنون والوسواس وحديث النفس شربا ودهنا وسعوطا مجرب وفرزجته تبرئ قروح الرحم وتقطع رطوباته والمستعمل منه الأبيض كثيرا فالأحمر ومنع الجل استعمال الأسود والصحيح جوازه نسبيا وقد تدخر عصارته وقد تدق الشجرة بحالها وتقرص بدقيق حنطة أو شعير ومتى نتف الشعر وطلى بمائه امتنع نباته من أول مرة إن كان أول نبات الشعر وإلا كرر وهو يصدع ويسبت ويخلط العقل ويصلحه القئ باللبن والعسل والماء وأخذ الربوب الحامضة والمرق الدهن وشربة الأبيض إلى ثلاثة والأحمر إلى نصف مثقال والأسود إلى ربع درهم وإذا دقت شجرة الأسود عند بلوغها وعفنت مع لحم الخيل ودم الانسان ثلاثة أسابيع وعمل منها شمع أوقد دخانه ثلاثة أيام مجرب [بندق] معرب عن فندق فارسي باليونانية قيطاقيا والسريانية ايلاوسن والهندية رته والعربية الجلوز ثمر شجر مشهور يقارب الجوز وأجوده المجلوب من جزيرة الموصل الحديث الرزين الأبيض الطيب الرائحة والطعم العتيق ردئ ويقطف في تشرين الأول يعنى أكتوبر وبابه وهو معتدل أو حار يابس في الأولى أو حرارته في الثانية، ينفع من الخفقان محمصا مع الانيسون والسموم وهزال الكلى وحرقان البول ومع التين والسداب بعد الطعام يوقف السم ومع الفلفل يهيج الباه وبالسكر أو العسل يذهب السعال ومحروقه ينفع من داء الثعلب دلكا ومحروق قشره فقط يحد البصر كحلا وهو يقوى أمعاء الصائم بخاصية فيه وبها يسود العين الزرقاء طلاء على يافوخ الصغير ووضعه في أركان البيت يمنع العقرب مجرب وكذا حمله وهو يولد الرياح الغليظة ويبطئ بالهضم وجفته يقطع الاسهال والبندق أغلظ القلويات وأقلها غذاء ويصلحه السكنجبين أو شراب العسل ودهنه ينفع من الصرع والفالج واللقوة وشربته إلى عشرين وإذا مضغ وعصر في العين منع الطرفة، والهندي قال بعضهم ليس هو الفوفل بل هو ثمر دون البندق صقيل القشر رقيقه يشبه عصارة الصيني حار يابس في الأولى ينفع الفالج واللقوة والصرع والرياح الغليظة ويقوى المعدة والكبد ويقطع الرطوبات والنزلات ومنه متقاطع كالصليب قيل من قطعه يصرع [بنك] بالتحريك قشر يمنى خفيف أصفر في طعمه قبض ورائحته عطرة يقال إنه قشر أم غيلان باليمن وهو حار يابس في الأولى أو بارد يقوى الدماغ والمعدة الباردين ويطيب البدن ويزيل العرق النتن والدرن ويهيج الشهوة ويقطع الاسهال الصفراوي والغثيان وينفع من الطحال ويدر البول والأبيض الرزين منه ردئ يضعف الكبد ويصلحه العناب وشربته إلى خمسة وبدله الآس [بنتومه] نبات له أغصان خضر وأوراق كورق الزيتون وحب أحمر يتعلق بالأشجار أو ينبت عليها ولشدة حمرته قيل إنه العنم وهو حار يابس في الثانية أو هو بارد أوله حكم ما نبت عليه يفتح السدد وينقى الدماغ والمعدة ويجبر الكسر والوثى ويذهب الدم والسعال والسحجكيف كانت ومحروقه يذر على قوباء الرأس بعد دلكها بالملح والبول فيذهبها وقيل إنه يسهل ما يصادف من الاخلاط ويجفف البواسير [بنات الشيخ] سميت بذلك لأنها تألفه ويقال بنات الشحم وعندنا تسمى شحمة الأرض حيوان رطب أملس إلى البياض إذا لمس باليد استدار كالبندقة وهو بارد رطب في الثانية ينفع من السعال وأوجاع الحلق وضيق النفس وعسر البول طلاء وأكلا بالعسل وفى ضيق النفس يستعمل محرقا وقيل إنه يذهب المثلثة حتى تعليقه ومتى طبخ في قشور الرمان بالزيت فتح الصمم ولو قدم قطورا [بنات وردان] ويسمى دود الجرار حيوان أحمر له أجنحة شعرية رقيقة يطير بها ويكون بقر المياه كالحمامات وبيضه كحب اللوبيا وهو حار يابس في الثانية إذا طبخ بزيت وقردمانا وشئ من الخنافس حتى تذهب صورته نفع من أمراض المقعدة خصوصا البواسير ومع التين ينفع من قروح الساقين طلاء ومحروقه مع العسل ينفع مما ذكر وعسر النفس وحرقان البول وأوجاع الأرحام أكلا بالعسل وكثير من الناس يزعم أنها تورث البرص إذا لاصقت البدن وليس بشئ ولكنها تحيض أحيانا فإذا قطر دمها على مأكول أحدث البرص ويطردها الزرنيخ والنوشادر بخورا [بن] ثمر شجر باليمن يغرس حبه في أدار وينمو ويقطف في آب ويطول نحو ثلاثة أذرع على ساق في غلظ الابهام وبزهر أبيض يخلف حبا كالبندق وربما يفرطح كالبقلاء وإذا قشر انقسم نصفين وأجوده الرزين الأصفر وأردؤه الأسود وهو حار في الأولى يابس في الثانية وقد شاع برده ويبسه وليس كذلك لأنه مر وكل مر حار ويمكن أن القشر حار ونفس البن إما معتدل أو بارد في الأولى والذي يعضد برده عفوصته وبالجملة فقد جرب لتجفيف الرطوبات والسعال البلغمي والنزلات وفتح السدد وإدرار البول وقد شاع الآن اسمه بالقهوة إذا حمص وطبخ بالغا وهو يسكن غليان الدم وينفع من الجدري والحصبة والشرى الدموي لكنه يجلب الصداع الدوري ويهزل جدا ويورث السهر ويولد البواسير ويقطع شهوة الباه وربما أفضى إلى الماليخوليا فمن أراد شربه للنشاط ودفع الكسل وما ذكرناه فليكثر معه من أكل الحلو ودهن الفستق والسمن وقوم يشربونه باللبن وهو خطأ يخشى منه البرص [بنات النار] الأنجزة [بنات الرعد] الكمأة [بناشت] صمغ البطم [بنجشكزوان] لسان العصفور [بهمن] نبات فارسي جبلي يقوم على ساق نحو شبر ويبسط أوراقا سبطة كورق الأجاص لكنها شائكة كثيرة التشريف وفى رأسه أوراق ملتفة بلا زهر ويدرك في تموز وهو نوعان أحمر ظاهره السواد وأبيض كذلك عند الشريف وقال غيره قشره كباطنه في البياض وكل من النوعين أصله كالجزرة مفتول خشن حار يابس الأبيض في الثانية والأحمر في الثالثة يذهبان الخفقان والرياح الغليظة والبلغم اللزج واليرقان بالعسل والحصى والأحمر يهيج الباه جدا وينعظ ويفتح السدد وهو أوفق للمبرودين والأبيض مع الزعفران ينقى الأرحام ويطيبها وإذا غسل به الرأس قتل القمل وطيب رائحة الشعر وإذا مزج بالملح المر والعسل وطلى به على وجوه النساء حسن ألوانها وجلى الكلف والنمش وإذا طبخ حتى يتهرى وشرب ماؤه على الريق بالسكر سمن تسمينا عظيما أجود من حجر البقر خصوصا مع اللوز والحمص والبهمنان يضران السفل ويصلحهما الانيسون أو الكثيرا أو العناب وشربتهما إلى مثقالين ومن مائهما إلى ثلاث أواق وكل منهما بدل صاحبه أو بدلهما مثلهما نودرى ونصفهما ألسنة العصافير أو بدل الأحمر الدرونج والورد والأبيض الزرنباد [بهمى] نبات يكون في الأسطحة والظلال غب الأمطار هيئته كالشعير لكن قصير وسنبله كالشيلم بارد يابس

علي العذاري
10-13-2012, 06:35 PM
في الثانية شديد القبض يحبس الاسهال والدم وإن أزمنا شربا ويلحم الجراح ذرورا ويحل الورم نطولا [بهار] باليونانية بقاليمن والفارسية كاوجشم معناهما عين البقر من الأقحوان والبابونج [بهرامج] البلخية [بهرم] وبهرمان العصفر [بهبش] من البلوط أو المقل [بهق الحجر] حزاز الحجر وقيل جواز جندم [بهطه] المهلبية [بوزيدان] وقد تزاد ألف قطع خشبية تجلب من الهند قد اختلف الأطباء في ماهيته فقيل المستعجلة أو نوع منها وقال آخرون هو فرعها والمستعجلة الأصل وقال آخرون هو اللعبة البربرية والصحيح أنه دواء مستقل لا نعرف نباته غير أن أجوده الغليظ الأبيض الخشن الكثير الخطوط ويغش باللعبة والفرق بينهما حلاوته وبالمستعجلة والفرق تخطيطه وهو حار يابس في الثانية ينفع المفاصل والنقرس والنسا والفالج وضعف الباه والرياح الغليظة ويسهل الماء الأصفر بالخاصية ويضر الأنثيين ويصلحه الخردل والعسل وشربته إلى مثقال وبدله البهمن أو الزرنباد [بواصيرا] باليونانية فلومس يعنى آذان الدب ويسمى مسكر الحوت لان قشره يعجن بالدقيق ويرمى في الماء فيطفو السمك دايخا وهو أنواع منه ما ورقه كالكرنب وهو الأنثى سبط هش أبيض الزهر ومنه ذهبية طويل القضبان كالشجر ومنه أسود صلب دقيق هو ذكره ومنه ما ورقه كالكمثري وكله حار يابس في الثانية أو بارد رطب في الأولى يحلل الأورام الصلبة ويحبس النزلات والدم والاسهال وورق الأنثى منه يحفظ التين من الفساد والذكر يجمع الصراصر ومنه ما عليه رطوبة تدبق باليد وهذا يقوم مقام الطيون في إدمال الجرح وقطع الدم وكله مزغب خشن إذا التقط زغبه وحشى به الجرح قطع الدم وأصوله تسقط الديدان والبخور به يسقط الجنين الميت والمشيمة والتغرغر بطبيخه يحفظ الأسنان وإذا شمته المرأة أو احتملته بعد الطهر حملت سريعا وكذلك الحيوانات ويسهل الولادة إذا غسل به البطن وهو يضر الكلى ويصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقالين وبدله الأثاغورس [يونيون] نبات أوراقه كالكزبرة وزهره كالشبت لكنه يخلف بزرا دونه في الحجم طيب الرائحة ومنه ما يشبه الكرفس ويدرك بحزيران ويغش بالبقدونس والفرق مرارته وهو حار يابس في الثانية يحلل الرياح والمغص ويدر البول ويفتح السدد ويصلح الكلى والطحال والمثانة ويسقط المشيمة والديدان ولو حمولا خصوصا بماء العسل وهو يصدع ويكرب ويحدث غثيانا ويصلحه العناب واللبن الحليب وشربته إلى درهم ومن بزره إلى نصف وبدله الكندس [بولامربيون] تمنشى نحو ذراع مزغب دقيق الأوراق كالسذاب لكن أعرض يسيرا وفوق قضبانه رؤوس مستديرة يخلف بزرا أسود دقيقا إلى طول والمستعمل أصله ويسمى بالحجاز حشيشة العقرب وبالعراق المخلصة منابته جبال مكة ونجد وقيل إنه يوجد بجبل موسى مما يلي أنطاكية والذي رأيناه منه أصول تشبه الدرونج لكنها لهيطة شديدة الصلابة مرة الطعم وهو حار يابس في آخر الثالثة قد جرب منه النفع من وجع الساقين والجنين والوركين والمفاصل والنسا والرياح الغليظة وثلاث قراريط منه إذا أكلت على الريق لم تلسع العقرب آكلها مدة حياته فإذا قتل عقربا بطلت خاصيته حتى يأكله ثانيا وما قيل إن شرط أكله بالتمر ليس بصحيح وجل الأطباء لم يشترط لتناوله وقتا وهو بالشراب ترياق السموم وباللبن الحليب يفتت الحصى وبالسمن يحلل عسر البول في وقته وإذا لطخ على الأنثيين حلل ما فيهما من الريح والنفخ وهو يضر المعدة ويصلحه العناب وشربته إلى مثقال وبدله البادزهر [بورق] ملح يتولد من الاحجار السبخة وقد يتركب منها ومن الماء كالملح وهذا الاسم يطلق على سائر أنواعه لكن المتعارف الآن أن البورق هو الأبيض الخالص اللون الهش الناعم وحال الاطلاق يخص هذا بالأرمني لتولده بها أولا ويسمى بورق الصاغة لأنه يجلو الفضة جيدا وبورق الخبازين

(٨٧)

هو الأغبر والنطرون هو الأحمر ويسمى النيطرون ومنه ماله دهنية ومنه قطع رقاق زبدية وهذه إن كانت خفيفة صلبة فهو الإفريقي وإلا فالرومي والمتولد بمصر أجوده ومن البورق ما يصنع من شجر الغرب بالطبخ حتى يغلظ ويقرص ويعرف هذا بخفته وقلة ملوحته ومنه ما يصنع من الزجاج والرصاص بالسواء يسحقان ويسقيان محلول القلى ثم يغمران به ويطبخان إلى الاحتراق ويعرف هذا برزانته والبورق حار يابس في الثالثة والإفريقي في الرابعة يجلو سائر الآثار بالعسل طلاء وكذا الحكة والجرب والأبيض يجلو قروح العين مع الكمون والبياض والسبل والجرب مع الاكحال ويفتح صمم الاذن قطورا إذا طبخ في الزيت وكله إلا المصنوع من الرصاص يحل القولنج شربا ويسكن المغص وينفع من عرق النساء والفالج والطحال وعسر البول والحصى ويهيج الباه حتى الطلاء به وإذا حل في الادهان نفع من الحمى الثنائية طلاء والمصنوع من الرصاص إذا وقع في المراهم أدمل الجراح وأنبت اللحم الجيد وينبغي أن يفتت الحصى لكن استعماله شربا خطر ويزيل القوابي والقمل والأوساخ ويفتح السدد ويخرج البلغم ويقاوم السموم والأمراض البلغمية كالرعشة والكزاز والفالج ويرقق الشعر وقد شاع تهييجه الإنعاظ طلاء على المذاكير بدهن الزئبق أو العسل ومع المقل يجفف البواسير ويحل الخناق ويستعمل في كل ما ذكر طلاء وشربا ومع التين يفجر الدبيلات ويحل الصلابات ويصلح المستسقين ضمادا والتغرغر به يسقط العلق وشربه مع القنبيل يسقط الديدان قيل والطلاء به كذلك وأجود ما استعمل محرقا في الفخار وإذا عجن ببياض البيض وأحرق ثم أعيد العمل سبع مرات وقطر مع الحنظل حل سائر الأجساد عن تجربة ونقى أوساخها وألحق الوضيع منها بالشريف وهو يسحج ويضر المعدة ويصلحه الصمغ وشربته إلى ثلاثة وبدله جيد الملح [بول] يختلف باختلاف حيواناته لكن كله إلى الحرارة واليبس مالم يكن من حيوان لا مرارة له كالجمل فان يبسه حينئذ يقل لعدم الملوحة إذ لا يفصلها مع الماء إلا المرارة وجملة الأبوال تجلو الآثار وتصلح العين والاذن وما أزمن من السعال وعسر النفس والطحال وأوجاع الأرحام خصوصا إذا عتقت وعقدت وأعظمها بول الانسان فالإبل وستذكر [بول الإبل] اسم لأقراص مخصوصة قيل من نبات مخصوص بجبال الحجاز يقرص ببول الإبل وهو مشهور بصن الوبر وسيأتى [بيش] نبت مشهور هندي وصيني يكون بكابل وهلاهل وأطراف السند يطول إلى ذراع عريض الأوراق سبط له بزر كالشبت وزهر آسمانجونى يدرك بآب أعنى مسرى ومنه ملتو كالإكليل يسمى قرون الصنبل لوجوده معه ومنه صنوبر الشكل صغير إلى الصفرة يحك بنفسجيا ويسمى الآن بالتربس ومنه ما يشبه القسط شديد السواد وكله حار يابس في الرابعة وقال الشريف بارد وفيه نظر، ينفع من البرص والجذام وسيلان اللعاب وفرط الرطوبات وتقليل الماء وبطئه إذا أخذ منه في أوقات البرد وهو سم قتال وحيا في المحرورين وفى المبرودين بعد كرب وغثيان واختناق ولا يستعمل فيما ذكر الأطلاء فان أكل فنصف قيراط وفى التراكيب دانق ويصلحه دواء المسك والبادزهر ومخلصه الأكبر أصول الكبر وبدله في النفع الجدوارو [بيش موش] وبيش ميش ويقال بوحانبت يوجد عنده ولا يقرب منه شجر إلا منع أثماره وفائدة هذا ما ذكر في البيش من غير ضرر ويوجد عنده فأرة تفعل أفعاله بلا ضرر أيضا وقيل إن البيش يقتل في أرضه وحيا وكلما بعد قد لا يضر وإنه إذا عفن كان منه السموم المؤجلة بقدر التعفين والتدبير [بيسم] هو ما ركب من الكمثرى أو التفاح في البلوط أو الصفصاف أو القسطل وأجوده ما كان كالسفرجل مزغبا وليس منه الآن أكثر من تفاح الصفصاف تدرك حيث يدرك الفواكه يدوم إلى وسط الشتاء وهو بارد يابس في الثانية ويحبس الاسهال والقئ والدم

(٨٨)

ويمنع الخفقان ويقوى المعدة والدماغ ويحلل الأورام لصوقا بالعسل والاكثار منه يولد السدد وعسر البول ويصلحه دهن اللوز وقدر ما يؤخذ منه عشرة دراهم وبدله العفص [بيل] شجر هندي يكون ببراري كابل يقارب التفاح إلا أن ورقه أصفر والمستعمل منه ثمره وهو كالتفاح حجما لكن ليس في داخله بزر ولا عروق صلبة وفى طعمه عفوصة وقبض ورائحته كرائحة الخمر شديد العطرية يدرك بتموز وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة يحبس الاسهال المزمن والنزف والدوسنطاريا ويقوى المعدة ويقطع اللزوجات وأهل الهند يجعلونه في السكر حال قطفه فيستحيل طعمه العفص وربما ربوه مع الزنجبيل فيعتدل برده جدا ويعدل أمزجة المحرورين والاكثار من أكله يقطع الحيض ويولد البواسير ويصلحه السكر وبدله في أفعاله السماق [بيض] هو أصل كل حيوان لم يحمل فهو بمنزلة الجنين لان الحيوان يتخلق من صفاره وبياضه بمنزلة الغذاء ومادته كمادة المنى من خالص الغذاء ومن ثم يطيب ويزكو إذا علف الطير غذاء زكيا وبالعكس حتى قال بعض فضلاء الأطباء إن غالب العدوي في نحو الجذام من بيض الدجاج الجلالة تأكل عذرة من به علة فيتولد المرض من بيضه والقشر فيه كغشاء المشيمة والبيض الكائن بلا فحل لا يتولد منه فرخ ويسمى البيض الريحي وهو قليل الغذاء ويكون منه الفرخ بأن يتفقد طريه فتشق القشرة عن حبة صافية في وسط الصفار وإذا وضع في الشمس فسد فيؤخذ المختار منه فيحضن تحت دجاجه زمن الربيع فيخرج بعد شهر وفى مصر يخرج بنار قائمة مقام هذا الجناح في الحرارة حتى قال بعض الفضلاء إن خروج الفرخ من البيض بمصر مما يطمع في عمل الكيمياء لان فسادها ليس إلا بالحرارة قوة وضعفا وأجوده المأخوذ ليومه الكائن عن فحل الرزين وما فيه صفاران في واحدة وأن يكون من الدجاج فالقبج فالعصفور وما عدا ذلك فردئ مطلقا أما باعتبار مرض مخصوص فقد يكون الردئ أجود بل لا ينفع غيره كبيض الأنوق في الجذام والبيض مركب القوى قشره بارد في الأولى يابس في الثالثة أو هو حار وبياضه بارد رطب في الثانية وصفاره حار فيها رطب في الأولى أو يابس فيها والقول بأن مجموعه معتدل مطلقا مسامحة قائم مقام اللحم في الغذاء بل هو أقرب الأشياء إلى البدن بعد اللحم والقول بأن اللبن أقرب منه سهو وقشره يهيج الباه إذا سحق طريا وشرب إلى درهمين ويجلو البياض مع الصدف كحلا ويحلل الأورام مع العسل والخل طلاء وكله يقطع الدم حيث كان ويلصق الجراح ويلحم القروح العتيقة ومع البورق يجلو الحكة والجرب والآثار والبواسير وإذا عجن ببياضه كان أشد من الغراء في اللصاق قال بعض أهل الصناعة إنه أشد الأشياء تنقية للسادس وإنه مع البورق والعقاب يطهره خالصا وإنه عن تجربة وبياض البيض جيد لكل خشونة وقرح ودواء لذاع خصوصا في الأجفان والملتحم ولكن لا يجوز استعماله في العين إذا كانت الحرارة في أغوار الطبقات لأنه يحبسها فتقرح وكثيرا ما يغلظ الكحالون في ذلك فيقع به فساد عظيم وبدقيق الشعير يبرئ الحزاز والأبردة والقوابي والخراجات وأورام الثديين والمقعدة وفى المرهم الأبيض يلحم الجراح ومع الأفيون يسكن الوجع الحار طلاء وهو ثقيل عسر الهضم يولد خلطا فجا وبلغما كثيرا وصفاره جيد الغذاء صالح الكيموس يغرى ويذهب القروح الباطنة وبالزعفران يسكن الضربان حيث كان وبدهن الورد يذهب شقوق المقعدة وأوجاعها وإذا قلى مع النوشادر النابت وعصر كان الدهن المحلول منه غاية في تطهير الأجساد مجرب وإن حل به الحار الهارب ثبت البارد عن تجربة ومجموع البيض يسكن الغثيان واللهيب والعطش وحرقة البول وفساد الصوت وخشونة الرئة وما احترق من الاخلاط ويهيج الباه بالجرجير ويذهب السعال بالكندر وضيق النفس ببذر الكتان ويسمن

(٨٩)

تسمينا عظيما إذا استعمل على الفطور بقليل الملح والكندر والعنزروت ويقطع الزحير بدم الأخوين ويحبس الدم بالطباشير والكهربا ويشفى من السحج وفوهات العروق وأجود ما استعمل في كل ما ذكر نيمرشت. وصنعته: أن يرمى في الماء بعد أن يغلى ويعد من رميه مائة متوالية ويرفع أو ثلثمائة إذا وضع والماء بارد كذا قدره جالينوس أو يغلى في الماء ثم ينزل في الزيت والصعتر والفلفل والدار فلفل ودون ذلك المشوى في الرماد وأردؤه ما أكل مقلوا خصوصا في الشيرج والنضيج منه عسر الهضم فاسد الغذاء مولد لحصى الكلى والمثانة والسدد ويصلحه السكنجبين وقدر ما يؤخذ من البيض من خمسة إلى خمسة عشر وسيأتى تفصيل المنافع المخصوصة بكل بيض مع أصله وما ذكر فيه هنا بحسب الاطلاق والمخصوص به غالبا بيض الدجاج.
* (حرف التاء) * [تانبول] هندي ويقال تنبل ورق نبات يقطيني ينبسط على الأرض ورقه كورق الأترج سبط معرق فيه زغب ما ورائحته قرنفلية وفيه حرارة وحرافة وأجوده الرقيق السبط الطيب الرائحة الشديد إذا قطع ويغش بورق القرفة أو السادج والفرق إسكاره وتفريحه قيل وبورق يجلب من الصين قد ربى بماء البحر والفرق حرافته وهو حار في الثانية أو الأولى يابس في أول الثالثة يقوم مقام الخمر في كل مالها من الافعال النفسية والبدنية والهند تعتاض به عنها وهو يشد الحواس ويقوى اللثة والمعدة والكبد ويفتت الحصى ويدر الفضلات ويفتح السدد ويجود الحفظ والفهم ويذهب النسيان ويحمر الشفة ويشد الأسنان جدا إذا أطيل مضغه والناس يستعملونه بالجرجير والفوفل إلى سبع ورقات كل مرة معها ربع درهم من كل من المذكورين وقد يربى فيعظم نفعه جدا ويزيد في العقل وينشط ويذهب الكسل والاكثار منه يثقل الرأس ويصدع المحرورين ويصلحه السكنجبين وشربته إلى مثقال وبدله في المنافع البدنية القرنفل والسادج والنفسية الخمر [تبن] هو فضل الحبوب إذا درست يدخر لعلف الدواب وأجوده مالم يجاوز الحول والعتيق فاسد وكله بارد في الأولى يابس في الثانية إذا طبخ وغسل البدن بمائه أذهب نكاية البرد وحلل الأورام والترهل ولكنه يجعل السجن كالمرضى وكثيرا ما يستعمل للحيل في ذلك والعتيق يهزل أكلا واغتسالا بمائه والنوم عليه ضار جدا وعلى الجلبان يحدث الفالج لكن ربما نفع المحرور تبن الشعير ورماد تبن الحنطة بالملح يبرئ القروح طلاء وتبن الباقلاء يحفظ زهر الأشجار من السقوط بخورا خصوصا التبن ويصبغ الخوص والريش أسود [تدرج] هو السمان عندنا وبمصر وهذا الاسم بلغة العراق وهو طائر فوق العصفور وتحت الحمام يكثر عندنا بتشرين وكثيرا ما يمشى على الأرض كالحجل وإذا سمع صوت بعضه تراكم ويبيض بالعراق ويهوى البلاد الباردة وأجوده السمين الملون وهو حار في الثانية يابس في الأولى يغذى جيدا ويولد الدم الصحيح ودمه إذا قطر في العين حارا جلا بياضها وأكله يصلح الدماغ البارد ويذهب النسيان وكذا مرارته سعوطا ويجلو البياض والماء كحلا وإذا سحق عظمه كالكحل ونثر على القروح أبرأها ورماد ريشه يطول الشعر ولكنه يسرع الشيب وروثه يجلو البهق والبرص وكلف الحوامل والاكثار منه يولد الصداع والمرار الصفراوية في المحرورين ويصلحه السكنجبين [ترمس] الباقلاء المصري وهو نوعان بستاني وبرى وكله مفرطح منقور الوسط بين بياض وصفرة شديد المرارة والحرافة يدرك بحزيران ورائحته ثقيلة وهو حار في الثانية أو البستاني في الأولى يابس في أول الثالثة جلاء مفتح يخرج الاخلاط اللزجة ويجلو القروح

علي العذاري
10-13-2012, 06:36 PM
والآثار ويقتل الديدان والقمل باطنا وظاهرا كيف استعمل وماؤه مع الحنظل يقتل البراغيث والبق مجرب وغسل الوجه بطبيخه يحمر اللون وينقى الأوساخ ويصلح الشعر ومن تناول منه صباحا ومساء أحد البصر وجلا البخار وقطع الصداع العتيق وأمن من نزول الماء ومع العسل يذهب ضيق النفس والسعال العتيق وسدد الطحال والمثانة والحصى وينفع من الاستسقاء ولو ضمادا ومع الخل والعسل يسكن عرق النساء والمفاصل والنقرس ضمادا ومع بزر الكتان والقلفونيا البواسير وشقاق المقعدة وبروزها وقد شاع كثيرا أنه إذا طبخ باللبن الحليب حتى ينشف اللبن ثم يلقى عليه مثله ويطبخ حتى ينعقد ثم يمرهم بالسمن وطلى على الأرنبة أسهل الصفراء وعلى البطن السوداء والوركين البلغم وأنه يفعل لمن عاف الدواء وإذا عجن مع دقيق الشعير حلل الأورام حيث كانت وأذهب السعفة خصوصا بالخل والجرب مع المازريون والاكلة والنار الفارسية ويسقط الأجنة بالمر حمولا وكثيرا ما جربناه للنهوش طلاء فيجذب السم والمغسول منه حتى تذهب مرارته ضعيف الفعل ردئ الغذاء عسر الهضم وقيل إن الاكثار منه يصفر اللون ويصلحه أكل الحلو عليه وشربته إلى اثنى عشر وفى التراكيب إلى ثلاثة وبدله في التنقية ظاهرا الفول وبزر البطيخ وباطنا الافسنتين والصبر [تربد] نبت فارسي يكون بجبال خراسان وما يليها يقوم على ساق ورقه دقيق وزهره آسمانجونى يخلف ثمرا كألسنة العصافير ويدرك بتموز وأجوده الأبيض الخفيف المجوف المصمغ الطرفين وما عداه ردئ وهو حار في وسط الثانية يابس في آخرها يقطع البلغم اللزج من أعماق العروق ويخرج الخلط الغليظ وبالزنجبيل يذهب عرق النساء ووجع الورك والظهر وبالكابلي يشفى من الصرع وغالب أنواع الجنون ومع البزور ودهن اللوز يخلص من السعال المزمن وأوجاع الصدر والسدد وخام المعدة خصوصا إذا مزج بماله حدة كالعاقر قرحا وينبغي أن لا ينعم إلا في التراكيب وهو يغثى ويكرب حتى إن الردئ منه ربما قتل ويصلحه حك ظاهره ومزجه بالادهان أو الكثيرا وغالب المستعمل منه الآن بمصر عروق تجلب من أطراف الشام وديار بكر ليست هو بل هي رديئة مفسدة ينبغي اجتنابها وشربته من ثلاثة إلى خمسة ومطبوخا إلى عشرة وبدله قشر أصل التوت [ترنجبين] فارسي معناه عسل رطب لأطل الندى كما زعم وهو طل يسقط على العاقول بفارس ويجمع كالمن وأجوده الأبيض النقي الحلو وهو حار في الأولى رطب في الثانية أو معتدل ألطف من الشيرخشك يسهل الصفراء بلطف وينفع من السعال وأوجاع الصدر والغثيان وأوقية منه في نصف رطل لبن يسمن ويحرك الشهوة بالملازمة ويخرج الاخلاط المحترقة إذا شرب بماء الجبن ومع سمن البقر يحل عسر البول وهو يضر الطحال ويصلحه ماء العناب والإجاص وشربته من اثنى عشر إلى ست وثلاثين وبدله السكر الأحمر ويجلب من التكرور شئ يسمى بلسانهم تنبيط أشبه الأشياء به في الصورة والفعل لكنه أغلظ يولد ريحا غليظا ويصلحه الانيسون وقد جربناه للسعال [تراب] يقال على ما نعم بالدوس والتحلل من الأرض وقد أكثر الأطباء من وصف تراب الطرق المربعة لكثرة دوس الناس لها. وحاصل ما قيل فيه إنه ينفع من الاستسقاء والترهل ضمادا وعندي أن الرمال وما ضربته الشمس أجود التراب في ذلك، وأما تراب المربعات فقد نقل في الخواص أنه إذا أخذ قبل طلوع الشمس من يوم السبت باليد اليسرى وربط في خرقة زرقاء وعلق أبطل السحر ومنه شره وإذا غسلت به المرأة رأسها في الحمام منع النظرة وإن أخذ في الثالثة من يوم الأربعاء صلح للعداوة والتفريق وتراب صيدا يقال إنه في مغارة في بعض ضياعها يجبر الكسر شربا وضمادا ولم نره وتراب شاردة جزيرة بالروم يسقط العلق حتى أكل الشعير والزروع فيه

(٩١)

ويقال إنه لم تخلق فيه الهوام وتراب القئ صمغ الحرشف وتراب الفأر هو الرهج [ترنجان] نوع من الريحان [ترياق] بالتاء وبالدال يطلق على ماله بادزهرية ونفع عظيم سريع وهو الآن يطلق على الهادي يعنى الأكبر الذي ركبه اندروماخس القديم وكمله الثاني بعد ألف ومائة وخمسين سنة قيل بدأه أولا بحب الغار عرفه من غلام جلس ليبول فلدغته حية فمضى إلى الغار فأكل من حبه فسأله أندروماخس فقال إنهم يستعملون هذا الحب لذلك فرجع فأضاف له الجنطيانا لنفعها من السموم والمر والقسط وبقى برهة يسميه ترياق الأربع ثم أخذ يضيفه ما يفرق السموم عن القلب ويحميه ويفتح السدد ويدر الفضلات ويصلح الصدر ويقوى ما يخلط به ويقابل اختلاف أنواع السموم حارة كالأفعى أو باردة كالعقرب حافظة للأعضاء على اختلافها كالانيسون والفطرساليون في آلات البول ويفتح السدد ويحفظ الكبد كالراوند والصدر والرئة والرحم كالايرسا وما يدفع العفونة كالاشقرديون فإنه حفظ ميتا وجد مطروحا عليه من العفن ولحية التيس والفلفل كذلك وأن يكون في جوهر الدواء ما يقابل جوهر السم كالقردمانا والسليخة والدار صيني وأن يصلح بعض الدواء بعضا كالاسطوخودس الضار بالصدر بالغاريقون والبطئ كالطين بالمنفذ كالسليخة والاكال الحار كالقلقطار بالبارد كالأفيون ولما عدلت الأربعة الأوائل بما يمنع ضررها كالزراوند للقسط بقيت مدة حتى زاد أقليدس الفلفل الأبيض والدار صيني والسليخة والزعفران لدفعها السموم وتفريقها العفونات وتفريح الزعفران وتنويمه المانع من الاحساس وسمى إقليدس هذه الجملة الترياق الصغير واستمر حتى جاء فيلاغورس فزاد العنصل والكرسنة وبدل العسل بالشراب واحتج بأنها غذائية والبدن يحتاج إلى ذلك زمان السم أما العنصل فلانه يمنع الهوام بمجرد وضعه في البيوت والشراب بالغذائية والكرسنة تفتح واستمر كذلك حتى جاء افرافيلس فرد العسل لغوصه وجذبه وحفظه وتنقيته ودفعه السم البارد وخطأ من حذفه لان الشراب وحده يفسد خصوصا إذا لم يمض عليه أكثر من ثلاث سنين كما قال جالينوس ثم جعل العنصل والكرسنة أقراصا واستمر ذلك حتى جاء فيثاغورس فاختار الاواثل فقط إلا أنه بدل القسط بالزرنب حتى جاء مارينوس فزاد هذه الجملة سلبل مشكطرا نانخواه فراسيون فلفل أسود دار فلفل فقاح الإذخر مقل أزرق خردل أسطوخودس فصار ثمانية عشر واحتج بأن الأول مفتح والثاني قوى الادرار حتى إنه يخرج الأجنة وعلى الإذخر بأنه مع نفعه من السموم يقوى المعدة والاسطوخودس العصب واستمر إلى أن جاء مغنيس الحمصي فزاد أقراص الاندريون وبزر الكرفس وكمافيطوس وميعة ومر وحماما وناردين وقلقطار وايرسا وبزر السلجم وبناشت وفطراساليون وزنجبيل وجعدة وأشق وسورنجان وقردمانا وجاوشير ودوقو فصار من ثمان وثلاثين وقرصين إلا أنه كان ينقص من الترياق بمقدار ما في عقاقير الأقراص المذكورة واستمر كل شئ بحاله حتى جاء اندروماخس الثاني فزاد فيه قنه و ج عود شقر ديون طين مختوم رب سوس رازيانج نانخواه اسادج صمغ عربي حب بلسان وعوده وأصل الكبر هيوفاريقون مصطكي ساليوس كما ذريوس حرف فوتنج جبلي فنجنكشت هيوفسطيداس راوند غاريقون شيح جبلي قنطريون دقيق أفيون كندر أفتيمون أقاقيا سكبينج جند بيد ستر قفر اليهود فكمل سبعين دون الأقراص واستمر تتناقله الناس من غير تغيير إلى أن جاء جالينوس فغير فيه أوزانا وخالف فيه أوضاعا مدة ثم ظهر له أنه مخطئ فرده إلى ما كان والشيخ يقول إن جالينوس أفسده وإن هذا التركيب من غير طريقه وسأصف لك النسخة التي قال الشيخ وغيره إنها في مقابلة الدرج وتحرير الوزن والحفظ والاصلاح ومقاومة الأمراض والجذب والتلطيف والتقطيع ورد القوى

(٩٢)

وغير ذلك كما سلف في القوانين كأعضاء الانسان وأرواحه وجملة بنيته إذا أخطأ منه واحد أو أخطأ وزن عد كالانسان الناقص وأذكر قانون تركيبه وعمره وأذكر عقاقيره على وجه يؤمن معه تبديلها. وإذا تقرر هذا فاعلم أن أجزاءه محصورة في ثلاث بالنسبة إلى تحليلها وتصغير أجزائها بالمزج المحكم أما أصول خشب فأوراق وبزور وزهر والطريق في هذه دقها في هاون قد ستر فمه بنحو الجلد لا يدخل منه إلا الدستج ولا يرفع المدقوق حتى يسكن غباره ثم ينخل من منخل جعل شعره وسط علبة بتحريك لطيف على نطع ولا تعتبر الأوزان إلا بعد السحق وقد تدعو الحاجة إلى وضعها بعد الدق في الشمس أياما ثم طحنها كل ذلك محافظة على تنعيمها ما أمكن وإما عصارات وربوب وصموغ وطريق هذه أن ترض وتسقى من الشراب أو العسل ما يحلها قبل التركيب بنحو ثلاثة أيام، وإما مائعات وهى الشراب والعسل ودهن البلسان وطريق هذه أن تخلط في مغرفة على نار هادئة يوم التركيب، وربما وجب تدقيق النظر في التفريق بين ما يحمل الدق الكثير كالزنجبيل وما لا يحمل كالكندر فيسحق على حدة وكذلك رأى جالينوس سحق الحرف والساليوس والسلجم كل على حدة دون البزور للطفها وكل من الصمغ والكندر كذلك وإلقاء الرطب من العصارات كالاقاقيا يوم التركيب واليابس قبله والأقراص مع الخشب لكن تسحق وحدها والقلقديس يسحق بالشراب ويلقى يوم التركيب والأسود بالغا ويجب على من أراد تركيب هذا الدواء وجوبا عينيا ممارسة كل مفرد من مفرداته في سائر البلاد من أول ما ينبت إلى بلوغه فان العقاقير تتغير أطوارها وكثيرا ما رأينا من يعرف الشئ بزهره فإذا زال جهله وأن يختار العقاقير الحديثة الرزينة غير البالغة في الجفاف المفسد والتكرج والعقادة وتقشر القشر فإذا أحكمه فليسقه العسل وليضربه بالحديد المجلى في الشمس وهو يطرح من المسحوق شيئا فشيئا والمحلول آخر والعسل مثله ويدهن المضروب بدهن البلسان حتى إذا استحكم غير محبب غطى بصوف رقيق أو منديل وضرب كل يوم وسط النهار نحو مائتي ضربة وقيل كل أربعة أيام وجالينوس كل أسبوع إلى أربعين أو شهرين ثم يرفع في إناء لا يسقط قواه ولا يجففه كالخزف ولا يفسده بالحر كالزجاج. وأجود ما وضع فيه الذهب فالفضة فالقلعي فالصيني مطليا بدهن البلسان غير مملوء ليتنفس ويسد بالخوص ويروح كل شهر يوما وقد جعلوا سدة كالماسكة وتركه لتتداخل أجزاؤه كالمغيرة والمازجة وهى تفعل في أجزائه التشاكل والمزج كالنامية في الغذاء ونهوا أن تمسه حائض أو جنب وأمروا أن يكون تسعة وعشرين رطلا بالبابلي وثلث رطل وهى ألفان وستمائة وأربعون مثقالا ولعله لخاصية في ذلك كالطلسمات، وأما عدد مفرداته فنهايتها تسعون وأقلها أربع وستون ويضمحل الخلاف بعد مفردات الأقراص وعدمه، وقيل النهاية ست وتسعون وقد جعلوا الأقل من المطبوخ أعنى الشراب ضعف الأدوية وكذلك العسل. واعلم أن ملاك الامر وحسن ظهور الفائدة وكثرة المنافع الصبر على المركب حتى يمتزج وتفعل قوى أدويته بعضها في بعض بالتداخل وإعطاء كل ما في الآخر وأشد المعاجين احتياجا إلى ذلك ما كثرت عقاقيره، ولا شبهة أن الترياق الكبير أكثر التراكيب أجزاء فلذلك كان أندروماخس ينهى عن استعماله قبل عشر سنين ونصف، وقيل يجوز استعماله في السنة السابعة وقيل الخامسة. أما من لدن جالينوس إلى يومنا هذا فقد استقر الرأي على استعماله بعد ستة أشهر لكونهم يشمسونه خصوصا للسموم والأمراض الباردة وهو شديد الحرارة إلى ثلاثين كالشاب ثم هو كالكهل إلى ستين ثم ينحط شيئا فشيئا كالشيخوخة

(٩٣)

أو هو الآن كالمعاجين الكبار. وأما امتحان الصحيح منه فهو أن يؤخذ منه قدر الباقلاء فيقطع فعل الدواء الذي بدأ فعله إسهالا أو قيئا قيل وإنزال المنى وقد يعطى منه ثلث مثقال لحيوان وتمكن منه الأفعى وكذا قطعه الأفيون ونحوه من السموم وأن يذيب الدم الجامد ومما يعلم به حديثه من منقطعه وكامل التركيب من غيره أن ينفخ منه في فم الحية فان ماتت فكامل جديد وإلا فلا فإذا استكمل ما ذكر فهو النافع حينئذ من الأمراض كلها غير أن استعماله قد يكون بلا شرط وهو ما يكون لمطلق التداوي وحفظ الصحة وسنذكر سائر منافعه المطلقة وقد يكون بشرط كشرب شئ خاص ومقدار منه معين ففي الجذام والبرص واختلاط العقل والفالج والاسترخاء والتشنج والاختلاج والصرع والهم لا ينتفع به إلا إذا أخذ بعد التنقية بنحو التيادريطوس واللوغازيا ثم يستعملونه فيأخذه المجذوم طرفي النهار أربعين يوما على الجوع بماء حار ويطلى مدة شربه في الليل ويسعط في البكور ومتى استحكم هذا المرض سلك هذا القانون سنة إلا السعوط ففي كل خمسة عشر يوما مرة وقيل يشربه بمرق الحية أو طبيخ لسان الثور فان ذلك أدعى لحسن اللون ونبات الشعر وصاحب البرص يشربه كما مر ويحك البياض ويطليه منه والفالج يكاثره سعوطا بدهن السوسن وكذا اللقوة والتشنج ويدهن به في الاسترخاء بالنفط الأبيض وصاحب البخر يستعمله مدة الزيادة في القمر شربا وطلاء ويقدم عليه في زلق المعى الحقن وفى الاختناق يمزج بمثليه من كل من السقمونيا والصمغ قيل أو الشبرم ويقدم عليه في الارتعاش نطول الأطراف بالماء الحار وفى داء الفيل بالبارد بعد فصد عرق الكعب والذرور برماد القصب والزيت وفى السموم بمطبوخ العسل ويكتحل به لوجع العين محلولا بالعسل وفى الضرس يمسك في الفم وفى الاذن يقطر بدهن اللوز المر وقال بعضهم بماء فاتر وهو خطأ وفى الرحم بخورا مع الفوتنج وكذا المثانة مع زيادة المقل وللقولنج يشرب بطبيخ الرازيانج والكرفس والبسفايج ودهن الخروع وكذا السكتة وللفالج بطبيخ السداب والكمون وكذا الحميات مطلقا إذا أزمنت وأما المقادير التي تؤخذ منه فللسموم بندقة وقيل إلى أربعة مثاقيل والسعال وأمراض الصدر باقلاة بطبيخ السبستان والعناب وعود السوسن وكذا في نحو القولنج وهذا القدر جار في أصحاب ضعف المعدة والاستسقاء ونحوه من أمراض الكبد إلى أوقية ونصف وأهل الحميات في المقادير كالسعال لكن بطبيخ الحلبة والزنبق وقت استعماله لهم بعد النضج وللادرار وسقوط الأجنة بماء المشكطر أو لنفث الدم إلى أربعة دراهم بسمن البقر والماء وتطلى به صدورهم مع طبيخ الجعدة وفى الكلى بماء العسل أو الزبيب إلى ثلاثة دراهم وفى قروح المعى والاسهال إلى نصف مثقال بماء السماق وفى الحصى وحرقان البول كالسعال قدرا لكن بطبيخ الكرفس وفى الأورام كلها ولو باطنة وعسر النفس إلى نصف مثقال بالسكنجبين والعنصل، وفى تحصيل اللون بطبيخ الافسنتين باقلاة وكذا الطحال بالسكنجبين والدود بالعسل إلى ثلاث مثاقيل وكذا في كل مرض بارد وبالجملة فهو حار يابس فعلى هذا ينفع كل مرض لم يتمحض عن الحرارة لكنه يؤخذ فيما اشتد برده بالمطابيخ الحارة كماء العسل وفى غيره بمجرد الماء ويساعد في كل مرض بالعقاقير المخصوصة بذلك المرض مطبوخة وغير مطبوخة ولا يتعدى منه حافظ الصحة مثقالين إذا كان شيخا. وصنعته: التي صححت بعد نزاع طويل قرص اشقيل ثمانية وأربعون مثقالا قرص أفعى قرص أندروخورون فلفل أسود أفيون من كل أربعة عشرون مثقالا دار صيني ورد أحمر بزر سلجم شقرديون أصل سوسن غاريقون رب سوس دهن بلسان من كل اثنى عشر مثقالا

(٩٤)

زعفران زنجبيل راوند فيطافلن فوتنج فراسيون اسطوخودس قسط فلفل أبيض دار فلفل مشكطرا كندر فقاح الإذخر ضمغ البطم سليخة سوداء سنبل طيب جعده من كل ستة لبنى بزر كرفس ساليوس حرف نانخواه كما ذريوس كما فيطوس عصارة هيوفيطيداس سنبل رومي سادج هندي مر جنطيانا رازيانج طين مختوم قلقديس محرق حماما و ج حب بلسان هيوفاريقون صمغ عربي قردمانا أنيسون موفوأقاقيا سكبينج من كل أربعة دوقواقنه قفر اليهود جاوشير قنطريون زراوند طويل جندبيدستر من كل مثقالان وقد سبق تقدير الشراب والعسل. وأما جالينوس فقد صحح هذا الجسد وحذف حب الغار والحرمل والمصطكي والمقل والأشق والسورنجان وأصل الكبر والشيح والصحيح أنه لا يجوز حذف سوى السورنجان وإدخال ما عداه ضروري خصوصا حب الغار لما سبق أنه أصل الكل ولان الجميع في النظم الذي وضعه اندروماخس الثاني خوف التحريف، وأما الأوزان كنقض الاشقيل مثقالين مما ذكر وجعل الدار صيني أربعة وعشرين مثقالا والدار فلفل ستة فسهل وعلى ما اخترناه يكون من حب الغار ستة ومن كل من المصطكي والشيح والفلفل والمقل أربعة ومن كل من الأشق وبزر الحرمل وأصل الكبر اثنان فان أدخل السورنجان فليكن واحدا هذا جماع القول في أحواله ملخصا من نحو خمسين مؤلفا [ترياق الأربع] من التراكيب القديمة قبل اندروماخس بل هو على ما نقل أول التراكيب البادزهرية وأجوده المحكم التركيب الماضي عليه المدة الأصلية للمعاجين الكبار، وهو حار في الثالثة يابس في الثانية يحلل الرياح الغليظة ويصلح الكبد والطحال إصلاحا عظيما ويفتح السدد وينفع من سم الحية والعقرب ويدر من الفضلات ما انحبس عن برد وهو يصدع ويورث الدمعة ويصلحه ماء البقل وشربته إلى مثقال وقوته إلى سنتين وبدله المثروديطوس مثل نصف وزنه. وصنعته: جنطيانا حب غار مرصاف زراوند طويل سواء يعجن بثلاثة أمثاله عسلا منزوع الرغوة [ترياق افريدوس] هو تركيب عمل للإسكندر وكان يترجم عندهم بالمنقذ لأنه عجيب الفعل في التخليص من السموم بالقئ والاسهال ويقوى المعدة والكبد والطحال وينفع من السدر والدور والشقيقة العتيقة وأوجاع الظهر وهو دواء جيد لكنه يفسد بسرعة فلا يقيم أكثر من سنة وشربته مثقالان. وصنعته: بصل عنصل مشوى تربد كابلي سنبل طيب من كل عشرة مثاقيل جنطيانا سبعة أسارون مقل حب غار إذخر من كل خمسة بازاورد بزر حندقوقى لؤلؤ من كل ثلاثة كهربا صندل أبيض وأحمر من كل اثنان تدق وتعجن بمثليها من كل من السمن والعسل وترفع [ترياق] ألفناه سنة أربع وستين وتسعمائة من الهجرة وأودعناه كتابنا المعروف بكشف الهموم عن أصحاب السموم وقد اختبرناه فجاء بحمد الله عظيم الفعل جزيل النفع في الفصول الأربعة والأمزجة التسع وقوته تبقى إلى عشرين سنة وشربته من مثقال إلى ثلاثة وهو معتدل في الكيفيات مع ميل إلى الحرارة. وصنعته: قشر أترج وحبه وورقه من كل عشرة مثاقيل حب غار جنطيانا سنبل هندي مريافلون من كل سبعة مثاقيل زرنب درونج اطربلال بهمن أحمر وأبيض أنيسون من كل ثلاثة مثاقيل حكاكة الزمرد كهربا من كل مثقالان تنخل ويؤخذ عود هندي سبعة مثاقيل تنقع في ستة وعشرين مثقالا ماء ورد بعد أن يحك فيها من جيد البادزهر ثلاثة عشر قيراطا ويترك منقوعا سبعة أيام ثم تأخذ لؤلؤا أربعة مثاقيل تجعله في قارورة وتملؤها حماض الأترج وتحكم سدها وتدعها في الحمام إلى أن تنحل تجعل المحلول على ماء الورد البادزهرى ثم تأخذ من العسل المنزوع مثل الحوائج ثلاث مرات فتؤانسه بنار لينة وأنت تسقيه الماء المذكور فإذا شربه نزله واجعل فيه الحوائج وأحكمها ضراب وارفعه في الصيني

علي العذاري
10-13-2012, 06:37 PM
إلى ستة أشهر فهو دواء لا منتهى لمنافعه ينقى الدماغ من سائر العلل ويبرئ من الجنون والصرع والماليخوليا بماء المرزنجوش والفالج واللقوة وثقل اللسان والتشنج والكزاز والخدر وعسر البول والحصى بماء الكرفس أو الفجل ومن ضيق النفس والسعال ونفث الدم والرئة وذات الجنب والخفقان وضعف المعدة عن حرارة بماء الهندبا وعن برودة بماء ورد حل فيه المسك والعنبر ومن الاستسقاء والطحال واليرقان والقولنج بماء الانيسون ومن البواسير وسائر أمراض المقعدة بماء العناب ومن أوجاع المفاصل والنقرس والدوالي بماء أصل الكبر والرازيانج ومن السموم والجذام باللبن الحليب ومن البرص والبهق بماء العسل ويطلى به أيضا على العلل المذكورة والأورام فليحتفظ به والترياقات كثيرة أضربنا عن ذكرها إما لقلة نفعها أو لفقدان بعض عقاقيرها أو للاستغناء عنها بما ذكر [تفاح] فاكهة معروفة يطول شجره فوق ثلاثة أذرع وورقه سبط إلى الاستدارة وعوده عقد.
ومن خواصه: أنه لا يوجد بالإقليم الأول ولا الثاني ويدرك بحزيران وتموز ويدوم إلى أواخر تشرين وإن رفع محفوظا بقى سنة وأجوده الكبار العطر الصلب المائي الرقيق القشر وأردوة التفه، وهو بالنسبة إلى طعمه ثلاثة: حلو ومر وحامض، فالحلو حار في الأولى رطب في الثانية، والمر معتدل في الحرارة والبرد يابس في الأولى، والحامض بارد يابس في الثانية وكله يقوى الدماغ والقلب ويذهب عسر النفس والخفقان المزمن ويقوى الكبد والحلو يصلح الدم وهو والحامض ينقيان السموم ويحميان عن القلب وكذا عصارة ورقه والحامض خاصة يولد القولنج ويسدد لكنه بالغ النفع في منع الغثيان والقئ واللهيب الصفراوي ويجتنب التفه والعفص إلا عند ضعف المعدة فإنه يقويها والتفاح بأسره يولد النسيان ويصلحه الدار صيني والرياح الغليظة ويصلحه جوارش الفلفل والكمون والشراب المعمول منه من أجود الأشربة للسموم والوباء والرائحة التي تضر الأطفال بمصر وهو خير من الزعرور وقدر ما يؤكل منه ثلاثون درهما وحبه يقتل الدود والمشوى منه مع إصلاحه المعدة يدفع ضرر الأدوية السمية وفيه تفريح عظيم وماؤه إذا دخل في المعاجين المقرحة قوى فعلها ويقال إن التفاح إذا صادف خلطا خارجا دفعه وبدله في غالب أفعاله الزعرور والمربى منه أجود من كل ما ذكر. وصنعته: أن يقشر وينزع ما في داخله ويطبخ بالعسل أو السكر حتى ينعقد فان أرخى ماء أعيد طبخه [تفاح برى] الزعرور [تفاح الأرض] البابونج [تفاح الجن] ثمر اليبروح [تفاح أرمني] المشمش [تفاح فارسي] الخوخ [تفاح ما هي] الأترج [تقابى] بالقاف البقلة اليهودية [تقره] الكراويا بالبربرية [تقده] الكزبرة [تمر] هو المرتبة السابعة من ثمر النخل وهو مختلف كثير الأنواع كالعنب حتى سمعت أنه يزيد على خمسين صنفا وأجوده الأبيض العراقي الرقيق القشر الكثير الشحم الحلو النضيج الذي إذا مضغ كان كالعلك وأكثر ما ينشأ بالبلاد الحارة اليابسة التي يغلب عليها الرمل كالمدينة الشريفة والعراق وأطراف مصر وهو حار في آخر الثانية يابس في أولها وقيل في الأولى يقطع السعال المزمن وأوجاع الصدر ويستأصل شأفة البلغم خصوصا إذا أكل على الريق فينفع من الفالج واللقوة والمفاصل عن برد ويغذى كثيرا ويولد الدم القوى ويصلح أوجاع الظهر ويقوى الكلى المهزولة وإذا طبخ بالحبة وشرب قطع الورد والحمى البلغمية عن تجربة وفيه حديث صحيح وبالأرز يصلح المهزولين بالغا وبالحليب يقوى الباه والتمر لا يجوز تعاطيه لمن لم يولد في بلاده إلا بقسطاس مستقيم ولا لمحرور ولا زمن الصيف وينفع لمن عدا ذلك مما ذكر ودمه غليظ يسرع الميل إلى السوداء ويولد الجرب والحكة وفساد اللثة والغذاء خصوصا إذا أكل عند النوم ويصدع ويصلحه السكنجبين وشراب الخشخاش ونواه إذا أحرق أنبت هدب العين وأحد البصر وسود العين ومنع السبل والجرب

(٩٦)

[تمر هندي] هو الصبار والحمر والحومر وهو شجر كالرمان وورقه كورق الصنوبر لا كورق الخرنوب الشامي وللتمر المذكور غلف نحو شبر داخلها حب كالباقلاء شكلا ودونها حجما يكون بالهند وغالب الإقليم الثاني ويدرك أواخر الربيع وأجوده الأحمر اللين الخالي عن العفوصة الصادق الحمض للنقى من الليف وهو بارد في الثانية أو الثالثة يابس في أول الثانية يسكن اللهيب والمرارة الصفراوية وهيجان الدم والقئ والغثيان والصداع الحار وليس لنا حامض يسهل غيره وهو عظيم النفع في الأمراض الحارة وحبه إذا طبخ سكن الأورام طلاء والأوجاع الحارة وهو يحدث السعال ويضر الطحال ويولد السدد ويصلحه الخشخاش أو السكنجبين وأن يمرس مع نحو الأجاص والعناب وشربته إلى عشرة وبدله في غير الاسهال الزرشك وفيه شراب الرمان [تمساح] حيوان مائي في الأصل لكنه يعيش في البر وهو من ذوات الأربع يقال إنه أغلظ الحيوانات البحرية جلدا ويبيض في البر فيكون منه السقنقور وصغاره تعرف بالورل قيل إنه من خواص نيل مصر وأنه يحرك فكه الاعلى دون سائر الحيوانات وأنه لا يروث وإنما يدخل في جوفه طائر فيأكل ما فيه ويخرج فان وجد فمه مطبوقا نقره بعظمة في رأسه حتى يفتح فاه وهو مفترس جبان قليل الجري إلا إذا كسر ولا يأخذ في عمق الماء ويحب الغيلة وهو حار في آخر الثانية يابس في أول الثالثة أكله يحرك الباه ويخصب البدن ويقطع القولنج وشحمه يحلل الأوجاع الباردة من المفاصل والظهر شربا وطلاء ويفتح الصمم وإن قدم والصداع والشقيقة ولو سعوطا وزبله يجلو البياض مجرب والكلف والبهق وكذا دمه مع الأملج. ومن خواص شحمه إذهاب الربع طلاء وكبده إذهاب الجنون بخورا وعينه إيقاف الجذام تعليقا إذا قلعت وهو حي قيل ووجع العينين. ومن خواص معضوضه أن يتبعه النمل حيث كان حتى يدخل في الجرح فيقتل ويخلص من ذلك البخور حوله بالكمون والقطران والتمساح عسر الهضم ردئ الغذاء ويصلحه الدار صيني ومعجون الكمون [تملول] القنابرى [تمر الفؤاد] البلادر ويطلق بمصر على البلوط وبعضهم يخص البلادر بتمر الفهم [تنين] اسم لما عظم من الحيات وكانت له رجل أو يد فيها أربعة أظفار على نسق وخامسة في الكف إذا جرح بها قتل بنزف الدم وفى رأسه جمة شعر والبحري على صورته إلا أن له زبانا مثل زبان العقرب يلسع به وكلها حارة يابسة في الرابعة قتالة لا يؤكل منها شئ بل توضع مشقوقة مقطوعة الأطراف على نهوشها فتجذب سمها ورمادها يقطع البواسير والبهق والبرص ضمادا بالعسل [تنكار] اسم لضرب من الملح البورقي وهو قسمان معدني يوجد مع الذهب والنحاس في جوانب المعدن وكأنه خالص الزبد المقذوف حال الطبخ إذ الزبد الغليظ هو الاقليميا كما مر وهذا القسم عزيز الوجود ومصنوع إما من البول. وصنعته: أن يبول من قارب البلوغ في نحاس ويوضع في ندى إلى حرارة يسيرة ويضرب بدستج إلى أن يصلب ويرفع أو يؤخذ ثلاثة أجزاء نطرون وجزء من كل من القلى والملح فيحكم سحقها وتطبخ بلبن الجاموس حتى تنعقد وتوضع في الزجاج في الشمس من رأس السرطان إلى أن ترشح من القزاز فترفع وهذا هو الكثير الوجود والكل حار يابس في الثالثة جلاء مقطع ينفع من تأكل الأسنان وأوجاعها ويأكل اللحم الميت حيث كان ويسقط البواسير ويعرض من أكله لهيب واختناق وربما قتل وعلاجه القئ باللبن الحليب وأخذ الربوب الحامضة وللمعدني أفعال غريبة في جلاء نحو البرص طلاء والفرق بينه وبين المصنوع خروج الرطوبة من المصنوع على النار وهو يسرع إذابة الذهب ويلصقه ومن ثم يسمى لصاقة ومتى طرح على الفرار محلولا بماء

(٩٧)

الكبريت عقده وينقى القلعي ويلين المريخ المغناطيسي وهو الذي طفئ في الشيرج مرة والماء أخرى سمى بذلك لأنه يجذب الحديد كما يفعل المغناطيس عن تجربة [تنوب] شجر يشبه الصنوبر حتى قيل إنه ذكره وهو أحمر سبط طيب الرائحة جبلي منه يتخذ القطران الجيد وحبه قضم قريش على ما صححه جماعة والذي صححته أن قضم قريش حب الأرز وليس للتنوب إلا حب كحب القطلب صغار حمر تؤكل لان في طعمها حلاوة وهذه الشجرة بأسرها حارة في الأولى يابسة في الثانية إذا جعلت ذرورا أبرأت القروح والجرب والسعفة وضمادا بالعسل تحلل الأورام الصلبة وصمغها يبرئ الاستسقاء وأوجاع المعدة والكبد والطحال وإذا رضت أوقية من خشبها وطبخت بستة أرطال ماء حتى يبقى رطل وشرب على الريق يفعل ذلك أسبوعا قطع النار الفارسية والحب المشهور بمصر والقروح النازفة وقوى القلب والمعدة لكنه يحبس الحيض وربما منع الحمل وكذا إن عقد الماء شرابا بالسكر ويزيد مع ذلك النقع من أوجاع الصدر والسعال وعسر النفس وهو يورث السدد والصداع ويصلحه السكنجبين والشربة من صمغه مثقال وبدله مثلاه من الأرز [توت] يسمى الفرصاد وهو من الأشجار اللبنية ومن ثم لم يركب في التين وبالعكس استثناء من القاعدة وهى كل شجر أشبه آخر في ورق أو ثمر أو غيرهما ركب فيه والتوت إما أبيض ويعرف بالنبطي وعندنا بالحلبي أو أسود عند استوائه أحمر قبل ذلك ويعرف بالشامي والكل يدرك أوائل الصيف والنبطي حار في الأولى رطب في الثانية يولد دما جيدا ويسمن ويفتح السدد ويصلح الكبد ويربى شحم الكلى ويزيل فساد الطحال ولكنه سريع الاستحالة إلى ما يصادفه من الاخلاط مورث للتخم ويصلحه السكنجبين والشامي يطفئ اللهيب والعطش وغالب أمراض الحارين ويفتح الشهوة والسدد ويزيل الاخلاط المحترقة بتليين ويضر الصدر والعصب ويصلحه العسل والتوت كله ينفع أورام الحلق واللثة والجدري والحصبة والسعال خصوصا شرابه والرب المتخذ من طبخ عصارته إلى أن يغلظ أقوى الافعال في ذلك وفيه ثقل وإفساد للهضم ويصلحه الكموني والفلافلي وقد يضاف إلى شرابه أو ربه المر والزعفران وأصل السوسن والكندر والشب والعفص والمسك مجموعة أو مفردة فيعظم فعله ويقوى تحليله وجلاؤه ويبرئ من القروح الباطنة وورقه بالزيت يبرئ القروح وحرق النار طلاء وأوقية ونصف من عصارة ورقه تخلص من السموم شربا وثمرته بالخل تبرئ من الشرى والشقوق وحيا إذا أخذت قبل النضج وأصله وورقه إذا طبخت بالتين وشرب ماؤها خلص من السرسام والجنون وأوجاع الظهر المزمنة وإذا أضيف إلى ذلك ورق الخوخ أخرج الدود وحبا عن تجربة والتغرغر به يصلح الأسنان وكذا صمغه وماء أصله المأخوذ بالشرط متى طبخ مع ورق التين والكرم سود الشعر بالغا وشرط طبخه أن يكون الماء قدره ثمان مرات ويطبخ حتى يبقى سدسه مسدود الرأس [تودرى] فارسي باليونانية أردسيمن والعبرية حبه ويعرف بالقسط البرى والسمارة وهو ينبت ويستنبت له ورق كالجرجير وزهر أصفر يخلف قرونا كالحلبة داخلها بزر أبيض وأحمر حريف إلى حدة وحلاوة بها يفرق بينه وبين الحرف وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يحلل الأورام حيث كانت شربا وطلاء خصوصا من الأنثيين وينفع الصدر والكبد والطحال والسعال المزمن خصوصا إذا شوى في العجين ويطبخ باللبن والسكر فيسمن ويهيج الباه شربا ويسكن أوجاع المفاصل طلاء ويحمل في صوفة بالعسل فيطيب الرائحة وينقى القروح وهو يصدع وتصلحه الكثيرا وشربته إلى نصف مثقال وبدله مثله وورقه عرطنيثا [توتيا] باليونانية نمقولس غليظها السودريقون والهندي منها هو الرزين البصاص المشوب بياضه بزرقة والخفيف الأصفر

(٩٨)

كرماني والغليظ الأخضر صيني والرقيق الصفايح هو المرازبي وعند الصيادلة يسمى الشقفة وأصل التوتيا إما معدني يوجد فوق الاقليميا ويعرف بالرزانة وعدم الملوحة والعفوصة وإما مصنوع من الاقليميا المسحوقة إذا ذرت شيئا فشيئا على نحاس ذائب في قبة أثال فتصعد وتجتمع كما يصعد الزئبق وتعرف هذه بملوحة في الطعم وتوسط في الرزانة وشفافية ما وإما نباتية تعمل من كل شجر ذي مرارة وحموضة ولبنية كالآس والتوت والتين وأجودها المعمول من الآس والسفرجل حتى قيل إنه أجود من المعدنية. وصنعته: أن ترض جميع أجزاء الشجرة رطبة وتجعل في قدر جديد محكمة الرأس بطبق مثقب فوقه قبة ينتهى إليها الصاعد ويوقد حتى ينتهى الدخان وكلها حارة يابسة لكن المعدني في الثالثة والنباتي في الثانية وقيل النباتي بارد يجفف القروح باطنا وظاهرا شربا وطلاء ويحل الرمد المزمن والسلاق والجرب والدمعة والحكة وظلمة البصر وتحل الأورام وتقطع نفث الدم وتقوى المعدة المسترخية وتقع في المراهم فتنبت اللحم وتحبس نزف الدم والمعدنية سمية لا تشرب بحال والتوتيا تولد السدد ويصلحها العسل وشربها إلى نصف درهم وبدلها مر قشيثا أو إقليميا أو سبج أو شادنج أو نصفها توبال النحاس [توبال] معرب من تنبك بالفارسية وباليونانية أملنيطس وهو عبارة عما يتطاير عن المعادن عند السبك والطرق وأجوده الصافي البراق الرقيق لا الغليظ خلافا لمن زعمه والتوبال تابع لاصله فالنحاسي حار يابس في الثالثة والحديدي يبسه في الرابعة والذهبي معتدل والفضي بارد في الأولى معتدل وكلها مستعملة فالنحاسي يجلو البياض وينفع من حكة العين والجرب والسبل ويقع في المراهم فيدمل ويأكل اللحم الزائد ويشرب فيسهل الاستسقاء والماء الأصفر ولكنه يكرب ويسحج وربما قرح ويصلحه أن يحبب في دقيق القمح أو مع الصمغ وشربته إلى نصف مثقال والحديدي يحبس الاسهال والدم ويمنع الخفقان والذرب وضعف الباه ولكنه ثقيل ينبغي أن يشرب بالعسل وشربته إلى درهمين والذهبي والفضي يقويان الحواس والأعضاء الرئيسية ويدفعان الغثى وأجود ما شربت التوبلات مسحولة أو تدعك في الصلابة بماء إلى أن يكتسب الماء طبعها ويشرب وإذا لف توبال الحديد في خرقة وجعلت تحت الجرار الندية أسبوعا صار زعفرانا يأكل جرب العين ويجلو حمرتها ومع ربعه نوشادر ويجلو البياض والسبل عن تجربة وبالخل والعسل يحلل الأورام ومتى قطر هذا مع الخل مرارا يردد عليه كلما قطر نقل المعادن من مرتبة إلى أخرى وألحق المشترى بأعلى منه كذا أخبرت الثقات وإذا مزج به النحاس في الزعفران كان الخل القاطر عنهما إذا سحق به الزنجفر حتى ينحل مقيما إلى الخلاص كذا صححناه عن مجربيه.
[تين] باليونانية سيقمورس والفارسية هجار وهو ثمر شجر معروف ينمو كثيرا بالبلاد الباردة ويشرب من عروقه فإذا نزل الماء على ثمرته فسدت ويدرك حادى عشر شهر تموز ويدوم إلى أوائل كانون ومنه ذكر يحمل ثمرا كبارا تعلق في خيوط وتوضع في إنائه فيخرج منها طيور كالبعوض تلبس الأنثى فيثبت ثمرها وتصح على نحو لقاح النخل ولا نفع لهذا الثمر سوى ما ذكر ومنه أنثى وهو المطلوب وكل من النوعين إما برى أو بستاني وليس البرى منه الجميز كما زعم بل الجميز غيره وأجود التين الكبار اللحيم النضيج المكبب الذي لا ينفتح بالغا وفى فمه قطع كالعسل الجامد وهو معتدل في الحرارة رطب في الثانية أو هو حار في الأولى فإذا جف كان حارا في الثانية رطبا في الأولى أصح الفواكه غذاء إذا أكل على الخلاء ولم يتبع بشئ وإذا داوم على الفطور عليه أربعين صباحا بالانيسون سمن تسمينا لا يعدله فيه شئ وهو يفتح السدد ويقوى الكبد ويذهب الطحال والباسور

(٩٩)

وعسر البول وهزال الكلى والخفقان والربو وعسر النفس والسعال وأوجاع الصدر وخشونة القصبة وفى نفعه من البواسير حديث حسن وإذا أكل بالجوز كان أمانا من السموم القتالة ومع السداب ينوب مناب الترياق ومع اللوز والفستق يصلح الأبدان النحيفة ويزيد في العقل وجوهر الدماغ ومع القرطم ويسير النطرون يسهل الاخلاط الغليظة وينفع من القولنج والفالج والأمراض الرطبة واليابس دون الرطب في ذلك كله ومن عجز عن جرمه فليطبخه مع الحلبة فيما يتعلق بالصدر والرئة والسداب والانيسون في الرياح والسدد ويشرب ماءه فاترا وإذا نقع في الخل تسعة أيام ثم لوزم على أكله وشرب الخل والضماد منه أبرأ الطحال عن تجربة ويدق من دقيق الشعير أو القمح أو الحلبة ويضمد به فينفع فجا في إزالة الآثار كالثآليل والخيلان والبهق ونضيجا من الأورام الغليظة وأوجاع المفاصل والنقرس وقد يمزج مع ذلك بالنطرون ولبن التين خصوصا البرى قوى الجلاء منق للآثار واللحم الزائد والثآليل وأوجاع الأسنان وتأكلها والبرى منه خصوصا الذكر إذا كويت الثآليل بحطبه ذهبت عن تجربة، وإذا رمى مع اللحم هراه بسرعة ورماده مع الزيت ينقى القروح ويجلو الآثار ويبيض الأسنان بياضا لا يعدله فيه غيره وينفع اللثة ويسود الشعر مع الخل وبصفرة البيض والشمع يصلح أمراض المقعدة وإذا احتمل في صوفة بعسل نقى القروح والرطوبات الفاسدة وقطع نزف الدم ولسائر أجزائه دخل في النفع من الصرع والجنون والوسواس، وإن كان الثمر أقوى وحقنته بالسداب تسكن المغص وحيا ولبنه يمنع نزول الماء كحلا بالعسل ويحمل فيدر الطمث لكن مع نحو الكثيرا لئلا يقرح، والتين يولد القمل ويضر الكبد الضعيف والطحال ويصلحه الجوز أو الصعتر أو الانيسون وقدر ما يؤخذ منه إلى ثلاثين درهما [تيهان] دواء قديم سماه في المقالات ارسيرامس وبعضهم ترجمه بأن سكر العشر، وهو عبارة عن ذباب أسود يألف شجر الانزروت ويبنى على نفسه كدود القز ويموت داخله وأجوده الأبيض الخفيف حار في الأولى رطب في الثانية ينحل مغريا فيسقى بدهن اللوز لأوجاع الصدر والسعال والحدة والخشونة وكسر ثورة الصفراء ويضر البلغميين ويصلحه السكر، وشربته إلى درهم وبدله لعاب السفرجل [تين فيل] هو جوز الشوك.
* (حرف الثاء) * [ثانسيا] ويقال بالمثناة وقد تحذف ألفه مغربي باليونانية مراس وهو صمغ يؤخذ بالشرط فيكون صلبا حادا وبالعصر فيكون متخلخل الجسم خفيفا وأجوده الأول ونباته يطول نحو ذراع وله زهر إلى البياض وورق كالرازيانج وبزر كالأنجرة، وإذا اجتنى فليكن يوم سكون من الأهوية وبرد ويقف جانبه فوق الهواء متدرعا بالجلد فان رائحته تورم وربما قتل بالرعاف وهو حار في الرابعة يابس في الثالثة يفعل فعل الفربيون في قطع البلغم وأمراضه والرياح الغليظة والسدد شربا وطلاء وهو يحدث الصداع ويقرح وتصلحه الكثيرا وشربته إلى خمسة قراريط وبدله الفربيون ويقال إن شربه يوقع في الأمراض الرديئة وإن ترياقه بذر السذاب وأنه يسقط البواسير ضمادا [ثاقب الحجر] البسفايج [ثامر] اللوبيا [ثجير] بالجيم اسم لما غلظ ورسب من المعتصرات وكل في موضعه [ثدي] هو الضرع [ثعلب] حيوان برى في حجم الكلاب ودونها يسيرا وله ذنب يطول كثير الوبر مرتفع الاذنين وحشى يتصف بالمكر والدهاء وأجوده الأبيض الغزير الوبر حار في الثانية أو الثالثة يابس في أولها ليس أحر منه غير السمور فروته تنفع من الفالج والخدر

علي العذاري
10-15-2012, 11:36 PM
(١٠٠)

والمفاصل والرعشة والبرد والكزاز والاستسقاء ولحمه يسكن الرياح والقولنج ورئته تجفف وتسقى بالعسل فتسكن السعال وذات الجنب والرئة وتذهب داء الثعلب طلاء ومرارته بماء الكرفس والعسل توقف الجذام إذا تسعط بها كل عشرة أيام مرة وإذا طبخ في الزيت خصوصا حتى يتهرى أزال وجع المفاصل والشقوق وتعقيد العصب والاعياء ومشى الأطفال بسرعة وكذا شحمه المذاب ويقطر في الاذن فيفتح الصمم. وفى الخواص أن شحمه إذا طلى على قضيب اجتمعت عليه البراغيث وهو عسر الهضم ردئ الغذاء يصلحه أن يتهرى وتجعل معه الابازير الحارة [ثفل] هو الثجير بعينه لا أنه أعم منه [ثلج] هو ما تصاعد من البحر إلى كرة الزمهرير ليكون مطرا فتتعاكس عليه الرياح الباردة فينعقد ويسقط في البلاد البعيدة عن الشمس إما مبندقا ويعرف بالبرد اصطلاحا أو كالدقيق ويخص باسم الثلج وأما الجليد فغيرهما والثلج بارد في الثالثة يابس في الثانية والماكث على الأرض طويلا فيه حرارة عرضية من البخارات بها يعطش كثيرا وهو عظيم النفع في الحميات الحارة والحدة والجرب والحكة وضعف المعدة عن حر ويسمن الحيوانات غير الانسان وأهل الشام يرشون عليه الملح ويطلقون الغنم عليه فتأكل منه فتخصب أبدانها وتحسن لحومها وهو ضار بالمشايخ ومن غلب عليهم البلغم وبالعصب ويصلحه القرنفل والعسل (والثلج الصيني) يطلق على البارود وعلى رطوبة تنعقد على القصب بأطراف الهند تجلو البياض والظلمة [ثمام] نبت بأودية الحجاز كالحنطة إلا أن سنبله كالدخن وليس في قصبته عقد طيب الرائحة وليس له زمن مخصوص ولا يصلح للخزن حار في الثانية يابس في الأولى يحلل الأورام ضمادا ويفتح السدد ويحلل الرياح شربا ورماده ينبت هدب الجفن كحلا ويحد البصر وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقال وبدله الإذخر [ثوم] عربي وبالبربرية سرماسق واليونانية سقورديون والألف أو هو البرى منه ومن قال إنه بالفاء فكأنه نظر إلى الآية الشريفة وهذا تغفل وقصور ففي الحديث الشريف أن المراد بالفوم في الآية الحنطة والثوم نبت معروف يطول دون ذراع دقيق الورق والساعد وأصله إما قطعة واحدة ويسمى الجبلي وإما اثنان ملتئمة كبار وهو الشامي أو صغار جدا لا ينفرك عن القشر وهو المصري ومنه برى يسمى يوم الحية والكلب شديد الحرافة وفيه مرارة وأجود الثوم الأسنان المفرقة الكبار القليل الحرافة الذي إذا كسر وجدت فيه رطوبة تدبق كالعسل وهذا هو المعروف في الكتب القديمة بالنبطي ويجلب الآن من قبرص وهو حار يابس في آخر الثالثة ينفع من السعال والربو وضيق النفس وقروح المعدة والرياح الغليظة والقولنج والسدد الطحال واليرقان والمفاصل والنسا ويدر الحيض ويحلل الأورام وحصى الكلى ويقطع البلغم والنسيان والفالج والرعشة أكلا والقروح والتشنج والنخالة والسعفة وداء الثعلب والدماميل والعقد البلغمية طلاء بالعسل ويسكن الضربان مطلقا مطبوخا بالزيت والعسل ويدفع السموم خصوصا العقرب والافعى شربا بالشراب وطلاء بالجند بيدستر والزيت، ومن لازم عليه بالشراب قبل الشيب لم يشب وبعده يسقط الشعر الأبيض وينبته أسود ومع السذاب والجوز والتين يفضل البادزهر وإذا طبخ بلبن الضأن ثم بالسمن ثم عقد بالعسل لم يعدله شئ في النفع في تهييج الباه ومنع أوجاع المفاصل والظهر والنسا والخراج ويطلق البطن ويخرج الديدان ويمنع تولدها ويصفى الصوت ويصلح الهواء خصوصا زمن الوباء وطبيخه يقتل القمل وهو مع النوشادر يذهب البرص والبهق طلاء ومع الكمون وورق الصنوبر إذا طبخ قوى الأسنان وأصلحها ومع الزفت يرقق الأظفار ضمادا ويذهب الداحس وحيث استعمل حسن الألوان وحمر الوجه وبالجملة فهو حافظ لصحة المبرودين والمشايخ في الشتاء.

(١٠١)

ومن خواصه: إذا نخست سن منه بابرة واحتملتها من قعدت عن الحمل فان وجدت ريحها وطعمها في فمها فإنها تحبل وإلا فلا والثوم يولد الحكة ويحرق الاخلاط ويولد البواسير والزحير خصوصا في المحرورين والصيف ويصلحه السكنجبين والادهان ويظلم البصر وتصلحه الكزبرة ولا يؤكل منه ما جاوز السنة ولا ما نشأ في البلاد الحارة كمكة وبدله الاشقيل [تومس] الحاشا [ثيل] هو النجم والنجيل وهو نبت يمد قصبه عقدة دقيقة الأوراق تضرب فروعا كثيرة لا ترتفع على الأرض وكثيرا ما تكون موضع السيل ومجمع المياه ولا تختص بزمن ومنه كاللبلاب ومنه منتن الرائحة وكله بارد في الثانية يابس في الأولى قابض قد جرب منه النفع من عسر البول والحصى نطولا وشربا ورماده يقطع دم البواسير ولو حرق في غير الزجاج وسحق في غير النحاس ويحلل الأورام طلاء ويجفف القروح ذرورا وإذا أكل ضر غير الأسنان [تيادريطوس] ملك من ملوك اليونان عمل له هذا المركب فسمى باسمه قيل إن أول من عمله اندروماخس الثاني وقيل أبقراط وهو دواء جيد قديم مختبر أجوده المعمول في بشنس ليحل التناول منه في بابه مبادى البرد وهو من الأدوية التي تبقى قوتها سبع سنين وتضعف من أربعة ولم تبطل وهو حار في وسط الثالثة يابس في أولها ينفع من النسيان والصداع العتيق والنزلات واللقوة والفالج سعوطا وشربا والدوار والرياح والنسا والنقرس والمفاصل وسوء الهضم ويولد الحصى والاستسقاء والتشنج شربا ويدفع السموم ويصلح الهضم ويعدل الاخلاط ويدر المحرورين وشربته إلى مثقال وإن سلك به مسلك الترياق كان أولى.
وصنعته: غاريقون عشرون صبر خمسة عشر أسارون سليخة سقمونيا من كل ستة قسط مر كما دريوس أفتيمون من كل أربعة سنبل طيب ثلاثة ونصف زعفران دار صيني و ج مصطكي دهن بلسان وحبة فربيون فلفل أبيض وأسود دار فلفل مرصاف جنطيانا فقاح الإذخر حماما من كل درهمان تنخل وتعجن بثلاثة أمثالها عسلا وترفع.
* (حرف الجيم) * [جاوشير] نبات فارسي معرب عن كلوشير ومعناه حليب البقر لبياضه وهو شجر يطول فوق ذراع خشن مزغب ورقه كورق الزيتون وله أكاليل كالشبت يخلف زهرا أصفر وبزرا يقارب الانيسون لكنه كقشر أصله بين زرقة وسواد مر الطعم تشرط هذه الشجرة فيسيل منها صمغ إذا جمد كان باطنه أبيض وظاهره بين سواد وحمرة هو الجاوشير المستعمل ويدرك بتموز أجوده الطيب الرائحة المتفتت السريع الانحلال في الخل والماء المبيض للماء إذا حل فيه ويغش بالشمع والأشق والفرق ما ذكرنا وهو حار يابس في الثالثة أو يبسه في الثانية ينفع من سائر الأمراض الباردة خصوصا البلغمية كالفالج واللقوة والقولنج الغليظ والرصاصي يدر الحيض بسرعة ويخرج الجنين الميت أكلا وحمولا ويقطر في الاذن فيفتح الصمم وينفع نزف المدة والسعال واليرقان والحصى وعسر البول. ومن خواصه: أنه يصلح الأعصاب الضعيفة ويضعف الصحيحة ويجبر العظام ويمنع النوازل والسموم والصرع وبياض العين كحلا ونزول الماء وتحشى به الأسنان فيسكن الوجع ويمنع التأكل وإذا طلى على القروح والنار الفارسية قطعها وهو يضر الأنثيين ويصلحه المرماخور وشربته إلى نصف مثقال وبدله لبن التين أو القنة وكل ما كان أسود أو قليل المرارة أو جاوز سنة ففاسد [جاورس] هو الذرة نبت يزرع فيكون كقصب السكر في الهيئة وببلاد السودان يعتصر منه ماء مثل السكر وإذا بلغ أخرج حبه في سنبلة كبيرة متراكمة بعضها فوق بعض وهو ثلاثة أصناف مفرطح أبيض إلى صفرة ما في حجم العدس وهذا هو الأجود ومستطيل صغار يقارب الأرز متوسط

(١٠٢)

ومستدير مفرق الحب هو أردؤه وكلها باردة يابسة في الثانية تنفع قروح المعدة وصدع الحجاب وخبزها يغذى خيرا من الدخن وتطبخ باللبن الحليب فتصلح أصحاب الدم والرطوبات الفاسدة وإذا وضعت حارة على البطن حلت النفخ والرياح الغليظة وتسخن مع الملح وتجعل في خرقة ويجلس فوقها صاحب الثقل والعصير وبروز المقعدة يخلصه سريعا وإدمان أكلها يورث السدد والهزال والحكة والشرى ويصلحها الادهان والسكر وبدلها في الأضمدة الشونيز ولا يستعمل منها ما جاوز السنة [جار النهر] سمى بذلك لأنه لا يكون إلا في الماء أو ما يقاربه وهو كالسلق إلا أنه مزغب خشن الأصل سبط الأوراق في طعمه مرارة يسيرة ولا زهر له ولا ثمر والنابت في الماء منه يفرش على الماء كاللينوفر وهو بارد يابس في الثانية يحبس الاسهال والدم ويقطع العطش شربا ويحل الأورام طلاء ويلحم القروح طريا ويابسا ويضر العصب ويصلحه السكر وشربته إلى مثقالين وبدله الجرجير [جاموس] ضرب من البقر لكنه أخشن عظما وأغزر شعرا وإلا غلب فيه لون السواد وهو أبرد وأيبس من البقر. من خواصه: أنه لا ينزل في الماء البارد مدة الأربعينية ولا ينزو فحله على أخته وخالته وما مثلها حرم في الآدميين ولحمه مألوف ينفع أصحاب الكد والرياضة وهزال الكلى والدمويين ويولد السوداء ويضر المفاصل والنسا ويصلحه الدار صيني وأن يهرى طبخه ويتبع بالسكنجبين ودخان قرنه وشعره يطرد الأفاعي ورماد ظلفه يجفف القروح والحكة وقيل إن شرب رماد كعبه مفرح ونقل بعضهم أن في البحر حيوانا كالبقر يسمى الجاموس وفيه ما قلناه بل هو أغلظ [جادى] الزعفران [جار يكون] البسباسة [جامع اللحم] القنطريون [جامسه] الفول [جبن] هو ما انعقد من اللبن إما بالإنفحة أو غيرها من المجمدات كالخرنوب والقرطم وجيد الجبن ورديئه يتبعان اللبن وسيأتى بسطه والجبن بارد رطب في الثانية وإذا أكل من غير ملح وأتبع بالجوز والصعتر سمن الأبدان تسمينا لا يعدله شئ في ذلك وأذهب الاخلاط الصفراوية والحكة وحرقة البول وضعف الكلى ونعم الجلد وحسن الألوان وهو بطئ الهضم خصوصا في المبرود ويصلحه العسل ثم إن حفظ هذا بأن وضع في نحو الزيت من الادهان الحافظة لرطوبته بقى على ما قلناه أكثر من حول وإن ملح وجفف صار حارا يابسا في الثانية وأجود هذا ما بقى متماسك الاجزاء باللدونة والعلوكة كالمجلوب من أعمال قبرص المعروف في مصر بالشامي وهو يقطع البلغم ويقوى الشهوة ويجفف الرطوبات الفاسدة إذا أخذ مع طعام غيره خصوصا مع الحلو والدهن وإذا اقتصر عليه أهزل البدن وولد السدر والرياح وأظلم البصر ويصلحه أن يؤكل بالزيت والبصل والجوز يدفع سائر ضرره وكذا السكنجبين وإذا شوى قطع الاسهال وإذا سحق وعجن بالعسل فجر الدبيلات والدمل والداحس طلاء ومع النوشادر يجلو الكلف وأما الملقى في الماء والملح حتى تنحل أجزاؤه ويصير ناعما جدا وهو المعروف في مصر بالحالوم فقبل مجاوزة ثلاثة أشهر من فعله له حكم الشامي وربما كان أرطب فإذا صار بحذو اللسان فهو محرق للخلط مفسط للألوان مولد للحكة والجرب والسحج مهزل للحم إلا أن يؤكل مع اللحم والدهن الكثير فإنه يمنع التخم ويقطع العطش في البلغميين لشدة تحليله [جيره] نبت أكثر ما يكون بالمغرب طوله نحو ثلاث أصابع ورائحته كالخمر وفى أصوله كالشعر الأبيض ولم يثمر ولم يزهر وحد ما يبقى إلى رأس السرطان وإذا رفع لم يقم أكثر من ثلاثة أشهر إلا أن يرمى في العسل وقد ترجمه غالب الأوائل بجامع اللحم أيضا وهو حار رطب في الثانية يقوى القلب والحواس ويصفى الدم ويفرح ويجبر الكسر عن تجربة ويلحم الجراح شربا وطلاء ويصدع المحرورين ويصلحه اللوز المر وشربته

(١٠٣)

إلى أربعة وبدله في الإلحام القنطريون في التفريح الزعفران مثل ربعه [جبسين] هو الجص وهو في الحقيقة طلق لم ينضج وقيل إنه زئبق غلبته الاجزاء الترابية فتحجر وأغرب من قال إنه رخام قصر طبخه ولم يخل من بورقية ومنه شديد البياض يعرف باسفيداج الجبس وهو أجوده وما ضرب إلى الحمرة ولعل الأحمر هو الذي لم ينضج حرقه. وصنعته: أن تقطع الاحجار النقية قطعا محكما وتبنى فارغة الوسط ثم يوقد في وسطها بالحطب الجيد فتسود ثم تحمر ثم تبيض صافية وهو أوان نضجها فترفع وهو بارد في أول الثانية يابس في أول الرابعة شديد اللصق والغروية يحبس الدم السائل ويحلل الأورام والترهل والاستسقاء ضمادا بالخل وأكله ربما قتل وترياقه حب النيل والقئ.
ومن خواصه: أنه إذا سحق بالزيت ويسير البورق والشب ولطخ على الكتابة أزالها وإذا حشيت به البواسير أضعفها وإذا جعل على الثياب قلع ما فيها من الأعراق والأوساخ والادهان وخالصه المعروف في مصر بالمصيص إذا عجن ببياض البيض جبر الكسر لصوقا [جيلهنج] سرياني وتقدم لامه ويقال بالكاف وهو نبت أسود غليظ القشر مزغب خشن له زهر أحمر يخلف بزرا كالخردل لكنه أصفر مر حريف وهذا النبات يجلب من أرمينية وأطراف الروم وقوته تبقى إلى أربع سنين وهو حار يابس في الثالثة ينفع من الخناق والربو واللقوة ويخرج البلغم اللزج الغليظ خصوصا من نحو المعدة كل ذلك بالقئ ويورث الغثيان وضعف المعدة ويصلحه السفرجل أو الكندر وشربته إلى درهم وما قيل فيه غير ذلك فتخليط إذا لم نحرره إلا بعد ممارسة [جثجاث] بالمثلثة عربي يسمى باليونانية نرديسيون نبات دون الشيح لكنه أعطر له زهر بين بياض وصفرة يخلف بزرا مفرطحا دون العدس فيه مرارة يسيرة يدرك بتموز ويبقى إلى سنة وهو حار يابس في الثانية يطرد البرد والمغص والرياح الغليظة حتى الايلاوس ويفتح السدد والتطيب به يشد البدن ويقطع العرق ودخانه يسقط المشيمة ويدر الحيض وهو يصدع ويصلحه الكابلي وشربته إلى ثلاثة وبدله البرنجاسف [جدوار] هندي معناه قامع السموم وباليونانية ساطريوس يعنى مخلص الأرواح وهو خمسة أصناف أحدها بنفسجي اللون إذا حك على شئ وظاهره إلى غبرة ومتى ابتلع أحس صاحبه بحدة في اللسان والشفة السفلى مقدار درجة ثم يزول وهو سبط كالقرن الصغير فيه يسير اعوجاج ويؤتى بهذا من الخطا أحد تخوم الصين وثانيها مثله في اللون والاعوجاج لكنه مكرج في ظاهره كالبزر يؤتى به من كنباية وثالثها أحمر كالابهام مبزر الجسم يجلب من الدكن ورابعها في حجم الزيتون قد دق أحد رأسيه وغلظ الآخر وضرب إلى السواد وإذا حك على جفن العين أورث الدمعة والثقل ويعرف عند المصريين بالتربس وخامسها قطع نحو شبر سود لينة شديد المرارة تسمى الأنتلة وكله صيفي حار يابس في الثالثة والتربس في الرابعة لكن المشار إليه في النفع والخواص هو الأول ويليه في الجودة الثاني وكلاهما يكون مع البيش ومفردا أما باقي الأصناف فمفردة والجدوار يقاوم سائر السموم ويفرح تفريحا عظيما ويقارب الخمر في أفعالها خصوصا لمن يعتده ويزيل الأمراض الباردة كالقولنج والمفاصل والنسا والفالج ويحسن الألوان جدا ويحمر الوجه ويفتت الحصى ويدفع اليرقان والسدد ويدر ويهيج الشهوتين ويستأصل شأفة البلغم ويبطئ بالماء ويقطع البرش والأفيون لكنه يصدع المحرور ويورث النقطة عند البلغميين في بادئ الرأي لكثرة ما يحلل ويصلحه السكنجبين وشربته من شعيرة إلى قيراط ولا بدل له والتربس والدكني منه يورثان الخفقان والخناق والكرب وتجفيف الريق وحمرة العين وثقل الأعضاء ويصلحهما شرب الشيرج ومص الليمون [جرى] بكسر الجيم وتشديد الراء المهملة سمك ليس له عظام غير عظم اللحيتين والسلسلة وشعرات

(١٠٤)

كالشارب شديد السواد وفى ظهره طول وفى فمه سعة وأظنه المعروف بالقرموط بمصر وعندنا يسمى السلور وهو حار في الأولى يابس في الثانية ينفع أمراض القصبة والسل والقرحة ونزف الدم أكلا والرياح ووجع الظهر والنسا أكلا واحتقانا وإذا وضع على الشوك والنصول جذبها وأجود ما استعمل مملوحا وفيه ضرر بالكلى ويصلحه السكنجبين وقد تواتر أنه إذا امتلا منه المستسقى خلصه بالاسهال والقواعد لا تأبى ذلك [جراد] طير معروف يرد غالبا من العراق مختلف الألوان كثير الأرجل يبيض ويفرخ في دون أسبوع ويأكل ما يمر به من النبات والأشجار تفسد بعد أكله سنة وضده السمرمر وسيأتى وأجود الجراد السمين الأصفر وهو حار يابس في آخر الثانية.
اثنا عشر منه إذا نزعت أطرافها ورؤوسها وسحقت بدرهم من الآس وشربت خلصت من الاستسقاء وهو يحل عسر البول خصوصا إذا تبخرت به النساء وينفع من الجذام بالخاصية ورماد رجليه يقلع الثآليل طلاء وكذا الكلف والجرب والمملوح منه يورث الحكة واحتراق الدم والبحري له عشرة أرجل من كل جانب عنكبوتية ورأس صدفى فيه قرنان من أعلى واثنان من تحت العينيين وشعر حول فمه ورماد هذا مجرب في تفتيت الحصى وإيقاف الجذام [جرجير] بريه المعروف بالحرشا أصفر الزهر خشن الورق كالخردل ومنه أحمر الزهر يقرب من الفجل وبستانيه قليل الحرافة سبط أبيض الزهر يدرك في أدار ويخزن إذا سحق وقرص باللبن أربع سنين وهو حار في الثالثة يابس في الثانية يحلل الرياح ويدفع السموم والكلب ويهيج الشهوة جدا ويخصب ويذهب البلغم ويفتح الصلابات والسدد من الطحال والكبد ويفتت الحصى ويجلو الآثار ويصدع ويحرق الدم وإدمانه يولد الجذام ويصلحه اللبن وشربته إلى خمسة وبدله التودرى أو بزر البصل [جرنوب] الحلبوب [جريوز] البقلة اليمانية [جرجر] الفول [جزر] معروف ينبت ويسنبت وهو برى وبستاني يدرك بتشرين ويدوم ثلث سنة فما دون وأجوده المتوسط في الحجم الأحمر الضارب إلى صفرة ما الحلو وهو حار في الثانية رطب فيها أو في الثالثة يقطع البلغم وينفع أوجاع الصدر والسعال والمعدة والكبد والاستسقاء ويدر ويفتت الحصى ويهيج الباه خصوصا البرى لكن البستاني أكثر توليدا للماء وإذا خلل وملح لم يعادله في تذويب الطحال غيره ونبيذه قوى الاسكار ويورث الوجه حمرة لا تنحل أبدا والمستدير منه المعروف عندنا بالشوندر أعظم في ذلك وطبيخ أصوله يحلل الدم الجامد نطولا والأورام الحارة وبزره يدل البول جدا ويفتح السدد ويزيل اليرقان والبلة الغريبة ووجع الظهر وجزء منه مع مثله بزر سلجم إذا حشيا في فجلة وشويت فتتت الحصى أكلا وأزالت الحرقان وعسر البول مجرب وإذا بشر ناعما وغلى حتى يتهرى وطرح عليه العسل دون إراقة شئ من مائه وسيقت عليه النار اللينة حتى إذا قارب الانعقاد ألقى على كل رطل منه نصف أوقية من كل من العود الهندي والقرنفل والدار صيني والزنجبيل والهيل بوا والجوزة ورفع كان في تصفية الصوت وتنقية القصبة ومنع النوازل والسعال وضعف المعدة والكبد وسوء الهضم والاستسقاء وضعف الباه غاية لا يقوم مقامه شئ وهذا هو المربى المشار إليه والجزر بأجمعه ينفع من الشوصة ووجع الساقين لكن بزره أقوى في ذلك كله وأصله ينضج ويمنع الأكلة والنار الفارسية ولو محروقا وإذا احتمل الجزر نقى الرحم وهيأه للحمل وهو بطئ الهضم منفخ يولد رياحا غليظة بها يمنع منه المستسقى ويصلحه الانيسون وما ذكرنا من الافاويه وأن يطبخ بالادهان ونبيذه يولد الصداع وتصلحه الكزبرة واللوز المر. وصنعته: أن يعصر ويطبخ ويصفى ويغلى بعد التصفية حتى يبقى ربعه على التقديرين يضاف إلى الماء مثل ربعه عسلا وتودع الجرار مسدودة

(١٠٥)

علي العذاري
10-15-2012, 11:38 PM
الرؤوس حتى ينتهى والمأخوذ من الجزر إلى ستين درهما ومن نبيذه إلى نصف رطل والمربى إلى ستة والبزر إلى مثقال وبدل السلجم أو الشونيز [جزع] حجر مشطب فيه كالعيون بين بياض وصفرة وحمرة وسواد وغالب ما يوجد مستطيل حتى قيل إنه يوجد في قرن دابة والصحيح أنه معدن بأقصى اليمن مما يلي الشحر وهو حار يابس في الثالثة إذا سحق وذر قطع الدم وأنبت اللحم الصحيح في الجروح وإذا استيك به نقى الأسنان وبيضها ويجلو وسخ الياقوت والمرجان ويعلق في شعر المطلقة فيسهل الولادة مجرب والنساء تزعم أن تعليقه يمنع التوابع وأم الصبيان لكن قد ثبت أن حمله يورث الهم والحزن وكذا الاكل فيه وإذا علق على اللقوة ردها ويشرب فيه لليرقان [جزمازك]؟ مر الطرفا [جز البر] يطلق على الشقاقل [جساد] الزعفران [جشمه] بالمعجمة ويقال جشمارك الششم [جص] الجبسين [جعده] باليونانية فوليون والبربرية أرطالس وهو نبت يفرش أوراقا خضرا سبطة الوجه العالي مزغبة الآخر يحيط بأطرافها شوك صغار ويرفع قضبانا لها زهر أبيض إلى صفرة يخلف كرة محشوة بزرا كالانيسون وعليها كالشعر الأبيض عطرية لكن إلى ثقل تدرك بأوائل حزيران أجودها الضارب إلى المرارة البالغ الحديث وقوتها تسقط بعد ثمانية أشهر من أخذها وتغش ببعض أنواع المرماخور والفرق مرارتها وهى حارة يابسة في آخر الثانية تقع في الترياق الكبير لشدة مقاومتها السموم والنفع من نهش الحية والعقرب والسدد واليرقان خصوصا الأسود والحميات سيما الربع والحصى وعسر البول والمفاصل والنسا وتدر الفضلات وتحل الرياح حيث كانت وتنقى الأرحام والقروح وتجففها وتخرج الديدان وهى تجلب الصداع وضعف المعدة ويصلحها الحماما وشربتها إلى مثقال وبدلها في تحليل الرياح الشيح وفى إخراج الدود قشور أصل الرمان والسليخة [جعدة القنا] كزبرة البئر [جعل] عظيم الخنافس [جفت افرند] يوناني معناه المزوج ويعرف عندنا بخصية الثعلب وهو نبت نحو شبر مزغب على ساقه كورق الحمص صغار متراكمة ويثمر كشكل الإهليلج واللوز في طرف الثمرة شوكة طويلة ثلاثة بينها بزر كالحلبة لا تزيد على خمسة ويدرك في الجوزاء وهو حار يابس في آخر الثانية قد جرب منه النفع في الاستسقاء وضعف الباه ويحلل الرياح ويسكن المغص وأوجاع المفاصل ويلطخ على الأنثيين فيحل أورامهما وريحهما ويضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقال وبدله الشونيز والجفت القشر المحيط بنحو البلوط والفستق ويطلق على الطلع وكلها مع أصولها [جلنار] معرب عن كل نار العجمية لا الفارسية فقط ومعناه ورد الرمان وأجوده الشديد الحمرة المأخوذ قرب الانعقاد عند السقوط وهو بارد يابس في الثالثة يحبس الاسهال والدم حيث كان وينفع من الجرب والحكة وزلق الأمعاء وقروحها والسحج والنار الفارسية شربا مجرب وإذا دلك به البدن قطع الصنان والبخر وطيب الرائحة وشد الأعضاء المسترخية ومع الخل يشد الأسنان واللثة ويذهب قروح الفم يحشى به الشعر فيمنع انتثاره. ومن خواصه: أنه إذا أخذ بالفم من شجرته قبل تفتيحه عند طلوع شمس يوم الأربعاء وابتلع منعت الواحدة الرمد سنة مجرب وهو يصدع وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهمين وبدله قشر الرمان [جلبان] هو الخرقي والبيقة وهو نبت نحو ثلثي ذراع له أوراق صغار وزهر بين بياض وصفرة يخلف ظروفا منبسطة كالفول لكنها قصيرة مفرطحة إما غليظة الجلد شديدة البياض تنفرك عن حب يقارب الحمص الصغير وهذا هو الجلبان الأبيض أو مضاعف الغلاف محرف عن خارج خشن الجسم ينفرك عن حب دون الأول في البياض والاستدارة وهذا هو البيقة وإما طويل الغلاف يقارب حجم الفول لكنه أسود وهذا ينفرك إما عن حب كبار مستدير ضارب

(١٠٦)

إلى الصفرة وهذا هو المعروف في مصر بالبسلة أو صفار مفرطح أغبر وهذا هو الجلبان الأسود ومن الجلبان نوع خامس يسمى القصاص رقيق الغلاف والحب أبيضهما والجلبان يزرع في السنة مرتين أواخر الشتاء ويدرك أول الصيف وأواسط الصيف ويدرك بالخريف إلا البسلة وكله بارد في أول الثالثة يابس في آخر الثانية إذا طبخ الأبيض منه بالغا وشرب ماؤه بالعسل نقى قصبة الرئة والسعال وأوجاع الصدر والفضلات الغليظة وأدر الفضلات خصوصا اللبن وجميع أنواعه تنقى الكلف غسلا وضمادا وتحلل الأورام طلاء بالعسل والبسلة تقارب الكرسنة في جبر الكسر وإصلاح العصب والعضل لصوقا وكله علف جيد للحيوان أما أكله فمولد للاخلاط السوداوية والوسواس والرياح الغليظة كالايلاوس وكبر الأنثيين وداء الفيل والدوالي لانحداره غليظا ويصلحه أن يضر القلى معه في الطبخ ونحو حطب التين لينعم ويتبع بشراب العسل [جلد] هو أعدل الأعضاء في كل حيوان مع أنه بارد يابس بالنسبة إلى اللحوم وإذا نضج وأكل غذى غذاء أصلح من سائر الأعضاء ولولا سوء هضمه لكان أشد ما يقوى به المهزول والجلود كلها صالحة حال سلخها للقروح المزمنة وضرب السياط ما اختص به كل جلد من الفوائد إذا ثبت عندنا ذكرناه مع أصله ولهذا الشرط ضربنا عن ذكر جلد ابن آوى في قولهم إنه يحفظ الأشجار تعليقا [جلنجبين] معرب عن فارسية وأصله كل انجبين يعنى ورد وعسل وهو أصله والمعمول من السكر يسمى بالعجمية كل باشكر وأجوده ما أحكمت صنعته وأوزانه وكان ورده نقيا وحلوه جيدا وأجله كاملا. وصنعته: كل منهما أن يترك الورد ليلة ثم تنزع أقماعه وبزره ثم يحرر وزنه ويمرس في إجانة خضراء بمثليه من كل من العسل المنزوع أو السكر ويجعل في زجاج ويحكم سده ويوضع في الشمس من رأس الجوزاء إلى نصف الأسد ويرفع وبعضهم يرى أن يعمل الورد طريا من يومه وأن يبقى أربعين يوما وبعضهم ستين والأولى ما ذكرناه وهذا هو معجون الورد الصحيح وحينئذ يكون العسلي حارا يابسا في الثانية والسكرى حارا في الثانية رطبا في الأولى والنوعان يقويان الدماغ والمعدة ويجففان البلة الغريبة ويمنعان البخار من الصعود خصوصا إذا أخذ بعد الطعام والعسل للمبرودين والمشايخ ومن غلبت على أدمغتهم الرطوبة كسكان مصر أوفق وينفع من وجع المفاصل والنقرس والفالج ويفتت الحصى ويحل عسر البول ومع ربعه معجون كمون يحل الرياح الغليظة كالقولنج وأوجاع الظهر ويهضم الطعام وملازمته في الشتاء تحفظ الصحة والسكرى أوفق للمحرورين وأصحاب اليابسين وينفع من مبادى الوسواس والجنون وإذا أخذ منه من معجون الاسطوخودس سواء ومن معجون البنفسج نصف أحدهما وأحكمت الثلاثة خلطا وتمودي على استعمالها أزالت الرمد العتيق والبخار وضعف البصر والصداع والشقيقة والسدر والاخلاط المحترقة جربت ذلك مرارا وإذا طبخ معجون الورد العسلي مع التربد وبزر الكرفس بالغا وصفى وشرب مرارا أزال اللقوة والفالج واسترخاء الفم واللسان ومبادى المفاصل مجرب والسكرى إذا طبخ بالتمر هندي والعناب كذلك أزال الدوخة والسدر ومعجون الورد متى طبخ ناب عن شرابه وهو معطش يضر بالكبد ويصلحه الخشخاش والشربة من جرمه أربعة مثاقيل وإذا طبخ فليؤخذ منه أربعة عشر مثقالا ولتطبخ بوزنها ست مرات من الماء حتى يبقى الثلث وليكن المضاف قدر نصفها غالبا وقد رأى بعضهم أن يكون السكر والعسل مثل الورد وهذا وإن كان جائزا فإنه غير جيد وربما احتيج في أثناء الامر إلى إعادة عسل أو سكر عليه وقوة العسلي تبقى إلى أربع سنين والسكرى إلى سنتين [جلنسرين] من النسرين [جلجان] السمسم ويطلق على الكزبرة أيضا [جلوز] بالمعجمة البندق والمهملة الصنوبر [جلز] بالمعجمة الجلبان [جليف] الزوان [جلهم] من العوسج [جلاب] وهو السكر

(١٠٧)

إذا عقد بوزنه أو أكثر ماء ورد [جميز] باليونانية السيقمور ومعناه التين الأحمر ويسمى تين برى وهو شجر عظيم جدا كثير الفروع شبيه بالتوت الشامي في تفريعه وورقه أرق وأصغر من ورق التين ويدرك ببرمودة ويدوم إلى بابه لان الأطباء وأهل الفلاحة يقولون إنه يحمل في السنة أربع مرات والعامة تقول سبعة وأصح ما يكون بالبلاد الحارة والأراضي الرملية كمصر وغزة ونحوهما ورأيت منه ببيروت أشجارا قليلة وأجوده المتوسط النضج ولا ينضج حتى يقطع من رأسه باستدارة وقد يدهن بقليل الزيت كالتين تعجيلا لاستوائه وهو حار في الثانية رطب في أولها وغلط من قال إنه يابس ينفع من أوجاع الصدر والسعال واللهيب عن يبس ويصلح الكلى ويذهب الوسواس وورقه يقطع الاسهال ويسقط الجنين ويدر الطمث ومسحوقه مع السكر وزنا بوزن يقطع السعال وإن أزمن ولبنه يلصق الجراح ويحلل الأورام ويفجر الدبيلات ورماد حطبه يمنع القروح الساعية والاكلة والنار الفارسية ذرورا وإذا رضت أوراقه وأطرافه الغضة وثمرته النضيجة وطبخ الكل حتى يتهرى وصفى وعقد ماؤه بالسكر كان لعوقا جيدا للسعال المزمن وعسر النفس والربو ويصفى الصوت مجرب والجميز ثقيل على المعدة ردئ الكيموس منفخ يصلحه الانيسون والسكنجبين وشرب الماء عليه كفعل أهل مصر خطأ وغلط من قال إنه كان سما بفارس فصار بمصر مأكولا ومنشأ هذا الاخلاط والالتباس على النقلة من كلام جالينوس [جمشت] حجر أبيض وأحمر وأسمانجوني هو أجوده وهو رزين شفاف يتولد من زئبق قليل ردئ وكبريت كثير جيد يطبخ بالحرارة ليكون ياقوتا فتعيقه الفجاجة واليبس ويتكون بوادي الصفراء من أعمال الحجاز وهو حار يابس في الثالثة يحلل الخراج وأورام العين طلاء وإذا تختم به أورث القبول وقضاء الحوائج وإن أكل أو شرب فيه منع الخفقان والغثى والسكر وجعله تحت رأس النائم يجلب الأحلام الرديئة [جمار] هو قلب النخلة وموضع الطلع وأجوده الأبيض الغض الحلو وهو بارد يابس في الأولى ينفع من أوجاع الصدر والسعال والحرارة الغريبة وضرر الأنبذة وهزال الكلى خصوصا بالسكر وينفخ ويولد الرياح لشدة حبسه ويصلحه السكنجبين [جمجم] نبت دقيق بين بياض وصفرة لا يعلم له زهر لأنه يجلب من الصين كما هو وأجوده الحلو الخفيف الحرارة والحرافة حار يابس في أول الثالثة ينفع من الربو والسعال وقذف الدم وذات الرئة والجنب وغالب ما يستعمل في ذلك مع التيهان والسكر ويحرك الباه ويضر بالطحال ويصلحه الصمغ العربي وشربته إلى نصف درهم وبدله وزنه ثلاث مرات خشكنجبين [جمل] عربي هو الإبل وهو معروف ويسمى الجزور وأجوده الذي لم يجاوز سنتين وهو حار في الثانية يابس في أول الثالثة لحمه يذهب حمى الربع أكلا ويقوى الأبدان المكدودة كالعتالين ويهيج الباه وينفع اليرقان الأسود وحرقة البول وبوله ينفع من السعال والزكام وأورام الكبد والطحال والاستسقاء واليرقان شما وشربا خصوصا مع لبنه وفيهما حديث صحيح وإذا غلى بوله مع الحرمل ونطل به الفالج والنقرس والخدر والأورام سكنها مجرب وبعره يقطع الرعاف سعوطا ووبره يدمل القروح والثياب المعمولة منه تسخن البدن وتقطع البلغم والأمراض الباردة ورغوته تورث الجنون شربا ودماغه يضعف العقل ورئته البصر وإذا فرك في عرقه قمح وأكلته الطيور سقطت مغشيا عليها وإذا احتمل مخ ساقه بعد الحيض أعان على الحمل وسنامه يقطع الدم وينقى الرحم والبواسير والشقاق أكلا واحتمالا وأنفحة الفصيل من الأدوية المجربة في تهييج الباه وهو ردئ يولد الأمراض السوداوية العسرة ويهزل ويصلحه أن يجزر وينضج ويتبع بالسكنجبين

(١٠٨)

ومن خواصه: أن المرأة الحامل إذا أكلته أبطأت بالولادة، وإن دخلت من تحته أسرعت بها [جمل الحي] الخبخر [جمسفرم وجمسبرم] السليماني من الريحان [جمهوري] هو المغلى غليات خفيفة من عصير العنب [جنطيانا] بالفارسية كوشد والعجمية بشلشكة واسمها هذا يوناني مأخوذ من اسم جنطيان أحد ملوك اليونان قيل لأنه أول من عرفها وقيل كان ينتفع بها من أمراضه وقد تسمى جنطياطس وهو أغلظ من الزراوند وورقها مما يلي الأرض كورق الجوز ثم يصفر مشرفا ويطول الأصل نحو شبر ويزهر زهرا أحمر إلى الزرقة يخلف ثمرا في غلف كالسمسم وكلما احمر هذا النبات كان أجود ويدرك بآب وأيلول وتبقى قوته إلى ثلاث سنين وقوة عصارته إلى سبعة إذا خزنت في الخزف وتغش بالافسنتين والفرق جودة الرائحة هنا وعدم الصفرة وهى حارة في آخر الثانية يابسة في الأولى من أجل أخلاط الترياق الكبير تحلل الأورام مطلقا خصوصا من الكبد والطحال وتجبر الكسر والوثى والضربة شربا وضمادا وتدر خصوصا الحيض وتسقط احتمالا وتفتح السدد وتسكن الأوجاع الباردة وتحمى عن القلب وتدفع ضرر السموم خصوصا العقرب ويعظم نفعها مع السداب وهى تضر الرئة ويصلحها الاسقولوقندريون وشربتها إلى درهم وبدلها مثلها أسارون ونصفها قشر أصل الكبر أو بدلها القسط أو الزراوند [جند بيدستر] ويقال بالألف باليونانية اكسيانوس وهى خصية حيوان بحرى يعيش في البر على صورة الكلب ولكنه أصغر غزير الشعر أسود بصاص وأجود الجندبيد ستر الأحمر الطيب الرائحة الرزين السريع التفتت الذي لم يجاوز ثلاث سنين وما خالفه ردئ والشديد السواد سم قتال ويغش بالأشق والجاوشير والصموغ إذا عجنت بدم التيوس وجعلت في جلود ويعرف بكونه زوجا وتفتت جلده وهو حار يابس في آخر الثالثة من أخلاط الترياق النفيسة يحل الصداع المزمن والشقيقة والزكام والفالج واللقوة والكزاز والخدر والرياح المزمنة ولو في الاذن وصلابة الكبد والطحال والقولنج كيف استعمل ولو بخورا ويجفف الرطوبات ويستأصل البلغم ويحل ليثرغس والفواق المزمن وضرر السميات خصوصا الأفيون إذا شرب بالخل وينفع الصرع والخفقان والنسيان والسبات وما في العصب ويدر ويسقط ويصلح الأرحام فرازج ويرد نتوءها وقد يكتحل به في السبل والدمعة والمدة فينفع نفعا جيدا وهو يضر المحرورين ومن به حمى عن أحد الحارين ويصلحه شراب البنفسج وباد زهر الأسود منه حماض الأترج ولبن الأتن وأجوده ما استعمل في السعوط والطلاء بالزيت وفى المحرور بدهن الورد وشربته إلى أربع قراريط وبدله مثله و ج ونصفه أو ثلثه فلفل [جنجل] من الهليون [جنار] الدلب [جناح] هو في الطير كاليد في غيره ومعلوم أنه أخف لحوم الطير لجذب الريش فضلاته ويذكر مع أصوله والجناح الرومي الراسن [جنى] ثمر القطلب [جنمد] ويقال جنمدان وبالباء بدل الميم كل مالم يفتح من الزهر لا الرمان خاصة [جناح النسر] الحرشف [جوز] هو الخشف وباليونانية كاسيلس ويعرف بمصر بالشوبكي ويطلق هذا الاسم على النارجيل والبوا والمراد عند الاطلاق الجوز الشامي وهو شجر لا يكون إلا فيما زاد عرضه على مثله وبرد كالجبال ومجاري المياه ويغرس بأكتوبر أعنى بابه ويحول من موضعه إلى آخر يناير يعنى طوبه ويسقى فينجب ويثمر بعد ثلاث سنين من غرسه وتبقى شجرته نحو مائة عام وتعظم وعوده رزين بين حمرة وسواد وقشر عوده يسمى بمصر سواك المغاربة وورقه عريض مشرف أربعا أو خمسا كثير الخطوط سبط طيب الرائحة والنوم في ظله لشدة رائحته يحدث الثبات والفالج وموت الفجأة لكن لمن لم يعتده

(١٠٩)

كالحجازيين والشجرة كلها حارة يابسة في الثانية إلا أن لب الثمرة حار رطب في الأولى إن أخذ قبل نضجه وهو دواء جيد لاوجاع الصدر والقصبة والسعال المزمن وسوء الهضم وأورام العصب والثدي خصوصا إذا شوى وأكل حارا ويمنع التخم ويؤكل مع البلادر فيمنع تسويد الأسنان ويقلع عسله من اليد ومع الانزروت فيمنع تحجيره وغثيانه ويحل الرياح ويخرج الدود ورماده مع الشراب فرزجة يقطع الحيض والعتيق منه سم لا يستعمل إلا في الادهان وقشر الجوز الأخضر إذا اعتصر وغلى حتى يغلظ كان ترياق البثور وداء الثعلب واللثة الدامية والخناق والأورام ظلاء بالعسل ويحبب بالصناعة فيكون مسكا جيدا لا يكاد يعرف ويحمر الوجه والشفتين طلاء وجزء منه مع مثله من أوراق الحنا إذا طلى به قطع النزلات المعروفة في مصر بالحادر والصداع العتيق وكل وجع بارد كفالج ونقرس ورماده ينفع من الدمعة والسبل والجرب كحلا وإذا طبخ رطبا بالخل وخبث الحديد أو نقع أسبوعا سود الشعر وقواه وحسنه وقشره الصلب إذا أحرق واستيك به بيض الأسنان وشد اللحم المسترخى، وإن سحق بوزنه من زاج محرق وشرب منه كل يوم مثقال فتت الحصى وحل عسر البول، وقشر أصله إذا طبخ بالزيت حتى يتهرى كان طلاء جيدا للبواسير وأمراض المقعدة وإذا استيك به نقى الدماغ وأذهب النسيان ويطلى به فيحسن الألوان. ومن خواص الجوز: أنه إذا رمى به صحيحا مع الطعام المتغير أو السمن وغلى عليه انتقل ما في الطعام من التغير إلى الجودة وطاب وإذا رمى لبه في طعام زكاه وطيبه، وإذا طبخ زيت في عفص حتى يسود وجعل الزيت في مزجج وحفر في أصل شجرة الجوز ونزلت عروقها في الاناء يوم تناثر الأوراق ودفن إلى حين تورق ورفع كان خضابا جيدا يقيم أكثر من سنة وهذا الخضاب إذا دلكت به الأنثيان في الحمام قبل الانبات لم ينبت الشعر وإن جاوز العمر الطبيعي عن تجربة الكندي والجوز يسكن المغص ويصلح القروح ولو ضمادا وتقدم في التين نفعه من السم وهو يضر المحرورين ويصلحه الخشخاش [جوزبوا] يسمى جوز الطيب لعطريته ودخوله في الأطياب وهو ثمر شجرة في عظم شجر الرمان لكنها سبطة رقيقة الأوراق والعود وورقها جيد البسباسة كما مر وهذا الجوز يكون بها كالجوز الشامي داخل قشرين خارجهما يباع بسباسة أيضا والداخل لا عمل له إلا في الأطياب وحجم هذا الجوز قدر البيض فإذا قشر قارب العفص في حجمه وفيه طرق وأسارير وشعب ومما يلي العرق قشرة ناعمة رقيقة وهو بجبال الهند وجزائر آشية وملعقة وأجوده الحديث السالم من التأكل الهش الذي لم يبلغ ثلاث سنين من يوم قطعه وهو حار في الثانية يابس في الثالثة يقطع البلغم وأمراضه العسرة كالفالج واللقوة، ويحل صلابات الكبد والطحال والاستسقاء واليرقان وعسر البول ويذهب البخار من الفم والمعدة وضربان المفاصل طلاء وشربا والجرب والسبل كحلا وإذا غلى في الدهن وقطر فتح الصمم أو مرخ به أذهب الصداع والرعشة والكزاز والخدر والأورام عن برد ودفع عن الأطراف نكاية البرد ويصلح النكهة إصلاحا لا يعدله فيه إلا المركبات الكبار ويمنع الغثيان والقئ لشدة ما يقوى فم المعدة والمربى منه يحفظ الحرارة الغريزية ويجود الهضم ويعدل المشايخ والمبرودين ويبطئ بالماء، وإذا سحق بالعسل والافسنتين نقى النمش والكلف وآثار الضرب، وغلط من قال إنه ينفع من الحكة وأن قشرته الرقيقة تورث البرص، وأما القول بأنه مسكر وأن الفاعل منه إما نصف واحدة أو واحدة ونصف أو ثلاثة وأن يكون مع حبات شعير فمن خرافات العامة ويصدع المحرور وتصلحه الكزبرة ويضر الرئة ويصلحه العسل وشربته إلى مثقالين وحكى لي ثقة أنه رأى من أكل منه أربعين حبة في بلاد حارة وهو عجيب

(١١٠)

علي العذاري
10-16-2012, 06:42 PM
وبدله مثله بسباسة وفى فتح السدد والصلابات مثله ونصفه سنبل [جوز مائل] هو المعروف بالمرقد عند الاطلاق وبمصر يسمى الداتورة وهو نبت لا فرق بين شجره وشجر الباذنجان يكون بمجارى المياه والجبال وقرب الضحضاحات له زهر أبيض وغلف خضر خشنة تطول نحو أصبع فإذا أخذ في الانعقاد التأم وقلما تحمل الواحدة منه أكثر من جوزة وتكون بأعلى الشجرة شائكة حصفة الجسم إلى غبرة قبل بلوغها فإذا بلغت اسودت ويدرك بحزيران غالبا وقد ثبت بالتجربة أن الكائن منه بالبلاد الحارة أقوى فعلا وكذا الكائن بالجبال وهو بارد في الرابعة يابس في الأولى أو رطب وقيل معتدل تفه الطعم والمستعمل منه بزر داخل هذه الجوزة وقد صرحوا بأنه كحب النارنج والذي رأيناه من هذا الحب هو شئ كالبنج أبيض وأسود، وهو يجفف الرطوبات الغريبة ويمنع من السهر المفرط ولذلك قيل برطوبته ويشد الأعضاء المسترخية وإذا رض بسائر أجزائه وطبخ بالخل والعسل وطلى به حلل الأورام والاستسقاء والضربان حيث كان ولو باردا ويشد الشعر من تناثره ويقطع العرق والخدر والقشعريرة وأكله يسبت وينوم نحو ثلاثة أيام فان حصل معه قئ أورث البهتة والجنون والاعراض عن الأكل والشرب وربما قتل وإصلاحه القئ بالعسل والبورق ودهن الجوز وأخذ الأشربة بنحو الجندبيدستر والفربيون وشربته إلى دانق وبدله في سائر أفعاله اللفاح خصوصا الطوال الصفر. [جوز القئ] نبات بجبال صنعاء وما والاها يقارب جوز مائل إلا أن ثمرته كالبندق وداخلها أغشية محشوة بمثل حب الصنوبر لكنه نتن كريه إلى السواد حار يابس في الثانية إذا طبخ الشبت والملح بالماء والعسل وحل فيه درهم من هذا الدواء وشرب قيأ الفضول الغليظة ونقى الصدر والمعدة والبلغم الخام وإن شرب بغير هذا أفسد المزاج ولا نعلم فيه غير هذا وبدله الجبلهنك لا الخردل والبورق [جوز الخمس] ثمر كالبندق أسود وفيه نكت وداخله بزر كالقرطم الهندي وهو حار يابس في الثالثة يسهل الاخلاط الرطبة ويحلل الرياح الغليظة ويفتح السدد والهند تستعمله في ذلك كثيرا ويقال إنه لم يوجد في الشجرة أكثر من خمسة [جوزالشرك] هو تين الفيل شجر ينبت ببراري السودان وأطراف الحبشة ويعظم حتى يقارب الجوز الشامي ويثمر ثمرا كالجوز لكنه دقيق القشر أحمر يبلغ في السنبلة فتسقط عنه هذه القشرة ويبقى أغبر إسفنجي لطيف محشو ببزر كالفلفل لكن إلى استطالة وأهل مصر يسمونه فلافل السودان وهو حار يابس في الثالثة أشد حدة من الفلفل، يحلل الرياح والمغص الشديد وينفع من أوجاع الورق وعرق النساء والسدد والنقطة عن برد، وإذا طبخ بعد السحق بمثله مائة مرة من الماء حتى يبقى الربع فيصفى ويطبخ بالزيت حتى يذهب الماء كان هذا الدهن غاية في اللقوة والفالج والأورام الرخوة والقولنج، وهذا الحب له فعل عجيب في تهييج الشهوة وكذا الدهن، وإذا طبخ مسحوقا مع ربعه فلفل وسلقت الكرسنة في مائه وجففت غش بها الفلفل ولم يكد يعرف وهو يصدع ويضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله نصف وزنه فلفل وفى التهييج مثله أنجره [جوز الكوتل] هو أقراص الملك نبت هندي له ورق كاللبلاب وزهر أبيض يخلف ثمرا خرنوبيا بين استدارة وفرطحة تنكسر عن غلف حمر طعمها كالفول تقطف بشمس الجوزاء على ما يقال وتبطل قوة هذا بعد سنتين وهو حار يابس في آخر الثالثة يوجب القئ ومن ثم سماه بعض الأطباء جوز القئ أيضا والفرق أن هذا يوجب الاسهال والقئ معا وهو غاية في تنقية البدن من الاخلاط الرديئة والسدد والصلابات والأوجاع الباردة والحصى ويرخى الأعصاب ويحل القوى ولا يعتدل البدن بعد شربه إلى أسبوع وتصلحه الفواكه والربوب وشربته إلى دانق ويقتل إلى درهم

(١١١)

[جوز أرقم] هو الاكثار بالفتح في لغة البربر وورقه كالجزر وساقه محرف خشن أمير نحو ذراع في رأسه إكليل كالشبت لكنه مصمت فإذا جف ظهرت عليه قشرة سوداء تنفرك بسرعة عن حب عذب حريف يبلغ بشمس الأسد ويكون بجبال الشام وتبطل قوته بعد ثلاث سنين وهو حار يابس في الثالثة لا نعرف منه إلا تفتيت الحصى شربا وحل الأورام طلاء خصوصا إذا كان رطبا ويسبت ويخدر ويصلحه اللبن وشربته إلى ثلاثة [جوز جندم] بجيم مضمومة ودال مهملة معرب عن الكاف العجمية ويقال حندم بالمهملة هو خرء الحمام وبالأندلس تربة العسل وهو شئ بين النبات والتربة محبب الجسم كالحمص الأبيض وأظنه رطوبات خالطها تراب خفيف وغالب ما يوجد بالأودية والنحل تقصده فتنفخ فيه العسل فيصير أشد إسكارا من الخمر وقوة هذا تبقى طويلا والأصفر من المجلوب من البربر ردئ وأجوده الذي يربى في العسل حتى يبقى الدرهم منه في حجم الأوقية وهو حار يابس في الثالثة قد جرب منه تهييج الجماع بعد اليأس وتسمين البدن وتفتيت الحصى وتسهيل عسر البول وقطع شهوة الطين وهو يغثى ويحدث القئ ويصلحه الريباس أو الرمان وشربته إلى درهم ورطل منه مع عشرة عسلا وثلاثين ماء إذا ضربت تخمرت من يومها وفعلت من التفريح والاسكار فعل الخمر وأهل العراق تفضله عليها [جوز أرمانيوس] المخلصة [جوز هندي] النارجيل [جوز المرج] الكاكنج [جوز القطا] نبت كالرجلة بمناقع المياه تأكله القطا وهو قليل الفائدة [جوز الرقع] هو الرقع نفسه [جوارش] بالفارسية معناها المسخن الملطف قال شارح الأسباب في قراباذينه هي لغة قديمة والجديد عندهم المقطع للاخلاط وسألت خبراء الفرس فأنكروا ذلك والجوارشات هنا عبارة عن الدواء الذي لم يحكم سحقه ولم يطرح على النار بشرط تقطيعه رقاقا وقد سبق في القوانين ذكر شروطه وتعليله ويستعمل غالبا لاصلاح المعدة والأطعمة وتحلل الرياح ولم ينسب إلى اليونان ولا إلى الأقباط بحال وهو من خواص الفرس افتتحه النجاشعة للعباسيين ثم فشا وبعض الأطباء لا يراه وأجلها جوارش الملوك ترجمه الشيخ وغيره بسيد الأدوية ودواء السنة لأنه لا يظهر نفعه إلا إذا استعمل سنة لكنه يعمل بلا شرط ولا نظر إلى مزاج وغيره بل هو جيد مطلقا يمنع الشيب ويسهل الباردين وينفع من أنواع الصداع وضعف المعدة والفالج واللقوة والصرع والنسيان والدوار وسوء الهضم والحصف والسبخ المعروف بالقراع ويحلل الرياح. وصنعته: إهليلج أصفر وأسود كابلي أملج من كل ست وثلاثون شونيز أربع وعشرون كبابة اثنا عشر بلادر مصطكي من كل ستة فلفلمونة فلفل دار فلفل دار صيني زنجبيل أشق من كل اثنان سادج هندي واحد ويذاب من السكر ستمائة درهم حتى يقارب الانعقاد وتفرش الحوائج في صيني ويسكب عليها السكر وتقطع بعد أن تبرد وترفع ويؤخذ منها بعد الطعام غالبا وكثير الرياح فطورا وذو البخار عند النوم إلى مثقالين وهكذا غالب الجوارش [جوارش العود] يقوى المعدة ويجفف الرطوبات وينفع من الخفقان وضعف الكبد وسوء الهضم. وصنعته: عود سنبل بنوعيه مصطكي قرنفل حب هال جوزبوا من كل اثنان كابلي قرنفل بزر كرفس أنيسون سك مسك إن كان هناك إزلاق من كل درهم قشر أترج بسباسة زعفران زنجبيل من كل نصف درهم يعمل كما مر [جيدرا] نبات شعري يكون ببر العجم وأطراف الهند ورقه كالبلوط بين خضرة وصفرة يسقط عليه طل فينعقد حبا أحمر هو القرمز وهذا النبات يدرك بالجوزاء هو بارد يابس في الثانية يحبس الاسهال والدم ويمنع الزحير شربا ويلحم الجراح ذرورا ويشد الأعضاء المسترخية ضمادا.

(١١٢)

* (حرف الحاء) * [حاشا] باليونانية تومس وعند المغاربة صعتر الحمار ويقال له المأمون لعدم غائلته وهو ربيعي يكون بالجبال والأودية بورق صغير كالصعتر وقضبان دقاق نحو شبر إلى الحمرة وزهر أبيض يخلف بزرا دون الخردل حاد حريف يدرك ببؤنة وهو حار يابس في الثانية يقطع البلغم بطبعه ومطلق الخفقان والبخار ولو من نحو الكراث ويحد البصر بخاصية فيه أكلا مع الطعام وأمراض الصدر كضيق النفس والسعال والبهر وضعف المعدة والكبد والطحال والسدد والحصى شربا والكزاز والنسا والآثار كالكلف طلاء والسموم مطلقا وإذا جعل جزء منه في عشرة من العصير في شمس أو نار حتى يذهب ثلثه كان فيما ذكر أبلغ وهو يخرج الباردين خصوصا السوداء والأجنة والدود ويدر ويقارب الأفتيمون ويضر الرئة ويصلحه النفع وشربته إلى خمسة وبدله نصف وزنه أفتيمون ومتى تمت له ثلاث سنين سقطت قوته وأظنه بمصر لان الشريف يقول قضبانه تعمل فتائل القناديل [حاما أقطى] يوناني ويقال ليوس أقطى هو السيوقة وهو كبير يبلغ عظم الشجر وصغير نحو شبر وكلاهما مشرف الأوراق دقيق الأغصان أبيض الزهر ثمره كالبطم لكن ورق الكبير كالجوز والصغير كاللوز لا يزيد الغصن على أربعة يدرك بشمس الجوزاء وتبقى قوته إلى سنتين وهو حار يابس في الثانية يخرج الاخلاط اللزجة والرطوبات ويزيل السدد والاستسقاء وأوجاع المفاصل عن تجربة شربا وطلاء وأوجاع الأرحام وأمراض المقعدة حتى النواصير المفتوحة احتمالا وحبه إذا ابتلع زمن الحيض منع الحمل عن تجربة وإذا عصر ماؤه وتمضمض به أسقط دون الأسنان ويسود الشعر طلاء ويمنع انتثاره وإذا تعط به ثلاثة أيام أذهب حمرة العين وهو يضر الرئة ويصلحه العسل وشربته إلى درهم [حاما سوقي] نبت ينبسط على الأرض تحو شبر لا تزيد قضبانه على خمسة تتفرع عن أصل في غلظ الإصبع بأوراق صغار وزهر أبيض وفى قضبانه ثمر كالفلفل وإذا قطع سالت منه رطوبة كاللبن وهو حار يابس في الأولى قد جرت منه النفع من لسعة العقرب شربا وضمادا وإصلاح الرحم فرزجة [حاماسيس] دواء هندي أو أرمني قيل إنه لبن حلو في القربيون [حامامينس] قيل نبات كالحنطة لكن لا يزيد على شبر ينفع من وجع الظهر والصحيح أنه كالذي قبله مجهول [حافظ الأموات] القطران [حالق الشعر] حجر القيشور عند الجل وجالينوس يطلقه على الزرنيخ [حاح] العاقول [حابس النفط] التين سمى به لأنه يحفظ دهن النفط من الصعود [حابس الجوز] الجير لحفظه جوز الطيب من الفساد [حافظ الكافور] الفلفل [حالبي] أطراطيقوس [حافر] هو غير المشقوق في ذوات الأربع وهو عوض القرن في ذوات الأظلاف ولم يجتمع القرن والحافر في حيوان إلا الكركدن المعروف بحمار الهند كذا قال في التشريح ويذكر عند أصوله ولكن أفرد في المقالات حوافر الخيل فذكر أن التجربة شهدث؟ لقاطرها بأنه يلين كل صلب حتى إنه يجعل الزجاج منطرقا وإن حافر البغلة يمنع الولادة [حبوب النباتات] قد علمت بحثنا فيها في القوانين وهو بالنسبة إلى اصطلاحهم قسمان أحدهما يدرك مع أصوله والثاني يذكر هنا [حب النيل] هو القرطم الهندي وهو نبت هندي يكون فيه هذا الحب كل ثلاثة أو أربعة في ظرف إلى العرض وسيأتى النيل وأجود هذا الحب الرزين الحديث المثلث الشكل وقوته تبقى إلى ثلاث سنين وهو حار يابس في الثانية أو بارد أو رطب في الأولى إذا مزج بالتربد لم يبق للبلغم أثرا ويستأصل المفاصل والنسا ومادة البهق والبرص والنقرس ويفتح السدد ولكنه يغثى ويكرب خصوصا في الشبان وربما قيأ حتى الدم ويصلحه دهن اللوز والإهليلج وأحكام السحق وشربته على ما قالوه إلى درهم لكن رأيت من شرب منه ثمانية عشر درهما

(١١٣)

ولم يسهل كثيرا وعندي أن فعله بحسب السدد وصلابة الأبدان وأن كربه تابع لحرارة المعدة يكثر إذا كثرت وبالعكس وبدله في إفراط السوداء ثلثه حجر أرمني وفى البلغم نصفه شحم حنظل لا أن كلا منهما بدله مطلقا كما توهموه فافهمه [حب الكلى] تقدم وصف أصله الاناغورس وهو حب كالترمس لكنه إلى طول في وسطه خطوط وأجوده المأخوذ في السنبلة وقوته تبقى ثلاث سنين وهو حار في الثانية يابس في الأولى يفتت الحصى ويخرج البلغم والدم المتخلف في النفاس شربا ويجلو الآثار طلاء وينفع الصداع مطلقا ولو بخورا وإذا علق منه سبعة على الفخذ الأيسر وأكلت سبعة وبخر بسبعة أسقط المشيمة والجنين مجرب وهو يكرب ويقئ وتصلحه الادهان وشربته إلى درهمين [حب الزلم] هو المعروف في مصر بحب العزيز لان ملكها كان مولعا بأكله ويسمى الزقاط بالبربر وهو حب أصله بفارس نبات دون ذراع وأوراقه مستديرة كالدراهم ومنه نوع بمصر يزرع بالإسكندرية وحب السمنة صغاره ويجمع بالصيف في نحو الأسد وأجوده الحديث الرزين الأحمر المفرطح الحلو ويليه الأصفر المستطيل وهذا هو الكثير بمصر والذي كالفلفل إذا كان لينا حلوا كان أجود في السمنة ومتى تجاوز سنة لم يجز استعماله وأهل مصر تبله بالماء كثيرا فيفسد سريعا وهو حار في الأولى رطب في الثانية يولد دما جيدا ويسمن البدن تسمينا جيدا ويصلح هزال الكلى والباه وحرقان البول والكبد الضعيفة والأمراض السوداوية كالجنون وخشونة الصدر والسعال وإذا انهضم كان غاية ولكنه يولد السدد ويثقل ويضر الحلق ويصلحه السكنجبين وأجود استعماله للسمنة أن يدق وينقع في الماء ليلة ثم يمرس ويصفى ويشرب بالسكر وشربته إلى اثنى عشر وبدله الحبة الخضراء وما قاله ما لا يسع منطبق على البندق الهندي كما مر [حب المقسم] كذا شهر في الطب والصحيح أنه حب منسم بالنون والسين المهملة وهو عربي ومعناه عبارة عن كثرة العطرية وهذا أحد الأقوال المشهورة في معنى قول العرب عطر منسم وقيل إنها تريد امرأة تبيع العطر وكيف كان فهذا الحب مأخوذ من نبات في البوادي يشبه الشمشار إلا أنه أصغر وهو كالفلفل سهل المكسر داخله لب أبيض طيب الرائحة والطعم حار يابس في الثانية يقطع البلغم بقوة والرطوبات الغريبة ويقوى المعدة التي ضعفها عن برد ورطوبة ويفتح السدد ويفتت الحصى ويدر ويذهب النتونة والبخار الردئ شربا وطلاء ويصدع ويصلحه اللبن وشربته إلى درهم وبدله الهيل بوا [حب القلت] بالمثناة الفوقية وهو بالنقر التي في الجبال يجتمع فيها الماء يكون عندها هذا النبات ويسمى الماش الهندي وهو نبات فوق ذراع ويتكون به هذا الحب مفرقا كبزر الكتان حجما لكن إلى استدارة ما حاد حريف يؤخذ بالسرطان وهو حار يابس في الثانية ولم أر في المنهاج تصريحا ببرده ورطوبته كما قيل قد جرب في تفتيت الحصى وتجفيف البواسير وإصلاح السدد والطحال وتحسين اللون ويضر الرئة ويصلحه العسل والهند تستعمله في غالب أمراضها وقيل إنها تضعه على الاحجار فيسهل قطعها وشربته إلى درهم [حبحبوه] شجر بالشحر وعمان في عظم النارجيل لكنه بلا ليف والمستعمل من هذا حب أكبر من النارجيل وأرق قشرا وأنعم جسما ينكسر عن قطع صغار أقل من الحمص وأكبر وشئ ناعم كالدقيق كل إلى الغبرة والصفار حاد لذاع شديد القبض والحموضة إذا بقى في حبه بقيت قوته سبع سنين وإن أخرج سقطت بعد سنة وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة يقطع الاسهال المزمن ونزف الدم من يومه والعطش واللهيب الصفراوي والقئ والغثيان وإذا شرب أسبوعا منع البخار عن الرأس والدوخة والصداع الحار والسدر والدوار وبالعسل يذهب الزحير وهو يضر الصدور ويفسد الصوت ويحدث السعال وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله السماق

(١١٤)

[حباحب] هو الطيبوث ويسمى بالشام سراج القطاب وهو حيوان كالذباب الكبير له جناحان وإذا طار في الليل أضاء مثل السراج وهو حار يابس إذا جفف ولو في غير النحاس ورمى برأسه وشرب بالحلتيت فتت الحصى مجرب وإذا خلط بالاسفيداج والصبر أسقط البواسير طلاء وسميته تقارب الذراريح فلا يستعمل منه فوق دانق وينبغي إصلاحه بالزيت [حبارى] طائر فوق الإوز طويل المنقار أسود دقيق العنق كثير الطيران يألف البراري وكثيرا ما يأكل البطيخ بالشام وهو ألطف من الإوز لا من البط كما زعم ومزاجه حار يابس في الثانية ينفع أهل الباردين خصوصا البلغم ويغذى أهل الكد تغذية جيدة وإذا انهضم حلل الرياح وشحمه ولحمه يقطع الربو وضيق النفس والبهر أكلا وطلاء ويحبب بالملح والفلفل فيفتت الحصى شربا وداخل قونصته بالاندرانى يمنع الماء كحلا ودمه يقلع البياض قطورا وغالب أمراض الصدر شربا ورماد ريشه يقطع الثآليل. ومن خواصه:
أن عينه اليمنى إذا علقت على شخص أمن من العين والنظرة واليسرى إذا جعلت تحت الوسادة من غير أن يعلم صاحبها منعت النوم وإذا سحقت أظفاره مع وزنها من حب المقسم وأطعمت بالعسل أسست المحبة والقبول عن تجربة العرب وكذلك إذا علقت وهو عسر الهضم بطئ النضج يصلحه البورق والدار صيني ويستحيل إذا بات كالإوز ويضر المحرورين ويصلحه السكنجبين [حب الملوك] ويقال حب السلاطين الماهودانه [حبة خضراء] البطم [حب العروس] اللينوفر الهندي أو الكبابة [حب الفقد] الفنجنكشت [حب القنيس] الشهدانج [حب الضراط] المازريون [حب الرأس] زبيب الجبل [حب اللهو] الكاكنج [حب الأثل] العذبة [حب العصفور] الدبق [حب القنا] عنب الثعلب [حبة حلوة] الانيسون [حبة سوداء] الشونيز ويطلق على البشمة [حبل المساكين] اللبلاب [حبق الفيل] المرزنجوش [حبق الراعي] البرنجاسف [حبق العشا] المرزنجوش [حبق نبطي] ريحان الحماحم [حبق البقر] البابونج [حبق قرنفلى] الفرنجمشك [حبق ترنجانى] الباذرنجويه [حبق صعتري وكرماني] الشاهسفرم [حبق الشيوخ وريحانهم] هو المر [حبوب] قال بعض الأطباء هي ألطف المركبات وذهب آخرون إلى أن ألطفها الأشربة والصحيح عندي ما سلف لك تفصيله في القوانين من أنها تختلف باختلاف الأبدان والفصول [حب الذهب] وهو الموسوم بحب الصبر وهو من تراكيب رئيس الفضلاء وقدوة الحكماء الحسين بن عبد الله بن سينا قدس الله نفسه وروح رمسه يحفظ الصحة وينقى الاخلاط الثلاثة من الرأس والبدن ويفتح السدد ويذعب عسر النفس والأبخرة وأوجاع الظهر والجنب والرجلين ويحد البصر ويهضم الطعام ويدر وبالجملة فملازمته تغنى عن الأدوية وحد الاستعمال منه لمريد الاسهال درهمان. وصنعته: صبر عشرون درهما كابلي عشرة ورد أحمر خمسة سقمونيا زعفران مصطكي كثيرا بيضا من كل ثلاثة عنبر ذهب من كل أربع قراريط مرجان ياقوت أحمر لؤلؤ من كل ثلاث قراريط ولقد زدته للبلغميين وأصحاب الرياح عود هندي سنبل طيب أسارون من كل أربعة دراهم وفى المفاصل والنساء ونحوهما غاريقون أشق تربد أنزروت عاقر قرحا سورنجان من كل ثلاثة وللصفراويين مع الأصل الأصيل فقط إهليلج أصفر بنفسج من كل خمسة وإن كان هناك بخار فمرزنجوش كزبرة كذلك أو ضعف في الكبد فطباشير كالكزبرة بدل المرزنجوش أو سوداء فمع الأصل فقط لا زورد أو حجر أرمني نصف درهم يسحق الجميع ويعجن بماء الورد وماء الخلاف والكرفس والرازيانج ويحبب وتبقى قوته إلى سنتين [حب الايارج] ينسب إلى ابن ماسو ولم يثبت ينفع من أمراض الدماغ الباردة خصوصا من البلغم ويحد البصر وينقى المعدة. وصنعته: أيارج فيقراستة إهليلج أصفر خمسة تربد أربعة أنيسون ملح هندي من كل اثنان ونصف غاريقون اثنان شحم

(١١٥)

علي العذاري
10-16-2012, 06:46 PM
حنظل واحد ويقوى في الصفراويين بسقمونيا قيل إن قوته تبقى إلى سنتين وحد الشربة منه إلى مثقال [حب القوقايا] لجالينوس ينفع من الأمراض البلغمية والصداع والشقيقة ويحد البصر ويخرج الفضول الغليظة. وصنعته: صبر أفسنتين مصطكي غاريقون سواء شحم حنظل سقمونيا من كل نصف أحدها وباقي أحكامه كحب الايارج [حب الشبيار] معناه بالفارسية رفيق الليل يعنى أن ملازمته تغنى عن الرفيق ليلا لتقويته البصر وهو ينقى الرأس والمعدة ويقارب القوقايا. وصنعته: صبر إهليلج أصفر تربد مصطكي سقمونيا حب حنظل أجزاء سواء يحبب كما سبق [حب السورنجان] ينسب إلى جالينوس والصحيح أنه للشيخ ولقد رأيته أدعاه في رسالته التي عملها لسيف الدولة في القولنج وهو أجل من أن يدعى ما ليس له وهو نافع من الرياح الغليظة أين كانت والنقرس والمفاصل والنسا والوركين والظهر وينقى كل خلط لزج وقوته إلى أربع سنين وشربته إلى ثلاثة دراهم.
وصنعته: سورنجان عشرون وفى المنهاج مائة تربد سبعة صبر ستة قنطريون خمسة سكبينج أربعة شحم حنظل غاريقون فوه سقمونيا كابلي إهليلج أصفر من كل ثلاثة عاقر قرحا مصطكي من كل درهمان يحبب كما سبق وقد حذف قوم الوزنين الأخيرين وذلك غير مفسد إن كان الدماغ صحيحا وإلا فلا بد منه والمصطكي لنا [حب اصطمحيقون] اشتهر عن بختيشوع وليس عندي كذلك لأنه يوناني بشهادة لفظه لان معين اصطمحيقون منقى الاخلاط الباردة ولقد رأيت في مقالة فيلجوس الاتانيسى باليونانية ما معناه هذا دواء ينقى الاخلاط ويحفظ الصحة ويذهب الوسواس والأمراض السوداوية والخفقان وضعف المعدة والكلى وذكر هذا بعينه. وصنعته: صبر خمسة عشر بسفايج أفتيمون من كل ستة سقمونيا وغاريقون وشحم حنظل من كل ثلاثة سنبل سليخة زعفران حب بلسان ملح عندي أسارون و ج عصارة أفسنتين عود مصطكي أصل الإذخر زراوند دار صيني من كل درهم وقد يزاد أيارج وفى بعض النسخ إهليلج وتربد [حب] قوى الفعل في تنقية البدن من الاخلاط الثلاثة يصلح الظهر والورك ونحو المفاصل وقيل إنه ينوب عن اللوغاذيا. وصنعته: شحم حنظل عشرة تربد كذلك إهليلج أصفر وأسود مقل أزرق بسفايج من كل سبعة أشق سكبينج سقمونيا غاريقون حب نيل أفتيمون ملح نفطي و ج كثيرا أسطوخودس من كل خمسة تنقع صموغه بماء حار حتى تنحل ويعجن بها الباقي مع مثله أيارج ويحبب الشربة إلى مثقالين وقد يزاد قرنفل فوتنج لسان ثور من كل خمسة صبر خمسة عشر أو عشرون لا زورد درهمان وفى نسخة ثلاثة خربق أسود اثنان فيسمى حينئذ حب الاسطوخودس وهو قوى الفعل في الأمراض السوداوية وكل ما يتعلق بالرأس [حب النفط] يعزى إلى جالينوس وهو قوى الفعل جيد ينفع من كل مرض بارد كالفالج واللقوة والرياح والنقرس والقولنج وأمراض المعدة والنسا والمفاصل وتبقى قوته إلى ثلاث سنين وشربته إلى درهمين قال الرازي يضر بالكبد ويصلحه ماء الزبيب وحكى إسحق أنه يفتح البواسير وهذا أصح من الأول ولم يذكر ما يصحه وعندي أن إصلاحه بالكثيرا وماء العناب قولا واحدا. وصنعته: صبر خمسة عشر درهما ما هيزهره إهليلج أصفر بزر حرمل صمغ السذاب فان تعذر فمثله مرتين أشق جاوشير مقل أزرق سكبينج شحم حنظل جند بيدستر أنزروت من كل عشرة وفى نسخة تربد عود سوسن من كل سبعة والصواب تركهما إن لم يفرط البلغم وكذا الكلام في الأفتيمون حيث لا سوداء وقد يدخل الحلتيت وحب الغار وهو الصحيح إن كان هناك حمى أو كان المرض بعد سم شربا أو نهشا يسحق الكل ويعجن بالنفط الأبيض وقد حلت الصموغ فيه مع شئ من الماء الحار ورأيت في القراباذين الرومي أنه يعجن بالعسل وهو خطأ فليحذر منه لأنه

(١١٦)

ق شحم الكلى وقد يضاف إلى ذلك شيطرج قاقلة يوزيدان سورنجان أيارج من كل خمسة فيعظم نفعه في الأوجاع الباردة خصوصا النقرس [حب السعال] ينفع منه إذا جعل في الفم وهو مجرب بما يأتي من الشروط. وصنعته: لب قرع وبطيخ وقثاء وخيار وحب خشخاش من كل جزء نشا صمغ كثيرا رب سوس زعفران بزر رجلة لوز بنوعيه فستق صنوبر أنيسون بزركتان فإن كان في الرئة أو الصدر قروح فليضف إلى ذلك تربد أربعة حلبة ثلاثة زوفا درهمان ونصف برشاوشان مثقالان فان صحب ذلك حمى فطين أرمني ومختوم من كل ثلاثة يعجن الكل مع مثله من السكر بلعاب بزر المر وبزر القطونا والريحان ودهن البنفسج ويحبب ويرفع وهذا بالغ النفع في تليين الصدر وتحسين الصوت خصوصا إن عجن بعصارة الكرنب [حب] ينفع من كل ما ينثر الشعر كالجذام وداء الثعلب والفيل والحية ويخرج الفضول الغليظة لا أعرف مخترعه إلا أنه نافع وقوته تبقى إلى سنتين وهو حار في الثانية يابس في الأولى وشربته إلى مثقال بماء حار وهو يضر الكبد ويصلحه الانيسون والكلى وتصلحه الكثيرا. وصنعته: تربد اثنا عشر مثقالا صبر كذلك أفتيمون أربعة بسفايج أنزروت من كل ثلاثة عصارة أفسنتين ملح هندي شحم حنظل سقمونيا من كل اثنان يحبب بالماء [حب] من مجربات الكندي يزيل البخر حيث كان ويقوى المعدة والهضم ويقطع اللزوجات الفاسدة ورائحة نحو الخمر. وصنعته: عود ثلاثة مثاقيل قرنفل كبابة أملج زعفران رامك محلب مصطكي شب يمنى جوز يواسك بسباسة من كل مثقال يعجن بطبيخ عود الكافور [حب المقل] نافع من علل المقعدة وخصوصا البواسير. وصنعته: أنواع الإهليلجات بزر مر من كل جزء مثل أزرق كالإهليلجات يحبب بعسل وقد يزاد حرف وفى نزف الدم بسد وكهربا وصدف وقرن إيل محرقين وزاج أبيض ونانخواه وماء الكراث [حب] من النصائح ينفع من استرخاء اللسان والفالج ونحوه والترهل والأمراض الباردة. وصنعته: صمغ البطم جاوشير حلتيت حلو جوزبوا يعجن ويحبب ويستعمل واحدة بعد واحدة استحلابا هكذا ذكره والذي أراه أن يزاد فستق بورق أرمني خردل خصوصا في المشايخ وينبغي أن يدلك اللسان به أيضا فإنه يخرج البلغم اللزج ويقوى الدماغ ولا بأس إن كان هناك حرارة أن تضاف المصطكي وبزر البقلة (حب) منها أيضا ينفع لوجع المفاصل والظهر والجنب والورك والنقرس قال وهو سر كبير وذكر أنه ليس من تأليفه ولكنه ورثه. وصنعته كابلي هندي زنجبيل قشور عروق قاتل الحمام بوذغرا شحم حنظل ملح هندي سورنجان صبر سقطرى من كل درهم سكبينج درهمان يحبب بماء البوذغرا كالفلفل شربته ثلاثة دراهم عند النوم [حب] يبرئ مبادئ الفالج ومستحكم اللقوة وثقل اللسان وأعضاء الوجه والدماغ ويخرج الخلط اللزج بالنفث إذا مضغ والصداع ووجع الأسنان. وصنعته: فلفل فربيون زبيب الجبل عاقر قرحا قندس بورق بحور مريم سواء يحبب بماء الكرفس [حب] مستحدث بالبيمارستان يبرئ بقايا النار الفارسية والحب والاكلة والقروح القديمة. وصنعته: زئبق كبريت سليماني تربد سنا خربق أسود كندر كثيرا عروق صفر يحبب ويستعمل [حجر] يراد به عند الاطلاق جوهر كل جسم جماد سواء كانت فيه مائية كالياقوت أولا وسواء حفظت رطوبته كالمتطرقات أم لا كتام التركيب من المعادن وغيره كالاملاح فما له اسم وقد تقرر في العرف ففي موضعه وغيره يذكر هنا وحقيقة الحجر تصلب التراب بتوالي الرطوبات ثم الجفاف وتختلف ألوانه بحسب محله وغلبة الرطوبة والحرارة بقسميهما كما سيأتي في المعدن فان فرما الرطوبة والبرد يوجبان البياض وقلتهما التكرج والحرارة مع اليبس والحمرة فان قل فالصفرة والحرارة القوية في الرطوبة الضعيفة وسوادا إن قاومت ثم حمرة البياض والمركبات من هذه بحسبها وللزمان

(١١٧)

والمطالع ونقص الميل عن العرض والعكس تأثير بين في ذلك ثم كمنت الطبائع باطنا خالف المحك ما يقع عليه النظر من الجواهر فيحك الأبيض أحمر لكمون الحرارة وبالعكس ومن ثم قيل الفضة ذهب في الباطن إذا لابسته الحرارة ظهر واعلم أن المحك لا يخالف اللون الظاهر إلا في غير ما استحكم مزاجه كاليابسة وإلا لحك القزدير محك الفضة والتالي بين البطلان والمستحجر ما فارق العنصري من التراب ولنذكر من ذلك كله ما كان سهل الوجود داخلا في هذه الصناعة إذ محل استيفاء الجميع كتب الجلبذة [حجر لبنى] سبط أغبر فيه شفافية ما يتولد بأرمينية وما يليها ويستخرج قطعا كبارا إذا حك خرج منه شئ كاللبن وهو بارد في الثانية يابس في الأولى إذا شرب فتت الحصى ونفع قروح المعدة يكتحل به فيمنع النوازل كالماء ويلحم ويذهب السلاق وهو يقطع الطمث ويورث اليرقان ويصلحه العسل وشربته نصف درهم [حجر قبطي] هو الآونة ويعرف بأشنان القصارين لانهم يبيضون به الثياب يتولد بجبال صعيد مصر وأجوده الأخضر الرخو المتفتت السهل الانحلال بارد يابس في الأولى يقطع الدم كيف استعمل ويحلل الأورام طلاء وينفع من الدمعة والجرب والسلاق كحلا وفرزجته تقطع الرطوبات والرائحة الكريهة [حجر اليهود] ويسمى زيتون بني إسرائيل وهو حجر يتكون ببيت المقدس وجبال الشام ويكون أملس مستديرا ومستطيلا وأجوده الزيتوني المشتمل على خطوط متقاطعة وهو حار في الأولى يابس في الثانية إذا حك وشرب بالماء الحار فتت الحصى ومنع تولده ولو في المثانة وإن ذر في الجروح ألحمها ويطلى بالعسل على الصلابات فيحللها وهو يضر الكبد ويصلحه الصمغ وشربته نصف درهم [حجر القمر] يطلق على الحجر الذي يجذب الفضة إلى نفسه لان للمنطرقات أحجارا تجذبها وإنما شاع المغناطيس لكثرته وجهلت تلك لقلتها والمعروف الآن بحجر القمر ظل يسقط على الصخور فيتحجر أغبر فإذا امتلا القمر بيضه شديدا وأكثر ما يكون بجبال المغرب ويسمى بصاق القمر أيضا وأجوده الخفيف الرقيق الشفاف الأبيض وهو بارد في الثانية معتدل أو يابس في الأولى يبرئ من الصرع أكلا وسعوطا عن تجربة وينفع من الوسواس والجنون ويقطع الخفقان والنزيف وإذا علق في خرقة بيضاء أورث الجاه والقبول ومنع الخوف والتوابع وبوادي المغرب تستغنى به عن العود وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى قيراط [حجر السلوان] لا فرق بينه وبين البلور إلا أنه يذوب في الماء قد جرب منه النفع من الخفقان وحرارة المعدة ونزف الدم وإذا سقى منه العاشق وهو لا يعلم سلا ومنه نوع يضرب إلى الصفرة قيل إنه سم وشربته إلى قيراط [حجر الكلب] هو الذي إذا طرح للكلب أمسكه بفيه أو عضه وقد تواتر أنه يورث التباغض والفرقة إذا وضع في مكان وأشد ما يكون إذا جعل في الشراب [حجر غاغاطيس] اسم للوادي الذي ظهر منه هذا الحجر وهو وادى جهنم بين فلسطين وطبرية من أرض المقدس ويوجد بالأندلس كذا قالوه وأما نحن فقد جلب إلينا هذا الحجر من جبل يلي آمد من أعمال الفرات وهو أسود إلى الزرقة رزين إذا وضع في النار أوقد كالحطب حتى يبقى من الرطل قدر أوقية أبيض صلب لا تأكله النار وحال الحرق تشم منه رائحة النفط والقار وهو حار يابس في الثانية إذا شرب قطع الحمل والحيض وفتت الحصى واليرقان شربا وحلل الأورام الجلسية طلاء ونفع من اختناق الرحم بخورا وشربا ودخانه يطرد العقارب والحيات وغالب الهوام ويضر الرئة ويصلحه الزعفران وإذا بخرت به الأشجار منع الديدان وشربته إلى نصف درهم [حجر الإسفنج] حجر يوجد داخله قيل يدخل فيه وقت تولده وقيل رطوبات شربا وحل الأورام طلاء وإلحام الجروح ذرورا [حجر الكرك] هو حجر يقذفه البحر الهندي ببعض سواحله فيوجد منه الكبار والصغار وعليه كدورة فإذا جلى صار كالبلور في الشفافية والبياض وهو بارد في الأولى معتدل ينفع من الخفقان والعطش واللهيب والغثيان وإذا ذر حبس الدم وأما تعليقه والتختم به والشرب منه فقد شاع أنه يورث الجاه والقبول والمحبة ومنع السحر والنظرة ويطول الشعر ويوضع تحت الوسادة فيمنع الأحلام الرديئة وفى منزل المتباغضين من غير علمهما فيؤلف [حجر المحك] ويسمى العراقي هو حجر ثقيل إلى البياض يكون بأعمال الموصل والفرات لزج إذا مر به على أوساخ قلعها، ويعمل منه كالمفارك في الحمام بالعراق بدل القيشور بمصر وهو بارد يابس في الثانية إذا حك بلبن من ترضع ذكرا ولو على غير مسن أخضر وقطر جلا البياض مجرب وأصلح طبقات العين إصلاحا لا يعدله غيره ويشفى القروح شربا وطلاء [حجر الديك] حجر يتولد في بطون الدجاج وقيل في الديكة خاصة، أبيض رخو حار في الثانية يابس في الأولى إذا حك وشرب نفع الحصى والوسواس والهم [حجر المثانة والكلى] يتولد فيهما في الآدمي قيل كل منهما يفتت الآخر ولم يثبت لكن ينفعان البياض كحلا [حجر البقر] يسمى خرزة البقر والورسين وهو قطع إلى بريق وسواد وأجودها الهش المنقط بالأسود الضارب باطنه إلى بياض وأكثر ما يتولد بالبقر السود الغزيرة الشعر ذكورا كانت أو إناثا وعند تولده تميل عين البقرة إلى الصفرة ويستدير بياضها وأجوده الرزين الحديث وإذا جاوز سنتين سقطت قوته ولا يستعمل إلا بعد خروجه بستة عشر يوما والموجود في بقر الروم والبلاد الباردة أعظم منه في البلاد الحارة وهو حار في الأولى يابس في الثانية يجلو البياض كحلا والبهق والبرص والكلف طلاء والباسور احتمالا بالعسل ويلحم الجراح ويفتت الحصى ويدر البول ويذهب اليرقان وإذا شرب بالجلاب أو مع اللوز والنارجيل أو مع الحبة الخضراء أو الصنوبر في الحمام أو عند الخروج منها وأتبع بالمرق الدهن كالدجاج سمن الأبدان جدا وولد الشحم ونعم الأبدان عن تجربة وهو يضر المحرورين ويصدع وتصلحه الكثيرا وشربته إلى قيراطين وقيل مثقال منه يقتل [حجر الرحا] يسمى القوف وهو أسود مخرق كالإسفنج صلب يتولد بجبال تلى حلب من المشرق يقطع حوله ويلصق ورق الحديد فيطير من الغد بنفسه وهو حار يابس في الرابعة إذا حمى وطفئ في الخل قطع الرعاف والنزف دخانه وخله وينطل بهذا الخل المقعدة فيمنع بروزها ويشد الأعصاب ويقطع العرق والاعياء ويضمد بالحجر الترهل والاستسقاء فينفعه وإذا احتمل قطع الباسور ومنع الحمل وحبس دم الحيض [حجر أرمني] لازوردى لكنه أغبر وأجوده الرزين الهش الخالي من الملوحة يتولد بأرمينية وجبال فارس وكأنه فج اللازورد وهو حار يابس في الثانية مفرح ينفع من السوداء وأمراضها كالجنون والوسواس والماليخوليا والصرع وله في الجذام فعل عظيم ويجلو الكلى والمثانة وهو يغثى ويضعف المعدة ويصلحه الغسل بالماء مرارا والمرخ بالكثيرا وشربته إلى درهم وبدله نصف وزنه لازورد [حجر المسن] هو الأشد أو هو حجر يسن عليه الحديد وأجوده الأخضر المجلوب من الفرس فالأحمر فالأسود البراق وأردؤه الأصفر الخفيف والأبيض هو السنبادج وكله يابس في الثالثة والأحمر حار في الأولى وغيره بارد ينفع من الحكة والجرب وداء الثعلب والسلاق والبياض شربا وطلاء كحلا والأخضر إذا حكت عليه أشياف العين قوى فعلها وهو يحلل الخنازير والسرطانات والبواسير ويجلو الأسنان ويحبس النزف ويجلو المعادن خصوصا المرجان ولكنه يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم

(١١٩)


تنعقد فيه وأجوده الصلب الأبيض حار في الأولى يابس في الثانية قد جرب لتفتيت الحصى واليرقان
[ حجر القيشور] بالمعجمة أو المهملة وهو حجر الرجل والمحكات وهو حجر يعوم على الماء لخفته إسفنجي الجسم وهو نوعان أبيض وأسود وأجوده الخشن المجزع الذي يحلق الشعر ويتولد بجبال إسكندرية من أعمال مصر ومنها يجلب إلى الأقطار وهو حار يابس في الأولى أو يبسه في الثالثة يحبس النزف ويحلل الترهل والاستسقاء طلاء وإذا طفئ في الخل وشرب نفع ضيق النفس وحك الرجل به يحد البصر ويذهب الصداع ومحروقه يبيض الأسنان سنونا ويجلو الآثار طلاء وبالروم حجر مثله يسمى الافروخ ينفع من سموم العقرب طلاء وشربا [حجر الخطاطيف] يتولد بسرنديب من أرض الهند في قدر الأنملة رخو إلى الصفرة والبياض ويسمى حجر اليرقان والخطاطيف يعترى فروخها اليرقان فتصفر فتذهب وتأتيها به فلا يوجد عندنا منه إلا ما يرى في بيوت الخطاطيف ويحتالون على جلبه بأن تطلى فروخ الخطاطيف بالزعفران فتظن اليرقان نزل بها فتأتيها به وهو حار يابس في الثانية قد جرب نفعه من اليرقان شربا وطلاء ويفتت الحصى ويفتح السدد ويزيل الخفقان ولو حملا [حجر منفى] قيل إنه كالزيتون حجما وإنه يوجد بمنف من أعمال الجيزة إذا طلى به العضو ذهب حسه فلا يشعر بالقطع [حجر الحية] البادزهر ويطلق على قطع ملونة توجد بمعدن الزبرجد يطرد الحيات، وقيل يراد به الزمرد [حجر النسر] والبهر والأطموط واليسر الأكتكت [حجر شجري] المرجان [حجر الدم] الشادنج [حجر الهنود] والحديد المغناطيس [حجر الصديد] الخماهان [حجر الشريط] المرمر [حجل] طير أغبر إلى الحمرة ومنه مرقش ليس هو التدرج بل هو القبج أحمر المنقار ورأس جناحه مطرف بالبياض والسواد كثير الدرج قليل الطيران في حجم الدجاج إلا يسيرا يبيض من عشرين إلى ثلاثين وتخرج فراخه في نحو شهر وهو حار في الثانية يابس في الأولى يقارب الدجاج في اللذة لكن فيه خشونة لحمه ينفع من الفالج واللقوة وبرد المعدة والكبد ويخرج البلغم ولصاقه يقطع الثآليل وإن أكل مشويا أذهب أوجاع الصدر والسعال ومرارته مع اللؤلؤ البكر يقلع البياض وكذا دمه المجفف المسحوق مع المينا أعنى الزجاج الأبيض كحلا والجرب والظفرة، واشتنشاق مرارته يصفى الذهن ويجود الحفظ وكبده ينفع من الصرع أكلا ورماد ريشه يحلل الأورام الصلبة وزبله يقلع الكلف والنمش طلاء، وبيضه يورث الفصاحة أكلا وشربه يصفى الصوت ويزيل الخشونة والسعال ويسمن إذا أكل نيئا بالكندر ويهيج الباه وقشره يقلع البياض كحلا والحجل يصدع المحرور ويولد الحكة ويصلحه السكنجبين. ومن خواصه: أنه إذا سمع صوت بعضه رمى نفسه عليه ومن ثم تربط منه واحدة وتوضع حولها الاشراك وتضرب حتى تصيح فيرمى نفسه عليه فيمسك [حديد] منه ذكر هو الشابرقان والاسطام والفولاذ الطبيعي وهو قليل الوجود وأنثى هو البرماهن والحديد أحد المعادن المطبوعة وأصله زئبق كثير جيد وكبريت قليل ردئ باطنه فضة وظاهره ذهب عاقته الحرارة الكثيرة واليبس ورداءة الكبريت ويتولد بالشام وفارس والبندقية ويتخذ من أنثاه الفولاذ الكبير الوجود بأن يعبى في البوادق أتونا ويحمى أسبوعا بأقوى ما يكون من النار ثم يلقى عليه ما اجتمع من كل مر كالحنظل والصبر مسحوقا بالمرائر حتى يداخله ويطفأ والحديد حار في الثانية يابس في الثالثة إذا طفئ في ماء أو خمر أو هما معا وشرب قطع الخفقان وضعف المعدة والاستسقاء والطحال والكبد والاسهال وهيج الباه وإن طفئ في الخل وعمل سكنجبينا قوى الأحشاء والهضم وأدر البول وفتح السدد وإذا سحقت برادته مع ربعها نوشادر وجعلت في مكان مرطوب صارت زنجارا وتسمى زعفرانة الحديد

(١٢٠)

علي العذاري
10-19-2012, 04:07 PM
وهذه تقلع البياض والجرب والسبل والحكة وتزيل الحمرة حيث كانت كحلا وطلاء وتحمل بالعسل فتمنع الحمل فرزجة والبواسير فتلا والشقوق والأورام وتسكن النقرس طلاء وتنبت الشعر في داء الثعلب والسعفة، وخبث الحديد يفعل ذلك مع ضعف بالنسبة إلى الزعفران وقد مر التوبال. ومن خواصه: أنه إذا طفئ في الشيرج مرة والماء أخرى جذب غير المطفأ من الحديد إلى نفسه كالمغناطيس وأن برادته تجذب السم إليها إذا طرحت في طعام مسموم وتمنع الغطيط تعليقا، وإذا دمس بالرصاص أو المرقشيثا أو الرهج أو العلم قارب الرصاص في الذوب فان أديم سبكه بالإهليلج وزبد البحر وقشر الرمان مع الطفى في دهن الخروع وماء البقلة لان وانطرق وكذا إذا سبك بالزهرة وأحرقت عنه بالبارود وبرادة الحديد سم إلى خمسة يخلص منها شرب المغناطيس واتباعه بالمسهل واللبن والادهان [حدأة] هي الشوحة وهى من سباع الطيور معروفة كثيرة الوجود حارة في الثانية يابسة فيها وقيل في الأولى إذا طبخ مخها مع الكراث وتمودي على أكله قطع البواسير ومرارتها قد جربت في النفع من السموم بالخلاف اكتحالا ثلاثة أميال إذا وضعت في ماء الرازيانج وشمست ثلاثة أسابيع قيل وكذا إن جففت في الظل وبلت بالماء واكتحل بها وإذا حرق الطير بجملته وشرب منه بمسك وماء ورد أزال الربو وضيق النفس والسعال المزمن مجرب ورماد ريشه يبرئ النقرس كذلك وحكى لي من جرب أن أكله نافع في إذهاب العقد البلغمية والسلع المحتاجة إلى القطع وبيضها ينفع من الجذام والحكة والاخلاط المحترقة شربا، وإذا طبخت بجملتها في زيت حتى تتهرى تنفع من الفالج والنقرس وأوجاع الظهر والوركين طلاء وتقوى العصب. ومن خواصها:
أن عينها إذا جعلت تحت وسادة ولم يعلم صاحبها منعت نومه [حدق] نبت بالمقدس والحجاز شبيه بالباذنجان لكنه أعظم يسيرا ويحمل ثمرة كجوز ماثل لكن لا شوك لها ولا بزر في داخلها ويوجد بالصيف ويفسد سريعا وهو حار يابس في الثانية يقوم مقام الصابون في قطع الأوساخ من الثياب ويذهب البواسير بخورا خصوصا المقدسي ولسعة العقرب طلاء خصوصا الحجازي وثمرته إذا طبخت في زيت أو غيره من الادهان ومرخ بها حللت الاعياء وقوت البدن ومع العسل تسقط الدود احتمالا وقيل إن شربها خظر يورث كربا ويصلحه السكنجبين والحدق يسمى به الباذنجان أيضا [حد] هو الجلنار [حدج] الحنظل [حرمل] نبت يرتفع ثلث ذراع ويفرع كثيرا، وله ورق كورق الصفصاف ومنه مستدير وزهره أبيض يخلف ظروفا مستديرة مثلثة داخلها بزر أسود كالخردل سريع التفرك ثقيل الرائحة يدرك أوائل حزيران وتبقى قوته أربع سنين وهو حار في آخر الثانية يابس في الثالثة يذهب الباردين وأمراضهما كالصداع والفالج واللقوة والخدر والكزاز وعرق النساء والجنون ونحوه والصرع ووجع الوركين والمغص والاعياء والقولنج واليرقان والسدد والاستسقاء والنسيان ويحسن الألوان ويزيل الترهل والتهيج شربا وطلاء وإذا غسل بالماء العذب ثم سحق وضرب بالماء الحار والشيرج والعسل وشرب نقى المعدة والصدر والرأس وأعالي البدن من البلغم واللزوجات الخبيثة بالقئ تنقية لا يعدله فيها غيره وإن طبخ بالعصير أو الشراب وشرب ثلاثين يوما أبرأ من الصداع العتيق والصرع المزمن وأعاد الحمل بعد منعه وعلامة صلاحه القئ آخرا وإذا شرب اثنى عشر يوما متوالية قطع عرق النساء وإذا تسعط بعصارته أو ما طبخ فيه نقى حمرة العين وقطع النوازل وإذا غلى في ماء الفجل والزيت وقطر أزال الصمم ودوى الاذن وقوى السمع ويجلو البياض كحلا والرمد ووجع الأسنان بخورا وإذا خلط مع البزر وعجن بالعسل ولوزم

(١٢١)

استعماله أذهب ضيق النفس، فان أضيف إليه الزجاج المحرق فتت الحصى وأدر الطمث والبول وغزر اللبن ومع ماء الرازيانج والزعفران والعسل والشراب ومرارة الدجاج يزيل ضعف البصر الكائن عن الامتلاء ويحبس البخار شربا وطلاء، وإذا طبخ بالخل ونطلت به الأعضاء قواها وسود الشعر وأزال الخدر أو بالماء والدهن بالغا وتمودي على شربه أزال السل وأمراض الكبد.
ومن خواصه: أن تعليقه في خرقة زرقاء يمنع السحر والنظرة ورشه في المنزل يحدث الفرقة، والبخور به يبطلها وفيه حديث ضعيف وهو يورث الغثيان والصداع ويصلحه الرمان المز والتفاح أو السكنجبين وشربته إلى مثقال وشرابه إلى أوقية، قيل وبدله القردمانا وقيل إن شرط شربه للنساء غير مسحوق وأن يدعك بالماء الحار بعد غسله وتجفيفه ويصفى ويشرب للقئ وأن المعمول منه للصرع جزء في عشرين جزءا من الشراب أو العصير والمأخوذ كل يوم أوقيتان [حربث] نبات مبسوط له ورق طوال دقاق بينها ورق صغير طيب الرائحة حاد حار يابس في الثانية يزيل البخار الردئ من الفم ويطيب رائحته وينفع من القولنج وسوء الهضم ويفتح السدد وإذا أكلته الغنم طاب لحمها ولبنها وهو يصدع وتصلحه الكزبرة وشربته إلى ثلاثة وبدله برنجاسف [حردون] حيوان كالورل الصغير والضب إلى سواد وصفرة يوجد بالبيوت والجبال وهو حار يابس في الثانية قد جرب زبله ودمه لإزالة البياض كحلا والآثار كلها طلاء وجلده إذا حرق وطلى بالعسل منع ألم الضرب والقطع وزبله يغش بالنشا وقيموليا إذا عجنا بماء خس الحمار ونزلا من منخل أو بخرء الزرازير إذا اعتلفت الأرز ويعرف بسرعة انفراكه وانحلاله [حرف نبطى] بالعربية السفاة والبربرية بلا شقين وهو حب الرشاد برى شديد الحرافة مشرف الأوراق إلى استدارة وبستاني دونه في ذلك يدرك أواخر الربيع وهو حار يابس في آخر الثالثة وبقلته في الثانية يقارب الحرمل في أفعاله ويستأصل الباردين وسائر الرطوبات، ويحل عسر النفس والقولنج واليرقان والسدد والحصى شربا ويزيل الصداع وإن أزمن والوضح وكذا البرص والديدان والقروح السائلة والعقد البلغمية وأوجاع الظهر وعرق النساء والورك ويسقط الأجنة ويدر الطمث شربا وطلاء خصوصا بالزفت في الصداع ودم الخطاطيف في الوضح وهو يقاوم السموم ويزيل السعال البلغمي سفا بالماء الحار ويمنع تساقط الشعر نطولا وشربا والبرص بلبن الماعز إلى عشرة أيام كل يوم ثلاثة دراهم مع الامساك عن الطعام غالب النهار، ويزيل الآثار ويلين ويفجر الدبيلات بالصابون والعسل وبالنيمرشت يهيج الباه ويصلح الصدر ويجبر الكسر وهو يضر المعدة ويحرق البول ويصلحه السكر وشربته إلى ثلاثة وبدله الخردل والمقلياسا بالسريانية ما قلي من بزره يستعمل لقطع الاسهال والزحير [وحرف السطوح] ما ينبت في الحيطان والدور منبسطا على الأرض يتشرف ورقه إذا كبر ويخرج ثمره كالفلكة دقيقة الجانبين داخلها حب أبيض والحرف الشرقي يطول فوق ذراع سبط الورق وبزره يقارب الخردل وكل هذه متقاربة الافعال إلا أن أعظمها حدة الشرقي وربما استغنى به قوم عن الفلفل وأما حرف الماء فهو قليل الحدة يقارب السلق لطيف قليل التحليل لأنه لا ينبت إلا في المياه فهي تضعف قوته [حرشف] هو العكوب والسلبين والخوبع وهو نبات ذو أصناف منها عريض الأوراق مشرف سبط إلى البياض ومنها أسود غليظ يرتفع إلى نحو ذراع شائك وزهره إلى الحمرة ومنها ماله أضلاع طبقات مثل الخس ولا تشريف في ورقه وكله يدبق باليد وله أكاليل مملوءة رطوبة غريبة يدرك بالصيف وفى وسطه شئ كالذي في وسط الكرنب إلا أنها ملززة وفى طعمها حرافة وفيه قبل سلقه يسير مرارة وهو حار يابس في أول الثانية يحلل الرياح

(١٢٢)

ويجشى ويهضم الغذاء يخرج الاخلاط الفاسدة في البول ويطيب رائحة البدن والعرق ولو بالطلاء ويزيل داء الثعلب طلاء وهو يولد السوداء ويصلحه السكنجبين ويفرط في الإنعاظ ويصلحه الخل [حرباء] دويبة كالجراد ذات قوائم أربع تتلون بلون ما تمشى عليه وتنفخ كثيرا ولها أنياب حادة وهى مولعة بالنظر إلى الشمس تدور معها فإذا صارت فوق رأسها نحيرت وضربت بلسانها حتى يعود الظل وهى حارة يابسة في الرابعة دمها يمنع نبات الشعر طلاء أثر القلع وطبيخها يصبغ الألوان إلى الخضرة ولو في غير الحمام وبيضها من الذخائر ولحمها يورث السل والدق، وفيها أعمال سيماوية في الأرمدة [حزنبل] هو كف النسر ويقال كف الدبة ويعرف في الكتب القديمة بالمريافلن وقد شحنت الكتب بوصفه وذكر منافعه نظما ونثرا وهو جرى بذلك وهو نبات متراكم الأوراق العريضة الشبيهة بورق اللفاح لكنها مزغبة وفى وسطها قصبة مجوفة بين صفرة وحمرة مزغبة يحيط بها أوراق صغار وزهر إلى بياض وصفرة وترتفع فوق ذراعين ثم يتكون في رأسها جسم إسفنجي داخله رطوبة يسيرة وفى أطرافه شوك صغار ويبلغ هذا النبات باغشت أعنى آب ومسرى وتبقى قوته إلى عشرين سنة وأجوده الحاد الرائحة اللين كالشمع الحلو الضارب إلى مرارة يسيرة وهو حار في أول الثالثة يابس في وسط الثانية يحل الصداع العتيق ويمنع تصاعد الأبخرة حتى يقوى الدماغ به على الأشياء الشاقة كحمل الثقيل والصبر في الحمام ويقطع النزلات والرمد وأوجاع اللهات واللثة والصدر والسعال والربو وضيق النفس وضعف المعدة والرياح الغليظة والقولنج والسدد وضعف الكبد والطحال ويفتت الحصى شربا بالعسل وإن أخذ كل يوم على الريق إلى أسبوعين قطع الاستسقاء اللحمي وأسهل الزقى وفى أسبوع يخرج الريحي وإن شرب بالسكنجبين لطف الاخلاط وحسن الألوان والابدان وكساها بهجة وإشراقا ومع لب البطيخ يصلح الكلى ومع الجلنار يقطع الدم وإذا شرب بماء الكراث أسقط البواسير من غير قطع وإذا تمودي على أكله وأخذ عليه ماء الكرفس على الجوع حلل ما في الأنثيين ولو لحما ومع الصبر يقطع وجع المفاصل والنسا وإن طبخ مع السذاب والثوم في الزيت حتى يتهرى كان طلاء مجربا في النساء والفالج واللقوة والخدر والكزاز وإن قطر في الاذن فتحها وإن سحق واكتحل به قطع البياض والظفرة والسلاق وأما فعله في السموم وتهييج الباه فأمر إجماعي خصوصا بالشراب أكلا وطلاء وإن نقع في اللبن وشرب أمن من السم سنة وقيل الدهر وقيل إنه يضر الرئة؟ ويصلحه الانيسون وشربته إلى ثلاثة ولا بدل له ومن النعم كثرة وجوده خصوصا بطرسوس والمقدس [حسك] هو ضرس العجوز وحمص الأمير وهو أشبه شئ بشجر البطيخ الأخضر يمد على الأرض وأوراقه إلى صفرة وحمله مثلث أو مدحرج مرصوف بالشوك يؤخذ أوائل حزيران وهو معتدل أو بارد يابس في آخر الأولى يفتت الحصى ويهيج الباه خصوصا عصارته ويحلل ويجلو طلاء وكحلا وطبيخه يطرد البراغيث وهو يضر الرأس ويصلحه دهن اللوز وشربته إلى خمس [حسن يوسف] من الخيري [حشيشة الزجاج] الكشنين وتسمى الحيفا تنبت بالسباخ والحيطان لها قضبان رقيقة إلى الحمرة ولها ورق مزغب وعليها شئ كالأرز يعلق باليد والثوب شديدة المرارة يؤخذ بادرار وهى باردة رطبة في الثانية تحلل الأورام وتفتح السدد شربا وطلاء وتقلع الآثار وإذا وضعت في الزجاج نقته وهى تضر الرأس ويصلحها السكنجبين وشربتها إلى درهمين [حشيشة الأسد] أسد العدس [حشيشة السنور] باذرنجويه ويطلق على السنبل [حشيشة السعال] الدواء المسمى فيجريون [حشيشة الطحال] اسقولوقندريون [حشيشة الأفعى] البلسك [حشيشة البرص] الاطريلال [حصرم] هو الأخضر من

(١٢٣)

العنب وأجوده الخالي عن الحلاوة ويدرك بحزيران وهو بارد يابس في الثانية أو يبسه في الأولى يقمع الاخلاط الصفراوية والدوخة والعطش ويزيل الاسترخاء والترهل مطلقا ومبادئ الحصف والحكة دلكا خصوصا يابسه ويطيب العرق وماؤه في ذلك أشد وإذا طبخ به ورق الزيتون حتى يصير درهما قلع الأسنان إذا وضع عليها بلا آلة وإذا عصر وجفف في الشمس ورفع كانت هذه نافعة من الخناق وأورام الحلق واسترخاء المقعدة وسقوط اللهاة والرعاف وقذف الدم مطلقا والجدري والاسهال المزمن شربا وطلاء وتصلح القلاع وتعرف هذه برب الحصرم والأولى تجفيفها في نحو الزجاج لا في نحاس أحمر لأنه يضر الحوامل ومتى مزج هذا الماء أو العصارة الجافة بشئ من العسل ووضع في الشمس كان شرابا جيدا كما ذكر في العصارة وإذا حلت بماء الكراث جففت البواسير طلاء أو حملت فرزجة نقت الرحم وأصلحته بالغا وهو يضر الصدر ويحدث السعال ويصلحه الجلنجبين وشراب الخشخاش وإصلاحه أن لا يستعمل قبل سنة وشربة العصارة إلى مثقال والشراب إلى رطل وبدله ماء التفاح الحامض [حضض] هو الخولان بمصر وبالهندية فيلزهرج وهو مكي أجوده وهندي وهو عصارة شجرة لها زهر أصفر وفروع كثيرة تثمر حبا أسود كالفلفل ويغش هذا بالدبس المطبوخ بماء الآس والصبر والمر والزعفران ويعرف الصحيح بكونه ذهبيا ليس باللين سريع الانحلال لم يدبق والأسود ردئ وكذا الصلب ويعمل بتموز ويفرغ في أجربة وهو بارد في الأولى أو معتدل أو هو حار يابس في الثانية يحلل الأورام ويحبس الدم والاسهال والعرق ويمنع القروح السائلة والخبيثة كالنملة والحكة والجرب والآثار واللهيب والعطش واليرقان والطحال وحرارة الكلى وعضة الكلب شربا وطلاء ويحك كالأشياف، فينفع من الجرب والسلاق والغشا وضعف البصر والورم والدمعة كحلا وطلاء ومتى أضيف بمثله من عصارة الحصرم وربعه من صاعد اللبان المعروف في مصر بالشند وجعل ذلك طلاء شد الجلود المسترخية كالجفن والأنثيين ومنع الترهل والاعياء والنزلات مجرب وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله مثله صندل وربعه قرنفل وما قيل إن بدله الفيلزهرج فغلط لأنه هو [حقن] إنما تستعمل إذا كانت الأمراض متسفلة سواء احتقرت كذلك أو تصاعدت وأشرنا بالقيد الأخير إلى دخول نحو الدوار والسدد فإنها دماغية ويحقن لها لان أبخرتهما من الكلى والطحال وهى تحت السرة ويشترط أن تكون الأعضاء الرئيسة صحيحة سوية فلا حقنة في ضعف أحدها ويجب أن تقع على اعتدال معتدلة لان الغليظة تورث الزحير والقروح والرقيقة الاخلاط الفاسدة والانتشار الباردة الريح وسوء الهضم والحارة الغثى والكرب والبخار الفاسد والكثيرة ضعف الأعضاء والقليلة قصور الفعل ولا يعصر ظرفها ولا يفتح كثيرا ولا حقنة في حر النهار ولا برده، وبالجملة فخطرها كثير جدا يجب فيها التحرى والاجتهاد. قال الطبيب إن الأستاذ أخذ الحقنة من طائر رآه يأكل السمك ثم يتمرغ ببطنه على الرمل فإذا اشتد ما به جاء إلى البحر فيأخذ ماءه في فيه ويجعله في دبره ويلقيه بذلك استدلوا على أن نحو البورق يزاد في الحقنة منه إذا زادت الرياح ويجب أن يضجع المحتقن على جانب الوجع فعلى هذا صاحب وجع الظهر يستلقى وصاحب الايلاوس على وجهه وينبغي أن يتقدمها تعريق بالادهان لسلامة العصب وهى تطلب كثيرا في السدد، وبما مر علم أن أول مستخرج لها أبقراط [حقنة] لاوجاع الظهر والمفاصل والرياح الغليظة. وصنعتها: حلبة تين بزركتان عناب خطمي بابونج شبت رازيانج حسك من كل واحد أوقة، وفى نسخة أربع أساتير وهو كثير وبالأوقية التقدير عند القدماء وعبر عنه المتأخرون بالكف والحفنة والقبضة فظن من لا وقوف له على اصطلاحات الصناعة أن

(١٢٤)

ذلك تقديري فغلط وخلط، نخالة نصف أوقية تربط في خرقة صفيقة ثم يصب على هذا المقدار قسطان يعنى ثمانية أرطال مصرية من الماء ويطبخ حتى يذهب ثلثاه فيصفى على أوقيتين من كل من العسل والشيرج إن كان الخلط من السوداء أو كان الزمان حرا يابسا وإلا الزيت خصوصا في القولنج وقد يبدل العسل بالقطر والسكر بمصر لخفة حره وهو جيد إن لم يكن الخلط بلغميا وثلاثة دراهم من ملح العجين ودرهم من البورق إن لم يشتد القولنج وإلا العكس ويجب إن كان الخلط عميقا أن يبدل البورق بشحم الحنظل أو يجمعان ويحذف الملح خصوصا في المفاصل السوداوية، واعلم أن القانون في الحقنة أن يكون الماء عشرة أمثال الأدوية والطبخ حتى يذهب الثلثان والكمية تختلف فالبلغمي السمين حده إلى ثلاثمائة درهم والصفراوي المهزول إلى ستة وتسعين درهما وما بينهما بحسبه وفى البلاد الحارة تمزج بالمياه الرطبة كالهندبا في الصفراء والسلق في البلغم والرازيانج في السوداء ولا يجوز ذلك في البلاد الباردة كأنطاكية إلا أن يقع الصفراوي صيفا ورأيت في القراباذين الرومي أن جالينوس قدر ماء الحقنة بحسب الأزمنة فجعل أكثرها في الخريف واحتج بيبسه وقدر الأكثر بخمسين درهما والأقل في الربيع بعشرين وهذا عندي غير معتبر لان الزمان لا دخل له في تقليل ماء الحقنة وتكثيره واستناد الامر حقيقة إنما هو إلى الاخلاط فليتأمل وأما الخيار شنبر فيصفى عليه ماء الحقنة وحده إذا اشتد البلغم أربع وعشرون درهما وكثيرا ما يستعمل بمصر لميلهم إلى الخفيف الحرارة فيستغنون به غالبا عن نحو العسل والبورق وقد يجعلون الرب مكانه في الاحتراقات وهو غلط وعندنا قلما يوضع البكتر في الحقنة فان صحب ذلك برد في الأرحام زيد الأشق والسكبينج والجندبيدستر من كل درهم أو حرارة بدلت بخمسة من كل من برز الخطمي والخبازي والسبستان وقد يزاد إذا كان هناك بلغم سنبل طيب إذا كان الوجع في الرحم ونحوه كذلك وإلا شحم حنظل درهم [حقنة لضعف الكبد والمثانة جيدة] حسك سلق من كل خمس قبضات حلبة كف شحم كلي الماعز ودماغه وخصيته من كل خمسة دراهم ماء حسك أوقيتان لبن حليب رطل يطبخ كما مر ويحقن به فاتزا على الريق ثلاثة أيام متوالية [حقنة] لبرد الأحشاء سيما الكلى والرحم والمثانة وتعرف بحقنة الادهان. وصنعتها: دهن جوز ولوز وبطم من كل أوقيتان سمن أوقية ونصف فإن كانت البرودة عن البلغم كان اللوز مرا وإن تركبت الاخلاط وقدمت أو كان في الظهر وجع زيد زيت قدر أوقية يضرب الكل بمثله ماء ويطبخ حتى يذهب نصفه وتستعمل وهذه يحقن بها في القبل أيضا وإن كان هناك استرخاء أو انحطاط في الأعضاء فعل بماء الآس ودهن الزئبق والمرزنجوش والنمام والقنطريون من كل ملعقتان كما ذكر في الادهان من خلط وغلى واحتقان في القبل أو الدبر وقد يضاف إلى المياه درهم قصب ذريرة [حقنة] ملينة تكسر الحدة الصفراوية والدموية بعد الفصد ويتأكد استعمالها إن كان هناك حمى مع قبض. وصنعتها: شعير مقشور كفان بزركتان وعناب وسبستان تين نانخواه من كل كف حسك قنطريون دقيق من كل قبضة خطمي عشرة دراهم تطبخ كما مر وتصفى على سكرجة من كل من العسل والشيرج وأوقيتين سكر أحمر ودرهمين ملح ودرهم بورق بنفسج نيلوفر من كل خمسة دراهم [حقنة] تصلح قروح المعى والسحج مع إطلاق الطبع اسفيداج قرطاس محرق صمغ عربي من كل درهم صفار ثلاث بيضات مشوية ماء لسان الحمل مطبوخ شعير شحم كلي الماعز دهن ورد من كل نصف جزء سكرجة يخلط الجميع ويحقن به فان أريدت بلا إطلاق حذفت الادهان وزيد الورد بأقماعه مع الشعير في الطبخ.
[حقنة] تحلل الرياح كلها وتخرج الاخلاط اللزجة وتذهب القولنج لب القرع حب قرطم من كل

علي العذاري
10-19-2012, 04:08 PM
ثلاثون درهما سبستان أصل سلق أصل كرنب من كل أوقيتان بزركتان حلبة كمون نوز مقشر من كل أوقية تين عناب من كل عشرة دراهم نخالة كف خطمي سذاب رطب من كل باقة ثم إن كان هناك حرارة زائدة فليزد بزر خباري ملوخيا لسان ثور نوفر من كل ثلاثة أو كان في الدماغ ألم مع ذلك زيد حنظل مرضوض ثلاثة قنطريون خمسة تصفى على أوقيتين من كل من العسل في البلغم والشتاء وإلا القطر ودهن الناردين أو دهن الورد وشحم الدجاج [حلبة] هي الغاريقا وتسمى أعترن نبت دون ذراع لها زهر أصفر يخلف ظروفا دقيقة حداد الرؤوس تنفتح عن بزر مستطيل يدرك بتموز وأجوده الرزين الحديث تبقى قوتها إلى سنتين وهى حارة في الثانية يابسة في الأولى لها لعابية ورطوبة فضلية تلين وتحلل سائر الصلابات والأورام ومتى طبخت بالتمر والتين والزبيب وعقد ماؤها بالعسل أذهبت أوجاع الصدر المزمنة وقروحه والسعال والربو وضيق النفس خصوصا مع البرشاوشان عن تجربة ومتى طبخت مفردة وشربت بالعسل حللت الرياح والمغص وبقايا الدم المتخلف من النفاس والحيض وأخرجت الاخلاط المحترقة والكيموسات العفنة خصوصا مع الفوة، والنطول بطبيخها والجلوس فيه يسهل الولادة ويسقط المشيمة وينقى الرحم ويحلل الصلابات والبواسير وبقلتها وبزرها يصلحان الشعر المتساقط والنحالة والسعفة ويقلعان الآثار نطولا وطلاء وإذا جعلت دلوكا نقت الأوساخ وحسنت الألوان جدا ومع زبيب الجبل تمنع تولد القمل وإذا نقعت في ماء الورد وقطرت في العين نفعت من الدمعة والسلاق والحمرة وبقايا الرمد ودقيقها مع البورق يحلل الطحال ضمادا ومع التين يفجر الدبيلات وإذا غسلت وجففت وسحقت مع بزر الخشخاش واللوز ودقيق القمح وعجن ذلك بالسكر أو العسل وتمودي على أكله سمنت المبرودين وخصبت وأصلحت الكلى إصلاحا جيدا وتطلى على الأورام الحارة بدهن الورد أو الخل مع سويق الشعير والباردة بالعسل وهى تصدع وتنتن العرق وتولد كيموسا غليظا ويصلحها السكنجبين ولا يجوز استعمالها إذا كان في البدن حمى وشربتها خمسة ومن بقلتها إلى عشرة وبدلها البزر [حلفا] كثير الوجود يقوم مقام البردى في عمل الحصر والاحبال وهو يفسد الأرض ويسقط قواها فلا يصلح فيها الزرع ويصلحه القلع والحرث ووضع الزبل خصوصا زبل الحمام، وهذا النبات حار يابس في الأولى إذا شرب بالماء والعسل أخرج الديدان وفتح السدد ورماده يجلو الآثار ويدمل القروح وتكوى بأطرافه النملة فيمنعها من السعي [حلاب] نبت يكون بالعمارات والسطوح يطول إلى شبر له ورق دقيق وزهر أبيض يخلف بزرا كالخردل لكن لا حرارة فيه وهو بارد يابس في الثانية يجبر الكسر ووهن الأعضاء شربا وطلاء وإذا مزج بالحناء وخضب به أذهب الحكة [حلتيت] صمغ الأنجدان أو هو صمغ المحروث ويسمى بمصر الكبير وهو صمغ يؤخذ من النبات المذكور أواخر برج الأسد بالشرط وأجوده المأخوذ من جبال كرمان وأعمالها، الأحمر الطيب الرائحة الذي إذا حل في الماء ذاب سريعا وجعله كاللبن والأسود منه ردئ قتال ويغش بالسكبينج والأشق فيضرب إلى صفرة وقوته تبقى إلى سبع سنين وهو حار في الرابعة يابس في الثالثة أو الثانية يقع في الترياق الكبير وهو يستأصل شأفة البلغم والرطوبات الفاسدة وينقى الصوت والصدر ويجلو البياض من العين والورم والظفرة والارماد الباردة كحلا وأوجاع الاذن والدوي والصمم المزمن إذا غلى في الزيت وقطر ويحلل الرياح وبرد المعدة والكبد والاستسقاء واليرقان والطحال وعسر البول والأورام الباطنة والقروح والفالج واللقوة وضعف العصب وارتخاء البدن شربا ويسقط الأجنة وإذا لازم عليه من في لونه صفرة أو كمودة أصلحه وعدل لونه وجذب الدم إلى تحت الجلد وهو يخرج الديدان

(١٢٦)

ويضعف البواسير ويذهب الشوصة وأوجاع الظهر وما احتبس من البخارات الرديئة والصرع وحمى الربع وضعف الباه شربا وإذا تغرغر به مع الخل أسقط العلق وطلاؤه يحلل الصلابات ويذهب الثآليل والآثار طلاء وكحله مع العسل يمنع الماء وهو ترياق السموم كلها دهنا وأكلا خصوصا بالجنطيانا والسذاب والتين وإذا رش في البيت طرد الهوام كلها وكذا إن دهن به شئ لم تقر به لكن رائحته تضر الأطفال في البلاد الحارة كمصر وربما أفضى بهم إلى الموت فإنه يحدث لهم إسهالا وقيئا وحمى وحكة في الانف يصلحه شرب ماء الآس والتفاح أو شرب ماء الصندل وهو يضر الدماغ الحار ويصلحه البنفسج والنيلوفر والكبد ويصلحه الرمان والسفل ويصلحه الأشق والكثيرا وشربته إلى نصف مثقال وبدله الجاوشير أو السكبينج [حلبوب] هو عصا موسى ويقال بالخاء المعجمة ويسمى حريق بالمهملة أملس يطول نحو شبر ويفرش ورقا مزغبا من أحد وجهيه وفى رأسه عنقود ينظم حبا دون البطم كل اثنين على حدة ومنه رخوة رطب هو الأنثى وعكسه هو الذكر وإذا قلع وجد في أصله قطعتان مستديرتان في حجم بيض الحمام إحداهما رخوة والاخرى صلبة حار يابس في الثانية يحلل الأورام الباردة طلاء والريح شربا ويحمل بعد الحيض فيسرع الحمل ويقال إن الذكر يحبل بذكر والعكس وما قيل إن الرخوة تضعف الباه والاخرى تقويه غير صحيح [حلزون] هو الشنج وخف الغراب وباليونانية فرحوليا وهو عبارة عن صدف داخله حيوان ويختلف كبرا وبرا وجبلا وطولا وعكسها وأجودها الودع المعروف بالكودة وربما خص قوم الشنج به وأجوده هذا المرقش الصقيل المجلوب عن كيلكوت وأردؤه الشحري ويلي الودع الدنيلس المعروف في مصر بأم الخلول ويليها المفتول الصنوبري الشكل المنقش وما عدا هذا ردئ وقشر الحلزون بسائر أنواعه بارد يابس في الثانية أو الثالثة ولحمه بارد رطب في الثانية إلا أن أم الخلول للطفها تستحيل بسرعة إلى الدم الجيد ولحوم ما عداها تولد البلغم واللزوجات والسدد والاخلاط الباردة وتنفع من الحكة واللهيب والحرارة الصفراوية وينبغي أن يجتنب لحوم ما كبر منه كالمصاقل وأما أم الخلول فإنها تنفع من الجذام والجرب والحكة والسوداء والجنون والوسواس إذا شربت مطبوخة أو أكلت نيئة وتقطع العطش واللهيب الصفراوي وينبغي أن تؤكل بيسير الخل وأكلها مع الطحينة كما تفعله أهل مصر ردئ يولد سددا ويوجب عفونة وقيل إنها إذا بلغت على الجوع كل يوم سبعة إلى أسبوعين منعت الفتق وألحمته وقشرها وقشر الودع إذا أحرق كان غاية في إصلاح طبقات العين وقلع البياض وتحليل الأورام والحمرة والسلاق والجرب وإذا مزج مع الملح المكلس والخل وماء الكرفس وطلى به جفف القروح والحكة والجرب وسكن النقرس والمفاصل وسائر الحلزون إذا أحرق وقرب من النار وجمعت رطوبته وعجن بها الصبر والمر والكندر كان مرهما يدمل الجراح التي لا برء لها ويقطع الدم حيث كان وإذا رض بلحمه وقشره وطلى حلل الأورام حيث كانت والطحال ووجع العظم وجذب النطول والسلى من البدن وهو يلين كل صلب من المنطرقات حتى يلحق بأعلاها أدناها ويقال إنه إذا سحق بوزنه من النوشادر ونصفه من الكبريت وسدسه من الملح النقي وقطر فعل في المشترى أفعالا جليلة وعقد الهارب وهو يغلظ الخلط ويسدد ويصلحه العسل [حلباب] اللبلاب أو هو اللاغية [حلم] القراد [حلوسيا] الكثيرا [حماما] باليونانية أموميا وزهرها هو اللوقاين وليست البزوانيا بل ذاك اسم للغاشرا وهذا النبات خشب مشتبك كالعناقيد ياقوتي ذهبي حريف حاد طيب الرائحة يتفرع من أصل واحد صلب المكسر جيد العطرية ينبت بأرمينية وطرسوس والكائن منه بالشام أخضر دقيق ومنه أبيض مشرب بصفرة سريع

(١٢٧)

التفتت وكلاهما ردئ وينبت بنيسان له زهر إلى الحمرة كزهر الخيري أو السادج وورق كالغاشرا وكلما اشتد خلصت حمرته ويؤخذ بآب بعد كمال بزره فان أخذ قبل ذلك فسد ويعرف صحيحه بشبه الياقوت لونا وقوة العطرية والصلابة وقوة هذا النبات تبقى إلى سبع سنين وهو حار يابس في الثالثة أو يبسه في الثانية من أخلاط الترياق الكبير والأطياب الجيدة وإذا قطر مع سدسه دار صيني ووضع من قاطره درهم على رطل عسل واثنين ماء في مزفت في الشمس زاد على أفعال الخمر النفسية والبدنية كالتفريح وهو يحلل الرياح والمغص ويفتح السدد وغلظ الكبد والطحال وسائر الأورام وأمراض المقعدة والرحم حمولا وشربا والنقرس طلاء ونطولا ودرهم منه مع نصف درهم زجاج مكلس يطلق البول ويفتت الحصى من يومه ويسكن الصداع وحده ولسع العقرب بالبادروج طلاء ويقع في الاكحال وأخلاط الجاوي المصنوع وهو يضر المعدة ويصلحه الكرفس ويكسل ويجلب النوم ويصلحه الدار صيني وشربته إلى مثقال وبدله مثله أسارون ونصفه كمون أبيض [حمص] هو أجود الحبوب حتى إن أبقراط يرى أنه أجود من الماش وهو يزرع بأدار ويدرك بحزيران وبمصر يدرك بإيار وأجوده الأبيض الكبار الأملس الحديث ثم الأسود من غير علة وعلامته الملاسة والكبر وأردؤه الأحمر الصلب ومنه برى صغير أملس يعرف بيسير مرارة والحمص تسقط قوته بعد ثلاث سنين وهو حار في الثانية يابس في الأولى ورطبه رطب فيها ينفع أنواع الصداع البارد خصوصا الشقيقة ويصفى الصوت ويحلل الأورام من الحلق والصدر والسعال، وإذا واظب على أكل مقلوه مع قليل اللوز مهزول سمن سمنا مفرطا وكذلك من سقطت شهوته خصوصا إذا أتبع بشراب السكنجبين والمنقوع إذا أكل نيئا وشرب ماؤه عليه بيسير العسل أعاد شهوة النكاح بعد اليأس وإن نقع في الخل وأكل على الجوع ولم يتبع بغيره يومه استأصل شأفة الديدان وحيات البطن وحيا مجرب وإن طبخ ولم يحرك وكان مسدودا حل عسر البول بحرارته وصحح الشهوة وفتح السدد بملوحته وهذان يفارقانه إذا لم يطبخ كما ذكرنا فيصير مولدا للرياح الغليظة وماؤه يصلح أوجاع الصدر والظهر وقروح الرئة بخاصية فيه لها فإن لم يكن حمى شرب لذلك باللبن، والأسود يسقط الأجنة ويفتت الحصى ويدر الفضلات كلها أقوى من الأبيض وكله ينقى البدن من الدم المتخلف من حيض وغيره، وإذا عمل هريسة وأكل بالخل وجلس في طبيخه حارا نقى الأرحام وأصلح المقعدة وأخرج الديدان من وقته ودقيقه إذا عجن وطلى على الوجه أذهب الصفرة وحمر اللون ونور الوجه مجرب وإذا غسل به البدن كله نقى السعفة والحزاز والكلف وأصلح الشعر ودهنه في ذلك أبلغ خصوصا في تسكين وجع الأسنان وأمراض اللثة ومصلوقه إذا ضرب بالبنج وطلى حلل الأورام من يومه خصوصا من الأنثيين. ومن خواصه: أنه إذا أخذ ليلة الهلال بعدد الثآليل ووضعت كل واحدة على واحدة من الثآليل وربط الكل في خرقة ورميت من بين الساقين أو فوق الكتف إلى خلف ذهبت مع فراغ الشهر وهو يضر قروح المثانة ويصلحه الخشخاش ويطفو إذا أكل فوق الطعام ويصلحه أكله بين طعامين ويولد الرياح والنفخ ويصلحه الشبت أو الكمون وبدله في الإنعاظ اللوبيا وفى باقي أفعاله الترمس [حماض] نبت كثير الأصناف منه ما يشبه السلق عريص الأوراق والاضلاع تفه يعرف بالسلق البرى ونوع دقيق الورق محمر الأصول له سنابل بيض شعرية يخلف بزرا أسود براقا ونوع يتولد بزره من غير زهر وكلاهما حامض جيد ونوع يرتفع فوق ذراع تعمل منه أهل مصر بعد بلوغه أمثال الحصر وكله بارد يابس في الثانية يقمع الصفراء والعطش والغثيان

(١٢٨)

والقئ واللهيب، والنوعان الجيدان يعمل منهما شراب الحماض المذكور في الطب ينفع من الحكة والجرب والحصبة والجدري وغليان الدم والسعال الحار وهذا هو المشار إليه لا ما يعمل في مصر من الليمون المركب والمتولد بزره بلا زهر إذا سحق أو بزره وشرب فرح النفس وقوى الحواس وقارب الخمر وإن أكل قبل لسع العقرب لم يظهر لها فعل وإن علق في خرقة على فخذ الماخض ولدت من وقتها إن لم تعلقه حائض وإن طبخ بالكمون ورش في البيت طرد النمل وهو يضر الرئة ويصلحه السكر وشربة بزره إلى ثلاثة وجرمه إلى ثمانية عشر [حمام] في اللغة كل ما عب وهدر وكان مطوقا، والمراد به هنا الأزرق البرى والملون الأهلي، ولباقي الأنواع أسماء تأتى كالفاخت والشفنين والقمري، والحمام طير ألوف إذا عمل له مسكن مخصوص ألفه وهو أزكى الطيور وأعرفها بالطرقات الخفية البعيدة وأحنها وأميلها إلى إناثه بحيث لو وضعت الأنثى في مكان وأخذ عنها الذكر بعد ما زوج بها إلى مسافة نحو سنة وخلى ونفسه جاءها لولا سطوة الجوارح ومن ثم تتخذ منه البطاقات للاخبار، وهو حار في الثانية يابس فيها أو في الأولى، والبرى ألطف وأيبس وأطيب رائحة وكله مسمن قاطع للاخلاط الباردة نافع للفالج واللقوة والرعشة والاستسقاء الزقى والريحي ويفتت الحصى ويحسن اللون خصوصا رماد رأسه فان له في ذلك شربا وفى الغشاوة كحلا عظيما ودمه حار يقطع البياض وسائر الآثار والأورام كحلا وطلاء وإذا شق ووضع جذب السم إلى نفسه وحرارة النار الفارسي والاكلة وإذا نضج في الشيرج بلا ماء ولا ملح وأكل فتت الحصى وحيا وزبله يقلع الآثار كالكلف والبرص ويحل الاستسقاء طلاء بالخل ويهيئ الأرض الباردة للزراعة ويقطع النبات الضار ويصلح الأشجار بالزيت مرخا ووضعا في أصلها كذا في الفلاحة وريشه إذا أحرق بمثله ملحا ومثله دقيقا وعجن وأكل أسهل كيموسا غليظا وأصلح الاستسقاء وعظم ساقه إذا أحرق كانت منه فرازج تعيد البكارة وبيضه إذا أكلته الأطفال بالعسل تكلموا سريعا وكذا إذا دلك به اللسان فإنه يورث الفصاحة وإن شرب نيئا أزال خشونة الصدر وحسن وخصب البدن ومرارته تمنع نزول الماء والغشاوة والبياض كحلا وأكل قانصته يولد الحصى وهو يصدع المحرور ويحرق الدم وربما أدى إلى الجذام ويصلحه السكنجبين واللبوب. ومن خواصه: أن تربيته في البيوت تمنع الطاعون والخدر والكزاز والرعشة والفالج وفساد الهواء وفيه أنس للمتوحش لحديث عن صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه وإن لم يبلغ مرتبة الصحة [حمار] حيوان معروف منه برى هو أعظمه جثة حتى إنه يفوق على البغال ويسمى الفرا وهو أشد الحيوان غيرة إذا ولدت الأنثى خبأت أولادها فيتجسس عليهم الذكر حتى يظفر بهم فيخصى الذكور حتى لا تشاركه في الإناث وقد شاهدنا ذلك والأهلي أصغر وألطف والحمار مرطوب برطوبة فضلية فلذلك يقبل غير جنسه وإذا نزا على الفرس حملت منه وكذا إن نزا الحصان على الحمارة وهو حار يابس في الثانية أو يبسه في أول الثالثة يغلظ الاخلاط فيصلح لأهل الرياضة والكد ويسمن المهزول لكنه عسر الهضم سريع الاستحالة إلى السوداء وربما أفضى إلى داء الأسد وفيه سهوكة وحرافة ينبغي أن تقطع بالأبازير والانضاج ودمه يحلل الأورام طلاء ويجلو الكلف ومرارته داء الثعلب دهنا بالعسل وزبله يحل القولنج المزمن والمغص وإن شرب بعلم آخذه، ويقطع الرعاف سعوطا ويسقط الأجنة والمشيمة بخورا وشربا ويحلل البواسير مع الصبر طلاء وكذا شقوق المقعدة وكبده مشويا ينفع من الصرع وكذا شرب حافره ورماده يحلل الخنازير والصلابات وشحمه يجلو ويذهب القروح الباذنجانية وغيره وشعرها إذا وضع

(١٢٩)

على عضة الكلب أصلحها وجلده إذا لف فيه من ضرب بالسياط دفع ألمها. ومن خواصه: أن النظر إلى عينيه يصحح البصر ويمنع نزول الماء وأن ملسوع العقرب إذا قال في أذنه قد لدغت بالعقرب أو ركبه مقلوبا سكن الوجع وإن ذكر اسمه لها لم تبرح من مكانها، ومن عمل خاتما من حافر الوحشي اليمين وتختم به في الخنصر اليسرى ثم أخذ سيرا من جبهة الحمار مطلقا وشد على الرأس أو العضد دفع الصرع ومنع الجان من دخول المنزل وهذه علمت من جنى علمها لانسى وهو مشهورة ونهيقه يضر الكلاب ويورثهم وهما وإن ذكره يعظم مقابله إذا أخذ حيا وأكل في حمام مقلوا مبزرا وهو يولد السوداء ويصلحه تعاهد إخراجها بالقئ والتنقية [حمام] هو وضع صناعي مربع الكيفيات اختيارا لمطلق التدبير وواضعه الأستاذ كالبيمارستان قاله ابن جبريل وأندروماخس صاحب الترياق استفاده من شخص دخل غارا فسقط في ماء حار من الكبريت وبه تعقيد العصب فزال فحدث الحكيم أن إسخان الماء في موضع يسخن فيه الهواء جيد فأحدثه أو هو سليمان عليه الصلاة والسلام لكن ظاهر ما أخرجه الطبراني عن الأشعري مرفوعا أن أول من دخل الحمام سليمان عليه السلام لا يعطى أنه الواضع نعم هو أول من أحدث الصابون والنورة له، وموضوع الحمام البدن من جهة التحليل والتلطيف وغايته ما سيأتي من النفع ومادته العناصر الأربعة فيصح إن صحت وبالعكس في الكل والبعض والمبدأ والغاية والتوسط وفاعله المحكم له وصورته التي ينبغي أن يكون عليها التربيع لقرب هذا الشكل من الصحة، وأفضل الحمام مطلقا حمام عال مرتفع في البناء لئلا يحصر الأنفاس المختلفة فيفسد بها وينحل الهواء فيه بسرعة بعد تخلخل وانبساط ويلطف البخار الصاعد إلى الاعلى كما نشاهده من قبة الإنبيق فان اتسع مع ذلك كان أقوى في تفريق الهواء وتلطيفه وقبوله التكيف بما ذكر ولا سيما إن طال عهده أي قدم بناؤه لان الجديد فاسد بأبخرة الاحجار والطين وعفونة ما يشرب من الماء في أجزائه وبرده، قال في الحلبيات ولا يصدق على الحمام القدم إلا بعد سبع سنين فحينئذ يكون غاية خصوصا إن عذب ماؤه ولطف هواؤه وأحكم صانعه مزاجه وينبغي مع ذلك أن يكون مسلخه الذي تجعل فيه الثياب لطيف الصنعة واسع الفضاء وهو مع هذا مصور أكثره بما لطف من الصور الأنيقة كالأشجار والأزهار والاشكال الدقيقة والعجائب لأجل راحة تحصل بالنظر فيها عند الاتكاء وقد حلل الحمام القوى وأن يكون فيه ماء كثير قد نظف فان الحمام آخذ من القوى محلل بلا شبهة خصوصا إذا طال المقام فيه والنظر في الأشياء المذكورة منعش مقو وأن يشتمل داخله على البيوت الكثيرة الرطوبة اللطيفة أولا فالحرارة مستدير الحيضان عميقها كثير القدور لاختلاف المياه حسب المزاج فخرج المختص بشخص وأن يفرش برخام لينعكس الماء وينحل أو نحوه من الجسوم الصلبة خصوصا إن كان مفتوح الأزقة كحمامات الروم وأما فرش الاحجار الرخوة والتراب والخشب وجعل اللبابيد على أبوابه ولبس الثياب فيه فردئ لا يجوز استعماله بحال لفساد البخار حينئذ وعوده على الأبدان. وفى الصقليات: أنه إذا جعل من الخشب فليكن من الأردوج ونحوه كالجميز لقلة قبول مثل هذه حبس البخار وأن تكثر التآريب والتلافيف في دهاليزه ويحكم طبق أبوابه لتقوم الحرارة وأن يصان من الغبار والدخان والتبخر بنحو كساحات الطريق خصوصا إذا عتقت القدور ولا يفتح إلى الجنوب وأن يكثر فيه المنافذ وتستر بنحو البلور للضوء وتكشف وقت الحر لفصل ما انعقد وتلطيفه ويعاهد بالاصلاح إذا عتق والبخورات الطببة والتنظيف وإزالة ما مكث من الماء في الابازين لئلا يفسد فيضر وأن يكون المسلخ موافقا للقوى الثلاثة لان التحليل

علي العذاري
10-19-2012, 04:10 PM
واقع فيها بما فيه مما ذكر كالأشجار ونحوها للنفسية والأسلحة للحيوانية والثمار للطبيعية والحمام موضوع بأصل وضعه للتنظيف من نحو الأوساخ والدرن والعفونات والقمل ولدفع أمراض كثيرة كالحميات والتخم والاعياء وأنواع الهيضة والنزلات ولما كان من العروق ما هو بعيد الاغوار أرق من الشعر وكان الدواء إنما يجذب الأقرب من المعدة فالأقرب والدهن إنما يخلل ما في الجلد خاصة وكانت الضرورة قاضية باجتماع عفونات في أمكنة لا يبلغها الدهن ولا الدواء وأن اجتماعها على تطاول المدد لابد وأن يحدث أمراضا ضارة جعل الحمام للتلطيف والتحليل لكل ما استعصى ومن ثم أمروا به غب الدواء وفيه تنشيط وتخفيف وكان البدن بعده كالذي بدأ في الوجود وإذا خفف أو ثقل لم يفسد كذا قرروه لكنه مع هذه المنافع غير خال عن ضرر لجاهل بالتدبير فان الدخول إليه على الخواء أعنى الجوع المفرط سواء أخذ مالم يمسك الرمق أم لم يأخذ شيئا يصدع بالأبخرة وهيجان الحرارة ويرعش بالتحليل واليبس العرضي وإسالة الخلط إلى المفاصل أو يوهن القوى جميعها إن لم يصادف ما يسيله فيضعف الشهوتين ويملا البطون بالاخلاط وأفهم هذا القول أن دخوله على الشبع أيضا مولد للرياح والسدد والتخم الكثيرة وكالشبع الاخلاط الغليظة وأصبر الناس على الحمام البلغميون فالسوداويون وأسرع الناس ضررا الصفراويون خصوصا على الجوع وزمن الحر وهذه المضار وإن ثبتت للحمام ممكنة التدارك وأقل من المنافع التي لا يمكن تحصيلها بسواه وقال ابن زهر: الحمام ضار موجب لتعفين الاخلاط وفسادها والتحليل وهو كلام لا ينبغي تضييع الزمان في رده فادخله إن شئت كمال نفعه وأمان ضرره مطلقا إذا كان القمر أو الشمس أو هما معا في أحد البروج المائية وهو أشد وأعظم لمن جاوز الثماني والعشرين من السنين كما أن الثاني أبلغ لمن دونها والأول لمن لم يجاوز السبع في الماء من الأبراج وهى السرطان والعقرب والحوت لان البروج منقسمة على الطبائع لكل واحد ثلاثة بشرط أن يكون النير الكائن في أحد هذه البروج بريئا من النحوس ويقدم عليه رياضة على القوانين بحسب المزاج والسن والبلد والفصل وليكن تدريجا بأن يمكث أولا في الأول حتى يألف الهواء الحار بالنسبة إلى الذي كان فيه ثم الثاني فإنه يشبه الأول بوجه ما ولا يدخل الثالث إلا عند إرادة الخروج فإنه مجفف قوى التحليل إلا في نحو مصر من البلاد التي ليس تحت حماماتها نار كذا قرروه ويمكن أن مثل هذه في البلاد الباردة تقابل بما ليس كذلك في غيرها فلا حاجة إلى الاستثناء وينبغي أن تكون أفعال الحمام مع اعتدال بلا إفراط إذ ما من حالة إلا وقد حفت بالخصلتين فان الدلك إذا أفرط هزل وأسال الاخلاط إلى أعماق البدن وإن قل سمن على غير اعتدال طبيعي كنحو الخراج وقليل الدهن يهيج الحرارة وكثيره يرخى وكذا نقع البدن في الابازير يعنى الحيضان وأجودها المغاطس المشهورة الآن فان قليله يهيج البخار ويفسد الدماغ فسادا عظيما إن لم يبادر إلى غمره بالماء أولا وكثيره يحلل ويورث الرعشة وحد كل فعل فيها أن يحس بإسقاط القوى وإلا فهو جيد وهذه الثلاثة هي العمدة فيها، قيل سئل الأستاذ عن الحمام فقال الدلك والدهن والانتقاع وقال الطبيب من دخل الحمام ولم يتغمز ولم ينتقع فقد جلب الضرر لنفسه قال بعض المفسرين يريد بالغمز الدلك فيكون كالأول وقيل التكبيس فيكون أمرا رابعا وقد يقال التغميز أعم والدلك لازمه وقدم الدلك لأنه أول ما يجب أن يعمل قبل التحليل وإن تأخر أفسد ولو قدم عليه الدهن لم تخرج الأوساخ وأتبع بالدهن ليصلح العضو وينعم البشرة ويحلل ما تحت الجلد بسريانه في المسام التي فتحها الدلك ولأنه لم يمكن الختم به لضرورة الاحتياج إلى التنظيف

(١٣١)

والاستنقاع كالمكمل لما تقدم، وكذا يلزم الاعتدال في باقي الحالات النفسية كالفرح فلا يدخله صفراوي اشتد به الفرح أو ارتاض ويدخله دموي لم يفرط فيهما ولا يطيل المكث والبلغمي يطيله وإن أفرط فيهما وبالأولى سوداوي وكذلك يسلك الاعتدال في خلف الأزمنة فيسرع صفراوي جائع صيفا ويبطئ عكسه ويعتدل الآخران فتبين أنه لا في الشتاء أنفع مطلقا ولا في الصيف كذلك بل الصحيح التفصيل من أنه في الشتاء أنفع ذاتا وضرره عرضي من الهواء وهذا يرجح أنه في الصيف ضار بالذات لاتفاق الحرارتين وهذا أيضا على إطلاقه فاسد لامكان الطعن عليه في نفعه العرضي بأن الهواء قد يحلل بإفراط بحره. وحاصل ما أقول إن ماء الحمام في الشتاء دون هوائه لذي المزاج اليابس والصيف بالعكس بشرط أن يفرط تسخين الماء شتاء ويكون إلى البرد أقرب صيفا ويتوسط في البواقي وهذا الكلام على أوساط الفصول فيعطى الأول حكم ما قبله والآخر ما بعده والحمام جامع للطبائع الأربع فيرطب بالأول ويسخن بالثاني ويجفف بالثالث ويركب منه بالكل ما شئت فمن أراد التجفيف أزال الماء وانتفع بالهواء أو الترطيب سخن الأرض ثم رش الماء البارد وقد يحصر الماء ويعدل الهواء بنحو العود لمرطوب والمسك لمبرود والبنفسج لمحرور وليترك فيه أنواع الاستفراغ والاكل والحجامة لغليظ خلط فان فعل هذه ونحوها مجلبة للسقم والهرم ومنه القئ وأكثرها توليدا للبخار والموت فجأة النوم فيه نعم قيل يجوز الدخول للقئ لجائع ولا يطيل المكث وسوغ حلق الشعر فيه بشرط أن لا يصب الماء في الرأس بعده فان ذلك يوهنه والنورة خارج الحمام رديئة وفيه ترخى بل مطلقا فيجب إتباعها بما يشد كالعفص وحك الرجلين من الأمور المهمة خصوصا لأصحاب الصداع والبخار فإذا انتهت حاجته خرج تدريجا بشرط تبريد الأطراف بالماء البارد وقد تدعو الحاجة إلى كثرته على الرأس عند الخروج لمن يعتريه صداع حار وبعض الروم يدهنون الرأس بدهن الآجر أو الزيت المطبوخ في ماء النورة فلا يصبرون بعد ذلك عن صب الماء البارد على الرأس بعدها ويزعمون أن ذلك نافع من النزلات والرمد وقد كثر ذلك في زماننا، وأما الخروج دفعة خصوصا في فصل الشتاء وعاريا فضار جدا يؤدى إلى أمراض رديئة وكذلك التنشف بالمناشف المشهورة فإنه يورث البرص لسدها المسام بوسخها وينبغي بعدها الراحة كالنوم. قال الأستاذ نومة بعد الحمام خير من شربة وليتدثر فإنه نكاية البرد عقبها شديدة وقيل أجوده آخر النهار لمقاربته النوم وترك العوارض النفسية كالغضب والافعال الشاقة والجماع وشرب السكنجبين لمحرور وماء العسل لمبرود وترياق الأربع لذي ريح غليظ وأكل الأنسب من الطعام كمرق الفراريج لسوداوي وحصرمية لدموي ومبزر لبلغمي وقرع لصفراوي.
(تنبيه) اختلفوا في مدة الحمام فقيل كل يوم مرة وقيل كل يومين وقيل ثلاث وقيل أسبوع وقيل كل شهر مرتين والصحيح أنه يتبع الأمزجة فبلغمي غير ضار مطلقا ولسوداوي كل ثلاث ولدموي كل أسبوع ولصفراوي كل شهر مرتان والدخول لمجرد الغسل لا حكم له في ذلك وما سبق من أن الحمام لا يجوز إلا والقمر في أحد البروج المائية يناقض غالب ما ذكر لان القمر لا يدخل البروج المذكورة كل شهر في هذه المقادير والله أعلم [حماض الأرنب] كشوت [حمض] بالعربية كل شجر فيه ملوحة [حماض الأترج] ما في جوفه وكذا الليمون والحماض بمصر الاستيوب [حماحم] الحبق [حمحم] لسان الثور [حمر] بالضم والتشديد وقد تخفف بلغة الحجاز التمر هندي [حمار] بالشام قفر اليهود [حمار قبان] وحمار البيت والهند بإنبات الشيح [حنظل] هو الشرى والصابي وباليونانية دو فوفينا وقد يسمى أغر يسوفس وحبه يسمى الهبيد وهو نبت يمد على الأرض كالبطيخ

(١٣٢)

إلا أنه أصغر ورقا وأدق أصلا، وهو نوعان ذكر يعرف بالخشونة والثقل والصفار وعدم التخلخل في الحب وأنثى عكسه وجملة الذكر والأخضر من الإناث والمغردة في أصلها ردئ يفضى استعماله إلى الموت وهو ينبت بالرمال والبلاد الحارة وأجوده الخفيف الأبيض المتخلخل المأخوذ من أصل عليه ثمر كثير المأخوذ أول آب إلى سابع مسرى بعد طلوع سهيل ولم يخرج شحمه إلا وقت الاستعمال وما عداه ردئ وقوة ما عدا شحمه تبقى إلى سنتين والشحم ما دام في القشر يبقى إلى أربع سنين وهو حار في الرابعة أو الثالثة يابس في الثانية يسهل البلغم بسائر أنواعه وينفع من الفالج واللقوة والصداع والشقيقة وعرق النساء والمفاصل والنقرس وأوجاع الظهر والورك شربا وضمادا وطبيخه يطرد الهوام ورماده يرد ألوان العين إلى السواد فإذا نزع حبه وجعل في الواحدة ستة وثلاثون درهما من كل من الزيت وعصارة الشبت وطبخت حتى تنضج وصفيت وأعيد طبخ الدهن حتى يتمحض وأخذ منه ثلاثة دراهم مع ثمن درهم سقمونيا كل أربعة أيام مرة إلى أن ينتهى أبرأ من الجذام والاخلاط المحترقة وإن أودعت النار مملوءة زيتا ليلة نفع الزيت من أوجاع الاذن والصمم وجلا الآثار طلاء وفتح السدد سعوطا ونقى اليرقان وحسن اللون وإن ملئت دهن زنبق بعد نزع حبها وطينت بالعجين وأودعت النار حتى يحترق وأخذ وخضب به الشعر ثلاثة أيام وشرب على الريق في الحمام سود الشعر جدا وأبطأ بالشيب وقبل البلوغ يمنعه من مجربات الكندي وإذا دلكت به القدمان نفع من أوجاع الظهر والوركين وأسهل كيموسا رديئا وأوقف الجذام وكذا إن ملئ ماء العسل وأغلى وشرب وورقه مع الأفتيمون والقرفة يستأصل السوداء ويبرئ الماليخوليا والصرع والجنون وأصله يسكن ألم العقرب وإن نزع ما فيه وطبخ الخل مكانه سكن الأسنان مضمضة وأصلح اللثة واحتماله مع خرء الفأر والعسل والنطرون ينقى الأرحام والمقعدة من الأمراض الرديئة والحبوب المتخذة منه ومن النطرون تسهل الماء الأصفر والكيموس الردئ وتخلص من الاستسقاء ورماد قشره يبرئ أمراض المقعدة زرورا وطبيخ أصله الاستسقاء والرياح والدم الجامد وداء الفيل وسائر أجزائه تنفع من البواسير بخورا والنزلات أكلا وبدء الماء كحلا مع العسل وتقلع البياض، وهو يضر الرأس ويغثى ويقئ ويسهل الدم ويصلحه الانيسون والملح الهندي والكثيرا والنشا والصمغ يضعفه وشربته إلى نصف درهم مفردا وربعه مركبا ومن ورقه إلى درهمين بشرط أن يجفف في الظل ويلقى في الحقن صحيحا ومسحوقا أما مع المعاجين فالمبالغة في سحقه أولى وبدله ثلثه حرمل أو مثل حب الخروع [حندقوقا] هو أغريلواليوس ولوطوس وفى تسميته اطريفلن تخليط من المعربين وهو نبات له ورق كالظفر فيه تشريف ما وزهره أصفر طيب الرائحة والبرى منتن وكثيرا ما يخرج مع العدس ويؤخذ بحزيران والمستعمل منه بزره وأوراقه وهو حار في الثانية يابس فيها أو الأولى أو هو رطب مجرب للسموم القتالة خصوصا بالشراب ويسكن المغص والقولنج ويذهب اليرقان والاستسقاء ويدر الفضلات شربا ويقلع البياض كحلا وهو يصدع ويضر الرأس ويصلحه الهندبا أو الكزبرة وشربته إلى ثلاثة وأما دهنه المعروف بدهن الحباقي ودهن الزرق فهو المستخرج من بزره يقال إنه يسكن وجع المفاصل طلاء [حنطة] تسمى القمح والمصلوق منها إذا جفف وقشر بالدق سمى الدشيشة والبرغل وتزرع إبان الشتاء وآخره ويلحق بعضها بعضا وقد تزرع بأكتوبر في نحو مصر وتحصد بحزيران وأجودها الحديث الذهبي فالأبيض وأردؤها الأسود وبالحجاز نوع صغير الحب مجلوب من نحو نجد كله لب وهو أرفع أنواعها وأجودها ما أسرع طبخه وهى حارة في الأولى رطبة في الثانية تصلح لأهل الصحة بل هي أوفق الحبوب غذاء وأكثرها تنويعا

(١٣٣)

إلى الخبز والنشا والحلويات وسيأتى كل في بابه والحنطة إذا مضغت ووضعت على نحو الدماميل أنضجتها ودهنها المستخرج بالقلى على نحو الحديد مجرب لقطع الحزاز والقوابي والكلف وإن حرقت وعجنت بشمع ودهن ورد وشئ من أصل المنثور وباتت على الوجه ليلة حمرته وصفت لونه ونقته عن الدرن وأورثته بهجة ومتى سحقت ببزر البنج وعجنت بالخل والعسل حللت ما في الأنثيين والأعصاب من الفضول لصوقا والبرغل جيد الغذاء مولد للدم الصالح وإذا طبخ الدقيق باللوز والسكر ولوزم الفطور عليه أذهب أوجاع الصدر والكلى وخصب البدن جدا وهى منفخة مولدة للسدد خصوصا النيئة ضارة بالخيل دون باقي الحيوانات ويصلحها السكنجبين أو الخل ونيئها يولد الدود ويصلحها العسل [حناء] باليونانية فيغرس نبت يزرع ولا يوجد بدون الماء ويعظم حتى يقارب الشجر الكبار بجزائر السوس وما يليها ويكون بالثاني والثالث ويحمل منهما إلى باقي الأقاليم وورقه كورق الزيتون لكنه أعرض يسيرا ونوره أبيض ويدرك بأكتوبر وقد يقطف بتوت وإذا أطلقت الفاغية فالمراد زهره أو الحناء فورقه وليس لعيدانه نفع وأجوده الخالص الحديث وتبطل قوة الحناء بعد أربع سنين ولا يمكن سحقه بدون الرمل فينبغي ترويقه عند استعماله وهو حار في الأولى وقيل بارد لتركبه من جوهرين وقيل معتدل يابس في الثانية ليس في الخضابات أكثر سريانا منه إذا خضبت به اليد اشتدت حمرة البول بعد عشر درج فبذلك يطرد الحرارة ويفتح السدد وطبيخه أو سحيقه عظيم النفع في قلع البثور وأصناف القلاع وماؤه يفتح السدد ويذهب اليرقان والطحال ويفتت الحصى ويدر ويسقط وشرب مثقال من زهره بثلاثة أواق من الماء والعسل يقطع النزلات وأصناف الصداع ويجفف الرطوبات الكثيرة وكذا إذا ضمدت به الجبهة مع الخل وهو مع السمن ودهن الورد يحل أوجاع الجنبين والمفاصل سواء في ذلك الزهر وغيره ومع نصفه من نور الحرف يحل القيلة ضمادا عن الشريف وبالسمن يقطع الجرب المزمن ويجلو الآثار ويلحم الجراح أعظم من الخولان ويحلل الأورام ويذهب قروح الرأس ويصلح الشعر خصوصا بماء الكزبرة والزفت وإذا مرخ به البدن كل أسبوع مرة حلل الاعياء ومنع انصباب المادة وقد وقع الاجماع على تخليصه من الجذام وإن نثر الأطراف، والمجرب لذلك نقع أوقية من ورقه مع عشرين أوقية من الماء ثم يطبخ حتى يبقى خمسة فتوضع عليه أوقية من السكر ويستعمل دفعة فإن لم ينجح بعد شهر فقد أراد الله عدم برئه وإذا عجن بماء الورد ويسير العصفر والزعفران ولطخ به أسفل الرجلين عند مبادئ الجدري حفظ العين منه وسيأتى ذكر دهن الفاغية وهو يضر الحلق والرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى خمسة وفى حديث أبي رافع أنه يطيب الرائحة ويزيد في الجماع وأنه سيد الخضاب وفى حديث أنس أنه يطيب الرائحة ويسكن الدوخة والأول حسن والثاني صحيح. ومن خواص زهره:
منع السوس عن الصوف [حور] بالراء المهملة شجر يطول حتى يقارب النخل إذا صادف الماء الكثير وخشبه من ألطف الخشب وأصبرها على المطر إذا قطع في بابه ورقه كورق الصفصاف لكنه أدق وأطول ويحمل حبا كالحنطة دهنا وهو حار في الأولى يابس في الثانية إذا زرع النبطي منه في محل كثر حوله القطر وليس له صمغ أصلا وإذا دق ورقه وشرب بعد الطهر ثلاثة أيام منع الحمل وكذا إن احتمل في الأصواف بالعسل وقليل الكندر والرومي منه إذا شرب طبيخ أصله جفف القروح والاكلة وقوى المعدة وأذهب الاعياء وحبه إذا أكل فتح السدد وأسقط ودهنه السائل منه إذا جمع فوق إناء وحرق قام مقام دهن البلسان في فعله ويغش به ويعرف حبه بالسردلة وصمغه بالكهربا [حوك] البادروج [حومز] التمر هندي [حومانة] باليونانية الاطريفل [حي العالم]

(١٣٤)

باليونانية أبرون يعنى دائم الحياة وهو صغير ينبت بالجدران والصخور ويطول نحو شبر وكبير فوق ذراع ومواضعه الجبال وقد يستنبت بالمراكز وكلاهما أصل يتفرع عنه قضبان عليها أوراق مفتلة سبطة حداد الرؤوس ومنه نوع بمصر مفتوح الورق يسمى الودنة وهو الذي أشار إليه ديسقوريدوس وهذا النبات لا يختص بزمان ولا مكان وهو بارد في الثانية يابس في الأولى يحلل الأورام الحارة والارماد والنملة والقروح وإذا شرب أطفأ الحرارة وجفف قروح الباطن وفتح السدد الكائنة عن الدم الغليظ وقوى المعدة الحارة وعصارته بالحناء تذهب الحكة طلاء وإذا مزج مع الدم الخارج من الريح الأحمر بالشرط وطلى به أذهبه مجرب وإذا احتمل في صوفة جفف وأصلح وأهل مصر تستعمله كثيرا مع عنب الذئب للأورام الحارة وهو جيد وقيل إنه بدقيق الشعير يسكن وجع المفاصل الحارة [حياة الموتى] القطران.
* (حرف الخاء) * [خانق النمر والذئب] ويسمى قاتلهما نوعا نبات الأول كذنب العقرب براق نحو شبرين لا تزيد أوراقه على خمسة والثاني مشرف الأوراق مزغب يشبه الدلب وكلاهما ربيعي من أنواع السموم يقتل سائر الحيوانات وإنما خص النمر والذئب لسرعة الفعل فيهما وطبعهما حار يابس في الرابعة لفرط المرارة وقيل بارد ليس فيهما نفع إلا إسقاط الخشكريشات ونحو البواسير وضعا وأما تناولهما فموقع في الأمراض الرديئة إن لم يقتل بسرعة وترياقهما الكمافيطوس والصعتر بعد التنقية [خاما سوفى] يوناني معناه تين الأرض ينبت على الاستدارة بلا ساق ولا زهر وعيدانه مملوءة لبنا أبيض وتحتها ورق كالعدس وتمر مستدير تحت الأوراق يدرك بايار حار يابس في الثالثة يسهل الاخلاط الغليظة ويسقط البواسير أكلا بخبز ويوضع على سائر الآثار فيقلعها وإذا اكتحل به جلا الظلمة وألحم القروح ومنع الماء وقلع البياض وهو يضر الصدر وتصلحه الكثيرا وشربته إلى قيراط [خامالاوى] الحرباء [خامالاون لوقس ومالس] الاشخيص الأبيض والأسود [خامالاء] زيتون الأرض وهو المازريون [خالذونيون] الخطافي باليونانية وهو العروق الصفر [خاماميلن] تفاح الأرض وهو البابونج [خامابيطس] صنوبر الأرض وهو الكمافيطوس [خامشة] الشيطرج [خبازي] ويقال خييزا اسم لكل نبت يدور مع الشمس حيث دارت ويطلق في العرف الشائع على نبت برى مستدير الورق وسط أوراقه كشئ مجوف دقيق سبط له زهر إلى الصفرة وبزر إلى السواد مفرطح وربما ارتفع هذا النبات كثيرا ورأيت منه شجرة تقارب التوت وأما النوع الشبيه بالقصب وبين كل قصبتين زهر يستدير وينضتح كالورد فهو الخطمي وأما البستاني من الخبازي فهو الملوخيا ويقال الملوكيا وهو نبت سبط الأوراق من وجه خشن من الآخر الذي يلي الأرض مسيخ الطعم مائي يطول نحو ذراع بزهر أصفر يخلف غلفا كالدود إلى خضرة محشوة بزرا أسود شديد المرارة وسائر هذا النوع كثير اللعابية واللزوجات وتدرك الملوخيا بايار وتستمر إلى أواخر الصيف وأما الخبازي فلا تدرك إلا باكتوبر وتستمر طول الشتاء والكل بارد في الثانية رطب في الثالثة يلين ويطفئ الصفراء واللهيب والاخلاط المحترقة وتنفع من الحكة والجرب وقروح الأمعاء وخشونة القصبة وحرقة البول والسدد وأوجاع الطحال واليرقان إلا أنه ردئ للمعدة الضعيفة والأمزجة الباردة والملوخيا تعطش للطفها وتهيج الحراة وينبغي أن لا يبادر إلى أخذ الماء فوقها وبزر الخبازي شديد اللعابية ينفع من أورام الحلق والخشونات وبزر الملوخيا يسهل الاخلاط الغليظة والبلغم اللزج ويفتح السدد وينفع عرق النساء وكلها بسائر أجزائها واقعة في الحقن والفتائل وماؤها بالسكر يخلص من الاخلاط

علي العذاري
10-19-2012, 04:11 PM
(١٣٥)

المحترقة جميعا وإذا مضغت حللت الأورام وسكنت لسع العقرب وهى ترخى وتولد الرياح والنفخ وتصلحها الحوامض للمحرورين ونحو الفلافلي والكموني في المبرودين والشربة من مائها إلى خمسين درهما وأجود ما طبخت الخبازي بلحوم الطيور [خبث] هو الأوساخ الخارجة من المعادن وقت سبكها وطبعها كمعادنها، وبالجملة كلها جيدة للقروح إلا أن خبث الحديد أحسنها في ذلك بالنسبة إلى ما في البواطن يقوى المعدة والباه مع صفرة البيض إلى دانق وإن طبخ بزيت ثم عقد بعسل صفى الصوت وأصلح الحلق عن تجربة وخبث الفضة أعظمها للعين والذهب للاعراق الخبيثة وسنستوفي منافعها في معادنها [خبز] هو في الغالب قوام الأبدان وعين ما أحكمته الصناعة من الحبوب المقيتة ولكنه مختلف باعتبار العوارض من الطحن والنخل والغسل والخبز ومقابلة النار وما يخبز عليه إلى غير ذلك وأجود الحبوب للخبز الحنطة فالشعير فالحمص فالأرز وما عدا ذلك ردئ جدا لا يعمل إلا في المجاعات الشديدة كالدخن والفول والجاورس وخبز الحنطة حافظ للصحة مسمن مقو للأرواح مولد للدم الجيد وأجود ما عمل لذلك مغسولا غير مستقصى في نحله بالغ في التخمير إذا وضع في الماء لم يغطس والراسب قليل الخمير ردئ جدا فإذا خمر رقق وخبز على خزف لا يقرب النار فإذا نضج رفع حتى يبرد وإن أكل من الغد كان أجود والبرازقي المعروف بالبرازق يقرب من الجيد وهو فارسي معناه الممزوج بحراقة الريش ويستعمل غالبا في أحوال مخصوصة ذكرناها مع بعض الطيور وما كان بنخالته جيد لضعف المعدة والمشايخ وأصحاب الراحة ومن لم يرتض ومن طال مرضه وعكسه الحوارى وهو المحكم النخل الشديد البياض ومنه الكعك المعمول بمصر في العيد يولد السدد ويضعف المعدة ويجلب التخم، والخشكار هو الذي عمل بلا غسل ولا نخل يولد السدد ويحرق الاخلاط ويدرن البدن والمغسول قليل السدد جيد معتدل الغذاء وكلما نضج الخبز وبعد عن الرماد ورق كان أجود، وأما اختلافه باختلاف ما يخبز عليه فظاهر لان المخبوز على الحديد حار في الثانية يابس في الثالثة ومثله المحروق كالبقسماط وهذه تقطع البلغم والماء والخام وتمنع الاستسقاء في مباديه لكنها تهزل وتولد السدد المؤدية إلى القولنج وتصلح بالادهان والحلو والمخبوز على الحصى إن أكل جميعه ففي غاية العدل والجودة والصحة وما يلي الحصى منه كالكعك والقراقيش والجهة الأخرى تسمن جدا وتمنع العفونات والاخلاط الفجة وتروق الدم وتعدله لذهاب مائيتها وبقاء نفعها والمعروف بالبيساني الرقيق إن كان فطيرا فجل الأطباء يلحقه بالسموم وأحكامها وإن كان خميرا فمن أحسن أنواع الخبز لحفظ الصحة وما يصنع في البادية ويسمى الملة والقرص وهو أن يمد غليظا ويوضع في الرماد فينضج بعضه ويفج الآخر وتختلف أجزاؤه وهذا ردئ جدا يولد الاخلاط الفاسدة ولا يقدر عليه إلا أصحاب الكد والرياضة وأردأ منه الخبز الغليظ المستدير المعروف بالماوى في غالب البلاد ومنه ما تفعله الترك ويقطع طولا لاختلاف أجزائه في الاستواء والمعمول بالسمن واللبن إن انهضم فجيد وإلا فردئ والغالب عليه إفساد البدن وتوليد التخم [وخبز الشعير] جيد صيفا مبرد قاطع للعطش قامع الاخلاط الصفراوية، وخبز الذرة والدخن يذهبان الشحم من البدن ويحرقان الاخلاط ويولدان السوداء والحكة وقد تمزج الحبوب بحسب الحاجات والفصول والزمان ومزج المصطكي مع الخبز يقوى المعدة ويمنع الخفقان ويصلح الكبد والكلى وبالمحلب يخرج الرياح الغليظة والسدد والشونيز مثله وأعظم في توليد قوة الباه والانيسون يصلح الكبد والكرفس القلب والطحال، وبالجملة فالقانون في عمله ما تقدم وينبغي أن لا يؤكل كثيرا إلا مع اللحم والمرق والدهن والحلو وأن يقلل مع غير ذلك وأن يبادر إلى شرب الماء فوق اليابس منه كالكعك والعكس

(١٣٦)

في الطري وأن يقلل منه من به ضعف الكبد والمعدة ويأخذ ما يفتح السدد [خبز المشايخ] بخور مريم [خبز الغراب] الكسلة وقيل أقراص الملك [خترف] الافسنتين [خثا] هو ما في بطون الحيوان من الفضلات فان خرج بإرادته فروث وكثيرا ما تطلق الاخثاء على أخثاء البقر وكل مع أصله [خرنوب] وقد تحذف النون نوعان شامي يسمى القريط وهو شجر أعظم من شجر الجوز جبلي لا يوجد إلا في البلاد الزائد عرضها على الميل وينمو في الجبال الشامخة ورقه مستدير إلى الغليظ وزهره إلى الذهبية وحمله قرون نحو شبر وأقل وقد حشي حبا مفرطحا يوزن به الذهب وأجوده الغليظ الشحم الصادق الحلاوة الرقيق القشر الذي لم يجاوز سنة وغيره ردئ ويقطف ببابه وهو بارد في الأولى يابس في الثانية فإذا اشتدت حلاوته ونضج صار حارا في الأولى يخصب البدن ويولد خلطا جيدا إذا انهضم وينفع من الفتق إذا أكل ببزره ويدر البول بالدبس وتدلك به الثآليل فيقطعها وقيل بلوغه يروب اللبن إذا طرح فيه فيصير لذيذا يقارب القريشة ويفتح الشهوة ويسمن بالتجربة ويزيل السعال المزمن ويعصر منه دبس يسمى الرب تستعمله أهل مصر في إسهال الخلط المحترق وغلبة الحر لبرد فيه بالنسبة إلى باقي الحلاوات وكثيرا ما يشربونه باللبن فيصلح لكنه يولد الرياح الغليظة المزمنة وهو جيد لاوجاع الصدر مقو للمعدة وبزر الخرنوب إذا دق وطبخ وضمد به حلل الأورام ومنع بروز المقعدة وقطع النزف [ونبطي] ويقال برى ويسمى البطريون وهو شوك بين أوراق دقيقة ينبت بالقطن والبطيخ كثيرا يطول نحو ذراع بفروع زاهية وحمله كالكلية الصغيرة ولا يختص بزمن لكن في الأغلب يدرك بآب وفى ما لا يسع أنه يبلغ طول شجرة الشامي ولم نره وهذا بارد يابس في الثانية عفص قابض يرض وينقع وتبل فيه الثياب المصبوغة فيفطمها عن نفض الصبغ مجرب ويسهل بالعصر كالسفرجل ويقطع الدم حيث كان ويحبس الاسهال المزمن ويثبت الأسنان وقشره يقلعها بلا حديد ويسقط الثآليل وإذا عجن مع الحناء وخضب به الشعر طوله وشده وحسنه وإن لوزم منع الشيب وإن خضب به البدن منع الاعياء وقوى الأعضاء وماؤه مع ماء الآس ينقى الأجساد ويثبت الصاعد وهو يؤكل في المجاعة خبزا كذا في الفلاحة والخرنوب بأسره ردئ للمعدة بطئ الغذاء يولد السوداء ويصلحه الحلو [خردل] هو اللبسان وأصوله بمصر تسمى الكبر وهو من تحريفهم لما سيأتي أن الكبر هو القبارى، والخردل نوعان: نابت يسمى البرى ومستنبت هو البستاني وكل منهما إما أبيض يسمى سفندا سفيدا وأحمر يسمى الحرش وكله خشن الأوراق مربع الساق أصفر الزهر يخرج كثيرا مع البرسيم فيدرك ببابه وهاتور حريف حاد إذا أطلق يراد بزره وهو حار يابس في الرابعة أو البرى فيها وغيره في الثالثة أو الأبيض في الثانية نافع لكل مرض بارد كالفالج والنقرس واللقوة والخدر والكزاز والحميات الباردة بماء الورد شربا وضمادا ويحلل الورم ويجذب ما في الاغوار فلذلك تسمن به الأعضاء الضعيفة ويحمر الألوان ويجذب الدم إذا مزج بالزفت ولصق ويطبخ ويغرغر به فيسكن أوجاع الفم والأسنان ويحلل ثقل اللسان ويمنع النزلات ضمادا ويسخن الأعضاء الباردة ويسكن النافض ويحلل الرياح الغليظة واليرقان والسدد وصلابات الكبد والطحال ويفتت الحصى ويدر الفضلات ويهضم هضما لا يفعله غيره. ومن خواص أهل مصر: أكله مع الشواء في عيد الأضحى وإذا اكتحل به جلا الظلمة والبياض والكمتة خصوصا ما اعتصر من بزره طريا وجفف أو أعلى بالزيت وقطر؟ في الاذن فتح الصمم وأزال الدوى وأخرج الديدان ويطبخ مع السذاب فيسكن ضربان المفاصل والرعشة ضمادا ونطولا ودهنا ويهيج الباه ويفتح سدد المصفاة سعوطا ويزيل الاختناق شربا والتخم بدليل أنه إذا

(١٣٧)

طرح في عصير لم يغل وبالعسل يزيل السعال المزمن والربو وأوجاع الصدر والبلغم الغليظ ودخانه يطرد الهوام وهو معطش مكرب يولد الحرارة ويصلحه الخل واللوز والملح الهندي وأن يأكله المحرور باللبن وأن يؤخذ مع الأطعمة الغليظة كالهريسة وللمصروع بالسلق. ومن خواصه المنقولة عن الثقات: أنه إذا قرئ على كف منه قوله عز وجل (وعنده مفاتح الغيب) إلى قوله (مبين) مائة مرة يقول في كل مرة يا مبين عدد الاسم ويذر في المحل ويغلق الباب يوما كاملا وجد مجتمعا على الدفائن وشربته إلى ثلاثة وبدله الحرمل أو الرشاد [خروع] نبت يعظم قرب المياه ويطول أكثر من ذراعين وأصله قصب فارغ وورقه أملس عريض وحبه كالقراد مرقش كثير الدهن يدرك بتموز وآب ولا يقيم أكثر من سنة وهو حار في الثالثة يابس فيها أو في الثانية أو رطب في الأولى يحلل الرياح والاخلاط الباردة وإذا طبخ في زيت حتى يتهرى أزال الصداع والفالج واللقوة والنقرس وعرق النساء دهنا وسعوطا وإذا أكل أخرج البلغم والاخلاط اللزجة برفق وأدر الحيض وأخرج المشيمة ودهنه يلين كل صلب حتى المعادن اليابسة عن تجربة خصوصا مع ماء الفجل ويغسل به مع الخردل أوساخ الجسد فينقيه. ومن خواصه: أنه إذا قطر مع الخردل والثوم والطلق أخرج المشترى قمرا عن تجربة وعقد الهارب، وفيه خواص كثيرة، وهو يكرب ويسقط الشهوة ويصلحه أن يقشر ويستعمل مع الكثيرا وشربته إلى عشر حبات وضعفها مسكر وخمسون تقتل ودهنه بماء الكراث يقلع البواسير شربا ودهنا وإذا غلى مع سلخ الحية والخردل ودهن به داء الثعلب والقوابي والحزاز والكلف أبرأها [خربق] منه أبيض يوجد بالجبال والأماكن المرتفعة ساقه أجوف نحو أربعة أصابع له زهر أحمر إذا بلغ تقشر وصار متأكلا سريع التفتت يدرك بأبيب له رؤوس كثيرة عن أصل كالبصلة حار يابس في الثالثة يخرج الاخلاط الباردة واللزوجات ويسكن وجع الأسنان شربا وغرغرة وينفع الفالج واللقوة ويدر ويسقط ويفتح السدد ويفتت الحصى وأكل بزره يقتل الدجاج وهو يقتل الكلاب والخنازير والفأر وأجود ما استعمل أن ينقع في الماء يوما ويشرب أو يصفى ويعقد بسكر أو عسل وأسود مثله لكن ورقه أصفر وأشد حمرة وزهره إلى البياض يخلف عناقيد حب كالقرطم وحرارة هذا ويبسه في الرابعة وهو سريع النفع من الماليخوليا والصرع والجنون وإخراج الباردين وأمراضهما ويسهل الصفراء حتى قيل إنه أجود من السقمونيا وأما قلعه الجرب والبرص والنمش والحكة فإنه مجرب لا مرية فيه ويكتحل به فيمنع البياض والظلمة والماء ويجعل في الاذن فيفتح السدد ويقوى السمع ويمنع الهوام من موضع يجعل فيه فان طبخ ورش كان أبلغ وهو عظيم النفع قيل إن الحكماء كانت تقلعه وهم تحت ستارة بخشوع وصلاة تعظيما له ويأكلون يوم قلعه نحو الثوم والسذاب تحفظا من رائحة تخرج منه تثقل البدن وتسدر وهو يخرج ما في البطن وحيا ويسكن كل ضربان مطلقا ويصدع ويكرب ويفعل أفعالا سمية وتصلحه الكثيرا والعناب وشربته إلى نصف درهم وبدله اللازورد [خراطين] ديدان حمر طوال يلف بعضها على بعض تتولد غالبا في عكر المياه كصبابات الحيضان والأرض الندية ومجاورها ومنها العلق الذي يشتبك في الفم يمص الدم وكلها حارة في الأولى أو باردة رطبة في الثانية قد جرب منها النفع من الخناق والسعال المزمن إذا قليت في الشيرج وأكلت وتنفع من ورم اللهاة والحلق ضمادا ودهنا وتمنع النزلات وتلحم الفتق لصوقا وإذا قليت مع الخنافس ونبات وردان في الزيت حتى تتهرى كان طلاء جيدا للبواسير ونزف الدم وشقوق المقعدة وإن لوزم مع الطلاء بالصبر أسقط البواسير وتفتت الحصى كيف استعملت وتعظم الآلة طبخا في الزيت ودلكا

(١٣٨)

وضمادا مع الزفت وورق اليقطين خصوصا القرع وأما طبخها مع ذكر الحمار واستعمال ذلك دهنا وأكلا فمجرب لا مرية فيه ويبرئ اليرقان ويدر البول ويجبر الكسر وشدخ العصب بشرط أن لا يرفع عن العضو في أقل من ثلاثة أيام [خربوس] لسان الحمل [خرء الحمام] جوز جندم [خربز] البطيخ [خرقي] الجليان [خرقع] ثمر العشر [خزف] هو الفخار إذا شوى بحيث يبلغ الحرق وهو قسمان مدهون بالمرداسنج وغيره كالزبادي المشهورة وهذا إما شريف الصناعة كالصيني وسيأتى أو ما يقاربه كالمعمول بازنيك ومالقة وأنطاكية غير مدهون كالقدور والشقف ومنه الآجر والكل حار يابس في الثالثة إذا بولغ في سحقه وعجن بنحو الخل كان ضمادا جيدا للاستسقاء والترهل وتحليل الأورام والنقرس والمدهون بلحم الجراح ويقطع الدم ويجلو الآثار ونحو الحكة [خزاما] نبتة لطيفة تقارب البنفسج حتى إن بصلتها إذا عكست أو شقت صليبا كانت بنفسجا كذا في الفلاحة وهو يبدو بأدار ويدرك بحزيران وموضعه الجبال وبطون الأودية وليس هو برى الخيري بل مستقبل يزهر إلى الزرقة واللازوردية يخلف بزرا إلى سواد ذكى الرائحة يفوق الفاغية ويقارب النسرين حار في الثانية أو بارد في الأولى رطب في أول الثانية أو يابس يفتح سدد الدماغ ويقوى ويجلب زكاما كثيرا ورطوبات من الانف ويحلل الرياح الغليظة والصداع البارد ويقوى الكبد والقلب والطحال والكلى ويدر الفضلات وينقى الأرحام ويعين على الحمل شربا وحمولا وإذا مزج به البدن طيب رائحته ومنه نتونة العرق وشد الأعصاب ودهنه المستخرج منه يقوم مقام النفط في أفعاله وهو يصدع المحرور ويصلحه الآس وشربته إلى ثلاثة وبدله البابونج [خز] ليس هو الحرير كما ذكره ما لا يسع بل هو دابة بحرية ذات قوائم أربع في حجم السنانير لونها إلى الخضرة يعمل من جلدها ملابس نفيسة تتداولها ملوك الصين حارة يابسة في الثانية تنفع من النقرس والفالج وضعف المعدة والأمراض البلغمية ووبرها يلحم الجراح ويقطع الدم وضعا ويسد الفتوق أكلا ولبسها يبرئ الجذام والحكة وحيا [خزميان] حيوان الجند بادستر [خس] نبت من خضروات البقول ينمو ويزيد على الزفر والزبل والمياه ويخرج طبقات متراكمة على أصل صنوبري، وهو على قسمين غليظ خشن شديد المرارة بلا ساق، وقسم سبط غض يقوم له ساق فوق شبر وكل منهما برى ينبت وبستاني يستنبت ويدرك بالخريف والربيع له زهر أبيض يخلف بزرا ليس بالمستدير وهو بارد رطب في الثانية والبرى في الأولى يدفع تغيرات الهواء الوبائي والماء والسعال اليابس والعطش ويكسر سورة الدم إذا أكل بعد نحو الفصد والحميات المحرقة والخلفة والسهر المزمن مفردا في الشباب ومع الصندل في الشيخوخة ويولد دما صالحا ليس بالكثير كما هو شأن البقول وينفع من ضرر اليابسين وأمراضهما كالبثور والحكة والجنون والجذام ومزاوره ألطف المزاور وأنفعها خصوصا في الحميات ويفتح السدد ويدر ويفتت ويمنع الحرقة ولبنه ينفع من السموم وخصوصا العقرب والبياض والجرب طلاء وكحلا والنزلات والأورام دهنا ويسهل الاخلاط شربا وبزره يصلح الأدمغة وأوجاع الصدر ودهنه يحلل الصلابات مطلقا ويرطب جفاف الرأس وينفع من الصرع والماليخوليا عن يبس ويبطئ بالسكر ورماده يلحم القروح ويذهب القلاع ومع العسل يجلو الآثار وبدهن الورد يطول الشعر وهو يضعف شهوة الباه ويقطع المنى ويولد رياحا غليظة وقراقر ونسيانا يصلحه الكمون والنعنع والكرفس وأن لا يغسل والشربة من عصارته إلى ثلاثين وبزره إلى اثنين ولبنه إلى نصف والبرى أقوى وبدله الأفيون

(١٣٩)

[خس الحمار] الشنجار [خسرودارو] الخولنجان [خشخاش] إذا أطلق يراد به النبات المعروف في مصر بأبي النوم وهو أبيض هو أجوده وأحمر أعدله وأسود أشده قطعا وأفعالا وزهر كل كلونه وقد يزهر أصفر وله أوراق إلى خشونة ما ويطول إلى نحو ذراع ويخلف هذا الزهر رؤوسا مستديرة غليظة الوسط يجمع آخرها قمعا يشبه الجلنار لكن أدق تشريفا وداخلها نقطة كان تلك التشاريف خطوط خارجة منها وداخلها هذه بزر مستدير صغير كما ذكرنا من الألوان وقد تكون الحبة الواحدة ذات ألوان كثيرة وكله إما برى مشرف الورق مزغب كثيرا أو بستاني ويزرع الخشخاش بأواخر طوبة إلى تمام أمشير ويدرك ببرمودة ومنه يستخرج الأفيون بالشرط كما مر والخشخاش بارد يابس لكن الأسود من البرى في الرابعة والأبيض البستاني في الأول وغيرهما في الثالثة هذا من حيث جملته فإذا فصل كان بزره حارا رطبا في الثانية على الأرجح وقشره كما سبق فإذا دق بجملته رطبا وقرص كان مرقدا جالبا للنوم مجففا للرطوبة محللا للأورام قاطعا للسعال وأوجاع الصدر الحارة وحرقة البول والاسهال المزمن والعطش شربا وطلاء ونطولا وكذا إن طبخ بجملته بعد الانضاج لكن يكون أضعف ويفعل قشره كذلك أما بزره فنافع لخشونة الصدر والقصبة وضعف الكبد والكلى مسمن للبدن تسمينا جيدا إذا لوزم على أكله صباحا ومساء أو خبز مع الدقيق ومتى أضيف إلى مثله من اللوز وعمل حشوا وشرب سمن المهازيل وقوى الكلى وأذهب الحرقة وولد الدم الجيد وقشره يقطع الزحير والثقل مع النيمرشت شربا ويحلل الأورام بدقيق الشعير طلاء وإذا نقع في ماء الكزبرة وعمل طلاء على الجمرة والقروح والنملة الساعية أذهبها ويصب طبيخه على الرأس فيشفى صداعه وأنواع الجنون كالبرسام والماليخوليا وزهره عظيم النفع في المراقد ويقع في الاكحال لأجل الحرقة وقروح القرنية والاكثار منه يسدر ويثبت والأبيض يضر الرئة ويصلحه العسل أو المصطكي والأسود الرأس ويصلحه المرزنجوش والشربة من زهره إلى نصف درهم ومن قشره إلى درهم ومن بزره إلى عشرة والأسود نصف ما ذكر وبدله الخس [والخشخاش الزبدي] نبت طويل الأوراق مزغب الساق أبيض جلاء حاد مقطع والخشخاش المقرن نبت له ورق كالجرجير يشبه المنشار في تشريفه له زهر أصفر يخلف قرونا معوجة فيه بزر كالحلبة حار يابس في الثالثة يقطع الاخلاط الغليظة اللزجة بالقئ والاسهال وينفع من الاستسقاء وربما اشتبه بالجبلهنك والفرق بينهما عدم صفرة هذا والمعروف بجلجلان الحبشة هو الخشخاش البرى لا المقرن والزبدي خلافا لمن زعمه [خشكنجبين] فارسي معناه العسل اليابس طل يقع بجبال فارس على أشجار هناك فيتلون ويتروح بما فيها وكذلك طعمه وهو حار يابس في الرابعة يقطع البلغم والرطوبات اللزجة بحدة والأكثر يمنع استعماله من داخل ويقال إنه سم قتال وظن قوم أنه المن وليس هو [خشكنان] ويقال خشكنانج وتعرب كافاخالص دقيق الحنطة إذا عجن بشيرج وبسط وملئ بالسكر واللوز أو الفستق وماء الورد وجمع وخبز وأهل الشام تسميه المكفن وهو حار رطب في الثانية يولد دما جيدا ويخصب ويغذى ويصلح هزال الكلى ويقوى الباه لكنه سريع الهضم يولد التخم والسدد والرياح الغليظة ويصلحه السكنجبين والمعمول بالسمن خير من المعمول بالشيرج [خشاف] عجمي هو ما يغلى من الأجسام ذات الحلاوة حتى يقارب التهري ويبرد ويؤخذ ماؤه فيشرب بالسكر وأجوده المأخوذ من الزبيب الجيد وهو حار رطب في الثانية يصفى الصوت ويصلح الصدر ويفتح السدد ويزيل اليرقان ومبادى الاستسقاء وضعف الكبد وعسر البول والمعمول من الخوخ يزيل العطش واللهيب

(١٤٠)

علي العذاري
10-19-2012, 04:12 PM
والخلفة والاخلاط المحترقة وأوجاع الطحال ومن السفرجل ينعش الأرواح ويقوى الأعضاء الرئيسة والهضم ويزيل الصداع ويخرج الثفل والعفونات، ومن التفاح يزيل الخفقان والكرب والغشى لكنه يولد الرياح ويصلحه الانيسون، ومن الكمثرى يحبس البخار عن الرأس ويصلح السعال وحمى العفن والخشاف بأسره جيد لتصفية الخلط وتنقية العروق وأردؤه ما عمل من المشمش وإصلاح ضرره بالمصطكي أو العسل [خشب] يراد به الشويشينى [خشل] باللام المقل [خصى الكلب] نبت حجري يكون بالأودية والجبال بأغصان نحو شبر، وزهره فرفيرى لكنه نوعان أحدهما كورق الكراث وأصله كبيضتين ملتصقتين لا فرق بينهما والثاني كورق الزيتون وأصله كالبصلة الصغيرة اثنتان قد ازدوجتا إحداهما صغيرة يابسة رخوة والاخرى عكسها وكل حار يابس في الثالثة يحلل الأورام وينفع من القروح والنملة ويفتح السدد ويجلو الآثار ويقطع شهوة الباه أصلا إلا أن الكبيرة من النوع الثاني على العكس تهيج بإفراط خصوصا إذا أكلت رطبة مصلوقة وقد شاع أن آكلها لا يولد له إلا الذكور وهذا النبات إذا جاوز عاما فسد [خصى الثعلب] ربيعي ينبت بالجبال والأماكن الندية يكون الأصل الواحد في الغالب ثلاث ورقات فلذلك تسميه اليونان ساطيونا والظاهر من ورقه كورق البصل أو أعرض يسيرا وأصله كبيضتين مزدوجتين ومنه نوع يخرج من كلي بيضتيه عرق دقيق في رأسه حبة كلما كبرت جفت البيضة يسمى قاتل أخيه ولا بزر لهذين ونوع له بزر صلب أسود براق وكل من الثلاثة أبيض الباطن طويل ونوع دقيق الورق منبسط يقوم في وسطه ساق عليه زهر أحمر كقشر أصله وآخر في رأسه نوارتان شديدتا الصفار داخلهما بزر أسود زعموا أن من قلع هذا جفت يده فلا تبرأ حتى تلطخ به محرقا مع الخل والزيت وهذا النبات يدرك بحزيران ويقيم إلى سنتين وهو حار رطب في الثانية والأخير في الثالثة يولد الدم ويقطع السوداء وأمراضها مجرب في إذهاب الكزاز والتشنج المميل بالعنق إلى خلف ويهيج الباه حتى إن الأخير منه أشد قوة من السقنقور وأمثاله حتى قيل إن إمساكه باليد يفعل ذلك ويخلص من الفالج واللقوة وإذا احتملته المرأة بالزعفران ويسير المسك حملت من وقتها مجرب وقيل إنها إذا دقته وهى عريانة حملت نقلناه عن تجربة وهو يسمن ويفتت الحصى ولا يصلح للشبان ولا في الصيف ويكدر الحواس ويصلحه السكنجبين وشربته إلى واحد [خصى الديك] يشبه عنب الثعلب لكنه أطول وحبه أبيض مستدير كالقراصيا يدرك بأواخر آيار حار يابس في الثانية يحلل الصلابات الباردة ضمادا والرياح شربا وكذا النساء والمفاصل ويسهل البلغم اللزج ويصدع ويكرب ويصلحه البنفسج وشربته إلى درهم وبدله الكمون [خصى هرمس] الحلبوب [خصلف] المقل [خطمي] من الخبازي [خطاف] هو السنون وعصفور الجنة وهو طائر شديد الحرارة مع أنه لا يأوى البلاد الباردة إلا زمن الربيع وغلط من ظنه هنديا لأنه لا يذهب إلى الهند إلا زمن الشتاء فإذا جاء الصيف عاد ففرخ في الشام ومصر والطير لا يفرخ إلا في الوطن وهو في حجم العصفور وحول رقبته أحمر وباقيه إلى السواد يبنى لنفسه من الطين والقش بيوتا وهو حار يابس في الثالثة إذا أكل فتح السدد وأذهب اليرقان والطحال والحصى ورماده مع دماغه وخرئه إذا خلطت كان كحلا جيدا لمنع الماء وقلع البياض والظفرة والجرب والسبل وكذا دمه حار وإن شرب رماده أو طلى حلل الأورام والخناق وفى بطنه حجر ملون وآخر غير ملون إذا شد الأول في جلد الحجل قبل أن يمس التراب وعلق منع الصرع مجرب والآخر إذا مسك في خرقة حرير أبيض أورث الجاه

(١٤١)

والقبول وقضى الحوائج وعينه في دهن الزنبق تسهل الولادة طلاء ومرارته سعوطا تمنع الشيب وتسود ما أبيض كما أن خرأه بالعكس مع الخل ولشدة جلائه يذهب البهق والبرص. ومن خواصه:
أنه إذا رأى بأولاده صفارا مضى إلى سرنديب وأتى بحجر اليرقان والناس يحتالون على ذلك بلطخ أفراخه بالزعفران وأن عينه إذا قلعت عادت ومتى أخذ منه بالفرد وشد في كوز جديد وقد ذبحت فيه وأحرقت كان هذا الرماد سرا عجيبا في السيميا يجر الأثقال عن تجربة وزعموا أن بيته إذا هدم وقت صلاة الجمعة وأذيب واغتسل به منع السحر وأبطل شره وهو عسر الهضم يصدع ويصلحه البقل [خطر] الوسمة [خفاش] يسمى الوطواط وطير الليل لأنه لا يخرج إلا فيه لعدم قدرة بصره على مقاومة الشمس ولذا يختفى طول النهار فلا يأكل شيئا وهو طائر أوراكه مغروزة كتركيب الانسان وحوصلته مستورة بريش كالطيور وباقيه باد وأجنحته شعرية دقاق يأوى الظلام حار في الثالثة يابس في الرابعة مرقه يسهل الماء والبلغم ويخلص من الاستسقاء وإن هرى في دهن الزنبق بالصناعة أو الزيت كان طلاء مخلصا من الفالج والنقرس والرعشة والمفاصل والظهر ودمه يمنع نتوء الثدي والشعر من النبات طلاء قبل البلوغ وبوله ولبنه يسميان الشيرزق قطع بيض متخلخلة توجد في بيوته شديدة الجلاء والحدة تقلع الآثار والاكتحال بها يحد البصر كدماغه ويجلو الجرب والقرحة ومرارته تسهل الولادة مجربة إذا مسح بها الفرج وطبخه في نحاس بأي دهن كان يطول الشعر ويذهب الرعشة والأورام ورأسه في البرج يجلب الحمام وتحت الوسادة يمنع النوم إذا لم يعلم صاحبه ورماده يمنع السكر وقيل إن عينه إذا حملت أورثت قبولا [خل] يطلق فيراد به ما استخرج من العنب. وصنعته: أن يعصر ويصفى ويوضع في الجرار وقد يحشى بعناقيده قالوا ولا بد أن يتخمر ثم يتحول خلا ولا أظنه كذلك خصوصا إذا وضع العنب أثر خل فإنه يتخلل من بادئ الرأي وأجوده ما كان من العنب الأحمر ولم يشمس والممسوس بالماء ضعيف يورث التعفين وقد يعمل من الزبيب وهو يلي الأول ويليهما ما عمل من التمر فالموز فالتين وما عدا ذلك ردئ وخل العنب بارد في الثانية يابس فيها أو في الثالثة وبرد التمري في الأولى ويبسه في الرابعة والزبيبي في الثانية بردا والأولى يبسا وكذا المعمول من التين والهند تأخذ النارجيل رطبا وتضيف إليه ستة أمثاله ماء فيكون خلا حارا في الثانية يابسا في الرابعة والطارئ مثله وكذا الموزي لكنهما أجود منه والخل مركب من جوهر حار ليس بالغريزي وجوهر بارد أرضى أصلى فلذلك هو الغالب وهو يحبس الفضلات السائلة ويفتق الشهوة ويقوى المعدة الحارة ويقطع النزف والاسهال المزمن على أنه ربما أطلق وأعان بعض الأدوية على الاسهال كالأشنة ويدمل القروح والجروح الطرية ويمنع الساعية والنملة وما شأنه الانتشار كالحمرة ويشد اللثة ويزيل الأورام والآثار طلاء بالعسل والنقرس بالكبريت والخدر والكزاز والمفاصل بالحرمل وبدهن الورد الصداع شربا وطلاء ومتى سخنت الاحجار خصوصا الفوف الأسود ورش عليها أو طفئت فيه نفع ذلك البخار من النزلات والسعال المزمن ومن نام على حجر سخن وطفئ بالخل متماديا على ذلك تحللت أورامه وبرئ من الاستسقاء ويقطع البواسير كيف استعمل والقئ به مع البورق يخرج العرق والاخلاط اللزجة خصوصا مع العسل ومع دهن اللوز يذهب عسر النفس عن رطوبة ويغتسل به فيذهب السعفة والجرب والكلف والنمش خصوصا بالشيرج وبصفرة البيض أكلا يمنع العطش والزحير والثقل وحل عسر البول ويمنع حرق النار طلاء ويخرج السموم القتالة بالقئ وإذا هرى فيه بصل العنصل بالطبخ ثم صفى وشمس أسبوعا وأخذ منه كل يوم درهم قطع البخار النتن وعسر النفس وأوجاع الصدر وقروح الفم عن تجربة أو تهرى فيه التين وضمد به أزال الخشونة واليبس أو طبخ بالكمون والصعتر وتمضمض به

(١٤٢)

سكن وجمع الأسنان وقروح اللثة مجرب وإذا نقع فيه التين والزبيب وتمودي على أكلهما وشرب الخل أزال الطحال واليرقان وهو يضر المشايخ والنساء والمهزولين ومن غلبت عليه السوداء ويضعف الباه ويوقع في الاستسقاء ويهيج السعال اليابس وتصلحه الحلاوات والألعبة وأجودها ما أكل مع ما فيه غروية كالملوخيا وخل الطارئ ليس فيه نكاية للعصب وكذا النارجيلي وكثرة الاستنجاء بهما تضعف الباسور والشربة من الخل إلى سبعة دراهم وبدله حماض الليمون [خلنج] شجر بين صفرة وحمرة يكون بأطراف الهند والصين ورقه كالطرفا وزهره أحمر وأصفر وأبيض وحبه كالخردل وهو حار يابس في الثانية قد جرب دهنه لإزالة الاعياء والضربان والنقرس عن برد ونشارته إذا غسل بها البدن فعلت ذلك ومثقال من بزره بالعسل يحفظ القلب من السم والاكل في أوانيه يدفع الخفقان [خلاف] بالتخفيف أفصح هو الصفصاف بأنواعه وأجوده البرى الذي ليس له سنابل ناعم طيب الرائحة إلى مرارة ويليه البهرامج المعروف بالبلخي ثم الصفصاف المر وهو شجر لا يختص بزمن وغالب وجوده عند المياه والأرض الباردة وهو بارد في الثانية رطب فيها أو في الأولى وهو يابس يفتح سدد الكبد ويدفع الخفقان والعطش واللهيب وضعف المعدة عن حر والحميات وورقه يدفع الحكة والجرب طلاء ويحلل الأورام والضربة وصمغه يحد البصر وهو يضر الشراسيف ويصلحه ماء الورد وشربته إلى خمسين وبدله الريباس [خلد] حيوان في حجم ابن عرس لكنه ناعم سبط وله ناب أحد من السكين يحفر به الاحجار وليس له بصر وقيل إنه موجود تحت الجلد وهو أقوى الحيوانات سمعا وقد كلف بحفر باطن الأرض وكلما نفذ عاد فاحتفر وهو حار في الثالثة دمه يقلع جميع الآثار طلاء وكحلا ورماد رأسه يقطع الرعاف والدم السائل حيث كان، وإن طلى على الأورام حللها وهو عين الأرمدة السيماوية قيل إن قلبه إذا أكل أعان على الروحانيات وإن جفف في الظل كان بخورا مبطلا للارصاد ويعلق في قصبة على المرض المعروف بالخلد فيمنعه من الخبل وغيرها إذا وضع حيا وشحمه يحل عسر البول قطورا وإن غرق في ماء حتى يموت عمل بذلك الماء العجائب من ضروب الروحانيات وشفته العليا تمنع حمى الربع تعليقا ودفنه في الأعتاب يمنع السحر عن تجربة وإذا طرح نابه بين جماعة تفرقوا وكذا إن أوقد بشحمه [خلال] هو السذاب ويسمى الصقلين وهو نبات يكون قريب المياه والأراضي اللينة مربع الساق خشن الورق مرتفع نحو ذراعين وبزهر أبيض وأزرق ثم يخلف رؤوسا ملززة منضدة طبقات في فلكة صغيرة وفى تلك العيدان زهر ينشأ فيه بزر كالنانخواه حريف حاد إلى المرارة يسمى الوخشيزك وهذا النبات حار يابس في الأولى يشد الأسنان ويطيب الفم وشرب مائه يقتل الدود مجرب ويمنع تولده وإذا جلست فيه المرأة أصلح الرحم وماؤه يحلل الأورام طلاء ويشد اللثة ويحبس العرق والخلال يطلق على البسر [خلز] الجلبان [خلبان] باليونانية القثاء [خلال مأموني] الإذخر [خمر] يطلق شرعا على كل ما يخمر العقل أي يستره برهة بحسب الأمزجة والأزمنة والأمكنة وطبعها وعرفا على ما يعصر من العنب بشرط أن يوضع مصفى في الجرار المزفتة مدة في الشمس ثم في ظل لا يناله الهواء وما عدا ذلك نبيذ وأجوده الأحمر الصافي الجيد فإنه ينتقل بمزج الماء الحار إلى الصفرة ويليه الأصفر الأصلي، والمنقول أن كلا منهما ينتقل بمزج الماء البارد إلى الأبيض وهو أصالة وعرضا كالأسود لا ينتقلان أصلا فلذلك قيل إنهما أردأ الأنواع فالأخضر وهو ينتقل للأبيض بمزج الماء وقيل يكون عن الأصفر فهذه ألوانها بحسب النقل إمكانا ووقوعا وكل من الخمسة إما رقيق أو غليظ أو متوسط هذا من جهة القوام أما من جهة الطعم فبطريق الامكان ينقسم إلى كل الطعوم وهى

(١٤٣)

تسعة لأنها من فعل الحرارة والبرد والاعتدال في كل من اللطيف والكثيف والمتوسط فالحرارة في اللطافة حرافة والبرد حموضة والعدل دسومة والحرارة في الكثافة مرارة والبرد عفوصة والمتوسط حلاوة والحار في متوسط الكثافة واللطافة ملوحة والبارد فيه قبض والاعتدال فيه تفاهة لكن قالوا إن الشراب ليس فيه ملوحة ولا حرافة ولا مرارة ولا تفاهة كذا قرروه وهو باطل لان فيه حرافة ظاهرة ومرارة معلومة نعم لم نجد فيه ملوحة ولا تفاهة لعدم الاعتدال فيه فتكون أقسامه من جهة الطعم على ما اخترناه سبعة أجودها الحلو وهو في الخمرة الخالصة يحمل من البندقية وأعمالها لا ندري كيف صنعته غير أنه جيد للسوداويين وأنواع الجنون فالقابض لضعاف المعد والهضم فالعفص وأردؤه الحامض وقيل لا حمض في الخمر كذا اختاره الجل وليس بجيد وأكثر ما وجد منها الجامع بين المرارة والحلاوة والقبض فلذلك يفتح بالأولى ويجلو بالثانية ويقوى بالثالثة قيل ولا يوجد منه بسيط في الطعم وإلا لما اقتدر على تناول الكثير منه قال الفاضل العلامة قطب الدين الشيرازي كالعسل يعنى فإنه بسيط لا يقتدر على الاكثار منه وهو كلام باطل لما سبق وكل من هذه بحسب الرائحة إما طيب الرائحة أو كريه وكل إما مسطار حديث إن لم يتعد ستة أشهر أو متوسط إن لم يفت سنة أو عتيق إن لم يفت أربع سنين أو قديم إن فاتها لا إلى نهاية لكن قالوا أجود القديم من خمسة عشر سنة إلى أربعين ثم يتناقص فيعدم نفعه في الثمانين كذا وجد في الفلسفة القديمة فهذه الأنواع الممكن تمييزها بالعقل لمن شاء ولا شبهة في اختلاف الشراب بحسب هذه اختلافا ظاهرا فان تفصيلها يطول بلا طائل فلنذكر من ذلك ما يرشد الصحيح الفهم إلى كل جزئي منها. فنقول: قد وقع الاجماع على أن الشراب إذا كان قديما صار حارا في آخر الثالثة يابسا في آخر الثانية إن كان أصفر أو في الأولى أولا في اليبس وآخرا في الحر وما بينهما أنواعا ودرجا بحسبه وأن الأحمر للأبرد مزاجا وزمنا أوفق ولو في اليوم الواحد وكذا العكس فقس وتأمل تجد الأوفق ثم إنه يمتنع من جهة الغذاء والحركة في كل موضع امتنع فيه أخذ الماء ويسوغ حيث ساغ فهذا حكمه زمنا ومزاجا فاعرفه.
[تنبيه] تجب مراعاة الفصول كما قلنا وكذا الأيام في الفصل الواحد واليوم والساعة كالأمزجة والأسنان والبلدان فلا يستعمل الأصفر منه في وسط النهار صيفا في نحو مكة لشاب وصفراوي ولا الأبيض في عكس ذلك وما بينهما بحسبه ولا الأحمر لدموي وأجود ما استعمل منه بعد هضم بالصفار أولا والصبر بين كل اثنين نحو ساعة وقد حف مجلسه بكل بهيج من المستنزهات الخمس كعود وعنبر وطعام لذيذ وألوان نضرة كالحمرة والممتزجة وفرش أنيقة ومن تلذ معاشرته من صديق ومحبوب وإزالة ما يقبض النفس وأن يكون المجلس نيرا واسعا ذا خضرة ومياه لان القوى تنبسط بتلطيف الاخلاط فتحرك نحو انفعالها فكل قوة صادفت مناسبتها قويت وأتقنت فعلها وإلا انقبضت فأسرع فساد ما توجه نحوها من المادة وكان سببا لضعفها ومن ثم قال الطبيب من شرب وحده ومات فلا يلومن إلا نفسه ومن شرب في مكان مظلم فقد تسبب في العمى ولا يقدر أخذه بكم خلافا لابن جبريل والفارسي والبغدادي فقد قالوا إن حد ما يؤخذ منه ستمائة درهم وقال ابن رضوان أربعمائة وقال قوم التقدير منه بحسب الأمزجة فيأخذ البلغمي ستمائة والسوداوي خمسمائة وهكذا بشرط أن يكون أحمر وإلا روعي النسب والأصح وفاقا للطبيب والشيخ تقديره بحسب الكيف لعموم الأمزجة ونحوها من الطوارئ فما دام الذهن صحيحا والقوى منتبهة والسرور زائدا والعقل حاضرا جاز وإلا فلا ومن هنا يعلم أن صحيح الدماغ أقدر من غيره على تناول الأكثر لان سبب الاسكار انغمار الحواس بالبخار الرطب الهوائي والشراب أكثر المتناولات من ذلك فلذلك هو أطوع

(١٤٤)

للحرارة في التصعيد ودخول المسالك النفسانية فيطرب وذلك هو الاختلاط وقد يكون أحد جنبي الدماغ أضعف فيمتلئ أولا لبطلان الخلاء وضرورة ضبط البخار ومن هنا يلزم صحو الأقوى بسرعة لان الصاعد بلطف يتحلل كذلك وبهذا يعلم أن الدماغ به يكون أثقل من الغذاء وإن كان هو أخف وأن تفريحه بسبب تكثير الروح وإخراجها تدريجا وإيجابه الشجاعة والسخاء وحسن الادراك بتقوية القلب وبسط الحرارة لان أضدادها بأضداد ذلك وأن اختلاف الناس فيه باعتبار الأخلاق مستند إلى لطف الخلط وعدمه سواء وقعت الحالة أولا أو وسطا أو آخرا فان الدموي يسر به كثيرا مطلقا إن لطف وإلا فان سر أو لا فلقرب اعتداله أو وسطا فللطف الأكثر منه وإلا فلكثافته وهكذا يقال فيمن يحدث منه الغم والبكاء فإنه إن دام فلفرط كثافة السوداء أو حدث أولا فلرقتها وسرعة إزالة الشراب ذلك أو وسطا فلاعتدالها وهكذا الغضب وسوء الخلق في الصفراء والسكوت في البلغم وأما كراهته أولا واستلذاذه ثانيا فلكمال الاشعار بالادراك قبل الشراب ونقصه تدريجا بعده وأما من عرض له صداع ثانيا مفرط وكرب وغثيان فذلك إنما هو لحرارة مزاجه ومعدته فيستحيل للطفه فيها مرارا وربما خرج بالقئ زنجاريا ونحوه وهؤلاء ينبغي أن لا يستعملوا منه إلا الأبيض ويسقون الشراب بنحو البذر قطونا ويستعملون معه كل قابض وحامض وعطري كالزرشك والرمان والطباشير والصندل الأحمر وقرص الكافور وعكس ذلك من وجد بعده الجشاء الحامض وسوء الهضم فان الشراب قد انقلب عنده خلا للبرد فيأخذ كالفلافلي والفوتنجي والسعد والقرنفل ومن لم يطلق الاستكثار منه وأراده فلا يمتلئ من الطعام فان فعل تقايأه ثم نقى المعدة بالاورمالى وغسل الوجه بالماء والخل ثم يتناول فلا يضر وإلى أمثال هذه العوارض أشرنا إلى أن شرط الشراب الأجود أن كون منتقلا فان ذلك دليل اللطف وأن يكون مع انتقاله مناسبا للاخذ في نحوسن وبلد وزمن وغيرها معتدلا في جميع صفاته بين البياض والحمرة والرقة والغلظ قواما طيب الرائحة كالريحاني إلى غير ذلك حتى في الزمان فلا التفات إلى ما شاع من أنه كلما قدم كان أجود لان القديم كثير النارية سريع الاستحالة والحديث مسدد منفخ فإن لم يوجد ما ذكرنا فالممزوج بثلثه من الماء العذب بعد طبخه إلى ذهاب الماء كذا قرره الشيخ والمتجه أن هذا بارد المزاج وأن قليل المصعد المعروف الآن بالعرقي خير للمشايخ والمبرودين والأدمغة الضعيفة والمعد المزلقة والأحمر لواسع العروق والرقيق لضيقها وإذا وقع على الشرط الذي ذكرناه كل خمسة عشر يوما مرة سر النفس وصفى الفكر والذهن وقوى الحواس والبدن واستأصل شأفة الاخلاط كلها وقيل كل شهر مرة وأما الاكثار منه والامتلاء به وأخذه على الريق فضار جدا يحدث الرعشة والتشنج والفالج وضعف العقل وفوق الاكل المفاصل ونحوها، ومن أراد أن يبطئ بالسكر فليأخذ قبله البزرقطونا والكرنب والمر والرمان، ومن أراد سرعته بلا ضرر فليمزج فيه الزعفران أو يمرس فيه الياسمين والحماض البستاني والكبابة والبسباسة أو يضر فالبنج والأفيون ووسخ أذن الحمار وعرق الجمل، وأما ما يزيل رائحته فالكزبرة والنعناع والثوم والقاقلا والزرنباد أكلا وغرغرة فان ذلك مع قطع رائحته يقوى فعله في الهواضم والاحشاء لاجتماع عطريتها ولطف الشراب. واعلم أنها مع الزعفران تجبر العظام وتشد القلب والكبد وتبعث على تفريح وسرور زائدين ومتى شربت على الطعام فإن كانت رقيقة لم تعظم نكايتها وإلا اشتدت وقد علمت صناعة الخمر إجمالا وأن ألوانها إما بالأصل أو المزج، وأما تفصيلها فأن تجعل بعد العصر في مزفت أو مقير فمن أرادها رقيقة شمسها لكن يكون إسكارها ضعيفا وقد يغلى ماء العنب حتى يذهب ربعه ويوعى

(١٤٥)

علي العذاري
10-19-2012, 04:13 PM
وهذا إن شمس فلا خير فيه وإن دفن اعتدل وقد توضع في الزبل فتصير صالحة للمبرودين جدا ومن به استسقاء لكن ينبغي تعطيرها وقد توضع في التبن فتصلح لكن تصفر الألوان وقد يوضع فيها الخردل فتحمر من غير غليان وتبقى فيها الحلاوة وقد توضع بحبها فتكون شديدة القبض والنفخ وأصلح ما اتخذت أن يرمى فيها الآس والمصطكي وقطع السفرجل والتفاح وتشمس ثم تدفن وهذا هو الريحاني المشهور وفوائده معلومة إذ أقل ما يقال فيه أن استعماله غير مشروط بشئ فهذا ما يتعلق بالشراب وستأتى الأنبذة [خمير] هو دقيق يعجن بالماء أو شئ من الادهان واللبن ويترك ليلة فأكثر وأجوده الذي عمل من الحنطة أو الشعير وغيرهما ردئ لا يجوز استعماله وهو حار في الأولى إن كان من الشعير وإلا ففي الثانية يابس فيها وقيل في الثالثة مركب القوى لتعفينه وحمضه بالحرارة الغريبة خفيف محلل وإذا أذيب بقدره أربع مرات ماء عذبا وطرح لكل أوقية منه دانق من كل من السكر والطباشير والزعفران وشرب قطع الحمى والعطش واللهيب فان زيد مثقالان من الخل قطع الاسهال الصفراوي وإذا أصلح منه طعام لناقه عدل بدنه وانهضم وغذاؤه جيد وإذا لت بزيت وسواد النحاس ولصق على الداحس والدماميل والخنازير فجرها خصوصا إن زاد ملحه وإن عجن بالحناء والسمن وطليت به الصلابات والأورام المعجوز عنها تحللت من وقتها وفيه سر عظيم من الأعمال المكتومة الملوكية وهو أنه إذا عصر من النعنع جزء وسحق من الخردل مثله ومن الشبت نصف عشر أحدهما ومن الخمير مثل الجميع ثلاث مرات وطبخ الكل بعشرة أمثاله ماء حتى يرجع إلى النصف وصفى وعقد بالعسل واستعمل عند الحاجة هضم هضما لا يصبر معه عن الاكل ونقى المعدة من نكاية البلغم والحراقات وأصلح الشاهيتين إصلاحا لا يعدله غيره وإن أخذ على المعاجين المهيجة بلغها المنافع المطلوبة وإن قوم وعجن بنحو الرمان قام مقام الخمر مطلقا فاكتمه وهو يصدع ويضر الصدر المريض وتصلحه الكثيرا وشربته إلى ثمانية عشر [خمان] هو الأقطى وهو نوعان كبير في حجم الشجرة ورقها كالجوز ولها أغصان لا تزيد أوراقها على خمسة وتزهر إلى الحمرة وتخلف حبا إلى السواد والاستدارة والثاني ينبسط على الأرض وله أكاليل فيها بزر كالخردل وساق مربع عقد إلى الحمرة والسواد وورق كاللوز مشرف ويدرك بتموز ولا يقيم أكثر من سنتين وهو بارد في الثانية يابس في الأولى يردع ويحلل وقد جرب منه التخليص من السم وحيا وجبر الكسر والوثى كيف استعمل ويلصق النواصير ويسهل الاخلاط الغليظة وينفع من الاستسقاء ويضر المعدة ويصلحه الدار صيني وشربته إلى ثلاثة وما قاله بعضهم من تسميته بالرقعا لكونه جابرا لكسر غير معلوم [خماهان] فارسي يقع على حجر أغبر بين سواد وحمرة مربع غالبا يحك أصفر ويعرف بالصندل الحديدي قيل إنه ذكر وأنثى وهو حار يابس في الثالثة إذا حك وطلى به الورم حلله خصوصا من العين ويقطع الدمعة والحكة والجرب وحرقان الجفن وإن شرب قطع المغص والرياح الغليظة والخفقان وهو يسدد ويصلحه العسل وشربته إلى دانق [خمخم] الخبازي وفى ما لا يسع أنه يطلق أيضا على شجرة شائكة بالأودية تصلح للردع والتحليل [خندويل] نبت كالهندبا لكن على أغصانه صمغ كالباقلا وزهره إلى الحمرة يدرك بنسيان ويدوم إلى حزيران وقوته تبقى إلى سنة وصمغه إلى سبع سنين وهو حار يابس في آخر الثالثة قد جرب من صمغه برء السل وإسقاط البواسير والأجنة وإدرار الدم حملا أو ضمادا ويفتح السدد ويفتت الحصى ويحلل الرياح الغليظة شربا ويأكل اللحم الزائد طلاء ويقرح ويسحج ويصلحه النشا وشربته إلى ثلاثة قراريط [خندروس] الحنطة الرومية تشبه الحنطة لكنه خشنة وحبها ليس بالمستطيل

(١٤٦)

وهى حارة يابسة في الثانية إذا شربت حللت البلغم والدم الجامد ونفعت من النهوش طلاء أيضا ويضمد به المستسقى فتحلل ترهله وتقوى الأعصاب وكذا نطولها [خنثى] جبلي يطول نحو ذراع ورقه كالكراث وعليه قطع كالبلوط وأصله كالسوسن يدرك بآب ويرفع في ظل تبقى قوته عشر سنين ويحمل بزرا في مثل أقماع البصل وهو حار يابس في أول الثالثة يجبر الكسر ويحلل الرياح شرابا ويقوى شهوة الباه أكلا ويجلو الآثار كالبهق طلاء ويحلل الورم خصوصا من الأنثيين ويبرئ داء الثعلب شربا وضمادا خصوصا برماده ويدر ويذهب اليرقان ويفتت الحصى ويلحم الجراح ويبرئ القروح الباطنة وهو يضر الكلى وتصلحه المصطكي وشربته إلى ثلاثة وبدله في التهييج الشقاقل والسموم الاشقيل [خنافس] تكون غالبا من عفونة الزبل ومنها ما يطير وذكورها تسمى الجعلان تموت بالرائحة الزكية وتهوى شجر الدلب بالخاصية وهى حارة يابسة في الثانية إذا قطعت واكتحل برطوبتها قوت البصر وإن طبخت في زيت وقطر فتح الصمم وإن شدخت على السموم سكنتها خصوصا العقرب ويدلك بها قروح الساقين فتبرأ وزيتها يحلل الخناق ويضعف البواسير ورؤوسها تجمع الحمام للبروج وقيل إنها متى حبس منها سبعة تحت طاسة حمراء جلبت المطر والبرد وإنها إذا شدت في قصبة على الفخذ سهلت الولادة وإن جعلت في ماء ليلة وشرب أخرج ما في البطن والكبد من الاخلاط وشفى من الاستسقاء مجرب [خنزير] معروف أجوده الأسود الغزير الشعر الذي لم يجاوز سنتين وصغيره يسمى الخنوص وهو معتدل وقيل حار في الثانية رطب في الثالثة لحمه فوق دهنه وعظمه كالمخرق صلب وفى طعمه حلاوة ودلاعة يولد الدم ويعدل الأمزجة ويفتح السدد ويذهب الهزال ومتى انهضم كان كله غذاء لأنه أقرب الحيوانات إلى مزاج الانسان ومن ثم حرم قبل الاسلام على ما قيل لانهم كانوا يبيعون لحم القتلى على أنه هو. ومن خواصه: أن أكله ينشئ الحرص والخيانة ويسقط المروءة مجرب، وهو يورث الصداع المزمن وداء الفيل والمفاصل ويحل القوى ويفسد المعدة لولا الخمر وزبله وبوله مجربان لتفتيت الحصى وقطع الدم ونفثه وأوجاع الجنب ومرارته تصلح قروح الاذن قطورا وشحمه يبرئ البواسير وشقوق المقعدة ونتوءها والحكة والجرب وقيل إن شحم البقر خير منه وكعبه إذا أحرق كان جلاء جيدا لنحو البرص ويدمل الجروح عن تجربة وشعره يحرق مع الزفت ويداف بدهن ورد فيجفف القروح المعجوز عنها ودمه إذا أحكم دواء خزائني يؤثر بقيراطين منه [خنديديقون] ويقال خنديقون فارسي معناه الشراب المبرئ وهو من تراكيب حكماء الفرس لكن لا نعلم صاحبه ولم يبلغ اليونان فلذلك لم يوجد في كتبهم وأجوده ما عمل من الخمر وهو شراب تبقى قوته إلى سبع سنين وشربته إلى ثمانية عشر درهما وهو حار في الثانية رطب في الثالثة يولد الدم الجيد ويصلح الهضم ويفتح سدد المعدة والكبد والطحال ويحمر اللون تحميرا بالغا والادمان عليه يخصب البدن ويزيل الأمراض العسرة ويقطع حمى الربع. وصنعته:
زنجبيل خمسة قرنفل وهيل بوا من كل نصف زعفران فلفل أسود مسك دار صيني من كل نصف دانق كذا نقله ابن جزلة وفى نسخ النجاشعة الفلفل والزعفران والقرنفل والهيل بوا سواء زنجبيل سنبل عود هندي قسط أبيض مصطكي من كل نصف أحدها أنيسون نانخواه مسك حب غار من كل ربعه حجر أرمني أولا رورد محلول كعشرة تسحق العقاقير ما عدا اللازورد والمسك والزعفران فإنها تحلل في نصف، طل من كل من ماء الورد والسفرجل والتفاح والرمان ويحل العود ويغلى في خمسة أرطال من الشراب الأحمر الصافي والعقاقير معه في خرقة حتى يعود إلى نصفه فيصفى ويجمع

(١٤٧)

مع مياه الفواكه ويؤخذ مثله ونصف من العسل الجيد فيجعل على نار لطيفة وهو يسقى بالمياه والشراب حتى يستوعبه فيرفع في الصيني أو الفضة وهذه هي النسخة الجيدة الصحيحة لا ما في المنهاج وغيره وقد يبدل الشراب بنبيذ الخل عند نحو الهيضة ولكن ينقص فعله ومن أراده للسموم وقطعها وحيا حك معه البادزهر لكن لا يوضع على النار فاكتمه واحتفظ به [خولنجان] نبت رومي وهندي يرتفع قدر ذراع وأوراقه كأوراق القرفة وزهره ذهبي وهو قسمان: غليظ عقد قليل الحرارة يسمى القصبي وسبط دقيق صلب يشبه العقرب في شكله فلذلك يسمى العقاربي وهو المستعمل يدرك ببابه وتبقى قوته إلى سبع سنين وهو حار يابس في الثالثة يحلل الرياح حتى الايلاوس ويقال إنه لا يجامع الريح في بطن ويفتح السدد ويهضم ويحرك الشاهيتين وشربه بلبن وقالوا في لبن البقر مجرب للباه والأول هو الصحيح كما جربناه ويحلل المفاصل والنسا وأوجاع الجنبين والخاصرة والظهر وهو يصدع المحرور ويضر الصدر ويصلحه الانيسون ويحبس البول وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقالين وبدله الدار صيني [خولان] الحضض مطلقا أو الهندي منه [خوخ] مر في الأجاص [خوص] سعف النخل [خون سياوشان] دم الأخوين أو الثديين [خيار] نبت يشبه أصل البطيخ إلا أنه أدق وأنعم ورقا يغرس في نحو مصر مرتين إحداهما بطوبه وأمشير ويدرك ببرموده والاخرى بتموز ويدرك بتوت في غيرها مرة واحدة بأشباط وأدار ويدرك بحزيران وتموز وهو نوعان طويل يسمى بمصر الشامي وقصير إلى استدارة محرف يسمى البلدي، وأجود الخيار الطويل الرقيق الأملس الغض فان أخذ قبل انعقاد مائه فهو الجيد وإن كبر فليترك إلى بلوغه فان الرطوبات الفجة تنحل فيه وشره المتوسط وهو بأسره بارد في الثانية أو في الثالثة رطب فيها أو في الثانية يطفئ اللهيب والعطش وغليان الدم وكرب الصفراء ويسكن الصداع الحار ويفتح سدد الكبد ويدر البول ويفتت الحصى وإذا اعتصر ماؤه وشرب بسكر أسهل المحترقين واليابسين ويسكن الحميات وينفع من اليرقان منفعة ظاهرة ومتى غرس فيه القرنفل ثم نزع بعد ليلة وجعل في ماء العسل وشرب جود اللون وفتح السدد وحل الرياح الغليظة الكائنة عن حرارة وسدد وأزال الخفقان من يومه وإن عصر الخيار وطلى بمائه الشعر منع القمل أن يتولد فيه وإن درس جميعه وعرك البدن به قطع الحرارة والحكة والجرب والخصف ونعم البشرة وهو ردئ الهضم ثقيل نفاخ يولد القراقر ووجع الجنبين ويصلحه في المحرورين السكنجبين وفى المبرودين العسل أو الزبيب أو النانخواه وغلط من قال إنه لا يؤكل إلا مقشرا فان أكله بقشره يخرجه عن المعدة سريعا قبل تعفينه ولا يجوز أكله مع لبن خصوصا للمبرود فإنه يجلب الفالج وبزره أجود من القثاء بل كله من كله لبعد العفونة في الخيار ومتى أكل لبه نفع الكلى وحرقان البول وإذا مزج بالبورق والعسل ولطخ به الورم حلله [خيار شنبر] يسمى البكتر الهندي شجر في حجم الخرنوب الشامي لونا وورقا ويركب فيه لكنه لا ينجب إلا في البلاد الحارة له زهر أصفر إلى بياض مبهج يزداد بياضه عند سقوطه ويخلف قرونا خضرا تطول نحو نصف ذراع داخلها رطوبة سوداء وحب كحب الخرنوب بين فلوس رقيقة والمستعمل من ذلك كله الرطوبة وأجوده المقطوف ببابه وأن يستعمل بعد سنة ولا ينزع من قشره إلا عند الاستعمال والمستعمل كما قطف ردئ يبول الدم ويوقع في الثفل والزحير وهو معتدل أو حار رطب في الأولى أو بارد فيها يخرج الصفراء المحترقة مع التمر هندي والبلغم مع التربد والسوداء مع الهندبا أو البسفايج ويطفئ ضرر الدم بماء العناب ولعدم غائلته تسهل به الحبالى ويخرج الخام وينقى الدماغ والصدر ويفتح السدد ويزيل اليرقان وأهل مصر تستعمله بماء الجبن

(١٤٨)

في الحكة والاحتراقات والحب الفارسي وليس ببعيد ويضمد به النقرس ومع ماء عنب الثعلب يحلل الورم ومع الزعفران يفجر الخنازير والدبيلات وقشره بالزعفران والسكر بماء الورد يسهل الولادة مجرب ويسقط المشيمة وكذا قيل في خيار الاكل وهو يضر السفل ويصلحه العناب وشربته إلى ثلاثين درهما وبدله ثلاثة أمثاله شحم زبيب مع نصفه ترنجبين أو مثله رب سوس [خيزران] شجر بالصين لا يحمل منه إلينا إلا قضبان دقيقة وغليظة يتوكأ عليها وينسج منها درق وهى أنابيب بين كل انبوبتين قصبة عقدة لكنها ملآنة لا كالقصب ولا نعلم له ورقا ولا زهرا وهو حار يابس في الثانية قيل إنه ينفع من نزف الدم شربا والأورام طلاء وإنه إذا وضعت عليه الثياب لم تأكلها الأرضة وفي ما لا يسع أنه شاهد نفس الخيزران بأرضه ويطلق على البرى من الآس [خيربوا] حب كالحمص وأكبر منه يسيرا له قشر أسود وداخله أبيض في طعم جوز الطيب لكنه أشد حرافة وهو حار يابس في الثالثة يخرج الرياح ويفتح السدد ويسكن المغص ويدر وهو أجود من القاقلة وبدله القرنقل [خيرى] هو المنثور ومنه حسن ساعة [خيشفرج] حب القطن.
* (حرف الدال) * [دار صيني] معرب عن دارشين الفارسي وباليوناني أفيمونا والسريانية مرسلون شجر هندي يكون بتخوم الصين كالرمان لكنه سبط وأوراقه كأوراق الجوز إلا أنها أدق ولا زهر لها ولا بزر له والدار صيني قشر تلك الأغصان لا كل الشجرة كذلك كما قيل وأجوده الشحم المتخلخل غير الملتحم بين حمرة وسواد وصفرة وحلاوة وملوجة ومرارة ما هو الكائن كثيرا بالصين فالياقوتي الكائن بآشية وجزائر الزنج فالأسود البراق فالصلب فالأصفر الدقيق وأردؤه الأبيض الخفيف ومنه ما يشبه السليخة وما في طعمه قردمانية وسدابية ويغش بالقرفة والفرق قلة الحلاوة هنا وتبقى قوته إلى نحو خمس عشرة سنة لا سيما إن قرص بالشراب وهو حار يابس في آخر الثانية أو في الثالثة والأبيض في الأولى مفرح يقع لي الترياق الكبير وغيره من كبار التراكيب ويمنع الخفقان والوحشة والوسواس وضروب الجنون وما كان عن الباردين خصوصا اليابس ويقوى المعدة والكبد ويدفع الاستسقاء واليرقان ويدر ويسقط ويخرج الرياح الغليظة ويسكن البواسير ويضعفها كيف استعمل ودهنه مجرب للرعشة والفالج وقاطره أعظم نفعا فيما ذكر يقطع اليرقان في أسرع وقت ويصلح النفساء ورياح الأرحام والمقعدة شربا ويفتح الصمم قطورا وكحله يجلو ظلمة العين ويطلى به الأورام الباردة مع الزعفران فيسكنها وهو يصدع المحرور ويضر المثانة ويصلحه الكثيرا أو الاسارون وشربته إلى مثقال وبدله الأبهل أو الكبابة مطلقا لا في التلطيف فقط وفى ضعف الباه الخولنجان أو السليخة مطلقا [دار شيشعان] فارسي يسمى القندول وعود البرق لأنه إذا وقع عليه البرق أو قوس قزح صار أذكى رائحة من العود الهندي ويسمى عندنا العود القماري والنساء تجعله بين الثياب لطيب رائحته ويصبغ نارنجيا وهو صلب أحمر طيب الرائحة فوق ذراعين شائك جبلي له زهر أصفر ذكى لا يختص وجوده بزمن ولا تسقط قوته وهو حار يابس في الثانية أجود من الخشب المعروف بالشوبشينى في إذهاب الحب الفارسي والقروح الخبيثة والساعية وما ينزف المادة شربا ونطولا ويحلل الرياح ويفتح السدد ويقوى الأعضاء مطلقا ويسقط البواسير ويمنع النزلات والصداع البلغمي وأوجاع الصدر ومع الدار صيني يقطع السعال الرطب وهو يضر الطحال وتصلحه المصطكي وشربته إلى ثلاثة وبدله مثله أسارون وثلثاه زراوند مدحرج ونصفه درونج وقيل إن عوده إذا بخر بالكندر ولف في حرير ليلة أربعة عشر من الشهر القمري وجعل تحت الوسادة

(١٤٩)

رأى النائم حاجته [داري] منه رومي هو الهيوفاريقون وفارسي حب كالشعير أغبر يكون بشجر بجبال فارس يؤخذ منه آخر الخريف وقوته تسقط بعد أربع سنين وهو حار يابس في الثانية ينفع من السموم ويخرج ما في البطن من الحيوانات بقوة ويفتح السدد ويحلل الرياح خصوصا من المقعدة ويصلح أمراضها كلها كالبروز والبواسير وأوجاع الرحم كيف استعمل ويحلل الورم طلا ويضر المثانة ويصلحه الانيسون وشربته إلى نصف درهم وبدله نصفه لوز وثلثاه أبهل حيث لا حمل [دار فلفل] تسميه أهل مصر عرق الذهب ويسمى أذناب الحرادين قيل إنه أول ثمر الفلفل أو هو موضعه كقطف العنب أو شجرة تكون بجزائر الزنج كالتوت تحمل غلفا محشوة كاللوبيا وعلى كل حال فهو قليل الإقامة لا يتجاوز ثلاث سنين ويسرع العفن إليه وهو حار في الثانية أو الثالثة يابس أو هو رطب في الأولى من أخلاط المعاجين الكبار يحلل الرياح ويهيج الشهوتين وينفع من برد المعدة والكبد وسددهما ويدر ويسقط ويستأصل البلغم ويطيب الرائحة إذا وقع في الأطياب كالدار صيني ومتى أغلى ودهن به سكن الفالج والكزاز والاختلاج وفتح الصمم وقد جرب أنه إذا شوى في كبد ماعز وسحق بالرطوبة السائلة منه ورفع كان كحلا جيدا للغشا والظلمة عن تجربة وهو يصدع ويصلحه الصمغ وشربته إلى نصف مثقال وبدله أحد الفلفلين [داتورة] جوز مائل [دبق] حكمه في وجوده على شجر حكم الشيبة لكنه حب كالحمص غير خالص الاستدارة خشن يكسر عن رطوبة تدبق بشدة إلى صفار ما وأجوده الأملس الرخو الكثير الرطوبة الضارب قشره إلى الخضرة وأكثر ما يكون على البلوط وحكى بعضهم أنه ينبت أغصانا مستقلة في أصول الأشجار التي يكون بها وأكثر ما يوجد في زمن الصيف وهو حار في آخر الثانية يابس في أولها كذا قالوه وعندي أن حرارة الكائن منه على البلوط لا تعدو الأولى وأما يبسه فيقارب الثالثة أما على التفاح في الثانية وكيف كان فهو سريع التحليل والجذب من أعماق البدن ينضج الأورام ويفجر الدبيلات ويكسب الأعضاء حرارة كثيرة تزيد بزيادة مكثه ويقلع الأظفار بالزرنيخ والزفت وينبتها بالنورة والعسل وإذا شرب نقى البلغم والسوداء ويسكن النساء والمفاصل ويفتح السدد وإذا طبخ بالعسل والدبس والسبستان ومد فتائل مستطيلة ووضعت على الأشجار جاءت الطيور وتعلقت به مجرب ويخلط بالحناء فيذهب السعفة والابرية ويحل بدهن الورد وتلطخ به شعور النساء فتطول جدا وتحمر إلى الغاية ويطرح مع القرمز فيقوى صبغه بل لا فعل له بدونه وللصباغين فيه أرب كبير وهو يولد الرياح الغليظة والقراقر ويضر القلب ويصلحه أن ينقع حتى يتقشر ويحل في الماء ومع الخروع ويؤخذ عليه الباذرنجويه وشربته إلى نصف مثقال وبدله وزنه أرز ونصفه أبهل [دبس] يطلق في الأصل على عصير العنب وغالب الأطباء يريد به عصير الرطب والتمر ويسمى كل ما عصارته حلوة كالرب دبسا وربا وعقيدا إذا زيد طبخه لكن بقيد لازم وأجود ذلك ما عصر بعد النضج وطبخ حتى يتحمض ونحن نذكر دبس العنب والرطب هنا لاشتهارهما بذلك ويأتي الباقي في الربوب فأقول دبس العنب هو أن يعصر فيؤخذ ماؤه فيغلى غليات خفيفة ويبرد فيخرج على وجهه من فضلات القشر ونحوها شئ كالدق فينزع ويعاد إلى الطبخ فان اقتصر في طبخه على ذهاب ثلثيه فهو الرائق سمى بذلك لأنه لا يجمد وإن اشتد طبخه بحيث يقتصر فيه على نحو الربع فهو المعروف عندهم بالشديد ثم يرفع في أوانيه ويحرك بشئ من حطب التين فينعم ويشتد بياضه وهو حار رطب في الثانية وغلط من جعله يابسا يولد الدم الجيد ويسمن سمنا جيدا ويحمر اللون ويفتح السدد ومع يسير الخل يزيل الخفقان واليرقان والطحال وإذا مزج بيسير الزعفران

(١٥٠)

علي العذاري
10-19-2012, 04:14 PM
واستعمل أزال ما يلحق البدن من النكد والحزن والهم والغضب الشديد ومع السداب يبرئ من الصرع مجرب وبالافتيمون يزيل الوحشة والجنون والوسواس ومع لب القرطم يزيل الشرى من يومه ويحلل البلغم وبالتين والحلبة يزيل السعال المزمن وأوجاع الصدر وينقى قصبة الرئة وبماء الشعير يفتت الحصى ويدر البول وذكر الشيخ أنه إذا جعل عليه ماء التفاح وطاقات الريحان ويسير من الحرمل واستعمل قام مقام الخمر إلا في الاسكار وأظن هذا محمولا على استعماله من يومه وإلا فقد قالوا إنه أسرع الحلاوات استحالة إلى النبيذية ومن أعجزه الهزال والخفقان وضعف الأحشاء ولازمه باللبن الحليب ويسير اللوز رأى منه العجب وإذا طبخ مع الخطمي وطلى به الأورام حللها وفجر الدماميل وهو يحرق الدم ويورث الصداع ويصلحه بزر الريحان أو الخشخاش ودبس التمر حار في آخر الثانية يابس في آخر الأولى ويعرف بالعراق بالسيلان والسقر وهو يحلل البلغم الخام وينفع من السعال ونكاية البرد والفالج ووجع المفاصل غير أن إدمانه يورث السدر والدوار وربما أفضى إلى الجذام لشدة حرقه ويصلحه اللوز وهو بالمرطوبين والمشايخ أوفق ومتى أخذت عليه الحوامض زال ضرره [دب] حيوان يبلغ حجم البقر غزير الشعر غليظ الجثة شديد القوة لولا كثرة خوفه يقال إنه يقارب الانسان في تعلقه سريع الانقياد لما يراد منه لا يظهر في الشتاء ويحتال أن يدلك نفسه بالشجر فإذا تلبد بالصموغ تمرغ في التراب وهكذا فلا يعمل فيه الفولاذ وهو حار في الثالثة رطب في الثانية أو هو يابس كثير اللزوجات ولذلك تنزل على ولده فلا تظهر صورته حتى تلحسها أمه ومن ثم ظن الجاحظ أنه يولد بلا صورة وأنها تتخلق باللحس وهو يولد الرطوبات ويخصب لكنه عسر الهضم ردئ مرارته بالفلفل والعسل تفتح سدد الكبد وتقلع البياض وتحد البصر وتنبت الأشفار شربا وكحلا وكذا دمه وقرنه ينفع من الصرع والجنون وشحمه إذا طبخ في رمانة بالزيت بعد أن يرمى حبها قطع؟ البواسير والناصور وأنبت الشعر الساقط وأصلح داء الثعلب والسعفة وإدمان الطلاء بشحمه يبرئ النقرس والمفاصل والنسا والظهر وتعقيد العصب وكل وجع بارد وأنفحته لا يعادلها في السمن شئ قيل ومرارته والسعوط بها يبرئ الصرع وشحمه ودمه ولبنه مفردة ومجموعة تجلو الآثار والبرص طلاء مجرب وتعليق عينه اليمنى يمنع التوحش والعين وحمى الربع وأنيابه على العضد الأيسر تمنع السحر وشعره بخورا يطرد الهوام كلها ولبس جلده ينفع من النافض والفالج والخدر والجلوس عليه يضعف البواسير وروثه يحل الخناق والأورام غرغرة والمغص شربا [دجاج] معروف أهلي ومنه برى هندي وهو أقل الطيور طيرانا وأجود أنواعه ما قارب النهوض وكان كثير الدرج طيب العلف وأكبره فوق الحمام وتحت الإوز ومنه ما يلحق بالأوز حجما وكثيرا ما يكون هذا بمصر والحبشة ولا فرق بين المتولد منه تحت جناحه وبين المتولد بالصناعة بمصر بخلاف عامتها ومنه نوع أسود ظاهرا وباطنا عظامه كاليسر وأردأ الدجاج ما خصى وعلف باليد حتى يسمن وهو حار في الثانية رطب فيها أو في الأولى من أفضل الطيور غذاء وأوفقها للأبدان مطلقا خصوصا لأهل الدعة والفراريج للناقهين تخصب وتصفى اللون وتزيد في جوهر الدماغ والعقل عن تجربة وتصلح للمهازيل والأعصاب والصدر وإذا هرى في الزيت وأكل منع السعال اليابس وشحمه يقطع النزف والبواسير ويسكن الماليخوليا والجنون وغالب الأمراض السوداوية إذا طلى فاترا وشحم ما سمنت بالقرطم فوق اثنى عشر يوما يوقف الجذام فاترا طلاء وأكل سبعة في سبعة أيام مشوية تذهب الصفار العارض بلا سبب ومرقه خصوصا الديك الهرم بالبسفايج يستأصل السوداء والقرطم البلغم وطبخه مع اللوز والكعك والمصطكي يعيد القوى الذاهبة والأرواح ويذكى ويصلح الفكر

(١٥١)

وإذا هرى نفعت مرقته نوائب الحمى الباردة وحجاب حوصلة الديك مسحوقا بالشراب يذهب وجع المعدة وإن شوى طريا وأكل نفع من البول في الفراش ودم قنزعته يقطر حارا فيجلو البياض عن تجربة وزبله يسكن القولنج شربا وسم الفطر ويجلو الكلف مع الخردل والخل وهو يصدع المحرور بالحامض خصوصا اللبن يولد القولنج وإدمانه يورث النقرس ووجع المفاصل وقوانصه تولد الحصى ويصلحها الابازير والعسل في المبرودين والسكنجبين في غيرهم. ومن خواصه: أن الحصاة المتولدة فيه تفتت الحصى شربا وعظم جناح الديك الأيمن يورث القبول حملا ومخلبه في اليمنى يظفر بالخصم وعظم الأسود منه إذا حرق بمثله من حطب الكرم وعجن بوسخ كوارة النحل وحمل أعاد البكارة وهو سر خفى [دخر] بالمعجمة اللوبيا [دخن] من الجاورس [دخان] كل ما احترق صاعدا وله حكم ما تولد منه وغالب ما يداوى به العين [درادر] شجر عظيم له زهر أصفر وورق شائك وثمر كقرون الدفلى مملوءة رطوبة إذا بلغت خرج منها بعوض كثير فلذلك تسمى شجرة البق والبقم الأسود وهو بارد في الثانية يابس في الثالثة يجبر الكسر عن تجربة ويلصق الجراح الطرية كيف استعمل وورقه يذهب الحكة شربا وطلاء ورطوبة عوده الخارجة بالنار تجلو ظلمة البصر وتفتح الصمم والنطول بطبيخه يقطع النزف وهو يحرق الدم ويولد السوداء ويصلحه السكر وشربته إلى مثقال وبدله الوخشيزك [درونج] نبت مشهور بجبال الشام خصوصا ببيروت له ورق يلصق بالأرض كورق اللوف مزغب في وسطه قضيب فوق ذراعين أجوف عليه أوراق صغار متباعدة وفى رأسه زهر أصفر يدرك هذا النبات بمسرى وأيلول وقوته تبقى عشر سنين إذا أدرك والمستعمل منه أصوله وأجوده الشبيه بالعقرب الأصفر الخارج الأبيض الداخل وهو حار يابس في الثالثة مفرح يذهب الباردين وأمراضهما ويمنع الخفقان ويقوى الحواس ويطرد الرياح وينفع الكبد والطحال وينفع من الطاعون حتى حمله وتعليق المثقوب منه يسهل الولادة وشربه بالسكر ينفع من أوجاع الصدر والصداع البلغمي ويقع في الترياقات لقوة نفعه وينضج طلاء ويجلو الكلف بالخل والعسل وهو يصدع ويصلحه الرازيانج وشربته إلى مثقال وبدله وزنه زرنباد أو ثلثاه من القرنفل [دردى] هو ما رسب من العصارات لا ما ترشح منها كما ظن إذ المترشح صافي الشئ والدردي كدره وتتبع في طبعها الأصل وأكثرها منفعة دردى الخمر ويعرف بالطرطير إذا جفف وهو مجرب في حل الأورام كيف كانت وإزالة الحمرة والقروح والقلاع وأكل اللحم الزائد والادمان وحبس الدم مطلقا ويجلو الأسنان جلاء عظيما ومع ورق الآس يرد المقعدة ويجلو الكلف ويحمر الوجه وفيه إصلاح للفضة مشهور ويقطع حمرة النحاس إذا دبر بالقلى دونه إلا في منع الأواكل فإنه أقطع ودردي الزيت يصلح الجراح ويجلو السبل وإذا طبخ بوزنه ماء خمس مرات وسقى به المراهم اشتد نفعها في كل ما يراد منها وباقي الأثقال مع أصولها [دراج] هو السمان وهو طائر فوق العصفور مشيه إذا أمن أكثر من طيرانه وهو حار يابس في الثالثة، أكله ينفع المبرودين ويضر المحرورين ودمه ومرارته وزبله تقلع الآثار مطلقا وبياض العين وكله يذكى ويقوى الحواس وهو في الحقيقة ضرب من التدرج [دروفيقون] هو الزويتينية وهو أغصان نحو ذراع لها زهر أحمر وأوراق كأوراق الزيتون لكنها أطول تدرك بتشرين وأجودها المر القابض حارة يابسة في الثالثة إذا نطلت بها الأورام انحلت والقروح جفت ومسحوقها يقطع الدم ويلحم ولمائها تنقية مشهورة في المعادن مجربة تلحق الأخس بالأرفع وترزن الخفيف عن تجربة وبعضهم يقول إنها الهلالية وليس بصحيح وإذا غلبت بالزيت حتى تذهب صورتها أسقطت البواسير طلاء وقلعت الأسنان من غير آلة وفتحت

(١٥٢)

الصمم العتيق وأدرت الحيض احتمالا مجرب وتذهب أوجاع المفاصل والظهر ودرهمان منها سم قاتل لا يخلص منه إلا القئ باللبن والخل [درويطس] معناه ولد البلوط لأنه يلتف عليه ولا فرق بينه وبين البسفايج إلا أنه أسود براق صلب مر حار في الأولى يابس في الثانية يشفى من الفالج واللقوة والكزاز والمفاصل ويحل الخنازير قيل ويجوز استعمال ربع درهم منه من داخل والصواب تركه [درياس] بلغة العرب ويسمى الدروس والدرست وهو أصل الأمير بارس وهو قطع خشبية تقطع كالفلكات داخلها إلى البياض وخارجها إلى الحمرة والصفار إذا جس بالإصبع خرج كالدقيق سريع الفساد لا يقيم أكثر من سنة ويكثر بنواحي الأندلس ولا يعظم في الشام وقيل إنه نبت مستقل دون ذراع وأوراقه على الأغصان من ثلاثة إلى سبعة ولا توجد مزدوجة وأن له زهرا أصفر ويخلف حبا مفرطحا وكيف كان فهو حار يابس في الثالثة يحلل البلغم السوداوي ويفتح السدد ويزيل اليرقان والرياح الغليظة وقد شاع عند المغاربة وأهل مصر أنه يسمن الأبدان. وصفة استعماله لذلك:
أن يسحق ويغلى بالسمن حتى ينضج ويطرح عليه وزنه من دقيق الحنطة ويحرك ثم يغمر بالعسل حتى ينعقد ويستعمل منه فوق الطعام قدر ستة دراهم وقالوا إنه مجرب وهو يورث الصداع والشقيقة ويضر الصدر ويصلحه الكزبرة والكثيرا [دراسج] اليعضيد أو اللبلاب [دستنبويه] نوع من البطيخ الأصفر صغار مستطيلة تعرف بالشام لها حكم البطيخ ويطلق هذا الاسم أيضا على الاستيوب [دشيشة] البرغل [دفلى] البئريون باليونانية ورديون بالسريانية وجوز هرج بالفارسية والجبن بالمغربي نبت نهري وبرى يطول فوق ذراعين عريض الورق ودقيقها صلب مر إلى الحرافة له ورد خالص إلى الحمرة يجتمع عليه شئ كالشعير ومنه أسود وأصفر يخلف قرونا تطول إلى نحو شبر محشوة كالصوف وعروق شعرية حمر وهو يقيم مدة سنتين إلا أن زهره خريفي وكلما بعد عن الماء كان أعظم وهو حار يابس في آخر الثالثة ينفع من الجرب والحكة والكلف والبرص وسائر الآثار إذا دلكت به وأقوى ما استعمل لذلك أن يهرى في الماء ويصفى ويطبخ الماء بنصفه زيتا إلى أن يتمحض ويرفع وإن أضيف إليه شمع وزرنيخ أحمر كان غاية ويسقط البواسير وينقى الأرحام ويسكن المفاصل والنسا والنقرس وأما غصنه إذا هرى في السمن فغاية في إذهاب جرب سائر الحيوانات والبرص بعد التنقية طلاء وقاطره أو قاطر زهره من أشد الغمرات لتحسين الوجوه وإصلاح الشعور مجرب وإذا طبخ مع الكزبرة أزال الورم والحمرة بعد اليأس طلاء وإن حل فيه الأفيون والأشق أبرأ الصداع وحيا ويبرئ قروح الرأس مطلقا وقيل إن شرب نصف أوقية من مطبوخه يخلص من السموم وقوم لا يرون شربه لأنه يقتل سائر الحيوانات إلا الانسان فيحدث فيه ما يقارب الموت من الكرب والخناق. ومن خواصه: أن قاطره مع الشعر يقطع شعلة العقرب فيغوص في المعادن وإن فعل الزنجفر مثله في الشمس جرى غاية وقد شاع عن تجربة أنه يقتل الهوام إذا طبخ ورش. وفى الخواص المنقولة في البرهان: أنه إذا أخذ مع وزنه من الحنظل والآس الرطبين وسحق الكل مع تسعة أمثاله خلا قد حل فيه مثل عشر الدفلى من كل ملح القلى والنوشادر والانزروت وقطر الجميع على مجدد من الثلاث ثم قطر هذا المجدد بالماء على مجدد آخر هكذا سبعا مع الاستقصاء في التقطير ثم سويت الأرض وجرت وعقدت وسقى المعقود بالقاطر سحقا حتى يتشمع كان مفتاح الصناعة وذخيرتها في التنقية والإقامة وكذلك يبرى كل علة ظاهرة طلاء كداء القنفذ [دلب] يسمى الجنار والصنار والضرا وهو جبلي ونهري يعظم عند المياه جدا حتى رأيت شجرة منه تظل نحو عشرين فارسا وورقه كورق التين لكنه أدق وأحد وجيه مزغب وله زهر صغار بين

(١٥٣)

بياض وصفرة يخلف كجوز السرو لكنه صغير ورائحته كرائحة القطران إلا أنه دونه وهو بارد يابس في الثانية إلا ورقه فرطب يحل الأورام ويدمل الجراح ويحبس الدم حيث كان ويهرب منه الخفاش وتأويه الخنافس ويجذب السلى ويطرد الهوام بخورا لكن يجب الاحتراز من دخانه فإنه يفسد السمع والبصر والصوت ورماده يقطع السعفة والجرب والابرية ويطلى بورقه الشعر فيسوده ويطوله ويحمل فيضيق ويقطع الرطوبات ويطبخ بالخل ويغتسل به فيقطع العرق ويشد البدن ويقوى الأعضاء كلها وإن سحق ووضع مع الحناء وخضب به الرأس في الحمام منع الرمد والنزلات مجرب وثمره إذا سحق وشرب قطع الاسهال المزمن وإن طليت به المقعدة منع بروزها وهو يفسد الحلق والصدر ويصلحه القئ وشرب اللبن [دلبوث] ليس هو السوسن بل نبات مستقل أوراقه كأوراق البصل ورؤوسه مثله لكنه إذا قشر لم يخرج طبقات كالبصل بل قطعة واحدة وتوجد واحدة فوق واحدة بينهما كالوصلة ويدرك بتموز وكثيرا ما يكون بزورات الفرات ودجلة يجفف ويباع ببغداد وغيرها ويسمى الناقوع وهو حار يابس في الثالثة إذا ضمدت به الأورام حيث كانت حللها وكذا الدم الجامد ويجفف القروح الخبيثة ويذهب القيلة، والبصلة العليا تهيج الباه والسفلى تقطع شهوة النساء ويقطع البواسير مطلقا ومع العسل ضمادا يذهب البرص وتقشير الجلد وهو يصدع ويورث الزحير والاختناق ويصلحه أن يطبخ بالحليب وشربته إلى ثلاثة [دلفين] الأسود من السمك ويطلق على نوع كالخنزير من دواب البحر [دلم] الورشان ويطلق على القراد [دلدل] هو كبار القنفذ [دلق] النمر [دم] هو أصل الاخلاط وأولها استحالة عن الغذاء وأجوده الأحمر الحلو الطيب الرائحة ويختلف باختلاف ما يمازجه من الخلط وحسب السن والفصل والبلد والعادة في الغذاء وقد تقدمت الدموم مع حيواناتها ويأتي ما بقى ولكن جرت عادتهم بذكر شئ منها، فالدم حار رطب إذا كان صحيحا يصلح العين ويقلع البياض ويحلل الورم طلاء ومقلوه يقطع الاسهال والسموم وقرحة المعى ودم الطيور أجود الدماء ودم الانسان والخنزير أنفعها وليس بعدهما سوى الدواء الموسوم بيد الله لجلالته وهو أن يؤخذ تيس بلغ أربع سنين فيذبح آخر الجوزاء ويتلقى أوسط دمه في قدر نظيف فإذا جمد قطع وغطى بما يمنع عنه الغبار لا الشمس وجفف ورفع إذا استعمل منه ثلاثة دراهم بماء الكرفس فتت الحصى في وقته وهو من الأدوية المصونة في البيمارستانات ودم الحيض يسكن النقرس طلاء فان شرب كان سما يسقط الشعر ويفسد البدن والدم فيه قوة صابغة تعادل القرمز ونحوه إذا أخذ ومزج بسحيق الفوة وترك حتى يحمض فيراق عنه مائيته ثم يغلى فيه الحرير أو الصوف صبغهما أقوى من القرمز [دم أخوين] ويقال اثنين والثعبان والشبان قيل إنه صمغ نخلة بالهند أو شجرة كحى العالم أو هو كبيره أو هو عصارة نبات صبر سقطرا والصحيح أنا لا نعرف أصله وإنما يجلب هكذا من نواحي الهند وأجوده الخالص الحمرة الإسفنجي الجسم الخفيف تبقى قوته طويلا وهو بارد يابس في الثالثة يحبس الدم والاسهال ويدمل ويمنع سيلان الفضول وحرارة الكبد والسحج والثقل والزحير بصفار البيض ويضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى نصف درهم وبدله الشادنة [دند] هو المعروف الآن بمصر والشام بحبة الملوك وليس كذلك كما سيأتي ويسمى الخروع الصيني منه ما يجلب من سمندور وتناصر وغيرهما من مدن الصين وهو أبيض يضرب ظاهره إلى الصفرة دقيق القشر ونوع يجلب من كنيابة والدكن ويعرف بالهندي ويقرب من الأول إلا أن فيه نقطا سودا وصنف يجلب من الشحر وأطراف عمان أسود صغير لا يجوز استعماله لرداءته وهذا الحب يكون في شجرة نحو ذراع

(١٥٤)

ورقها كورق الباذنجان لكن أدق يسيرا وزهره كألوانه وينشأ في غلف دقاق إلى خضرة يدرك بمسرى فإذا رفع تبقى قوته سبع سنين في بلده وثلاثة في غيرها وهو حار يابس في أول الرابعة ينفع من الاستسقاء واليرقان وأوجاع المفاصل والظهر والساقين والوركين والنقرس والخام والحصى ويفتح السدد ويمنع الشيب ويسود الشعر والهند تستعمله في المعاجين الكبار ولأهل الصين فيه مزيد رغبة وهو من أدوية الأقاليم الباردة والمشايخ ولا يجوز لضعاف الأرواح كمصر والحجاز ولا لكثيري التحليل كالحبشة وهو مكرب مغث شديد المغص يحل القوى ويقئ وربما قتل بالاسهال لمن لم يعرف قانونه وبين نصفى حبته إذا انقسمت لسان دقيق أشد ضررا من البيش فينبغي رفعه ويصلحه التربد والبسفايج والزعفران والاشقيل والورد المنزوع والانيسون والكثيرا والهندي مجموعة ومفردة فإنه معها يستقصى الاخلاط وينقى من الكيموسات الرديئة وينبغي شرب الماء البارد عليه واللبن الحليب ونحو رب الريباس والحصرم وشربته إلى دانقين وفيه شعبذة إذا بلت به الإصبع ووضعت على جفن العين ورم ويصلحه الشيرج أو الزيت وبدله حب النيل [دهنج] حجر يتولد من بخار يصعد من النحاس عند انطباخه في المعادن كالزبرجد في الذهب ويكون أيضا في معادن الذهب وغيرها وكذلك الزبرجد خلافا لمن قصرهما على المعدنين كالصوري وأجود الدهنج الأخضر الذي يصفو إذا صفا الجو وعكسه فالأحمر فالأصفر وغيرهما ردئ وأكثر تولده بالسوس وقبرص وهو بارد يابس في الرابعة قد جربناه مرارا لإزالة البياض وحدة البصر، وإذا حك في الشراب وسعط به أزال الصرع المعجوز عنه ويقطع البرص والبهق طلاء وإذا شربه مسموم أبرأه من وقته مع أنه سم قاتل في الصحيح لا دواء له وشربته إلى نصف درهم وليس له بدل يعدله [دهن الادهان] من التراكيب القديمة قيل إنه استخراج أبقراط ورأيت ما يدل على أنها من قبله لأنه ذكر في جوامع التراكيب أن فيثاغورس أخذ الفستق فاعتصر دهنه وكان يتسعط به مع مرارة الكركي تارة ويدهن به أخرى قال وكان يدهن عند الرياضة. وبالجملة هي كثيرة المنافع لان منها المحلل والمذهب للآثار والملحم إلى غير ذلك وليس لنا بعد المعاجين الكبار ما يزيد نفعه إذا طال مكثه إلا هي وحدها ستون سنة. وضابط قانونها أنها إذا كانت من ورق فالطريقة الأولى في القراباذين اليوناني علفها السمسم أو اللوز المقشوران مع التغيير أياما والبسط في كل معتدل الهواء ثم استخراج ذلك المعلوف بالطحن والماء الحار وقد تطبخ هذه الأوراق حتى تنضج وتصفى ويطبخ ماؤها بالادهان والأصح طبخها بستة أمثالها ماء حتى يبقى الربع فيضاف له مثله دهنا وأما جعل الورق في القزاز ونحوه بالدهن في الشمس فلا أصل له وإذا كانت أجساما مائية كالقرع عصرت وطبخت بالادهان حتى يذهب الماء مماثلة أو صلبة كالفيجن طبخت كما مر أو لبا كالجوز أخرجت من بادئ الرأي بالطحن والماء ونحو صفار البيض يجعل في طاجن مائل بعد الساق على نار لطيفة وكالشونيز والحنطة يجعل في إناء ذي ثقبين أحدهما يستدخل في طاجن ويغطى بصفيحة مخروقة وعليه النار والآخر ينزل إلى قابلة يسيل فيها وأما نحو الآجر فيحمى ويطفأ في الادهان حتى يتكلس ويقطر بأجمعه وقد أحدث الناس طرائق غير هذه وأفضل الادهان دهن الآجر من استخراج الأستاذ ينفع من الفالج واللقوة والنسا والمفاصل والنقرس والرعشة والأورام كلها ويفتح السدد ويفتت الحصى ويدر ويخرج المشيمة والجنين ويصلح أوجاع الظهر والجنب والدماغ وأصلح ما استعمل للمبرودين وزمن الشتاء والبلاد الباردة. وصنعته ما مر: والادهان إما بسيطة كهذه أو مركبة كالخلوقي وقد اختلف في طبع الادهان

(١٥٥)

البرنس العراب
10-22-2012, 08:27 PM
سلمت يداك ياغالي
جعل الله ما تقدمه لنا نورا لك على الصراط المستقيم
وزادك الله من فضله بكل حرف تخطه ابتغاء وجهه الكريم

علي العذاري
10-31-2012, 12:55 PM
سلمت يداك ياغالي
جعل الله ما تقدمه لنا نورا لك على الصراط المستقيم
وزادك الله من فضله بكل حرف تخطه ابتغاء وجهه الكريم

سلمت ودمت سيدي الغالي واتم الله عليكم النعم والخيرات

علي العذاري
10-31-2012, 01:02 PM
فقال الشيخ وجالينوس إنها حارة رطبة إلا الآجر فيابس، وقالت أطباء القبط معتدلة والأستاذ حكم بحرارة الآجر فقط قال يوحنا وأما دهن البنفسج فبارد قطعا وكل هذه الأقوال عندي غير معتبرة والصحيح مراعاة الأصل والمضاف وسلوك قانون المقايسة، مثال ذلك البنفسج بارد رطب في الثانية فان عمل باللوز الحلو كان معتدلا في اليبس لأنه يابس في الثانية حار فيها وقس على ذلك ما شئت مع ملاحظة الخلاف هذا هو القانون الصحيح [دهن الناردين] عظيم النفع لكل مرض بارد كالفالج والقولنج وضعف الكبد والمعدة والمثانة والصمم وأوجاع الأرحام وحبس الطمث شربا ودهنا وقطورا واحتقانا ولو في القبل. وصنعته: قصب ذريرة عود بلسان سعد غار قسط سنبل مرزنجوش رأس أبهل آس قردمانا سادج إذخر أجزاء سواء يطبخ بعد الدق بثلاثة أمثاله من الشراب وعشرة من الماء نصف نهار وينزل ويصفى ويطبخ ثانيا بورد وحماما وسليخة وعصارة آس ومر صاف من كل أوقية لكل رطل ثم تصفى وتطبخ ثالثا كما سبق بدهن بلسان أوقيتان وجوزبوا عشرون درهما سنبل قرنفل ميعة سائلة من كل أوقية ثم يصفى ويخلط إما بزيت أنفاق أو شيرج ويغلى حتى يذهب الماء ويبقى الدهن [دهن الآس] ينفع من الحكة وداء الثعلب والصداع وكل مرض حار إن عمل بالشيرج أو اللوز أو الزيت ويسود الشعر ويقويه ويمنع انتثاره [دهن البابونج] ينفع من الصداع والشقيقة والتشنج ويبس الأعصاب عن برد ووجع الرحم. وصنعته:
بابونج حلبة سواء شيرج أو زيت ثلاثة أمثال الكل يطبخ كما مر [دهن الافسنتين] قريب منه [دهن الشبت] أنفع منهما في النافض وأسرع في تحليل الرياح [دهن الحسك] من المجربات في الادرار وتفتيت الحصى وتحليل النفخ والريح وما في الخاصرة والورك. وصنعته كما في القوانين:
لكل أوقية درهم زنجبيل [دهن السداب] قد جربته في كل أفعاله فكان غاية ينفع من وجع الظهر والورك والمثانة والكلى والساقين ويدر ويحلل الرياح وأوجاع الاذن وينفع من الصرع والصداع دهنا وشربا وقطورا وحقنا. وصنعته: لكل رطل ماء أوقية سذاب طري وثلاث أواق زيت أو شيرج وأنا أضيف إلى ذلك حب خردل ورشاد وعاقر قرحا من كل درهم [دهن العلقم] هو دهن الحنظل وقد يترجم بدهن قثاء الحمار وهو كدهن السنبل في أفعاله وأعجب. وصنعته: عصارة قثاء الحمار عشرة أرطال زيت خمسة عشر ميعة أوقيتان قنطريون شحم حنظل زراوند مدحرج زوفا يابس فوتنج بأنواعه سكبينج ورق الدفلى أصل السوسن من كل أوقية ونصف عاقر قرحا نصف أوقية والماء كالزيت ولا شراب فيه. واعلم أن بعض الأطباء يقول إن هذا الدهن فيه غنى عن سائر الادهان ويحتقن به لتهييج الشاهية وبرد الظهر والمفاصل [دهن الحيات] هو من مشاهير الادهان وأنفعها للجذام وجلاء الآثار كالقوابي وداء الثعلب والسعفة واسترخاء المعى وتدهن بها البواسير أياما فتسقط بنفسها مجرب وينفع من البرص والبهق. وصنعته: أن تقطع رؤوسها وأذنابها إن كان للجذام أو الاسترخاء كما في الترياق وإن كان للاستعمال من خارج فتؤخذ كما هي وتجعل في فخار مسدود وتطبخ حتى تتهرى وما بقى من الماء بعد التصفية. يطبخ بمثليه زيتا حتى يذهب ويرفع [دهن الكاكنج] ينفع من الأمراض الباردة كالاسترخاء والفالج ويحلل الاعياء ويشرب فيدر ويقوى الكبد والمعدة والكلى شربا ويزيل الآثار ويصلح الشعر. وصنعته: أنواع الإهليلجات فلفل دار فلفل زنجبيل من كل ستة جاوشير أشق سكبينج من كل خمسة تربد أربعة حسك كرنب سداب رطبين من كل قبضة يطبخ كما مر ثم يعاد طبخه بمثله عصير خروع حتى يبقى الدهن [دهن الزعفران] وهو دهن الخلوق ينفع سائر الصلابات وأوجاع الأرحام والمعدة والتشنج وفساد الألوان. وصنعته:
(١٥٦)

زعفران قردمانا من كل ستة قصب ذريرة خمسة مر واحد ثم ينقع بعد الدق في الخل سبعا والمر وحده ثم يطبخ [دهن القسط] ينفع من الأمراض الباردة كالاسترخاء واللقوة والفالج ويحلل الرياح ويفتح السدد وصمم الاذن. وصنعته: قسط مر ثلاثون درهما زر نباد سليخة ورق المر ماخور من كل خمسة عشر درهما سنبل قرنفل من كل مثقال جند بيد ستر جوزبوا من كل نصف مثقال يطبخ كما مر لكن الخل من الزيت [دهن الورد] ألطف الادهان البسيطة وأكثرها نفعا وكان الأستاذ يكثر من استعماله وهو ينفع من الحكة والجرب والصداع والخراج والأورام الحارة ويشرب مع الترياق فيحمى عن القلب ويقاوم السموم ويقوى أي دواء خلط معه والمعمول بالزيت يعقل ويطلى به مع الحلزون ودهن الآس فيحبس العرق وبحماض الأترج على أسفل القدمين يمنع الصداع وينقى الجروح والأسنان العفنة ويحل غلظ الجفن إذا طلى به وإذا شرب بماء الخيار قطع الأبخرة بعد التنقية [دهن البنفسج] أفعاله كدهن الورد إلا أنه أقطع منه في السعال وقرحة الرئة وتسكين حمى الغب والمطبقة إذا طلى بيسير شمع على الصدر والرجلين وسعط به فيذهب اليبس وشرب درهمين كل أربع قبل طلوع الشمس يذهب الربو وضيق النفس بالخاصية [دهن الخيري] هو دهن المنثور جيد الفعل في غالب أمراض الرأس والصداع المزمن ويشد الشعر ويحل الرياح الغليظة ويختلف باختلاف ألوانه [دهن الزنبق] هو أحر الادهان عند جالينوس والشيخ يرى أنه حار في الأولى والأوجه كلامه إن عمل بغير زيت اتفاق وإلا فكلام الشيخ وهو مفتح جلاء يقطع البلغم ويحلل كل ورم ويصلح المثانة وقروح القضيب إذا قطر فيه. وفى الخواص: من دهن ما بين حاجبيه منه كل يوم قبل طلوع الشمس وقبل أن يقع عليه نظر أحد أورثه قبولا ورفعة وذكر أنه مجرب وإذا طبخ فيه العنصل وطلى به أسفل القدمين من العشاء ولا يمشى عليهما للصباح أسبوعا يهيج الباه بعد اليأس منه [دهن الغار] ينفع من الأمراض الباردة والحكة ويقتل القمل والديدان من أي موضع كانت وإن وقع في أدوية القولنج وسائر الرياح نفع نفعا شديدا وينفع المفاصل وعرق النساء وإذا أشعل وأخذ دخانه واكتحل به قطع الدمعة وظلمة البصر وشد الجفن المسترخى [دهن اللوز] ينفع من أمراض الصدر والعصب والحكة وما حدث عن السوداء ويسعط به فيرطب الدماغ والمر ينفع من الربو وعسر النفس ومرض الأرحام حقنا وشربا ويجلو الآثار ويقطر في الاذن مع شئ من الزباد فيمنع الدوى والطنين والصمم المزمن وإن تقادم فامزجه بقليل البارزد والقسط فإنه مجرب [دهن نوى المشمش] كاللوز وكذلك الخوخ إلا أنه أقوى في فتح السدد وإزالة النساء والبواسير قال جالينوس إنه هو ودهن نوى المشمس والصبر وماء الكراث ترياق البواسير [دهن البان] قوى الفعل في إصلاح النزلات وكل بارد كالفالج ويقوى المعدة والكبد وإن فتق بالعنبر طيب الجسد وهيج الإنعاظ ويحلل الأورام وينفع من النسيان سعوطا والشقيقة دهنا وقيل إنه يضر الكلى ويصلحه الانيسون [دهن الزقوم] هو دهن يخرج من ثمر كالإهليلج ينبت ببيت المقدس شديد المرارة وعندي أنه أحر من الزنبق، وهو يقيم المقعد إذا تمودي عليه وينفع من عرق النساء والنقرس والمفاصل والفالج والرعشة والخدر والكزاز، ويحل الأورام والصداع والشقيقة والادرار ومتى طبخ قشر الأترج بالخيري والزنبق وعمل منه دهن كان مثل هذا ومن أراد تبييض الادهان وتحسينها لتدخل في الطيب فليأخذ لكل رطل منها مثله ماء وأوقية قلب جوز ونصف أوقية ملح مسحوقين ويغلى حتى يذهب نصف الماء ويبرد ويصفى الدهن ويجعل مع ماء
(١٥٧)

أيضا ويغلى ويصفى مرارا حتى يرضى ويجعل تحت الندى ليلة ويرفع [دهن بلسان] من أعظم الادهان وأنفعها يقع في الترياق وينفع من كل وجع وسم ويلين كل صلابة لكن يغش بدهن المر المجلوب من السودان والحبة الخضراء والمصطكي والسوسن ويعرف بجموده وانحلاله في الماء وسرعة قلعه بالغسل وإذا أحرق في صوف على خرقة جديدة وغمز عند طفيه باليد وقد طويت فيه تحجر وطبع في الخرقة كثيرا إن كان خالصا أو قليل الغش ويجمد اللبن. وصنعته: أن يؤخذ من الشجر بالشرط عند طلوع الدراري [دهن من النصائح] ينعظ شديدا ويقوى الباه ويعظم الآلة جدا. وصنعته: دهن زنبق رطل نمل ذوات الأجنحة ألف ومائتين واحدة ويترك الكل في الدهن أسبوعين في الشمس الحارة [دهن اللبوب السبعة] من قراباذين ابن عيسى يرطب وينفع من كل مرض يابس ويزيل العلل السوداوية خصوصا الصداع والجذام والماليخوليا دهنا وشربا وسعوطا والذي أراه أنه يمكن أن يعالج به في سائر الاخلاط بأن يضاف عند غلبة الحرارة ومثل دهن قرع والبرودة مثل دهن النفط فيؤثر في نحو الفالج واللقوة قطعا. وصنعته: بندق فستق لوز جوز صنوبر سمسم لب قرع لب بطيخ أجزاء سواء فيستخرج ويرفع [دهن اللقوة] ويترجم بالمبارك وبالشفاء ينفع منها والفالج والكزاز وعرق النساء والدوالي ويحلل الرياح والنقرس ويهيج الشهوتين بالغا وإن قطر في الاذن فتحها من يومه وفرزجته تصلح لكل مرض يتعلق بالمحل ولا يبعد أن يكون مثبتا للأرواح عاقدا فقد شاهدنا فيه أفعال دهن النفط ورائحته وطعمه. وصنعته: حلبة شونيز بالسواء يدقان ويسقيان الزيت تحميصا على نار لينة حتى يشربا ثلاثة أمثالهما ويستقطر [دهن الثوم] ويسمى دهن الراهب قيل إنه استخراج بعض الرهبان الصلحاء وكان يفعل به العجائب ويداوى به المقعدين وهو مجرب في كل مرض بارد يعيد الباه بعد اليأس ويزيل تعقد العصب ووجع الظهر والحدبة والبواسير ويقطع البول والبرودة والسدد ويحمر اللون وإذا استعمل في الشتاء لم يحوج إلى دثار.
وصنعته: ثوم مقشر جزء فربيون عاقر قرحا من كل ثلث جزء فلفل سذاب من كل ربع جزء يغلى الجميع بتسعة أمثالها زيت حتى يبقى ثلثه ويصفى ويرفع [دهن الأقحوان] ويسمى أفارقس يفتح السدد ويدر ويرد المقعدة ويصلح البواسير ويلين الصلابات والطحال خصوصا إذا كان بالزيت [دهن الحمص] ويسمى ماءه أيضا، وقد شاع في الخواص نفعه في الباه وأنه من الاسرار التي كتمها الأطباء بل الحكماء وقد يضاف إليه الشونيز فيعظم نفعه ويقوى فعله في سائر الأوجاع وإن طبخ بالعسل في المعاجين الكبار فليس للألسن قدرة على ترجمة نفعه. وصنعته: الطحن والتقطير أو الاخراج بالقدور والأنبيق وقد يسقى الزيت [دهن البنج] هو كأصله في الطبع إذا أخرج بالماء الحار وإن أضيف له الادهان دخل في القياس المذكور وهو مجرب للسبات السهري والسهر السباتي والقلق والأرق ومبادئ الجنون والماليخوليا ويبس الدماغ ويجفف الرطوبات والنزلات ويصلح بالشيرج للمعتدلين ومن مال إلى البرد وبزيت الانفاق للمحرورين ويسكن اللهيب وضربان المفاصل والصداع ويسمن المهزول بافراط خصوصا إذا استعمل مع الجوز الهندي وإذا أكل به البيض نيمرشت أنبت الشحم واللحم ويحل الأورام حيث كانت خصوصا من الأنثيين [دهن البيض] مجرب في إسقاط البواسير من المقعدة وغيرها ويلين الصلابات والسرطانات ويزيل الكلف والنمش وخشونة الجلد وله في الصناعات أفعال عجيبة وخوارق غريبة. وصنعته: أن يرفع في مثقب يصب إلى قابلة والنار من فوقه كذا في الكتب القديمة والمتأخرون اكتفوا بوضع صفاره
(١٥٨)

المسلوق في طاجن مائل يكون الصفار في الأعلى ويحير النار ويصفى السائل أولا فأولا [دوفس] يسمى بالشام حشيشة البراغيث والقميلة نبت ربيعي يدرك بحزيران موضعه الصخور والأودية يطول نحو شبر له زهر أبيض يخلف ثمرا كالجزر مزغب طيب الرائحة ومنه ما بزره كالجزر وما أوراقه كالكرفس حاد حرارته في الثانية ويبسه في الثالثة محلل منضج يعين على الحمل في النساء وينفع الباه في الرجال والاستسقاء الريحي والقولنج والخوانيق ويصلح الشعر ويسكر البراغيث وهو يصدع ويضر الكلى ويصلحه العسل وشربته نصف مثقال [دود] هو أصناف كثيرة أشرفها دود القز الذي يغزل الحرير وهو دود يكون في البلاد الباردة والأقاليم المعتدلة كالعجم والشام وما بينهما وأصله بزر كالخردل إلى صفرة وبياض كأنه بزر نبات تحفظ قوته فيه فإذا كان أواسط أدار أعنى برمهات في نحو الشام وقبله أو بعده في غيرها بحسب خروج الشجر يحضن تحت الآباط والمعاطف فيخرج كالناموس على أوراق التوت الأبيض في أطباق مصقولة ويطعم حتى يقوى نحو أربعين يوما يصوم فيها ثلاثة صومات الأولى يوم والثانية يومان والثالثة ثلاثة أيام لا يأكل في تلك الأيام شيئا فإذا جاء أجله صنعت له حزم الشيح والرتم فيخرج فوقها وينسج على نفسه فإذا كمل خنق بالشمس الحارة وما يدخر بزره يوضع في طبق حتى يقطع الحرير ويخرج فيغسل ويرمى البزر في وقته فيموت وهو حار في الأولى رطب في الثانية رماده يلحم الجراح ورطوبته تزيل الآثار وإن طبخ بالشيرج أبرأ الأورام والخناق دهنا والخفقان شربا. ومن خواصه: أنه يفسد بمس الحائض والهواء الغربي والرعد ثم دود القرمز وسيأتى. وأما دود خشب الصنوبر فمن أدوية الذخائر إلى مثقال والتضمد به يحل الصلابات ويزيل الكلف ودود الزبل يسقط البواسير ويصلح المقعدة دهنا والشوصة شربا [دوع] المخيض [دوشاب] عصير التمر [دوقوا] بزر الجزر البرى وقيل الكرفس [دوص] خبث الحديد أو زنجاره أو ماؤه ويطلق على الطلق وعلى الطين الأبيض المعروف في مصر بالطفل وفى حلب بالبيلون [دوم] يطلق على المقل وعلى المستدير من البلوط [دواء] قال بعض الحذاق إنه اسم لما مزج بمسهل وغيره وكان في صفة المعاجين وفيه نظر لصدقه حينئذ على غالب التراكيب بالعرف الخاص ولم يقع كذلك وقيل المعجون الكثير المنافع ولو صح لكان أولى بتسميته نحو السوطيرا والذي يظهر أن الدواء بالاطلاق العام كل ما يتداوى به وما ترجم في المعجمات هنا فالمراد به ما كان سريع الفعل والتأثير وبينه وبين الترياق عموم ومن أجل ما ذكر ترجم بهذا الاسم [دواء الكبريت] وهو من التراكيب القديمة السابقة على الترياق وأجوده ما ركب في برموده ليتم نضجه في بابه فيستعمل وكانت عقاقيره كاملة الأوصاف بالشروط وهو من التراكيب التي لا تستعمل إلى بعد ستة أشهر وتبقى قوته ثلاث سنين أو أربعة وهو حار في آخر الثالثة يابس في وسط الثانية ينفع من الحميات المزمنة الكائنة عن الباردين والمفاصل والنسا بماء الكرفس واليرقان والطحال بماء البقل وأوجاع الظهر بالماء الفاتر والبلغم وأمراض المشايخ وفى الشتاء ونحو الروم بماء العسل وعكس هؤلاء بماء الخلاف ويفتت الحصى والادرار بالسكنجبين والسعال المزمن وأمراض الصدر كلها بطبيخ الرشاوشان والسموم باللبن وربوب الفواكه وإضعاف البواسير وأمراض المقعدة بماء الكراث وهو يهزل ويصلحه ماء اللحم ويضعف الكبد ويصلحه العناب والكثيرا وشربته إلى درهم والهند ترغب فيه وملوك الصين تستعمله للقوة. وصنعته: بزر بنج قردمانا لبان ذكر مر صاف من كل اثنا عشر مثقالا أفيون زعفران من كل عشرة مثاقيل فلفل أبيض ستة دراهم كبريت أصفر دار فلفل قسط مر زراوند طويل قشر أصل اللقاح فربيون
(١٥٩)

من كل ثلاثة دراهم تحل الصموغ في شراب أو مثلث وتعجن بثلاثة أمثالها عسلا منزوع الرغوة [دواء الكركم] ويسمى معجون الجاوي ويقال دواء الزعفران من صناعة جالينوس وكانت حكماء الفرس تعظمه وكثيرا ما يوجد في ذخائر الهند لانهم يتقوون به ومن أعظم ما يطلب في المفرحات إذا سقى ماء التنبول الأخضر ويستعمل بعد شهرين وتبقى قوته إلى ثلاث سنين وهو حار في الثانية معتدل أو رطب في الأولى من أجود أدوية الكبد ينفع من الاستسقاء واليرقان وسوء القنية والريح المزاحم والسدد والحمى ويفرح ويجود الهضم ويصلح الرئة وهو يضر الكلى وتصلحه المصطكي وشربته إلى اثنين. وصنعته: زراوند أوقية ونصف لك قسط مر فقاح إذخر حب غار ترمس حلبة فلفل أسود من كل أوقية يعجن بثلاثة أمثاله عسلا وأما دواء المسك بنوعيه فسيأتي في المعاجين وأضربنا عن دواء الملك لان في دواء الزعفران غنية وأما دواء الخطاطيف فليس فيه كبير فائدة عند المجربين وستقف في المعاجين على ما يشفى الغليل [ديفروجاس] يوناني اسم لقطع تجلب من بئر من أعمال قبرص قيل إنها تستخرج وتحرق ويقال إن من هذا ما يكون في بواتق النحاس بعد سبكه ومنه ما يحرق بالمرقشيثا وأحجار النحاس والأول المعدني وهو الأجود حار في الثالثة يابس فيها أو حار في الرابعة ملاك أمره الادمال وأكل اللحم الزائد وإزالة الجروح والقروح والعفونات حيث كانت وقد يستعمل من داخل للخوانيق ويطلى فيزيل نحو الحكة والجرب وهو سم تصلحه الكثيرا والألعبة والقئ وشربته إلى قيراط وبدله الزنجار من خارج [دينالوس] معناه دائم العطش ويسمى خس الكلب وشوك الدراج ومشط الراعي وهو شوك له ساق أجوف قصبي على كل عقدة منه ورقتان شائكتان إلى استطالة ودقة مزغبة بينها وبين الساق تجاويف تمتلئ بالماء من المطر وفيه نفاخات ويخرج منه رؤوس كرؤوس القنفذ إذا كسرت خرج منها ديدان صغار وفيها بياض وشفافية ويكثر بتموز وآب ويرفع فتبقى قوته زمنا وهو حار في الأولى يابس في الثانية يحلل الاخلاط الغليظة والخام والسدد والنافض ويقوى الكبد وفيه ترياقية للسموم ويخرج أنواع الديدان ويدر ويحلل الخوانيق ويصلح الأسنان وقروح الرأس الشهدية ويصلح القصبة ويضر الكلى ويصلحه الصمغ وشربته إلى ثلاثة [دينارية] يطلق على الزوفرا [ديودار] عند الروم اللقاح ومعناه شجر الجن ويطلق عندنا على شجر يعرف بالازدوج أحمر سبط طيب الرائحة يزعمون أن صمغه هو علك الطفش المدخر لفتح الكنوز وأن الجن لا تمكن أحدا من أخذه وقد جربته فلم أجده أعنى الصمغ وأما شجره فكثير ويطلق بالهند على شجر صغار غبر إلى سواد ومرارة ولم يجلب إلينا وهم يتداوون به في الحميات والرياح الغليظة وضعف الكبد [ديك يرديك] معناه دواء الأسنان من تراكيب النجاشعة للخلفاء ويصلح الفم وقروحه ويذهب بالعفن والقروح الخبيثة والأواكل ويقطع الدم ذرورا ويجفف الرطوبات حيث كانت طلاء وبالعسل يقلع الآثار حيث كانت ولا يستعمل من داخل لأنه أكال. وصنعته: حجارة النورة غير مطفأة خمسة عشر درهما زرنيخان أحمر وأصفر من كل واحد ستة دراهم مرصاف درهمان زنجار درهم يعجن بخل خمر ويقرص.
* (حرف الذال المعجمة) * [ذا فنبداس] يسمى بالمغرب مازريون ويقال له مازرة وهو نبات عريض الأوراق أبيض الزهر له حب دون الغار وأصله كأنما تولد بين زيتون وغار عليه قشر شديد السواد ينقشر عن غصن نضر
(١٦٠)

علي العذاري
10-31-2012, 01:04 PM
لطيف الملمس إلا أنه حاد لذاع ويكثر بلبنان والمغرب ويقطف بحزيران وهو حار يابس في آخر الثالثة محلل مقطع يخرج الكيموسات اللزجة ويفتح السدد ويستعمل من خارج فيأكل اللحم الزائد ويسقط الخشكريشات اللزجة والثآليل ويقطع الآثار كالوشم وجل الأطباء لا يجيز استعماله من داخل لأنه مقطع محرق ويصلحه النشا والكثيرا وشربته إلى ثلاثة قراريط وبدله مثلاه مازريون [ذبل] عظم السلحفاة الهندية لا جلدها كما ظن وهو شديد السواد ومنه ما يضرب إلى صفرة وأجوده الرزين الصلب البراق بارد يابس في الثانية إذا حك وشرب أضعف البواسير وأسقطها وكذا ضماده وإن طلى على الأورام والسرطانات والخنازير حللها وشربه بالعسل يلحم الجراح وقروح القصبة ويقطع النفث وحمى الربع ومتى تبخر به مع قطعة من خشب قد صلب عليها آدمي أو شئ من تراب قبر مقتول منع السحر والفتنة مجرب ويصلح بين المتباغضين.
ومن خواصه: أن مشطه يمنع القمل وسقوط الشعر وإذا تختمت به النساء منع الاسقاط وسهل الولادة وضماده يرد الوثى وبروز المقعدة وفرزجته تمنع سيلان الرطوبات وهو يضر الكبد ويصلحه التفاح وشربته إلى نصف درهم وبدله عظم القنفذ [ذباب] معروف يتولد حيث تكثر الأرواث فيكون دودا أبيض ثم يتخلق في دون أسبوع ويقتله البرد والحر الشديدان ويهوى الحلو ويفر من الزيت ومن العشب الموسوم بقليانس والكافور والزرنيخ وهو أصناف كثيرة وأجوده الأسود والأزرق منه والأصفر لم يخل من سمية وقيل إن الأزرق يغوص على الموتى فيمتص لحومها وهو بأسره حار رطب في الأولى إذا وضع على الأورام حللها خصوصا في العين ويأكل اللحم الزائد ويمنع انتثار الشعر ومحروقه بالعسل يمنع داء الثعلب طلاء والحكة والقوابي وإذا قطع رأسه ودلك به اللسعات جذب السم خصوصا الزنبور وروثه الكائن على الجبال قد جربناه مرارا لإزالة المغص والقولنج والخفقان بالماء والعسل شربا ونقل في ما لا يسع عن العامة أنه يفعل في البهق والبرص فعل الاطريلال إذا سلك به مسلكه. وفى الخواص: إذا جعلت سبع ذبابات في قصبة وشمعت وحملتها المرأة سهلت الولادة وإن حراقته إذا نفخت في الإحليل سهلت البول وإذا عمل صورة ذبابة من كندس وزرنيخ وجعلت في محل منعته وحكى أن ملازمة ذلك موضع الشعر به بعد نتفه يمنعه [ذراريح] طير أكبرها كالزنابير تهوى النبات الطري وأكثر وجودها في الذرة أوائل الصيف وأجودها ما مال إلى السواد والحمرة وكان عليها خطوط صفر عريضة وأردؤها الأسود والأخضر فالأحمر، وهى حارة يابسة في الثانية أو الثالثة أو الرابعة تقطع وتحلل وتفتح السدد وتفتت الحصى عن تجربة وتدر الطمث والبول وتزيل الطحال شربا ومع مرق لحم البقر لا يقوم مقامها شئ في الكلب وأهل مصر يسحقونها مع شئ من الزيت ويستعملونها لمن خاف الكلاب وفى الحقيقة هي مخصوصة بهذا الداء ومن خارج في طلاء تمنع داء الثعلب والحكة والجرب والقروح والنمش وبقايا الجدري والبهق والبرص والاكتحال بها يمنع البياض والظفرة وأصل السبل وتكفى عن الفولاذ وهى محرقة تبول قطع دم فتظنها العامة كلابا مختلفة وتسقط الأجنة وتورث الخناق والكرب والمغص وتقرح الجلد فلذلك تتجنب في إنبات الشعر على أنها من أكبر أدويته وتصلحها الادهان وأن تجعل في كوز وتحرق أو تغشى بخرقة وتسكب على خل يغلى فان ذلك تلطيف كل حيوان سمى ويجعل معها الكثيرا ويقئ شاربها بسمن ومرق ويحثى الربوب والشربة دروح واحد والصواب استعمال جملتها وقد ترمى أطرافها أو العكس وبدلها دود الصنوبر [ذرق] يطلق على روث الطيور وكل مع أصله وإذا قيد بذرق الطيور فالبنتومة [ذرور] يطلق على كل

(١٦١)

ما سحق برسم قطع الرطوبات والدم وإصلاح الجراح ولم يمس بمائع وفى أدوية العين ما زاد على ما ذكر بكونه مبردا لا يضر الاكثار منه وهو من التراكيب القديمة باعتبار قطع الدم وما عدا ذلك فمحدث [ذرور أبيض] سهل الاستعمال لطيف يوافق الأطفال للطفه ويحل الرمد ويجفف الرطوبة بسرعة. وصنعته: أنزروت جشمة من كل جزء حبة سوداء نشا من كل صنف جزء وقد يزاد إذا طال الوردينج ربع إسفيداج جزء [ذرور أصفر] ينفع مما ذكر. وصنعته: أنزروت جزء صبر زعفران بزر ورد من كل نصف أفيون دانقان وقد يزاد إذا كثرت الدمعة ماميثا واحد ومع الحمرة خولان هندي نصف واحد وبعض الكحالين يضيف الذرورين ويسميه المنصف وكثيرا ما يعالجون به في البيمارستان المنصوري المصري وأما الشاميون والعراقيون فيجمعون الأصفر والملكايا وأما أهل الحجاز فيقتصرون على الجشمة والانزروت والهند تضيف إليه الكركم والنشا وكل من هؤلاء يبالغ في تعظيم ما ذكر [ذرور] يلصق الجراح ويجفف الرطوبات ويلحم ويأكل اللحم الزائد.
وصنعته: قشر رمان عفص زاج الأساكفة سعد قرطاس محرق من كل عشرة نحاس محرق خمسة شب مردم أخوين من كل اثنان وقد يزاد أنزروت أو هو بدل الزاج قشر كندر من كل اثنان [ذرور] سريع الفعل فيما ذكر. وصنعته: صبر جلنار قشر كند [ذرور] يقطع الدم حيث كان ويجفف كل قرح كالجدري. وصنعته: برادة الحديد والنحاس وشب وطين مختوم سواء ماميثا صبر كندر وفى السرطانات أنزروت في الوهن والوجع من نحو ضربة دقيق كرسنة وشونيز من كل نصف أحدهما وقد تقرص الأوائل وتحرق في فرن قبل الاستعمال وفى البواسير وقروح الذكر وأمراض المقعدة يزاد صوف قرع عفص محرقين بنحو الزفت أو القطران جلنار مرداسنج رصاص محرق من كل كأحد الأواخر وفى قوة الورم يزاد من السوسن الاسمانجونى مثل أحدهما قالوا ومن المجربات في أمراض المقعدة رأس السمك المالح والجبن العتيق مجففين ذرورا ومتى كان هناك لحم ميت أو طلب توسيع الجراح فالمدار على أنواع الزاجات والزرنيخ وزبد البحر والأشق والانزروت والزنجار وقشور النحاس والرصاص ذرورا أو فتائل أو مراهم حسبما يراه الطبيب ويقتضيه الحال وأما ما ينبت اللحم ويصلح القروح فمداره على الصبر ودم الأخوين والانزروت والكندر والراتينج وأما ما يقطع الدم فالأفيون والجبس ووبر الأرنب والشادنة بالشروط المذكورة [ذرور] ينفع لطهور الصبيان فيصلحه ونحوه من الجراحات اللطيفة. وصنعته: ورد آس قنطريون جلنار أقاقيا دم أخوين أنزروت طين مختوم أو أرمني طباشير مجموعة أو أي شئ منها حصل وقد يعمل منها مرهم ببياض البيض [ذرور] يغنى عن الحديد ويلحم ما استعصى زرنيخ أصفر وأحمر من كل جزء زاج نورة بلا طفي من كل نصف جزء قلقند قلقديس ثمن جزء يعجن بخل ويترك في الشعير أربعة وعشرين يوما ثم يصعد فالأعلى يدمل ويختم الجراح ويقطع الساعية والسافل يسقط نحو البواسير واللحم الزائد [ذنب الخيل أو الفرس] أصل خشبي صلب يقوم عنه فروع كثيرة عقده متداخلة العقد تحف العقدة منها أوراق كثيرة دقاق وعلى النبت هدب كالشعر وقد تتشبث بما حولها ولم نر لها زهرا ولا ثمرا وقيل إن لها زهرا بين بياض وزرقة وتكثر بالشام وتدرك بتموز وتبقى قوتها مدة طويلة وهى باردة في الثانية يابسة في الثالثة جل نفعها الالحام والادمال وقطع النزف مطلقا شربا من داخل وضمادا من خارج وذرورا وتحل مع ذلك عسر النفس والسعال الدموي وأمراض الصدر والكبد خصوصا الاستسقاء وتحل القيلة معاينة وربما ألحمت الفتق إذا كوثر شربها وقال قوم إنها بدل دهن الصبر وهى تولد السوداء وتفضى إلى الجذام ويصلحها السكر ودهن اللوز وشربتها

(١٦٢)

درهم وبدلها مثلها رامك [ذنب السبع] أو اللبوة نبت مثلث الساق يستدير كلما ارتفع ولا يجاوز ذراعين مشوك بأوراق كلسان الثور يحف أوراقها شوك صغار ويسير زغب إلى بياض وفيه رؤوس مستديرة ويقوم في وسطها كالصوف وتدرك باغشت واستنبر وتبقى قوته نحو ثلاث سنين إذا جفف في الظل وهو بارد في الثانية يابس في الأولى فيه قبض وإدمال وهو ترياق الورم حتى تعليقا وأهل البربر والزنج يعظمونه لذلك ويجبر الكسر شربا ولصوقا وعصارته تشد الأجفان المسترخية ويطلى مع الاقليميا والماميثا فيسكن المفاصل حالا وهو يصدع وتصلحه الكزبرة وشربته إلى درهم وبدله عنب الثعلب [ذنب الحردون] نبت دقيق الأصل إلى بياض يتفرع عنه أغصان قصبية تنتهى استدارتها إلى دقة وأوراقه متباعدة وزهره وما يخلف من الحب كالرشاد إلا أنه مر الطعم يكون بالشام وفلسطين ويدرك ببؤونة وتبقى قوته عشر سنين وقد يسمى عرق النور عند أهل الشام وهو حار في الثانية يابس في الثالثة عصارته تقلع البياض قطورا وكذا الكحل بأجزائه ورأيت قوما تمره في أعينها صحيحا ويدعون أنه يحد البصر وإذا شرب قبل الخوف من الماء للمكلوب أبرأه ويسكن المغص والرياح الغليظة ويقطع الدم والطحال وهو يضر الكلى ويصلحه النشا وشربته إلى درهم وبدله بخور مريم مثل ربعه [ذنب الثعلب] لسان الحمل [ذنب الحيوان] كله لا خير فيه بحال وطرف ذنب الإبل دواء من الذخائر [ذهب] رئيس المعادن المطبوعة كلها تطلبه في تكوينها فتقصر بها الآفات والعوارض وهو لا يطلب غير رتبته وتكونه من هيولانية الزئبق والكبريت الخالصين على نحو ثلث من الأول وثلثين من الثاني ومؤلفهما قوة صابغة وفاعلها الحرارة وباقي العلل معلومة ويبتدأ تكونه بشرف الشمس مقابلة للمريخ مسعودة ببرمهات أعنى مارس ويتم بفبراير وأجوده الكائن بقبرص ثم جبال الحبشة وأطراف الهند وأوسطه المصري وأردؤه الأنطاكي واختلافه بحسب غلبة الزئبق وقد ينزل جيده بمزج الفضة منزلة أنواعه الأصلية وقد ترفع أنواعه الخسيسة بالعلاج إلى أرفعها إذا أتقن جلاؤها وأجودها ما يرفعه الزاج والبارود متساويين والشب والملح على نحو النصف إذا أحكم ذلك بنحو الدفلى والآس وهو أصبر المنطرقات على سائر الآفات ويبقى إلى آخر الدهر من غير تطرق تغير وقيل الندى يفسد لونه وإن نخالة القمح تحفظه وهو معتدل مطلقا وقيل حار رطب في الأولى باطنه كظاهره يقطع الخفقان والغثيان ومبادى الاستسقاء والطحال واليرقان وضعف الكلى وحصى المثانة والحرقة وأنواع البواسير والوسواس والجنون الجذام وأمراض اليابسين شربا والصداع والهموم مطلقا ويجلو البياض والسبل وغلظ الجفن والغشاء والكمتة كحلا ويفرح مطلقا ويمنع التابعة وأم الصبيان والداحس ووجع المفاصل تختما ووجع الأكلة ووجع الأسنان إذا نبشت به والبخر مسكا في الفم وإذا مرت مراوده في العين قوت البصر ومنع أوجاع العين والرمد وإذا مسحت به الآذان قوى السمع وأخرج ما فيها من الرطوبات والذهب الموروث إذا كبس به الغرب وبواسير الماق أزالها مجرب وإذا حلت سحالة الذهب واللؤلؤ بماء الانرج وشربت قطع الجذام مجرب وكذا الزحير والدوسنطاريا وطلاؤه يزيل داء الحية والثعلب والبرص والبهق ونحوه من الآثار وكل ذلك عن تجربة وإذا سبك مثقال منه بوزنه من الفضة والقمر والشمس في برج ناري وإن اتفقا كان أولى وحمل على الرأس في خرقة حمراء منع الخوف والخيالات والصرع والاختناق بالخاصية وإذا عمل شريط منه ولف سبع لفات على اليد منع الأحلام الرديئة وإسقاط النساء ومتى حل بالنوشادر فقط وشرب أخرج السم مجرب وإن طلى حلل الأورام أو قطر في العين أزال كل علة وقالوا لا ضرر فيه وقيل يضر المثانة ويصلحه العسل وشربته إلى قيراط ونصف. ومن خواصه: أن الحبة

(١٦٣)

منه تغوص في الزئبق وليس غيره من المعادن كذلك ويليه الزئبق في الثقل فالرصاص ومعياره خمسون وأصله بلا تحليل وتركيبه من صورتين ومزجه بكمال النسبة وبدله الياقوت المحلول [ذو ثلاث حبات] الزعرور [ذو ثلاث شوكات] الشكاعى [ذو ثلاث ورقات] الحندقوقا [ذو ثلاث ألوان] أطريفلن [ذو خمس أصابع] البنجنكشت [ذئب] حيوان برى معروف لا يتألف وإن ألف رجع إلى التوحش ولو بعد حين وأجوده القليل الشعر المهزول الصغير الجثة وهو حار في الثالثة يابس في الثانية وأجود ما فيه كبده فإنها تنفع من جميع ما يعترى الكبد من الأمراض ويخلص من الاستسقاء بالشراب والحمى بالماء واليرقان بالسكنجبين والطحال بماء الكرفس ثم مرارته تخلص من القولنج شربا والحصى ومن داء الثعلب والكلف وسائر الآثار طلاء وزبله يخلص من القولنج شربا وتعليقا على الفخذ الأيمن في جلد شاة نهشها هو بخيط من صوفها مجرب والغافت يقوى فعل كبده والملح والفلفل المرارة وشحمه ينفع داء الثعلب وتقشر الجلد والمفاصل والنسا طلاء وبوله يمنع الخبل شربا واحتمالا وكذا خصيته وشعره يطرد الهوام بخورا وذكره وعظم ساقه إذا حرقا قطع رمادهما البواسير ضمادا وإن حمل شعره بالنوشادر وطلى على الأورام حللها وإن ربط على عضة الكلب سكنت وقيراط من دماغه في اللبن يمنع الصرع شربا. ومن خواصه: أنه لا يأكل النبات إلا إذا مرض ولا يكسر الانسان إلا نوع منه بمصر يسمى الصحراوي فقد استثبتنا بالتواتر أنه يقتل الآدمي وأنه إذا شم الدم لم يرجع عنه دون أن يموت ومتى دفن في محل نفرت منه الغنم وإن رأته ماتت أو علق ذنبه في موطن البقر نفرت وإن جعل في برج الحمام أي جزء منه خصوصا دماغه لم تقربه حية ولا آفة وجلد الشاة المفترسة منه إذا كتب فيه صداق لم يقع وفاق أو لفت فيه أنيابه ودفنت في منزل تفرق أهله ومتى ذبح وجد إحدى عينيه مطبوقة وهذه تجلب النوم تعليقا وتحت الوسادة والاخرى مفتوحة تفعل بالعكس وكعبه يعلق على الركبة الوجعة فيسكن وجعها وإن التسعيط بمرارته مع ماء السلق ينقى حمرة العين في وقتها ويفتح سدد المصفاة وإن لطخ بها الذكر وجومع عقد المرأة عن غير المجامع محكى عن تجربة وحمل عينه في جلد يعين على الخصومة ويعطى الغلبة وإذا بخر بزبله جلب الفأر والشربة من مرارته إلى دانق ومن زبله إلى مثقال وقيل بدله زبل الكلاب * (حرف الراء) * [راسن] يسمى حزنبل ويقال له الجناح الرومي والشامي، وبعضهم يسميه قسطا لشبه بينهما وهو أصل خشبي بين ياقوتية وخضرة تتفرع عنه أغصان ذات أوراق عريضة ومنه ما أوراقه كالعدس وله زهر إلى الزرقة وحب كأنه القرطم لولا فرطحة فيه وطعمه بين حرافة وحدة عطري يدرك ببابه وبؤنة وتبقى قوته نحو سنتين وهو حار يابس في الثانية أو في الثالثة من أكبر أدوية المعدة ويهيج الشهوتين وينفع الكبد والطحال واسترخاء المثانة والبول في الفراش وأوجاع المفاصل والظهر وحبس الطمس وأمراض الصدر كالربو والرأس كالشقيقة شربا ويحلل الأورام وضارب العظم طلاء وينفع من النهوش مطلقا وإذا استحلب حبه أبطأ الانزال مجرب وإذا بخرت به الأسنان قواها وأسقط الدود وإن تدلكت به النساء كانت غمرة عظيمة ومع العسل يحلل سائر الآثار ويربى فيكون غاية ويخلل فيهضم ويهيج الجوع وهو يصدع ويحرق المنى ويصلحه الخل والمصطكي والربوب الخامضة وشربته إلى مثقالين وبدله مثله قسط أبيض أو مثله شقاق وقيل سعد [راوند] جميع منابته سمندور ومعلقة وجزائر سرنديب والصين ولا نعلم كيفيته أخضر والظاهر أنه يقلع محتاجا إلى نضج ما فيدفن في الأرض مدة بدليل ما فيه من التخلخل وأجوده الصيني بالقول المطلق وهو الأحمر الضارب إلى الصفرة المتخلخل الثقيل الرائحة المحذى للسان يقبض

(١٦٤)

الشبيه بلحم البقر الذي إذا مضغ صبغ زعفرانيا فالتركي لا لأنه ينبت بالترك لما سمعت ولكنه علم وهو خفيف زادت صفرته على حمرته قليل الرائحة فالزنجي وهو أسود طيب الرائحة صلب براق باطنه إلى الصفرة فالخراساني ويقال له الشامي وراوند الدواب وهو قطع خشبية لها قتمة وكثافة وكله قليل الإقامة لرطوبته الفضلية تسقط قوته في دون السنة ويحفظه الماميران وهو حار يابس في الثانية أو يبسه في الأولى أو حره في الثالثة محلل مفتح مقطع وينفع برد الكبد والمعدة وأنواع الاستسقاء واليرقان والطحال والكلى ويقطع الحميات بالخاصية والحرارة الغريبة ويبرد بالعرض لشدة تحليله ومن ثم تعتقد العامة برده وهو يقطع السم خصوصا العقرب والسعال المزمن والربو والسل والقرحة وينشف القرحة النازفة وإذا مزج بالصبر والكابلي وغاريقون وحبب نقى الدماغ من سائر أنواع الصداع كالشقيقة والدوار والطنين والسدد وأزال التوحش والجنون والرمد الكائن عن النزلات خصوصا بالراسن شربا وسعوطا ويقطع الجشاء وفساد الأطعمة والتخم وإن أخذ مع القابضة كالسنبل والانيسون قطع النزف والمغص الشديد ومع المسهلات استأصل شأفة الخلط ومع السكنجبين يفتح السدد ويفتت الحصى ويزيل الفواق والفتوق والنفث الملون وأمراض المثانة والرحم والنافض والكزاز شربا والسقطة والضربة والأورام غير الحارة مطلقا والخراساني ينفع في أكثر الانسان نفع الصيني فيه وهو يضر السفل ويصلحه الصمغ وشربته إلى مثقال وبدله مثله ونصفه ورد منقى وخمسه سنبل [رازيانج] هو الانيسون ويسمى الشمار بالشام ومصر والشمرة بحلب والبسباس بالمغرب وتعرفه الصيادلة بمصر الآن بالعريض وكأنه احتراز من الانيسون وهو برى وبستاني والكل معروف عطري ذكى الرائحة يوجد بمصر في غالب الأزمنة وعندنا في الربيع وهو حار في الثانية يابس في آخر الأولى أو رطب فيها، ينفع من الخفقان والغشى بلسان الثور مجرب ومن السعال والربو وعسر النفس بالبرشاوشان وبالتين يحلل الرياح الغليظة والقولنج ووجع الجنب والخاصرة ويجفف الرطوبات حيث كانت ويعقل ويدر البول والحيض وينقى الرحم والمثانة والاخلاط اللزجة بلطف والسموم ويحد البصر رطبا ويابسا أكلا وكحلا وقد مرت قصة الحية معه في صدر الكتاب وأهل مصر تستحلبه مع عرق السوس ولب العبدلي من البطيخ ويشرب فيجشى ويحلل الرياح ويصلح المعدة وقد نقل في التجارب أن استعمال نصف درهم منه مع السكر كل يوم من أول الحمل إلى أول السرطان كل عام أمان من سائر الأمراض، وفى التجارب أن عصارته مع مرارة الحدأة في الزجاج إذا علقت في الشمس ثلاثة أسابيع أبرأت من السم كحلا بالخلاف ويمنع نزول الماء، وهو يفتت الحصى ويزيل الحميات والفواق والبهر وخبث النفس والصداع البارد ويقطع الأبخرة الرطبة ويطلى به فيحلل الأورام ومحروقه يمنع انتشار القروح وهو يصدع المحرور ويصلحه السكنجبين [راتينج] صمغ الصنوبر ويقال راتيلج [رازقي] السوسن الأبيض ويطلق على الزنبق [راتج] النارجيل [رأى] نوع من السمك [رامهران] دواء مركب من صناعة بعض حكماء الفرس أضربنا عنه لقلة نفعه وكثرة أجزائه [رامك] يوناني من تراكيب جالينوس نقل في كتبه الموثوق بها وأجوده الضارب إلى الحمرة النضيج الطيب المحكم التركيب والتقريص ويعرف بين الصيادلة بسك المسك وقد يقال السك بلا إضافة وله دخل في الأعمال الروحانية وغيرها وهو بارد في الثالثة يابس فيها أو في الثانية يقطع الاسهال المزمن والدوسنطاريا والنزف والذرب والسعال وأوجاع الصدر وضعف المعدة والكبد والكمتة ويجفف القروح شربا وطلاء ونقل تفتيته للحصى ولم أجربه وإذا مزج بالحناء سود الشعر وقتل القمل وضماده يشد الجلد المسترخى ويحبس العرق ويذهب العفونة

(١٦٥)

علي العذاري
10-31-2012, 01:06 PM
والبخار الفاسد وهو يضر المثانة ويصلحه العسل وشربته إلى مثقال. وصنعته: جزء عفص ونصف جزء قشور رمان تطبخ بالماء العذب بعد السحق ثلاثة أيام تضرب مع ذلك بالاسطام حتى تعود كالعجين فيلقى عليها ربع جزء من كل من الزاج والصمغ المحلولين ومثل قشر الرمان ثلاث مرات من دبس أو عسل ويقوم ويطرح على نحو ساجة وقد جعل عليه شئ من الادهان مفتوقا بالمسك ويقرص ويجفف ويرفع وحكى إضافته مثل قشر الرمان من صغير البلح حال تخلقه وهو جيد جدا وبهذه الإضافة يمنع الترهل والأورام والاستسقاء وبروز المقعدة طلاء [ربوب] هي ما يعتصر مما يمكن عصره وطبخ غيره إلى ذهاب صورته فألاول كالفواكه والثاني كعود السوسن ثم طبخ ما يصفو بيسير الحلو حتى ينعقد فبالطبخ تخرج العصارات وبيسير الحلو تخرج الأشربة وهذا هو القانون فيها والربوب لم تكن قبل جالينوس وإنما كانت العصارات فرأى أن بعضها لا تستقيم عصارته زمنا لرطوباتها الفضلية ولا حافظ لها سوى الحلو فاستحكم مزجها به كالريباس وغالب نفع الربوب في أمراض الحلق وآلات النفس وتفارق نحو الأشربة بقيامها بنفسها أو قلة ما يداخلها من الحلاوات [رب الجوز] ينفع من الخناق وورم الحلق والسعال. وصنعته: اتخاذه من قشره الأخضر والشراب سواء والعسل ويعقد وقد يضاف إلى كل رطل ماء نصف أوقية شب وأربع دراهم مرصاف وثلاثة زعفران [رب حب الآس] يقطع القئ والاسهال والغثيان. وصنعته: طبخ حب الآس حتى ينضج ويصفى ويرفع على النار ويعقد [رب السفرجل] مثله وأعظم منه في تقوية المعدة وطفء الحرارة [رب الرمان] يطفئ الحميات والعطش والحلو يقوى المعدة وينفع من السعال والحامض يشتهي ويقطع القئ [رب الحصرم] ينفع من العطش والحميات الحارة والاستطلاق [رب التفاح] ينفع من الخفقان وضعف القلب والمعدة والفم والقئ والمرتين [رب التوت] الكلام فيه كالرمان [رب الأترج] ينفع من السموم والعطش ويطلى على الآثار كالقوابي ويجلو البياض كحلا [رب الخشخاش] ينفع من السعال والنزلات ويقول الصدر والرأس [رب الريباس] مفرح ينفع من الخفقان وضعف المعدة والكبد والطحال وهو من ألطف الربوب وأي دواء وقع فيه قوى فعله [رب السوس] أكثر أعماله في السعال وأوجاع الصدر والرأس [رب العنب] الدبس [رتم] بالمثناة عربي مشهور وفى الصحاح أن العرب كانت تعقد منه غصنا في يد من تطلب منه حاجة لئلا ينسى وهو قضبان فوق ذراع وله ورق دقيق وزهر أصفر وحب في حجم العدس أبيض وأسود رائحته تقرب من الشيح وأهل الشام تجعله حزما لدود القز عند كماله وهو حار يابس في الثالثة ينقى أعلى البدن بالقئ شربا بالعسل وأسفله حقنا ويخرج الخراطات خصوصا عرق النساء والدود ويدر ويسقط الأجنة وهو يضر المعدة ويصلحه السكنجبين وشربته إلى مثقال [رتيلا] من العناكب كبير البطن قصير الأرجل بين صفرة وسواد مسموم ونهشه يؤلم وربما أضعف وهو بارد يابس في الثالثة إذا جفف وسحق ونثر على الثألول قلعه وإن جعل رطبا على نهشته جذب سمه ويقال إن ملسوعه إذا نظر إلى آنية الذهب برئ وهو سم قاتل أو يوقع في الأمراض الرديئة وعلاجها التنظيف بالقئ وشرب البادزهر [رته] البندق الهندي [رتوت] كبار الخنازير [رجل الغراب] اسم نبات ببيت المقدس نحو شبر أوراقه مشقوقة مفرقة الشعب تحكى رجل الغراب ظاهرها إلى الصفرة فإذا سحقت ابيضت وفى طعمها حلاوة كالجزر وأصوله متضاعفة مستديرة كالسورنجان، وهو حار يابس في الثالثة قد جرب منه على ما قيل قطع الاسهال وإن تقادم ويسكن الرياح والمغص ويفتت الحصى ويفتح السدد وإن أكل مطبوخا نفع من وجع الظهر والجنب والورك وإن غلى بالزيت كان

(١٦٦)

دهنا عظيما لاوجاع المفاصل فإن كان هناك حرارة أضيف إليه نحو اللفاح وهو ضار بالمحرورين ويصلحه نحو الهندبا وشربته إلى مثقالين وينبغي أن يكون بدله السورنجان ويطلق رجل الغراب على الاطريلال ويسمى رجل الزرزور والعقعق [رجلة] البقلة الحمقا [رجل الأرنب] لاغورس [رجل الحمام] الشنجار [رجل الفروج] القاقلة [رجينة] صمغ الصنوبر [رخمة] هي الأنوق بذلك شهرت عند الحكماء وهى طائر بين النعام والإوز أبيض عيناه شديدتا الصفرة وقد يكون فيه خط أغبر، وهى تسكن الجبال والبراري المقفرة وتبيض بالأماكن المستقصية وبيضها فوق بيض الدجاج في الحجم وخوفها شديد يقال إنها إذا رأت السلاح ينشف دمها وهى حارة في الثانية يابسة في الأولى أجود ما فيها بيضها قد جرب للنفع من الجذام فيبرئ منه إن لم يتمكن بسرعة وإلا احتيج إلى استعماله كثيرا ومن لم يبرأ من سبع بيضات فقد أيس من ظبه، وكيفية الاستعمال أن ينقى البدن أولا بالمسهل المناسب ويستعمل البيضة من الغد نيئة ويصبر عن الطعام والشراب ستين درجة ثم يتحسى الأمراق الدهنة وبعد أسبوع يعاد العمل وقشره إذا سحق ونثر على الجراح قطع دمها وألحمها وبالخل يزيل القوابي والحزاز ودخان ريشها يطرد الهوام ثم زبلها فإنه بالخل ترياق البرص طلاء ودخانه واحتماله مدر مسقط عن تجربة وكذا إن شرب وإن اكتحل به أزال البياض وكذا مرارتها بالماء البارد ويسعط بها في الجانب المخالف للشقيقة يذهبها سريعا وبه أيضا إذا قطر في الاذن أزالت الصمم والرياح والطنين وفتحت السدد. ومن خواصها: أن لحمها المجفف إذا بخر به مع الخردل بين رجلي المطلقة سهل الولادة وزعم القائلون بصحة العقد أن ذلك يحله إذا بخر به سبع مرات ورأسها يطرح بين رجلي المطلقة أو يعلق وكذا ريشة من جناحها الأيسر تسهل الولادة وكبدها إذا شوى وسحق وسقى بالخل ثلاث دوانق كل يوم ثلاث دفعات أزال الجنون نقل عن تجربة وإن شرب دماغها يبله ويورث الجنون وجلد قانصتها مجففا بالشراب يقطع السموم وهى رديئة المزاج توخم وتعطش وتحرق الخلط والأولى اجتنابها ورأيت في بعض الكتب أن عظم جناحها الأيمن إذا حمل أورث القبول وقضاء الحوائج [رخ] طائر كبير منه ما يقارب حجم الجمل وأرفع منه وعنقه طويل شديد البياض مطوق بصفرة وفى بطنه ورجليه خطوط غبر وليس في الطيور أعظم منه جثة وهو هندي يأوى جبال سرنديب وبر ملعقة ويقال إنه يقصد المراكب فيغرق أهلها ويبيض في البر فتوجد بيضته كالقبة مزاجه بارد يابس في الثالثة إذا طلى ببيضه الكلف والنمش وسائر الآثار أزالها وإن شرب منه عشرة دراهم أبرأ من الحكة والجرب وأزال السدد العارضة للكبد وقونصته تقلع البواسير طلاء ودمه يزيل البياض كحلا وينبت الشعر طلاء وزبله يزيل سائر الآثار طلاء والبهق والبرص وإذا بخر بعظمه عند المصروع أفاق بسرعة [رخام] حجر معروف يتكون عن مادة عفصة قد جمد البرد هيولاها ويطلب في تكونه مثل البلخش والنجادي فتعيقه قوة الصبغ وشدة البرد ويتلون بحسب ما يغلب عليه من مادة المعادن وأكثره الأبيض ثم الأصفر ثم الأسود وأقله الأزرق والأحمر ويكون كثيرا بجبال مصر من الصعيد الاعلى وبه تفرش الأماكن وهو بارد يابس في آخر الثالثة إذا شرب أزال الصفراء وهيجان الدم وقطع الحكة والجرب وإن سحق بالخل وطلى حلل الأورام وأزال الترهل والاستسقاء وإن سحق وعجن بالصمغ والنوشادر ولطخ على البهق والبرص والآثار السوادوية أزالها وهو يصدع ويقطع شهوة الباه سواء شرب أو جلس عليه والنوم عليه من غير حائل يوقع في النقرس ووجع المفاصل. ومن خواصه: أن حمله أو الشرب فيه إذا كان في المقابر منقوشا عليه يقطع العشق إذا شرب على اسم المعشوق يوم الأربعاء أو السبت قبل طلوع

(١٦٧)

الشمس مجرب وأنه إذا نثر في البواسير قلعها وإن سحق بوزنه من قرن المعز وطلى بذلك الحديد وطفئ في ماء وملح صار ذكرا [رخام الطين] قيموليا [رشاد] الحرف [رصاص] يطلق على الاسرب والقلعي يخص باسم القصدير الاسرب هو المراد إذا أطلق هذا الاسم وهو أردأ المعادن المنطرقة وأقصرها نضجا وتوليده يقع بشرف زحل ويستمر كمال نضجه بمروره مستقيما وذلك حادى عشري درجة الميزان كذا قيل وعندي فيه نظر للزوم قلته حينئذ والأصح أن توليده بالمشاركة في الكواكب كما سيأتي ويكون عن زئبق وكبريت رديئين والغلبة للأول ومن ثم يشاهد حال دورانه لعدم نار تحميه وهو بارد في الثالثة رطب في الثانية ويكون عنه مولدات كثيرة كالاسفيداج والاسرنج ومتى حك في الادهان عدلها وبلغها ما يراد منها كالودع مع نحو الكزبرة وحى العالم وحبس المواد والنزلات مع نحو البنفسج والورد ويكتحل به فيقلع الحمرة والسلاق وغلظ الجفن ويستخرج بمراوده الزئبق إذا كب في الاذن وهى حيلة شريفة تخلص من القتل وإذا سحل وغسل حتى لم يسود الماء أدمل الجراح وألحمها وقطع الدم وإن نثر على الحكة والدماميل نفعها ووضعه على الخراج والبثور والأورام البلغمية يذهبها ويقطع الاحتلام والانعاظ وشهوة الجماع ربطا على الظهر والعانة بالطبع لا بالخاصية كما زعم. ومن خواصه: أن الأشجار إذا طوقت به حفظ الثمر من السقوط وأن التختم به مهزل مسقط للقوى وأن خمسة دراهم منه إذا دفنت تحت وسادة لم يعلم صاحبها أرته الأحلام الرديئة وسعين مثقالا منه محررة إذا صفحت ودفنت في كوز جديد وسط أشجار وزحل في الشرف منعت المضار مطلقا وأن اللبن الحامض بالكمون يبقيه فان سحق بعد ذلك بقاطر الخل والزاج حتى يتشمع ألحق الأول بما يناسبه أوزانا نسبية مجرب [رطب] سادس مرتبة من ثمر النخل على ما سبق تفصيله وهو أجناس كثيرة أجوده الأصفر الكثير اللحم الرقيق القشر الصغير النواة الصادق الحلاوة وأردؤه الأسود وأعدله الأحمر وهو حار في الثانية يابس في الأولى يحرق البلغم ويذيبه ويقطع البرد ويسمن سمنا عظيما باللوز إذا لوزم ويصلح الهزال العارض في الكلى وبرد الظهر ويحرك الشهوة في المبرودين خصوصا المربى، وهو يولد السوداء والسدد والفضول الغليظة ويضعف الكبد واللثة ومزاج المحرورين وتصلحه الحوامض والسكنجبين والخيار وينبغي لمن ولد في غير بلاده التي ينبت بها تقليل أكله ما أمكن وكذلك ضعيف الدماغ [رطبة] الفصفصة [رعى الإبل] ويسمى مرعاويلا ويعرف عندنا بشوك الجمال وهو نبت له ساق أغلظ من الإصبع وأوراق دون أوراق البطم شائكة وزهر وبزر كالشبت إلا أن بزره مشقوق الوسط وبه يفرق بينه وبين الاطريلال وهو حار يابس في الثالثة يفتح السدد ويزيل الاخلاط الباردة والرياح الغليظة ويقاوم السموم والإبل إذا شمت تقصده فيخلصها سريعا فلذلك سمى رعيها، وإذا لطخ بالخل على الأورام الباردة أزالها كيف كانت وإن مضغ سكن وجع الأسنان وحل عسر النفس وهو يصدع المحرورين ويضر الكلى ويصلحه الصمغ وشربته إلى مثقالين وبدله الوخشيزك [رعى الحمام] هو قاسطاريون ويسمى بمصر ساق الحمام وهو نبت ذو أصل واحد نحو شبر أحمر ورقه إلى السواد وبعض الصباغين يعمل به ما يعمل بالفوة والحمام يألفه رعيا ومقيلا ويكثر عند المياه ويجتنى ببابه يعنى آيار وهو حار يابس في الثانية مجفف يدمل القروح ويمنع سعيها وإذا شربته المرأة أدر الحيض واحتماله فرزجة يقطع أمراض الرحم وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهمين وبدله الفوة [رعى الحمير] شوك كأنه الباذا ورد إلا أنه حاد حريف يحكى الرشاد رائحة وطعما وإذا أصاب الحمير نفخ أو شئ مؤلم قصدته فتشفى بأكله وهو حار يابس في الثالثة ينفع

(١٦٨)

بسائر أجزائه من الجنون والبرسام وما يخلط العقل ويحل الانتصاب وعسر النفس وهو يرعف حتى شمه ويسقط القوى بشدة الادرار ويصلحه الشادنج أو الشقائق وشربته إلى نصف درهم وبدله ربع وزنه زمرد [رعاد] سمك عريض قصير مفرطح ظهره إلى السواد وبطنه شديد البياض إذا مسك خدر وأرعد وإذا سقط في الشبكة ارتعدت يد الصياد ويوجد كثيرا بالخليج الأخضر وبحر القلزم وهو حار يابس في الثانية إذا قرب حيا من رأس المصروع برئ برءا تاما وإن جعل جلده عرقية ولبس أزال الصداع العتيق والشقيقة والدوار بعد اليأس من برئه مجرب ولحمه يعيد شهوة الشيخ وإن جاوز العمر الطبيعي مجرب ويقطع البلغم واليرقان والطحال ويحبس الدم حيث كان ومشويا يبرئ من السل والقرحة، وإن طبخ في زيت حتى تذهب صورته ورفع أبرأ المفاصل والنقرس ووجع الظهر وأهاج الشهوة طلاء وإن عجن به الحناء وجعل على الشعور طولها ولكنه يسرع الشيب [رعى الزرازير] الفوة [رغوة] هي ما يخرج من الشئ عند مرسه وتتبع أصلها من ملح وصابون وغيرهما وقد تسمى زهرة الشئ ورغوة القمر بصاقه ورغوة الحجامين الإسفنج [رقع يماني] يعرف الآن بمصر بالتين الإفرنجي وقد يقال تين هندي وهو شجر ينبت بأطراف صنعاء والشحر وقد استنبت الآن بمصر ولكن لم ينجب ويرتفع فوق ذراعين وله ورق غليظ جدا خشن مشرف واسع كورق التين ولبن مثله وثمره يخرج في أغصانه وينمو حتى يكون كصغار الخيار وينقشر عن حب يميل إلى طعم التين لكنه قليل الحلاوة وهو حار يابس في آخر الثانية يقطع البلغم ويجلو قصبة الرئة ويصفى الصوت ولبنه يجلو القوابي والآثار ويحلل الأورام الباردة ويسقط البواسير وشرب سائر أجزائه يجبر الوثى والكسر وهو يضر المعدة ويصلحه الصبر وشربته إلى مثقال وبدله ثمنه موميا [رقعة] تطلق على كل ما يجبر الكسر [رقيب الشمس] اسم للدرهم وصامر يوما وما يدور مع الشمس كالخبازي [رقعا] السرخس [رق] يطلق على السلاحف [رقش] كبارها [رمان] البرى منه المض بالمعجمة والبستاني الأملس حلو وحامض ومعتدل يسمى المز وعندنا يسمى اللفان وأجود الكل الكبير الأملس الشديد الحمرة الرقيق القشر الكثير الماء وشجره معروف سبط شائك رقيق الورق مستطيل وينجب في البلاد الباردة ويدرك بأيلول أعنى توت والحلو بارد في الأولى رطب في آخر الثانية والحامض بارد يابس في آخر الثانية والمز معتدل وقشره بارد يابس في درج الأصل هذا هو الصحيح وسائر أجزاء الشجرة إلى القبض إلا ماء الحلو في الأصح، والرمان كله جلاء مقطع يغسل الرطوبات وخمل المعدة ويفتح السدد ويزيل اليرقان والطحال ويحمر الألوان مجرب ويدر وحبه قابض مسدد ردئ وماؤه إذا غلظ في الشمس أو بالطبخ في النحاس وشيف أحد البصر كحلا ونفع من الدمعة والسبل والجرب والسلاق والظفرة عن تجربة خصوصا إن طبخ في نحاس والحلو يزيل السعال المزمن وخشونة الحلق وأوجاع الصدر ويجلو القصبة بالسكر والنشا والصمغ ودهن اللوز إذا شرب حارا مجرب والحامض يقمع الصفراء ويقطع العطش واللهيب والحرارة ولشدة جلائه قد يوقع في السحج واللفان معتدل بينهما وكل من الرمان مصلح للآخر وجميعه يسقط الشهوة ويرخى ويستحيل إلى ما يصادف من الاخلاط ويصلح الحلو السكنجبين والحامض العسل والخشخاش وإذا مرس بشحمه وشرب بالسكر أسهل كيموسا رديئا وإن طبخ كما هو بالشراب ووضع على الأورام حللها ولو في غير الاذن وإن طبخ قشره خصوصا مع العفص حتى ينعقد قطع الاسهال المزمن والدم شربا وألحم القروح والجراح والسحج طلاء وشربا، وإن استف بالعفص أسهل بالعصر ما احترق وخلص من الحب المشهور وقام مقام

(١٦٩)

الشوبشينى فاعرفه وهذا المطبوخ إذا أتقن قيد الهارب وأمكن من سحقه وإدخاله فيما يراد منه وقد يتخذ حبا وقد يشيف وأصل شجره إذا شرب مطبوخا أسهل الديدان. ومن خواصه: أن عوده إذا قطع من الحلو وغرس ناحية القطع في الأرض كان حلوا وإن عكس كان حامضا وحامضه بالعكس عن تجربة الفلاحة وأن ثمره إذا بلغ منه سبعة قبل انفتاحه على الريق منعت من الرمد والدماميل سنة كاملة بشرط أن لا تمس بيد [رماد] هو ما يبقى من الجسد بعد حرقه ويختلف باختلاف أصله فيكون مركب القوى من دخان وأرض وحرارة غريبة ومنه ما خص باسم فيذكر فيه كالنورة والاسفيداج وما خص باسم الرماد وهو المذكور هنا ويختلف نفعه بجودة حرقه ولطفه واحتياجه للغسل وعدمه وكله يابس مطلقا في الثالثة واختلف في برده وحره والصحيح تبعه فيهما لاصله وقيل حار في الأولى وقيل بارد في الثانية فرماد الكرم ينفع من الشدخ والكسر وتعقيد العصب طلاء والقروح شربا ويضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى نصف مثقال ويسكن الشقيقة والبواسير والبلة مطلقا ورماد القصب يفتح السدد ويدمل القروح ويجلو الآثار شربا وطلاء وضرره وإصلاحه كالأول ورماد الباقلا يجلو الآثار طلاء ورماد شجر الزيتون والسفرجل قائمان مقام التوتيا في قطع الدمعة وحدة البصر وإذهاب القروح كيف استعمل ورماد البلوط يحبس الدم مطلقا ويسكن الأورام ويمنع سعى الأكلة ورماد الصوف المغموس في القطران والزفت ورماد القرع مجربان في قروح الذكر والمقعدة ورماد الخطاطيف يصلح العين وفى أعمال لطيفة تقدمت [رمل] اختلف في توليده فقيل أصله كطبقات الأرض من طفل وطلق وغيرهما وعلى هذا يكون عن زئبق وبرد عاقد وهو الفاعل وقيل من الذكر وليس بصحيح وإن تلون وقيل تراب انعقد بالبرد وقليل الرطوبات واستدل لهذا بأخذ أصحاب الرمل لتوليد الاشكال والضمير مستدلين بأن الله تقدس وتعالى حين أنزل علم المغيبات قسم ثلاثا بين الأرض والنبات والحيوان، فبالأول التخت، والثاني ما يخرج بالحب كالفول، والثالث ما في علم الكتف وفيه نظر من توجيهه ومن عدم ظهور الخصوصية في الرمل والصحيح أنه جبال وأحجار فتتتها المياه بطول الأزمنة ومن ثم يكثر قرب البحار والأراضي التي قلبت برا وإن تلونه بحسب ما استولى عليه فان غلب الحر اصفر أو البرد أبيض وإلا احمر وقد يكون منه أسود لاستيلاء رطوبة معفنة قصر بها الحر فعلى هذا يكون الأبيض باردا في الثانية والأصفر حارا في الأولى والأحمر معتدلا والأسود حارا في الثانية والكل يابس في الثانية ينفع من الاستسقاء والترهل والأورام الرخوة ضمادا واندفانا فيه خصوصا إن سخن وأجوده لهذا ما يكثر تتابع المشي عليه واستولت عليه الكواكب والأجود لرمل الناكزة ما لم تره الشمس وما لم يدس ولزمل المواقيت ما استدار وسلم من الاجزاء الغريبة كالكائن بجزيرة الإسكندرية فإنه مستدير جامع للأوصاف الجيدة لاحاطة البحر به وإن سحق الرمل بالغا ونخل واحتمل قطع الحيض ومنع الحمل وقد يشرب لذلك لكن ربما أحدث ضررا بالكلى ويصلحه شرب الدهن خصوصا الزيت [رمان البر] الجلنار الذكر [رمان السعال] قيل الخشخاش الأبيض [رمان الأنهار] كبير الهيوفاريقون [رمرم] القرطم البرى أو القرصف [رمادي] كحل من التراكيب القديمة لكنا لم نعلم مخترعه وهو ينشف الدمعة والرطوبات الغريبة ويجد البصر ويبرئ رمد الأطفال للطفه وليس له غائلة لكن لا يستعمل ليلا لاحتمال ضرر النحاس طبقات العين في النوم. وصنعته: أثمد توتيا هندي توبال النحاس رماد السك سواء ماميران ربع أحدها فان طلب لإزالة البياض أضيف من كل من

(١٧٠)

علي العذاري
10-31-2012, 01:07 PM
اللؤلؤ والسكر مثل الماميران وينخل ويرفع [رند] هو الغار وقيل الآس البرى [رهشة] الطحينة [روبيان] اسم لضرب من السمك يكثر ببحر العراق والقلزم أحمر كثير الأرجل نحو السرطان لكنه أكثر لحما والروم تعرفه بأبو جلنبو وهو مدمج فإذا رمى في ماء حار خرجت منه أعضاء كثيرة وهو حار في الثانية رطب في الثالثة يسخن ويولد دما جيدا ويصلح الرحم ويعين على الحمل أكلا واحتمالا ويهيج الشهوة خصوصا بدهن الجوز وكذلك المملوح منه وقيل إنه يخرج الديدان ضمادا على السرة ولم يصح وإذا غلى بزيت وتدهن به حلل وجع المفاصل والنقرس والأورام الصلبة وهو يضر المحرورين وتصلحه الربوب الحامضة [رؤوس] تختلف باختلاف حيواناتها وأجودها رؤوس الطيور وأجود رؤوس الطيور رؤوس العصافير تزيد الماء وتهيج الشهوة وتصلح الأدمغة وتزيل الشقيقة ونحوها وتقع في معاجين ضعف الباه فالحمام للمحرورين فالدجاج مطلقا وما عداها ردئ ورؤوس المواشي مختلفة الاجزاء وأجودها لحم الخدين لكن ينبغي تعاطيه بنحو الدار صيني والملح ثم العينان وينبغي أن يزاد في ملحها ثم الدماغ ويؤكل بالخردل وكذا اللسان وأما الغضاريف فرديئة جدا وجميع الرؤوس لا خير فيها فإنها إن خصبت وهيجت الشهوة تولد البخار الغليظ والصداع وضعف المعدة وسوء الهضم خصوصا في البلاد الحارة الرطبة كمصر. وأما الحقنة برأس الضأن وكوارعها فتسمن جدا وتهيج الشهوة وترطب الأبدان الجافة ورؤوس الكلاب إذا أحرقت نفعت من شقوق المقعدة والبواسير ونزف الدم مجرب ويليها في ذلك رؤوس السمك وإذا طبخت الرؤوس وكب طبيخها على الرأس حارا منع النزلات والصداع [روسختج] ويقال راسخت أول من اصطنعه الأستاذ أبقراط ثم فشا في الناس وأجوده القطع الغليظة الغبر بين حمرة وسواد وأردؤه الأبيض والكمد وهو حار في آخر الثانية يابس في آخر الثالثة من أكبر عناصر الاكحال وأدوية العين وشربه ينفع من الاستسقاء والماء الأصفر لكنه يضر المعدة ويصلحه الشمع والشيرج وشربته ربع درهم وبدله الاقليميا. وصنعته: أن يصفح النحاس رقاقا ويطبق في قدر وبين طباقه ملح وكبريت أو شب وكبريت والجميع كعشر النحاس ويسد ويودع في الاتون أسبوعا ومن أراد العجلة أذاب النحاس وذر عليه المذكور وأطفأه في الخل مرارا يكون جيدا [روشنايا] معناه مقوى البصر باليونانية وجابر الوهن السريانية ويطلق على المرقشيثا نفسها وينسب اختراعه إلى فيثاغورس وقد شكا إليه أرسطيديوس صاحب صقلية ضعف البصر فبرئ وهو مشهور في الاكحال بالبيمارستانات وقوته تبقى زمنا طويلا ولا يتقيد استعماله بوقت ولكنه كثيرا ما ينفع في المرض البارد لأنه حار في الثالثة يابس في الثانية ينفع من ضعف البصر والظلمة والعشا بالمهملة والمعجمة والسلاق والدمعة والسبل والجرب والظفرة. وصنعته: روسختج ملطف الحرق مغسولا خمسة عشر مرة بماء حار مجففا شادنج أو مغناطيس محرق بدله وهو أجود مغسول كل منهما كالنحاس من كل خمسة دراهم نوشادر صبر دار فلفل زعفران لؤلؤ من كل درهم زبد بحر كابلي زنجار من كل نصف درهم إقليميا فضية مرقشيثا فضية من كل ربع درهم بورق أرمني كذلك وفى نسخة الاقليميا اثنان فإن كان هناك مزيد برد أضيف إليه فلفل ربع درهم أو استرخاء فإثمد ملطف درهمان أو بياض فملح أندرانى درهمان أو ضعف في الأجفان فسنبل درهم ونصف وفى نسخة قرنفل وزنجبيل من كل درهم بلا شرط والأصح أنهما جيدان إن كان البرد متوفر الشروط زمنا وسنا ومزاجا وكثيرا ما يحذف اللؤلؤ من هذه فلا تعتمد غير ما ذكرناه، تنخل هذه وترفع مصونة من الغبار وتستعمل بالشروط المذكورة

(١٧١)

[ريباس] نبت يشبه السلق في أضلاعه وورقه لكن طعمه حامض إلى حلاوة كرمانتين امتزجا وفى وسطه ساق رخصة مملوءة رطوبة وزغب ما وزهره أحمر ويدرك بحزيران ووجوده كثير بالجبال الشامية ومواضع الثلوج وهو بارد يابس في الثانية يطفئ حدة الحارين وأمراضهما والحميات واللهيب والعطش ويزيل ضعف الشهوة ويهضم ويقوى الأعضاء الرئيسية ويفرح جدا ويزيل الخفقان والوسواس والبواسير شربا وظلمة العين كحلا والبياض وشرابه نافع للتوحش والقلق والجنون والبخارات الرديئة وقد يرفع ماؤه فتبطل قوته بعد ستة أشهر وهو يضر المثانة ويصلحه العسل وشربته إلى ثلاثين درهما وبدله مثله أنس النفس [ريحان] اسم لأنواع كثيرة من الاحباق منها ما مر في الحبق وما لم يعرف إلا بهذا الاسم منه الكافوري ويقال له كافور اليهود شجره كالرمان حجما وورقا إلا أنه يزهر إلى الزرقة والبياض ورائحته كالكافور يوجد بجبال فارس ليس له زمن مخصوص وهو حار يابس في الثانية إذا استنشق حلل ما في الدماغ من الرطوبات الفاسدة والاخلاط التي في الصدر وإن ضمد به الصداع الحار سكنه وحلل الورم وإن شرب ماؤه فتح السدد وأزال اليرقان وحبس الدم حيث كان وكذا إن نثر سحيقه في الجرح وإن غسل به في الحمام نعم البشرة وأزال الأوساخ والاكثار منه يحرق الدم ويصلحه السكنجبين وشربته درهم ومن مائه سبعة والسليماني الجنسفرم والمكي الشاه سفرم واليماني القطف والحماحم هو حبق السودان والريحان هو المعروف في مصر بريحان النعنع ويؤكل كالفجل وريحان القبور هو المردسفرم والريحان بمصر يطلق على المرسين أعنى الآس [رئة] رديئة جدا لا يجوز أكله فان أكل منها فلتشو وليكن من جوانبها لخلوها عن الأعصاب وتبزر وأما من خارج فتحل الأورام خصوصا من العين ومحروقها يبرئ السحج [ريش] من كل طائر رماده يقطع مادة الدم حيث كان ويلحم الجراح ورطوبته التي فيه تنفع البياض كحلا وما خص بشئ معين يذكر مع أصله.
* (حرف الزاي) * [زاج] من ضروب الملح الشريفة الكثيرة التصريف يكون في الاغوار عن كبريت صابغ وزئبق يسير رديئين يمنعهما عن الفلزات سوء النضج ومطلق الزاج أقسام أولها القلقديس ويسمى مليطن وهو ما يكون أولا ثم يصير زاجا وقبل الزاجية هو ثلاثة أقسام أبيض متساوي الاجزاء متخلخل غير متماسك ويسمى زاج الأساكفة وأبيض دون الأولى في النقاء يضرب باطنه إلى السواد لين أيضا لكنه لا يخلو عن لزوجة ويسمى بلميس وأغبر صلب بالنسبة إلى النوعين وهذا كثير الوجود بجبال مصر والشام ويسمى الشحيرة وهذه الثلاثة في الأصح هي القلقديس فإذا اشتد طبخها وخدمتها الحرارة كانت نوعا أحمر يسمى القلقنت ويقال بالدال المهملة فإذا اصفرت مع تلك الحمرة فهي القلقطار فإذا استوفت نضج الأملاح وضربت إلى الخضرة فهي الزاج القبرصي والقلقند يسمى الصويري والزاج كله يسمى مسين هذا هو الصحيح وقيل القلقديس الأخضر والشريف يقول إن الأصفر هو القلقديس وزعم قوم أن كل نوع من هذه مستقل بنفسه إلى غير ذلك مما لا طائل فيه، والزاج منه ما يذوب ويقطر من الأعلى إلى الاغوار فينعقد ويسمى القاطر وهو الأجود ويعرف بأن يحك على الفولاذ فيجعله بلون النحاس ويلي هذا الذهبي والأحمر غليظ، وبالجملة فالزاج كله حار يابس في أول الرابعة أو الثالثة إذا أريد استعماله فليجر ويعقد ويعرف حينئذ بالمدبر وهو المجرب في قطع الدم مطلقا حتى من الضوارب شربا وذرورا وفرارج وخصوصا مع القواطع كالوبر والسرجين ويسقط البواسير ويلحم القروح ويزيل الحكة والجرب والآثار كلها عن تجربة ويسقط العلق

(١٧٢)

بالخل حيث كان غرغرة وسعوطا والديدان شربا ويزيل البياض والغلظ والظفرة والجرب والسبل كحلا والغرب فتيلة والقلاع رشا بالعسل ويصبغ الشعر ويلحم الناصور ومتى قطر بثلاثة أرباعه خلا وسحق به الأصلان للمعادن كمل الباب الذي سبق في الرصاص بشرط أن يدام سحق الثلاثة حتى تتشمع قال في البرهان وهو أعظم من الزنجفر فعلا وإذا عتقت به برادة الحديد بالتعفين فهو دواء الذخائر المجربة وهو يهيج السعال ويسود البدن ويحدث الكرب والغثيان وربما قتل ويصلحه القئ باللبن وشرب الزبد والسكر وشربته إلى قيراطين وقدسها فيما لا يسع حيث جعلها درهمين فاحذر من ذلك وكل الأملاح وإذا أحرقت قويت إلا الزاج وبدله الزنجار [زاون] المرو أو شجر بالحبشة مجهول [زاوق] وزاووق الزئبق [زاغ] نوع من الغربان [زبيب] صنعته أن يغلى الزيت وقد أذيب فيه مثله أو أقل قليا في عشرة أمثاله ماء ويغلى حتى يذهب النصف فيرفع وينزل فيه العنب بأسرع ما يكون ويترك في الشمس من سبعة أيام إلى عشرة ويرفع ويختلف باختلاف العنب وأجوده الكثير الشحم الرقيق القشر القليل البزر المعروف الآن بالدربلي وفى القديم بالخراساني ويليه الأسود الكبار الضارب طعمه إلى حموضة ما ويسمى الصبيع بمصر ومنه الاقسما غالبا ويليهما الأحمر الصادق الحلاوة وأردؤه الكثير البزر القليل الشحم وينطبق هذا على المعروف الآن بمصر وعند الجهلاء من الأطباء بالعبيدي والزبيب بأسره حار رطب لكن الأسود في آخر الثانية والأحمر في وسطها والأبيض في آخر الأولى يغذى غذاء جيدا ويولد خلطا صالحا والكبد يحبه طبعا وهو يسمن كثيرا إذا أكل بالصعتر ويحمر اللون ويزيل اليرقان وإن شرب بلسان الثور والشمر الأخضر أزال الخفقان مجرب والخلائف الحاصلة للنساء بعد النفاس وإن نزع حبه وجعل مكانه فلفل واستعمل أزال برد الكلى وتقطير البول وفتت الحصى وبالكندريذكى ويذهب البلادة والنسيان وبالخل يدفع اليرقان مجرب وإن أخذ فوق الأدوية قوى فعلها وإن أكل بعجمه عقل وحبس الدم وإن درس مع أي شحم كان ووضع على الأورام حللها وفجر الدبيلات وإن طبخ مع الانيسون حتى يتهرى وشرب ماؤه بدهن اللوز سكن السعال مجرب ومنه نوع لا عجم فيه يسمى القشمش يصفى تصفية جيدة وإن درس بالزعفران وصفرة البيض والعصفر فتح كل ما عجز عنه من الصلابات وأغنى عن الحديد وإن دق مع الصبر وطلى على القراع أذهبه مجرب وهو يضر الكلى ويصلحه العناب وقيل الشحم منه يحرق الدم ويورث السدد ويصلحه الخشخاش أو اللوز وحد ما يؤخذ منه ثلاثون درهما [زبيب الجبل] يسمى الميويزج وقيل الميويزج ضرس العجوز وهذا الزبيب نبات كأول نبات الكرم يكون بالجبال والأودية يمد عروقا ويخرج له زهر بين بياض وزرقة يخلف غلفا داخلها ثلاث حبات سود تفرك عن بياض ويدرك بآب أعنى أغشت وأجوده الضارب إلى الحمرة الرزين الذي لم يجاوز سنتين وهو حار في الثالثة يابس في أول الرابعة وغلط من جعله باردا يقطع ويلطف وفيه حدة وحرافة بها يفتح السدد ويذهب الطحال والبلغم بأنواعه ويجذب ما في الدماغ ويصفى الصوت خصوصا مع المصطكي والكندر ويسقط الأجنة حتى الميت والمشيمة أكلا وبخورا واحتمالا والديدان، ومن خارج مع الزرنيخ الأحمر والزراوند الطويل يزيل الحكة والجرب والآثار كلها طلاء ويمنع تولد القمل إذا طبخ بالزيت ويفجر الأورام لكنه يقرح وإن سحق بالحناء وجعل في الشعر طوله وإن طبخ بالسذاب واتخذ منه طلاء أو نطولا نفع من أوجاع الظهر والساقين وإن شرب بالماء والعسل والخل نقى الحمل والبدن بالقئ وأخرج كيموسا رديئا وهو يضر الطحال

(١٧٣)

وتصلحه الكثيرا والكلى ويصلحه الصمغ والنوم بعد استعماله يجلب الخناق والسكتة وشربته إلى مثقال وبدله مثله عاقر قرحا [زبد البحر] ويسمى لسانه وطلعه وهو أجزاء أرضية يلطفها الماء ومائية جلبها التموج وفاعلهما الرطوبة المائية وقد كان إجماعهم ينطبق على أنه خمسة أنواع: أحدها هو الأملس الظاهر الهش الباطن الخفيف الأبيض الضارب إلى صفرة، وثانيها الأغبر الرخو الشبيه بالصوف الوسخ، وثالثها المستدير الشبيه بالدود إلى صفرة وصلابة، ورابعها الأبيض الكثيف المستدير الشبيه بالإسفنج في تجاويفه، وخامسها المستطيل الخفيف الأصفر الضارب إلى البياض وهذا الحصر عندي غير ظاهر لان الثالث من أنواع الحلزون وباقي الأنواع بالنسبة إلى الصلابة والتخلخل والتصميت والتجويف والكبر والصغر واللون غير معلومة الضبط، وبالجملة فهو كثير ببحر القلزم وخليج البربر وباب المندب وأجوده النوع الأول وكله حار يابس في الثالثة أو الرابعة والثانية يجلو الآثار جميعا ويقطع الدم ويأكل اللحم الميت الزائد ويقطع الجرب والحكة والأول يجلو الأسنان ويقع في الاكحال والثاني يزيل القوابي والثالث يفعل فعل الشنج والنوعان الأخيران يزيلان داء الثعلب ويقطعان الرعاف تنشقا بخل، وفى الزبد سر لمن أراد تهزيل اللحم عن بدنه إذا عجن بالخل وطلى البدن به وإن أضيف السندروس واستعمل منه دانقان أذاب اللحم الزائد ونشط وقطع القئ والغثيان وهضم الأطعمة لكنه يضر بالصوت ويخشن القصبة وتصلحه الألعبة والصموغ وشربته دانق وبدله في جميع أفعاله الشنج وقد يحرق مثله وبدله في حلق الشعر القيشور [زبد] هو المأخوذ من اللبن بالمخض الكثير وأجوده الطري المأخوذ من لبن الضأن ويليه البقر ولم يمس بملح ولم يطل زمنه وهو حار في الأولى إجماعا رطب في الثانية على الصحيح يسمن تسمينا عظيما طلاء وحده وأكلا بالسكر والخشخاش واللوز ويفتح السدد ويصلح الصوت وقصبة الرئة والخشونة والسعال اليابس والأورام ظاهرا وباطنا ويدر الفضلات ويخرج النفث ويمنع الدم وينضج وحده كثيرا وبالعسل واللوز المر يخرج ما في آلات النفس والغذاء بالنفث ويزيل ذات الجنب والرئة ويحقن به في الصلابات وحصر البول وبرد الكلى ويطلى به الحصف والحكة والجرب وما تقرح ويدثر بالثياب حتى يعرق فيذهبه وإن تقادم وإذا أسرج وأخذ دخانه كان دواء نافعا جيدا للقروح والجرب وغلظ الجفن ويحد البصر وفى مالا يسع أن الزبد بشراب الورد يقطع إسهال الأدوية إذا أفرط وهو إن صح من الخواص العجيبة وهو يرخى المعدة ويضعف الشهوة الغذائية وتصلحه القوابض كرب الحصرم وحد ما يستعمل منه ثلاثون درهما وبدله اللبن الحليب [زباد] عرق حيوان يشبه السنور البرى بين سواد وبياض يوجد كثير بمقدشيم من أعمال الحبشة يرتعى المراعى الطيبة ويعلف السنبل الرطب ويوضع في أقفاص الحديد ويلاعب فيسيل الزباد من حلم صغار بين فخذيه فتمد له ملاعق الفضة أو الذهب ويؤخذ وهذا الحيوان لا يعيش غالبا إلا بالبلاد الحارة كالحبشة وأطراف الصين وأجوده الموجود بشمطرى من أعمال الهند ولا يعيش في البلاد الكثيرة العرض كالروم وقد ينتقل إلى معتدل كمصر فإذا مضت عليه سنة كان الزباد المأخوذ منه قليل الرائحة فيه زنوخة ما وأرفع أنواع الزباد الشمطرى الأسود الضارب إلى حمرة ولمعة وأردؤه الأبيض ويعرف الأجود منه بوجود طيور حمر فيه كالذباب الصغير وإذا دلكت به اليد لم يدبق وإن غسل بالماء لم تزل رائحته ويغش بمحلول الظفر في الغالية ونحو المصطكي وبعض الطيوب ويعرف بما ذكر وهو حار في الثالثة رطب في الأولى أو معتدل إذا شرب مع الشراب أذهب الغثى والخفقان وأوجاع

(١٧٤)

فم المعدة ومع الزعفران يزيل الوسواس والجنون والتوحش والماليخوليا ويفرح تفريحا عظيما ويقوى الذهن والحواس ويسهل الولادة مجرب والطلاء به ينضج الأورام والدماميل ويزيل القروح ويدمل الجروح وإذا وضع في دهن اللوز المر وقطر في الاذن فتح الصمم وقوى السمع وحفظ صحة الاذن وإذا اكتحل به منع نبات الشعر وشد الجفن وهو يصدع المحرور ويسدر ويسئ الأخلاق عن تجربة ويصلحه الصندل والكافور والادهان به يسرع نبات الشعر ويفسد الماء مطلقا وشربته إلى دانق ونصف وأخطأ من جعلها درهما وبدله الغالية [زبرجد] حجر يكون عن مادة الذهب في معادنه غالبا يبتدئ ليكون ذهبا فيقصر به البرد واليبس وعن المعلم أنه والزمرد سواء وقال هرمس لا فرق بينهما إلا تلون الزبرجد وأجوده القبرصي فالمصري وقيل العكس وأردؤه الهندي الأحمر والزبرجد ألوان كثيرة لكن المشهور منه هو الأخضر وهو المصري والأصفر وهو القبرصي وكله من مشاركة زحل للقمر عند مقابلة الشمس وهو بارد في الثالثة يابس في الرابعة قد جرب منه التخليف من الجذام مرارا وإيقافه أن تمكن ويقطع الدم ويقرح ويجلو الآثار ويسكن وجع الاذن محلولا في العسل والعين كحلا ويجلو البياض وإن حل قلع البرص والبهق طلاء وأزال عسر البول وفتت الحصى شربا وإن علق أسهل الولادة وإن نقشت عليه سورة مركب والقمر في بطن الحوت ولبس في بنصر اليسار فرح وأذهب الهم وسهل الولادة وإن حملته المرأة على رأسها أورث القبول وإن نقشت عليه صورة سمكة ولف في الرصاص ورمى في شبكة الصياد وكان النقش في طالع السرطان أقبل إليه السمك من قاع البحر وإن سحق بيسير النوشادر وقطر حتى ينحل عقد الهارب وصلب الرخو وبلغ الأجساد الوضيعة المراتب الرفيعة وهو يسقط شهوة الجماع والعسل يصلحه وشربته نصف درهم وبدله في الدواء الزمرد وغيره المغناطيس [زبزب] هو المعروف الآن بالتفا وهو حيوان أعظم من السنور ويبلغ حجم الكلب كثير الصوف مخطط الوجه ناعم يوجد بالبر وقرب الغار ويصول بنابه على ضعف فيه وهو حار يابس في الثالثة إذا لم يأكل الميتة كان طيب اللحم يحلل الرياح الغلظة ويمنع نكاية البرد ويذهب البلغم وإن أكلها صارت رائحته زفرة سهكة ويصير قليل النفع وفروته تسكن وجع المفاصل والنقرس والخدر والرعشة [زبل] مضى مع حيواناته ويأتي ما بقى، وذكر جالينوس لزبل الصبى مفردا اهتماما به لشدة نفعه من الخناق والأورام والسموم [زبد القمر] بصاقه [زبد القوارير] رغوة القزاز عند سبكه [زبد البورق] خفيفة [زبد القصب]؟ طوبة تجتمع في أصوله [زجاج] هو القزار وسومارس باليونانية وصريح العربية قوارير وهو معدني يكون عن زئبق جيد وقليل كبريت يتكون ليكون فضة فيوقفه اليبس ورداءة الكبريت وصافيه البلور وأجوده الشفاف الرزين الكثير الأشعة الكائن جزيرة البندقية فحلب وغير المعدني هو المصنوع من القلى جزء والرمل الأبيض الخالص نصف جزء ويسبكان حد الامتزاج، واعلم أن فيه سرا عجيبا ومعنى غريبا قد أشاروا إليه بالرموز ويعرف عندهم بالملوح به والمطوى وهو أن يصير في كيان المنطرقات يلف ويرفع. وصنعته: أن يؤخذ من المطلق والكثيرا ومكلس قشر البيض وثابت العقاب ومحرق الرصاص الأبيض والحلزون أجزاء متساوية تسحق حتى تمتزج وتعجن بماء الفجل والعسل وترفع ذخيرة العشرة منها على مائة وتسبك وتقلب في دهن الخروع ويعمل وهو مما لم يصرح به في المجربات ويقبل تركيب المنطرق عليه وإن أخذ منه ومن الاسفيداج كثلثه والزنجفر كسدسه ومن كل من الشب والنوشادر كعشره وسبك الكل بعد السحق

(١٧٥)

علي العذاري
10-31-2012, 01:09 PM
جاء بلورا يعمل فصوصا فان وجد فيه نمش سبك بالقلى ثانيا وما يجعله في كيان الفضة أن يؤخذ من اللؤلؤ والنوشادر والتنكار والملح الاندرانى سواء يذاب بالخل ويطلى به ويدخل النار، وفى المجرب أن هذه الاجزاء الأخيرة مع مثلها من الزجاج تجعل المريخ في كيان القمر وفى غيره أنها تجعل المشترى كذلك وهذه أفعال متضادة ولا يبعد بطلان الثاني نعم يقتضى الطبع أن يصير قابلا للامتزاج وسيأتى تحقيق هذا ومما يجعله عقيقا أن يؤخذ مغنيسيا خمسة فضة محرقة كذلك زاج اثنان ونصف زنجفر كذلك كبريت واحد ونصف يذاب ويطلى به كذلك وإن جعل الزاج كالمغنيسيا وأضيف بعض القلقند كان خلوقيا والمعروف منه بالفرعوني هو الذي أطعمت كل مائة منه في السبك أربعة دراهم من قشر البيض المنقوع في اللبن الحليب أسبوعا مع تغييره كل يوم وكل ليلة وقد يضاف إلى ذلك مثله من المغنيسيا الشهباء والقلعي والفضة المحرقين فيأتي فصوصا بيضا شفافة وهو من أسرار الاحجار القديمة فان أردته خارق الصفرة جعلت عليه مثل خمسه قلعيا محرقا بالكبريت الأصفر وكذا المرتك قيل فان زدته مثل ربع القلعي أسربا محرقا أو روستختج كان أترجيا فان بدلت ما سوى القلعي بالمغنيسيا ودم الأخوين وقليل الزاج وأبقيت القلعي على حاله كان أحمر فان تركت القلعي أيضا بحاله وضممت إليه كربعه لا زورد كان سماويا غاية وهو حار في الأولى أو الثانية يابس فيها أو معتدل أو بارد والمصنوع حار يابس إجماعا وكل منهما مقطع محلل جلاء ينفع من ضعف الكلى والمثانة وحرقة البول ويذهب الطحال عن تجربة وكذا الحصى ولو بلا شرب أبيض وبلا حرق ويجلو الأوساخ عن الأسنان وغيرها وينبت الشعر طلاء بدهن الزئبق ويقطع الحزاز والخشونات ويسكن وجع المفاصل طلاء مع الحناء والأورام والصلابات ويجلو بياض العين كحلا والسبل والجرب وإن حل كان أبلغ وحله بقاطر النوشادر مع الشب مرارا وأما حرقه أن يحمى حتى يقارب الذوبان ويطفأ في ماء القلى وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم والمستعمل منه الأبيض والخشن منه ضار وبدله الزبرجد [زرنباد] بالمهملة هو عرق الكافور ويسمى كافور الكعك وعرق الطيب وأهل مصر تسميه الزرنبة وهو عطري حاد لطيف وليس مقسوما إلى مستدير ومستطيل بل كله مستدير وإنما تقطعه التجار طولا زاعمين أن ذلك يمنعه من التأكل وهو ينبت بجبال بنكالة والدكن وملعقة وبجزائرها المرتفعة ويطول نحو شبرين وله أوراق تقارب ورق الرمان وزهر أصفر يخلف بزرا كبزر الورد وأصوله كالزراوند ويدرك بمسرى وتوت وتبقى قوته ثلاث سنين وعلامة ما فات هذه المدة ابيضاضه وخفة رائحته ولم أر من تعرض إلى انقسامه من حيث الطعم على أن ذلك أمر بديهي الوجدان وهو مر هو الأجود وحلو ضعيف الفعل قاصر النفع والمر منه فلفلي يحذو اللسان وهذا هو الارفع ومنه ما تشبه مرارته المقل ونحوه من غير حدة وهذا متوسط وكله حار يابس لكن الحلو في الأولى حرارة وأول الثانية يبسا والفلفلي في أول الثالثة فيهما والآخر في الثانية وهو يذيب البلغم ويقطع الرائحة الكريهة مطلقا ولو طلاء ويحفظ صحة الأسنان ويسمن بالغا خصوصا الحلو والمر يفتح السدد ويذهب الوسواس والبخارات السوداوية لشدة تفريحه ويقوى الأعضاء الرئيسة ويحلل الرياح ويدر سائر الفضلات ولو حمولا ويحرك الشهوتين وما شاع في مصر من حله الشهوة باطل وإذا أديم دلك الرجلين بالمر منه قطع أنواع الصداع عن تجربة ويقع في الترياق لتقويته الأرواح ودفعه السموم حتى قيل إنه يقارب الجدوار ويوقف داء الفيل طلاء. ومن خواصه، أن دخانه يطرد النمل وأن القطعة منه إذا كانت كالجوزة تثقب وتعلق على الظهر تعيد شهوة الجماع بعد اليأس وأنه يحبس القئ وهو يصدع المحرور

(١٧٦)

وكثرته تضر القلب ويصلحه البنفسج وشربته إلى مثقالين وبدله مثله ونصف درونج ونصفه حب أترج وثلثاه طرخشقوق [زرنب] يسمى الملكي ورجل الجراد وللناس فيه خبط حتى قيل في الفلاحة إنه ضرب من الآس وابن عمران إنه الريحان الترنجاني وإنه شجر بلبنان والصحيح أنه نبات لا يزيد على ثلثي ذراع مربع محرف له ورق أعرض من الصعتر وزهر أصفر يوجد بجبال فارس وهو الأجود حريف حاد بين الدار صيني والقرنفل وقد يوجد بالشام ولكنه لا حرافة فيه ويدرك ببشنس وتبقى قوته أربع سنين وهو حار في آخر الثانية يابس فيها أو في الأولى يطيب الرائحة ويزيل ما خبث منها ويصفى الصوت ويزيل البلغم ويهضم ويجشى ويحلل الرياح ويقوى الأعضاء الرئيسية كلها وفيه شدة تفريح حتى إن عصارة طرية تفعل فعل الخمر وتقاوم السموم وتحل عسر البول وبرد المثانة ويقع في الترياق وهو يصدع المحرور مع أنه يقطع الصداع سعوطا وتصلحه الكزبرة وشربته إلى درهمين وبدله الدار صيني أو الكبابة [زراوند] نبت مشهور يسمى باليونانية رسطولوخيا معناه دواء يبرئ المفاصل والنقرس والأندلس مهمقون وهو كثير الوجود بالشام كلها ويطول فوق ذراع مر الطعم وينقسم إلى مدحرج ردئ يسمى الأنثى عريض الأوراق له زهر أبيض يحيط بشئ أحمر قليل الرائحة والطويل دقيق الورق حاد عطري له زهر فرفيرى وأصله غليظ الساعد إلى الإصبع بحسب الأراضي، وأما المدحرج فليس له إلا غصون دقاق وأما أصله فكالسلجمة وأصغره كصفار البيضة استدارة ولونا ويدرك كل منهما بشمس السرطان وتبقى قوته سنتين ثم يفسد بالتأكل والسوس لرطوبة فيه فضلية على حد ما في الزنجبيل وهو حار يابس في آخر الثانية والطويل الذكر في الثالثة أو حرارة الأنثى في الأولى وهو على الاطلاق محلل يقطع البلغم والرياح والسدد ويدر الفضلات ويحلل ورم الطحال والكبد ويفتت الحصى ويخرج الديدان وينفع النافض وكذا الحميات ويختص الطويل بقتل القمل مطلقا حيث كان وتنقية الدرن والكلف والجرب والحكة مع الزرنيخ الأحمر والميويزج وبعض الادهان مجرب ويلحم القروح مع السوسن الاسمانجونى شربا وطلاء وينقى الأرحام مع المر ويسقط الأجنة ويدر الدم ولو فرزجة ويسكن لدغ العقرب وهو يضر الكبد ويصلحه العسل وشربته إلى درهمين ويختص المدحرج بإزالة الربو والسعال وما في القصبة من الاخلاط الغليظة والوسواس والجنون والصرع ويشارك الطويل فيما سبق والجل يرى أن المدحرج أشد نفعا في الباطن وذاك بالعكس ولم يثبت ذلك وهو يضر الطحال ويصلحه العسل وشربته إلى درهمين وكل من نوعي الزراوند بدل عن الآخر وقل بدلهما المثل من الزرنباد والنصف من البسباسة والثلث من القسط وذلك الكل بدل المدحرج خاصة وقيل إن من الزراوند قسما ثالثا بينهما وألحقه قوم بالطويل وهذا هو الظاهر لما مر اختلافه بحسب الأرض [زرنيخ] يسمى قرساطيس باليونانية ومعناه كبريت الأرض لأنه في الحقيقة كبريت غلبت عليه الغلاظة ويسمى العلم بلسان أهل التركيب وهو من المولدات التي لم تكمل صورها وأصله بخار دخاني صادف رطوبة في الاغوار فانطبخ غير نضيج وهو خمسة أصناف وهو أشرفها كثير الرطوبة واللدونة كأوراق الذهب يلين كالعلك ويتفكك في الدق وله بريق إلى الذهبية وأحمر قليل الرطوبة سريع التفرك يليه في الشرف وأبيض يسمى زرنيخ النورة وداء الشعر وهذا أوطى الأنواع وأخضر أقلها وجودا ونفعا وأسود أشدها حدة وأكثرها كبريتية وفيه شدة إحراق وحلق للشعور أكال وكل الزرنيخ يتكون بجبال أرمينية وجزائر البندقية وتبقى قوته سبع سنين ويتم

(١٧٧)

في معدنه بعد أربع سنين وهو حار يابس، الأسود في آخر الرابعة والأخضر في أولها والأصفر في وسط الثالثة والأحمر في آخرها والأبيض في أولها وكله يقتل الديدان ويحلق الشعر ويأكل اللحم الزائد ويذهب داء الثعلب بالراتينج وبياض الأظفار بالزفت والقمل وهوام البدن بالزيت والبواسير والبثور بدهن الورد وسائر الجراحات بالشحم والبرص والكلف والبهق بالعسل ولعقه بالعسل يخرج ما في الصدر من القيح والمواد العفنة وكذا البخور به مع لب الجوز والصنوبر والميعة وكذا السعال البارد المزمن والأحمر ببول الحمار يمنع نبات الشعر طلاء ويسمن البقر ويطرد الهوام بخورا والزرنيخ بعصارة حي العالم ومرارة الثور والشب طلاء يمنع أذى النار إذا مست والأحمر والأصفر بالشب وبول الصبى معجونين محروقين سنون بالغ في أكل اللحم الفاسد وإنبات الصحيح وبخرء العصافير يسقطان الثآليل عن تجربة بالصبر وحب البان المقشر وماء الكراث يسقطان البواسير ويلحمان كل قرح والمستعمل في التداوي ليس إلا الأصفر والأحمر وكله دواء الذخيرة إذا صعد حتى إن جل الأطباء حذر من استعماله من داخل وشربه يحدث وجع المفاصل وتغير الألوان وسواد الجلد والسل وعلاجه شرب الادهان والقئ باللبن والاحتقان بماء الأرز وطلاؤه في حلق الشعر يرخى ويضعف الشهوة وربما أكل البدن وتصلحه الكثيرا والخطمى والأجود أن يغلى ثم تطبخ الادهان في مائه حتى يذهب ويستعمل ذلك الدهن في الحلق فإنه ألطف وعلى القول بجواز استعماله تكون شربته دانقين وتجوز الشريف حيث جعلها مثلها وأن ذلك يستعمل أسبوعا وبدل الأصفر نصفه أحمر وبدل الزرنيخ مطلقا الكبريت [زرشك] الأمير باريس [زرنيخ خراساني] سم الفأر [زرد] وزردك العصفر [زرجون] معرب عن الكاف الفارسية الذهب ويطلق على كل أحمر [زرقون] السيلقون [زرافة] دابة بحرية تعيش في البر يداها أطول من رجليها وقيل برية مركبة التوليد لا نفع فيها هنا [زرزور] ما نقط بالسواد والبياض من العصفور لا نفع فيه هنا سوى روثه فإنه غمرة مجربة ويجلو الغشاوة [زعفران] بالسريانية الكركم والفارسية كركيماس ويسمى بالجساد والجاد والرعبل والدلهقان وهو نبات بأرض سوس وينبت كثيرا بالمغرب فأرمينية وهو يشبه بصل بلبوس وزهره كالباذنجان فيها شعر إلى البياض إذا فرك فاحت رائحته وصبغ وهذا الشعر هو الزعفران يدرك بأكتوبر ولا يعدو أصله في الأرض خمس سنين وهو لا يقيم أيضا وافر القوة أكثر منها ويغش مطحونا بالعصفر والسكر ويعرف بالطعم والغسل وقبل الطحن بشعر العصفر مصبوغا به وهو حار في الثالثة يابس في آخر الثانية يفرح القلب ويقوى الحواس ويهيج شهوة الباه فيمن أيس منه ولو شما ويذهب الخفقان في الشراب ويسرع بالسكر على أنه يقطعه إذا شرب بالميفختج عن تجربة وفى دهن اللوز المر يسكن أوجاع الاذن قطورا وفى الاكحال يحد البصر ويذهب الغشاوة والقروح والجرب والسلاق ولو قطورا بلبن الأتن أو النساء وإن حشيت به تفاحة وأدمن شمها صاحب الشوصة والبرسام والخناق برئ مجرب وبلا تفاحة يؤثر في ذلك تأثيرا قويا ويحبس الدم ذرورا ويلين الصلابات ويعدل الرحم طلاء واحتمالا وبصفار البيض يفجر الدبيلات ويقوى المعدة والكبد ويذيب الطحال شربا بنحو الكرفس ويسكن ألم السموم وبالعسل يفتت الحصى ويحلل ويدر الفضلات ولا يجوز مزجه بزيت ولا كلخ فيضعف ومع الفربيون يسكن النقرس وأوجاع المفاصل والظهر طلاء ومتى طبخ وتنطل بمائه مصروع أو كثير السهر شفى ومثقال منه بقليل ماء الورد والسكر يسرع بالولادة عن تجربة. ومن خواصه:
أن عشرة دراهم منه محررة الوزن إذا عجنت خرزة وعلقت على المرأة أسرعت الولادة وأسقطت

(١٧٨)

المشيمة ومنعت الحمل مجرب وهو يصدع ويملا الدماغ بالبخار ويضعف شهوة الغذاء ويصلحه السكنجبين ويضر الرئة ويصلحه الانيسون ولشدة جلائه يزيل الزرقة من العين وشربته إلى درهمين وثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتقريح وبدله مثله كل من القسط والسنبل وربعه قشر سليخة [زعرور] هو الكيلدار وفى الفلاحة يسمى التفاح الجبلي وهو أعظم من التفاح شجرا وله فروع كثيرة وخشب صلب ينشأ بالبلاد الجبلية الباردة وله ثمر كاكبر البندق وأصغر التفاح مثلث الشكل ينقشر عن ثلاث نوايات ملتصقة أو واحدة مثلثة ورائحته كالتفاح من غير فرق بارد في الثانية يابس في الأولى فيه رطوبة فضلية وغروية وحموضة يلطف إذا اعتصر ماؤه وشرب بالسكر أزال الصداع من وقته وإن درس ووضع على الأورام الصلبة والحمرة الشديدة حلل وأزال ويسكن أمراض الحارين بسرعة ويفتح الشهوة وربما هيج الباه في المحرورين وهو يولد البلغم ويعفن الخلط والاكثار منه يهيج الاخلاط الفاسدة والغثيان والقئ على أنه يقطعها ويصلحه في المحرور السكنجبين والمبرود العود والانيسون وشربة مائه عشرون درهما وجرمه اثنا عشر وبدله التفاح المر [زعنبر] المرو [زعفران الحديد] صدؤه [زفت] قسمان رطب ويابس واليابس إما مطبوخ أو متجمد بنفسه وهو من أشجار التنبوت والدفران والأرز والاردوج فان سال بنفسه فهو الزفت أو بالصناعة فالقطران والزفت حار في الأولى إن كان رطبا يابس فيها وإلا في الثانية أعظم عناصر المراهم يملا القروح ويلحم الجروح ويزيل بياض الأظفار بالشمع والحكة والجرب والقوابي وداء الثعلب ويشرب فيمنع قذف المدة وقروح الرئة ويمضغ فيزيل أورام الحلق وإذا لصق على وجع لم يخرج حتى يزول وأي عضو لصق عليه جذب المادة إليه وسمنه تسمينا عظيما ويسكن سم العقرب احتقانا عن تجربة ودهنه المتخذ منه بأن يطبخ ويغطى بنحو الإسفنج ليعلق به ألطفه أبلغ منه فيما ذكر ودخانه المستخرج منه بالتصعيد أو التسريح يحسن هدب العين وينبت شعره ويسود العين ويزيل استرخاءها وغالب أمراضها ويزيل النقرس والنسا طلاء وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا. ومن خواصه: إذا حلق وسط الرأس ولصق عليه أسقط العلق ومنع قروحه وأنواع الحزاز بالسكر وشربته إلى ثلاثة وبدله مثله قار أو ربعه قطران [زقوم] نبت كشجر الرمان إلا أن ورقه أعرض وزهره إلى الخضرة والبياض كالياسمين ومنه ما ظهره أصفر يخلف ثمرا كالإهليلج داخله حب كالسمسم يكون بالقدس والحجاز ويدرك بشمس الأسد وتبقى قوته إلى عشرين سنة وهو حار يابس في الثالثة يحلل الأورام وورقه يلحم الجراح سريعا ويجلو الكلف وسائر أجزائه تنفع من وجع المفاصل والنسا والنقرس ويحلل الرياح الغليظة شربا وطلاء ودهنه أعظم منه في النفع من سائر الأوجاع الباردة. ومن خواصه: أنه إذا دهنت به البطن سكن نحو القولنج مما يعسر برؤه موضع الدهن وينزل تحته فيدهن هكذا حتى يخرج من القدم منقول عن تجربة ويزيل الطحال والسدد وهو يصدع المحرور وربما سود جلده ويصلحه اللبن وشربته إلى أربع قراريط وبدله دهن نفط [زلابية] عجين رهف غير مخمور يمد ويرمى في الشيرج فيكون حارا رطبا في الثانية أو الزيت فيكون معتدلا وأجودها النضيج الرقيق البالغ في الدهن حده يولد دما جيدا وتغذى وتهضم بسرعة وتسمن كثيرا وتصلح الكلى من الهزال وهى تولد السدد وتصدع وإدمانها يولد القولنج ويصلحها الحلو [زلم] هو حبه [زمرد] معدن شريف في الجامدات كالذهب في المنطرقات وقيل إنه يتكون ليكون ذهبا فيمنعه اليبس فيصير أصلا في جنسه وتقصد أنواع ذلك الجنس أن تكون هو فتمنعها العوائق وأصلاه وجيدان

(١٧٩)

وفاعله حرارة ورطوبة باعتدال وإفراط وصورته نفسه وستأتى الغاية ثم الزمرد إذا تمازج أصلاه انعقد على حد درجتين لينا ثم يعتريه البرد ثم الرطوبة فالحرارة المنبثة فيسود فيغشاه برد فيأخذ في الخضرة ويتولد بنظر زحل أصالة والشمس عرضا وليس لغيرهما فيه شئ عند المعلم وهو الأصح وغيره يرى أن الزهرة والمريخ يتشاركان في توليده ويتم في إحدى وعشرين سنة وقوته تدوم أبدا وهو ذبابي بمعنى أنه يشبه الذباب الأخضر لا أنه يمنع عن حامله الذباب كما شاع وهذا هو الصافي البادئ شعاعه الذي يرقص ماؤه ويتموج ويشاهد منه صورة العين المخفية فريحاني يشبه الريحان فسلقى تضرب خضرته إلى السواد وهذه الثلاثة هي الزمرد في الحقيقة وقيل إن منه نوعا يسمى الصابوني يضرب إلى البياض وفولس يقول إنه من الزبرجد ويتكون الزمرد بأوائل الإقليم الثاني وراء أسوان فقول بعضهم إنه بمصر تجوز قيل ومنه معدن بطرف الصين مما يلي الخراب وقيل بصبانية معدن أيضا ولم يشع إلا الأول، والزمرد بارد في الثانية يابس في الثالثة أو الرابعة مفرح مذهب للهم والحزن والكسل والصرع كيف استعمل ولو حملا ويقطع السم شربا وشرط منعه من الصرع أن يلبس قبل وقوعه ويزيل الخفقان والجذام وأن نثر الأطراف وذات الرئة والجنب وضعف المعدة والكبد شربا وتعليقا يفتت الحصى ويدر ويزيل اليرقان والاستسقاء إذا شرب محلولا. ومن خواصه: أن لابسه لا يتنكد أبدا وأن النظر إليه يحد البصر ويجلو الظلمة من العين وإن قرب من طعام مسموم عرق وإن أدنى من عين الأفعى جذبها وإن لبس في خاتم ذهب منع الطاعون عن تجربة أعظم من الياقوت وإن علقته المرأة في شعرها وقد عطلت عن الزواج سهل أمرها ويبطل السحر وأم الصبيان وأنه يذهب السعفة والحزاز، وإذا ركب مثقال منه في مثقالين ذهبا وفضة بالسواء والطالع الميزان والشمس في برج هوائي أورث الجاه والقبول والهيبة ولم يمض حامله في حاجة إلا قضيت منقول في التجارب وشربته ثمان حبات وهى حد ما ينقذ من الموت بالسم وبدله في علاج الجذام والسعفة خاصة الزبرجد وفى الصرع ألفاوانيا وفى السموم النشادر المدبر ويغش بالماشت ويفرق بأن الماشت يحكى ما تحته [زنجبيل] معرب عن كاف عجمية هندية أو فارسية وهو نبت له أوراق عراض يفرش على الأرض وأغصان دقيقة بلا ظهر ولا بزر ينبت بدابول من أعمال الهند وهذا هو الخشن الضارب إلى السواد والمندب وعمان وأطراف الشحر وهذا هو الأحمر وجبال تناصر من عمل الصين حيث يكثر العود وهو الأبيض العقد الرزين الحاد الكثير الشعب ويسمى الكفوف وهذا أفضل أنواعه والزنجبيل قليل الإقامة تسقط قوته بعد سنتين بالتسويس والتأكل لفرط رطوبته الفضلية ويحفظه من ذلك الفلفل وهو حار في الثالثة يابس في آخر الأولى أو رطب يفتح السدد ويستأصل البلغم واللزوجات والرطوبات الفاسدة المتولدة في العدة عن نحو البطيخ بخاصية فيه ويحل الرياح وبرد الأحشاء واليرقان وتقطير البول ويدر الفضلات ويغزر الماء ويهيج الباه جدا ويقاوم السموم وإن مضغ مع الكندر والمصطكي وتمودي عليه نقى فضول الرأس وآلاته والقصبة ومع التربد يسهل ما في الوركين والساقين والظهر والمفاصل من الخام واللزج ومع الخولنجان والفستق فيه سر عظيم وهو ملين جلاء وإن اكتحل به أذهب العشاء بالمهملة والمعجمة وقلع البياض والسبل. ومن خواصه: أنه إذا أكل على السمك منع العطش وأصلح الخلط وهو يضر الحلق ويصلحه العسل وشربته إلى درهمين والمربى منه أعظم في كل ما ذكر وبدله الدار فلفل [زنجار] إما معدني يوجد بمعادن النحاس بقبرص تقذفه عند طلوع الشعرى اليمانية وهو قليل الوجود أو مصنوع وأصله من النحاس والخل أو نجير العنب الحامض بالتعفين لكن على أنحاء كثيرة كأن يرقق ويرش ويدفن أو يجعل النحاس كالهاون ويملا

(١٨٠)

علي العذاري
10-31-2012, 01:10 PM
خلا ويضرب بالدستج إلى غير ذلك، ومن المجرب أن يداوم سحق الشب والنطرون والملح خصوصا الاندرانى وبرادة النحاس مع الرش بالخل تشميعا فإنه يأتي غاية وزعم قوم أن من الزنجار ما يكون عن النحاس وقت السبك ويسمى الكيراني وهذه غفلة وإنما يكون قد تولد ولم يقذفه المعدن فيخلصه السبك والزنجار حار يابس في الرابعة أكال جلاء محرق يذهب اللحم الزائد ويقطع الآثار نحو البرص والقروح العتيقة لكن يؤلم كثيرا فان جعل مع محرق البندق والكثيرا الحمراء وبياض البيض فهو المرهم الأعظم النافع من كل ما في سطح البدن وإن سحق في النحاس بلبن النساء والخل والعسل حتى يجف ويغلظ كان كحلا مجربا لحدة البصر وقلع البياض والدمعة والسبل والسلاق وغلظ الجفن وفتائله تقلع البواسير وتمنع التأكل وسعى نحو النملة وهو سم قتال لا علاج له إن تجاوز المعدة وقبل ذلك يصلحه القئ باللبن وشرب الأمراق الدهنة والربوب [زنجفر] منه معدني يوجد بمعادن الذهب والنحاس وهو عزيز الوجود حتى قال بعضهم إنه الكبريت الأحمر الممثل به في العزة ومنه مصنوع هو المتعارف المتداول الآن يجلب من نواحي السند وأرمينية وجزائر البندقية وكأن صحته في المذكورات أقوى وأجوده الرزين الأحمر الرماني الذي لم تشم منه رائحة الكبريت. وصنعته:
أن يوضع الزئبق في زجاج قد طين ثلاثا بطين الحكمة يوضع كل بعد جفاف الأخرى ويذر على كل أوقية منه درهم كبريت وفى نسخة درهمان وبعضهم يخلطهما بالسحق ويحكم فم القدر سدا بطين الحكمة ويوقد تحته النار حتى يصعد فيبرد ويرفع وتسمى هذه الطريقة في الكتب القديمة المصرية وقد يتخذ له مستوقد له أزج ذو بابين للنار وإدخال القدور ويوقد فيه بنحو السرجين حتى يجتمع من الرماد ما يوارى القدر وتسمى شامية وهو حار في الثانية يابس في آخر الثالثة يزيل الحكة والجرب والحصف والنمش ويقتل القمل ويجفف نحو الأواكل حتى دخانه لكنه كالزنجار إذا تبخر به الآدمي لابد من ملء الفم بالماء وحفظ الاذنين والعينين ويدمل القروح وحرق النار ويزيل تأكل الأسنان وهو لا يستعمل من داخل لأنه قتال يعرض منه كرب وخناق وجمود وعلاجه القئ وشرب الأمراق الدسمة وبدله الشادنة [زنابير] ليست ذكور النحل كما توهم بل هي معروفة منها الأحمر والأسود وما يميل إلى صفرة ما ويسمى زنبور النحل ومنها خضر لا يجوز استعمالها بحال والزنابير حارة يابسة في الثالثة إذا سحقت وجعلت على البرص والبهق أزالته مع العسل والملح وإن ضمدت بها الأورام حللتها إذا كانت عن برد ولسعها يشفى من نحو الفالج والخدر وبرد العصب وهى مسمومة تضر المحرور وربما أوقعته في ألم شديد وبادزهرها المجرب عود القرح وقيل إن شرب سحيقها إلى درهم يسمن [زنبق] الأصفر من الياسمين وينفرد عنه فيما سيذكر بأن دهن هذا إذا هرى فيه الحنظل الأخضر وأخذ درهم منه مع أوقية من العسل وتمودي على ذلك قطع الاستسقاء وأوجاع المفاصل والوركين والظهر مجرب [زنجبيل الكلاب] بقلة لا نفع فيها [زنجبيل شامي] الراسن [زهرة] اسم للقرنفل الشامي وتسمى القرنفلية بالمغرب وهى عندنا كثيرة ربيعية وأوراقها كأوراق الزعتر الشامي وساقها خشن ولها زهر إلى الزرقة ورائحة عطرية وهى كثيرة الوجود لا تختص بكفر سلوان ولا موضع بالشام وترشقها الناس في رؤوسهم كثيرا وهى حارة يابسة في الثانية تحلل الرياح الغليظة والمغص شربا والأورام وتعقيد اللبن طلاء والصرع مطلقا والزكام شما وزيتها المطبوخة فيه ينفع من النافض والكزاز دهنا وشما وهى تنوم كيف استعملت وتضر المحرورين ويصلحها البنفسج وتطلق الزهرة عند الفرس على المرائر وقد تطلق على اللاغورس

(١٨١)

وزهرة النيل الخارجة منه عند ضربه وزهرة الشئ رغوته لكن تطلق زهرة الملح على ما يجف من بقايا النيل حين ينضب فتصعد الشمس منه على وجه المناقع شيئا أصفر زهما منتنا حادا أكالا يقال إنه ذخيرة وزهرة النحاس ما يكون منه عند السبك والطفء أو يكون عما يجرى إلى معادنه ويشتد تكدره فتظهر عليه كحب مستدير وحكمها كحكم الزنجار [زوفايابس] نبت دون ذراع بجبال المقدس والشام أوراقه كالصعتر البستاني وقضبانه قصبية عقدة في رأس كل واحدة زهرة صفراء ويدرك بشمس الثور وهو حار في الثانية أو الأولى يابس في الثالثة أو الأولى لا يعدله شئ في أوجاع الصدر والرئة والربو والسعال وعسر النفس خصوصا بالتين والسذاب والعسل وماء الرمان والكراويا وأن يعقد شرابا فإن كان هناك حرارة جعل معه الخشخاش أو قرحة فنحو الصمغ ويخرج الرياح الغليظة والديدان والدم الجامد شربا ويحلل الأورام كيف كانت ويمنع ضرر البرد فلذلك تجعله النصارى في ماء المعمودية وإن بخر به الاذن أزال ما فيها من الريح وتزيل الاستسقاء والطحال وهى تضر الكبد ويصلحها الصمغ وشربتها أربعة دراهم وبدلها الصعتر [زوفا رطب] هو المعروف في مصر باللامي وهو أوساخ تجتمع على الضأن والمعز بأعمال أرمينية وأصله طل يقع على الأشجار أوائل الشتاء فتمر المواشي بينها فتدبق بها وأجوده اللين الذي يبيض إذا حل وقد استقصى في تصعيده عن الصوف وهو حار في الأولى أو الثانية يابس فيها أو الأولى يحلل الرياح والأورام والمغص وصلابات الطحال والكبد شربا وينفع الوثى والكسر والرض وأوجاع العصب والظهر طلاء وأهل مصر يعملونه لذلك مع اللاذن ويذهب الاستسقاء وبرد الأحشاء والرحم وإذا أذيب مع الشمع وجعل في الشقوق ألحمها ودخانه يطرد الهوام وإن حرق مع الصوف وذر في قروح الذكر أبرأها وإن غلى وطليت به المقعدة أصلحها جيدا وهو يضر الرئة ويصلحه الشمع وشربته إلى درهم وبدله اللاذن [زوان] حب أسود تمنشى مر منه مفرطح ومستطيل وضارب إلى صفرة ونباته كالحنطة إلا أنه خشن وله أغصان مفرقة وحب في سنبل يقارب الشعير في أقماعه وأهل اليمن ومن والاهم يزعمون أن الحنطة تنقلب زوانا في سنى المحل وهو يقارب الشيلم في حدته ومرارته وأقماعه ودقة أحد رأسيه وعدم الحمرة فيه وهو حار يابس في الثالثة أو الثانية قد جرب منه إخراج السلى والشوكة والنصول وتحليل الأورام طلاء وبالعسل ينبت الشعر في داء الثعلب وإن سخن وجعل على الصداع البارد سكنه وهو مخدر مكسل مثقل للحواس مسكر منوم يملا الرأس فضولا وأكله ضار مطلقا لضعاف الأدمغة ويصلحه القئ باللبن وأخذ الربوب الحامضة [زيتون] من الأشجار الجليلة القدر العظيمة النفع يغرس قضبانا من تشرين إلى كانون فيبقى أربع سنين ثم يثمر فيدوم ألف عام لتعلقه بالكوكب العالي وموضعه كل ما زاد عرضه على ميله واشتد برده وكان جبليا ذا تربة بيضاء أو حمراء وهو برى وبستاني وكل منهما ذكر وأنثى وجميع أنواعه مطلوبة والزيتون قد أجمع الجل على أنه بارد يابس في الثانية وحطبه حار في الأولى وثمره إن لم ينضج فبارد في الثانية يابس فيها وإلا فكورقه وصمغه حار في الأولى يابس فيها أو في الثانية وجميع أجزائه قابضة إذا حرقت أغصانه الغضة مع ورقه في كوز جديد ثم سحقت وعجنت بشراب وأعيد حرقها كانت أجود من التوتيا في جميع أفعالها في العين وإن مضغ ورقه أذهب فساد اللثة والقلاع وأورام الحلق وإن دق وضمد به أو بعصارته منع الجمرة والنملة والقروح والأورام وختم الجراح وقطع الدم حيث كان مجرب، وإن ضمدت به السرة قطع الاسهال ورماده بماء ثمرته والعسل يذهب داء الثعلب والحية

(١٨٢)

والابرية والسعفة وإن دقت الأوراق والأطراف الغضة ووضعت فوق العرقوب بأربعة أصابع من الجانب الوحشي حتى يقرح جذب ما في عرق النساء وأبرأه مجرب وإن طبخ بالشراب حتى يتهرى سكن النقرس والمفاصل طلاء أو بماء الحصرم حتى يصير كالمرهم قلع الأسنان طلاء بلا آلة وعصارته إذا حقن بها أذهبت قروح الأمعاء والمعدة وإن احتملت قطعت السيلان والرطوبات وإن طبخت أجزاؤه كلها بماء الكراث والصبر حتى تمتزج كانت دواء مجربا لامراض المقعدة خصوصا الباسور والاسترخاء وصمغه أجود من الكندر يحد الذهن ويلصق الجراح ويصلح الأسنان المتأكلة ويقطع السعال المزمن والخراج البلغمي كيف استعمل وأما ثمرته فان أخذت فجة ورضت وغير عليها الماء حتى تحلو واستعملت بالملح والحوامض مع الأطعمة جودت الشاهية وقوت المعدة وفتحت السدد وحسنت الألوان وهذا هو الزيتون الأخضر وإن أخذت بلا دق ووضعت في ماء طبخ فيه الجير ذهبت مرارتها في يومها وهذا هو الزيتون المكلس ولا شئ مثله في الهضم والتسمين وتقوية الأعضاء إلا أن الأخضر السابق أبطأ منه انحدارا وإن نضجت فأجود ما أكلت بأن تبقى في زيتها كالمجلوب الآن من المغرب وقد يسلق حتى تذهب مرارته ويملح فيرفع وهذان صالحان للبلغميين والمرطوبين ومع الأمراق الدهنة والحلاوات والاكثار منهما يولد السوداء ويهزل البدن وربما ولد الحكة والجرب وينبغي أن يختار من ثمرة الزيتون السبط المستطيل الصغير الذي إذا قشر كانت نواته سبطة والكبار منه الذي في نواه كالشوك الذي بمصر لا خير فيه فإنه يولد الاخلاط السوداوية، ونوى الزيتون إن بخر به قطع الربو والسعال، ولب النوى إذا ضمدت به الأظفار البرصة قطع برصها وأصلحها إصلاحا قويا والرطوبة السائلة من قضبانه عند حرقه كحل جيد للدمعة والسبل ورخاوة الأجفان، وحكى لي رجل أنه رأى على ورق الزيتون جلالة كاملة وأنه جرب حمل ذلك لقطع الصداع المزمن وأي جزء منه طبخ وطلى به أذهب الصداع المزمن والشقيقة والدوار، وإذا رش البيت بطبخه أذهب الهوام. ومن خواصه: أن حمل عود منه يورث القبول وقضاء الحوائج وجعله في البيت يورث البركة والزيتون يضر الرئة وإدمانه يحرق الخلط وتصلحه الحلاوات [زيت] هو الدهن المعتصر من الزيتون فان أخذ أول ما خضب بالسواد ودق ناعما وركب عليه الماء الحار ومرس حتى يخرج فوق الماء فهو المغسول ويسمى زيت إنفاق وهو بارد في أول الثانية يابس في وسطها وإن عصر بعد نضج الثمرة وطبخ بالنار بعد طحنه وعصره بمعاصير الزيت فهو الزيت العذب حار في الثانية معتدل أو يابس في الأولى وكل منهما يسميه العراقيون الركابي لأنه يجلب إليهم على الجمال وقد يملح الزيتون ويعطن زمنا ثم يعصر وهذا ردئ جدا وأجود الزيت زيت انفاق لا لذع فيه ولا حدة يسمن البدن ويحسن الألوان ويصفى الاخلاط وينعم البشرة ومطلق الزيت إذا شرب بالماء الحار سكن المغص والقولنج وفتح السدد وأخرج الدود وأدر البول وفتت الحصى وأصلح الكلى، والاحتقان به يسكن المفاصل والنسا وأوجاع الظهر والورك ويقع في المراهم فيدمل ويصلحه والادهان به كل يوم يمنع الشيب ويصلح الشعر ويمنع سقوطه ويقطع العفن ويشد الأعضاء والاكتحال به يقلع البياض ويحد البصر وينفع من الجرب والسلاق والمنافع المذكورة تقوى فيه كلما عتق حتى قيل إن المجاوز سبع سنين منه أفضل من دهن البلسان وفيه سر عجيب إذا طبخ بوزنه من الماء ستين مرة محررة كلما جف ماؤه يوضع عليه مثله ثم يغلى بعد ذلك حتى يذهب نصفه ويرفع وإن طبخ خمسة أجزاء منه بما جر من كل من الجير والقلى والنطرون الأحمر المجرور عنها ثلاثا حتى

(١٨٣)

يستوعب الزيت مثله ثلاثا ثم يغلى حتى يعود إلى النصف وسحقت به الأصلين أو الذكر خاصة ثم سلطته على العقد بعد ذلك كان غاية نقل من التجارب وهذا هو المشار إليه في التثبيت وقد شاهدنا علامته وهو أن يخرق ستين طاقا من الخرق الملفوفة حال غمسها فيه وبه يعمل دهن الآجر ويعوض البلسان ويتصرف في منافعهما والزيت المأخوذ من الزيتون المعفن يولد الاخلاط الفاسدة ويملا البدن بخارا وربما ولد الحكة ويصلحه شراب البنفسج ومن أخذ منه ثلاثين درهما مع مثله من العسل وثلثه من كل من الكندر ودهن الشونيز وشرب ذلك في الحمام ولم يتناول الماء البارد بقية يومه برئ من كل مرض بارد كوجع المفاصل والخدر والفالج ويهيج الشهوة فيمن جاوز المائة مجرب [زيبار] ثفل الزيت الباقي بعد العصر إذا طبخ في النحاس حتى يغلظ سكن المفاصل والنسا والنقرس والاستسقاء ضمادا ويلحم القروح وكلما عتق كان أجود وأجود ما استعمل في الأبدان القوية القشفة [زيت السودان] ويقال زيت هرجان دهن ثمر كاللوز يخرج في شجرة شائكة تأكله الدواب وتلفظ نواه فيعتصر منه هذا الدهن حلو الطعم طيب الرائحة حار في الثانية رطب في الأولى يولد الدم الجيد ويلطف الاخلاط ويذهب أمراض الباردين مثل الجنون والوسواس والفالج والخدر ويفتح السدد ويدر الفضلات وهو يولد دما جيدا وإن دهنت به الأورام الباردة حللها [زئبق] أحد أصلى المعادن كلها وهو الأنثى وموضعه سائر المعادن يوجد قطرات تزيد إلى أن تمتزج ويستخرج أيضا من أحجار زنجفرية بالنار على طريق التصعيد أما في البلاد الباردة الجبلية كأقاصي المغرب والروم وأطراف السابع فيسيل فيها إلى الاغوار ويجتمع فيلتقى بذهب أو رصاص وإنما كثر لعدم الكبريت هناك والشرقي منه المصعد والغربى الخام ويغش بتراب يلتقط من النواحي المذكورة ويعرف جيده بالاجتماع بعد التقطيع بسرعة وهو في الحقيقة ما صفى من تراب لطيف قطرات بعد قطرات محلولة لا فضة معلومة كما ذكر لأنه أصل الفضة وغيرها والزئبق بارد في الثانية رطب في الثالثة يذهب الحكة والجرب والقروح التي في خارج البدن وقد صح الآن منه أنه إذا مزج بالكندر والراتينج والشمع والزيت ودهن به النار الفارسي، والحب المعروف بالإفرنجي والقروح والأواكل ودثر صاحبه أسبوعا لم يأكل طعاما رديئا ولا مملوحا برئ بعد فساد في الفم وريق يجرى وورم في الحلق وإن برد أحدث وجع المفاصل وتجدد هذه الدهنة ثلاث مرات في الأسبوع وهى مشهورة ببيمارستان مصر وقد يقتصر فيها على دهن الأطراف والعنق ولا تستعمل إلا بعد التنقية والزئبق يذهب الحكة والجرب ويقتل القمل إذا جعل في الزيت والحناء ودهن به في الحمام وكذا إن طلى به خيط صوف وعلق في العنق وإذا بخر به صاحب القروح السائلة مع سلخ الحية وجوز السرو جففها لكن ينبغي حفظ السمع والبصر والأسنان من دخانه فإنه يفسدها ويطرد الهوام مجرب والزئبق من داخل قتال إن كان مثبتا بنحو التصعيد وإلا فلا ورأى صاحب الحاوي أنه يستعمل ومنعه غيره وقد شاهدنا منه حبا يعمل فيجفف القروح وبقايا النار الفارسي والحب الإفرنجي إذا استعمل بعد التنقية وكثيرا ما يفضى إلى الأمراض الرديئة كوجع العصب والذي صح منه أن يؤخذ من العنبر والمسك من كل ربع جزء ومن الزئبق نصف جزء ومن الأفيون جزء ومن السقمونيا الجيدة جزء ونصف فيداخل الجميع بالمزج وقد يضاف إلى ذلك قليل الفربيون ويعجن بماء الورد وشئ من دقيق الحنطة ويحبب وعلى هذه الكيفية لا ضرر فيه وهو قتال يعرض منه ما يعرض من السموم ويصلحه القئ بالشيرج واللبن والماء الحار. ومن خواصه: أنه لا يجلب

(١٨٤)

إلا في جلود الكلاب وقدر شربته نصف درهم وبدله محلول الرصاص [زيتون الأرض] المازريون [زيتون الحبشة] ويقال الكلبة البرى [زيتون بني إسرائيل] حجر اليهود [زيرفون] الغبيرا [زير] الكتان.
* (حرف السين المهملة) * [سادج] بلا نون نبت يقوم على خيوط شعرية تطول قدر الماء كالبشنين بمصر وموضعه منافع بالهند إذا جفت أشعلت بالنار فينبت من قابل حتى يفرش ورقه على الماء وهى سبطة لا خطوط فيها دون سائر الأوراق ولذلك يسمى سادجا وأجوده القوى الرائحة الضارب إلى السواد ومنه نوع يسمى الرومي له عروق دقاق كالزرنب يكون بباب المندب وما يليه لا بالروم وإنما هي لغة وهو الذي ينظم في الخيوط لا الهندي ويدرك السادج بمسرى وتوت وتبقى قوته ثلاثين سنة ويغش بورق السنبل الهندي لشدة اشتباههما حتى ظن أنه هو وبورق الجوزبوا ويعرف بعدم الخيوط وقد يكون في ورقته خط واحد وهو حار يابس في الثالثة يفرح المحزون ويذهب النكد والوسواس والجنون والوحشة ونتن الفم والمعدة عن تجربة وكل بخار فاسد ويطلق اللسان المعقود ويقوى الحواس كلها ويذكى ويفتح الشاهية ويذهب اليرقان والاستسقاء والطحال والحصى وأمراض المقعدة جميعا والرحم ويدر شربا وطلاء وحمولا ويقع في الاكحال فيزيل البياض والظلمة والسلاق والظفرة ويحل غلظ الأجفان طلاء وإن لم يطبخ بالشراب. ومن خواصه: حفظ الثياب من السوس ومنع الداحس وهو يضر الرئة وتصلحه المصطكي والمثانة ويصلحه شراب السفرجل وشربته إلى مثقال وبدله السنبل الهندي [ساج] يطلق لغة على سائر الخشب والأطباء تريد به خشبا هنديا كأنه الدلب إلا أنه ذهبي طيب الرائحة له ثمر في حجم الفوافل إلى استطالة وأظنه البندق الهندي ويستخرج منه دهن غليظ إلى السواد وإذا شربته نافجة المسك ثقلت ولم يظهر وهو بارد يابس في الثانية يحلل أورام العين كحلا وطلاء ويسكن الحميات والعطش مطلقا ويخرج الديدان شربا بماء العسل ويدر اللبن وبالسكنجبين ودهنه يطول الشعر ويذهب الحكة وهو يضر الكبد ويصلحه العناب وشربته إلى مثقال وأجود ما استعمل محرقا مطفأ في الماء [ساذروان] معرب عن الفارسية وأصله سياه ذروان وحكم هذا مع أشجار الهند كحكم الشيبة مع أشجار الشام كأنه عفونة في أصل الأشجار العظيمة وأجوده ما كان بأصل النارجيل ضاربا إلى السواد صافيا براقا وإن نقع ظهرت فيه صفرة وهو حار في الثانية يابس فيها أو بارد في الأولى ملاك أمره أنه يقطع الدم حيث كان ويمنع الحيض إذا شرب ويلحم القروح والجروح ويزيل الأورام خصوصا من المذاكير وبدهن الآس يقوى الشعر ويمنع سقوطه ويسوده تسويدا عظيما وإدمان استعماله يولد السوداء ويصلحه السكر وشربته مثقال وبدله الآس [سالا مندار] باليونانية العظاءة وأهل مصر يسمونه السحلية وهو حيوان يشابه الحيات إلا أنه له قوائم أربع وأردؤه ما كان أصفر وما قيل إنه لم يحترق وأنه يلدغ في السنة مرة فباطل وهو حار في الثالثة يابس في الرابعة أكال مقرح يقع في المراهم لاكل اللحم الزائد وزيته المطبوخ فيه يحلق الشعر وفيه دواء الذخائر بالتعفين ويعرض من أكله ما يعرض من الذراريح والعلاج واحد وينبغي الاكثار فيه من الترياق وبادزهره بيض السلاحف [سام أبرص] هو الوزغ لا البرى منه خاصة وهو حيوان دميم الخلقة مكروه بالطبع قد أمر صاحب الشرع عليه الصلاة والسلام بقتله في أحاديث حسنة ويكثر بمصر ويحيض في كل شهر إذا وقع دمه على الملح أو رث البرص وهو حار يابس في الثالثة أو هو

(١٨٥)

علي العذاري
10-31-2012, 01:11 PM
بارد تزعم أهل مصر أنه يقصد الملح فيتمرغ فيه فمن أكل منه اعتراه البرص وهو باطل والصحيح ما قلناه وهو يجذب السلى والشوك والسموم خصوصا العقرب وقيل إن الفاعل لذلك رأسه فقط وزبله يلحم الفتق إذا أخذ في أوله مع المسك ولو في غير الصبيان وأكله يوقع في السل والأمراض الطويلة وعلاجه شرب الريباس والاستيوب [سامان] ضرب من البردى [ساق الحمام] خرؤه [سابيرك] ثمر اللفاح أو هو [ساساليوس] هو سسليوس [ساسنبر] ويقال بالياء النمام [سبستان] هو المخيط والسكسنبويه وعيون السرطانات وأطباء الكلبة ويسمى الدبق وهو ثمر شجرة مستديرة الأوراق طويلة يكون بها عناقيد ويدرك بتموز وآب ويكثر في البلاد الحارة وهو بارد رطب في الثانية أو الأولى معتدل أو هو حار في أول الأولى يلين أورام الصدر والسعال ويذهب العطش والاحتراق ويزلق ما في الأمعاء حتى الديدان ويذهب خشونة القصبة ويحتقن به في نحو السحج وإن طبخ بالدبس ووضع فجر الدبيلات والدماميل وهو يضر الكبد ويصلحه العناب وشربته عشرة دراهم وكثيره يضر المبرودين وبدله الخطمي [سبج] حجر جبلي يكون عن ردئ الزئبق القليل والكبريت الكثير وطبخهما يفرط الحر حتى يجاوز النضج ولم يعرف أولا بغير الهند ثم ظهر في سنة نحو خمسين وتسعمائة ببعض جبال الشام منه معدن رأيناه جيدا وأجود السبج الصقيل الأسود البراق الخفيف وهو بارد يابس في الثانية أو حار في الأولى يابس في الثالثة إذا شرب منع الخفقان وفتح السدد وفتت الحصى وقوى المعدة وإن سحق بعد الحرق والغسل واكتحل به جلا العين من الغشاوة وأحد البصر. ومن خواصه: أن حمله يدفع العين وأن إدامة النظر إليه تقوى البصر وتمنع نزول الماء وإذا كتب عليه سطور رفيعة وأدام صاحب اللقوة النظر إليها ردت من يومها مجرب ولا يختص بسورة لم يكن وهو يضر الطحال ويصلحه ماء التين ولابد له في أفعاله [سجلاط] الياسمين [سدر] شجر معروف ينبت في الجبال والرمل ويستنبت فيكون أعظم ورقا وثمرا وأقل شوكا ولا ينثر ورقه ويقيم نحو مائة عام وهو مختلف الاجزاء طبعا ورقه حار في الأولى وثمره بارد فيها وحطبه في الثانية وكله يابس فيها إذا غلى وشرب قتل الديدان وفتح السدد وأزال الرياح الغليظة ونشارة خشبه تزيل الطحال والاستسقاء وقروح الأحشاء والضال منه أعنى الشائك أعظم فعلا وسحيق ورقه يلحم الجراح ذرورا ويقلع الأوساخ وينقى البشرة وينعمها ويشد الشعر. ومن خواصه: أنه يطرد الهوام ويشد العصب ويمنع الميت من البلاء ومن ثم تغسل به الأموات وثمره هو النبق إذا اعتصر الحلو النضيج اللحم منه وشرب بالسكر أزال اللهيب والعطش وقمع الصفراء وكذا يفعل سويقه إلا أنه يقطع الاسهال ونواه إذا درس ووضع على الكسر جبره وكذا الرض مطلقا مجرب وإن طبخ حتى يغلظ ولطخ على من به رخاوة والطفل الذي أبطأ نهوضه اشتد سريعا وهو ضار بالمبرودين وتصلحه المصطكي والزنجبيل وكثيره ينقلب في المحرورين مرة ويصلحه السكنجبين [سدا] بلغة العراق الخلال [سذاب] بالذال المعجمة هو الفيجن باليونانية وهو نبت يقارب شجر الرمان عندنا وفى المغرب ولا يعظم في مصر كثيرا وأوراقه تقارب الصعتر البستاني إلا أنها سبطة وله زهر أصفر يخلف بزرا في أقماع كالشونيز مر الطعم حاد وصمغه شديد الحدة من شمه مات بالرعاف والبرى أحد وأقوى وهو حار في آخر الثانية يابس فيها إن كان يابسا وإلا ففي الأولى ينفع من الصرع وأنواع الجنون كيف استعمل ودرهم منه كل يوم يبرى من الفالج واللقوة وثلاث أواق من مائه مع أوقيتين عسلا تذهب الفواق عن تجربة في ثلاثة ويحلل المغص والقولنج والرياح الغليظة واليرقان والطحال

(١٨٦)

وعسر البول ويخرج الديدان والحصى ويشفى أمراض الرحم كلها والمقعدة والصدر كالرطوبات والباسور والربو شربا واحتمالا وإن طلى بالعسل والنطرون والشب جلا الثآليل والقوابي والبهق والبرص والسعفة وداء الثعلب وحلل الأورام حيث كانت وإذا طبخ في الزيت فتح الصمم وأذهب الدوى والطنين قطورا والصداع سعوطا وأوجاعا لظهر والمفاصل والنقرس ونحوها طلاء ومع العسل وماء الرازيانج يحد البصر ويقلع البياض ويمنع الماء كحلا ويقاوم السموم شربا وطلاء وأكلا حتى أن فرشه واحتماله يطرد الهوام المسمومة ويدر ويسقط الأجنة فرزجة ويمنع الزحير والثقل والدم احتقانا وأكلا. ومن خواصه: قطع الرائحة الكريهة وإذهاب صدأ المعادن وهو يصدع ويحرق المنى وإدمانه يضعف البصر ويصلحه السكنجبين والانيسون وشربته إلى ثلاثة مثاقيل وقيل هذا القدر من البرى قتال لأنه في الرابعة وليس بصحيح وبدله الصعتر [سرخس] هو نبات يكثر بالشام رفيع الأوراق مشرف أغصانه كأنها جناح له زهر أحمر يخلف بزرا أسود حريف يدرك بحزيران ويقيم أربع سنين ثم يفسد وهو حار يابس في آخر الثانية يفرح ويزيل البخارات السوداوية ويحل الرياح والخفقان العسر ويخرج ما في البطن من أنواع الديدان عن تجربة وهو يضر الرئة ويصلحه الشيح وشربته إلى مثقالين وبدله العسل [سرو] أفرد جالينوس وغيره البرى منه في العرعار فليؤخر وأما البستاني فهو المقول عليه بالاطلاق سرو وهو شجر يشاكل الصنوبر لكنه أسبط وأعرض ورقا وأقرب ما يشاكله من الأشجار الجوز الرومي ويطول على المياه جدا ويثمر جوزا يتشقق ولا يعظم حجمه ويسيل منه القطران الضعيف ويمكث زمنا طويلا وتختلف أجزاؤه فورقه حار في الأولى وعوده بارد وثمره حار في الثانية وكله بارد يابس في الثالثة كحرارة صمغه يلحم الجراح ويحبس الدم مطلقا ويجفف القروح حيث كانت ويحلل الأورام ويجلو الآثار خصوصا البرص طلاء وشربا والغرغرة بطبيخه حارا تسكن أوجاع الأسنان وقروح اللثة ويشد رخاوتها وثمره طريا يشد الأجفان ويلحم الفتق أكلا وضمادا ويطرد الهوام بخورا لا سيما البق مجرب وإن عجن بالعسل ولعق أبرأ السعال المزمن وحيا وقوى المعدة وصمغه يقطع البواسير ولو في غير الانف وإن طبخ ورقه مع ثمره والأملج بالماء والخل حتى يتهرى ثم طبخ في ذلك دهن وطلى به الشعر وغلى بالثفل سوده وطوله ومنع سقوطه مجرب وكذا يجبر الكسر ورض المفصل ووهن العصب ونشارته تحبس الفضول عن السيلان ومع المر تصلح المثانة وتمنع البول في الفراش وإن هريت أجزاؤه وطلى بها أو عمل منها دهن منع الاعياء وقوى البدن وشد العصب والمصارعون يأخذون طبيخه مع السندروس على الريق فيقتدرون به على العلاج الشاق وكذا من يمشى كثيرا وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقالين وبدله أنزروت أحمر ونصفه قشر رمان [سرطان] ما وجد منه بريا فلا يستعمل منهما بحال والنهري منه ملون وهو حيوان كثير الأرجل ناتئ العظام معلوم وأصحه ما وجد في الماء المالح وهو بارد في الثانية رطب في الثالثة قد جرب منه النفع من السل والقرحة إذا نظف وطبخ مع الشعير حتى ينهري وقد يضاف رب سوس وخشخاش وكثيرا إذا كان هناك سعال ويسقى فإنه يصلح الصدر ويزيل علله وإن اشتدت الحرارة فليطبخ بالماش ومن الكلب إذا حرق في نحاس أحمر بعد طلوع الشعرى والشمس في الأسد والقمر غير مقابل وإذا كان ثامن عشر الشهر كان أولى وإذا شرب هذا الرماد مع ماء بحيث يضاعف القدر كل يوم وقد يضاف قدره كندر ونصفه جنطيانا ويطلى على العضة حال الشرب مرهم من الخل والزيت والجاوشير وهذا الرماد يبرئ الشقاق حيث

(١٨٧)

كان والبواسير وكذا طبيخها وهى مع الكرفس والرازيانج تفتت الحصى وتدر الفضلات كلها عن تجربة وكذا رمادها في أمراض الثدي طلاء وطبيخها بالشبت يبرئ الخوانيق غرغرة والسموم شربا ولحمها يجذب السم والازجة والنصول وصنعا. ومن خواصها: أن تعليق أعينها يزيل حمى الغب وأرجلها على الشجرة تمنع سقوط الثمار وأنه بالباروج يقتل العقرب والبحري منه المعروف بالحجري لصلابة عظمه إذا أحرق وغسل قطع رماده بياض العين والظلمة والدمعة والسلاق كحلا ودم الجراح ذرورا، وهو يضر المثانة ويصلحه الطين القرصي أو المختوم ويقع معه في الحميات، والسرطان بطئ الهضم ويصلحه الطبخ مع الماش وشربة رماده ثلاثة مثاقيل ولحمه خمسة [سراج القطرب] اسم لكل شجرة تضئ ليلا بذاتها أو باجتماع الطيبوث عندها كأولاغيوس والبجيلة والبيروح الصيني [سرمق] القطف [سرما] من الأنبذة [ساليون] ويقال سيالى نبت رومي وفارسي تمنشى منه عريض الأوراق ودقيقها وأما بزره كالكمون وكالحنطة وكالشبت وكالخردل وحاصله أنه بالنسبة إلى كبر الثمار والورق والبزر أربعة أنواع وكله طيب الرائحة إلى حدة وحرافة ومرارة ينبت بشباط ويدرك بحزيران وتبقى قوته عشرين سنة ويغش بالكاشم ويعرف بعدم الصفرة والحدة في ذاك وبالانجذان ويعرف بطيب الرائحة وكله حار في الثانية يابس في الثالثة لا يجتمع مع الريح في بطن ويخرج الديدان والاستسقاء واليرقان والطحال والحصى شربا والآثار كالبهق والجرب طلاء ويحرك الباه بعد اليأس ويعين على الحمل مجرب حتى أن المواشي ترعاه فيكثر نتاحها ويحلل الأورام طلاء وأمراض المقعدة كالبواسير وهو يضر المثانة ويصلحه الرازيانج وبدله النانخواه فيما عدا الحمل وفيه نشارة العاج [سطورنيون] نبت يوناني تمنشى فيه حدة ومرارة وأصله أبيض مستدير يتفرع عنه فروع عليها نفاخات البيض وقد يزهر إلى الصفرة ويخلف بزرا كالكمون ويكون غالبا في الحنطة ويدرك معها وهو حار يابس في آخر الثالثة جلاء مقطع إذا قطر في الانف سكن وجع الضرس وإن أضيف بالكمون وقطر أو أكل أو تسعط به أزال اللقوة عن التجارب وإن سحق وشرب فتت الحصى وأزال الطحال وأخرجه ماء أسود ويخرج الحصى بقوة وإن لطخ على الأورام حللها ويسقط الأجنة ويدر الحيض حملا في الفرازج ويطلى به مع الطين الأرمني فيذهب الحكة والجرب ويقلع الآثار كلها وهو يضر الصدر بحدته وتصلحه الكثيرا وشربته نصف درهم [سعد] نبت معروف يكثر بمصر ويستنبت في البيوت فيسمى ريحان القصارى، وهو عريض الأوراق مزغب دقيق الأغصان والمراد عند الاطلاق أصله وأجوده الشبيه بنوى الزيتون الأحمر الطيب الرائحة يقيم طويلا وتسقط قوته إذا جعل مع البنج وإن قلع قبل إدراكه فسد وهو حار يابس في الثالثة والهندي في الرابعة يحلل الرياح الغليظة من الجنبين والخاصرة وبدهن البطم ويحرك الشهوة بالغا ويقع في الترياق لقوة دفعه السم ودهنه المطبوخ فيه سدد الاذن ويشد الأسنان ويمنع قروح اللثة والبخر ونتن المعدة ويجفف القروح مطلقا ويقوى البدن ويزيل الخفقان واليرقان والصداع البارد ويدرك الطمت والبول ويفتت الحصى ويخرج الديدان والبواسير وبرد الكلى والمثانة والرحم ويضمها وينقيها ويشد الصلب ويعين على الهضم ويزيل الحميات العفنة ويسكن النساء والفالج واللقوة والخدر ويخرج العفونات حيث كانت وهو يضر الحلق والصوت ويصلحه السكر والرئة ويصلحه الانيسون ومن أدمنه لتحسين لونه وتطييب نكهته وخاف منه الوقوع في الجذام لشدة حرقه الدم فلينقعه في الخل والسكر وشربته إلى مثقالين وبدله مثله سنبل ونصفه مر وربعه دار صيني [سعدان] شوك مشهور

(١٨٨)

شديد الحسك حديده حار يابس في الثانية يقطع الاسهال والزحير [سعالى] الفيجريون [سعوط] هو في الأصل للصداع وقد اخترعه جالينوس لمن يعاف الأدوية ثم توسع فيه لامراض الانف والعين فان جعل مائعا فهو السعوط أو مشتدا فالنشوق أو يابسا يسحق وينفخ فنفوخ أو طبخ وكب المريض على بخاره فكبوب وكلها مختصة بأوجاع الرأس مأخوذة بالقياس [سعوط] يقطع الدمعة وحمرة العين وسوء الشم والصداع الكائن عن حرارة ووقت استعماله عند القيام من النوم ويغسل بعده بالماء الحار. وصنعته: مرارة ذئب ورخم من كل درهم عصارة سلق أوقية وقد يجعل معه إن اشتد اليبس دهن بنفسج نصف أوقية وإن كان المرض باردا جعل معه جند بيدستر ربع درهم [سعوط] يحل الخنازير والصلابات ويفتح السدد. وصنعته: كندر اثنان صبر مر جوزبوا بسباسة حضض من كل واحد زعفران نصف واحد قنفذ بحرى كافور من كل دانق ونصف يحبب ويحل وقت الحاجة [سعوط] ينفع من برد الدماغ والفالج واللقوة والشقيقة وأنواع الصداع البارد.
وصنعته: فوتنج قنطريون كندس مرزنجوش أصل السوسن يعجن بعصارة النمام وعند الحاجة يحل بماء المرزنجوش [سعوط] مثله. وصنعته: صبر شونيز فربيون جاوشير من كل ثلاثة حربق أبيض وأسود بورق أرمني وكندس من كل درهمان جندبيدستر زعفران من كل نصف درهم يعجن بماء المرزنجوش ويتسعط به بلبن النساء ودهن الورد وماء السلق [سعوط] يقطع الرعاف.
وصنعته: كافور أفيون من كل نصف درهم يحل ويعجن بماء الورد [سعوط] ونشوق ونفوخ كذلك ويحلل الورم غرغرة ويفتح الخوانيق أشنان سماق كشوط من كل أربعة دراهم عفص جلنار ورد عدس من كل ثلاثة أقاقيا قشر رمان شب يمنى من كل اثنان [سعوط] ينقى الدماغ وينفع من نحو الفالج والصرع والشقيقة. وصنعته: كندس فلفلان دار فلفل صبر جندبيدستر خردل سذاب سواء يعجن بما يناسب من الادهان [سعوط] يحلل الرمد والصداع الطويلين. وصنعته.
شونيز جزء عصارة قثاء الحمار نوشادر من كل نصف جزء أنزروت كندس زعفران بورق أحمر أفيون صبر مسك من كل ربع جزء يعجن بدهن السوسن ويسعط بماء المرزنجوش أو السلق [سعوط] من النصائح ألفه جالينوس ينفع من الصداع العتيق والدمعة وضعف البصر والدماغ إذا كان عن حر خصوصا في الشبان والبلاد الحارة. وصنعته: لبنى عنبر من كل ثلاثة أفيون درهمان كندس درهم لاذن نصف درهم زعفران دانقان مسك قيراط كافور نصف قيراط يحل بدهن الزنبق ويعجن بالعسل ويحبب كالجاورس ويذاب عند الحاجة بلبن النساء [سفرجل] شجر معروف منابته بالشام والروم وأجوده الكائن بقرية من أعمال حلب تسمى مرغيان وهو قدر شجر التفاح إلا أنه أعرض ورقا وأغلظ وأعقد عودا ويزهر غالبا بإيار ويدرك غالبا بآب وثمره يكون في حجم الرمان فأصغر عليه خمل كالغبار يلزمه غالبا وأجوده الكبير الهش الحلو الكثير المائية وهو قسمان حلو معتدل رطب في الثانية وحامض يابس فيها بارد في الأولى مفرح يذهب الوسواس والكسل وسقوط الشهوة والخفقان وضعف الكبد واليرقان ومطلق الأبخرة والصداع العتيق والنزلات كلها المعروفة بالحادر كيف استعمل ولو شما وضمادا ويحبس الدم والاسهال بعد اليأس خصوصا إذا أضيف إليه زهره وشوى، وأكله على الجوع قابض وعلى الشبع مسهل لشدة عصره المعدة وإن ضمدت به الأورام حللها ويسكن اللهيب والعطش والسكر وحرقة البول ويدر ويطيب رائحة العرق ويحبس الفضول عن الأعضاء الضعيفة وإن قطرت عصارته في الإحليل أو حملت فرزجة

(١٨٩)

أزالت القروح والأوجاع، أو شربت حبست نفث الدم وورقه، وزهره يحبسان النفث والنزف والاسهال والعرق شربا واحتمالا وطلاء ويحلان الورم ويدملان الجروح ذرورا وإن أحرق غصنه وغسل كان أجود من التوتيا عند المعظم يحد البصر ويذهب الحكة والجرب والسلاق والسبل والدمعة ولبه المعروف بلعابه إذا وضع في الفم أذهب القلاع وقروح اللثة واللسان والسعال والخشونة ومع عصارته يذهب الانتصاب والربو وبمفرده الاحتراقات والحميات لان برده ورطوبته يبلغان الثانية ورب السفرجل قد مر، وأما شرابه فيفعل ما ذكر من نفعه بقوة وربما كان للمبرودين أوفق ومعجونه المفوه بالدار صيني والجوز بوا والهال والقرنفل يهيج الباه ويصلح الحلق ويزيل الذرب وفساد الهضم ودهنه المصنوع من طبيخه حتى يتهرى أو طبخ ماؤه بالدهن حتى يصفو وينفع من الشقيقة والدوار والطنين قطورا في الاذن وسعوطا ودهنا ويزيل الاعياء مروخا وهو يضر العصب ويولد القولنج والاكثار منه يخرج الطعام قبل هضمه وزغبه الموجود عليه يقطع الصوت ويفسد الحلق ويصلحه العسل وقيل يضر الرئة ويصلحه الانيسون وقيل يمنعه من القولنج المقل الرطب وحد ما يؤخذ منه عشرون درهما ومن عصارته ثلاثون ولا ينبغي أكل جرمه ولا قطعه بالفولاذ فإنه يذهب ماؤه سريعا [سفندرليون] يوناني ينبت بالأماكن الرطبة نحو ذراع كساق الرازيانج وزهره أبيض ثقيل الرائحة وثمره أبيض إلى السواد حار يابس في آخر الثانية يخرج البلغم اللزج ويبرئ سائر أمراض الكبد والقولنج والصرع والبواسير ولو ضمادا أو فتائل ومن الربو وضيق النفس والانتصاب واختناق الرحم ويفتح السدد وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى مثقالين [سفوف] هو أقدم التراكيب على ما رأينا في قراباذينات اليونانيين قال ديسقوريدوس كان أبقراط يسحق الأدوية ويأمر باستعمالها ثم أراد من بعده حفظها وبقاءها فرأى أن العسل أجود ما يكون لذلك قال الان النحل تجتنيه من سائر الأعشاب فتصير قوتها فيه ويبقى الدواء كالمكرر مع مزيد التنفيذ والتلطيف وفيه نظر لان أبقراط ذكر المعاجين وأندروماخس ركب الترياق وهو قبل الأستاذ فلعله أراد أبقراط تلميذ اسقلميوس فيتجه والسفوفات أجود ما استعمل في ضعف الكبد والطحال والكلى وينبغي أن تؤخذ في الاخلاط اليابسة لان العقاقير فيها مباشرة بنفسها قالوا وهى تضاد الأشربة ولا يجوز تناولها في ضعف المعدة وشدة الامتلاء اللهم إلا أن تخلو عن مكرب كالبسفايج لأنه يستحيل إلى الفساد إذا لم ينفذ بسرعة إما للطافته كالغاريقون أو سرعة انحلاله كالسقمونيا وبما تقرر علم أنها صناعة اليونان وتبقى قواها طويلا وأجودها وأشدها نفعا [سفوف الراوند] وهو من صناعة رئيس المحققين وأستاذ العارفين ابن سينا قدست نفسه ينفع من الخفقان والصرع والصداع والغشى وضعف البصر وفساد الهضم واليرقان والسدد وضعف الأعضاء الرئيسة والطحال والكلى والبواسير وتبقى قوته إلى سنتين وقدر ما يؤخذ منه مثقالان بماء بارد. وصنعته: عود هندي راوند مصطكي دار صيني قشر أترج أنيسون من كل أربعة دراهم تربد قسط هندي أسارون كزبرة يابسة طباشير ورد أحمر سقمونيا كابلي من كل ثلاثة طين مختوم بزر هندبا بزر ريحان بزر كرفس حجر الياهود قاقلة كثيرا من كل اثنان سكر مثل الجميع فإن كان هناك وحشة أو مرض سوداوي فيضاف إلى ذلك لؤلؤ مرجان كهربا إبريسم محرق من كل اثنان أو كان الدماغ فاسدا فاسطوخودس مرزنجوش إهليلج أملج من كل ثلاثة فإن كانت الرياح كثيرة فخولنجان بدل الكزبرة دار فلفل بدل الأملج أو أريد قطع الاسهال فأقاقيا بدل الكزبرة وبزر الهندبا، ورأيت

(١٩٠)

علي العذاري
10-31-2012, 01:13 PM
الجرجاني نقل عنه في ذخيرته ياقوت أحمر درهم مسك عنبر من كل نصف درهم ولا بأس بذلك [سفوف] عن ابن جميل للبرص مطلقا ولا نعلم أصل تركيبه. وصنعته: قصب محرق ورس ملح هندي من كل جزء مسك ثلث جزء وعندي أن هذا غير واف بالمقصود والصواب أن يزاد اطريلال نانخواه تربد زنجبيل عاقر قرحا من كل نصف جزء والشربة منه ثلاثة دراهم على الريق وبما ذكرناه يقطع البهق والبرص ويحلل الرياح ويخرج البلغم وإن بدل التربد بخربق أسود والملح الهندي بالافتيمون والورس ببسفايج قطع الأسود من النوعين مجرب [سفوف] ينسب إلى المعلم حكى في جوامع التركيب أن الإسكندر أرسل إليه يشكو سوء الهضم ويطلب دواء جامعا يغنى عن غالب الأدوية وينفع من غالب الأمراض وقد رأيت في تدبير الرياسة التي كتبها إليه ما صورته: قد أرسلت إليك السفوف الذي ذكرته في المقالة السابعة فاجعله الحكيم الحاضر واستغن به عن الأطباء، وهو نافع من الوسواس والصداع وسوء الهضم وضعف المعدة والرياح الغليظة والذرب والبخار ويقطع العرق الفاسد ورائحة البدن الخبيثة من سائر الأعضاء ويذهب النسيان ويفتح الشاهية ويهيج الباه ويدفع الحرقة وتبقى قوته إلى ثلاث سنين وقدر ما يستعمل منه إلى مثقالين. وصنعته: قرفة سادج فرنجمشك قرنفل هال جوزبوا مصطكي عود أسارون إهليلج أصفر وكابلي نارمشك نار قيصر كمون دار صيني فلفل دار فلفل زنجبيل حب رمان من كل جزء مسك عنبر كافور من كل نصف جزء هذا ما نقله في جامع التراكيب وأخذه صاحب المنهاج من غير تصرف والذي رأيته في تدبير الرياسة باليونانية وعليه التصحيح قال أستاذنا إنه حط جالينوس بدل نار قيصر ونار مشك راوند والعود جزءان وحذف القرنفل وقال إنه الصحيح وهو اللائق بالتراكيب والذي أراه أن هذا السفوف ينزل على الأمزجة الباردة الرطبة قلنا إن نتصرف فيه فمتى استعمله محرور فالصواب إبدال الجوزة بالطباشير والمسك بالانيسون والفرنجمشك بالكزبرة. لا يقال إن الكافور كاف في التبريد لان العنبر يقابله ولا بأس بإدخال البنفسج في الصفراء والافتيمون في السوداء والتربد في البلغم والصندل إن كان في الكبد ضعف والاسقولو إن كان في الطحال والطين الأرمني والمختوم بدل القرنفلي على ما في الأصول وبدل الأصفر مطلقا إن كان الخفقان موجودا والسكر في ذلك كله ستة أمثال الكل [سفوف] يفتت الحصى ويفتح السدد ويزيد الاخلاط المحترقة وقدر شربته إلى أربعة دراهم. وصنعته: لب قثاء وقرع وخيار وبطيخ وبزر رازيانج وأنيسون نانخواه حجر يهودي حب القلت صمغ إجاص مر بزر فجل و ج قشر أصل الكبر لوز مرحب غار حرمل حمص أسود بزر خطمي رماد العقارب والزجاج وقشر البيض أجزاء سواء سكر مثل نصف الجميع [سفوف] يمسك البول ويشد المثانة ويقطع الأبردة المعروفة بالنقطة وينفع السلس؟؟ شربته إلى أربعة دراهم. وصنعته: سعد سنبل هندي أسطوخودس كندر بلوط جفتة سماق أسارون فلفل أجزاء سواء وقد يحذف الفلفل إذا قويت الحرارة [سفوف الطين] أصل تركيبه سفوفات الطين لجالينوس ثم زاد الناس فيه وحذفوا على اختلاف كثير والذي أختاره هنا هو النافع من الزحير والاستطلاق وخروج الدم مطلقا وقروح المعى والمغص وتبقى قوته إلى سنة وشربته إلى مثقالين ونصف وصنعته: بزر حماض وقطونا وريحان وحرف ورجلة محمصين من كل عشرة ورد طين رومي مر صمغ من كل سبعة نشا خمسة دم أخوين ثلاثة وقد يزاد جلنار درهم [سفوف] جيد الفعل عظيم النفع بالغ في قطع علل الرأس والقلب والمعدة. وصنعته: أنواع الإهليلجات غير الصيني وبزر الريحان وتربد سواء نمام فوتنج من كل أربعة كهرب بزر رجلة مرجان من كل ثلاثة

(١٩١)

وحيث لا حرارة فليضف ثلاث قراريط مسك وإن أريد الاسهال أضيف بنفسج بسفايج عود سوس من كل أربعة سقمونيا اثنان ومتى كان المرض متعديا إلى الكبد زيد من أنواع الصندل أو المعدة فالمصطكي والورد الأحمر أقوى الخفقان فلسان الثور والطباشير أو الريح فالرازيانج من كل ثلاثة وقد يزاد لحديث النفس والوسواس ومواد الجنون أفتيمون ستة أنيسون أربعة؟؟ محرق لؤلؤ كزبرة يابسة طين أرمني من كل اثنان ومتى كان الخفقان قويا زيد عود ودرونج وزرنباد من كل ثلاثة فان اشتدت الحرارة سقى بماء الزرشك ودهن الورد وإلالت بدهن اللوز وأضيف مثله سكر والشربة منه خمسة [سفوف] مجرب مختبر كما في التصريف لضعف المعدة وسوء الهضم والجشاء والازلاق وفساد الاخلاط. وصنعته: كابلي أصفر تربد من كل أربعة مصطكي قاقلة كبابة قرنفل أنيسون زنحبيل دار صيني خولنجان أسارون سنبل سعد من كل اثنان أفسنتين بزر ريحان جوزبوا عود جفت الفستق من كل درهم فإن كان هناك سوداء زيد أسطوخودس ثلاثة حجر أرمني مثقال أو بلغم فعوض الاسطوخودس غاريقون والحجر عاقر قرحا أو صفراء فعوض الحجر سقمونيا وللنسيان الكندر وللمغص والزحير والفواق وسيلان اللعاب كراويا كمون بزر كرفس نانخواه بزرشبت من كل ثلاثة وللريح الغليظ بسباسة ثلاثة ومتى كان ضعف المعدة عن دواء زيد بزر قطونا مقلوا سماق حب رمان حامض من كل ثلاثة وينقع الكمون في الخل وإن كان هناك عطش حذفت القاقلة والزنجبيل وزيد طباشير أربعة وفى الاسهال أقاقيا بزر حماض أمير باريس حب حصرم من كل اثنان وفى الدم والزحير مع ذلك بزر قطونا مقلوا صحيحا أربعة دم أخوين مركندر لسان حمل من كل اثنان وفى البواسير يزاد زاج محرق كراويا صبر حب الرشاد مقلوا من كل أربعة [سفوف] من التصرف يفجر الدبيلات ويخرج المواد ويسكن الأوجاع. وصنعته: كثيرا ستة بزر كتان بزر خطمي ترمس من كل خمسة أما الصموغ فلا يخلو منها سفوف أريد به قطع الدم واللت بالدهن وموازنة السكر قوانين معتبرة في الجميع [سفوف] لعلل الكبد كالورم واليرقان والماء الأصفر وعلل المعى كالقولنج والديدان وهو حار في الثانية يابس في أوائل الثالثة كثير الفائدة إذا كان المرض عن برد.
وصنعته: شبرم تريد سكبينج أفسنتين سواء رازيانج إذخر حب بلسان حب بان سنبل بزر كرفس و ج إيرسا من كل نصف أحدها وقد يربى التربد بلبن الأتن أو ماء الجبن وكذا الأصفر ويضاف إلى ذلك هذا إن اشتدت الحرارة وإن كان هناك ريح زيد سليخة أسارون من كل اثنان وقد يزاد لإرادة الاسهال سقمونيا كأحد الأواخر ويزاد في الاستسقاء أنيسون زهر بنفسج بزر هندبا نحاس محرق راتينج من كل كالتربد فربيون كالسقمونيا إن لم يكن هناك حرارة ومتى كانت وأحدثت عطشا أو التهابا زيد طباشير بزر رجلة من كل كأحد الأواخر وفى البرد يحذفان ويزاد وزنجبيل قسط بدلا عنهما وقد تحذف المسهلات حيث لا حاجة فيبدل التربد بزنجبيل والشبرم بمصطكي والبنفسج بالورد ويسلك به كما مر [سفوف] يدر الفضلات ويخرج البلغم وينقى المثانة والكلى وأمراض الرحم عن برد.
وصنعته: مر سعد إذخر دار صيني بلوط حب بلسان سواء زعفران نصف أحدها فإن كان عن حر فبدل السعد بزرقطونا والإذخر بالرجلة فإن كان قد تم انعقاد أو شدة حرقة في البول أضيف من الفجل الذي قد شوى فيه بزر السلجم مثل المر بزر كرفس حجر إسفنج حجر يهودي فوتنج من كل كالزعفران زجاج محرق كنصفه ومتى خرج مع البول مادة أو كان في المثانة عفونة حذف المر والسعد ويبدلان ببزر البطيخ إن قويت الحرارة وإن لم تكن أضيف مع ذلك محلب وقشر أصل الكبر كالأوائل وقد

(١٩٢)

يضاف لوز بنوعيه حسك من كل كالزعفران وهذا إذا كان البول يتقاطر يسيرا ولا يخرج طبيعيا وكان ذلك عن برد وقد يضاف والحالة هذه من كل من الفوة وحب الغار ربع الزعفران ومتى قوى مع ذلك الريح والنفاخ والوجع في نواحي البطن حذفت البزور حيث لا حرارة وزيد سنبل سليخة أنيسون أبهل من كل كالزعفران ومع الحرارة يبقى الكل ويزاد بزر الخيار والقثاء من كل كأحد المذكورات آخرا وقد يقتصر في علاج الحصى على رماد العقارب وحجر اليهودي والإسفنج بالخاصية شربا بماء العسل إلى مثقال وأرى أن يزاد صمغ الأجاص حذرا من التقريح وعندي أن الزجاج المحرق إذا أضيف إلى ذلك كان غاية وكلها تلت بالادهان حسب الأمزجة [سفوف] يحبس ويقطع المواد وسيلان الرطوبة والبول بلا إرادة. وصنعته: بلوط أنواع الإهليلجات منقوعة بالخل أو الشراب مجففة سواء سذاب كندر حب آس من كل نصف أحدها وإن قليت الأوائل اشتد فعلها وكذا إن سقيت ماء السفرجل ومع الحرارة يزاد سماق طباشير من كل كالسذاب فإن كان مع ذلك دم يراد قطعة زيد ودع قرن إيل محرقين بسد كهربا ورد أحمر طين أرمني دم أخوين صمغ كثيرا أقاقيا ومع سيلان المنى يزاد بزر البنج وخس من كل كأحد الأواخر [سفوف] للفتق ويحلل الرياح الغليظة والمغص والقولنج ويمنع الرياح والماء من الأنثيين. وصنعته: شمر اثنا عشر درهما أنيسون ستة كلخ مصطكي نانخواه مر ورد ذكر ثور مقلو بزيت الورد قشر أصل الكبر بزر كرفس بزر هندبا شيح ترمس من كل خمسة تسقى بماء العليق والحبق والياسمين ويجفف في الظل، وشربته إلى خمسة [سفوف] يقطع البخار عن الدماغ والعين والاذن ويقوى القلب والمعدة والهضم ويذهب الوسواس والوحشة والخفقان والغشى ويجفف الرطوبات ويخرج الاخلاط الرديئة. وصنعته: كابلي بندق محمص من كل أوقية كزبرة منقوعة بالخل مجففة لسان ثور هندي أملج قشر أترج بزر هندبا عرق سوس من كل خمسة زر ورد درونج بزر باذرنجويه غير مدقوق رازيانج حرف محرق من كل ثلاثة لك طباشير عود مصطكي لؤلؤ صندل من كل اثنان يسحق بوزنه سكر الشربة منه إلى خمسة [سفوف اللؤلؤ] هو من أشهر المركبات يعزى إلى جالينوس عجيب الفعل في دفع الأمراض الحارة القلبية والدماغية كالخفقان والوسواس ويفرح ويحفظ الأجنة. وصنعته: كابلي هندي ولسان ثور من كل عشرة بهمنان درونج بزر ريحان باذر نبويه زر ورد مصطكي من كل خمسة حجر أرمني أو لازورد طين أرمني حرير محرق من كل ثلاثة ذهب فضة مرجان ياقوت لؤلؤ من كل مثقال [سقمونيا] هي المحمودة وهى عبارة عن لبن يتوعات مخصوصة تنبت بالأحجار والجبال أصلا واحدا يتفرع عنه قضبان كثيرة تطول نحو ثلاثة أذرع تمتد وقد تقوم ولها ورق كاللبلاب لكنه أدق وزهره أجوف مستدير أبيض ثقيل الرائحة وعلى القضبان رطوبة دبقية وأصلها يقارب الجزر كأنه زق ممتلئ ويخرج في نحو أدار وتدرك قرب السرطان وأخذها بأن يشرط الأصل المذكور ويصفى في إناء فيسيل كاللبن ويجمد وأجوده الخفيف الإسفنجي المائل إلى الزرقة والصفرة فإذا حك فإلى البياض الهش الأنطاكي والمخالف لهذه الشروط مغشوش باليتوعات نحو اللاعبة واللالا والصموغ والأسود الثقيل قتال وتبقى قوتها ثلاثين سنة لا أربعين كما قيل فان شويت فثلاث سنين وكذا المقرصة وهو حارة في آخر الثالثة يابسة في آخر الثانية أجود منافعها تنقية الصفراء محترقة أو غير محترقة وما تولد منها نحو حكة وجذام وتفتح السدد وتساعد كل دواء على خلطه كالتربد على البلغم ومعه تخرج الديدان مجرب واللازورد على السوداء ومعه تزيل الوسواس والجنون

(١٩٣)

ومبادى الماليخوليا مجرب وتدر الفضلات وتخرج الأجنة ولو فرزجة وإذا طليت أزالت البهق والبرص خصوصا مع أدويتهما وعلى الرأس الصداع ولو قدم بدهن الورد والخراجات بالزيت وعرق النساء بالعسل هذا كله إذا كانت المذكورات عن حرارة وبالخل في نحو القوابي والجرب والضربان في الرأس وتنفع من لسع العقرب وهى تضر بالمحرورين وذوي الخفقان والغشى وضعف القلب ومن لم يجاوز ثلاثين سنة وفى نحو مكة ويصلحها أن تشوى في تفاحة أو سفرجلة والأولى عندي أن تفور وتجعل فيها وترد على بعضها وتطين بالعجين وتوضع على الآجر الحار حتى ينضج العجين وقد تشوى مسحوقة مع المصطكي فإن لم تشو فلتسحق بماء الورد والسماق أو السفرجل وتقرص وترفع ويصلحها أيضا الإهليلج الأصفر وبذر الجزر والانيسون ودهن اللوز والصمغ وبهذا التدبير تصلح حتى للحبالى وشربتها إلى دانقين كذا قالوه وقد سقيت منها درهمين مرارا لا تحصى والصحيح عندي أن في تقدير شربتها التعويل على الأمزجة فما ذكروه لصفراوي وما فعلته أنا فلبلغمي قوى الجثة ومتى أنعم سحقها ضعفت ومكثت في خمل المعدة وبدلها مثلها ونصف صبر سقطرى ونصفها إهليلج أصفر وسدسها لاعبة ويقتل منها فوق ما ذكر ويصلحها القئ بالمخيط وأخذ الربوب والتفاح وأصلها وورقها ينفعان فيما ذكر لها مع ضعف وما شويت فيه من تفاح أو سفرجل كذلك بلا غائلة [سقولو قندريون] وبلا واو ونون وقد يبدلان بياء وألف والأول يسمى كف النسر وكف الضبعة وقد مر في الألف والثاني حيوان له أرجل كثيرة كالعناكب يسمى أم أربعة وأربعين وأبو سبع وسبعين ويقال إنه من بيض الحية إذا فسد وهو مسموم وربما قتلت لدغته وهو حار يابس في الثالثة ينفع من الحكة طلاء وأكله يوقع في الأمراض الرديئة [سقنقور] حيوان مستقل وقيل بيض التمساح إذا فسد ويكبر طول ذراعين على أنحاء السمكة لكنه يشبه الورل بل الموجود منه بمصر الآن غالبه ورل وأجوده السقنقور الهندي والمأخوذ من القلزم والفيوم وغيرهما من أعمال مصر غير جيد وأجوده المصاد أواخر أمشير المذبوح حال مسكه وأن يرمى برأسه وذنبه مع تبقية بعضهما فيه ويشق طولا ويحشى ملحا ويعلق منكوسا في الظل حتى يجف والهندي لم يتغير وإن لم يملح وهو حار يابس في آخر الثالثة يهيج الباه ويولد المنى حتى أنه ربما قتل بالانعاظ والادرار خصوصا بطبيخ العدس والعسل ولا سيما شحمه وسرته ويذهب الفالج واللقوة والنقرس والخدر والكزاز وأوجاع المفاصل ويضر المحرورين ويستنزف القوى بالمنى ويصلحه الكافور وبزر الخس وقدر ما يستعمل منه ثلاثة دراهم وبدله سمكة تبوك [سقيراط مكي] بلسان أهل العراق هو حب السواك [سكر] ظن ديسقوريدس أنه رطوبات كالمن تسقط على القصب فتجمع وتطبخ والحال أنه عصارة قصب معلوم ينبت كثيرا بالهند وغالب أعمال فارس وبعض جزيرة قبرص ولكنهم لم يتقنوا عمله وأولى البلدان به الآن مصر فان ماء النيل يجود قصبه ويكون به عظيما. وصنعته: أن يقشر ويدرس ويعصر بآلات معروفة ويطبخ حتى يثخن ويسكب في فخار عظيم كبير واسع مما يلي أعلاه يضيق تدريجا حتى يكون كفم المشارب ويترك في هذا مغطى بثجير القصب في محل يميل إلى الحرارة نحو أسبوع ويسمى هذا بالأحمر ويدعى الآن بالمحيرة ثم يكسر ويطبخ ثانيا ويكب في أقماع دون الأول ويمص من الرأس الضيق حتى يخرج ما فيه من الأوساخ وهذا هو السليماني ويسمى رأسه الضيق العنبلة وهى أردؤه وما عداها الطارات وهى أنقى وأجود ثم يطبخ هذا ثالثا فان سكب في قالب مستطيل ولم يستقص طبخه فهو الفانيذ وإن استقصى بأن جعل أقماعا صنوبرية فهو المعروف بالايلدج أو مستطيلة على السواء فهو القلم وإن طبخ هذا رابعا وكب في قدور الزجاج

(١٩٤)

وقد شبكت بقش أو قصب فهو النبات القزازي وقد يقع هذا الطبخ الأخير بالشام فيكون جيدا جدا ويسمى الآن بالحموي فهذه أقسامه الكائنة منه بحسب الطبخ في نفسه وأما الطبرزد فهو في المرتبة الثالثة بأن يطبخ بعشره من اللبن الحليب حتى ينعقد وفى كل مرتبة من المذكورات تسيل عنه رطوبة تسمى القطر ولها حكم أصلها بانحطاط عن الدرجة وما عدا مصر والشام لا يزيدون في طبخه على المرتبتين ويجعلونه في أواني ويضربونه حتى ينعم فيكون كالدقيق وبالجملة فأسود السكر الحديث النقي الخالي عن الحدة والحرافة وهو حار رطب في الثانية والسليماني في أولها رطوبة والطبرزد معتدل مطلقا والقلم حار في الأولى يابس في آخر الثانية والنبات حار في الثانية يابس فيها والحكم ببرده من غلط العامة والفانيذ حار رطب في الأولى والسكر بسائر أنواعه يغذى البدن غذاء جيدا ويسمن وينعش الأرواح والقوى ويملا العروق خلطا جيدا ويشد العظام والعصب ويقوى الكبد ويذهب الاخلاط السوداوية وما يكون عنها كالوسواس والجنون ويسكن القولنج بالماء الحار ويزيل السدد وعسر البول والقبض وما في نواحي السرة شربا بمثليه من السمن حارين والخشونة بدهن اللوز والنبات السعال المزمن وإن طال والخشونة والبحوحة إذا استحلب في الفم أو شرب بالماء الحار والفانيذ أوجاع الصدر وذات الرئة والبلغم اللزج والسليماني الارتعاش والخفقان الحاصلين من فرط الجماع والانزعاج وشدة الخوف والحموي يجلو البياض من العين واللحم الزائد ومع اللؤلؤ وخرء الضب السلاق والجرب والغشاوة كحلا مجرب ويعرف عندنا بالقرعي ومتى حكت به الأجفان الغليظة أزال ما فيها من الدم والكدورات ومع الكبريت والقطران والسندروس والنوشادر يزيل القوابي والبهق والبرص والكلف والآثار طلاء مجرب، وإذا ذر في الجراحات الضيقة وسعها وأكل اللحم الزائد وأدمل القروح مجرب ومطلق السكر يزيل الزكام بخورا عن تجربة ويوصل الأدوية إلى أعماق البدن لشدة سريانه وجذب القوى له ويشرب على الريق فيحفظ القوى وإدامة استعماله تمنع الهرم وأهل مصر يزعمون أنه إذا أذيب وترك برهة استحال مرة وهو كلام باطل والسكر يزيد الدم ويولد المرة الصفراوية خصوصا إذا شرب على الجوع ويهوع إن وقع في المعدة الممرورة ويضر بأهل السل والعتيق منه يحرق الدم ويفسد الاخلاط ويصلحه دهن اللوز والحليب وأن يشرب بالحوامض كالليمون وشربته إلى ثلاثين درهما وبدله في تقوية الباه الترنجبين بل هو أعظم في النفع من السعال المزمن وفى تسكين القولنج العسل [سكنبيج] بالمهملة يليها الكاف فالنون فالباء الموحدة فالياء المثناة من تحت فالجيم وقد تجعل الباء التحتية بعد الكاف والنون مكانها صمغ شجرة بفارس لا نفع فيها سوى هذا الصمغ ويخرج منها في حزيران عند الورق وقيل بالشرط وأجوده الأبيض الظاهر الأحمر الباطن فالأصفر ظاهرا الأبيض باطنا وما كانت رائحته بين الأشق والحلتيت، وقيل إن البارزد يستحيل سكنبيجا ويغش به، والفرق لونه الباطن ورطوبة السكنبيج حسا وتبقى قوته إلى عشرين سنة وهو حار في الثالثة يابس في الثانية يستأصل شأفة البلغم والسعال والربو وأوجاع الصدر والاستسقاء والماء الأصفر وما في الورك والظهر والرجلين من الاخلاط الفاسدة شربا ويصلح فساد الأدوية ويحفظ الأعضاء من نكايتها ويدر الحيض ويخرج الديدان شربا ويزيل الآثار البلغمية والتعقيد والباسور وعرق النساء طلاء وضعف البصر والبياض والقرحة كحلا ونزول الماء ويحل الشعيرة طلاء بالخل وحمى الدور والصرع والنقرس والفالج والرياح الغليظة كيف استعمل ولو بخورا ودهنا واختناق الرحم فرزجة ويزيد في الباه شربا بالعسل

(١٩٥)

علي العذاري
10-31-2012, 01:14 PM
ويجذب الشوك والسلى طلاء، وهو يضر المحرورين ويهيج أورامهم وينقى المثانة ويصلحه الأشق والكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم بدهن اللوز المر وماء السذاب وبدله مثله قنه وقيل راتينج [سكر العشر] رطوبة كالمن تسقط على الشجر المعروف بالعشر وهو العشار بمصر وقيل هو صمغه يجلب من أعمال الشحر وعمان وجبال صنعاء ويوجد بالحجاز وجبال خراسان وأجوده الأبيض اليمنى الحلو أولا المائل بعد الحلاوة إلى يسير مرارة وقبض والحجازي منه أسود وهو يقيم نحو عشرين سنة ثم تسقط قواه ويحفظه الشعير أو ورق الكرفس وإن جعل مع الصمغ العربي لم يفسد أيضا وهو حار في الثانية أو الأولى يابس فيها أو معتدل ينفع من أوجاع الصدر والربو والسعال وأوجاع المعدة والكبد والكلى ويزيل الاستسقاء في أسبوع بلبن اللقاح والربو في ثلاثين يوما بالماء الحار وقروح الرئة بالصمغ ويحد البصر كحلا وهو يصدع المحرور ويكرب الصفراوي ويصلحه دهن اللوز وشربته أوقية وبدله التيهان وقد ثبت في التجارب أنه بلبن الضأن أعظم من دهن القاوند في السعال فليحتفظ به [سك] من الرامك [سكرفة] هو السقيراط [سكنجبين] معرب عن سركا أنكبين الفارسي ومعناه خل وعسل شراب مشهور يراد به هنا كل حامض وحلو وسيأتى في الأشربة [سليخة] باليونانية أسليوس وتسمى رسنيوس وهى قشر شجر هندي ويمنى وقيل من خواص بلاد عمان وهى أنواع سبعة: أحدها الأصفر الغليظ الطيب الرائحة الرزين الأنابيب المشبه للقصب لكنه غير ملتقى الأطراف، وثانيها أحمر صلب طيب الرائحة صفائحي، ثالثها أبيض إلى صفرة لا رائحة فيه، ورابعها كمد بين حمرة وسواد وليس بالغليظ، وخامسها رقيق اسمانجونى يتفتت بسرعة، وسادسها قطع كالقسط متكرجة غير براقة، سابعها قشر رقيق شديد السواد أقوى من السادس متكرج عقد منتن الرائحة وكلها على اختلاف هذه الأنواع غير موجودة بمصر بل تتبع الصيادلة عوضا عنها قشور أي شجر كان والسليخة شجر مستقل كأنه السوسن لا شجر الدار صيني وإنما سمى ما قشر عن الدار صيني سليخة وكذا عن القرنفل، وكثيرا ما يغش بشجر القنا وتعرف بالطعم إذ لا مرارة في السليخة بالحدة بل بالحرافة وأجودها النوعان الأولان وأردؤها الأخيران وقوتها تدوم إلى سبع سنين وهى حارة في أول الثانية يابسة في آخرها قوية الانضاج والتحليل والتقطيع والتلطيف تفتح السدد وتزيل اليرقان والربو والسعال والبحوحة والبرسام ووجع الحجاب والمعدة وتفتح وتفتت الحصى وتدر الفضلات وتصلح الرحم حتى بخورا وتمنع النفث وغوائل السموم والنزلات والزكام شربا وبخورا وحمى النوائب ولو مرخ بدهنها وتحد البصر كحلا وتقع في الترياق الكبير والتراكيب الفاضلة وهى تضر الكلى وتصلحها الكثيرا وشربتها درهم وبدله الدار صيني لشدة العلاقة بينهما حتى قيل إنها تستحيل إليه [سلق] منه أسود لشدة خضرته عريض الأوراق والاضلاع ومنه أبيض دقيق وأجوده ورقه وأردؤه أصوله وهو مركب القوى من برد ورطوبة غليظة بورقية وحرارة هي الأغلب وبها يكون في الأولى ولا يعيش إلا بالماء ويكثر في الخريف وغالب الشتاء وأكثر ما فيه منفعة عصارته تحل اللقوة سعوطا بمرارة الكركي والصداع والشقيقة وحمرة العين وإن قدمت بمرارة الذئب وأوجاع الاذن بدهن اللوز وتفتح السدد وتزيل الطحال وأوجاع الكلى والمثانة وأمراض المقعدة شربا والبهق والبرص والثآليل وداء الثعلب والسعفة والابرية والنقرس والمفاصل طلاء بالعسل في البارد ودهن اللوز في الحار والعسل في القوابي أيضا ويقتل القمل ويلين الأورام ويحسن الشعر مع الحناء. ومن خواصه:
قلب الخل خمرا وبالعكس والسلق ملين بدهن اللوز قابض بالزيت ويذهب الطحال عن تجربة إذا أكل بالخردل ويسكن القولنج والرياح الغليظة ويقع في الحقن فيخرج الأثقال ويبرئ السحج

(١٩٦)

وبروز المقعدة وهو يغثى ويكرب ويولد المغص ويصلحه الخردل وإن طبخ مع العدس أصلح كل الآخر [سلت] نوع من الشعير ينبت بالعراق قيل واليمن وينزع من قشره كالحنطة ويخبز وهو حار في الأولى رطب في الثانية يولد خلطا جيدا ويملا العروق الخلية ويصلح الكلى ويزيل الحرقان وأجود ما يؤكل مطبوخا باللبن فإنه يسمن تسمينا عظيما ويولد شحما على الكليتين وإن ضمد به حلل الأورام حيث كانت والطحال وأزال الكلف والنمش وماء قشره يحمر اللون جدا إذا غسل به البدن وهو يضر المعدة ويصلحه الرازيانج [سلخ الحية] جلد ينزع عنها عند نزول شمس الحمل لأنه يكون قد جف من البرد والمكث تحت الأرض وأجوده جلد الذكر ويعرف بالغلظ والبريق والسواد الضارب إلى صفرة خفية وهو حار يابس في آخر الثانية قد جرب منه أنه إذا خبز في الدقيق وأكل قطع البواسير مطلقا حيث كانت ودرهم منه في ثلاث تمرات يسقط الثآليل وإن طبخ بالخل وأكثر من التمضمض به حارا أزال وجع الأسنان واللثة وقروح الفم أو في الزيت وقطر في الاذن أزال أوجاعها أو اكتحل به أزال أمراض الجفن كالاسترخاء والسلاق والجرب والغلظ وكذا إن وضع في الزيت في شمس الأسد وإن بخر به طرد الهوام خصوصا الحيات وأسقط الأجنة والمشيمة وجفف القروح السائلة وعلى الفخذ الأيسر يسهل الولادة ورماده بالزيت ينبت الشعر في داء الثعلب مجرب طلاء ويفتت الحصى مع الزجاج المكلس وحيا إذا شرب ويزيل البهق والبرص والنمش مع النوشادر طلاء وهو يظلم البصر إذا أكل ويصلحه الكزبرة وشربته درهم [سلدانيون] هو المعروف عندنا بالسنديان وهو حطب معروف شجره يقارب الصفصاف له ورد أحمر يخلف بزرا كحب القنس ولكن إلى حلاوة وقبض لا يختص بزمان بل بالأمكنة الباردة وهو حار يابس في الثانية حبه يقاوم السموم شربا وطلاء وخصوصا بالشراب ويفتح الصوت ويصفى القصبة وطبيخ ورقه يحلل الأورام نطولا [سلحفاة] تسمى القرنبى واللجاه والرقش وهى برية ونهرية وبحرية وكبارها تبلغ قدرا عظيما ولها قوائم أربع تختفى بين طبقتين صلبتين وهى حارة في الثانية رطبة في الأولى أو يابسة، دم البرية منها إذا عجن بدقيق الشعير وحبب واستعمل شربا وسعوطا أبرأ الصرع والبحرية إذا شرب دمها أزال السموم ومجموع السلحفاة إذا أحرق حتى يتكلس وأضيف لفلفل كعشره واستعمل أزال الربو المزمن والسل والقرحة وإن طلى ساذجا أزال القروح المعجوز عن برئها والسرطانات الخبيثة مجرب والشقاق في المقعدة وغيرها ببياض البيض والنقرس والمفاصل والنسا بالعسل والفربيون في البارد ودهن الورد والزعفران في الحار وبيضها يقطع سعال الصبيان ولحمها يحرك الباه ويشد الصلب عن تجربة ويحبس النزيف مشويا ويحلل الرياح الغليظة بالجندبيدستر ويلحم الفتق القريب والتضمد بها يحلل الأورام ومرارتها تمنع نزول الماء وظلمة البصر كحلا وعظمها السافل إذا بخر به منع الحميات وإن جعلت في بيت منعت السحر والتوابع وكذا البخور بها وإن علقت في حريرة بيضاء جلبت الزبون إلى المكان كذا في الخواص وقحفها العالي إذا صبت به الماء على رأسها في الحمام من تعطلت عن الأزواج انحل ذلك عنها سريعا وإن دفنت على ظهرها في مكان منعت البرد مجرب وسحيق عظامها النخرة من الذخائر الفعالة الكحل فليحترز منه وهى تضر المعى ويصلحه العسل والشربة من حراقتها درهم وبيضها قيراط ودمها ثلاثة [سلاخة] ويقال بالحاء المهملة اسم لما تجمد على الصخور الجبلية من بول التيوس أيام؟ بيبها فيصير كالزفت وهو حار يابس في الثالثة يفجر الأورام والدبيلات ويزيل سائر الآثار طلاء وإذا شرب أسهل الاخلاط المحترقة ودرهم منه في كل يوم إلى أربعين بالسكنجبين يخلص

(١٩٧)

من الجذام وإن نثر الأطراف [سليماني] ويقال سلماني هو المعروف الآن بدواء الشعث لإزالته الآثار وهو دواء ويجلب من أعمال البندقية وأجوده الرزين الحديث الأبيض. وصنعته: أن يؤخذ من الزئبق الجيد رطل ومن الرهج المعروف بسم الفأر أوقية فيحكم سحقهما حتى يمتزجا ويجعل الدواء في زنجفرية ويصعد كما مر في الزنجفر، وهو حار في الثانية يابس في الثالثة أو هو حار يابس في الرابعة يدمل الجراح في يومه ويأكل اللحم الزائد ويسقط الخشكريشات والثآليل وسائر الآثار والبواسير طلاء لكن بوجع شديد لا يطاق وقد يستعمل منه أكلا لتجفيف القروح والعقد البلغمية والخراج النازف وفيه خطر عظيم وهو سم قتال يورث البحوحة وانطباق المرئ وسقوط الشهوة وربما قتل في يومه وعلاجه علاج الزئبق والرهج ومتى استعمل فلا يجاوز فيه قيراط وهو يحسن الذهب ويلينه ويأكل أوساخه ويوضع غشه وبدله التنكار [سلطان الجبل] صريمة الجدي [سلوى] إن لم يكن السمان فالفعل واحد [سلقون] ويقال السيلقون الاسرنج [سلاحة] تطلق أيضا على المقل [سلجم] اللفت [سلور] الجري [سلبين] العكوب [سلم] النبق [سلق الماء] جار النهر [سماق] شجر يقارب الرمان طولا إلا أن ورقه مزغب لطيف اللمس طويل إلى عرض ما وأجزاء الشجرة إلى الحمرة وأكثر ما ينبت في الطين الأحمر ومتى علق بأرض غسر قطعه منها ويدرك بالسرطان وتبقى قوته ثلاث سنين وأجوده الرزين الحديث البالغ الصادق الحمض وهو بارد في الثانية يابس فيها أو في الأولى إذا أطلق فالمراد ثمرته وهى عناقيد كالحبة الخضراء إلا أن فرطحة حبها كالعدس وقشر هذا الحب فهو المستعمل يقمع الصفراء ويزيل الغثيان وكذا الرطوبات السائلة واللهيب ونفث الدم والنزيف والذرب والاسهال المزمن كيف استعمل وإن جرش مع الكمون واستعمل بالماء عليه قطع القئ والغثيان والتهوع المعجوز عنها مجرب وإن نقع في الماء واكتحل به قطع الدمعة والسلاق والجرب والحكة وحبس الجدري عن العين وإن طبخت سائر أجزائه حتى تصير كالعسل كان دواء مجربا لتحليل الأورام وردع النملة والقروح الساعية ونزيف الأرحام وسيلان الاذن وفساد اللثة الشهدية والآثار السود والداحس ضمادا وفرزجة وغراغر وقيل إن التمضمض به مع فحم البلوط يقطع الباسور وأن المقوم من طبيخه يقوم مقام الحضض، ومتى طحن مع الكسفرة والملح والكمون كان سفوفا مقويا للمعدة فاتحا للشهوة وإن غسل به قطع الأعراق وشد الأعضاء ومنع انصباب المواد والاعياء وهو يضر المعدة والكبد الباردين ويصلحه الانيسون والمصطكي وشربته إلى خمسة وبدله الخل [سمسم] هو الجلجلان بالحبشية وهو نبت فوق ذراع وقد يتفرع ويكون بزره في ظرف كنصف الإصبع مربع إلى عرض ما ينفتح نصفين والبرز في أطرافه على سمت مستقيم ويدرك بتوت وبابه ويقلع حطبه كل سنة ويزرع جديدا من بزره وأجوده الحديث البالغ الضارب إلى الصفرة ومتى جاوز السنتين فسد وهو حار رطب في الأولى يخصب البدن ويلينه ويفتح السدد ويصلح الصوت ويزيل الخشونة والسوداء والاحتراق ومتى سحق بمثله من كل من السكر والخشخاش وعشره من البنج الأبيض ونصفه من اللوز واستعمل من المجموع أوقية كل يوم سمن البدن تسمينا لا يفعله غيره ويصلح شحم الكلى ويغذى جيدا وهو يحلل الأورام ويزيل الآثار السود والوشم الأخضر ونهش الأفعى أكلا وضمادا وإن غسل به البدن نعمه وأزال الدرن وطول الشعر وسوده وكذا أوراقه وماؤه يدر الحيض ويسقط الجنين خصوصا مع الحمص الأسود وهو ثقيل عسر الهضم يرخى الأعضاء ويورث الصداع ويصلحه العسل وأن يقلى وقدر ما يستعمل منه خمسة دراهم [سمقوطن] يطلق على حي

(١٩٨)

العالم والقنطريون وعلى دواء شريف له نفع وفضل وهو جبلي له ساق مربع وأصل إلى السواد والحمرة وأوراق كالشيح والرازيانج حلو حاد طيب الرائحة له أقماع كالحاشا وسهلي أعرض أوراقا من الأول وأطول وأكثر زغبا كأنها ألسنة الحيوان وله زهر أصفر يخلف ثمرا إلى استدارة داخله بزر كالبنج الأحمر يدرك بشمس الأسد وهو حار يابس في الثالثة قابض فيه شدة وقوة يحبس الدم وينقى الصدر والمواد الفاسدة ويذهب الطحال واليرقان وعسر النفس وإن غسل به البدن شد استرخاءه وجفف رطوباته الفاسدة وأزال الأورام والجبلي ينضج اللحم والآخر يجمعه وكل منهما يلحم الجراح ويزيل الحكة والجرب طلاء والباسور شربا ويحلل الرياح ويمشى الأطفال طلاء وشربا وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى ثلاثة وبدله القنطريون [سميقلس] كذا ذكره القدماء وقالوا إنه شجر يشبه الطرفا له زهر أبيض وثمره كالحمص إلى الحمرة حار يابس لم يعلم له نفع وإنما النوم تحته يجلب الموت فجأة وذكروه للاحتراز، وحكى لي شخص أنه رأى بالهند شجرا طوالا عراض الأوراق إذا مكث أحد تحته ورم بدنه ورما شديدا وحصل له سبات كبير ولم يعرف اسمه ولعله هذا [سماني] أكثر المتقدمين على أنه السلوى، وقيل السلوى أقصر رجلين وأطول جناحين وعلى كل حال فهما كالعصافير لكنهما أكبر يسيرا والسمانى طير خريفي يكثر حيث يكثر الزيتون ويدرك على الأرض كثيرا ويجبن من الصوت وهو حار في الثانية معتدل أو يابس في الأولى يغذى جيدا ويخصب ويهيج شاهية النساء ودمه يقلع الآثار طلاء والبياض كحلا ولحمه إذا أكل أذهب قساوة القلب بالخاصية وكذا قلبه ويفتت الحصى ويدر البول وروثه يجلو الكلف والنمش وهو بطئ الهضم مصدع وتصلحه الابازير وإذا شق ووضع على النهوش جذب السم إليه وبيضه إذا لحسته الأطفال تكلمت قبل وقتها وأورث الفصاحة وريشه إذا بخر به أذهب الحميات [سمك] يطلق على كل ما تولد في البحر أولا ثم على ما لا يعيش في غير الماء وهو أعرف من الأول وينقسم بالاطلاقين إلى أنواع كثيرة: منها ماله اسم مخصوص لا يعرف إلا به كالتمساح والقرش وهذه تأتى في أماكنها وأما الآن فمتى أطلق السمك فالمراد منه أنواع مخصوصة ويختلف كبرا وماء وزمنا وغذاء ونحوها وأجوده الأبيض المنقط بالصفار وفوق ظهره بقع خضر وأن يكون مغلسا صغيرا في ماء عذب دائم الجريان يغتذى بالنبات الطيب الرائحة والطعم لا نحو دفلى وبنج المأكول من يومه الذي لم يربط حال خروجه من الماء ولم يمنع من الاضطراب ولم يذبح وما خالف هذه الشروط فردئ بحسب فحش الخلاف وقلته وألطف أنواعه الشبوط المعروف في مصر بالبوري ثم البني ثم الاليرك المعروف في مصر بالقشر ثم القشوة وأجوده الأملس الجري المعروف في مصر بالقرموط ثم المار ما هي المعروف في مصر بالانكليس والحيات والسمك النهري بارد في الثانية والبحري في الأولى رطب في أول الثانية أو لم يبلغها يسمن ويعدل الاخلاط الحارة وينفع من الاستسقاء وقصبة الرئة والسل والقرحة والسعال اليابس وضعف الكلى، والمارماهي والجري من المفاصل وأوجاع الظهر والركب واختلاف الدم والزحير وكله يهيج الباه في المحرور وبالشراب والبصل يولد دما كثيرا ومرارة الشبوط تقلع البياض وبيضه الذي فيه المعروف في مصر بالبطارخ يزيل خشونة الصدر والسعال والزحير والمغص الحار وإن ملح قطع البلغم وأزال اليرقان والمقدد الشهير بالفسيخ ردئ يولد السدد والقولنج والحصى والبلغم الجصي وربما أوقع في الحميات الربعية والسل ويهزل والمملوح إن كان قريب العهد فليغسل ويقلى فإنه حينئذ شهى يقطع البلغم ويعدل المبرودين وربما فتح السدد وإن بعد عهده بأن جاوز خمسة عشر يوما من صيده ولد الاستسقاء

(١٩٩)

المائي ووجع الجنب وعرق النساء وبالجملة فأولى ما أكل السمك طريا مشويا بالخل والثوم والخردل والمرى والمصطكي ويؤخذ بعده التمر أو العسل أو معجون الورد العسلي أو الكموني والربوب الحامضة ومن ذهل عن ذلك فقد فرط وأخطأ. ومن كلام أبقراط: من شرب عليه الماء فقد أحياه وقتل نفسه، ومن أخذ الشراب فقد عكس هذا الحكم وبدل الشراب الخل والعسل فإن لم يشو فاسفيدياج فإن لم يكن فمقلوا بالزيت أو الشيرج لا دهن اللوز لزيادة ثقله به والحوت مولد للفضلات الغليظة والرضراض المعروف في مصر بالبسارية ألطف أنواع السمك وأميلها إلى الحرارة وتوليد الدم الجيد ولكن ينبغي أن يستعمل خاليا عن الدقيق فان ذلك يكسبه سوء الهضم والثقل ومتى امتلا شخص من السمك من غير خبز وشرب عليه الماء الحار بالعسل والخل وماء الفجل وتقيأه نقى البدن من الكيموس الردئ وكذا الفضول الغليظة والبلغم وكل خلط فاسد وأبرأ من وجع المفاصل والظهر والنسا حتى قال غالب فضلاء الأطباء لم يؤكل السمك إلا للقئ، ومن أراد السلامة من العطش بعده فليأكل الزنجبيل خصوصا على البطارخ ولا يجوز الجمع بينه وبين لحم ولا بيض ولا لبن في يوم وقيل إن سبق بأكله جاز أخذ أحد هذه فوقه دون العكس والأحوط ترك ذلك مطلقا [سمكة صيدا] سماها الشيخ في المجربات سمكة تبوك وهى قرية بأرض الشام من عمل الشقيف قريبا من صيدا تخرج من عين بها بعد عشر يمضين من أشباط، هذا السمك كأنه في خلقته إنسان يركب بعضه بعضا ويستمر هائجا إلى نصف أدار والصغير الرؤوس الطويل الأذناب المتراكب الرجلين الذي تحت حنكه ترقيط ذكر وهذا السمك إذا هيج خرج على أشداقه زبد كالرغوة يرفع في أحقاق هو صاحب الخواص ولا يستعمل لحم السمك إلا عند عدم هذا وهو حار يابس في الثالثة والسمك في الثانية إذا أخذ من هذا الزبد حبة في بيضة نيمرشت أو مرق دجاج وشربت هيجت الباه بحيث تفضى بصاحبها إلى الموت من شدة الإنعاظ إن لم ينتقع في الماء البارد ويرفع السمك مملوحا فيفعل دون ذلك وسمك الرمل الذي قيل إن كل عضو منه ينفع مقابله في البدن غير هذا [سمن] هو المأخوذ من اللبن بالمخض إذا طبخ حتى تذهب مائيته وأجوده سمن البقر فالضأن وهو حار في الثانية رطب في آخر الأولى فان جاوز سنتين فيابس في الأولى يخصب الأبدان ويلينها ويزيل القلوحة واليبس والبحوحة وجفاف الحلق والخياشيم وينقى فضول الدماغ والصدر والسعال والربو واليرقان والطحال وعسر البول والحصى سعوطا وشربا بالسكر وماء الرمان وإن احتمل نقى الأرحام وأصلحها وبدهن الدجاج يقطع البواسير والشقوق ونزف الدم وإن لوزم دهن الوجه به حسنه وكساه رونقا وبهجة وإن جعل في الجرح وسعه ونقاه والعتيق يقاوم السموم ويحمى القلب منها خصوصا سمن البقر وإن سعطت به الدواب وأزال الخناق والسقاوة والحمرة وإن غمست فيه قطعة قطن أو صوف وهو حار وربطت على الرجل الوجعة من كل حيوان أصلحتها وإن شرب بالماء الحار وأخرج بالقئ قطع السموم ومداومة الأورام به طلاء يحللها وإن طبخ فيه الثوم حتى يتقوم كان طلاء مجربا في تسكين المفاصل والساقين والظهر وهو يرخى الأعضاء ويضعف الهضم ويصلحه الجوارشات وقدر ما يستعمل منه أوقية [سمنة] حب السمنة [سمار] هو الأسل [سمسق] المرزنجوش [سمسم برى] الجلبهنك [سم الحمار] الدفلى [سم الفار] الشك [سم السمك] الماهى زهرة [سمنة] يراد بها في المركبات كل دواء جاز تناوله فوق الأطعمة وكانت غايته تخصيب البدن وتربية الشحم وتحسين الألوان. والقانون في تركيبها أن تشتمل على ما جمع الرطوبة والحرارة والريحية كاللوز والحمص. قال أبقراط كل ما يهيج الباه يسمن وبالعكس قلت وفى العكس نظر ثم قال والحق

(٢٠٠)

علي العذاري
11-08-2012, 08:49 PM
أن السمنة لا تؤثر فيمن جاوز الستين لقصور الحرارة وفى هذا نظر مما قاله من أن الأدوية الحارة تنبه الغريزية ولا يجوز تسمين الحبلى ولا التي لم تحض ولا من لم تجاوز تسع سنين لفساد أبدانهم بذلك وتبطئ في المراضع لانصراف المادة إلى اللبن. وينبغي لمن أراد السمنة أن يعمل في صحة بدنه أولا ويقلل النكاح ما أمكن ويستعمل الراحة، ثم لا شئ يهزل البدن أقوى من الهم فلا تؤثر معه الأغذية فضلا عن الأدوية المعدة للتسمين، ويجب تنقية البدن قبلها من الريح الغليظ والسدد وأحسن ما أكل دواء السمنة في الحمام وعند الخلو من حيض ونفاس وأن تترك الحوامض والموالح والنعنع والكمون والسندروس وأمثالها زمن التسمين [صفة سمنة لمبرودي المزاج] تستعمل زمن الصيف والربيع فتخصب وتنعم وتورث لحما وشحما جيدين وتحسن البشرة وتبقى قوة تركيبها ثلاث سنين والشربة منها بعد الهضم ستة دراهم. وصنعتها: سمسم مقشور لوز حمص صنوبر خشخاش من كل جزء جوز شامي دقيق حنطة طيب زرنباد حبة خضراء من كل نصف جزء حلبة شاة بلوط من كل ربع جزء حب العزيز ثمن جزء تدق وتنخل وتطبخ بمثلها سمن بقر حتى تشربه فيلقى عليها ثلاثة أمثالها عسل منزوع الرغوة فإذا قاربت الانعقاد حل ما تيسر من حجر البقر في ماء الورد وأسقى به الأدوية فإذا انعقد يرفع في صيى ثم يدفن في الشعير أربعين يوما ويستعمل فإنه غاية [سمنة للمحرورين] وأفضل استعمالها في الشتاء والخريف. وصنعتها: زبيب منزوع من عجمه حمص منقوع في لبن الضأن ثلاثة أيام حلبة من كل جزء لبن مجفف وصعتر وحبة خضراء من كل نصف جزء خشخاش شاة بلوط جوز بندق من كل ربع جزء يدق الجميع وينقع في شيرج قد قلى فيه الهندي والعنزروت أسبوعا ثم يطبخ حتى يجف الشيرج فتحله بثلاثة أمثاله سكرا في لبن حليب قد نقع فيه جزء قرنفل وربع جزء من كل من السماق والكمون و؟ سقى به الأدوية حتى تنعقد وترفع ومن أراد الكثرة من ذلك فليتصفح المفردات التي أصلناها ويركب منها ما شاء على هذه النسبة [سنا] نبت ربيعي كأنه الحناء إلا أن عوده أدق منها وفيه رخاوة وله زهر إلى الزرقة يخلف غلفا داخلها حب مفرطح إلى الطول محزوز الوسط إلى اعوجاج ما، ومنه نوع عريض الأوراق أصفر الزهر يسمى بالحجاز عشرق ويدرك بالصيف وأجوده الحجازي وتبقى قوته سبع سنين وهو حار في آخر الثانية يابس في أولها أو هو في الأولى يسهل الاخلاط الثلاثة ويستخرج اللزوجات من أقاصى البدن وينقى الدماغ من الصداع العتيق والشقيقة وأوجاع الجنبين والوركين خصوصا المطبوخ في أربعة أمثاله من الزيت حتى يذهب نصفه ويذهب البواسير وأوجاع الظهر وإن طبخ بالخل حتى يتقوم أزال الحكة والجرب والكلف والنمش وأدمل القروح العتيقة ومنع سقوط الشعر وطوله وسوده طلاء وهو يكرب ويمغص ويجلب الغثيان ويصلحه تنقيته من عوده وفركه بالادهان وجعل الانيسون والهندي معه وشربته إلى ثلاثة مركبا وضعفها مفردا وإلى عشرة مطبوخا وبدله مثله تربد ومثل نصفه أصفر ومثل ربعه زهر بنفسج [سنبل] يطلق على كل حمل رفيع قشره وهنا على الناردين وهو إما هندي إلى السواد طيب الرائحة ناعم الملمس صلب الأصول يجلب من الدكن وأعمالها ويغش بأن يرش ما نقع فيه الأثمد على عتيقه أو على نبات يشبهه فيحكيه بذلك ويعرف المغشوش بقبضه وعفوصته إذ ليس السنبل كذلك ويدرك في الخريف وتبقى قوته ثلاث سنين وهو حار يابس في الثانية عطري يقع في الترياق وهو في تجفيف القروح السائلة وقطع الرطوبات أعظم من الشويشينى وإذا استعمل مع الافسنتين والصندل لم يشعر صاحبه بشبع من شدة تقويته المعدة ويظهر اللون

(٢٠١)

ويفتح السدد ويزيل اليرقان والاحساد وبرد المعدة والكبد ويسقط البواسير ويفتت الحصى ويدر الفضلات شربا وإذا طلى قطع العرق وطيب رائحة البدن ويزيل الصنان والرائحة الكريهة حيث كانت خصوصا بالخل وإذا سقى ماء الكزبرة واكتحل به أزال حمرة العين مجرب وأنبت الشعر في الأجفان وأحد البصر ومع العفص يقطع الدمعة مجرب وإن احتمل فرازج نقى وأدر الدم وعجل بالحمل وإن جعل ذرورا أدمل الجراح والحبشة تستعمله في سائر أمراضها وإن طبخ بالخمر حتى يتقوم وطلى به الشعر سوده وطوله ويحل الأورام وأوجاع الصدر والطحال والسعال شربا وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا وشربته إلى درهم وبدله مثله إذخر أو مثله سليخة وربعه دار صيني وقد يطرح منه رطل في خمسة عشر رطلا من العصير ويطبخ حتى يتنصف ثم يترك في الشمس ثلاثة أسابيع ويسمى شرابه شراب السنبل فإنه عظيم النفع في كل ما ذكر للسنبل وأجل مقدارا منه وغلط من خصه بالرومي وأما الرومي فهو الاقليطى وهو نبت يشبه الهندي في رائحته وأفعاله لكنه أضعف وسنبل الجبل هو المشهور بسنبل الأسد وهو المر [سنكسبوه] يسمى به السبستان ويطلق على نبت له حب كله مقل اليهود في الحجرية لكنه أصغر وليس فيه تشطيب يجلب من جبال فارس حار يابس في آخر الثالثة إذا سحق بخل أو شراب وطلى أزال البهق والبرص وسائر الآثار طلاء وقيل إنه لا يستعمل من داخل [سندروس] ثلاثة أنواع أصفر يضرب باطنه إلى الحمرة رزين براق ومنه أزرق هش وأسود خفيف صلب وأجوده الأول ويجلب إلينا من نواحي أرمينية ولا نعلم أصله فيقال إنه صمغ شجرة هناك وقيل إنه معدن يتولد في طباق الأرض وهذا هو الأشبه ويسمى الصابي والجيد منه يلقط التبن كالكهربا والفرق بينهما أن السندروس يلقط القش من غير حك في صوف ونحوه بخلاف الكهربا والسندروس من الأدوية الجليلة القدر تبقى قوته إلى عشرين سنة وهو حار في آخر الثانية يابس في أول الثالثة يجفف نزلات الدماغ ويذهب الربو وعسر النفس وأوجاع الصدر والمعدة والكبد والطحال والأعصاب المسترخية ويدر الفضلات خصوصا الحيض ويحبس الدم كيف كان والاسهال شربا ويسكن أوجاع الأسنان وقروح اللثة ويحفظ ما آل إلى السقوط وإن غلى في زيت وقطر في الاذن سكن أوجاعها وأزال الصمم ويقع في الاكحال فيزيل البياض والقرحة والسلاق عن تجربة ويزيل الفضول البلغمية والديدان والربو والنافض وإن نثر على الجراح ألحمها وإن تبخر به مع السكر قطع الزكام والنزلة في وقته وكذا البواسير ويضعفها أكلا وإن غلى بدهن اللوز حتى يغلظ وطلى به الشقاق أي موضع كان أذهبه عن تجربة وإن سحق بالسكر والكبريت وعجن بالقطران وطلى على القوابي أزالها مجرب والمصارعون يشربونه لحفظ قواهم وأعصابهم ومن أفرط به السمن فلازمه بالسكنجبين هزل حتى لم يبق من شحمه شئ ودهنه يسمى دهن الصوابي وهو المستعمل في دهن الأخشاب والسفوف وأمثال ذلك وهو يجلو الآثار جميعا ويلصق الجراح ويصلح أورام المقعدة والنواصير الغائرة والجرب العتيق. وصنعت: أن يسحق السندروس ناعما ويغمر بالزيت على نار لينة قدر أسبوعين في موضع لا تشم رائحته الحامل فإنه يسقط الأجنة وربما قتل وهو يضر الكلى ويصلحه الصمغ العربي وشربته درهم وبدله مثله ونصف كهربا وربعه شادنه [سندبوطس] هو الشميعة وهو نبت كثير الأوراق منه ما قضبانه كالكزبرة بزهر أحمر صغير وما يطول قضيبه نحو ذراعين وله أوراق مشرفة في رؤوس قضبانه أكر مستديرة داخلها كبزر السلق ومنه نوع مربع القضبان يطول نحو شبر بورق كالبلوط وطعم الكل إلى مرارة وقبض ورائحته ثقيلة وأجوده الأول،

(٢٠٢)

والثاني يسمى توت الثعلب والكل بارد في الثانية يابس في الثالثة قابض يجفف القروح والأورام ويدمل الجراح طلاء ويقع في الحقن فينفع من السحج وقروح المعى [سنبادج] يسمى حجر المسن وهو معدن يتولد بجانب الصين مما يلي القطر الهندي وهو حجر ثقيل براق كأنه رمل مجتمع فيه خلخلة وأجوده الصلب الرزين الناعم الضارب إلى الخضرة وأردؤه الأسود الخفيف وهو بارد يابس في آخر الثانية ليس لرماده نظير في قطع الدم وإلحام القروح العتيقة وبلا حرق يحلل الأورام ويسكن اللهيب والترهل ضمادا ومع بياض البيض حرق النار وبالشمع البواسير ويجلو الأسنان جلاء عظيما ويزيل أوساخ المعادن وإن جعل في الماء وفرك به المرجان حسن لونه جدا ورفع قيمته وهو يضر العصب ويصلحه الزعفران ولا يستعمل من داخل [سنجاب] حيوان له قوائم أربع أشبه ما يكون في حجمه بالقط وله ذنب قصير خلافا لمن أنكره ويعشق شجر الصنوبر فيقيم به ويوجد بنواحي الشام كثيرا ولونه أبيض إلى سواد خفى كأنه غبرة، وهو حار في الأولى أو معتدل رطب في أول الثانية أو يابس طري اللحم لاغتذائه الفواكه إذا أكل سكن الحرارة قيل بالخاصية وقيل بالطبع ويذهب أوجاع الصدر جدا وكذا إذا أكل سكن السعال وقرحة الرئة وفروته تنعم الأبدان وتعدل المزاج وتصلح المرطوبين وتزيل أوجاع العصب، وبره يلحم الجراح ويقطع الدم ويطلى بالعسل على الأورام فيردعها وهو يحدث القولنج أكلا ويصلحه دهن اللوز [سنور] ألوانه مختلفة لا تنضبط إلا البرى فلا يوجد منه غير الزجاجي وكل حار يابس في آخر الثانية إذا اغتذى به ألحم الفتق وأبرأ القروح الباطنة إلا أن أكله كمجاورة أنفاسه في إحداث الذبول والسل وأكل موضع فمه يورث القوابي والبهق الأبيض ورماده بالخل يذهب الشقاق والحكة وما تقرح وطال إذا تمودي عليه وإن طبخ بدمه أو أحرق كان أجود بحيث لم يذهب من أجزائه شئ وقيل إن هذا الرماد يجبر الكسر وحكم فروته حكم فراء الثعلب إلا أن البرى منه أجود في كل حال [سنبوسك] باليونانية بزماورد وهو عجين يحكم عجنه بالادهان كالشيرج والسمن ثم يرق ويحشى بلحم قد نعم قطعه وفوه وبزر ممزوجا بالبصل والشيرج يطوى عليه ويقلى في الدهن أو يخبز وأجوده ما حمض بنحو الليمون وكان لحمه صغيرا أو عمل من الدجاج وهو حار رطب في الثانية والمخبوز يابس في الأولى يغذى جيدا ويسمن ويربى الشحم ويقوى الأعصاب ويهيج الشهوة والمخبوز للمرطوبين أجود من المقلى والمقلى لأصحاب السوداء والهزال أجود وهو ثقيل عسر الهضم يولد السدد والرياح الغليظة وإذا تجاوز بعد خبزه أكثر من يومين في الصيف فلا يجوز تعاطيه ويصلحه السكنجبين [سنانير] الأملج بلغة مصر [سنبل الكلاب] العينوب [سنديان] من البلوط [سنا أندلسي] ثمر الدردار [سنوت] الكمون [سنون] هو كالأشياف لكونه يعجن ويجفف في الظل لكن هذا مخصوص بأدوية الفم فان استعمل في غيره فعلى قلة وليس قديما بل هو استخراج جرجيس والدبختيشوع وهو أول من درس الطب بنيسابور ونقله من اليونانية إلى الإسرائيلية واستطبت به خلفاء بغداد [سنون هارون الرشيد] عرف به ولم يكن صنع له ولكن لكثرة استعماله له وهو جيد يشد اللثة والأسنان ويطيب النكهة ويقطع الرائحة الكريهة ويحلل الأورام ويذهب اللعاب السائل. وصنعته: ملح مكلس عشرة خبز شعير محرق سبعة عود ستة سك المسك ثلاثة كزمازك فلفل دار فلفل زنجبيل زبد بحر قاقلا من كل اثنان يعجن بالشراب ويجفف وقد ينخل ويستعمل وقد يزاد شيح أرمني زراوند من كل درهم ونصف وهاتان زادهما بختيشوع للمأمون وزاد جبريل عاقرقرحا إذخر من كل اثنان وأن يعجن بشراب السوسن والعسل وقد يزاد أيضا صندل

(٢٠٣)

سعد ورد قوقل رامك قرنفل تين قرن إيل محرقين من كل ثلاثة ومن أراد أن يطيبه فليجعل من المسك أو العنبر أو الكافور وفيه ما شاء وفى نسخة بورق اثنان [سنون] يشد اللثة المسترخية ويقطع الدم قشر رمان خمسة سماق اثنان ونصف جلنار عفص شب يمنى سك أقاقيا هو فسطيداس من كل واحد يعجن بعسل أو يذر [سنون] ينفع من الأكلة والقروح والعفونة والورم وسقوط الأسنان والرائحة الخبيثة. وصنعته: أقاقيا ثلاثة زرنيخ أحمر وأصفر نورة شب من كل واحد ونصف مر كثيرا صمغ من كل واحد يعجن بالخل ويقرص ويرفع [سنون] ينفع من وجع الأسنان والضربان والورم قسط أصل شبت ميويزج كمون يعجن بخل ويستعمل، واعلم أن الكمون إذا نقع بالخل وعجنت به أدوية الأسنان أو مسك في الفم فإنه مجرب وقد يقع في هذه الآس والمردوسنج والراسختج والاسفيداج وما فيه الزرانيخ يسمى ديك برديك وهذه صالحة للفم ونتن الإبط واسترخاء المقعدة والقروح والأواكل [سنون] يسقط الديدان بخورا بزر بصل وكراث وورق عنب الثعلب سواء يدق ويعجن بالشمع ويستعمل [سنون] يجلو بالغا ويحلل ويذهب بالأورام من التصريف رماد قشر القرع المرعشون ملح أندرانى زبيب جبلي من كل سبعة وقد يجعل فيه رماد النخالة وقد يعجن بالقطران [سنون بارد للأمراض الحارة] ورد عفص ثمر الطرفا سماق من كل جزء عاقر قرحا أفيون من كل نصف جزء يعجن بطبيخ البلوط أو الدلب أو الآس [سنون حار للأمراض الباردة] عاقر قرحا فلفل شيطرج خردل زنجبيل بورق سواء يستن به وقد يعجن بقطران أو طبيخ الكمون [سنون للأمراض الحارة] عظيم النفع بالغا. وصنعته:
طباشير ورد من كل ثلاثة لؤلؤ طين أرمني مقلو دم أخوين من كل اثنان مرجان محرق صندل مر حب عروس حب أثل ماميران من كل درهم [سنون مفتت ويقلع بلا آلة] عاقر قرحا أصل حنظل وتوت وشبرم ومازريون وكبر حلتيت زرنيخ يعجن الكل بالخل [سنون] يجلو الأسنان بالغا ويذهب أوجاعها والحفر وسقوط اللهاة ويقوى اللثة. وصنعته: قرن إيل ثمان مثاقيل؟ سعد فلفل أبيض من كل اثنان مر واحد شب نوشادر زبد بحر رامك ملح مكلس قنطريون عفص جلنار طباشير سنبل عود من كل درهم [سورنجان] نبت يتقدم غالب النباتات آخر الشتاء اثر الثلوج في الجبال والروابي وأولاد الشام تأخذه فتشويه وتأكله ويسمونه الابزار وهو يطول إلى شبر ويزهر أبيض وأصفر وأصوله كأنها البصل الصغيز؟ إلى استدارة ولين قد حشيت رطوبة وعليها قشر أحمر وأجوده الأبيض الطيب الرائحة وغيره من الأحمر والأسود سم قاتل ويغش باللعبة والفرق بينهما قشور كالبصل عليه ويدرك بشمس الثور وتبقى قوته ثلاث سنين وهو حار في وسط الثالثة يابس في آخر الثانية أو في آخر الثالثة، وأغرب ما قيل إنه بارد يقطع البلغم بسائر أنواعه خصوصا من الوركين والمفاصل وبالصبر يزيل عرق النساء مجرب ومع الزنجبيل والفلفل يهيج الباه جدا إذا نقع في اللبن الحليب ويولد المنى شربا وإن عجن بالزعفران والبيض ولطخ سكن وجع العظم وحلل الأورام مجرب ويفتح السدد ويزيل اليرقان والطحال ويجذب من أعماق البدن وهو ردئ للمعدة والكبد يمغص وتصلحه الكثيرا والسكر وشربته درهم وبدله مثله مستعجلة [سوس] ويقال أصل السوس واشتهر بعرق السوس وهو نبت دائم الكينونة وإذا تشبث بمكان عسرت إزالته منه ويمتد في الأرض نحوا من عشرة أذرع ويغلظ حتى يصير كفخذ الرجل ولا يطول أكثر من شبرين ويزهر بين حمرة وزرقة والمنتفع به أصله وأجوده الهش الرزين الصادق الحلاوة وينبغي أن يجرد قشره لان الحيات تحتك به كثيرا لكونه يسمنها ويصلح عفونات جلدها وقيل يحد بصرها

(٢٠٤)

كالرازيانج وأجوده المجلوب من صعيد مصر فالعراقي فالشامي وأردؤه الأسود وتبقى قوته عشر سنين وهو حار في الثانية أو الأولى أو معتدل رطب في الأولى أو يابس يجلو البياض كحلا وينفع سائر أمراض الصدر والسعال بجميع أنواعه ويخرج البلغم مطلقا وإن ضعف عمله في الرطوبات الغليظة وأجود ما استعمل لذلك مع كزبرة البئر والتين والزوفا ويحل الربو والانتصاب وأوجاع الكبد والطحال والحرقة واللهيب ويدر الطمث ويصلح البواسير وينقى الفضلات كلها وأهل مصر ودمشق يستعملونه كثيرا في القئ بنقيعه في الحمام ولذلك وجه قوى لأنه يسهل ويفضل غيره من أدوية القئ بأنه إذا لم يخرج كله أسهل وأدر. وفى الخواص: أنه من داوم على استعمال درهم منه مع مثله سكر أو نصفه رازيانج من أول الحمل إلى أول السرطان لم يشك علة في بدنه طول سنته ويجلو البصر ويقطع الشقيقة والصداع المزمن وربه أجود فيما ذكر وهو أن يطبخ حتى يتهرى فيصفى ويطبخ الماء حتى يغلظ ويرفع وهو يضر الكلى وتصلحه الكثيرا والبطن ويصلحه العناب وشربته خمسة دراهم وبدله التربد مثل نصفه والزنجبيل كشمنه [سويق] في الحبوب يراد به ما جود تحميصه وطحنه ثم سسل دفعة بماء حار وأخرى ببارد ليزول ما اكتسبه في القلى من اليبس والحرارة وغاية أسوقة الحبوب قوت المنقطعين وسكون اللهيب والعطش والحميات وسويق الشعير غاية في غالب أمراض الأطفال وفى الفواكه ما جفف وسحق بعد قليله وغايته قطع الاسهال المزمن والحرارة والحرقة والخشونة وطغيان الدم خصوصا سويق النبق والتفاح [سوبية] اسم شراب مخصوص.
وصنعته: أن يطحن الأرز وينخل ويطبخ على نار حتى يصير مثل العصيدة فينزل ويمرق بعصير الزبيب مفوها بالدار صيني والقرنفل والبسباسة وقليل ماء القراح ويجعل في نحو الجرار ويستعمل بعد يومين وقد تعمل من الحنطة والشعير والخبز اليابس وأجودها المعمول من الأرز وأن تكون بالعسل وأن يجود طبخها وعجنها وتحريكها وأن لا تترك فوق خمسة أيام وهى حارة في الثانية إن عملت بالسكر يابسة في الأولى أو بدبس فكلها في الأولى وإلا ففي الثالثة تقطع البلغم الخام من الصدر والرئة وتفتح سدد الكبد والطحال فتنفع من الاستسقاء واليرقان وتحل عسر البول وتجود الهضم عن تجربة والكثيرة الافاويه تهيج الباه وهى تصدع خصوصا إن مكثت وتولد البخار والمعمولة من الذرة تحرق الاخلاط وتهزل وتولد الحكة والجرب ومن الشعير تسكن الحمى والعطش وحرقة المعدة ومن الحنظة تولد القولنج والغليظة مطلقا إذا قل ماؤها تولد السدد ويصلحه السكنجبين [سوسن] ايرسا [سوار السند والهند] كشت [سورى] من الزاج ويقع على الملح [سوطيرا] لفظة يونانية معناها المخلص الأكبر صناعة الأستاذ الفيلجوس الملك اتفق الأطباء على أنه مضمون العاقبة جليل النفع عظيم القدر يقارب الترياق الكبير، وحكى السامري عن ثابت بن قرة أنه كان يستغنى به عمن سواه ويقول إنه السر المصون وحكى في الذخيرة عن الرازي أنه كان يدخل فيه اللازورد ويبرئ به من الصرع قلت وقد حللت منه نصف مثقال في المريافلن وسقيت منه مسموعا غاشيا فأفاق لوقته ودلكت منه لسان مفلوج من الجانبين فخلص بعد ثلاث وقلعت به البياض قطورا بلبن النساء وحكى له من أثق به وقد أمرته أن يدهن منه الذكر عند الجماع أنه وجد لذة عظيمة وهو ينفع من الأوجاع الكائنة في الدماغ والعين والصداع والصرع والجنون وأوجاع الأسنان والرئة والجنب والكبد والنزلات ونزف الدم بماء لسان الحمل وضعف المعدة والرياح والأورام واليرقان والبواسير والرعشة والطحال وضعف الكلى والمثانة والاسترخاء ويهيج الشاهية ويذهب النقرس والمفاصل والنسا والتشنج والبحة وسائر السموم وأوجاع البطن

(٢٠٥)

علي العذاري
11-08-2012, 08:50 PM
خصوصا ما كان من هذه عن برد ورطوبة ويستعمل شربا بماء العسل وطلاء وسعوطا واحتقانا وكحلا والجذام بلبن الحليب والاستسقاء بماء العسل والخفقان بماء الرازيانج وفى قطع البخار من الرأس والرائحة الكريهة بماء الزبيب والصرع والجنون بطبيخ الأفتيمون وفى حمرة العين والغشاء وضعف البصر سعوطا بماء السلق وكحلا بماء الرازيانج ويذكى ويذهب النسيان ويحفظ الأجنة وبالجملة فهو دواء لا نظير له لكنه لا يستعمل قبل ستة أشهر وشربته إلى مثقال وقوته إلى سبع سنين. وصنعته: جندبادستر فطراساليون من كل خمسة عشر مثقالا بزر كرفس بستاني كذلك وقيل أوقيتان مر سليخة إذخر من كل أربعة عشر مثقالا أنيسون فلفل أبيض أفيون من كل عشرة مثاقيل قسط مر دار صيني قرص الاقر وقوامعها ميعة سائلة أسارون من كل ستة مثاقيل ساليوس سنبل طيب من كل خمسة مثاقيل حماما زعفران دار فلفل من كل أربعة وفى نسخة الفلفل اثنا عشر وقد يحذف الأفيون وعندي حذفه غير صواب والأولى أن يكون أربعة وزاد الشيخ عود هندي ستة مثاقيل لؤلؤ كهربا مرجان حرير طباشير زرنب درونج بهمن أبيض وأحمر من كل أربعة مثاقيل مسك عنبر من كل مثقال ياقوت أحمر ذهب فضة من كل نصف مثقال وجالينوس يقول مثقال وقال الشيخ والطريق في تركيبه أن يذاب الذهب والفضة وتذر عليهما المعادن دائرا ثم يسحق الكل بالغا ويسقى المسك والعنبر محلولين بماء الورد والخلاف والسفرجل والتفاح وتخلط بالعسل بعد نزعه ثم تضرب فيه الحوائج وترفع قال ابن رضوان وابن التلميذ وليس ينتج فيما ذكر إلا بهذا التركيب [سيسارون] ذكره ديسقوريدس بوصف قال بعضهم ينطبق على القلقاس وقيل هو الشونيز والصحيح أنه مجهول وقرر أنه حار يابس في الثالثة وأن المستعمل منه أصله يؤكل مطبوخا فيسمن يحرك الشاهية مطلقا ويمنع ضعف المعدة والأعضاء الباطنة [سيسبان] منه بستاني يستنبت وبرى ينبت ويطول نحو قامتين وتعرض أوراقه وتدق بحسب الظلال الوارفة والأمكنة الندية وعلى كل حال فزهره أصفر نضر وخشبه متخلخل وثمره مر في عناقيد يقارب حجم الحلبة بين سواد وصفرة ويعبر عنه بحب الفقد والبنجنكشت وفى غالب المفردات بالبنكشت فلا وجه لتغليظ ذلك وإن كان يطلق هذا الاسم على غيره إذ لا مشاحة في الاصطلاح وهذا النبات حار يابس في الثانية أو معتدل في حره والبرد يحبس الاسهال المزمن ونفث الدم ويشد المعدة بتقوية عظيمة ودبغ شربا يزيل الطحال حتى ضمادا ويمنع السموم باللبن وهو يصدع المحرور وتصلحه الكزبرة وشربته إلى درهمين وبدله البازورد. ومن خواصه: أنه يمنع تولد البراغيث إذا فرش وأن التختم به في خنصر اليسرى قبل طلوع الشمس من يوم الأربعاء يورث القبول وقيل إن تعليقه يسهل الولادة [سيسيا] سمكة كثيرة الوجود ببحر القلزم خصوصا بساحل بيروت وهى حجرية تشبه السرطان في ذلك ولها حوصلة سوداء داخلها رطوبة سوداء كأجود ما يكون من الحبر كما شاهدناه وهى حارة يابسة في الثانية إذا دلك برطوبتها داء الثعلب أنبتته بسرعة ورماد عظمها يصلح الأجفان ومع الملح المكلس يقلع بياض العين من سائر الحيوانات ويجلو الأسنان جلاء عظيما [سينبرم] النمام لا غيره خلافا لزاعم ذلك ويطلق على قرة العين المعروف بجرجير الماء [سير] يطلق على هذا أيضا وعلى دبس التمر [سيكران] الينج؟ [وسيكران الحوت] البوصيرا أو الماهى زهره [سيمقور] الجميز [سياه ذروان] هو ساذروان [سيمقه] دهن يجلب إلى مصر من صعيدها الاعلى يعتصر هناك من بزر الفجل البرى وسيأتى ما يذكر فيه من المنافع.

(٢٠٦)

* (حرف الشين) * [شاهترج] بالفارسية ملك البقول ويسمى كزبرة الحمار منه عريض الأوراق أصله وزهره إلى البياض ودقيق إلى فرفيرية وكلاهما مر الطعم يحذو ويلدغ ونوع إلى سواد لا مرارة فيه ويدرك هذا في الربيع وأحسن ما أخذ في الثور وأهل مصر يسمونه شاتراج، وهو حار في الثانية يابس في آخرها عظيم النفع جليل المقدار يخرج الاخلاط الثلاثة مع مزيد الاستقصاء في السوداء فلذلك يبرئ الجرب والحكة والقوابي والابرية والاحتراقات واللهيب والحميات العتيقة شربا مع الأصفر والتمر هندي والشيرج مجرب وطلاء مع الحناء ولو يابسا ويفتح سدد الكبد والطحال ويذهب اليرقان وما احترق من الفضلات وأهل مصر تشربه برب الخرنوب ولا بأس بذلك إلا أنه بالسكنجبين أولى والتكحل بعصارته ينقى العين ويحدر منها الدموع ومتى عصر أسهل أو قطر امتنع إسهاله لمفارقة جوهره الحار المفتح لا لأنه بارد كما قيل لمخالفة القواعد وهو يضر الرئة وتصلحه الهندبا والشربة من مائه إلى خمسين وجرمه إلى خمسة مطبوخا مع غيره ومفردا إلى سبعة وبدله نصفه سنا وثلثه أصفر [شاة صيني] نبت يطول نحو ذراع يكون بجبال ملعقة وتناصر له زهر أحمر وأصوله تقارب الجزر إلا أنها رخوة تعصر بشمس الجوزاء وتقرص صغارا وتختم بعلامة الملك وأجوده الذهبي الرزين الطيب الرائحة وهو بارد في الثانية يابس في الأولى أو معتدل يحبس الدم ذرورا وشربا والصداع الحار طلاء وتراقى البخار إلى الدماغ وضعف المعدة ويحبس الفتوق في مباديها أكلا بالعسل ويطلى على الأورام فيحللها وقيل إن ورقه إذا لصق منع الصداع والرمد وفجر الدبيلات ولكن لم يجلب إلينا غير العصارة [شاة سغرم] سلطان الرياحين وهو الأخضر الضارب إلى الصفرة الدقيق الورق ويعرف بالريحان المطلق يغرس في البيوت إذا رش عليه الماء اشتدت رائحته وهو حار في الأولى أو الثانية أو بارد يابس في الأولى أو معتدل يحلل الأورام حيث كانت ويذهب الخفقان وضعف المعدة والرياح الغليظة شربا وأمراض اللثة كالقلاع مضغا وبزره يقاوم السموم ويعدل سائر الأمزجة بالخاصية وإذا لصق على العين جذب ما فيها من الفساد وعصارته بالسكر تذهب أوجاع الصدر والربو والسعال وهو يصدع ويجلب الزكام ويصلحه اللينوفر وشربته عشرة ومن بزره اثنان [شاة بلوط] يسمى في مصر بالقسطل ومعناه ملك الأرض وهو أنثى البلوط ينبت بجزيرة قبرص والبندقية ويرتفع فوق قامتين كثير الفروع مشرف الورق فيه شوك ما وحمله إلى تفرطح كأنما قسم نصفين وقشره طبقتان داخل الأولى كالصوف ولذلك يسمى أبو فروة وتحت هذا قشر رقيق ينقشر عن حبة إسفنجية تقسم نصفين، لدن حلو يدرك بشمس الجوزاء ولا يقيم أكثر من ستة أشهر ثم يتأكل ويسود وهو حار في الأولى أو معتدل أو بارد في الثانية يابس فيها أو هو رطب ليس في القلويات أكثر تسمينا منه يصلح شحم الكلى وقروح المعدة ويغذى غذاء جيدا وإن أكل مشويا بالسكر وأخذت فوقه الأشربة المنفذة هيج تهييجا عظيما وقوى البدن وغزر الماء وقيل إن أكله يجلب الطاعون وإدمانه يهيج الباه ويولد الجذام وإن أكل فينبغي أن يكون بالسكر ودهن الفستق ويصلحه مطلقا السكنجبين وجفته يحبس الاسهال لكن يوقع في الأمراض الرديئة وقدر ما يؤكل منه عشرة دراهم والنصارى تقول إن شرب ورقه رطبا يمنع الشيب وإذا خضب به الشعر حسنه وبعضهم يرى أن أكله يورث في الوجه حمرة لا تزول [شادنج] ويقال شادنه عدسية بالمعجمة لا نعرف غير ذلك ويسمى حجر الدم منه معدني ومصنوع من المغناطيس إذا حرق وأجوده الرزين الأحمر المعرق الشبيه بالعدس

(٢٠٧)

وتبقى قوته إلى خمسة وعشرين سنة وهو يابس في الثانية أو الثالثة حار في الأولى إن لم يغسل فان غسل فبارد فيها يذهب خشونة الأجفان ويحد البصر ويدمل القروح ويصلح الرمد والسلاق والحكة والدمعة والظلمة مغسولا ببياض البيض في الحار وماء الحلبة في البارد وهو ذرور للجراحات المزمنة مجرب يلحمها ويحبس الدم من أي موضع كان والاسهال والزحير ويحل عسر البول وإن ضرب في بياض البيض ولطخ حلل الورم حيث كان وهو يضر المثانة وتصلحه الكثيرا وشربته نصف درهم وبدله في مرض العين الحضض وفى غيرها دم أخوين [شاظل] قطع بين سواد وحمرة لينة الملمس كأنها الكمأة لولا مرارتها تجلب من الهند حارة يابسة في الثانية تنفع من الفالج واللقوة والنسا وأوجاع الظهر والبلغم الغليظ وكذا الفضول المحترقة وهو يصدع وتصلحه الكمثرى وشربته إلى عشرة مثاقيل [شاهلوك] من الكمثرى [شاهدانج] هو المشهور بالحشيشة وهو القنب [شاة بابك] البرنوف [شاة يبروح] اللفاح [شاة برقان] ذكر الحديد [شبت] بكسر المعجمة وفتح الموحدة وتشديد المثناة الفوقية نبت كالرازيانج إلا أن زهره أبيض وأصفر وبزره أدق وأشد حدة وحرافة الأرض تقلب كلا منهما إلى الآخر كما شاهدناه ويدرك بشمس السنبلة وتبقى قوته عشر سنين، وهو حار في الثالثة أو الثانية يابس فيها أو الأولى يقع في نحو الترياق من الأدوية الكبيرة وينفع من كل مرض بلغمي كالفالج واللقوة والفواق وضعف المعدة والكبد والطحال والربو والحصى ويدر الفضلات سيما الطمث واللبن ويفتح السدد ويزيل القولنج والمغص واليرقان ويهضم ويمنع فساد الأطعمة شربا والسموم القتالة بالعسل وبه تطبخ الحيات للأقراص وغيرها وهو أعون على القئ من كل شئ مع العسل ورماده مع رماد الزجاج مجرب في تفتيت الحصى وعسر البول ووحده بالعسل لامراض المقعدة كالبواسير وقروح الذكر شربا وطلاء ويقال إنه من المخصوصين بدواء آلات التناسل حتى إن الجلوس في طبيخه ينقى الأرحام من كل مرض وعصارته تحل أمراض الاذن الكائنة عن السوداء قطورا وهى مع بزره ولو بلا حرق دواء قالع لنحو البواسير وزيته المطبوخ فيه يحل الاعياء وكل وجع بارد كالخدر والفالج. ومن خواصه: أن تكليل الرأس منه يمنع أمراضه ويورث القبول مأثور عن الحكماء وهو يظلم البصر ويحرق الماء ويغثى وقيل يضر الكلى ويصلحه ماء الحصرم أو الليمون والعسل وزعموا أنه إذا مزج بالعسل ولطخ على المقعدة أسهل ويقع في الحقن والشربة منه ثلاثة ومن أصله سبعة وبدله الرازيانج [شبرم] يسمى بمصر شرنب حجازي وهو نبت حجازي وعراقي كالقصب إلا أنه أدق يطول نحو ذراع بزهر أصفر يخلف حبا كالعدس وأوراقه تشبه الطرخون وأقواه أصله وأضعفه ورقه وأجوده الخفيف الأحمر الشبيه بالجلد الملفوف وما خالفه ردئ قتال وهو حار في الثالثة أو الثانية يابس في آخرها يسهل الاخلاط الثلاثة خصوصا البلغم ويقوى المعدة ويفتح السدد ويدر الاخلاط من أعماق البدن ويفتح فوهات العروق وهو سمى يغثى ويكرب ويوقع في الأمراض الرديئة لحدته وفى ذلك حديث عن صاحب الشرع بالغ درجة الحسن وأن السنا خير منه كما تشهد به القواعد وهو يضعف الشهوة ويحرف المنى ويصلحه الانيسون والمقل والأشق والإهليلج الأصفر من غير إسقاط لقوته أما نقعه في اللبن وتغييره عنه يوما وليلة فمضعف له وشربته إلى درهم ومن لبنه إلى نصفه كذا قرروه وقد سقيت منه مطبوخا عشرة دراهم ومن جرمه درهمين وبدله مثله تربد ونصفه إهليلج أصفر [شبة] بالتأنيث تطلق على المعدن المعروف الآن بروح التوتيا ويسمى الخارصيني والدهشة وحجر الماء والمصفى وهو معدني يتكون بجبال

(٢٠٨)

أصفهان عن زئبق جيد وكبريت ردئ ثم يطبخ بالحر فيصادفه يبس بمنعه عن كمال الانطراق على السلاح ومصنوع من النحاس جزء والتوتيا عشرة أجزاء يطعمها بالسبك بعد التنقية فيكون هذا أشد صفرة من المعدنية وأخف والمعدني أميل إلى الحرارة وكلها حارة في الثانية يابسة فيها أو الثالثة إذا أحرقت قلعت البياض ومنعت السلاق والجرب وتزيل الكلف وسائر الآثار والأورام طلاء بالعسل والماء الأصفر. ومن خواصها: أن زئبقها إذا خلص أقام القلقى بالقمر لأنه غير مستحكم الطبخ ومن ثم تنقص قوته بالسبك وأن الشرب في الأواني المعمولة منها يقوى القلب ويمنع الخفقان وضعف المعدة وهى تضر الطحال ويصلحها العسل وشربتها إلى دانق [شب] هي رطوبة مائية التأمت مع أجزاء غضة أرضية وانعقدت بالبرد عقدا غير محكم. قال أهل التحقيق المولدات التي لم تكمل صورها من المعدنيات أربعة أشياء شبوب وأملاح ونوشادرات وزاجات ونحن هنا بصدد الأول إذ كل في بابه، فنقول: الشب كله من المادة المذكورة لكن ينقسم بحسب اللون والطعم والشكل والقوام إلى ستة عشر نوعا وأجودها الشفاف الأبيض الضارب إلى الصفرة الصلب الرزين ويسمى اليماني لأنه يقطر من جبل صنعاء ثم يجمد ويليه نوع يحذو اللسان مع حمض وتربيع إلى استدارة والأول يسمى المشقق وهذا مدحرج وثالث لين الملمس رطب ينكسر بسرعة ورائحته إلى زهومة ويسمى شب زفر ويقال شب الزفر لقلعه إياه وهذه الثلاثة سهلة الوجود وجل الأطباء يقول إنه لا يتداوى بغيرها ومنه أصفر مستطيل وأحمر لا يضبطه شكل وأخضر إلى الزاجية ظاهر في الملوحة وهذه الثلاثة لا تأبى القواعد دخولها في الدواء إلا أنها بالصناعة أشبه، وأزرق وأسود إلى كمودة وكلاهما سم وباقي الأنواع لم نرها وكله حار في آخر الثانية يابس في وسط الثالثة أو حرارته في الأولى أو هو بارد فيها إذا كلس وسحق مع اللؤلؤ والسكر وقشر البيض وبعر الحرذون سواء قلع البياض كحلا مجرب وغلظ الأجفان والأورام ومع العفص والسماق الدمعة والرطوبات والحمرة الخالدة مجرب ويقطع الرعاف استنشاقا والنزف حمولا ويدمل الجروح ويأكل اللحم الزائد ويبرئ سائر القروح خصوصا مع الملح وبالعفص ودردي الخل يمنع سعى الأواكل وبماء الكرم الحكة والجرب وبالعسل سائر الآثار وبالشمع الداحس وبالماء القمل مع المرسين الرائحة الكريهة والعرق في الإبط وغيره ومع رماد أصل الكرنب القلاع وبالفوفل أوجاع السن ويثبتها ويشد اللثة ويقتل الأفاعي إذا رش عليها أو بخرت به وقد جرب أنه يمنع القئ والغثيان ويشد المعدة أكلا وإن غلى في زيت وقطر في الاذن فتح الصمم ونشف الرطوبات وإن احتمل منع الحمل وأصلح وجفف وإن مزج بالقطران فإنه أبلغ وإن لطخ على الترهل بالسمن أزاله. ومن خواصه: غسل الصدأ وجلاء المعادن وترويق الماء والشراب بسرعة وإن جعل تحت الوسادة منع الأحلام الرديئة وإن بخر به من أصيب بالعين صار فيه ثقب على صورة العين فيؤخذ ويجعل في قبلة المكان فلا تصاب أهله بالعين أبدا وهو يخشن القصبة ويورث السعال ويوقع في السل إلى درهمين وفوقها يقتل وحيا ويعالج بالقئ وشرب الزبد والفواكه وشربته قيراط وبدله النوشادر [شبث] بضم المعجمة وسكون الموحدة من العناكب [شب الأساكفة] الصاعد من القلى [شبوط] نوع من السمك [شبث] بالمثلثة ويقال بالمثناة لا زهر له بل ورق متراكم متداخل في بعضه كثير الرطوبة أصفر كريه الرائحة يوجد بالجبال والصخور بارد يابس في الثانية ملؤه يحبس القئ ويقوى المعدة ويقطع الدم حيث كان وينوب في أمراض العين عن الماميثا وتدبغ به الجلود فتطيب وتلين وهو أجود من العفص

(٢٠٩)

ويقطع الاسهال وحيا، يضر المثانة ويصلحه العناب وشربته درهم وبدله السماق [شجر أز مالك] ويسمى صابون القان نبت غليظ عليه قشر أسود وداخله رطب وله فروع قصبية يحيط بكل عقدة منها ورقتان كالكف مشرفتان وله زهر فرفيرى يخلف رؤوسا كالحمص داخلها بزر أسود إذا ضرب أصله بالماء أرغى وأزبد وهو حار يابس في الثانية أو هو رطب قد أجمعوا على أنه يبرئ من الجذام وإن غير الشكل وينقى من السوداء وأمراضها ويفوق اللازورد وإذا غسلت الثياب برغوته قام مقام الصابون في التنظيف وإن غسل به البدن أصلحه من سائر الدرن ويقلع البلغم شربا وهو يضر المثانة ويصلحه السكنجبين وشربته إلى ثلاثة دراهم وبدله نصف وزنه حجر أرمني [شجرة مريم] والطلق ويقال كف مريم أصل كاللفت مستدير إلى الغبرة يقوم عنه فروع مشتبكة في بعضها وهو حار يابس في آخر الثالثة يقلع البياض من عيون الحيوان إلا أن الانسان لا يطيقه ويزيل البواسير طلاء وكذا البهق والبرص والبلغم شربا ويفتح السدد وإن طلى به الوجه حمره وحسن لونه وبه تغش النساء خصوصا مع المنثور. ومن خواصه: أنه إذا نقع في الماء امتد وطال فان شربت منه المطلقة وضعت سريعا وألقت المشيمة وإن رفع جف وإن سحق وذر أكل اللحم الزائد ودمل القروح وهو يضر الرئة وتصلحه الكثيرا وشربته نصف درهم وبدله في غير الخواص الماميثا [شجرة الطحال] صريمة الجدي [شجرة حسن] الازادرخت [شجرة الله] الأبهل ويقال شجرة ديودار بالهندية يعنى الملائكة [شجرة الدب] الزعرور [شجرة الحيات] السرو [شجرة الدم] الشنجار [شجرة الضفدع] الكسحل [شجرة موسى] العليق أو العوسج [شجرة رستم] الزراوند الطويل [شجرة البراغيث] الطباق [شجرة التنين] اللوف [شجرة اليمام] النبت المسمى باليونانية صامريوما [شجرة إبراهيم] تطلق على الفنجنكشت والشاه دانج [شجرة مريم] تطلق على ما ذكر وعلى بخورها وعلى الأقحوان بالأندلس وعلى شجر كالسفرجل أغبر له حب مستدير يعمل منه سبح ولم ينفع في الطب إلا أن أهل مصر تسميه حب الغول ويزعمون أنه يسمن [شجرة البق] القنابرى [شجرة الكف] الأصابع الصفر وكف عائشة [شحم] هو عبارة عن لحم لم ينضج ويراد به عند الاطلاق السمن ومادته دم مائي وفاعله برد وأجوده ما جاوز الكلى وأن يذاب في الشمس بعد إزالة ما فيه من أغشيه ودرن وقد يمزج بالشراب الريحاني أو يغسل به ثم يطبخ وإن أريد ادخاره فوه في طبخه بالإذخر والرند والسعد وأمثالها وهو حار في آخر الأولى يابس فيها أو الثانية أو هو رطب وأجوده شحم ذكور الخنازير فإناثها فالماعز كذلك فالبقر في المواشي وفى الطيور والدجاج فالأوز فالبط كذا قرروه والصحيح أنه يتفاوت باعتبار خصوصيات، فالخنازير لامراض المقعدة أجود ولما يطلب تغويصه، والماعز للأورام والشقوق والحكة، والبقر للسعال وأمراض القصبة، والبط للثديين وأورام العنق، والإوز والدجاج لامراض الرحم، والدب لداء الثعلب والأسد للمفاصل، والنسر لطرد الهوام إلى غير ذلك مما هو مفصل مع حيواناته وإنما ذكرناها هنا من قبيل القوانين وفى الشحم حديث موقوف أنه يخرج مثله من الداء أي بمقدار ما يشرب، وينبغي أنه إذا استعمل من داخل أن يكون بماء الكرفس ويتبع بالرمان أو السكنجبين وإن استعمل من خارج فيسخن شتاء وكل موضع احتيج إلى الشحم فيه فالزيت من ذلك أجود خصوصا المدبر [شحرور] بالضم ضرب من العصافير إلا أنه أسود طويل العنق بالنسبة إليها وأسود ما فيه فمه وقد يرقش وهو طير مألوف يحبس لحسن صوته وإذا كان في مكان أصلح الهواء المتروح من الطاعون

(٢١٠)

ألق النجووم
01-16-2013, 01:55 PM
عافاكم الله استاذناالعزيز\لعرض هذه الدرةالنفيسه من دررهذاالعالم الجليل ذات الفائده العظيمه\\انارالله طريقكم وأثابكم على جهودكم المبذولة خيرالجزااااء\

علي العذاري
01-16-2013, 06:11 PM
عافاكم الله استاذناالعزيز\لعرض هذه الدرةالنفيسه من دررهذاالعالم الجليل ذات الفائده العظيمه\\انارالله طريقكم وأثابكم على جهودكم المبذولة خيرالجزااااء\
اختي الكريمة دعواتك تبعت السرور بالنفس
نسئل الله لكم بدوام الافراح وزيادة الرزق والمغفرة

كاوة
06-04-2013, 08:44 PM
السلام عليكم بارك الله فيك على الهدية القيمة وجعلها في ميزان حسناتك وختم لك بالحسنى